048 Al-Fath Vers 21 af 29 · Juz 26

Surah 48 Medinensisk 29 vers Juz 26 29 med forklaring

Al-Fath

الفتح

  1. 1

    Allah sagde:

    إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا

    Hvilket betyder:

    Vi gav dig en åbenbar sejr.

    Forklaring

    {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} الفتح: الظفر بالبلد عنوة([1]) أو صلحا، بحرب أو بغير حرب، لأنه منغلق ما لم يظفر به، فإذا ظفر به فقد فتح، ثم قيل: هو فتح مكة، وقد نزلت مرجع رسول الله ﷺ عن مكة عام الحديبية عدة له بالفتح، وجيء به على لفظ الماضي لأنها في تحققها بمنزلة الكائنة، وفي ذلك من الفخامة والدلالة على علو شأن الـمخبر عنه ما لا يخفى.

  2. 2

    Allah sagde:

    لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا

    Forklaring

    {ليغفر لك الله} التقدير: إنا فتحنا لك فتحا مبينا فاستغفر ليغفر لك الله، أو لنجمع لك بين عز الدارين، وأغراض العاجل والآجل {ما تقدم من ذنبك وما تأخر} يريد جميع ما فرط منك {ويتم نعمته عليك} بإعلاء دينك وفتح البلاد على يدك {ويهديك صراطا مستقيما} ويثبتك على الدين الـمرضي.

  3. 3

    Allah sagde:

    وَيَنصُرَكَ اللهُ نَصْرًا عَزِيزًا

    Forklaring

    {وينصرك الله نصرا عزيزا} قويا منيعا لا ذل بعده أبدا.

  4. 4

    Allah sagde:

    هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَللهِ جُنُودُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 4–6.

    6- {هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم} أنزل الله في قلوبهم السكون والطمأنينة [يوم صدهم المشركون عن دخول مكة] بسبب الصلح ليزدادوا يقينا إلى يقينهم، وقيل: السكينة: الصبر على ما أمر الله، والثقة بوعد الله، والتعظيم لأمر الله {ولله جنود السماوات والأرض} [أي: ولو أراد الله إهلاك المشركين الصادين رسول الله والمؤمنين عن البيت لم يعجزه ذلك] {وكان الله عليما حكيما} [فيما يفعله بهم وبكم] {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم} [ليكون ازدياد تصديقهم ويقينهم سببا لإدخالهم الجنة وتكفير سيئاتهم] {وكان ذلك عند الله} [في حكم الله، وقيل: في الآخرة] {فوزا عظيما} [ظفرا بكل محبوب، وأمنا من كل مرهوب] {ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات} [في الدنيا بإيصال الأحزان بهم بعلو المؤمنين، وتسليط النبي عليه السلام عليهم قتلا وأسرا واسترقاقا] {الظانين بالله ظن السوء} المراد ظنهم أن الله تعالى لا ينصر الرسول ﷺ والمؤمنين ولا يرجعهم إلى مكة ظافرين فاتحيها عنوة وقهرا {عليهم دائرة السوء} أي: ما يظنونه ويتربصونه بالمؤمنين فه حائق بهم([2]) ودائر عليهم، والسوء: الهلاك والدمار، و{دائرة السوء} بالفتح أي الدائرة التي يذمونها ويستخطونها، السوء والسوء كالكره والكره، والضعف، والضعف إلا أن المفتوح غلب في أن يضاف إليه ما يراد ذمه من كل شيء، وأما السوء فجار مجرى الشر الذي هو نقيض الخير {وغضب الله عليهم ولعنهم} [أبعدهم من الخير] {وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا} [أي]: جهنم [مرجعا].

  5. 5

    Allah sagde:

    لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ اللهِ فَوْزًا عَظِيمًا

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 4–6.

    6- {هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم} أنزل الله في قلوبهم السكون والطمأنينة [يوم صدهم المشركون عن دخول مكة] بسبب الصلح ليزدادوا يقينا إلى يقينهم، وقيل: السكينة: الصبر على ما أمر الله، والثقة بوعد الله، والتعظيم لأمر الله {ولله جنود السماوات والأرض} [أي: ولو أراد الله إهلاك المشركين الصادين رسول الله والمؤمنين عن البيت لم يعجزه ذلك] {وكان الله عليما حكيما} [فيما يفعله بهم وبكم] {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم} [ليكون ازدياد تصديقهم ويقينهم سببا لإدخالهم الجنة وتكفير سيئاتهم] {وكان ذلك عند الله} [في حكم الله، وقيل: في الآخرة] {فوزا عظيما} [ظفرا بكل محبوب، وأمنا من كل مرهوب] {ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات} [في الدنيا بإيصال الأحزان بهم بعلو المؤمنين، وتسليط النبي عليه السلام عليهم قتلا وأسرا واسترقاقا] {الظانين بالله ظن السوء} المراد ظنهم أن الله تعالى لا ينصر الرسول ﷺ والمؤمنين ولا يرجعهم إلى مكة ظافرين فاتحيها عنوة وقهرا {عليهم دائرة السوء} أي: ما يظنونه ويتربصونه بالمؤمنين فه حائق بهم([2]) ودائر عليهم، والسوء: الهلاك والدمار، و{دائرة السوء} بالفتح أي الدائرة التي يذمونها ويستخطونها، السوء والسوء كالكره والكره، والضعف، والضعف إلا أن المفتوح غلب في أن يضاف إليه ما يراد ذمه من كل شيء، وأما السوء فجار مجرى الشر الذي هو نقيض الخير {وغضب الله عليهم ولعنهم} [أبعدهم من الخير] {وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا} [أي]: جهنم [مرجعا].

  6. 6

    Allah sagde:

    وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 4–6.

    6- {هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم} أنزل الله في قلوبهم السكون والطمأنينة [يوم صدهم المشركون عن دخول مكة] بسبب الصلح ليزدادوا يقينا إلى يقينهم، وقيل: السكينة: الصبر على ما أمر الله، والثقة بوعد الله، والتعظيم لأمر الله {ولله جنود السماوات والأرض} [أي: ولو أراد الله إهلاك المشركين الصادين رسول الله والمؤمنين عن البيت لم يعجزه ذلك] {وكان الله عليما حكيما} [فيما يفعله بهم وبكم] {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم} [ليكون ازدياد تصديقهم ويقينهم سببا لإدخالهم الجنة وتكفير سيئاتهم] {وكان ذلك عند الله} [في حكم الله، وقيل: في الآخرة] {فوزا عظيما} [ظفرا بكل محبوب، وأمنا من كل مرهوب] {ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات} [في الدنيا بإيصال الأحزان بهم بعلو المؤمنين، وتسليط النبي عليه السلام عليهم قتلا وأسرا واسترقاقا] {الظانين بالله ظن السوء} المراد ظنهم أن الله تعالى لا ينصر الرسول ﷺ والمؤمنين ولا يرجعهم إلى مكة ظافرين فاتحيها عنوة وقهرا {عليهم دائرة السوء} أي: ما يظنونه ويتربصونه بالمؤمنين فه حائق بهم([2]) ودائر عليهم، والسوء: الهلاك والدمار، و{دائرة السوء} بالفتح أي الدائرة التي يذمونها ويستخطونها، السوء والسوء كالكره والكره، والضعف، والضعف إلا أن المفتوح غلب في أن يضاف إليه ما يراد ذمه من كل شيء، وأما السوء فجار مجرى الشر الذي هو نقيض الخير {وغضب الله عليهم ولعنهم} [أبعدهم من الخير] {وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا} [أي]: جهنم [مرجعا].

  7. 7

    Allah sagde:

    وَللهِ جُنُودُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا

    Forklaring

    {ولله جنود السماوات والأرض} فيدفع كيد من عادى نبيه عليه الصلاة والسلام والمؤمنين بما شاء منها {وكان الله عزيزا} غالبا فلا يرد بأسه {حكيما} فيما دبر.

  8. 8

    Allah sagde:

    إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا

    Forklaring

    {إنا أرسلناك شاهدا} تشهد على أمتك يوم القيامة {ومبشرا} للمؤمنين بالجنة {ونذيرا} للكافرين بالنار.

  9. 9

    Allah sagde:

    لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً

    Forklaring

    {لتؤمنوا بالله ورسوله} والخطاب لرسول الله ﷺ ولأمته {وتعزروه} وتقووه بالنصر {وتوقروه} وتعظموه {وتسبحوه} من التسبيح، والضمائر لله تعالى، والمراد بتعزير الله تعزير دينه ورسوله ﷺ {بكرة} صلاة الفجر {وأصيلا} الصلوات الأربع.

  10. 10

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا

    Hvilket betyder:

    Allahs Løfte er mægtigere end deres løfter.

    Forklaring

    {إن الذين يبايعونك} بيعة الرضوان [بالحديبية]، ولما قال: {إنما يبايعون الله} أكده تأكيدا فقال: {يد الله فوق أيديهم} الله منزه عن الجوارح وعن صفات الأجسام، والمعنى تقرير أن عقد الميثاق مع الرسول ﷺ كعقده مع الله كقوله: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} [النساء: 80]، أو {يد الله فوق أيديهم} بالنصرة والتوفيق] {فمن نكث} نقض العهد ولم يف بالبيعة {فإنما ينكث على نفسه} فلا يعود ضرر نكثه إلا عليه، قال جابر بن عبد الله: بايعنا رسول الله تحت الشجرة على الموت وعلى ألا نفر {ومن أوفى بما عاهد عليه الله} [من الصبر عند لقاء العدو في سبيل الله، ونصرة نبيه ﷺ على أعدائه] {فسيؤتيه أجرا عظيما} الجنة.

  11. 11

    Allah sagde:

    سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا

    Forklaring

    {سيقول لك} إذا رجعت من الحديبية {المخلفون من الأعراب} هم الذين خلفوا([1]) عن الحديبية، وذلك أنه عليه الصلاة والسلام حين أراد الـمسير إلى مكة عام الحديبية معتمرا استنفر من حول المدينة من الأعراب وأهل البوادي ليخرجوا معه حذرا من قريش أن يعرضوا له بحرب أو يصدوه عن البيت، وأحرم هو وساق معه الهدي ليعلم أنه لا يريد حربا، فتثاقل كثير من الأعراب وقالوا: يذهب إلى قوم غزوه في عقر داره بالمدينة وقتلوا أصحابه فيقاتلهم! وظنوا أنه يهلك فلا ينقلب إلى المدينة {شغلتنا أموالنا وأهلونا} اعتلوا بالشغل بأهاليهم وأموالهم، وأنه ليس لهم من يقوم بأشغالهم {فاستغفر لنا} ليغفر لنا الله تخلفنا عنك {يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم} تكذيب لهم في اعتذارهم، وأن الذي خلفهم ليس ما يقولون، وإنما هو الشك في الله، والنفاق، فطلبهم الاستغفار أيضا ليس بصادر عن حقيقة {قل فمن يملك لكم من الله شيئا} فمن يمنعكم من مشيئة الله وقضائه {إن أراد بكم ضرا} ما يضركم من قتل أو هزيمة {أو أراد بكم نفعا} من غنيمة وظفر {بل كان الله بما تعملون خبيرا} [لم يزل متصفا بذلك].

  12. 12

    Allah sagde:

    بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا

    Forklaring

    {بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا} [أي: أنهم يستأصلون بالقتل فلا يرجعون] {وزين ذلك في قلوبكم} زينه الشيطان {وظننتم ظن السوء} من علو الكفر وظهور الفساد {وكنتم قوما بورا} أي: وكنتم قوما فاسدين في أنفسكم وقلوبكم ونياتكم لا خير فيكم.

  13. 13

    Allah sagde:

    وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِاللهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا

    Forklaring

    {ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين} من لم يجمع بين الإيمانين الإيمان بالله والإيمان برسوله ﷺ فهو كافر {سعيرا} [نارا شديدة].

  14. 14

    Allah sagde:

    وَللهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

    Forklaring

    {ولله ملك السماوات والأرض} يدبره تدبير قادر حكيم [وهو مستغن عن هؤلاء المافقين وعن الاعتضاد بهم في نصرة نبيه] {يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} يغفر ويعذب بمشيئته وحكمته، وحكمته المغفرة للمؤمنين، وتعذيب الكافرين {وكان الله غفورا رحيما} [فيه تحريك للمنافقين على التوبة، ووعد من الله تعالى بقبولها منهم، وفيه دلالة على صحة نبوة نبينا ﷺ حيث أخبر أهم سيقولون كذا، وكان كما أخبر].

  15. 15

    Allah sagde:

    سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلامَ اللهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللهُ مِن قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً

    Forklaring

    {سيقول المخلفون} الذين تخلفوا عن الحديبية {إذا انطلقتم إلى مغانم} إلى غنائم خيبر {لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله} يريدون أن يغيروا موعد الله لأهل الحديبية، وذلك أنه وعدهم أن يعوضهم من مغانم مكة مغانم خيبر إذا قفلوا موادعين([2]) لا يصيبون منهم شيئا {قل لن تتبعونا} إلى خيبر، وهو إخبار من الله بعدم اتباعهم، ولا يبدل القول لديه {كذلكم قال الله من قبل} من قبل انصرافهم إلى المدينة: إن غنيمة خيبر لمن شهد الحديبية دون غيرهم {فسيقولون بل تحسدوننا} أي: لم يأمركم الله به، بل تحسدوننا أن نشارككم في الغنيمة {بل كانوا لا يفقهون} من كلام الله {إلا قليلا} إلا شيئا قليلا [ولو فقهوا لكفوا عن مسألتكم الإذن لهم بعد إخباركم إياهم أن الله قد خصكم بغنائم خيبر].

  16. 16

    Allah sagde:

    قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

    Forklaring

    {قل للمخلفين من الأعراب} هم الذين تخلفوا عن الحديبية [ومنعوا عن الخروج إلى خيبر في حياة النبي ﷺ]: {ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد} يعني بني حنيفة قوم مسيلمة وأهل الردة الذين حاربهم أبو بكر رضي الله عنه، لأن مشركي العرب([3]) والمرتدين هم الذين لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف {تقاتلونهم أو يسلمون} أي: يكون أحد الأمرين إما المقاتلة أو الإسلام، قيل: هم فارس وقد دعاهم عمر رضي الله عنه، ومعنى: {يسلمون} على هذا التأويل: ينقادون. وفي الآية دلالة صحة خلافة الشيخين حيث وعدهم الثواب على طاعة الداعي عند دعوته بقوله: {فإن تطيعوا} من دعاكم إلى قتالهم {يؤتكم الله أجرا حسنا} فوجب أن يكون الداعي مفترض الطاعة {وإن تتولوا كما توليتم من قبل} عن الحديبية {يعذبكم عذابا أليما} في الآخرة.

  17. 17

    Allah sagde:

    لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا

    Forklaring

    {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج} نفى الحرج عن ذوي العاهات في التخلف عن الغزو {ومن يطع الله ورسوله} في الجهاد وغير ذلك {يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول} يعرض عن الطاعة {يعذبه عذابا أليما} [في جهنم يوم القيامة].

  18. 18

    Allah sagde:

    لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا

    Forklaring

    {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة} هي بيعة الرضوان، وقصتها أن النبي ﷺ حين نزل بالحديبية بعث خراش ابن أمية الخزاعي رسولا إلى مكة، فهموا به، فمنعه الأحابيش([4])، فلما رجع دعا بعمر ليبعثه، فقال: إني أخافهم على نفسي لما عرف من عداوتي إياهم، فبعث عثمان بن عفان فأخبرهم أنه لم يأت لحرب وإنما جاء زائرا للبيت، فوقروه واحتبس عندهم، فأرجف([5]) بأنهم قتلوه، فقال رسول الله ﷺ: «لا نبرح حتى نناجز القوم([6])»، ودعا الناس إلى البيعة فبايعوه على أن يناجزوا قريشا ولا يفروا تحت الشجرة، وكانت سمرة، وكان عدد المبايعين ألفا وأربعمائة {فعلم ما في قلوبهم} من الإخلاص وصدق الضمائر فيما بايعوا عليه {فأنزل السكينة عليهم} أي: الطمأنينة والأمن بسبب الصلح على قلوبهم {وأثابهم} وجازاهم {فتحا قريبا} هو فتح خيبر غب([7]) انصرافهم من مكة.

  19. 19

    Allah sagde:

    وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا

    Forklaring

    {ومغانم كثيرة يأخذونها} هي مغانم خيبر، وكانت أرضا ذات عقار وأموال، فقسمها عليهم {وكان الله عزيزا} منيعا فلا يغالب {حكيما} فيما يحكم فلا يعارض.

  20. 20

    Allah sagde:

    وَعَدَكُمُ اللهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ ءايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا

    Forklaring

    {وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها} هي ما أصابوه مع النبي ﷺ وبعده إلى يوم القيامة {فعجل لكم هذه} المغانم، يعني: مغانم خيبر {وكف أيدي الناس عنكم} أيدي أهل خيبر وحلفائهم من أسد([8]) وغطفان([9]) حين جاؤوا لنصرتهم، فقذف الله في قلوبهم الرعب فانصرفوا، وقيل: أيدي أهل مكة بالصلح {ولتكون} هذه الكفة {ءاية للمؤمنين} عبرة يعرفون بها أنهم من الله عز وجل بمكان([10]) {ويهديكم صراطا مستقيما} ويزيدكم بصيرة ويقينا وثقة بفضل الله.

  21. 21

    Allah sagde:

    وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللهُ بِهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا

    Forklaring

    {وأخرى} أي: فعجل لكم هذه المغانم ومغانم أخرى هي مغانم هوازن في غزوة حنين([1])، [وقيل: فارس والروم وما فتحه المسلمون، وقيل: مكة] {لم تقدروا عليها} لما كان فيها من الجولة {قد أحاط الله بها} قدر عليها واستولى وأظهركم عليها، [أو وأعدها لكم وحبسها عليكم] {وكان الله على كل شيء قديرا} [من فت هذه القرى، وإنجاز هذه المواعيد، وكل شيء].

  22. 22

    Allah sagde:

    وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا

    Forklaring

    {ولو قاتلكم الذين كفروا} من أهل مكة ولم يصالحوا، أو من حلفاء أهل خيبر {لولوا الأدبار} لغلبوا وانهزموا {ثم لا يجدون وليا} يلي أمرهم {ولا نصيرا} ينصرهم، [وفي ذلك إيناس لهم عن الوحشة التي اعترت بعضهم بانصرافهم، وتشجيع لقلوبهم على كل جهاد].

  23. 23

    Allah sagde:

    سُنَّةَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً

    Forklaring

    {سنة الله} سن الله غلبة أنبيائه سنة، وهو قوله: {لأغلبن أنا ورسلي} [المجادلة: 21] {التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا} تغييرا، [أي أجرى الله تعالى العادة في الأمم الخالية أن الكافرين مخذولون وإن أمهلوا إلى حين].

  24. 24

    Allah sagde:

    وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا

    Forklaring

    {وهو الذي كف أيديهم عنكم} أي: أيدي أهل مكة {وأيديكم عنهم} عن أهل مكة، يعني: قضى بينهم وبينكم المكافة والمحاجزة بعدما خولكم الظفر عليهم والغلبة وذلك يوم الفتح، وقيل: كان في غزوة الحديبية لما روي أن عكرمة بن أبي جهل خرج في خمسمائة [من فتيانهم يطلبون غرة([2]) في عسكر المسلمين] فبعث رسول الله ﷺ من هزمه وأدخله حيطان مكة، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أظهر المسلمين عليهم بالحجارة حتى أدخلوهم البيوت {ببطن مكة} بمكة، أو بالحديبية لأن بعضها منسوب إلى الحرم {من بعد أن أظفركم عليهم} أقدركم وسلطكم {وكان الله بما تعملون بصيرا} [ولم يزل بأعمالكم وأعمالهم بصيرا لا يخفى عليه منها شيء].

  25. 25

    Allah sagde:

    هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاء لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

    Forklaring

    {هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي} هو ما يهدى إلى الكعبة، أي: وصدوا الهدي {معكوفا أن يبلغ} محبوسا عن أن يبلغ – وكان عليه الصلاة والسلام ساق سبعين بدنة – {محله} مكانه الذي يحل فيه نحره، والمراد الـمحل المعهود وهو منى، [أي: كفار قريش هم الذين جحدوا توحيد الله، وصدوكم يوم الحديبية عن المسجد الحرام، ومنعوا الهدي وحبسوه أن يبلغ محل نحره، وهو الحرم] {ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات} بمكة {لم تعلموهم} صفة للرجال والنساء جميعا، [أي: لم تعرفوا أعيانهم وأنهم مؤمنون] {أن تطؤوهم فتصيبكم منهم معرة} [مساءة] وسوء قالة([3]) المشركين [أن المسلمين] فعلوا بأهل دينهم مثل ما فعلوا بنا من غير تمييز، [وتألم النفس منه باقي الزمن] {بغير علم} يعني أن تطؤوهم غير عالمين بهم، والوطء عبارة عن الإيقاع والإبادة، والمعنى أنه كان بمكة قوم من المسلمين مختلطون بالمشركين غير متميزين منهم، فقيل: ولولا أن تهلكوا ناسا مؤمنين بين ظهراني المشركين وأنتم غير عارفين بهم فيصيبكم بإهلاكهم مشقة [وحزن وندامة دائمة إذا علمتم أنكم قتلتم أصحابكم وأهل دينكم] لما كف أيديكم عنهم {ليدخل الله في رحمته من يشاء} تعليل لما دلت عليه الآية وسيقت له من كف الأيدي عن أهل مكة، والمنع عن قتلهم، صونا لمن بين أظهرهم من المؤمنين {لو تزيلوا} لو تفرقوا وتميز المسلمون من الكافرين {لعذبنا الذين كفروا منهم} من أهل مكة {عذابا أليما} [في الدنيا بسيوفكم، فبين أن الحكمة في صرف المؤمنين عن دخول مكة كانت لسلامة هؤلاء المؤمنين المستضعفين المغمورين بمكة، وفيه بيان قدر ضعفاء المؤمنين عند الله].

  26. 26

    Allah sagde:

    إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا

    Forklaring

    {إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية} [قالوا: قتل محمد ءاباءنا وإخوتنا، ثم أتانا يدخل علينا في منازلنا، والله لا يدخل علينا] {فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين} سكينة المؤمنين هي الوقار [وعدم الاضطراب]، يروى أن رسول الله ﷺ لما نزل بالحديبية بعثت قريش سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى ومكرز بن حفص على أن يعرضوا على النبي ﷺ أن يرجع من عامه ذلك، على أن تخلي له قريش مكة من العام القابل ثلاثة أيام، ففعل ذلك وكتبوا بينهم كتابا، فقال عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه: «اكتب بسم الله الرحمن الرحيم» فقال سهيل وأصحابه: ما نعرف هذا، ولكن اكتب: باسمك اللهم، ثم قال: «اكتب هذا ما صالح عليه رسول الله أهل مكة» فقالوا: لو نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن اكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله أهل مكة، فقال عليه الصلاة والسلام: «اكتب ما يريدون فأنا أشهد أني رسول الله وأنا محمد بن عبد الله» فهم المسلمون أن يأبوا ذلك ويشمئزوا منه فأنزل الله على رسوله ﷺ السكينة، فتوقروا وحلموا {وألزمهم كلمة التقوى} كلمة الشهادة باعتبار أنها سبب التقوى وأساسها، [يعني أن المشركين لم يقروا بهذه الكلمة، فخص الله بها المؤمنين] {وكانوا} أي: المؤمنون {أحق بها} من غيرهم {وأهلها} بتأهيل الله إياهم {وكان الله بكل شيء عليما} فيجري الأمور على مصالحها.

  27. 27

    Allah sagde:

    لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللهُ ءامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا

    Forklaring

    {لقد صدق الله رسوله الرؤيا} صدقه رؤياه ولم يكذبه، تعالى الله عن الكذب [أي: أراه ما أراه في المنام صدقا لا خلف فيه]. روي أن رسول الله ﷺ رأى قبل خروجه إلى الحديبية كأنه وأصحابه قد دخلوا مكة ءامنين وقد حلقوا وقصروا، فقص الرؤيا على أصحابه، ففرحوا وحسبوا أنهم داخلوها في عامهم وقالوا: إن رؤيا رسول الله حق، فلما تأخر ذلك قال عبد الله بن أبي([4]) وغيره: والله ما حلقنا ولا قصرنا ولا رأينا المسجد الحرام فنزلت {بالحق} أي: صدقه فيما رأى، وفي كونه وحصوله [في وقته المقدر له] صدقا ملتبسا بالحق أي بالحكمة البالغة، وذلك لما فيه من الابتلاء والتمييز بين المؤمن المخلص وبين من في قلبه مرض {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله} حكاية من الله تعالى ما قال رسوله لأصحابه وقص عليهم {ءامنين محلقين رؤوسكم} أي: جميع شعورها {ومقصرين} بعض شعورها {لا تخافون} حال مؤكدة {فعلم ما لم تعلموا} من الحكمة في تأخير فتح مكة إلى العام القابل {فجعل من دون ذلك} من دون فتح مكة {فتحا قريبا} وهو فتح خيبر لتستروح([5]) إليه قلوب المؤمنين إلى أن يتيسر الفتح الموعود.

  28. 28

    Allah sagde:

    هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا

    Forklaring

    {هو الذي أرسل رسوله بالهدى} بالتوحيد {ودين الحق} أي: الإسلام {ليظهره} ليعليه {على الدين كله} على الأديان المختلفة من أديان المشركين وأهل الكتاب، قيل: هو عند نزول عيسى عليه السلام حين لا يبقى على وجه الأرض كافر، وقيل: هو إظهاره بالحجج والآيات {وكفى بالله شهيدا} على أن ما وعده كائن.

  29. 29

    Allah sagde:

    مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا

    Forklaring

    {محمد رسول الله والذين معه} أي: أصحابه {أشداء على الكفار} غلاظ {رحماء بينهم} متعاطفون، وبلغ من تشددهم على الكفار أنهم كانوا يتحرزون من ثيابهم أن تلزق بثيابهم، ومن أبدانهم أن تمس أبدانهم، وبلغ من ترحمهم فيما بينهم أنه كان لا يرى مؤمن مؤمنا إلا صافحه وعانقه {تراهم ركعا} راكعين {سجدا} ساجدين، [مع جهادهم في سبيل الله كانوا مجتهدين في العبادة لله تعالى] {يبتغون فضلا من الله} [بتضعيف الحسنات] {ورضوانا} [بعفو السيئات] {سيماهم} علامتهم {في وجوههم من أثر السجود} استنارت وجوههم من طول ما صلوا بالليل {ذلك} المذكور {مثلهم في التوراة} صفتهم، [أي: ذكروا في التوراة أنهم أشداء على الكفار… إلى ءاخره] {ومثلهم في الإنجيل} [هذا على حقيقة الـمثل] {كزرع أخرج شطأه} فراخه {فآزره} قواه، [أي: قوى الشطء أصل الزرع بالتفافه عليه وتكاثفه] {فاستغلظ} فصار [قصب الزرع] من الرقة إلى الغلظ {فاستوى على سوقه} فاستقام على قصبه، جمع ساق {يعجب الزراع} يتعجبون من قوته، وقيل: مكتوب في الإنجيل: سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. وهذا مثل ضربه الله تعالى لبدء الإسلام وترقيه في الزيادة إلى أن قوي واستحكم لأن النبي ﷺ قام وحده، ثم قواه الله تعالى بمن ءامن معه كما يقوي الطاقة الأولى من الزرع ما يحتف بها مما يتولد منها حتى يعجب الزراع {ليغيظ بهم الكفار} [جعلهم كذلك ليغيظ الكفار بنمائهم] وترقيهم في الزيادة والقوة {وعد الله الذين ءامنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة} [عفوا عن السيئات] {وأجرا عظيما} [في الجنة بما لا ينقطع من الكرامات].

Søg på tværs afIslamisk Viden