059 Al-Hashr Vers 18 af 24 · Juz 28

Surah 59 Medinensisk 24 vers Juz 28 24 med forklaring

Al-Hashr

الحشر

  1. 1

    Allah sagde:

    سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

    Forklaring

    {سبح لله ما في السماوات وما في الأرض} [نزه الله تعالى عن كل ما لا يليق به كل ما في السماوات وما في الأرض] {وهو العزيز} [الذي لا يغالب] {الحكيم} [في قدره وتدبيره وصنعه وتشريعه، يضع الأمور في مواضعها]. روي أن هذه السورة نزلت بأسرها في بني النضير، وذلك أن النبي ﷺ حين قدم المدينة صالح بنو النضير رسول الله ﷺ على ألا يكونوا عليه ولا له، فلما ظهر يوم بدر([1]) قالوا: هو النبي الذي نعته في التوراة، فلما هزم المسلمون([2]) يوم أحد ارتابوا([3]) ونكثوا([4])، فخرج كعب بن الأشرف في أربعين راكبا إلى مكة، فحالف أبا سفيان عند الكعبة([5])، فأمر ﷺ محمد بن مسلمة الأنصاري([6]) فقتل كعبا، ثم خرج ﷺ مع الجيش إليهم، فحاصرهم إحدى وعشرين ليلة وأمر بقطع نخيلهم، فلما قذف الله الرعب في قلوبهم طلبوا الصلح، فأبى عليهم إلا الجلاء على أن يحمل كل ثلاثة أبيات على بعير ما شاؤوا من متاعهم، فجلوا إلى الشام إلى أريحاء([7]) وأذرعات([8])، [ومنهم من خرج إلى خيبر].

  2. 2

    Allah sagde:

    هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللهِ فَأَتَاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ

    Forklaring

    {هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب} يعني يهود بني النضير {من ديارهم} بالمدينة {لأول الحشر} ومعنى أول الحشر: أن هذا أول حشرهم إلى الشأم، وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء قط، وهم أول من أخرج من أهل الكتاب من جزيرة العرب إلى الشأم، أو هذا أول حشرهم، وءاخر حشرهم إجلاء عمر إياهم من خيبر إلى الشام، أو ءاخر حشرهم حشر يوم القيامة {ما ظننتم أن يخرجوا} لشدة بأسهم ومنعتهم ووثاقة حصونهم وكثرة عددهم وعدتهم {وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله} ظنوا أن حصونهم تمنعهم من بأس الله {فأتاهم الله} أي: أمر الله وعقابه {من حيث لم يحتسبوا} من حيث لم يظنوا ولم يخطر ببالهم، وهو قتل رئيسهم كعب بن الأشرف {وقذف في قلوبهم الرعب} الخوف {يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين} التخريب والإخراب الإفساد بالنقض والهدم، وكانوا يخربون بواطنها والمسلمون ظواهرها لما أراد الله من استئصال شأفتهم([9]) وألا تبقى لهم بالمدينة دار ولا منهم ديار([10])، والذي دعاهم إلى التخريب حاجتهم إلى الخشب والحجارة ليسدوا بها أفواه الأزقة، وألا يتحسروا بعد جلائهم على بقائها مساكن للمسلمين، وأن ينقلوا معهم ما كان في أبنيتهم من جيد الخشب والساج([11])، وأما المؤمنون فداعيهم إلى التخريب إزالة متحصنهم، وأن يتسع لهم مجال الحرب، ومعنى تخريبهم لها بأيدي المؤمنين أنهم لما عرضوهم بنكث العهد لذلك وكانوا السبب فيه فكأنهم أمروهم به وكلفوهم إياه {فاعتبروا يا أولي الأبصار} فتأملوا فيما نزل بهؤلاء، والسبب الذي استحقوا به ذلك، فاحذروا أن تفعلوا مثل فعلهم فتعاقبوا بمثل عقوبتهم.

  3. 3

    Allah sagde:

    وَلَوْلا أَن كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاء لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ

    Forklaring

    {ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء} [ولولا أن قضى الله عليهم] الخروج من الوطن مع الأهل والولد {لعذبهم في الدنيا} بالقتل والسبي كما فعل ببني قريظة {ولهم} سواء أجلوا أو قتلوا {في الآخرة عذاب النار} الذي لا أشد منه.

  4. 4

    Allah sagde:

    ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِّ اللهَ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

    Forklaring

    {ذلك بأنهم} أي: إنما أصابهم ذلك بسبب أنهم {شاقوا الله} خالفوه [وعادوه] {ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب} [هي سنته في جميع الكفرة].

  5. 5

    Allah sagde:

    مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ

    Forklaring

    {ما قطعتم من لينة أو تركتموها} واللينة: النخلة، وقيل: النخلة الكريمة {قائمة على أصولها فبإذن الله} فقطعها وتركها بإذن الله، [أي خيركم في ذلك واستصوب ذلك كله منكم لحسن نياتكم في ذلك، فمن ترك العجوة – وهي أجود التمر – فلتبقى للمسلمين، ومن قطعها فلزيادة غيظ على الكافرين] {وليخزي الفاسقين} وليذل اليهود [في اعتراضهم أن قطع الشجر المثمر فساد] ويغيظهم أذن في قطعها.

  6. 6

    Allah sagde:

    وَمَا أَفَاء اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاء وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

    Forklaring

    {وما أفاء الله على رسوله} جعله فيئا له خاصة {منهم} من بني النضير {فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب} فلم يكن ذلك بإيجاف([12]) خيل أو ركاب منكم على ذلك، والركاب: الإبل، والمعنى: فما أوجفتم على تحصيله وتغنيمه خيلا ولا ركابا ولا تعبتم في القتال عليه، وإنما مشيتم إليه على أرجلكم لأنه على ميلين من المدينة، وكان ﷺ على حمار فحسب {ولكن الله يسلط رسله على من يشاء} يعني أن ما خول([13]) الله رسوله من أموال بني النضير شيء لم تحصلوه بالقتال والغلبة، ولكن سلطه الله عليهم وعلى ما في أيديهم كما كان يسلط رسله على أعدائهم، فالأمر فيه مفوض إليه يضعه حي يشاء([14])، ولا يقسمه قسمة الغنائم التي قوتل عليها وأخذت عنوة وقهرا، فقسمها بين المهاجرين ولم يعط الأنصار إلا ثلاثة منهم لفقرهم {والله على كل شيء قدير}.

  7. 7

    Allah sagde:

    مَّا أَفَاء اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا ءاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

    Hvilket betyder:

    Tag imod, hvad sendebuddet viderebragte til jer, og afstå fra, hvad han forbød jer.

    Forklaring

    {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} بين لرسول الله ﷺ ما يصنع بما أفاء الله عليه وأمره أن يضعه حيث يضع الخمس من الغنائم مقسوما على الأقسام الخمسة، [وقيل]: الآية الأولى نزلت في أموال بني النضير، وهذه الآية في غنائم كل قرية تؤخذ بقوة الغزاة، وفي الآية بيان مصرف خمسها، [وأربعة أخماسها للغانمين، ولم يذكره في هذه الآية، وقد ذكر مثل ذلك في سورة الأنفال وهو قوله: {فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] وإذا بين مصرف الخمس تعين الباقي للغانمين. وقوله تعالى: {لله} [الأنفال: 41] هو للتبرك باسمه تعالى، وقيل: يصرف إلى أسلحة الغزاة، {وللرسول} [الأنفال: 41] له خمس الخمس، {ولذي القربىٰ} [الأنفال: 41] من بني هاشم وبني المطلب استحقوا هذا السهم بالنصرة، وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وابن السبيل، وأما بعد وفاته ﷺ فسهمه ساقط وكذلك سهم ذوي القربى، وإنما يعطون لفقرهم ولا يعطى أغنياؤهم] {كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم} كيلا يكون الفيء الذي حقه أن يعطى الفقراء ليكون لهم بلغة يعيشون بها [دولة] بين الأغنياء يتكاثرون به [ويتداولونه – أي: يتناقلونه – بينهم، يكون مرة لهذا ومرة لهذا] {وما ءاتاكم الرسول} أعطاكم من قسمة غنيمة أو فيء {فخذوه} فاقبلوه {وما نهاكم عنه} عن أخذه منها {فانتهوا} عنه ولا تطلبوه {واتقوا الله} أن تخالفوه وتتهاونوا بأوامره ونواهيه {إن الله شديد العقاب} لمن خالف رسول الله ﷺ، والأجود أن يكون عاما في كل ما ءاتى رسول الله ﷺ ونهى عنه، وأمر الفيء داخل في عمومه.

  8. 8

    Allah sagde:

    لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ

    Forklaring

    {للفقراء المهاجرين} [قيل: تقديره: كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم ولكن يكون للفقراء المهاجرين، وقيل: هو] بدل من قوله: {ولذي القربىٰ} والمعطوف عليه. {الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم} بمكة {يبتغون فضلا من الله ورضوانا} يطلبون الجنة ورضا الله {وينصرون الله ورسوله} ينصرون دين الله ويعينون رسوله {أولئك هم الصادقون} في إيمانهم وجهادهم.

  9. 9

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

    Forklaring

    {والذين} معطوف على المهاجرين، وهم الأنصار {تبوؤوا الدار} توطنوا المدينة {والإيمان} أخلصوا الإيمان، أو وجعلوا الإيمان مستقرا ومتوطنا لهم لتمكنهم منه واستقامتهم عليه كما جعلوا المدينة كذلك، أو أراد دار الهجرة ودار الإيمان {من قبلهم} من قبل المهاجرين، لأنهم سبقوهم في تبوء دار الهجرة والإيمان {يحبون من هاجر إليهم} حتى شاطروهم([15]) أموالهم وأنزلوهم منازلهم {ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا} ولا يعلمون في أنفسهم طلب محتاج إليه مما أوتي المهاجرون من الفيء وغيره، وقيل: {حاجة} حسدا، [أي: لا يجد الأنصار في قلوبهم حسدا] مما أعطي المهاجرون من الفيء، حيث خصهم النبي ﷺ به {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} فقر، روي أنه نزل برجل منهم ضيف فنوم الصبية وقرب الطعام وأطفأ المصباح ليشبع ضيفه ولا يأكل هو. وعن أنس: أهدي لبعضهم رأس مشوي وهو مجهود([16]) فوجهه إلى جاره فتداولته تسعة أنفس حتى عاد إلى الأول {ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} الظافرون بما أرادوا، والشح: اللؤم وأن تكون نفس الرجل كزة([17]) حريصة على المنع، وأما البخل فهو المنع نفسه، وقيل: الشح: أكل مال أخيك ظلما، والبخل: منع مالك.

  10. 10

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ ءامَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    {والذين جاؤوا من بعدهم} هم الذين هاجروا من بعد، وقيل: التابعون بإحسان، وقيل: من بعدهم إلى يوم القيامة {يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان} قيل: هم المهاجرون والأنصار {ولا تجعل في قلوبنا غلا} حقدا {للذين ءامنوا} يعني الصحابة {ربنا إنك رؤوف رحيم} [الرأفة: أشد الرحمة، والجمع بينهما للمبالغة والتأكيد].

  11. 11

    Allah sagde:

    أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ

    Forklaring

    {ألم تر إلى الذين نافقوا} ألم تر يا محمد إلى عبد الله بن أبي وأشياعه([1]) {يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب} يعني بني النضير، والمراد أخوة الكفر {لئن أخرجتم} من دياركم {لنخرجن معكم} روي أن ابن أبي وأصحابه دسوا إلى بني النضير حين حاصرهم النبي ﷺ: لا تخرجوا من الحصن، فإن قاتلوكم فنحن معكم لا نخذلكم، ولئن أخرجتم لنخرجن معكم [لا نفترق في سفر ولا حضر] {ولا نطيع فيكم} في قتالكم {أحدا أبدا} من [محمد] والمسلمين إن حملنا عليه {وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون} في مواعيدهم لليهود، وفيه دليل على صحة النبوة لأنه إخبار بالغيب [فإنه أخبر عما لم يكن بعد فخرج على ما أخبر، أخرج بنو النضير فلم يخرجوا معهم، وقوتل بنو قريظة فلم ينصروهم].

  12. 12

    Allah sagde:

    لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنصَرُونَ

    Forklaring

    {لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون} إنما قال: {ولئن نصروهم} بعد الإخبار بأنهم لا ينصرونهم على الفرض والتقدير، وكما يعلم ما يكون فهو يعلم ما لا يكون لو كان كيف يكون، [كقوله تعالى: {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه} [الأنعام: 28]] والمعنى: ولئن نصر المنافقون اليهود لينهزمن المنافقون ثم لا ينصرون بعد ذلك، أي يهلكهم الله ولا ينفعهم نفاقهم لظهور كفرهم، أو لينزمن اليهود ثم لا ينفعهم نصرة المنافقين.

  13. 13

    Allah sagde:

    لأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ

    Forklaring

    {لأنتم أشد رهبة} أي: أشد مرهوبية، وقوله: {في صدورهم} دلالة على نفاقهم، يعني أنهم يظهرون في العلانية خوف الله، وأنتم أهيب في صدورهم {من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون} لا يعلمون الله وعظمته حتى يخشوه حق خشيته.

  14. 14

    Allah sagde:

    لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلاَّ فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ

    Forklaring

    {لا يقاتلونكم} لا يقدرون على مقاتلتكم {جميعا} مجتمعين، يعني اليهود والمنافقين {إلا} كائنين {في قرى محصنة} بالخنادق والدروب {أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد} البأس الشديد الذي يوصفون به إنما هو بينهم إذا اقتتلوا، ولو قاتلوكم لم يبق لهم ذلك البأس والشدة، لأن الشجاع يجبن عند محاربة الله ورسوله {تحسبهم} أي: اليهود والمنافقين {جميعا} مجتمعين ذوي ألفة واتحاد {وقلوبهم شتى} متفرقة لا ألفة بينها {ذلك} التفرق {بأنهم قوم لا يعقلون} أن تشتت القلوب مما يوهن قواهم ويعين على أرواحهم، [أو لا يعقلون أمر الله ولا يتدبرون ءاياته].

  15. 15

    Allah sagde:

    كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

    Forklaring

    {كمثل الذين من قبلهم} مثلهم كمثل أهل بدر {قريبا} [بزمن قريب منهم] {ذاقوا وبال أمرهم} سوء عاقبة عداوتهم لرسول الله ﷺ، يعني ذاقوا ذاب القتل في الدنيا {ولهم عذاب أليم} ولهم مع ذلك في الآخرة عذاب النار.

  16. 16

    Allah sagde:

    كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ

    Forklaring

    {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين} أي: مثل المنافقين في إغرائهم اليهود على القتال ووعدهم إياهم النصر ثم متاركتهم لهم وإخلافهم كمثل الشيطان إذا استغوى الإنسان بكيده ثم تبرأ منه في العاقبة، وقيل: المراد استغواؤه قريشا يوم بدر وقوله لهم: {لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم} إلى قوله: {إني بريء منكم} [الأنفال: 48].

  17. 17

    Allah sagde:

    فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ

    Forklaring

    {فكان عاقبتهما} عاقبة الإنسان الكافر والشيطان {أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين} [الكافرين].

  18. 18

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ

    Hvilket betyder:

    I troende, frygt Gud, og må enhver have tanke for, hvad han har beredt til det hinsides. Frygt Gud, som er vidende om, hvad I gør.

    Forklaring

    ﴿ يٰأَيُّهَا الَّذينَ ءامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلتَنظُر نَفسٌ ما قَدَّمَت لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ ﴿18﴾ ﴾

    {يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله} في أوامره فلا تخالفوها {ولتنظر نفس ما قدمت لغد} يعني: يوم القيامة، سماه باليوم الذي يلي يومك تقريبا له، أو عبر عن الآخرة بالغد كأن الدنيا والآخرة نهاران يوم وغد، وتنكيره لتعظيم أمره، أي: لغد لا يعرف كنهه لعظمه {واتقوا الله} كرر الأمر بالتقوى تأكيدا {إن الله خبير بما تعملون} وفيه تحريض على المراقبة، لأن من علم وقت فعله أن الله مطلع على ما يرتكب من الذنوب يمتنع عنه.

  19. 19

    Allah sagde:

    وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

    Forklaring

    {ولا تكونوا كالذين نسوا الله} تركوا ذكر الله([2]) عز وجل وما أمرهم به {فأنساهم أنفسهم} [أي: خذلهم وأذهلهم عن صلاح أنفسهم وعن أن يقدموا لها خيرا] {أولئك هم الفاسقون} الخارجون عن طاعة الله.

  20. 20

    Allah sagde:

    لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ

    Forklaring

    {لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون} هذا تنبيه للناس وإيذان بأنهم لفرط غفلتهم وقلة فكرهم في العاقبة وتهالكهم على إيثار العاجلة واتباع الشهوات، كأنهم لا يعرفون الفرق بين الجنة والنار، والبون)[3]) العظيم بين أصحابهما، وأن الفوز العظيم مع أصاب الجنة، والعذاب الأليم مع أصحاب النار، كما تقول لمن يعق أباه: هذا أبوك، تجعله بمنزلة من لا يعرفه فتنبهه بذلك على حق الأبوة الذي يقتضي البر والتعطف.

  21. 21

    Allah sagde:

    لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْءانَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ

    Forklaring

    {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله} أي: من شأن القرءان وعظمته أنه لو جعل في الجبل تمييز وأنزل عليه القرءان لخشع أي: لخضع وتطأطأ وتصدع أي: تشقق من خشية الله {وتلك الأمثال نضربها للناس} إشارة إلى هذا الـمثل وإلى أمثاله في مواضع من التنزيل، والمراد توبيخ الإنسان على قسوة قلبه وقلة تخشعه عند تلاوة القرءان وتدبر قوارعه([1]) وزواجره {لعلهم يتفكرون} [ليتفكروا فيها، فينيبوا، وينقادوا للحق].

  22. 22

    Allah sagde:

    هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ

    Forklaring

    ثم رد على من أشرك وشبهه بخلقه فقال:

    {هو الله الذي لا إله إلا هو} [الذي يتصدع من خشيته الجبل أيها الناس هو المعبود الذي لا تنبغي العبادة والألوهية إلا له] {عالم الغيب والشهادة} السر والعلانية {هو الرحمن الرحيم} [رحمٰن الدنيا والآخرة، رحيم بأهل الإيمان به].

  23. 23

    Allah sagde:

    هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ

    Forklaring

    {هو الله الذي لا إله إلا هو الملك} الذي لا يزول ملكه {القدوس} الـمنزه عن القبائح {السلام} [ذو السلامة من كل نقص وءافة] {المؤمن} واهب الأمن، أو المؤمن من عذابه من أطاعه {المهيمن} الرقيب على كل شيء الحافظ له {العزيز} الغالب غير المغلوب {الجبار} العالي العظيم الذي يذل له من دونه، أو العظيم الشأن في القدرة والسلطان {المتكبر} البليغ الكبرياء والعظمة [عن كل ما يوجب حاجة أو نقصانا] {سبحان الله عما يشركون} نزه ذاته عما يصفه به المشركون.

  24. 24

    Allah sagde:

    هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

    Forklaring

    {هو الله الخالق} الـمقدر([2]) لما يوجده {البارئ} الـموجد {المصور} في الأرحام {له الأسماء الحسنى} الدالة على الصفات العلا {يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم} ختم السورة بما بدأ به.

Søg på tværs afIslamisk Viden