070 Al-Maarij Vers 6 af 44 · Juz 29

Surah 70 Mekkansk 44 vers Juz 29 44 med forklaring

Al-Maarij

المعارج

  1. 1

    Allah sagde:

    سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين قال الشيخ رمزي سنتكلمُ إن شاء الله تعالى في تفسيرِ سورة المعارج وهي سورةٌ مكية أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم -سورة المعارج/1- سألَ سائلٌ من الكفارِ عن عذابِ الله بمَن هو واقع ومتى يكون فقال اللهُ عز وجل مُجيبًا لذلك السؤال قالوا معناه سألَ سائلٌ أي دعا داعٍ على نفسِه بعذابٍ واقعٍ كائنٍ للكافرين، وهذا الداعي هو النَّضرُ بنُ الحارث حيثُ قال إنْ كان هذا هو الحقُّ مِن عندِك فأمطِرْ علينا حجارةً من السماء أو ائتِنا بعذابٍ أليم كما قال اللهُ عز وجل في سورة الأنفال قالوا معناه دعا على نفسِه بالعذاب. وهذا العذابُ كما قال اللهُ عز وجل

    تفسير القرءان

    {سأل سائل} هو النضر بن الحارث قال: {إن كان هـذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] أو هو النبي ﷺ دعا بنزول العذاب عليهم، ولما ضمن سأل معنى دعا عدي تعديته كأنه قيل: دعا داع {بعذاب واقع} [نازل بهم لأجل كفرهم لا محالة] من قولك: دعا بكذا إذا استدعاه وطلبه.

  2. 2

    Allah sagde:

    لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي هو للكافرين أي إنّ العذابَ واقعٌ بهم لا محالة لا يدفعُه عنهم دافع وهناك تفسيرٌ آخر لهذه الآية فإنّ مِن المفسِّرين مَن قال في تفسيرِ {وإذ قالوا اللهم إنْ كان هذا هو الحقَّ مِن عندِكَ فأمْطِرْ علينا حجارةً من السمآءِ أو ائتِنا بعذابٍ أليم} فهذا النَّضرُ ابنُ الحارث مِن شدةِ كفره وعنادِه قال إنْ كان هذا هو الحقَّ من عندِك فأمطِرْ علينا حجارةً من السماء أو ائتِنا بعذابٍ أليم، انظروا إلى شدةِ عنادِه وكفرِه والعياذُ بالله فبهذا فسّرَ كثيرٌ من العلماء قولَ اللهِ عز وجل في سورة المعارج أي إنّ العذابَ واقعٌ بهم لا مَحالة سواءٌ طلَبوه أو لم يطلُبوه، فمنَ العذابِ ما ينزلُ بهم في الدنيا ويومَ تقومُ الساعةُ يكونُ عذابُهم أشد كما قال اللهُ عز وجل {بل الساعةُ موعدُهم والساعةُ أدْهى وأمَرّ} وهذا العذابُ من الله كما قال الله عز وجل

    تفسير القرءان

    {للكافرين} صفة لعذاب، أي: بعذاب واقع كائن للكافرين {ليس له} لذلك العذاب {دافع} راد.

  3. 3

    Allah sagde:

    مِّنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    والمعارجُ مصاعدُ الملائكة وهي السمواتُ تعرُجُ فيها الملائكةُ مِن سماءٍ إلى سماء فاللهُ عز وجل هو خالقُ كلِّ شىء خالقُ السموات خالقُ المعارجِ التي تَعرُجُ فيها الملائكة

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 3–4.

    4- {من الله} أي: واقع من عنده، ليس له دافع إذا جاء وقته {ذي المعارج} أي: مصاعد السماء للملائكة، جمع معرج وهو موضع العروج. ثم وصف الـمصاعد وبعد مداها في العلو والارتفاع فقال: {تعرج} تصعد، {الملائكة والروح} أي جبريل عليه السلام، خصه بالذكر بعد العموم لفضله وشرفه {إليه} إلى عرشه ومهبط أمره {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} يقع في يوم طويل مقداره خمسون ألف سنة من سنيكم، وهو يوم القيامة، فإما أن يكون استطالة له لشدته على الكفار، أو لأنه على الحقيقة كذلك، فقد قيل: فيه خمسون موطنا([1]) كل موطن ألف سنة، وما قدر ذلك على المؤمن [التقي] إلا كما بين الظهر والعصر.

  4. 4

    Allah sagde:

    تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    الروحُ هو جبريلُ عليه السلام، وإنما أُخِّرَ جبريلُ بالذكرِ وإنْ كان هو مِن جملةِ الملائكة لشرفِه وفضلِه ومنزلتِه، أي إلى المكانِ المشرَّف إلى محلِّ الملائكة إلى مسكنِ الملائكة لأنّ السماءَ مهبطُ الرحماتِ والبركات ومسكنُ الملائكة وليس معنى الآيةِ كما ذهبت المشبّهةُ المجسمة إلى أنّ اللهَ يسكنُ العرش والعياذُ بالله على زعمهِم، فإنّ اللهَ عز وجل كان قبلَ خلقِ العرشِ موجودًا بلا مكان وبعد أنْ خلقَ العرشَ ما زال موجودًا بلا مكان سبحانه وتعالى لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان ولا يستَلزِمُ ورودُ {إلى} أنْ يكونَ المعنى مكانًا ينتهي وجودُ اللهِ إليه، فإنّ اللهَ تعالى أخبرَ عن إبراهيمَ عليه السلام أنه قال {إني ذاهبٌ إلى ربي} أي إلى حيثُ أمرَني ربي وكان ذهابُه إلى العراق إلى الشام ولم يكن ربُّ العزةِ قطعًا في الشام، فاللهُ عز وجل لا يحويهِ مكان ولا يجري عليه زمان وإنما دلَّ لفظُ {إلى ربي} -سورة على شرفِ المكانِ المقصودِ وكذلك في قولِه تعالى أي إلى المكان المشرّف هذه الآيةُ من العلماءَ مَن قال في معناها يقعُ العذابُ في يومٍ كان مقدارُه خمسينَ ألفَ سنة، أي في يومِ القيامة، ومن العلماءِ مَن قال في معنى هذه الآية إنّ عروجَ الملائكةِ مِن أسفلِ الأرض إلى العرش في وقتٍ كان مقدارُه على غيرِهم لو صعدَ خمسينَ ألفِ سنة وكان مشركو مكةَ يُؤذونَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأنزلَ اللهُ عز وجل

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 3–4.

    4- {من الله} أي: واقع من عنده، ليس له دافع إذا جاء وقته {ذي المعارج} أي: مصاعد السماء للملائكة، جمع معرج وهو موضع العروج. ثم وصف الـمصاعد وبعد مداها في العلو والارتفاع فقال: {تعرج} تصعد، {الملائكة والروح} أي جبريل عليه السلام، خصه بالذكر بعد العموم لفضله وشرفه {إليه} إلى عرشه ومهبط أمره {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} يقع في يوم طويل مقداره خمسون ألف سنة من سنيكم، وهو يوم القيامة، فإما أن يكون استطالة له لشدته على الكفار، أو لأنه على الحقيقة كذلك، فقد قيل: فيه خمسون موطنا([1]) كل موطن ألف سنة، وما قدر ذلك على المؤمن [التقي] إلا كما بين الظهر والعصر.

  5. 5

    Allah sagde:

    فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلاً

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    الخطابُ للنبيِّ محمدٍ عليه الصلاة والسلام، {فاصبر} أي يا محمد أي صبرًا لا جزَعَ فيه، والمعنى اصبرْ على أذى هؤلاء المشركينَ لك ولا يُثنِيكَ ما تلقى من المكروهِ منهم عن تبليغِ ما أمرَكَ به ربُّك أنْ تُبلِّغَهم من الرسالة

    تفسير القرءان

    {فاصبر} لأن استعجال النضر بالعذاب إنما كن على وجه الاستهزاء برسول الله ﷺ والتكذيب بالوحي، وكان ذلك مما يضجر رسول الله ﷺ فأمر بالصبر عليه {صبرا جميلا} بلا جزع([2]) ولا شكوى.

  6. 6

    Allah sagde:

    إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي إن هؤلاء المشركين يروْنَ العذابَ أو يومَ القيامةِ بعيدًا أي غيرَ كائنٍ ولا واقعٍ، هم يروْنَه مستحيلًا يروْنَه بعيدًا من الإمكان، يرَوْنَه غيرَ ممكن، فقال الله عز وجل

    تفسير القرءان

    {إنهم} إن الكفار {يرونه} أي: العذاب، أو يوم القيامة {بعيدا} مستحيلا([3]).

  7. 7

    Allah sagde:

    وَنَرَاهُ قَرِيبًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي نعلمُه قريبًا، فكلُّ أتٍ قريب، فالمعنى نعلمُه قريبًا وقوعُه أي واقعًا لا محالة

    تفسير القرءان

    {ونراه قريبا} كائنا لا محالة، فالمراد بالبعيد: البعيد من الإمكان، وبالقريب: القريب منه.

  8. 8

    Allah sagde:

    يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاء كَالْمُهْلِ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    في يومِ القيامة تكونُ السماءُ كالمُهل يتغيّرُ لونُها، المُهلُ هو عَكَرُ الزيت، ومن العلماءِ مَن فسّرَ المُهلَ بأنه ما أُذيبَ من الرصاصِ والنّحاسِ والفضة، نسألُ اللهَ السلامة

    تفسير القرءان

    {يوم تكون السماء} [أي: يكون، أو يقع] في ذلك اليوم، يوم تكون السماء {كالمهل} كدردي الزيت([4])، أو كالفضة الـمذابة في تلونها.

  9. 9

    Allah sagde:

    وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    الجبالُ يومَ القيامةِ تكونُ كالعِهنِ أي كالصوفِ المصبوغِ ألوانًا، لأنّ الجبالَ كما نعلم هي مختلفةُ الألوان فإذا فُتِّتت وطُيِّرَت في الجو أشبَهَتِ العِهنَ المنفوش إذا طيّرَته الريح فشبَّهها اللهُ عز وجل في ضعفِها ولينِها بالصوف

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 9–10.

    10- {وتكون الجبال كالعهن} كالصوف الـمصبوغ ألوانا، لأن الجبال جدد([5]) بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب([6]) سود فإذا بست([7]) وطيرت في الجو أشبهت العهن الـمنفوش إذا طيرته الريح {ولا يسأل حميم حميما} لا يسأل قريب عن قريب لاشتغاله بنفسه.

  10. 10

    Allah sagde:

    وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    الحميمُ هو القريب، أي لا يسألُ قريبٌ قريبَه عن شأنِه لشُغلِه بشأنِ نفسِه لهوْلِ ذلك اليوم وشدّتِه وقد قال اللهُ عز وجل {يومَ يفرُّ المرءُ مِن أخيه وأمِّه وأبيه وصاحبتِه وبنيه لكلِّ امرىءٍ منهم يومئذٍ شأنٌ يُغنِيه} نسألُ اللهَ السلامة ونسألُ اللهَ عز وجل أنْ يجعلَنا من الذين يكونونَ في ظلِّ العرشِ يوم القيامة اللهُ عز وجل قال {الأخِلّآءُ يومئذٍ بعضُهم لبعضٍ عدوٌّ إلا المتقين} نسألُ اللهَ أنْ يجعلنَا من هؤلاء وأنْ يُحسِنَ ختامَنا وأنْ يحشرَنا مع النبيينَ والصدّيقينَ والشهداءِ والصالحين فالأتقياءُ يومَ القيامةِ لا يفرُّ بعضُهم من بعض، جعلنا اللهُ منهم ثم إنّ الكافرَ يومَ القيامةِ يرى أباهُ يرى أخاه يرى قرابتَه يرى عشيرتَه ولا يسألُ ولا يكلّمُ أحدًا منهم لاشتغالِه بنفسِه فقال اللهُ عز وجل

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 9–10.

    10- {وتكون الجبال كالعهن} كالصوف الـمصبوغ ألوانا، لأن الجبال جدد([5]) بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب([6]) سود فإذا بست([7]) وطيرت في الجو أشبهت العهن الـمنفوش إذا طيرته الريح {ولا يسأل حميم حميما} لا يسأل قريب عن قريب لاشتغاله بنفسه.

  11. 11

    Allah sagde:

    يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي يرَوْنَهم }يوَدُّ المجرمُ لو يفتَدي من عذابِ يومِئذٍ بِبَنِيه} -سورة المعارج/11- لننظرْ معًا في هذا الذي ذكرَه اللهُ عز وجل في هذه السورة، الكافرُ يرى ولدَه يرى زوجتَه يرى أخاه، يوَدُّ المجرم يتمنّى الكافرُ لو يفتدي من عذابِ يومِ القيامةِ بأعزِّ مَن كان عليه في الدنيا مِن أقاربِه لكنه لا يقدرُ على ذلك، فذكرَهمُ اللهُ عز وجل فقال بولدِه

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 11–14.

    14- {يبصرونهم} كأنه لما قال: ولا يسأل حميم حميما قيل: لعله لا يبصره فقيل: يبصرونهم، ولكنهم لتشاغلهم لم يتمكنوا من تساؤلهم، أي: يبصر الأحماء الأحماء فلا يخفون عليهم، {يود المجرم} يتمنى المشرك {لو يفتدي من عذاب يومئذ} [يود الكافر من عظيم ما ينزل عليه يومئذ من البلاء أن يفتدي نفسه لو وجد إلى ذلك سبيلا بأحب الناس إليه] {ببنيه(11) وصاحبته} وزوجته {وأخيه(2) وفصيلته} وعشيرته الأدنين {التي تؤويه} تضمه انتماء إليها، {ومن في الأرض جميعا} من الناس {ثم ينجيه} الافتداء، عطف على يفتدي([1]).

  12. 12

    Allah sagde:

    وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي زوجتِه،

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 11–14.

    14- {يبصرونهم} كأنه لما قال: ولا يسأل حميم حميما قيل: لعله لا يبصره فقيل: يبصرونهم، ولكنهم لتشاغلهم لم يتمكنوا من تساؤلهم، أي: يبصر الأحماء الأحماء فلا يخفون عليهم، {يود المجرم} يتمنى المشرك {لو يفتدي من عذاب يومئذ} [يود الكافر من عظيم ما ينزل عليه يومئذ من البلاء أن يفتدي نفسه لو وجد إلى ذلك سبيلا بأحب الناس إليه] {ببنيه(11) وصاحبته} وزوجته {وأخيه(2) وفصيلته} وعشيرته الأدنين {التي تؤويه} تضمه انتماء إليها، {ومن في الأرض جميعا} من الناس {ثم ينجيه} الافتداء، عطف على يفتدي([1]).

  13. 13

    Allah sagde:

    وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي عشيرتِه التي تضمُّه ويأوي إليها،

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 11–14.

    14- {يبصرونهم} كأنه لما قال: ولا يسأل حميم حميما قيل: لعله لا يبصره فقيل: يبصرونهم، ولكنهم لتشاغلهم لم يتمكنوا من تساؤلهم، أي: يبصر الأحماء الأحماء فلا يخفون عليهم، {يود المجرم} يتمنى المشرك {لو يفتدي من عذاب يومئذ} [يود الكافر من عظيم ما ينزل عليه يومئذ من البلاء أن يفتدي نفسه لو وجد إلى ذلك سبيلا بأحب الناس إليه] {ببنيه(11) وصاحبته} وزوجته {وأخيه(2) وفصيلته} وعشيرته الأدنين {التي تؤويه} تضمه انتماء إليها، {ومن في الأرض جميعا} من الناس {ثم ينجيه} الافتداء، عطف على يفتدي([1]).

  14. 14

    Allah sagde:

    وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي يتمنى لو يدفعُ كلَّ الناسِ مكانَه ليَنجُوَ هو من العذاب، أي من الناس يتمنى أنْ يُخلِّصَه ذلك من العذاب لكنه لا يكونُ له ذلك، أي يوَدُّ الكافرُ لو فُدِيَ بهم لافْتَدى فبدأَ اللهُ عز وجل بذكرِ البنين ثم الصاحبة أي الزوجة ثم الأخ إعلامًا منه سبحانه وتعالى عبادَه أنّ الكافرَ مِن عظيمِ ما ينزِلُ به يومئذٍ من البلاء لو وجدَ إلى ذلك سبيلًا بأحبِّ الناسِ إليه كان في الدنيا وأقربِهم إليه نسبًا لفعلَ وأما المؤمنُ التقيُّ فيُظِلُّه اللهُ في ظلِّ العرشِ يومَ القيامةِ نسألُ الله عز وجل أنْ يجعلَنا منهم. ثم قال اللهُ عز وجل

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 11–14.

    14- {يبصرونهم} كأنه لما قال: ولا يسأل حميم حميما قيل: لعله لا يبصره فقيل: يبصرونهم، ولكنهم لتشاغلهم لم يتمكنوا من تساؤلهم، أي: يبصر الأحماء الأحماء فلا يخفون عليهم، {يود المجرم} يتمنى المشرك {لو يفتدي من عذاب يومئذ} [يود الكافر من عظيم ما ينزل عليه يومئذ من البلاء أن يفتدي نفسه لو وجد إلى ذلك سبيلا بأحب الناس إليه] {ببنيه(11) وصاحبته} وزوجته {وأخيه(2) وفصيلته} وعشيرته الأدنين {التي تؤويه} تضمه انتماء إليها، {ومن في الأرض جميعا} من الناس {ثم ينجيه} الافتداء، عطف على يفتدي([1]).

  15. 15

    Allah sagde:

    كَلاَّ إِنَّهَا لَظَى

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    كلا ردعٌ للمجرمِ ونفيٌ لِما يوَدُّه منَ الافْتِداءِ، ثم ابتدأَ اللهُ عز وجل الخبرَ عما أعدّهُ للكافرِ يومَ القيامةِ فقال إنها أي النار، من أسماءِ جهنم، سُمّيَت لظى لأنها تتلَظّى أي تتلَهَّبُ على الكفار

    تفسير القرءان

    {كلا} ردع للمجر عن الودادة([2]) وتنبيه على أنه لا ينفعه الافتداء ولا ينجيه من العذاب {إنها} إن النار، ودل ذكر العذاب عليها، {لظى} علم للنار، [لأنها تتلظى أي: تتلهب على الكفار].

  16. 16

    Allah sagde:

    نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    الشَّوى جمعُ شواه وهي جلدةُ الرأس أي تنزعُ جلدَةَ الرأسِ من شدّتِها

    تفسير القرءان

    {نزاعة للشوى} لأطراف الإنسان كاليدين والرجلين، أو جمع شواة وهي جلدة الرأس تنزعها نزعا [بشدة تلظيها] فتفرقها، ثم تعود إلى ما كانت.

  17. 17

    Allah sagde:

    تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    يخلقُ اللهُ عز وجل في النارِ النطقَ يخلقُ فيها الإدراك فتتكلم وتخاطبُ وتنادي الكفار، تنادي مَن أدبرَ وتوَلّى مَن أعرضَ عن الإيمان، دعاؤُها أنْ تقولَ إليَّ يا مشرك إليَّ يا كافر، تدعو الكافرين ثم تلتقطهُم كما يلتقطُ الطائرُ الحبل ولا أحدَ منهم يقدرُ على الفرارِ منها

    تفسير القرءان

    {تدعو} بأسمائهم: يا كافر يا منافق إلي إلي، أو لما كان مصيره إليها جعلت كأنها دعته {من أدبر} عن الحق {وتولى} عن الطاعة.

  18. 18

    Allah sagde:

    وَجَمَعَ فَأَوْعَى

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    وصفَ اللهُ عز وجل هذا الكافرَ بأنه جمعَ المالَ في الدنيا فجعلَه في وعائِه ومنعَ حقَّ اللهِ منه ثم قال اللهُ عز وجل

    تفسير القرءان

    {وجمع} المال {فأوعى} فجعله في وعاء ولم يؤد حق الله منه.

  19. 19

    Allah sagde:

    إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    Forklaringen dækker vers 19–20.

    21-22 مَن هو الهَلوعُ وبماذا وصفَ اللهُ عز وجل المؤمنينَ المصلين؟ هذا ما سنتكلمُ فيه إن شاء الله عز وجل في الدرس القادم واللهُ أعلم وأحكم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين قال الشيخ رمزي سنكملُ إن شاء الله تعالى في تفسيرِ سورة المعارج أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم -سورة المعارج/19-الهَلَعُ في اللغةِ هو أشدُّ الحرصِ وأسوأُ الجزَعِ وأفْحَشُه، وتفسيرُ هذه الآيةِ ما بعدَها وهو قولُ اللهِ عز وجل هذا اسمُ جنسٍ لذلك اسْتَثنى اللهُ منه بقولِه

    تفسير القرءان

    {إن الإنسان} أريد به الجنس ليصح استثناء المصلين منه {خلق هلوعا} عن ابن عباس رض الله عنهما: تفسيره ما بعده.

  20. 20

    Allah sagde:

    إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    Forklaringen dækker vers 19–20.

    21-22 مَن هو الهَلوعُ وبماذا وصفَ اللهُ عز وجل المؤمنينَ المصلين؟ هذا ما سنتكلمُ فيه إن شاء الله عز وجل في الدرس القادم واللهُ أعلم وأحكم والإنسانُ في قولِ الله عز وجل أي إذا أصابهُ الشرُّ أظهرَ شدةَ الجزَعِ فلم يصبِرْ

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 20–21.

    21- {إذا مسه الشر جزوعا(20) وإذا مسه الخير منوعا} والهلع: سرعة الجزع عند مس المكروه وسرعة الـمنع عند مس الخير. إذا ناله شر أظهر شدة الجزع([3]) وإذا ناله خير بخل به ومنعه الناس، وهذا طبعه وهو مأمور بمخالفة طبعه وموافقة شرعه، والشر: الضر والفقر. والخير: السعة والغنى، أو الـمرض والصحة.

  21. 21

    Allah sagde:

    وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    Forklaringen dækker vers 20–21.

    والإنسانُ في قولِ الله عز وجل إذا كثُرَ مالُه ونالَ الغنى فهو مَنوعٌ لِما في يدِه بخيلٌ به ولا يؤَدّي حقَّ اللهِ مِن هذا المال وقد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم "شرُّ ما في رجلٍ شُحٌّ هالِع وجبنٌ خالِع" ومعنى "شرُّ ما في رجل" أي مِن مساوئِ أخلاقِه، "شحٌّ هالعٌ" أي جازِعٌ، يعني شحٌّ يحملُ على الحرصِ على المال والجزعِ على ذهابِه، "وجُبنٌ خالِع" أي شديد كأنه يخلعُ فؤادَه من شدةِ خوفِه وليس كلُّ الناسِ كما قلنا على هذه الصفة، فاسْتثنى اللهُ عز وجل المؤمنينَ المصلّين فقال

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 20–21.

    21- {إذا مسه الشر جزوعا(20) وإذا مسه الخير منوعا} والهلع: سرعة الجزع عند مس المكروه وسرعة الـمنع عند مس الخير. إذا ناله شر أظهر شدة الجزع([3]) وإذا ناله خير بخل به ومنعه الناس، وهذا طبعه وهو مأمور بمخالفة طبعه وموافقة شرعه، والشر: الضر والفقر. والخير: السعة والغنى، أو الـمرض والصحة.

  22. 22

    Allah sagde:

    إِلاَّ الْمُصَلِّينَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    معناه ليس كلُّ الناسِ على هذه الصفة فمعنى الهلوع كما قال اللهُ عز وجل وهم أهلُ الإيمانِ بالله وهذا استثناءٌ لهم، وصفهُم اللهُ عز وجل بما وصفَهم به من الصبرِ على المكاره والصفات الجميلة، والمعنى: إلا الذين يُطيعونَ الله بأداءِ ما افترضَ اللهُ عليهم من الصلاةِ وغيرِها، فوصفهمُ اللهُ عز وجل فقال

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 22–23.

    23- {إلا المصلين(22) الذين هم على صلاتهم} أي: صلواتهم الخمس {دائمون} يحافظون عليها في مواقيتها.

  23. 23

    Allah sagde:

    الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي يواظبوانَ على الصلواتِ المفروضةِ التي فرضَها اللهُ عز وجل على عبادِه في أوقاتِها ولا يضَيِّعونَها فالدوامُ عليها أداؤُها في أوقاتِها ثم قال سبحانه وتعالى

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 22–23.

    23- {إلا المصلين(22) الذين هم على صلاتهم} أي: صلواتهم الخمس {دائمون} يحافظون عليها في مواقيتها.

  24. 24

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي حقٌّ ثابتٌ كالزكاةِ المفروضة

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 24–25.

    25- {والذين في أموالهم حق معلوم} يعني: الزكاة، لأنها مقدرة معلومة، {للسائل} الذي يسأل {والمحروم} الذي يتعفف عن السؤال فيحسب غنيا فيحرم.

  25. 25

    Allah sagde:

    لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    السائلُ هو المحتاجُ الذي يسألُ الناس لأجلِ فاقتِه لأجلِ فقرِه، والمحروم هو الفقيرُ المُتَعَفِّفُ الذي لا يسألُ الناسَ شيئًا ولا يعلمُ الناسُ بحاجتِه فيُحرَم

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 24–25.

    25- {والذين في أموالهم حق معلوم} يعني: الزكاة، لأنها مقدرة معلومة، {للسائل} الذي يسأل {والمحروم} الذي يتعفف عن السؤال فيحسب غنيا فيحرم.

  26. 26

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي يؤمنونَ بيومِ الدين أي يؤمنونَ بيومِ الجزاء

    تفسير القرءان

    {والذين يصدقون بيوم الدين} يوم الجزاء والحساب، وهو يوم القيامة.

  27. 27

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي خائفون من عذابِ الله، أي والذين هم في الدنيا من عذابِ ربِّهم خائفون، خائفونَ أنْ يُعذِّبَهم اللهُ عز وجل في الآخرة، فهم مِن خشيةِ ذلك لا يُضَيِّعونَ له فرضًا ولا يتَعَدَّوْنَ له حدًّا

    تفسير القرءان

    {والذين هم من عذاب ربهم مشفقون} خائفون([1]).

  28. 28

    Allah sagde:

    إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي إنه لا ينبغي لأحدٍ أنْ يأمنَ عذابَ الله، بل لا بدَّ أنْ يكونَ المؤمن بين الخوفِ والرجاء يخافُ عذابَ ربِّه ويرجو ثوابَه. ولننظرْ ماذا قال الله عز وجل في سورة السجدة {تتجافى جنوبُهم عن المضاجعِ يدعونَ ربَّهم خوفًا وطمعًا ومما رزقْناهم يُنفقون فلا تعلمُ نفسٌ مآ أُخفيَ لهم مِن قرّةِ أعين جزآءً بما كانوا يعملون} اللهُ يجعلنا جميعًا منهم، لننظرْ بماذا وصفَهم اللهُ عز جل {تتجافى جنوبُهم عن المضاجع} ترتفعُ جنوبُهم عن المضاجعِ عن أماكنِ النوم، معناه يقومونَ في الليلِ للصلاةِ والعبادةِ {يدعونَ ربَّهم خوفًا وطمَعًا} هم بين الخوفِ والرجاء يخافونَ عقابَه ويرجونَ رحمَته وثوابَه ووصفهم اللهُ عز وجل بأنهم يُنفقون فقال عز وجل {ومما رزقْناهم يُنفقون} هؤلاء أعدَّ اللهُ عز وجل لهم في الآخرةِ نعيمًا لم يطّلِع عليه أحدٌ مِن خلقِ الله فقال عز وجل {فلا تعلمُ نفسٌ مآ أُخفيَ لهم مِن قرّةِ أعين} لا يعلمُ أحدٌ مِن خلقِ الله ما أخفى اللهُ لهؤلاء العباد الصالحين مما يفرحونَ به وتقَرُّ به أعيُنهم في الآخرةِ من الثوابِ والنعيمِ في الجنة جزاء بما كانوا يعملون. ثم قال الله عز وجل في سورة المعارج

    تفسير القرءان

    {إن عذاب ربهم غير مأمون} أي: لا ينبغي لأحد وإن بالغ في الاجتهاد والطاعة أن يأمنه، وينبغي أن يكون مترجحا بين الخوف والرجاء.

  29. 29

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي يحفظونَ فروجَهم عن الحرام، عن الزنا وغيرِ ذلك من المحرمات

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 29–30.

    30- {والذين هم لفروجهم حافظون(29) إلا على أزواجهم} نسائهم {أو ما ملكت أيمانهم} أي: إمائهم {فإنهم غير ملومين} على ترك الحفظ.

  30. 30

    Allah sagde:

    إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    إلا على أزواجِهم إلا مِن نسائهم اللاتي أحلَّ اللهُ لهم أو ما ملَكت أَيْمانُهم يعني الإماءَ المملوكات اللاتي أحلَّ اللهُ له الاستمتاعَ بهنّ أي إنه غيرُ ملومينَ بعدمِ حفظِ الفرجِ عن الزوجةِ وعن الأمةِ التي يجوزُ الاستمتاعُ بها

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 29–30.

    30- {والذين هم لفروجهم حافظون(29) إلا على أزواجهم} نسائهم {أو ما ملكت أيمانهم} أي: إمائهم {فإنهم غير ملومين} على ترك الحفظ.

  31. 31

    Allah sagde:

    فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي مَن طلبَ الاستمتاعَ بغيرِ ما أحلَّ اللهُ له بغيرِ الزوجةِ والأمةِ التي يجوزُ لهم الاستمتاعُ بها فأولئكَ هم العادونَ، أولئكَ هم المُتَجاوزونَ الحدَّ الذين عصَوا اللهَ عز وجل لأنّهم جاوزوا الحدَّ من الحلالِ إلى الحرام ثم قال الله عز وجل

    تفسير القرءان

    {فمن ابتغى} طلب منكحا {وراء ذلك} غير الزوجات والـمملوكات {فأولئك هم العادون} المتجاوزون عن الحلال إلى الحرام. وهذه الآية تدل على حرمة الـمتعة ووطء الذكران والبهائم والاستمناء بالكف.

  32. 32

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    وصفهمُ اللهُ عز وجل بأنهم لأماناتِ الله التي ائتَمَنَهم عليها من قولٍ وفعلٍ واعتقادٍ راعونَ حافظون فيُؤَدّونَ الواجبات ويجتنبون المحرّمات، وكذلك هم راعونَ لأماناتِ العباد فلا يخونون ووصفهم اللهُ عز وجل بأنهم يُراعونَ العهود، فإنهم يُراعونَ عهودَ الله التي أخذَها عليهم، كيف يُراعونَ العهود؟ يُراعونَها بطاعةِ الله عز وجل فيما أمرَهم به ونهاهم عنه وأنهم أيضًا يُراعونَ عهودَ العباد فيحفظونَ ما عاهدوا عليه غيرَهم، فمعنى أي حافظون، يحفظونَ العهد فلا يُضَيِّعونَه ولا يَخونون ويُؤَدّونَ الأمانات ويؤدونَ الواجبات ويجتنبونَ المحرّمات ثم قال الله عز وجل

    تفسير القرءان

    {والذين هم لأماناتهم} تتناول أمانات الشرع وأمانات العباد {وعهدهم} أي: عهودهم، ويدخل فيها عهود الخلق والنذور والأيمان {راعون} حافظون غير خائنين ولا ناقضين.

  33. 33

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    معناه لا يَكتُمونَ ما استُشهِدوا عليه إذا طُلبوا للشهادةِ يشهدون، يقومونَ بأدائِها غيرَ مُغيَّرةٍ ولا مُبَدَّلةٍ، هذه الشهادةُ هي مِن جملةِ الأمانات إلا أنّ اللهَ خصَّها بالذكرِ لفضلِها لأنّ بها تَحيا الحقوقُ وتظهر وفي تركِها تضيع، فوصفَهمُ اللهُ عز وجل بأنهم يُقيمونَ الشهاداتِ عند الحكام بلا مَيلٍ إلى قريبٍ وشريف وبلا ترجيحٍ للقويِّ على الضعيفِ كما يفعلُ كثيرٌ من الناس، يفعلونَ إظهارًا للصلابةِ ورغبةً في إحياءِ حقوقِ المسلمين. ثم قال الله عز وجل

    تفسير القرءان

    {والذين هم بشهاداتهم قائمون} يقيمونها عند الحكام بلا ميل إلى قريب وشريف وترجيح للقوي على الضعيف إظهارا للصلابة في الدين ورغبة في إحياء حقوق المسلمين.

  34. 34

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    كرّرَ اللهُ ذكرَ الصلاةِ في هذه السورة {يحافظون} يحافظونَ على الصلاة يؤدّونَ الصلوات الخمس المفروضة في وقتِها ويُحافظونَ على أركانِها وشروطِها، فكرّرَ اللهُ ذكرَ الصلاةِ لبيانِ أهمّيتِها فإنها أفضلُ الأعمالِ بعدَ الإيمانِ بالله ورسولِه فقد قال الله عز وجل فالمحافظةُ عليها حفظُ أركانِها وواجباتِها ثم ذكرَ اللهُ عز وجل ما أعدَّ لهؤلاء المؤمنينَ في الآخرةِ فقال

    تفسير القرءان

    {والذين هم على صلاتهم يحافظون} كرر ذكر الصلاة لبيان أنها أهم، أو لأن إحداهما للفرائض والأخرى للنوافل، وقيل: الدوام عليها: الاستكثار منها، والمحافظة عليها: ألا تضيع عن مواقيتها، أو الدوام عليها: أداؤها في أوقاتها، والمحافظة عليها: حفظ أركانها وواجباتها وسننها وءادابها.

  35. 35

    Allah sagde:

    أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    وهذه الصفاتُ التي مدحَهمُ اللهُ عز وجل بها نجدُها في سورةِ المؤمنون، فإنّ هذه السورةَ تبدأُ بقولِ الله عز وجل {قد أفلحَ المؤمنون الذين هم في صلاتِهم خاشعون والذين هم عن اللغوِ مُعرِضون والذين هم للزكاةِ فاعلون والذين هم لفروجِهم حافظون إلا على أزواجِهم أو ما ملَكت أيْمانُهم فإنهم غيرُ ملومين فمَنِ ابتغى ورآءَ ذلك فأولئكَ همُ العادون والذين هم لأماناتِهم عهدِهم راعون والذين هم على صلواتِهم يحافظون أولئكَ همُ الوارثون الذين يَرِثونَ الفردوسَ هم فيها خالدون} فهؤلاءِ يُؤتيهمُ اللهُ النعيمَ الدائمَ في الجنة كما قال اللهُ عز وجل {إنّ المتّقينَ في جناتٍ وعيونٍ آخذينَ مآ ءاتاهمْ ربُّهم إنّهم كانوا قبلَ ذلك محسِنين كانوا قليلًا من الليلِ ما يَهجَعون وبالأسحارِ هم يستغفرونَ وفي أموالِهم حقٌّ للسآئلِ والمحروم} فنسألُ اللهَ عز وجل أنْ يوفقنا إلى ما يحبُّ ويرضى وأنْ يجعلنا من هؤلاء واللهُ أعلم وأحكم

    تفسير القرءان

    {أولئك} أصحاب هذه الصفات {في جنات مكرمون} [يكرمهم الله بثواب لم تره عين ولم تسمع به أذن ولا يخطر على قلب بشر].

  36. 36

    Allah sagde:

    فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    {فما للذين كفروا قِبَلكَ مُهطِعين} الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين سنكملُ إن شاء الله تعالى في تفسير سورة المعارج كان مشركو مكةَ يأتونَ جماعاتٍ جماعاتٍ يجلسونَ حول النبيِّ صلى الله عليه وسلم، يجلسونَ فِرقًا فرقًا يستمعونَ لِما يقولُه عليه الصلاة والسلام ويستَهزئونَ والعياذ بالله بالقرآن، فقال الله عز وجل -سورة المعارج/36-أي فما بالُ هؤلاء الذين كفروا قِبلَك أي نحوَك يا محمدُ أي مسرعين، معناه يسرعونَ نحوكَ يا محمد، مُسرعين في التكذيب ويُسرِعونَ إلى السماعِ منه ليستَهزئوا بما يقول والعياذ بالله، فقد وبّخَهم اللهُ عز وجل بقولِه

    تفسير القرءان

    {فمال} كتب مفصولا اتباعا لمصحف عثمان رضي الله عنه [أي فما شأن] {الذين كفروا قبلك مهطعين} نحوك مسرعين.

  37. 37

    Allah sagde:

    عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي عن يمين النبيِّ صلى الله عليه وسلم وعن شمالِه عِزين أي متفرّقينَ حلَقًا ومجالس جماعةً جماعةً مُعرِضينَ عنه عليه الصلاة والسلام وكانوا يستهزئونَ بكلامِه عليه الصلاة والسلام وكانوا يقولون إذا دخلَ هؤلاء الجنةَ كما يقولُ محمد فلَندخُلَنَّها قبلَهم، فردّ اللهُ عز وجل عليهم وقال

    تفسير القرءان

    {عن اليمين وعن الشمال} عن يمين النبي ﷺ وعن شماله {عزين} فرقا شتى جمع عزة([1])، كأن كل فرقة تعتزي([2]) إلى غير من تعتزي إليه الأخرى، فهم مفترقون.

  38. 38

    Allah sagde:

    أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي أيطمعُ كلُّ رجلٍ من هؤلاء الكفار أنْ يدخلَ الجنةَ مع كفرِه كما يدخلُها المسلمون قال اللهُ عز وجل

    تفسير القرءان

    كان المشركون يحتفون حول النبي ﷺ حلقا حلقا وفرقا فرقا يستمعون ويستهزئون بكلامه ويقولون: إن دخل هؤلاء الجنة كما يقول محمد فلندخلنها قبلهم، فنزلت:

    {أيطمع كل امرئ منهم} [مع هذا] {أن يدخل جنة نعيم} كالمؤمنين [الذين وصفناهم بهذه الأعمال].

  39. 39

    Allah sagde:

    كَلاَّ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    كلا ردٌّ وردعٌ لطَماعيتِهم، والمعنى لا يدخلونَ الجنةَ مع كفرِهم أي إنهم يعلمونَ أنهم مخلوقون من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة كما خُلقَ سائرُ جنسِهم كما خُلِقَ البشر، ومِن حُكمِ اللهِ عز وجل أنّ هؤلاء الكفار لا يدخلونَ الجنةَ مع كفرِهم فكيف يطمعونَ بدخولِها؟ ثم قال الله عز وجل

    تفسير القرءان

    {كلا} ردع لهم عن طمعهم في دخول الجنة {إنا خلقناهم مما يعلمون} أي من النطفة الـمذرة([3]) ولذلك أبهم إشعارا بأنه منصب يستحيا من ذكره، فمن أين يتشرفون ويدعون التقدم ويقولون: لندخلن الجنة قبلهم، أو معناه: إنا خلقناهم من نطفة كما خلقنا بني ءادم كلهم ومن حكمنا ألا يدخل أحد الجنة إلا بالإيمان، فلم يطمع أن يدخلها من لا إيمان له.

  40. 40

    Allah sagde:

    فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    معناه أقسمُ بربِّ المشارقِ والمغارب أي مطالعِ الشمسِ ومغاربِها، والمرادُ بالمشارقِ والمغاربِ شرقُ كلِّ يومٍ ومغربُه ثم قال اللهُ عز وجل

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 40–41.

    41- {فلا أقسم برب المشارق} مطالع الشمس {والمغارب} ومغاربها {إنا لقادرون(40) على أن نبدل خيرا منهم} على أن نهلكهم ونأتي بخلق أمثل منهم وأطوع لله {وما نحن بمسبوقين} بعاجزين.

  41. 41

    Allah sagde:

    عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي إنّ اللهَ عز وجل قادرٌ على إهلاكِهم وعلى أنْ يخلقَ أمثلَ منهم وأطوعَ لله عز وجل فقال عز وجل أي وما نحنُ بمغلوبين، فإنّ اللهَ عز وجل لا يُعجِزُه شىء. ثم قال الله عز وجل

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 40–41.

    41- {فلا أقسم برب المشارق} مطالع الشمس {والمغارب} ومغاربها {إنا لقادرون(40) على أن نبدل خيرا منهم} على أن نهلكهم ونأتي بخلق أمثل منهم وأطوع لله {وما نحن بمسبوقين} بعاجزين.

  42. 42

    Allah sagde:

    فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    ذرهم أي دعهم، اللهُ عز وجل قال أي فدعهم، دع المكذّبين واتركُهم وهذا اللفظُ أمرٌ معناه الوعيد والتهديد فذَرهم يخوضوا في باطلِهم ويلعبوا ويلهُوا في دنياهم كما قلنا هذا وعيدٌ لهم حتى يُلاقوا يومَهم الذي يُوعَدون أي يومَ القيامةِ ثم وصفَ اللهُ عز وجل خروجَهم من القبورِ فقال

    تفسير القرءان

    {فذرهم} فدع المكذبين {يخوضوا} في باطلهم {ويلعبوا} في دنياهم [وهو وعيد لهم] {حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون} فيه العذاب.

  43. 43

    Allah sagde:

    يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    فإنهم يخرجونَ مُسرعينَ حينَ يسمعون الصيحةَ الثانية، يخرجونَ إلى إجابةِ الداعي، يخرجونَ من القبورِ مُسرِعينَ إلى المحشر أي كأنهم إلى الأصنامِ التي كانوا يعبدونَها في الدنيا يُسرعون، يُوفضون أي يُسرعون، ومعنى الآيةِ أنهم يخرجونَ من القبورِ مسرعينَ إلى الداعي وهو إسرافيلُ عليه السلام مُسْتَبِقينَ إليه كما كانوا يَسْتَبِقونَ إلى نُصبِهم ليَستلِموها، فالأنصابُ هي التي كان أهلُ الجاهليةِ يعبدونَها ويأتونَها ويُعظّمونَها فالمرادُ بذلك تشبيهُ إقدامِهم بسرعةٍ إلى المكانِ الذي ينادي منه إسرافيلُ عليه السلام كما كانوا يُقبِلونَ إلى أصنامِهم في الدنيا ووصفَ اللهُ عز وجل أبصارَهم حين يخرجونَ من القبور فقال

    تفسير القرءان

    {يوم يخرجون من الأجداث}([4]) القبور {سراعا كأنهم إلى نصب} هو كل ما نصب وعبد من دون الله [وجمعه الأنصاب] {يوفضون} يسرعون.

  44. 44

    Allah sagde:

    خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    خاشعةً أبصارُهم أي ذليلة خاضعة يغشاهمُ الهوانُ يومَ القيامة أي ذلك اليوم وهو يومُ القيامةِ الذي كانوا يُوعَدونَ به في الدنيا وأنّ لهم فيه العذاب ولننظر بماذا وصفَ اللهُ عز وجل خروجَ الكفارِ من القبورِ في سورة القمر، قال الله عز وجل {فتوَلَّ عنهم يومَ يدعُ الداعي إلى شىءٍ نُكُر خُشَّعًا أبصارُهم يخرجونَ من الأجداثِ كأنهم جرادٌ مُنتشر مُهطِعينَ إلى الداع يقولُ الكافرونُ هذا يومٌ عَسِر} 8 {فتولَّ عنهم} أعرِضْ عنهم يا محمد، هذا تهديدٌ لهم، {يومَ يدعُ الداعِ إلى شىءٍ نُكُر} أي إسرافيل عليه السلام حين ينفخُ مِن بيت المقدسِ النفخة الثانية، ومعنى {يومَ يدعُ الداعِ إلى شىءٍ نُكُر} أي إلى شىءٍ فظيعٍ لم تعهد النفوسُ مثلَه ويخرجونَ كما قال الله عز وجل {خُشَّعًا أبصارُهم} يظهرُ عليهم الذلُّ والهونُ حين يخرجون، ووصفهم اللهُ عز وجل بأنهم كالجرادِ المنتشر، كأنهم جرادٌ منتشرٌ في كثرتِهم وتفرُّقِهم في كلِّ جهة وحين يخرجونَ ويتوجّهونَ إلى بيتِ المقدسِ حيثُ ينفخُ إسرافيلُ النفخةَ الثانية لا أحدَ منهم يفرُّ من هذا لا أحدَ منهم يَحيدُ عن طريقِه كما قال الله عز وجل في سورة طه {يومَئذٍ يتّبِعونَ الداعي لا عِوَجَ له} يمشونَ من مكانِهم حين يخرجونَ من القبور إلى المكان الذي فيه إسرافيلُ عليه السلام إلى المكانِ الذي ينفخُ فيه إسرافيلُ النفخةَ الثانيةَ من بيت المقدس فيتّبِعونَ الداعي يتّبعونَ صوتَ الداعي وهو إسرافيل حين ينادي ويقول أيتها العظامُ البالية والجلودُ المُتَمَزِّقة واللحومُ المُتَفرِّقة هلُمّي إلى حساب الرحمن، فيُقبِلونَ مِن كلِّ أَوْبٍ إليه إلى صَوْبِه لا يعدِلونَ عنه، وهذا معنى }لا عِوَجَ له}-سورة طه/108-لا يعوَجُّ له مدعوّ بل يستوونَ إليه مِن غيرِ انحراف مُتَّبِعينَ لصوتِه ووصفَ اللهُ عز وجل حالَهم عند الانتقال من القبورِ إلى أرضِ المحشر فقال {وخشعَتِ الأصواتُ للرحمن فلا تسمعُ إلا همسًا} مع كثرتِهم عند خروجِهم من خوفِهم وهيبةً وإجلالًا للرحمن لا تسمعُ إلا همسًا لا تسمعُ إلا صوتًا خفيفًا ولننظرْ ماذا وردَ في سورة ق {واستمِعْ يومَ يُنادي المنادِ مِن مكانٍ قريب يومَ يسمعونَ الصيحةَ بالحقِّ ذلك يومُ الخروج إنا نحنُ نُحيي ونُميتُ وإلينا المصير يومَ تشقَّقُ الأرضُ عنهم سِراعًا ذلك حشرٌ علينا يسير} 43-44 {واستمع} أي يا محمد أي استمع لما أُخبِرُكَ به مِن حالِ يومِ القيامةِ وفي ذلك تهويلٌ وتعظيمٌ لشأنِ المُخبَرِ به، {يومَ ينادي المناد} هو إسرافيلُ عليه السلام ينادي إسرافيلُ من مكانٍ قريب كما قال اللهُ عز وجل، والمرادُ بذلك مِن صخرةِ بيتِ المقدس حين ينفخُ إسرافيلُ النفخةَ الثانية ويسمعونَ هذه الصيحةَ يخرجونَ من القبور كما قال الله عز وجل {يومَ يسمعونَ الصيحةَ بالحقِّ ذلك يومُ الخروج} يومُ الخروجِ من القبور {إنا نحنُ نُحيي ونميتُ وإلينا المصير} إلى الله المرجع إلى الله المصير، تتشقّقُ الأرضُ عنهم ويخرجونَ مسرِعين كما قال الله عز وجل {يومَ تشَقَّقُ الأرضُ عنهم سِراعًا} أي يخرجونَ منها مُسرعينَ إلى إسرافيلَ عليه السلام واللهُ عز وجل لا يُعجزُه شىء سبحانه وتعالى، فقال عز وجل {ذلك حشرٌ علينا يسير} وحين يخرجونَ من القبور يكونُ مع كلِّ واحدٍ ملَكانِ من الملائكة ملَكٌ يسوقُه إلى أرضِ المحشر وملَكٌ يشهدُ عليه بعملهِ كما قال اللهُ عز وجل في سورة ق {ونُفِجَ في الصورِ ذلك يومُ الوعيد وجآءت كلُّ نفسٍ معها سآئقٌ وشهيد} ملَكان ملكٌ يسوقُه {سائقٌ} وملَكٌ يشهدُ عليه بعملِه {وشهيد} {لقد كنتَ في غفلةٍ من هذا فكشَفْنا عنكَ غطآءَك فبصرُكَ اليومَ حديد} كان في غفلةٍ في الدنيا، كان في لهوٍ ولعبٍ في هذه الحياة الدنيا، كان مخدوعًا في الحياةِ الدنيا، لقد كنتَ في غفلةٍ من هذا، لقد كنتَ في غفلةٍ من العملِ بهذا اليوم فكشفْنا عنكَ غطاءَك فبصرُكَ اليومَ حديد، جُعلَت الغفلةُ كأنها غطاء كأنها غشاوةٌ غطّى بها عينيه فهو لا يُبصِرُ شيئًا فيومَ القيامةِ يرى ما كان يسمعُ به يراه بعينِه {فبصرُكَ اليومَ حديد} وليُعلَمْ أنّ عبادَ اللهِ الصالحين أنّ أولياءَ اللهِ عز وجل لا يخافونَ يومَ القيامة ولا يحزنونَ يومَ القيامة، لا يخافونَ حين يخافُ غيرُهم من الناس ولا يحزنونَ حين يحزَنُ غيرُهم من الناسِ يومَ القيامة {ألآ إنّ أوليآءَ اللهِ لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون الذين ءامنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياةِ الدنيا وفي الآخرة لا تبديلَ لكلماتِ الله ذلك هو الفوزُ العظيم} 64 جعلنا اللهُ تعالى جميعًا من هؤلاء والله أعلم وأحكم

    تفسير القرءان

    {خاشعة} ذليلة {أبصارهم} يعني: لا يرفعونها لذلتهم {ترهقهم ذلة} يغشاهم هوان([5]) {ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون} في الدنيا وهم يكذبون به [ويقولون: متى هذا العذاب الواقع].

Søg på tværs afIslamisk Viden