072 Al-jinn Vers 22 af 28 · Juz 29

Surah 72 Mekkansk 28 vers Juz 29 28 med forklaring

Al-jinn

الجن

  1. 1

    Allah sagde:

    قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءانًا عَجَبًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين روى البخاريُّ في صحيحِه عن ابنِ عباسٍ رضي اللهُ عنهما أنه قال "انطلقَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في طائفةٍ مِن أصحابِه عامِدينَ إلى سوقِ عكاظ وقد حِيلَ بين الشياطين وبين خبر السماء وأُرسِلَت عليهم الشُّهب -أي أُرسلَت الشهبُ على الشياطين- فرجَعت الشياطين فقالوا ما لكم فقالوا حِيلَ بيننا وبين خبرِ السماء، وأُرسلَت علينا الشهب قال ما حالَ بينَكم وبين خبرِ السماء إلا ما حدث، فاضربوا مشارقَ الأرضِ ومغاربَها فانظروا ما هذا الأمرُ الذي حدث فانطلقوا فضربوا مشارقَ الأرضِ ومغاربَها ينظرونَ ما هذا الأمرُ الذي حالَ بينَهم وبين خبرِ السماء، قال فانطلقَ الذين توجّهوا نحوَ تِهامة إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بنخلة -أي بمكانٍ اسمهُ نخلة- وهو عامدٌ عليه الصلاة والسلام إلى سوقِ عكاظ وهو يصلي -وصل إليه هؤلاء الجن وهو عليه الصلاة والسلام يصلي- بأصحابِه صلاةَ الفجر فلما سمعوا القرآنَ تسَمّعوا له فقالوا هذا الذي حالَ بينَكم وبين خبرِ السماء فهنالكِ رجَعوا إلى قومِهم فقالوا يا قومَنا إنا سمِعنا قرآنًا عجَبًا يهدي إلى الرشدِ فآمنّا به ولن نشركَ بربِّنا أحدًا وأنزلَ اللهُ عز وجل على نبيِّه صلى الله عليه وسلم -سورة الجن/1- وإنما أوحيَ إليه قولُ الجن أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قل أي يا محمد قل للناس أوحيَ إليّ أي أوْحى اللهُ إليَّ أنه استمعَ لقراءةِ القرآن نفَرٌ أي جماعةٌ من الثلاثةِ إلى العشرة من الجن، والجنُّ صنفٌ مِن خلقِ الله تعالى خلقَهم اللهُ تعالى من مارجٍ مِن نار يستترونَ عن أعينِ الناس لا يرَوْنَهم وقد قال اللهُ عز وجل في سورة الحجر {والجآنَّ خلقْناه مِن قبلُ مِن نارِ السّموم} الجانّ المرادُ به أبو الجن وهو إبليس خلقه الله عز وجل مِن قبلِ آدمَ عليه السلام، خلقَه اللهُ من نارِ السموم أي مِن نارِ الحرِّ الشديد النافذِ في المسامّ وقال اللهُ عز وجل في سورة الرحمن {وخلقَ الجآنَّ مِن مارجٍ مِن نار} أي إنّ اللهَ عز وجل خلقَ الجانّ أي أبا الجن وهو إبليس مِن مارجٍ والمارجُ هو اللهبُ الصافي الذي لا دخانَ فيه وهو من نار فهؤلاء النفرُ من الجنّ بعدَ أن استمعوا قراءةَ القرآنِ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي رجعوا إلى قومِهم فقالوا -أي قال الجنُّ لقومِهم- حينَ رجعوا إليهم من استماعِ قراءةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إنا سمعنا قرآنًا عجبًا -أي بليغًا لم يُعْهَد مثلُه بفصاحةِ كلامهِ وحُسنِ مبانِيه ودقةِ معانيه وبلاغةِ مواعظِه وفي هذه الآيةِ بشارةٌ إلى أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بُعثَ إلى الجنّ كما بُعثَ إلى الإنس وأنهم مكلفون ويستمعونَ كلامَنا ويفهمونَ لغاتِنا وأنّ المؤمنَ منهم يدعو غيرَه مِن قبيلتِه إلى الإيمان

    تفسير القرءان

    {قل} يا محمد لأمتك: {أوحي إلي أنه} أن الأمر والشأن {استمع نفر} جماعة من الثلاثة إلى العشرة {من الجن} جن نصيبين([1]) {فقالوا} لقومهم حين رجعوا إليهم من استماع قراءة النبي ﷺ في صلاة الفجر: {إنا سمعنا قرآنا عجبا} عجيبا بديعا مباينا لسائر الكتب في حسن نظمه وصحة معانيه.

  2. 2

    Allah sagde:

    يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    يهدي أي القرآنُ يهدي يدعو إلى الرشد إلى الحقّ إلى الصواب يدعو إلى التوحيدِ والإيمان، أخبروا قومَهم بأنهم آمنوا بالقرآن وأخبروهم بأنهم لن يُشركوا بعد ذلك بالله كما قال اللهُ عز وجل إخبارًا عنهم أي لن نشركَ بربّنا أحدًا من خلقِه

    تفسير القرءان

    {يهدي إلى الرشد} يدعو إلى الصواب، أو إلى التوحيد والإيمان {فآمنا به} بالقرءان {ولن نشرك بربنا أحدا} من خلقه.

  3. 3

    Allah sagde:

    وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    وأخبروا أيضًا قومَهم بأنّ اللهَ عز وجل منزّهٌ عن الصاحبة أي منزّهٌ عن الزوجة ومنزّهٌ عن الولد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد الجدُّ معناه العظَمة، معناه عظَمةُ ربِّنا، والمعنى تنزّه جلالُه وعظمَتُه عما نُسبَ إليه من اتخاذِ الصاحبةِ والولد والعياذ بالله {ما اتخذَ صاحبة-سورة الجن/3-} أي ليس له زوجةً ولا ولدًا ليس له أولاد فإنّ اللهَ عز وجل منزَّهٌ عن ذلك، فهو واحدٌ لا شريكَ له ولا مثيل له سبحانه وتعالى

    تفسير القرءان

    {وأنه تعالى جد ربنا} عظمته([2])، يقال: جد فلان في عيني أي عظم، ومنه قول عمر أو أنس: كان الرجل إذا قرأ البقرة وءال عمران جد فينا، أي عظم في عيوننا {ما اتخذ صاحبة} زوجة {ولا ولدا} كما يقول كفار الجن والإنس.

  4. 4

    Allah sagde:

    وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللهِ شَطَطًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    قال الجنُّ لقومِهم إنّ سفيهَنا وأرادوا به إبليس كان يقولُ على الله شططًا أي كلامًا باطلًا أي كذبًا وعدوانًا وظلمًا وهو وصفُه تعالى بالشريكِ والولد، فالشططُ هو مجاوزةُ الحدِّ في الظلمِ وغيرِه، فالسفيهُ هو الجاهل، فيَحتملُ أنهم أرادوا بهذا اللفظِ إبليس ويحتملُ أنهم أرادوا به المشركَ من الجن

    تفسير القرءان

    {وأنه كان يقول سفيهنا} جاهلنا، أو إبليس إذ ليس فوقه سفيه {على الله شططا} كفرا، لبعده عن الصواب، والشطط: مجاوزة الحد في الظلم وغيره.

  5. 5

    Allah sagde:

    وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللهِ كَذِبًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    يقولُ هؤلاء النفرُ من الجنّ الذين سمعوا القرآنَ وآمنوا به ظَنَنّا أي حسِبْنا أنْ لن تقولَ الإنسُ والجنُّ على الله كذبًا -أي قولًا كذبًا- والمعنى أنّا كنا نظنُّ أنّ أحدًا لا يجتَرئُ على الكذبِ على الله فيَنسُبَ إليه الصاحبةَ والولد فاعتَقَدْنا صحةَ ما أغوانا به إبليسُ ومرَدَتُه حتى سمِعنا القرآن فعرَفنا الحقّ وتبَيّنا أنهم كاذبون

    تفسير القرءان

    {وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا} قولا كذبا أي: كان في ظننا أن أحدا لن يكذب على الله بنسبة الصاحبة والولد إليه، فكنا نصدقهم حتى تبين لنا بالقرءان كذبهم.

  6. 6

    Allah sagde:

    وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    معنى ذلك أنه كان رجالٌ في الجاهليةِ من الإنس يستَعيذونَ برجالٍ من الجن أي إنّ الرجلَ كان إذا أرادَ المَبيتَ أو الحلولَ في وادٍ نادى بأعلى صوتِه يا عزيزَ هذا الوادي إني أعوذُ بك من السفهاءِ الذين في طاعتِه فيظنُّ بذلك أنّ هذا الجنيَّ الذي بالوادي يَحميه قال اللهُ عز وجل أي زادَ الجنُّ الإنسَ رهَقًا أي خطيئة

    تفسير القرءان

    كان الرجل من العرب إذا نزل بمخوف من الأرض([3]) قال: أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه، يريد كبير الجن، فقال:

    {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم} زاد الإنس الجن باستعاذتهم بهم {رهقا} طغيانا وسفها وكبرا بأن قالوا: سدنا الجن والإنس.

  7. 7

    Allah sagde:

    وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللهُ أَحَدًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    وأنهم أي كفارَ الإنس ظنوا كما ظننتم أيها الجن أن لن يبعثَ اللهُ أحدًا، أي قال الجنُّ لقومِهم إنّ من الإنسِ مَن يُنكِرُ البعثَ كما أنّ فيكم مَن يُنكرُ البعثَ بعد الموت

    تفسير القرءان

    {وأنهم} وأن الجن {ظنوا كما ظننتم} يا أهل مكة {أن لن يبعث الله أحدا} بعد الموت، أي: أن الجن كانوا ينكرون البعث كإنكاركم، ثم بسماع القرءان اهتدوا وأقروا بالبعث، فهلا أقررتم كما أقروا؟

  8. 8

    Allah sagde:

    وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    يُخبرُ هؤلاء الجنُّ أيضًا بأنهم طلبوا السماء، لمسْنا السماء أي طلبْنا السماء وقصَدنا بلوغَ السماء لاستماعِ كلامِ أهلِها وهم الملائكة فوجدنا السماءَ قد مُلئَت حرسًا شديدًا أي ملائكةً حافظين من أنْ تقرَبَها الشياطين ووجدوا أيضًا الشهب، والشهبُ جمعُ شهاب وهو ما يُرجَمُ به الشياطينُ إذا استمعوا

    تفسير القرءان

    {وأنا لمسنا السماء} طلبا بلوغ السماء([4]) واستماع كلام أهلها، واللمس: الـمس، فاستعير للطلب لأن الماس طالب متعرف {فوجدناها ملئت حرسا شديدا} جمعا أقوياء من الملائكة يحرسون {وشهبا} جمع شهاب، أي: كواكب مضيئة [كشهب النار ترجم بها الشياطين].

  9. 9

    Allah sagde:

    وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي يُخبرُ الجنُّ أيضًا بأنّهم كانوا يقعدون من السماءِ مقاعدَ للسمع أي مواضعَ يُقعَدُ في مثلِها لاستماعِ الأخبارِ من السماء قبل المبعث، أي قبلَ بعثةِ النبيِّ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، كان مرَدةَ الجنِّ يفعلونَ ذلك ليستمعوا من الملائكة وليسترِقوا الكلمة حتى يُلقوها إلى الكَهنة ويزيدونَ معها كذبًا ثم يزيدُ الكهانُ في الكلمةِ مائةَ كذبة، فما الذي حصلَ بعد بعثةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ أي مَن يُرِدِ الاستماعَ الآنَ بعد بعثةِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم يجدْ له شهابًا رصدًا يعني شهابَ نارٍ قد رُصِدَ له ليُرجَمَ به

    تفسير القرءان

    {وأنا كنا نقعد منها} من السماء قبل هذا {مقاعد للسمع} لاستماع أخبار السماء، يعني: كنا نجد بعض السماء خالية من الحرس والشهب قبل الـمبعث {فمن يستمع} يرد الاستماع {الآن} بعد الـمبعث {يجد له} لنفسه {شهابا رصدا} يجد شهابا راصدا([5]) له ولأجله، والجمهور على أن ذلك لم يكن قبل مبعث محمد ﷺ، وقيل: كان الرجم في الجاهلية ولكن الشياطين كانت تسترق السمع في بعض الأوقات، فمنعوا من الاستراق أصلا بعد مبعث النبي ﷺ.

  10. 10

    Allah sagde:

    وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    يقولُ هؤلاءِ الجنُّ بعد أنْ رأوا الملائكةَ ورأوا الشهب لا ندري أعذابًا أرادَ اللهُ أنْ يُنزِلَه بأهلِ الأرض بمنعِه إيانا السمعَ من السماء ورجمِه مَن استمَع منا فيها بالشُّهب أم أرادَ بهم ربُّهم خيرًا ورحمة، ويُخبِرُ الجنُّ أيضًا بأنّ منهم مَن هو صالح ومنهم مَن هو ما دونَ ذلك كما قال اللهُ عز وجل إخبارًا عنهم

    تفسير القرءان

    {وأنا لا ندري أشر} عذاب {أريد بمن في الأرض} بعدم استراق السمع {أم أراد بهم ربهم رشدا} خيرا ورحمة [وقيل: هذا قول الجن بعضهم لبعض قبل مجيئهم إلى النبي ﷺ وقد حيل بينهم وبين خبر السماء ولم يدروا سبب ذلك].

  11. 11

    Allah sagde:

    وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    فهذا إخبارٌ من الجنّ بما هم عليه من الصلاحِ وغيرِه، أي المؤمنونَ المتقون العاملونَ بطاعةِ الله عز وجل، أي ومنا دونَ ذلك في الصلاح أي فيهم الأبرار فيهم الأتقياء وفيهم مَن هو غيرُ كاملٍ في الصلاح ومعنى أي أهواءً مختلفة وفرَقًا شتّى

    تفسير القرءان

    {وأنا منا الصالحون} [أي: قالت الجن: كان منا قبل استماع القرآن] الأبرار المتقون [وهم المؤمنون بالأنبياء المتقدمين] {ومنا} قوم {دون ذلك} وهم الـمقتصدون في الصلاح غير الكاملين فيه، أو أرادوا الطالحين غير الصالحين {كنا طرائق قددا} كنا ذوي مذاهب متفرقة أو أديان مختلفة.

  12. 12

    Allah sagde:

    وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعجِزَ اللهَ فِي الأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    ومعنى الآيةِ أنّ الجنّ قالوا لن نُعجزَ اللهَ كائنينَ في الأرضِ أينما كنا فيها وهاربينَ منها إلى السماء، معناه هم يُقِرّونَ بقدرةِ اللهِ عز وجل وأنّ اللهَ لا يُعجزُه شىء فهو عز وجل قادرٌ عليهم سواءٌ كانوا في الأرض أو هربوا منها إلى جهةِ أعلى فإنّ اللهَ عز وجل عالمٌ بهم وقادرٌ عليهم

    تفسير القرءان

    {وأنا ظننا} أيقنا {أن لن نعجز الله} لن نفوته {في الأرض} أينما كنا فيها {ولن نعجزه هربا} هاربين منها إلى السماء.

  13. 13

    Allah sagde:

    وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى ءامَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخَافُ بَخْسًا وَلا رَهَقًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي لما سمعَ الجنُّ القرآنَ الذي يهدي إلى الصراطِ المستقيمِ قالوا آمنا به أي صدّقْنا به وأقرَرْنا أنه حقٌّ من عندِ الله أي لا يخافُ نقصًا من ثوابه ولا رَهقًا أي لا ترهَقُه ذِلةٌ يومَ القيامة، فالمؤمنُ لا يصيبُه ما يصيبُ الكفارَ يومَ القيامةِ من الهوانِ والذلِّ، نسألُ اللهَ عز وجل أنْ يحسنَ ختامَنا وأنْ يحشرَنا مع النبيين والصديقينَ والشهداءِ والصالحين

    تفسير القرءان

    {وأنا لما سمعنا الهدى} القرءان [الدال على الرشد] {ءامنا به} بالقرءان، أو بالله {فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا} نقصا من ثوابه {ولا رهقا} ولا ترهقه ذلة [فلا يغشاه ما يكره].

  14. 14

    Allah sagde:

    وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي الذين آمنوا بالله ورسولِه محمدٍ صلى الله عليه وسلم، أي الكافرون الجائرونَ عن الحق، فقسَطَ معناه جارَ أما أقسَطَ فهو مُقسِطٌ معناه عادلٌ أي قصدوا طريقَ الحقِّ وتوَخَّوْه، فالتّحَرّي هو طلبُ الأَحرَى أي طلبُ الأَوْلى

    تفسير القرءان

    {وأنا منا المسلمون} المؤمنون، [أي: بعد استماع القرءان] {ومنا القاسطون} الكافرون الجائرون عن طريق الحق، قسط: جار وأقسط: عدل([1]) {فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا} طلبوا هدى، والتحري: طلب الأحرى أي: الأولى.

  15. 15

    Allah sagde:

    وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    الجائرونَ عن طريقِ الحق والإيمان هؤلاء هم القاسطون، هؤلاءِ أي كفارُ الجنّ هم حطبٌ لجهنم تُوقَدُ بهم جهنم كما تُوقَدُ بكفارِ الإنس ففي هذه الآيةِ دليل على أنّ الكفارَ من الجنّ يُعَذَّبونَ في النار. فإنْ قيلَ كيف يُعذَّبونَ بالنارِ وههم مخلوقونَ من النار فالجوابُ أنْ يقالَ إنّ الجنَ تغيّروا عن صفتِهم الأصلية كما أنّ الإنسَ خُلقوا مِن تراب وتغيّروا عن صفتِهم الأصلية، ثم انقطعَ كلامُ الجن ورجعَ إلى كفارِ مكةَ فقال تعالى {وأنْ لو استقاموا على الطريقةِ لأَسْقَيْناهم مآءً غدَقًا-سورة الجن/16-} فهذا ما سنتكلمُ فيه إنْ شاء الله تعالى في درسِنا القادم واللهُ أعلم وأحكم

    تفسير القرءان

    {وأما القاسطون فكانوا} في علم الله {لجهنم حطبا} وقودا، وفيه دليل على أن الجني الكافر يعذب في النار.

  16. 16

    Allah sagde:

    وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    {وأن لو استقاموا على الطريقةِ لأسْقَيْناهم مآءً غَدَقًا} الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ رمزي بعد أن ذكر الله عز وجل أقوالَ الجن الذين آمنوا بالقرآن وآمنوا بسيّدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأخبروا قومَهم بذلك وأمروهم بالإيمان أخبرَ اللهُ عز وجل بعد ذلك عن حالِ كفار مكة فقال عز وجل -سورة الجن/16- معناه أوحيَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه لو استقامَ كفارُ مكةَ على الطريقةِ أي على دين الإسلام على طريقِ الإسلام، لو أسلموا لو آمنوا واتّبعوا محمدًا صلى الله عليه وسلم أي ماءً كثيرًا، والمعنى لو أسلَمَ كفارُ مكةَ لوسَّعنا عليهم الرزق ثم قال الله عز وجل

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 16–17.

    17- {وألو استقاموا} أي: أوحي إلي أن الشأن لو استقاموا أي: القاسطون {على الطريقة} طريقة الإسلام {لأسقيناهم ماء غدقا} كثيرا، والمعنى: لوسعنا عليهم الرزق، وذكر الماء الغدق لأنه سبب سعة الرزق {لنفتنهم فيه} لنختبرهم فيه كيف يشكرون ما خولوا([2]) منه {ومن يعرض عن ذكر ربه} القرءان، أو التوحيد، أو العبادة {يسلكه} يدخله {عذابا صعدا} شاقا.

  17. 17

    Allah sagde:

    لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي لِنَختَبِرَهم كيف يشكرون ما أُنعِمَ به عليهم الذي يُعرِضُ عن الإيمان، الذي يُعرِضُ عن ذكرِ ربه، الذي يُعرِضُ عن الإيمانِ بالقرآنِ واتّباعِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم يسلُكْهُ أي يُدخِلْهُ عذابًا صَعَدًا أي عذابًا شاقًّا شديدًا لا راحةَ فيه

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 16–17.

    17- {وألو استقاموا} أي: أوحي إلي أن الشأن لو استقاموا أي: القاسطون {على الطريقة} طريقة الإسلام {لأسقيناهم ماء غدقا} كثيرا، والمعنى: لوسعنا عليهم الرزق، وذكر الماء الغدق لأنه سبب سعة الرزق {لنفتنهم فيه} لنختبرهم فيه كيف يشكرون ما خولوا([2]) منه {ومن يعرض عن ذكر ربه} القرءان، أو التوحيد، أو العبادة {يسلكه} يدخله {عذابا صعدا} شاقا.

  18. 18

    Allah sagde:

    وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا

    Hvilket betyder:

    Så påkald ikke (I tilbedelse.) nogen anden end Allah.

    Forklaring

    ﴿ وَأَنَّ المَسٰجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدعوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴿18﴾ ﴾

    تفسيرجزء تبارك

    أي أوحيَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنّ المساجدَ يعني المواضعَ التي وُضعَت لعبادةِ الله وتوحيد الله وتمجيد الله هي لله عز وجل، هي مُشرَّفةٌ عند الله فهي بيوتُ الله، وهذه الإضافةُ هي إضافةُ تشريفٍ وتكريمٍ لهذه البيوت، أي هي أماكن مشرّفةٌ عند الله وليس معناه أنّ اللهَ عز وجل يسكنُها، فإنّ اللهَ عز وجل منزَّهٌ عن أنْ يكونَ في مكان سبحانه وتعالى كان قبل خلقِ المكانِ موجودًا بلا مكان وبعد أنْ خلقَ المكان ما زال موجودًا بلا مكان، ربُّنا عز وجل ليس جسمًا، الجسمُ تحوِيه الجهاتُ الست واللهُ عز وجل لا تحوِيه الجهاتُ الست، الجهاتُ الست التي هي فوق وتحت ويمين وشمال وأمام وخلف، هذه تحوي الجسم تحوي المخلوق أما اللهُ عز وجل فهو خالقُ المكان وخالقُ كلِّ شىء كان قبلَ خلقِ العالمِ موجودًا بلا مكان وبعد أنْ خلقَ ربُّنا المكان ما زالَ ربُّنا عز وجل موجودًا بلا مكان ومعنى أي لا تشركوا به شيئًا ولكنْ أفرِدوا له التوحيدَ وأخلِصوا له العبادة، ومن العلماء مَن فسّرَ المساجدَ هنا في الآية قال معناها أعضاءُ السجود وهي الجبهةُ واليدان والركبتانِ والقدمان واللهُ أعلم. ثم قال الله عز وجل

    تفسير القرءان

    {وأن المساجد لله} أي: أوحي إلي أن المساجد أي: البيوت الـمبنية للصلاة فيها لله {فلا تدعوا مع الله أحدا} في المساجد لأنها خالصة لله ولعبادته، وقيل: المساجد أعضاء السجود وهي الجبهة واليدان والركبتان والقدمان([3]).

  19. 19

    Allah sagde:

    وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    عبدُ الله هو محمدٌ صلى الله عليه وسلم حين كان يصلي صلاةَ الفجر ويقرأُ القرآنَ ويدعو اللهَ عز وجل كادوا أي كاد الجنُّ يكونونَ عليه لِبَدًا أي جمعًا كثيرًا بعضُهم فوقَ بعضٍ من الازدحامِ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم حرصًا على سماعِ القرآنِ منه، هذا تفسير، وهناك تفسيرٌ آخَرُ للآية وهو أنه عليه الصلاة والسلام لما قامَ بالدعوةِ إلى اللهِ عز وجل كادت العربُ تكونُ عليه لِبَدًا أعوانًا ليُبطِلوا الحقَّ الذي جاءهم به من عند الله

    تفسير القرءان

    {وأنه لما قام عبد الله} محمد عليه الصلاة والسلام إلى الصلاة، وتقديره: وأوحي إلي أنه لما قام عبد الله {يدعوه} يعبده ويقرأ القرءان، ولم يقل: «نبي الله» أو «رسول الله»، لأنه من أحب الأسماء إلى النبي ﷺ، ولأنه لما كان واقعا في كلامه ﷺ عن نفسه جيء به على ما يقتضيه التواضع {كادوا} كاد الجن {يكونون عليه لبدا} جماعات، جمع لبدة([4]) تعجبا مما رأوا من عبادته واقتداء أصحابه به، وإعجابا بما تلاه من القرءان لأنهم رأوا ما لم يروا مثله.

  20. 20

    Allah sagde:

    قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا

    Hvilket betyder:

    Sig, jeg påkalder min Herre, og jeg ligestiller ingen med Ham.

    Forklaring

    ﴿ قُل إِنَّما أَدعوا رَبّى وَلا أُشرِكُ بِهِ أَحَدًا ﴿20﴾ ﴾

    تفسيرجزء تبارك

    أي قل يا محمدُ لهؤلاءِ المزدحِمينَ وهم إما الجن أو الإنسُ المشركونَ منهم على اختلافِ القولينِ في ضميرِ كادوا الذي مرَّ معنا في الآيةِ التي قبلَها، قل لهم أي قل للناسِ لم آتِكُم بأمرٍ يُنكَر إنما أعبدُ ربي وحدَه وليس ذلك مما يُوجِبُ إطباقَكم على عداوتي ومَقتي وبُغضي، أو قل للجنّ عند ازدحامهم متعجِّبين ليس ما ترونَ من عبادتي الله بأمرٍ يُتَعَجَّبُ منه إنما يُتعَجَّبُ ممن يعبدُ غيرَ الله

    تفسير القرءان

    {قل إنما أدعو ربي} وحده {ولا أشرك به أحدا} في العبادة، فلم تتعجبون وتزدحمون علي؟

  21. 21

    Allah sagde:

    قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي قل لهم يا محمدُ أنا لا أملكُ لكم أنا لا أخلقُ ضرًّا ولا أخلقُ رشَدًا إنما الخالقُ هو اللهُ عز وجل، النافعُ والضارُّ على الحقيقةِ هو اللهُ عز وجل، اللهُ خالقُ كلِّ شىء خالقُ الخير وخالقُ الشر فهو سبحانه وتعالى يهدي مَن يشاء ويُضلُّ مَن يشاء

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 21–23.

    23- {قل إني لا أملك لكم ضرا} مضرة {ولا رشدا} نفعا، يعني: لا أستطيع أن أضركم وأن أنفعكم، لأن الضار والنافع هو الله {قل إني لن يجيرني من الله أحد} لن يدفع عني عذابه أحد إن عصيته {ولن أجد من دونه ملتحدا} ملتجأ {إلا بلاغا من الله ورسالاته} أي: لا أملك لكم ضرا ولا رشدا إلا أن أبلغ عن الله، فأقول: قال الله كذا، وأن أبلغ رسالته التي أرسلني بها بلا زيادة ولا نقصان {ومن يعص الله ورسوله} في ترك القبول لما أنزل على الرسول {فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا}.

  22. 22

    Allah sagde:

    قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    قل إني لن يجيرَني من الله أحد أي لن يدفعَ عني عذابَه أحدٌ إنْ عصَيْتُه، وذلك أنهم قالوا لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم اترك ما تدعوا إليه ونحنُ نُجيرُك فأكدَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يُطيعُ الكافرين ولا يخالفُ أمرَ الله عز وجل فهو عليه الصلاة والسلام أمينٌ صادقٌ بلّغَ الرسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصحَ الأمة ولا يخونُ عليه الصلاة والسلام ولا يعصي ربَّه فيما أمرَه بتبليغِه عليه الصلاة والسلام فالآيةُ فيها التأكيدُ على أنه عليه الصلاة والسلام لا يعصي أمرَ اللهِ فيما أمرَه بتبليغِه أي لن أجدَ مُلتَجَأً ألجأُ إليه من دونِ الله

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 21–23.

    23- {قل إني لا أملك لكم ضرا} مضرة {ولا رشدا} نفعا، يعني: لا أستطيع أن أضركم وأن أنفعكم، لأن الضار والنافع هو الله {قل إني لن يجيرني من الله أحد} لن يدفع عني عذابه أحد إن عصيته {ولن أجد من دونه ملتحدا} ملتجأ {إلا بلاغا من الله ورسالاته} أي: لا أملك لكم ضرا ولا رشدا إلا أن أبلغ عن الله، فأقول: قال الله كذا، وأن أبلغ رسالته التي أرسلني بها بلا زيادة ولا نقصان {ومن يعص الله ورسوله} في ترك القبول لما أنزل على الرسول {فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا}.

  23. 23

    Allah sagde:

    إِلاَّ بَلاغًا مِّنَ اللهِ وَرِسَالاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي لا أملِكُ لكم إلا التبليغَ والرسالات، أي إني لا أملكُ إلا أنْ أُبَلِّغَكم من الله ما أمرَني بتبليغِكم إياه، وأنْ أُبَلِّغَكم رسالاتي التي أرسلَني بها إليكم، ومن العلماء مَن قال في تفسيرِ هذه الآية لن يُجيرَني من الله أحدٌ إنْ لم أُبَلِّغْ رسالاتِه ومعنى أي بتركِ الإيمان، معناه مَن لم يؤمنْ معناه مَن كفرَ بالله ورسولِه أي مخلَّدينَ في نارِ جهنم بالعذابِ الشديد الذي لا ينقطع، فهذه الآيةُ وغيرُها من الآيات ردٌّ على الذين قالوا إنّ نارَ جهنمَ تفنى وينتهي عذاب الكفارِ فيها والعياذ بالله، فإنّ نارَ جهنمَ باقيةٌ إلى ما لا نهاية والكفارُ لا يخرجونَ منها

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 21–23.

    23- {قل إني لا أملك لكم ضرا} مضرة {ولا رشدا} نفعا، يعني: لا أستطيع أن أضركم وأن أنفعكم، لأن الضار والنافع هو الله {قل إني لن يجيرني من الله أحد} لن يدفع عني عذابه أحد إن عصيته {ولن أجد من دونه ملتحدا} ملتجأ {إلا بلاغا من الله ورسالاته} أي: لا أملك لكم ضرا ولا رشدا إلا أن أبلغ عن الله، فأقول: قال الله كذا، وأن أبلغ رسالته التي أرسلني بها بلا زيادة ولا نقصان {ومن يعص الله ورسوله} في ترك القبول لما أنزل على الرسول {فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا}.

  24. 24

    Allah sagde:

    حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي لا يزالونَ على ما هم عليه لا يزالُ هؤلاء المشركون الذين لم يشأ اللهُ لهم الإيمانَ على ما هم عليه حتى إذا رأوا ما يُوعدون من عذاب الآخرة أو عذاب الدنيا أي حينئذٍ عند نزولِ العذاب أي مَن هو أضعفُ ناصرًا مَن هو أضعفُ أعوانًا وأقلُّ عددًا، أي سيعلمونَ أنه لا ناصرَ لهم، فالكافرُ لا ناصرَ له يومَ القيامة وأما المؤمنُ فينصرُه الله والملائكة والأنبياء، والملائكةُ لا يعلمُ عددَهم إلا اللهُ سبحانه وتعالى، وأما الكفارُ فمع كثرتِهم فإنّ عددَهم أقلُّ بكثير من عددِ الملائكة الذين قال اللهُ فيهم {وما يعلمُ جنودَ ربِّكَ إلا هو} فيومَ القيامة سيعلمُ الكفارُ أنهم أضعفُ ناصرًا وأنهم أقلُّ عددًا، فالكفارُ يُحشَرونَ يومَ القيامةِ ويُقالُ لهم هذا يومُ الفصلِ جمَعناكم والأولين، يُحشَرُ جميعُ الكفار حتى الشياطين كما قال اللهُ عز وجل {فوربِّك لَنحشرَنَّهم والشياطين ثم لنُحْضِرَنَّهم حولَ جهنمَ جِثِيًّا} مع كثرتِهم ومعهم يأجوجُ ومأجوج والشياطين وقومُ عاد وقومُ ثمود وفرعون وقومُ فرعون مع كثرتِهم لا ينصرُ أحدٌ أحدًا منهم يومَ القيامة ويقولُ اللهُ عز وجل {ما لكم لا تَناصرون بل هم اليومَ مستسلِمون}

    تفسير القرءان

    {حتى} كأنه قيل: لا يزالون على ما هم عليه حتى {إذا رأوا ما يوعدون} من العذاب {فسيعلمون} عند حلول العذاب بهم {من أضعف ناصرا وأقل عددا} أهم أم المؤمنون؟ أي: الكافر لا ناصر له يومئذ، والمؤمن ينصره الله وملائكته وأنبياؤه.

  25. 25

    Allah sagde:

    قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    قل أي يا محمد، قل لهؤلاء المشركين من قومِك معناه ما أدري لا أدري، هذه إن نافية، لا أدري أقريبٌ ما توعَدون أي أقريبٌ ما يَعِدُكم ربُّكم من العذاب أم يجعلُ له ربي أمَدًا أي غايةً بعيدة، يعني أنكم تُعذَّبونَ قطعًا ولكنْ لا يدري محمدٌ عليه الصلاة والسلام أهو حالٌّ هل سينزلُ الآن هذا العذاب أم هو مؤجّل، العلمُ عند الله واللهُ عز وجل هو وحدَه عالمٌ بكل الغيب لا يعلمُ كلَّ الغيبِ إلا الله سبحانه وتعالى {قل لا يعلمُ مَن في السمواتِ والأرضِ الغيبَ إلا الله} أي لا يعلمُ كلّ الغيبِ إلا اللهُ سبحانه وتعالى فقال اللهُ عز وجل

    تفسير القرءان

    {قل إن أدري} ما أدري {أقريب ما توعدون} من العذاب {أم يجعل له ربي أمدا} غاية بعيدة، يعني: أنكم تعذبون قطعا، ولكن لا أدري أهو حال أم مؤجل.

  26. 26

    Allah sagde:

    عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي إنّ اللهَ عز وجل هو عالمٌ بكلِّ ما غابَ عن العباد لا يُطلِعُ اللهُ على كلِّ الغيبِ أحدًا مِن خلقِه ثم قال اللهُ عز وجل

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 26–27.

    27- {عالم الغيب} أي: هو عالـم الغيب {فلا يظهر} فلا يطلع {على غيبه أحدا} من خلقه {إلا من ارتضى من رسول} إلا رسولا قد ارتضاه لعلم بعض الغيب ليكون إخباره عن الغيب معجزة له، فإنه يطلعه على غيبه ما شاء([1])، والولي إذا أخبر بشيء فظهر فهو غير جازم عليه، وإنما أخبر بناء على رؤياه أو بالفراسة([2])، على أن كل كرامة للولي فهي معجزة للرسول {فإنه يسلك} يدخل {من بين يديه} يدي الرسول([3]) {ومن خلفه رصدا} حفظة من الملائكة يحفظونه من الشياطين ويعصمونه من وساوسهم وتخاليطهم حتى يبلغ الوحي.

  27. 27

    Allah sagde:

    إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    معناه أنّ اللهَ عز وجل لا يُطلِعُ على جميعِ غيبِه أحدًا لكنْ مَن ارتضى مِن رسولٍ فإنّ اللهَ يحفظُه مِن بينِ يديهِ ومِن خلفِه من الشياطين {إلا} هنا في هذه الآية بمعنى لكنْ، فليس معناها أنّ اللهَ عز وجل يُظهرُ على غيبِه مَن ارتضى مِن رسول، وذهبَ بعضُ المفسّرينَ مذهبًا آخر غيرَ هذا فقالوا إنّ الرسولَ يُظهرُه اللهُ على بعضِ الغيب، فجعلوا {إلا} هنا على معناها الذي هو الأكثرُ استعمالًا وهو أنْ تكونَ للاستثناءِ المعهود فالحاصلُ أنّ اللهَ تعالى هو المُنفَرِدُ بالإحاطةِ بالغيبِ علمًا لا أحدَ مِن خلقِه يحيطُ بالغيبِ علمًا، ومَن اعتقدَ أنّ أحدًا غيرَ اللهِ يُحيطُ بالغيبِ علمًا فقد كذّبَ القرآنَ ومعنى أي يجعلُ أي بين يديْ ذلك الرسول والمرادُ مِن أمامِه ومِن خلفِه، وذكرُ بعضِ الجهات دلالةٌ على جميعِها يجعلُ اللهُ له رصَدًا أي حفَظَةً وهم الملائكة يحفظونَه ويحرُسونَه من الشياطين ثم قال اللهُ عز وجل

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 26–27.

    27- {عالم الغيب} أي: هو عالـم الغيب {فلا يظهر} فلا يطلع {على غيبه أحدا} من خلقه {إلا من ارتضى من رسول} إلا رسولا قد ارتضاه لعلم بعض الغيب ليكون إخباره عن الغيب معجزة له، فإنه يطلعه على غيبه ما شاء([1])، والولي إذا أخبر بشيء فظهر فهو غير جازم عليه، وإنما أخبر بناء على رؤياه أو بالفراسة([2])، على أن كل كرامة للولي فهي معجزة للرسول {فإنه يسلك} يدخل {من بين يديه} يدي الرسول([3]) {ومن خلفه رصدا} حفظة من الملائكة يحفظونه من الشياطين ويعصمونه من وساوسهم وتخاليطهم حتى يبلغ الوحي.

  28. 28

    Allah sagde:

    لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي ليعلمَ محمدٌ صلى الله عليه وسلم أنْ قد أبلغوا رسالاتِ ربِّهم أي بلّغَ الرسلُ قبلَه كما بلّغَ هو الرسالة أي أحاطُ علمُ اللهِ عز وجل بما لديهم أي بما عند الرسل وما عند الملائكة أي إنّ اللهَ عز وجل أحاطَ علمًا بعددِ كلِّ شىء فلم يخفَ عليه شىءٌ منها، من المطر والرملِ وورقِ الأشجارِ وزبَدِ البحار وغيرِها، فكيف لا يحيطُ بما عندَ الرسلِ مِن وحيِه وكلامِه. هذه سورة الجن والسورة التي سنبدأ في تفسيرِها إن شاء اللهُ تعالى في درسِنا القادم هي سورة المزّمل فنسألُ اللهَ عز وجل أنْ يوفقنا جميعًا إلى ما يحبُّ ويرضى واللهُ أعلم وأحكم

    تفسير القرءان

    {ليعلم} الله {أن قد أبلغوا} أي: الرسل {رسالات ربهم} كاملة بلا زيادة ولا نقصان إلى المرسل إليهم، أي ليعلم الله ذلك موجودا حال وجوده كما كان يعلم ذلك قبل وجوده أنه يوجد، [أو: ليظهر إبلاغ الرسل قومهم ما أمروا بإبلاغه محفوظا من التغيير، والعلم كناية عن الظهور] {وأحاط} الله {بما لديهم} بما عند الرسل من العلم {وأحصى كل شيء عددا} من القطر والرمل وورق الأشجار وزبد البحار، فكيف لا يحيط بما عند الرسل من وحيه وكلامه؟!

Søg på tværs afIslamisk Viden