022 Al-Hadj Vers 31 af 78 · Juz 17

Surah 22 Medinensisk 78 vers Juz 17 78 med forklaring

Al-Hadj

الحج

  1. 1

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ

    Hvilket betyder:

    I mennesker, frygt jeres Herre, thi rystelsen på Dommedag er en voldsom sag.

    Forklaring

    ﴿ يٰأَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُم إِنَّ زَلزَلَةَ السّاعَةِ شَيءٌ عَظيمٌ ﴿1﴾ ﴾

    {يا أيها الناس اتقوا ربكم} أمر بني ءادم بالتقوى، ثم علل وجوبها عليهم بذكر الساعة، ووصفها بأهول صفة بقوله: {إن زلزلة الساعة شيء عظيم} لينظروا إلى تلك الصفة ببصائرهم ويتصوروها بعقولهم، حتى يبقوا على أنفسهم ويرحموها من شدائد ذلك اليوم بامتثال ما أمرهم به ربهم من التردي([1]) بلباس التقوى الذي يؤمنهم من تلك الأفزاع. والزلزلة: شدة التحريك والإزعاج.

  2. 2

    Allah sagde:

    يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ

    Hvilket betyder:

    I vil se den sætte enhver ammende kvinde ud af erindringen om sit ammende barn, og medføre at enhver gravid kvinde nedkommer med sit foster, og man vil se mennesker berusede, mens de i virkeligheden ikke er det, sandelig er Allahs straf hård.

    Forklaring

    ﴿ يَومَ تَرَونَها تَذهَلُ كُلُّ مُرضِعَةٍ عَمّا أَرضَعَت وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَملٍ حَملَها وَتَرَى النّاسَ سُكٰرىٰ وَما هُم بِسُكٰرىٰ وَلٰكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَديدٌ ﴿2﴾ ﴾

    {يوم ترونها} أي الزلزلة أو الساعة {تذهل} تغفل، والذهول: الغفلة {كل مرضعة عمآ أرضعت} عن الذي أرضعته، وهو الطفل {وتضع كل ذات حمل} أي حبلى {حملها} ولدها قبل {وترى الناس} أيها الناظر {سكـارى} على التشبيه {وما هم بسكـارى} على التحقيق {ولكن عذاب الله شديد} فخوف عذاب الله هو الذي أذهب عقولهم، وطير تمييزهم، وردهم في نحو حال من يذهب السكر بعقله وتمييزه.

  3. 3

    Allah sagde:

    وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ

    Forklaring

    {ومن الناس من يجـادل في الله} في دين الله {بغير علم} حال، نزلت في النضر بن الحرث وكان جدلا يقول: الملائكة بنات الله، والقرءان أساطير الأولين، والله غير قادر على إحياء من بلي، أو هي عامة في كل من يخاصم في الدين بالهوى {ويتبع} في ذلك {كل شيطـان مريد} عات مستمر في الشر.

  4. 4

    Allah sagde:

    كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ

    Forklaring

    {كتب عليه} قضي على الشيطان {أنه من تولاه} تبعه {فأنه} فأن الشيطان {يضله} عن سواء السبيل {ويهديه إلى عذاب السعير} النار، والمعنى: كتب على الشيطان إضلال من تولاه وهدايته إلى النار.

  5. 5

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ

    Forklaring

    ثم ألزم الحجة منكري البعث فقال:

    {يـا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث} إن ارتبتم في البعث فمزيل ريبكم أن تنظروا في بدء خلقكم وقد كنتم في الابتداء ترابا وماء، وليس سبب إنكاركم البعث إلا هذا، وهو صيرورة الخلق ترابا وماء {فإنا خلقنـاكم} أي ءاباءكم {من تراب ثم} خلقتم {من نطفة} [وهو الـمني] {ثم من علقة} قطعة دم جامدة {ثم من مضغة} لحمة صغيرة قدر ما يمضغ {مخلقة وغير مخلقة} الـمخلقة: الـمسواة الـملساء من النقصان والعيب، كأن الله عز وجل يخلق الـمضغ متفاوتة منها ما هو كامل الخلقة أملس من العيوب، ومنها ما هو على عكس ذلك، فيتبع ذلك التفاوت تفاوت الناس في خلقهم وصورهم وطولهم وقصرهم وتمامهم ونقصانهم، وإنما نقلناكم من حال إلى حال ومن خلقة إلى خلقة {لنبين لكم} بهذا التدريج كمال قدرتنا وحكمتنا، وأن من قدر على خلق البشر من تراب أولا ثم من نطفة ثانيا – ولا مناسبة بين التراب والماء – وقدر أن يجعل النطفة علقة، والعلقة مضغة، والمضغة عظاما، قادر على إعادة ما بدأه {ونقر} نثبت {في الأرحام ما نشاء} ثبوته {إلى أجل مسمى} أي وقت الولادة، وما لم نشأ ثبوته أسقطته {ثم نخرجكم} من الرحم {طفلا ثم لتبلغوا أشدكم} كمال عقلكم وقوتكم {ومنكم من يتوفى} عند بلوغ الأشد أو قبله أو بعده {ومنكم من يرد إلى أرذل العمر} يعني الهرم والخرف {لكيلا يعلم من بعد علم شيئا} لكيلا يعلم شيئا من بعد ما كان يعلمه، ثم ذكر دليلا آخر على البعث فقال: {وترى الأرض هامدة} ميتة يابسة {فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت} تحركت بالنبات([2]) {وربت} وانتفخت {وأنبتت من كل زوج} صنف {بهيج} حسن سار للناظر إليه.

  6. 6

    Allah sagde:

    ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

    Forklaring

    {ذلك بأن الله هو الحق} ذلك الذي ذكرنا من خلق بني ءادم وإحياء الأرض مع ما في تضاعيف ذلك من أصناف الحكم حاصل بهذا، وهو أن الله هو الحق أي الثابت الوجود {وأنه يحيى الموتى} كما أحيا الأرض {وأنه على كل شيء قدير} قادر.

  7. 7

    Allah sagde:

    وَأَنَّ السَّاعَةَ ءاتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ

    Forklaring

    {وأن الساعة ءاتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور} أي أنه حكيم لا يخلف ميعاده، وقد وعد الساعة والبعث فلا بد أن يفي بما وعد.

  8. 8

    Allah sagde:

    وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُّنِيرٍ

    Forklaring

    {ومن الناس من يجـادل في الله} في صفاته فيصفه بغير ما هو له. نزلت في أبي جهل، {بغير علم} ضروري([3]) {ولا هدى} استدلالي([4])، لأنه يهدي إلى المعرفة {ولا كتـاب منير} أي وحي، والعلم للإنسان من أحد هذه الوجود الثلاثة([5]).

  9. 9

    Allah sagde:

    ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ

    Forklaring

    {ثاني عطفه} لاويا عنقه عن طاعة الله كبرا وخيلاء {ليضل} تعليل للمجادلة {عن سبيل الله} دينه {له في الدنيا خزى} أي القتل يوم بدر {ونذيقه يوم القيـامة عذاب الحريق} جمع له عذاب الدارين.

  10. 10

    Allah sagde:

    ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ

    Forklaring

    {ذلك بما قدمت يداك} السبب في عذاب الدارين هو ما قدمت نفسه من الكفر والتكذيب، وكنى عنها باليد لأن اليد ءالة الكسب {وأن الله ليس بظلـام للعبيد} فلا يأخذ أحدا بغير ذنب ولا بذنب غيره [ولا يضع عقوبته في غير أهلها].

  11. 11

    Allah sagde:

    وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ

    Forklaring

    {ومن الناس من يعبد الله على حرف} على طرف من الدين لا في وسطه وقلبه، وهذا مثل لكونهم على قلق واضطراب في دينهم لا على سكون وطمأنينة {فإن أصابه خير} صحة في جسمه وسعة في معيشته {اطمأن} سكن واستقر {به} بالخير الذي أصابه فعبد الله {وإن أصابته فتنة} شر وبلاء في جسده وضيق في معيشته {انقلب على وجهه} ارتد ورجع إلى الكفر، كالذي يكون على طرف من العسكر فإن أحس بظفر وغنيمة قر واطمأن وإلا فر وطار على وجهه. قالوا: نزلت في أعاريب قدموا المدينة مهاجرين، وكان أحدهم إذا صح بدنه، ونتجت فرسه مهرا سويا، وولدت امرأته غلاما سويا، وكثر ماله وماشيته قال: ما أصبت منذ دخلت في ديني هذا إلا خيرا واطمأن، وإن كان الأمر بخلافه قال: ما أصبت إلا شرا وانقلب عن دينه {خسر الدنيا والاخرة} الخسران في الدنيا بالقتل فيها، وفي الآخرة بالخلود في النار {ذلك} أي خسران الدارين {هو الخسران المبين} الظاهر الذي لا يخفي على أحد.

  12. 12

    Allah sagde:

    يَدْعُو مِن دُونِ اللهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ

    Forklaring

    {يدعوا من دون الله} يعني الصنم، فإنه بعد الردة يفعل كذلك {ما لا يضره} إن لم يعبده {وما لا ينفعه} إن عبده {ذلك هو الضلال البعيد} عن الصواب.

  13. 13

    Allah sagde:

    يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ

    Forklaring

    {يدعوا لمن ضرها أقرب من نفعه} نفى [الله تعالى] الضر والنفع عن الأصنام قبل هذه الآية [بمعنى أنها جماد ليس لها مشيئة النفع أو الضر ولا القدرة على ذلك] وأثبتهما لها هنا، [بمعنى أنها تضره يوم القيامة لأنها كانت سببا في ضلاله وعذابه بالقتل في الدنيا والخلود في النار في الآخرة، وذلك أقرب من النفع الذي كان يأمله منها ويرجوه بسببها من الشفاعة والتوسل بها إلى الله {لبئس المولى} الناصر {ولبئس العشير} الصاحب.

  14. 14

    Allah sagde:

    إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ

    Forklaring

    {إن الله يدخل الذين ءامنوا وعملوا الصـالحـات جنـات تجري من تحتها الأنهـار إن الله يفعل ما يريد} هذا وعد لمن عبد الله بكل حال، لا لمن عبد الله على حرف.

  15. 15

    Allah sagde:

    مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ

    Forklaring

    {من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والأخرة} المعنى أن الله ناصر رسوله في الدنيا والآخرة، فمن ظن من أعاديه غير ذلك {فليمدد بسبب} بحبل {إلى السماء} إلى سماء بيته [أي فليعلق حبلا في سقف بيته] {ثم ليقطع} ثم ليختنق به، وسمة الاختناق قطعا لأن المختنق يقطع نفسه بحبس مجاريه. {فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ} المعنى: فليصور في نفسه أنه إن فعل ذلك هل يذهب [كيده] نصر الله الذي يغيظه. وسمي فعله كيدا على سبيل الاستهزاء لأنه لم يكد به محسوده إنما كاد به نفسه، والمراد: ليس في يده إلا ما ليس بمذهب لما يغيظه.

  16. 16

    Allah sagde:

    وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ ءايَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ

    Forklaring

    {وكذلك أنزلنـاه} ومثل ذلك الإنزال أنزل القرءان كله {ءايات بينات} واضحات {وأن الله يهدي من يريد} [هدايته، أي لا اهتداء إلا بإرادته].

  17. 17

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ ءامَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ

    Forklaring

    {إن الذين ءامنوا والذين هادوا والصابئين والنصـارى والمجوس والذين أشركوا} قيل: الأديان خمسة: أربعة للشيطان، وواحد للرحمن، والصابئون نوع من النصارى فلا تكون ستة([1]) {إن الله يفصل بينهم يوم القيـامة} في الأحوال والأماكن فلا يجازيهم جزاء واحدا ولا يجمعهم في موطن واحد {إن الله على كل شيء شهيد} عالم به حافظ له، فلينظر كل امرئ معتقده، وقوله وفعله، وهو أبلغ وعيد.

  18. 18

    Allah sagde:

    أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاء

    Forklaring

    {ألم تر} ألم تعلم يا محمد علما يقوم مقام العيان {أن الله يسجد له من في السمـاوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب} قيل: إن الكل يسجد له، ولكنا لا نقف عليه كما لا نقف على تسبيحها، قال الله تعالى: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولـكن لا تفقهون تسبيحهم} [الإسراء: 44]، وقيل: سمي مطاوعة غير المكلف له فيما يحدث فيه من أفعاله وتسخيره له سجودا له تشبيها لمطاوعته بسجود المكلف الذي كل خضوع دونه([2]) {وكثير من الناس} ويسجد له كثير من الناس سجود طاعة وعبادة {وكثير حق عليه العذاب} وكثير منهم حق عليه العذاب بكفره وإبائه السجود {ومن يهن الله} بالشقاوة {فما له من مكرم} بالسعادة {إن الله يفعل ما يشاء} من الإكرام والإهانة وغير ذلك.

  19. 19۩

    Allah sagde:

    هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ

    Forklaring

    {هـذان خصمان} فريقان مختصمان {اختصموا} المراد المؤمنون والكافرون، فالمؤمنون خصم، وسائر الخمسة خصم {في ربهم} في دينه وصفاته، ثم بين جزاء كل خصم بقوله {فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار} كأن الله يقدر لهم نيرانا على مقادير جثثهم تشتمل عليهم كما تقطع الثياب الملبوسة {يصب من فوق رءوسهم الحميم} الماء الحار [البالغ منتهى الحرارة]، عن ابن عباس رضي الله عنهما: لو سقطت منه نقطة على جبال الدنيا لأذابتها.

  20. 20

    Allah sagde:

    يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ

    Forklaring

    {يصهر} يذاب {به} بالحميم {ما في بطونهم والجلود} يذيب أمعاءهم وأحشاءهم كما يذيب جلودهم فيؤثر في الظاهر والباطن.

  21. 21

    Allah sagde:

    وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ

    Forklaring

    {ولهم مقـامع} سياط مختصة بهم {من حديد} يضربون بها.

  22. 22

    Allah sagde:

    كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ

    Forklaring

    {كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم} كلما أرادوا الخروج من النار من أجل غم يلحقهم {أعيدوا فيها} بالمقامع، والمراد إعادتهم إلى معظم النار، لا أنهم ينفصلون عنها بالكلية ثم يعودون إليها {وذوقوا} وقيل لهم: ذوقوا {عذاب الحريق} هو الغليظ من النار المنتشر العظيم الإهلاك. ثم ذكر جزاء الخصم الآخر فقال:

  23. 23

    Allah sagde:

    إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ

    Forklaring

    {إن الله يدخل الذين ءامنوا وعملوا الصـالحـات جنـات تجري من تحتها الأنهـار يحلون فيها من أساور من ذهب} [وقال في سورة الإنسان {وحلوا أساور من فضة} قيل: يجمع لهم الذهب والفضة جميعا، وهو أجمل] {ولؤلؤا} [ويحلون لؤلؤا] {ولباسهم فيها حرير} [من حرير الجنة، هو أعلى مما في الدنيا بكثير، ليس بينهما إلا الاسم].

  24. 24

    Allah sagde:

    وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ

    Forklaring

    {وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد} أرشد هؤلاء في الدنيا إلى كلمة التوحيد وإلى صراط [الله المحمود، أي] الإسلام.

  25. 25

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ

    Forklaring

    {إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله} يمنعون عن الدخول في الإسلام {والمسجد الحرام} ويصدون عن المسجد الحرام والدخول فيه {الذي جعلنـاه للناس} مطلقا من غير فرق بين حاضر وباد، [يصلون فيه ويطوفون به ويقيمون فيه سائر القرب، فهو] قبلة لجميع الناس {سواء} جعلناه مستويا {العـاكف فيه} المقيم [بمكة] {والباد} وغير المقيم {ومن يرد فيه} في المسجد الحرام([1]) {بإلحاد بظلم} ومن يرد فيه مرادا ما عادلا([2]) عن القصد ظالما، فالإلحاد: العدول عن [الحق على الباطل] {نذقه من عذاب أليم} في الآخرة، [وهذا وعيد على الإرادة فكيف بالتحقيق؟].

  26. 26

    Allah sagde:

    وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ

    Forklaring

    {وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت} واذكر يا محمد حين جعلنا لإبراهيم مكان البيت مباءة أي مرجعا يرجع إليه للعمارة والعبادة، فأعلم الله تعالى إبراهيم مكانه فبناه على أسه القديم {أن} قائلين له: {لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي} من الأصنام والأقذار {للطائفين} لمن يطوف به {والقائمين} والمقيمين بمكة، [وقيل: هم المصلون، ذكر من أركانها أعظمها وهو القيام والركوع والسجود] {والركع السجود} المصلين، جمع راكع وساجد.

  27. 27

    Allah sagde:

    وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ

    Forklaring

    {وأذن في الناس بالحج} ناد فيهم، والحج هو القصد البليغ إلى مقصد منيع. روي أنه صعد أبا قبيس فقال: يا أيها الناس حجوا بيت ربكم، فأجاب من قدر له أن يحج من الأصلاب والأرحام بلبيك اللهم لبيك([3]) {يأتوك رجالا} مشاة، جمع راجل {وعلى كل ضامر} كأنه قال: رجالا وركبانا، والضامر: البعير المهزول، وقدم الرجال على الركبان إظهارا لفضيلة المشاة {يأتين من كل فج} طريق {عميق} بعيد.

  28. 28

    Allah sagde:

    لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ

    Forklaring

    {ليشهدوا} ليحضروا {منـافع لهم} مختصة بهذه العبادة لا توجد في غيرها من العبادة، وهذا لأن العبادة شرعت للابتلاء بالنفس كالصلاة والصوم، أو بالمال كالزكاة، وقد اشتمل الحج عليهما مع ما فيه من تحمل الأثقال، وركوب الأهوال، وهجرة البلاد والأوطان، وفرقة الأولاد والخلان. وغسل من يحرم وتأهبه، ولبسه غير الـمخيط، وتطيبه، مرءاة لما سيأتي عليه من وضعه على سريره لغسله، وتجهيزه مطيبا بالحنوط، ملفقا في كفن غير مخيط، ثم الـمحرم يكون أشعث حيران، فكذا يوم الحشر يخرج من القبر لهفان([4])، ووقوف الحجيج بعرفات ءاملين رغبا ورهبا، سائلين خوفا وطمعا، وهم من بين مقبول ومخذول، كموقف العرصات([5]) {يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد} [هود: 105]، والإفاضة إلى المزدلفة بالمساء هو السوق لفصل القضاء، ومنى هو موقف الـمنى للمذنبين إلى شفاعة الشافعين، وحلق الرأس والتنظيف كالخروج من السيئات بالرحمة والتخفيف، والبيت الحرام الذي من دخله كان ءامنا من الإيذاء والقتال، أنموذج لدار السلام التي هي من نزلها بقي سالما من الفناء والزوال، غير أن الجنة حفت بمكاره النفس العادية، كما أن الكعبة حفت بمتالف البادية([6])، فمرحبا بمن جاوز مهالك البوادي([7])، شوقا إلى اللقاء يوم التنادي {ويذكروا اسم الله} عند الذبح {في أيام معلومـات} هي عشر ذي الحجة، وءاخرها يوم النحر، [وعند بعض أيام التشريق، وعند بعض يوم النحر وأيام التشريق] {على ما رزقهم من بهيمة الأنعـام} [وليتقربوا إلى الله تعالى بالذبائح ويذكروا اسم الله عليها]، بينت بالأنعام وهي الإبل والبقر والضأن والمعز {فكلوا منها} من لحومها، والأمر للإباحة، ويجوز الأكل من هدي التطوع والـمتعة والقران لأنه دم نسك فأشبه الأضحية، ولا يجوز الأكل من بقية الهدايا {وأطعموا البائس} الذي أصابه بؤس أي شدة {الفقير} الذي أضعفه الإعسار.

  29. 29

    Allah sagde:

    ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ

    Forklaring

    {ثم ليقضوا تفثهم} ثم ليزيلوا عنهم أدرانهم([8]) {وليوفوا نذورهم} مواجب حجهم، والعرب تقول لكل من خرج عما وجب عليه: وفى بنذره وإن لم ينذر {وليطوفوا} طواف الزيارة الذي هو ركن الحج ويقع به تمام التحلل([9]). {بالبيت العتيق} القديم لأنه أول بيت وضع للناس، بناه ءادم ثم جدده إبراهيم.

  30. 30

    Allah sagde:

    ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأَنْعَامُ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ

    Forklaring

    {ذلك} أي الأمر ذلك {ومن يعظم حرمات الله} الحرمة: ما لا يحل هتكه، وجميع ما كلفه الله عز وجل بهذه الصفة من مناسك الحج وغيرها، فيحتمل أن يكون عاما في جميع تكاليفه، ويحتمل أن يكون خاصا بما يتعلق بالحج. {فهو} أي التعظيم {خير له عند ربه} ومعنى التعظيم العلم بأنها واجبة المراعاة والحفظ، والقيام بمراعاتها {وأحلت لكم الأنعـام} أي أكلها {إلا ما يتلى عليكم} ءاية تحريمه، وذلك قوله: {حرمت عليكم الميتة} الآية [المائدة: 3]، والمعنى أن الله تعالى أحل لكم الأنعام إلا ما بين في كتابه، فحافظوا على حدوده، ولا تحرموا شيئا مما أحل كتحريم البحيرة ونحوها، ولا تحلوا مما حرم كإحلالهم أكل الموقوذة والـميتة وغيرهما. ولما حث على تعظيم حرماته أتبعه الأمر باجتناب الأوثان وقول الزور بقوله {فاجتنبوا الرجس من الأوثـان} فاجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان، وسمى الأوثان رجسا على طريقة التشبيه، يعني أنكم كما تنفرون بطبائعكم عن [الأنجاس] فعليكم أن تنفروا عنها {واجتنبوا قول الزور} لأن ذلك من أعظم الحرمات وأسبقها خطوا.

  31. 31

    Allah sagde:

    حُنَفَاء للهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ

    Forklaring

    {حنفاء لله} مسلمين {غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خر} سقط {من السماء} إلى الأرض [لأنه سقط من أوج الإيمان إلى حضيض الكفر] {فتخطفه الطير} تستلبه بسرعة [وتقطع مخه بمخالبها ومناقيرها ولا يملك دفع ذلك عن نفسه] {أو تهوى به الريح} تسقطه {في مكان سحيق} بعيد.

  32. 32

    Allah sagde:

    ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ

    Forklaring

    {ذلك} أي الأمر ذلك {ومن يعظم شعـائر الله} تعظيم الشعائر – وهي الهدايا، لأنها من معالم الحج -: أن يختارها عظام الأجرام حسانا سمانا غالية الأثمان {فإنها من تقوى القلوب} من أفعال ذوي تقوى القلوب.

  33. 33

    Allah sagde:

    لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ

    Forklaring

    {لكم فيها منـافع} من الركوب عند الحاجة وشرب ألبانها عند الضرورة {إلى أجل مسمى} إلى أن تنحر([1]) {ثم محلها} وقت وجوب نحرها منتهية {إلى البيت العتيق} المراد نحرها في الحرم الذي هو في حكم البيت إذ الحرم حريم البيت([2]).

  34. 34

    Allah sagde:

    وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ

    Forklaring

    {ولكل أمة} جماعة مؤمنة قبلكم {جعلنا منسكا} [شرعنا قرابين ليقربوها، و] {جعلنا منسكا} [شرعنا قرابين ليقربوها، و] {ليذكروا اسم الله} دون غيره {على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} عند نحرها وذبحها {فإلهكم إله واحد} أي اذكروا على الذبح اسم الله وحده {فله أسلموا} أخلصوا له الذكر خاصة، واجعلوه له سالما لا تشوبوه بإشراك {وبشر المخبتين} المطمئنين بذكر الله.

  35. 35

    Allah sagde:

    الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ

    Forklaring

    {الذين إذا ذكر الله وجلت} خافت {قلوبهم} منه هيبة {والصابرين على ما أصابهم} من الـمحن والمصائب {والمقيمي الصلاة} في أوقاتها {ومما رزقناهم ينفقون} يتصدقون.

  36. 36

    Allah sagde:

    وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

    Forklaring

    {والبدن} جمع بدنة، وفي الشريعة يتناول الإبل والبقر {جعلناها لكم من شعائر الله} من أعلام الشريعة التي شرعها الله، وإضافتها إلى اسمه تعالى تعظيم لها {لكم فيها خير} النفع في الدنيا والأجر في العقبى {فاذكروا اسم الله عليها} عند نحرها {صواف} قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن {فإذا وجبت جنوبها} أي إذا سقطت جنوبها على الأرض بعد نحرها وسكنت حركتها {فكلوا منها} إن شئتم {وأطعموا القانع} السائل {والمعتر} الذي يريك نفسه ويتعرض ولا يسأل {كذلك سخرناها لكم} كما أمرناكم بنحرها ذللناها لكم مع قوتها وعظم أجرامها {لعلكم تشكرون} لكي تشكروا إنعام الله عليكم.

  37. 37

    Allah sagde:

    لَن يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ

    Forklaring

    {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم} لن يرضي الـمضحون والـمقربون ربهم إلا بمراعاة النية والإخلاص ورعاية شروط التقوى {كذلك سخرها لكم} أي البدن {لتكبروا الله} لتسموا الله عند الذبح، أو لتعظموا الله {على ما هداكم} على ما أرشدكم إليه {وبشر المحسنين} الممتثلين أوامره بالثواب.

  38. 38

    Allah sagde:

    إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ ءامَنُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ

    Forklaring

    {إن الله يدافع عن الذين ءامنوا}يدفع غائلة المشركين([3]) عن المؤمنين، ثم علل ذلك بقوله: {إن الله لا يحب كل خوان كفور} أي لأنه لا يحب الذين يخونون الله والرسول ويخونون أماناتهم ويكفرون نعم الله ويغمطونها([4]).

  39. 39

    Allah sagde:

    أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ

    Forklaring

    {أذن للذين يقاتلون} أذن لهم في القتال لدلالة {يقاتلون} عليه {بأنهم ظلموا} بسبب كونهم مظلومين، وهم أصحاب رسول الله ﷺ، كان مشركو مكة يؤذونهم أذى شديدا، وكانوا يأتون رسول الله ﷺ من بين مضروب ومشجوج يتظلمون([5]) إليه، فيقول لهم: «اصبروا فإني لم أومر بالقتال»، حتى هاجر فأنزلت هذه الآية، وهي أول ءاية أذن فيها بالقتال بعد ما نهي عنه في نيف وسبعين ءاية {وإن الله على نصرهم} على نصر المؤمنين {لقدير} قادر، وهو بشارة للمؤمنين بالنصرة.

  40. 40

    Allah sagde:

    الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ

    Forklaring

    {الذين أخرجوا من ديارهم} بمكة {بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله} أي بغير موجب سوى التوحيد الذي ينبغي أن يكون موجب التمكين لا الإخراج {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد} أي لولا إظهاره وتسليطه المسلمين على الكافرين بالمجاهدة لاستولى المشركون على أهل الـملل المختلفة في أزمنتهم وعلى متعبداتهم فهدموها ولم يتركوا للنصارى بيعا، [جمع بيعة، وهي الأماكن التي كان يتعبد فيها النصارى قبل أن يكفروا]، ولا لرهبانهم صوامع [جمع صومعة، تبنى على التلال للتفرغ للتعبد فيها كخلوات الصوفية] ولا لليهود صلوات [مفردها صلوتا – وهي لغة عبرية- وهي الأماكن التي كانت اليهود تتعبد فيها قبل أن يكفروا بتكذيبهم المسيح فإنهم كانوا قبل ذلك مسلمين على شريعة التوراة الأصلية قبل التحريف] ولا للمسلمين مساجد [والمساجد المراد بها هنا مساجد أمة محمد ﷺ]، {يذكر فيها اسم الله كثيرا} في جميع ما تقدم [لأنها كمساجد أمة محمد ﷺ حيث إن الكل بني لتوحيد الله وتمجيده لا لعبادة غير الله فقد سمى الله تعالى المسجد الأقصى مسجدا وهو ليس من بناء أمة محمد بل بناه سيدنا ءادم عليه السلام ثم جدد بناؤه عدة مرات] {ولينصرن الله من ينصره} أي ينصر دينه وأولياءه {إن الله لقوي} على نصر أوليائه {عزيز} على انتقام أعدائه.

  41. 41

    Allah sagde:

    الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَءاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ

    Forklaring

    {الذين} أخرجوا {إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر} هو إخبار من الله عما ستكون عليه سيرة المهاجرين إن مكنهم في الأرض [بنصرهم على عدوهم] وبسط لهم في الدنيا، وكيف يقومون بأمر الدين، وفيه دليل صحة أمر الخلفاء الراشدين، لأن الله عز وجل أعطاهم التمكين ونفاذ الأمر مع السيرة العادلة {ولله عاقبة الأمور} مرجعها إلى حكمه وتقديره، وفيه تأكيد لما وعده من إظهار أوليائه وإعلاء كلمته.

  42. 42

    Allah sagde:

    وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ

    Forklaring

    {وإن يكذبوك} هذه تسلية لمحمد ﷺ من تكذيب أهل مكة إياه {فقد كذبت قبلهم} قبل قومك {قوم نوح} نوحا {وعاد} هودا {وثمود} صالحا.

  43. 43

    Allah sagde:

    وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ

    Forklaring

    {وقوم إبراهيم} إبراهيم {وقوم لوط} لوطا.

  44. 44

    Allah sagde:

    وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ

    Forklaring

    {وأصحاب مدين} شعيبا {وكذب موسى} كذبه فرعون والقبط، ولم يقل: وقوم موسى لأن موسى ما كذبه قومه بنو إسرائيل وإنما كذبه غير قومه {فأمليت للكافرين} أمهلتهم وأخرت عقوبتهم {ثم أخذتهم} عاقبتهم على كفرهم {فكيف كان نكير} إنكاري وتغييري حيث أبدلتهم بالنعم نقما وبالحياة هلاكا وبالعمارة خرابا.

  45. 45

    Allah sagde:

    فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ

    Forklaring

    {فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة} أي وأهلها مشركون {فهي خاوية} ساقطة {على عروشها} أي خرت سقوفها على الأرض، ثم تهدمت حيطانها فسقطت فوق السقوف {وبئر معطلة} متروكة لا يستسقى منها لهلاك أهلها {وقصر مشيد} مجصص، والمعنى: كم قرية أهلكناها وكم بئر عطلناها عن سقاتها وقصر مشيد أخليناه عن ساكنيه، أي أهلكنا البادية والحاضرة جميعا، فخلت القصور عن أربابها والآبار عن ورادها.

  46. 46

    Allah sagde:

    أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ ءاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ

    Forklaring

    {أفلم يسيروا في الأرض} هذا حث على السفر ليروا مصارع من أهلكهم الله بكفرهم ويشاهدوا ءثارهم فيعتبروا {فتكون لهم قلوب يعقلون بها} ما يجب أن يعقل من التوحيد ونحوه {أو ءاذان يسمعون بها} ما يجب سماعه من الوحي {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} فما عميت أبصارهم عن الإبصار بل قلوبهم عن الاعتبار، ولكل إنسان أربع أعين، عينان في رأسه وعينان في قلبه، فإذا أبصر ما في القلب، وعمي ما في الرأس لم يضره، وإن أبصر ما في الرأس وعمي ما في القلب لم ينفعه.

  47. 47

    Allah sagde:

    وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ

    Forklaring

    {ويستعجلونك بالعذاب} الآجل استهزاء {ولن يخلف الله وعده} كأنه قال: لم يستعجلون به كأنهم يجوزون الفوت، وإنما يجوز ذلك على ميعاد من يجوز عليه الخلف، والله لا يخلف الميعاد، وما وعده ليصيبنهم ولو بعد حين {وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون} كيف يستعجلون بعذاب من يوم واحد من أيام عذابه في طول ألف سنة من سنيكم.

  48. 48

    Allah sagde:

    وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ

    Forklaring

    {وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة} وكم من أهل قرية كانوا مثلكم ظالمين قد أنرتهم حينا {ثم أخذتها} بالعذاب {وإلي المصير} أي المرجع إلي فلا يفوتني شيء.

  49. 49

    Allah sagde:

    قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ

    Forklaring

    {قل يا أيها الناس} [قل يا محمد لمشركي قومك الذين يجادلونك في الله بغير علم ويستعجلونك بالعذاب]: {إنما أنا لكم نذير مبين} [جعل الله إلي الإنذار دون إنزال العذاب].

  50. 50

    Allah sagde:

    فَالَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ

    Forklaring

    {فالذين ءامنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة} لذنوبهم {ورزق كريم} حسن.

  51. 51

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي ءايَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ

    Forklaring

    {والذين سعوا في ءاياتنا} سعوا في معناها بالفساد من الطعن فيها حيث سموها سحرا وشعرا وأساطير {معاجزين} مسابقين في زعمهم طامعين أن كيدهم للإسلام يتم لهم {أولئك أصحاب الجحيم} أي النار الموقدة.

  52. 52

    Allah sagde:

    وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ ءايَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

    Forklaring

    {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي} هذا دليل بين على ثبوت التغاير بين الرسول والنبي بخلاف ما يقول البعض إنهما واحد، وسئل النبي ﷺ عن الأنبياء فقال: «مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا» فقيل: فكم الرسل منهم؟ فقال: «ثلاثمائة وثلاثة عشر». والفرق بينهما أن الرسول من جمع إلى المعجزة الكتاب المنزل عليه، والنبي من لم ينزل عليه كتاب، وإنما أمر أن يدعو إلى شريعة من قبله {إلا إذا تمنى} قرأ. {ألقى الشيطان في أمنيته} تلاوته، قالوا: إنه عليه السلام كان في نادي قومه يقرأ: {والنجم} فلما بلغ قوله: {ومناة الثالثة الأخرى} [النجم: 1 – 20] سكت فتكلم الشيطان بهذه الكلمات «تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى» متصلا بقراءة النبي ﷺ، فوقع عند بعضهم أنه عليه الصلاة والسلام هو الذي تكلم بها، فيكون هذا إلقاء في قراءة النبي عليه الصلاة والسلام([1])، وكان الشيطان يتكلم في زمن النبي عليه السلام ويسمع كلامه، فقد روي أنه نادى يوم أحد: ألا إن محمدا قد قتل، وقال يوم بدر [للكفار]: {لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم} [الأنفال: 48]، [أي معين لكم في القتال، وفي ذلك الوقت تشكل وتكلم وليس مجرد صوت] {فينسخ الله ما يلقي الشيطان} يذهب به ويبطله ويخبر أنه من الشيطان {ثم يحكم الله آياته} يثبتها ويحفظها من لحوق الزيادة من الشيطان {والله عليم} بما أوحى إلى نبيه وبقصد الشيطان {حكيم} لا يدعه حتى يكشفه ويزيله.

  53. 53

    Allah sagde:

    لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ

    Forklaring

    ثم ذكر أن ذلك ليفتن الله تعالى به قوما بقوله:

    {ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة} محنة وابتلاء {للذين في قلوبهم مرض} شك ونفاق {والقاسية قلوبهم} هم المشركون المكذبون فيزدادوا به شكا وظلمة {وإن الظالمين} المنافقين والمشركين {لفي شقاق} خلاف {بعيد} عن الحق.

  54. 54

    Allah sagde:

    وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللهَ لَهَادِ الَّذِينَ ءامَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ

    Forklaring

    {وليعلم الذين أوتوا العلم} بالله وبدينه وبالآيات {أنه} القرءان {الحق من ربك فيؤمنوا به} بالقرءان {فتخبت} فتطمئن {له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم} فتأولوا ما يتشابه في الدين بالتأويلات الصحيحة ويطلبوا لما أشكل منه الـمحمل الذي تقتضيه الأصول الـمحكمة حتى لا تلحقهم حيرة ولا تعتريهم شبهة.

  55. 55

    Allah sagde:

    وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ

    Forklaring

    {ولا يزال الذين كفروا في مرية} شك {منه} من القرءان. {حتى تأتيهم الساعة بغتة} فجأة {أو يأتيهم عذاب يوم عقيم} يعني يوم بدر، فهو عقيم عن أن يكون للكافرين فيه فرج، أو كالريح العقيم لا تأتي بخير.

  56. 56

    Allah sagde:

    الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ للهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 56–57.

    57- {الملك يومئذ} أي يوم القيامة {لله} فلا منازع له فيه {يحكم بينهم} أي يقضي، ثم بين حكمه فيهم بقوله: {فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم} [فضلا منه تعالى وكرما] {والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين} [مذل يوم القيامة].

  57. 57

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 56–57.

    57- {الملك يومئذ} أي يوم القيامة {لله} فلا منازع له فيه {يحكم بينهم} أي يقضي، ثم بين حكمه فيهم بقوله: {فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم} [فضلا منه تعالى وكرما] {والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين} [مذل يوم القيامة].

  58. 58

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ

    Forklaring

    ثم خص قوما من الفريق الأول بفضيلة فقال:

    {والذين هاجروا في سبيل الله} خرجوا من أوطانهم مجاهدين {ثم قتلوا} في الجهاد {أو ماتوا} حتف أنفهم([2]) {ليرزقنهم الله رزقا حسنا} الرزق الحسن: الذي لا ينقطع أبدا {وإن الله لهو خير الرازقين} لأنه المخترع للخلق بلا مثال، المتكفل للرزق بلا ملال.

  59. 59

    Allah sagde:

    لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ

    Forklaring

    {ليدخلنهم مدخلا} المراد الجنة {يرضونه} لأن فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين {وإن الله لعليم} بأحوال من قضى نحبه مجاهدا {حليم} بإمهال من قاتلهم معاندا.

  60. 60

    Allah sagde:

    ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللهُ إِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ

    Forklaring

    {ذلك} أي الأمر ذلك {ومن عاقب بمثل ما عوقب به} سمى الابتداء بالجزاء عقوبة لملابسته له من حيث إنه سبب وذلك مسبب عنه، أي من جازى بمثل ما فعل به من الظلم، [ولم يزد في الاقتصاص] {ثم بغي عليه} ثم ظلم بعد ذلك {لينصرنه الله} [وعد الله عز وجل النصر لهم، فيحتمل أن يكون ذلك النصر الموعود في الدنيا، ويحتمل في الآخرة] {إن الله لعفو} يمحو ءاثار الذنوب {غفور} يستر أنواع العيوب.

  61. 61

    Allah sagde:

    ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ

    Forklaring

    {ذلك بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وأن الله سميع بصير} ذلك النصر للمظلوم بسبب أنه قادر على ما يشاء، ومن ءايات قدرته أنه يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل، أي يزيد من هذا في ذلك ومن ذلك في هذا، فهو مصرفهما فلا يخفى عليه ما يجري فيهما على أيدي عباده من الخير والشر والبغي والإنصاف، وأنه سميع لما يقولون ولا يشغله سمع عن سمع، بصير بما يفعلون لا يستتر عنه شيء بشيء وإن توالت الظلمات.

  62. 62

    Allah sagde:

    ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ

    Forklaring

    {ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير} ذلك الوصف بخلقه الليل والنهار، وإحاطته بما يجري فيهما، وإدراكه كل قول وفعل، بسبب أن الله الحق الثابت إلهيته، وأن كل ما يدعى إلها دونه باطل الدعوة، وأنه لا شيء أعلى منه شأنا وأكبر سلطانا.

  63. 63

    Allah sagde:

    أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ

    Forklaring

    {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة} بالنبات بعد ما كانت [مغبرة] يابسة، وإنما صرف إلى لفظ المضارع ولم يقل: فأصبحت ليفيد بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان {إن الله لطيف} واصل عمله أو فضله إلى كل شيء {خبير} بمصالح الخلق ومنافعهم.

  64. 64

    Allah sagde:

    لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ

    Forklaring

    {له ما في السماوات وما في الأرض} ملكا وملكا {وإن الله لهو الغني} المستغني بكمال قدرته بعد فناء ما في السماوات وما في الأرض {الحميد} المحمود بنعمته قبل ثناء من في السماوات ومن في الأرض.

  65. 65

    Allah sagde:

    أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    {ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض} من البهائم مذللة للركوب في البر {والفلك تجري في البحر بأمره} وسخر لكم الفلك في حال جريها {ويمسك السماء أن تقع على الأرض} أي يحفظها من أن تقع {إلا بإذنه} بأـمره، أو بمشيئته {إن الله بالناس لرؤوف} بتسخير ما في الأرض {رحيم} بإمساك السماء لئلا تقع على الأرض. عدد ءالاءه مقرونة بأسمائه ليشكروه على ءالائه ويذكروه بأسماءئه، وعن أبي حنيفة رحمه الله أن اسم الله الأعظم في الآيات الثمانية يستجاب لقارئها ألبتة.

  66. 66

    Allah sagde:

    وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الإِنسَانَ لَكَفُورٌ

    Forklaring

    {وهو الذي أحياكم} في أرحام أمهاتكم {ثم يميتكم} عند انقضاء ءاجالكم {ثم يحييكم} لإيصال جزائكم {إن الإنسان لكفور} لجحود لما أفاض عليه من ضروب النعم ودفع عنه من صنوف النقم.

  67. 67

    Allah sagde:

    لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلا يُنَازِعُنَّكَ فِي الأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ

    Forklaring

    {لكل أمة} [خلت] {جعلنا منسكا} [ضربا من العبادة] {هم ناسكوه} [هم متنسكون به مأخوذون عليه] {فلا ينازعنك} فلا يجادلنك، والمعنى: فلا تلتفت إلى قولهم في أن ينازعوك {في الأمر} أمر الذبائح. نزلت حين قال المشركون للمسلمين: ما لكم تأكلون ما قتلتم، ولا تأكلون ما قتله الله؟ [يعنون] الميتة {وادع} الناس {إلى ربك} إلى عبادة ربك {إنك لعلى هدى مستقيم} طريق قويم.

  68. 68

    Allah sagde:

    وَإِن جَادَلُوكَ فَقُلِ اللهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {وإن جادلوك} مراء وتعنتا كما يفعله السفهاء بعد اجتهادك ألا يكون بينك وبينهم تنازع وجدال {فقل الله أعلم بما تعملون} أي فلا تجادلهم وادفعهم بهذا القول، والمعنى أن الله أعلم بأعمالكم وما تستحقون عليها من الجزاء فهو يجازيكم به، وهذا وعيد وإنذار يجاب به كل متعنت.

  69. 69

    Allah sagde:

    اللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

    Forklaring

    {الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون} هذا خطاب من الله للمؤمنين والكافرين، أي يفصل بينكم بالثواب والعقاب، ومسلاة لرسول الله ﷺ مما كان يلقى منهم.

  70. 70

    Allah sagde:

    أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ

    Forklaring

    {ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض} [أخبر تعالى أنه عالم بجميع ما في السماء والأرض فلا يخفى عليه أعمالكم] {إن ذلك} الموجود فيهما {في كتاب} في اللوح المحفوظ {إن ذلك على الله يسير} أي علمه بجميع ذلك عليه يسير.

  71. 71

    Allah sagde:

    وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُم بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ

    Forklaring

    ثم أشار إلى جهالة الكفار لعبادتهم غير المستحق لها بقوله:

    {ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم} لم يتمسكوا في عبادتهم لها ببرهان سماوي من جهة الوحي، ولا حملهم عليها دليل عقلي {وما للظالمين من نصير} وما للذين ارتكبوا مثل هذا الظلم من أحد ينصرهم ويصوب مذهبهم.

  72. 72

    Allah sagde:

    وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءايَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءايَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ

    Forklaring

    {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات} يعني القرءان {تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر} الإنكار بالعبوس والكراهة {يكادون يسطون} يبطشون {بالذين يتلون عليهم ءاياتنا} هم النبي ﷺ وأصحابه {قل أفأنبئكم بشر من ذلكم} [بأكره إليكم] من غيظكم على التالين وسطوكم عليهم {النار} كأن قائلا قال: ما هو؟ فقيل: النار {وعدها الله الذين كفروا} [وأنتم منهم] {وبئس المصير} [وبئس المرجع] النار.

  73. 73

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ

    Forklaring

    ولما كانت دعواهم بأن لله تعالى شريكا جارية في الغرابة والشهرة مجرى الأمثال الـمسيرة، قال الله تعالى:

    {يا أيها الناس ضرب} بين {مثل فاستمعوا له} لضرب هذا المثل {إن الذين تدعون} [أيها المشركون] {من دون الله} [أي الأصنام التي تعبدونها] {لن يخلقوا ذبابا} لن لتأكيد نفي المستقبل للدلالة على أن خلق الذباب منهم مستحيل {ولو اجتمعوا له} لخلق الذباب، وهذا من أبلغ ما أنزل في تجهيل قريش حيث وصفوا بالإلهية التي تقتضي الاقتدار على المقدورات كلها والإحاطة بالمعلومات عن ءاخرها صورا وتماثيل يستحيل منها أن تقدر على أقل ما خلقه الله تعالى وأذله ولو اجتمعوا لذلك {وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه} أي هذا الخلق الأقل الأذل لو اختطف منهم شيئا فاجتمعوا على أن يستخلصوه منه لم يقدروا، عن ابن عباس رضي الله عنهما: كانوا يطلونها أي الأوثان بالزعفران ورؤوسها بالعسل فإذا سلبه الذباب عجز الأصنام عن أخذه {ضعف الطالب} الصنم بطلب ما سلب منه {والمطلوب} الذباب بما سلب، وهذا كالتسوية بينهم وبين الذباب في الضعف، ولو حققت وجدت الطالب أضعف وأضعف؛ فإن الذباب حيوان وهو جماد، وهو غالب وذلك مغلوب.

  74. 74

    Allah sagde:

    مَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ

    Forklaring

    {ما قدروا الله حق قدره} ما عرفوه حق معرفته حيث جعلوا هذا الصنم الضعيف شريكا له {إن الله لقوي عزيز} إن الله قادر وغالب، فكيف يتخذ العاجز المغلوب شبيها به؟! أو لقوي بنصر أوليائه، عزيز ينتقم من أعدائه.

  75. 75

    Allah sagde:

    اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ

    Forklaring

    {الله يصطفي} يختار {من الملائكة رسلا} كجبريل وميكائيل وإسرافيل وغيرهم {ومن الناس} رسلا كإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد وغيرهم عليهم السلام، وهذا رد لما أنكروه من أن يكون الرسول من البشر، وبيان أن رسل الله على ضربين: ملك وبشر {إن الله سميع} لقولهم {بصير} بمن يختاره لرسالته.

  76. 76

    Allah sagde:

    يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ

    Forklaring

    {يعلم ما بين أيديهم} ما مضى {وما خلفهم} ما لم يأت، أو أمر الدنيا وأمر الآخرة {وإلى الله ترجع الأمور} إليه مرجع الأمور كلها، والذ هو بهذه الصفات لا يسأل عما يفعل، وليس لأحد أن يعترض عليه في حكمه وتدابيره واختياره رسله.

  77. 77

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

    Hvilket betyder:

    Og udfør godhed, så I må opnå succes.

    Forklaring

    ﴿ يٰأَيُّهَا الَّذينَ ءامَنُوا اركَعوا وَاسجُدوا وَاعبُدوا رَبَّكُم وَافعَلُوا الخَيرَ لَعَلَّكُم تُفلِحونَ ﴿77﴾ ﴾

    {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا} في صلاتكم، [وخص الركوع والسجود لأنهما الأصلان في التذلل والخشوع] {واعبدوا ربكم} واقصدوا بركوعكم وسجودكم وجه الله([1]) لا الصنم {وافعلوا الخير} عم بالحث على سائر الخيرات، وقيل: أريد به صلة الأرحام ومكارم الأخلاق {لعلكم تفلحون} كي تفوزوا.

  78. 78۩

    Allah sagde:

    وَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَءاتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ

    Forklaring

    {وجاهدوا} أمر بالغزو، أو مجاهدة النفس والهوى، أو هو كلمة حق عند أمير جائر {في الله} في ذات الله ومن أجله {حق جهاده} وهو ألا يخاف في الله لومة لائم، [وحق الجهاد: استفراغ الطاقة فيه] {هو اجتباكم} اختاركم لدينه ونصرته {وما جعل عليكم في الدين من حرج} ضيق، بل رخص لكم في جميع ما كلفكم من الطهارة والصلاة والصوم والحج، بالتيمم، وبالإماء وبالقصر، والإفطار بعذر السفر والمرض، وعدم الراحلة([2]) {ملة أبيكم إبراهيم} اتبعوا ملة أبيكم، وسماه أبا وإن لم يكن أبا للأمة كلها، لأنه أبو رسول الله ﷺ فكان أبا لأمته لأم أمة الرسول في حكم أولاده {هو سماكم المسلمين} أي الله سماكم المسلمين {من قبل} في الكتب المتقدمة {وفي هذا} أي في القرءان، فضلكم على سائر الأمم وسماكم بهذا الاسم الأكرم {ليكون الرسول شهيدا عليكم} أنه قد بلغكم رسالة ربكم {وتكونوا شهداء على الناس} بتبليغ الرسل رسالات الله إليهم([3])، وإذ خصكم بهذه الكرامة والأثرة([4]) {فأقيموا الصلاة} بواجباتها {وءاتوا الزكاة} بشرائطها {واعتصموا بالله} وثقوا بالله وتوكلوا عليه {هو مولاكم} مالككم وناصركم ومتولي أموركم {فنعم المولى ونعم النصير} أي الناصر هو حيث أعانكم على طاعتكم، وقد أفلح من [الله] مولاه وناصره.

Søg på tværs afIslamisk Viden