067 Al-Mulk Vers 15 af 30 · Juz 29

Surah 67 Mekkansk 30 vers Juz 29 30 med forklaring

Al-Mulk

الملك

  1. Juz 29 begynder her
  2. 1

    Allah sagde:

    تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    هذه السورة هي ثلاثونَ آية وهي مكيةٌ في قولِ الجميع وتسمى الواقية وتسمى المُنجِية. وروى أبو داودَ والترمذي عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال "سورةٌ في القرآنِ ثلاثونَ آية شَفَعَتْ لصاحبِها حتى غُفِرَ له تبارك الذي بيدِه الملك". وروى الترمذيُّ وأبو داود عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما أنّ رجلًا من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ضربَ خِباءَه على قبر -الخِباءُ أي الخيمة- وهو لا يحسَبُ أنّ في هذا المكانِ قبر فصار يسمعُ من القبرِ تلاوةَ هذه السورة تبارك الذي بيده الملك، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبرَه بما حصل وما سمِعَه فقال عليه الصلاة والسلام "هي المانعةُ هي المُنجِية تُنْجِيهِ من عذاب القبر". أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم -سورة الملك/1- تبارك معناه تعالى وتعاظَمَ عن صفاتِ المخلوقين، تبارك اللهُ تنزَّهَ اللهُ سبحانه وتعالى عن صفاتِ المخلوقين، فاللهُ عز وجل موصوفٌ بكلِّ كمالٍ يليقُ به منزّهٌ عن كلِّ نقصٍ في حقِّه. واللهُ عز وجلّ هو مالكُ الملك بيدِه الملك أي بتصرّفِه فهو سبحانه وتعالى يُؤتي الملكَ مَن يشاء ويَنزِعُ الملكَ ممن يشاء ويُعزُّ مَن يشاء ويُذِلُّ من يشاء سبحانه وتعالى وهو على كلِّ شىءٍ قدير لا يُعجزُه شىء فلا أحدَ يستطيعُ أنْ يمنعَ نفاذ مشيئةِ الله سبحانه وتعالى لا يُعجزُه شىءٌ وهو على كلِّ شىءٍ قدير. وقد قال الله عز وجل في سورةِ آلِ عمران {قل اللهم مالكَ الملكِ تُؤتي الملكَ مَن تشآءُ وتَنزِعُ الملكَ ممن تشآء وتُعزُّ مَن تشآءُ وتُذِلُّ مَن تشآءُ بيدِكَ الخير إنك على كلِّ شىءٍ قدير} ثم قال الله عز وجل

    تفسير القرءان

    {تبارك} تعالى وتعاظم عن صفات المخلوقين {الذي بيده الملك} في تصرفه الـملك والاستيلاء على كل [مخلوق]، وهو مالك الملك([1]) يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء {وهو على كل شيء} من المقدورات {قدير} قادر على الكمال([2]).

  3. 2

    Allah sagde:

    الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    الله عز وجل هو خلقَ الموتَ والحياة يُحيي من يشاء ويُميتُ من يشاء سبحانه وتعالى، جعل الدنيا دارَ حياةٍ ودارَ فناءٍ وجعل الآخرةَ دارَ جزاءٍ وبقاء وقد قال اللهُ عز وجل في القرآنِ الكريم في سورة البقرة {كيف تكفرونَ باللهِ وكنتم أمواتًا فأحياكم ثم يُميتُكم ثم يُحييكم ثم إليه تُرجَعون} وهذا إنكارٌ على الذين يكفرونَ بالله والعياذ بالله، {كيف تكفرونَ بالله وكنتم أمواتًا} أي نُطَفًا في أصلابِ آبائكم فأحياكم الله عز وجل في أرحامِ أمهاتِكم ثم يُميتُكم عندَ انقضاءِ آجالِكم ثم يُحييكم للبعثِ وإليه تُرجَعونَ للحسابِ والجزاء، هذا إنكارٌ على الذين يكفرونَ بالله والعياذ بالله. واللهُ عز وجل هو الذي يُخرِجُ الحيَّ من الميّت ويُخرجُ الميّتَ من الحيّ كما قال سبحانه وتعالى في سورةِ آل عمران {وتُخرجُ الحيَّ من الميّتِ وتُخرِجُ الميّتَ من الحيّ} يُخرجُ اللهُ عز وجل البيضةَ من الفَرخ ويُخرجُ الدجاجةَ من البيضة سبحانَ القادرِ على كلِّ شىء. فهو سبحانه وتعالى الذي خلقَ الموتَ والحياةَ ليَبلُوَكم، خلقَ اللهُ الموتَ والحياةَ ليَمْتَحِنَكم بأمرِه ونَهيِه فيُظهرَ اللهُ سبحانه وتعالى ما عَلِمَ أنه يكونُ منكم فيُجازِيَكم على عملِكم. ومعنى أي أيُّكم أخلصُه وأصوَبُه، الخالص أي يكونَ لوجهِ الله والصوابُ أنْ يكونَ على سنةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ثم قال الله عز وجل العزيز من أسماء الله ومعناه الغالبُ الذي لا يُغلَب والغفورُ هو سبحانه وتعالى الذي يغفرُ لمَن تابَ من عبادهِ وقد قال اللهُ عز وجل في القرآنِ الكريم {إنّ اللهَ لا يغفرُ أنْ يُشرَكَ به ويغفرُ ما دونَ ذلك لمَن يشآء} أي إنّ اللهَ عز وجل لا يغفرُ للكافرِ الذي ماتَ على كفرِه، لا يغفرُ اللهُ له ولا يرحمُه سبحانه وتعالى ويغفرُ ما دونَ ذلك لمَن يشاء -أي من المسلمين- نسألُ اللهَ عز وجل أن يغفرَ لنا ذنوبَنا وإسرافَنا في أمرِنا. ثم قال اللهُ عز وجل

    تفسير القرءان

    {الذي خلق الموت والحياة} خلق موتكم وحياتكم أيها الـمكلفون([3]) {ليبلوكم} ليمتحنكم بأمره ونهيه فيما بين الموت([4])، فيظهر منكم ما علم أنه يكون منكم، فيجازيكم على عملكم لا على علمه بكم {أيكم أحسن عملا} أي أخلصه وأصوبه، فالخالص أن يكون لوجه الله، والصواب أن يكون على السنة، والمراد أنه أعطاكم الحياة التي تقدرون بها على العمل وسلط عليكم الموت الذي هو داعيكم إلى اختيار العمل الحسن على القبيح فما وراءه إلا البعث والجزاء الذي لا بد منه. وقدم الموت على الحياة لأن أقوى الناس داعيا إلى العمل من نصب موته بين عينيه {وهو العزيز} الغالب الذي لا يعجزه من أساء العمل {الغفور} الستور الذي لا ييأس منه أهل الإساءة والزلل.

  4. 3

    Allah sagde:

    الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    اللهُ عز وجل خلقَ سبعَ سمواتٍ طباقًا بعضُها فوقَ بعضٍ بالمُحاذاة مِن غيرِ أنْ تتصلَ واحدةٌ منها بالأخرى بل بين كلِّ سماءٍ وسماءٍ بُعدٌ شاسعٌ ومسافةٌ واسعة التفاوت معناه الاختلاف والاختلافُ هنا المرادُ به ما يُناقضُ الحكمةَ بالنسبةِ للخالقِ سبحانه وتعالى، فاللهُ عز وجل حكيم لا يجوزُ عليه العبَثَ والسّفَه، فإنّ اللهَ عز وجل خلقَ الخلقَ بحكمةٍ ولم يخلقْ شيئًا عبَثًا. انظروا معي في سورة العنكبوت في قول الله عز وجل {خلقَ اللهُ السمواتِ والأرضَ بالحقّ إنّ في ذلك لآيةً للمؤمنين} خلقَ اللهُ السمواتِ والأرضَ بالحقِّ أي مُحِقًّا، لحكمةٍ خلقَها اللهُ سبحانه وتعالى فهي من الدلائلِ على قدرتِه سبحانه وتعالى، ألا ترى قولَ الله عز وجل {إنّ في ذلك لَآيةً للمؤمنين} خصَّ اللهُ المؤمنينَ بالذكرِ هنا في الآيةِ لانْتِفاعِهم بها. فهنيئًا لأولي الألباب، هنيئًا لأصحابِ العقولِ النيّرة الذين مدَحهمُ اللهُ عز وجل في القرآنِ الكريم فقال {إنّ في خلقِ السمواتِ والأرضِ واختلافِ الليلِ والنهارِ لآياتٍ لأولي الألباب الذين يذكرونَ اللهَ قيامًا وقعودًا وعلى جنوبِهم ويتفكّرونَ في خلقِ السمواتِ والأرضِ ربَّنا ما خلقْتَ هذا باطلًا سبحانكَ فقِنا عذابَ النار} فإنّ هؤلاء الذين يذكرونَ اللهَ قيامًا وقعودًا وعلى جنوبِهم ويتفكّرونَ في خلقِ السمواتِ والأرض، يتفكرونَ في هذا العالم الذي يتفكرُ فيه يستدلُّ بأنه لا بدَّ له من خالقٍ خلقَه وأوجَدَه أبرزَه من العدمِ إلى الوجود وهذا الخالقُ يستحيلُ عليه أنْ يتّصفَ بأيِّ صفةٍ من صفاتِ هذا العالم، فإنّ اللهَ سبحانه وتعالى هو الأزليُّ الذي لا بدايةَ له وهو الباقي بلا نهاية سبحانه وتعالى المُنزَّهُ عن كلِّ صفاتِ المخلوقين، نسألُ اللهَ عز وجل أنْ يثبِّتَنا على الحق وأنْ يجعلَنا من الذين يستمعونَ القولَ فيتّبعونَ أحسنَه. وقد قال اللهُ عز وجل في سورة الأنبياء {وما خلقْنا السمواتِ والأرضَ وما بينهما لاعبين} فاللهُ سبحانه وتعالى خلقَ العالمَ لحكمةٍ نسألُ اللهَ عز وجل أنْ يجعلنَا من أولي الألباب. ثم أمرَ اللهُ سبحانه وتعالى بأنْ ينظروا في خلقِه ليَعتبروا به فيتفكّروا في قدرتِه، قال سبحانه وتعالى أي كرِّرْ النظرَ إلى السماء وتأمّلْها هل ترى فيها من فطورٍ، هل ترى فيها من صدوعٍ أو عيبٍ أو خلل؟ لن ترى. كما قال الله عز وجل في سورة ق {أفلم ينظروا إلى السمآءِ فوقَهم كيفَ بنَيْناها وزيّنّاها وما لها من فروج} فمهما نظروا إليها لن يجدوا فيها شقوقًا لن يجدوا فيها فروجًا. ثم قال اللهُ عز وجل

    تفسير القرءان

    {الذي خلق سبع سماوات طباقا} مطابقة بعضها فوق بعض [من غير مماسة]، والخطاب في: {ما ترى في خلق الرحمن} للرسول أو لكل مخاطب [وقيل {في خلق الرحمٰن} للدلالة على أنه] بباهر قدرته هو الذي يخلق مثل ذلك الخلق المتناسب، {من تفاوت} من اختلاف واضطراب([5]) {فارجع البصر} رده إلى السماء حتى يصح عندك ما أخبرت به بالمعاينة فلا تبقى شبهة فيه {هل ترى من فطور} صدوع وشقوق، جمع فطر وهو الشق.

  5. 4

    Allah sagde:

    ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي مرةً بعدَ مرةٍ. الإنسان إذا نظرَ في الشىءِ مرةً قد لا يرى عيبَهُ ما لم ينظر إليه مرةً أخرى، فقال الله عز وجل مرةً بعدَ مرة، فإنما أمرَ بالنظرِ مرةً بعدَ مرة لأنه كما قلنا إذا نظرَ الإنسانُ في الشىءِ مرةً قد لا يرى عيبَه ما لم ينظرْ إليه مرةً أخرى. فأخبرَ اللهُ تعالى أنّ الإنسانَ مهما كرّرَ النظرَ إلى السماء لن يجدَ فيها شقوقًا. أي يرجع إليك بصرُك خاسئًا أي صاغِرًا ذليلًا مُتَباعِدًا عن أنْ يرى في السماء عيوبًا أو شقوقًا أي كَليل يتعبُ من كثرةِ النظر ولا يجدُ فيها عيبًا. ثم قال الله عز وجل

    تفسير القرءان

    {ثم ارجع البصر كرتين} كرر النظر مرتين، وقيل: لم يرد به الاقتصار على مرتين بل أراد به التكرير بكثرة، أي كرر نظرك ودققه هل ترى خللا أو عيبا {ينقلب} يرجع {إليك البصر خاسئا} ذليلا، أو بعيدا مما [تبحث عنه] {وهو حسير} كليل معي([6])، ولم ير فيها خللا.

  6. 5

    Allah sagde:

    وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    السماءُ الدنيا هي هذه السماءُ القريبةُ التي نراها هي السماءُ الأولى، هي التي يُشاهدُها الناسُ، ومعنى أي بكواكبَ كالمصابيحِ في الإضاءة ثم قال الله عز وجل أي يُرجَمُ الشياطينُ المُسْتَرِقونَ للسمعِ بشُهبٍ تنفصلُ عن هذه الكواكب كما قال اللهُ عز وجل في سورة الصافات {إنّا زيّنا السمآءَ الدنيا بزينةٍ الكواكب وحفظًا من كلِّ شيطانٍ ماردٍ} أي إنّ اللهَ عز وجل خلقَ الكواكبَ زينةً للسماءِ وحفظًا من الشياطين، فقال العلماء إنّ اللهَ عز وجل خلقَ النجومَ لثلاث: -خلقَها زينةً للسماء -ورجومًا للشياطين -وعلاماتٍ يُهتَدى بها كما قال اللهُ عز وجل في سورة الأنعام {وهو الذي جعلَ لكمُ النجومَ لتَهتَدوا بها في ظلُماتِ البرِّ والبحر} وقد هيّأَ اللهُ عز وجل للشياطينِ في الآخرةِ النارَ المُوقَدة فقال عز وجل أي وأعتدنا للذين كفروا بالله من إنسٍ وجنٍّ عذابَ جهنم نعوذُ بالله منها

    تفسير القرءان

    {ولقد زينا السماء الدنيا} القربى، أي: السماء الدنيا منكم {بمصابيح} بكواكب([7]) مضيئة كإضاءة الصبح، والمصابيح: السرج فسميت بها الكواكب، {وجعلناها رجوما للشياطين} لأعدائكم الذين يخرجونكم من النور إلى الظلمات، والرجوم جمع رجم وهو مصدر سمي به ما يرجم به، ومعنى كونها رجوما للشياطين أن ينفصل عنها شهاب قبس([8]) يؤخذ من نار فيقتل الجني أو يخبله([9]) {وأعتدنا لهم} للشياطين {عذاب السعير} في الآخرة بعد الإحراق بالشهب في الدنيا.

  7. 6

    Allah sagde:

    وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    Forklaringen dækker vers 5–6.

    أي وأعتدنا للذين كفروا بالله من إنسٍ وجنٍّ عذابَ جهنم نعوذُ بالله منها هذه الكلمةُ بئسَ هي كلمةُ ذم، معناه بئسَ المرجِعُ الذي ينتظرُهم هو عذابُ النار نسألُ اللهَ السلامة

    تفسير القرءان

    {وللذين كفروا بربهم} ولكل من كفر بالله من الشياطين وغيرهم {عذاب جهنم} ليس الشياطين المرجومون مخصوصين بذلك {وبئس المصير} المرجع جهنم.

  8. 7

    Allah sagde:

    إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي إذا ألقيَ الكفارُ في جهنم إذا طُرِحَ الكفارُ في جهنم كما يُطرَحُ الحطبُ في النار العظيمة، هكذا يُلقَوْنَ في جهنم أي سمعوا لنارِ جهنمَ صوتًا شديدًا، الشهيقُ هو الصوتُ الذي يخرجُ من الجوفِ بشدة، وذلك لشدةِ توَقُّدِها ومعنى أي وهي تغلي بهم غلَيانَ المِرجَلِ بما فيه، المِرجَلُ هو ما يُسَخَّنُ فيه الماءُ على النار ثم قال اللهُ عز وجل في وصفِ جهنم

    تفسير القرءان

    {إذا ألقوا فيها} طرحوا في جهنم كما يطرح الحطب في النار العظيمة {سمعوا لها} لجهنم {شهيقا} صوتا منكرا كصوت الحمار، شبه حسيسها([10]) الـمنكر الفظيع بالشهيق {وهي تفور} [تتعالى و]تغلي بهم غليان الـمرجل([11]) بما فيه.

  9. 8

    Allah sagde:

    تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    {تكادُ} أي جهنم {تميّزُ} أي تتقطعُ من شدةِ اتِّقادِها، فشُبِّهَت بالمُغتاظةِ على الكفار، فهذا تشبيه. ومن العلماء مَن قال يخلقُ اللهُ عز وجل في نارِ جهنمَ إدراكًا فتكادُ تتقطّعُ من شدةِ غضبِها على الكفار. كما قال اللهُ عز وجل في سورة الفرقان {إذا رأتْهم من مكانٍ بعيدٍ سمِعوا لها تغيّرًا وزفيرًا} وقال تعالى في سورة المعارج {كلا إنها لظى نزّاعةً للشَّوى تدعو مَن أدبرَ وتَولّى وجمعَ فأوْعَى} نسألُ اللهَ السلامة ثم قال اللهُ عز وجل كلما ألقيَ في جهنمَ فوجٌ من الكفار سألَهم خزَنتُها أي الملائكةُ الموكلون بتعذيبِ الكفارِ في نارِ جهنم وهم مالكٌ وأعوانُه، يسألونَهم سؤالَ توبيخٍ ألم يأتِكم نذيرٌ يُنذِرُكم هذا اليومَ الذي أنتم فيه؟

    تفسير القرءان

    {تكاد تميز} تتميز، يعني: تتقطع وتتفرق {من الغيظ} على الكفار، فجعلت كالمغتاظة عليهم استعارة لشدة غليانها بهم {كلما ألقي فيها فوج} جماعة من الكفار {سألهم خزنتها} مالك وأعوانه من الزبانية([12]) توبيخا لهم: {ألم يأتكم نذير} رسول يخوفكم من هذا العذاب.

  10. 9

    Allah sagde:

    قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    فيعترفُ الكفارُ بأنّهم جاءَهم رسلٌ أنذروهم خوّفوهم من عذابِ الآخرةِ إنْ لم يؤمنوا باللهِ ورسلِه، واعترفوا بأنهم كذّبوهم قالوا قالوا للرسلِ الذين أُرسِلوا إليهم اللهُ ما أنزلَ عليكم شيئًا من وعدٍ أو وعيدٍ مما تتكلّمونَ به، وقالوا لهم أيضًا نسألُ اللهَ السلامة ويَحتمِلُ أنْ يكونَ قولُه تعالى من كلامِ الملائكة أي يقولون للكفار وهم في النارِ إنْ أنتم إلا في ضلالٍ كبيرٍ أي لقد كنتم في الدنيا في ضلالٍ كبيرٍ أي كنتم على الكفر والعياذ بالله. وقد قال الله عز وجل في سورة الزمر {وسيقَ الذين كفروا إلى جهنمَ زُمَرًا حتى إذا جآءوها فُتِحَتْ أبوابُها وقال لهم خزَنتُها ألم يأتِكم رسلٌ مِنكم يتلونَ عليكم آياتِ ربِّكم ويُنذِرونَكم لقآءَ يومِكم هذا قالوا بلى ولكنْ حقّتْ كلمةُ العذابِ على الكافرين}

    تفسير القرءان

    {قالوا بلى قد جاءنا نذير} اعتراف منهم بعدل الله وإقرار بأنه تعالى أزاح عللهم ببعثة الرسل وإنذارهم ما وقعوا فيه {فكذبنا} أي: فكذبناهم {وقلنا ما نزل الله من شيء} مما [يقول المنذرون المدعون للرسالة] من وعد ووعيد وغير ذلك {إن أنتم إلا في ضلال كبير} أي: قال الكفار للمنذرين: ما أنتم إلا في خطأ عظيم.

  11. 10

    Allah sagde:

    وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي وقال الكفارُ أيضًا وهم في النار لخزَنةِ جهنم لو كنا في الدنيا نسمعُ من الرسلِ ما جاءوا به من الحقِّ سماعَ طالبٍ للحقِّ أو نعقلُ عقلَ مُتَأمِّلٍ ومُفَكِّرٍ بما جاء به الرسل ما كنا في أصحاب السعير، أي ما كنا من أهلِ النار.

    تفسير القرءان

    {وقالوا لو كنا نسمع} الإنذار سماع طالب الحق {أو نعقل} أي: نعقله عقل متأمل [لأدانا تأملنا إلى صدقه وصحة ما يدعو إليه وأنه لا يجوز خلافه] {ما كنا في أصحاب السعير} في جملة أهل النار، [ولكنهم كانوا يستمعون إليه استماع المعاند المكابر الذي لا يتفكر في صحة ما يسمع].

  12. 11

    Allah sagde:

    فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي اعترفَ الكفارُ بذنبِهم لكن لا ينفعُهم هذا الاعتراف أي بُعدًا للكفارِ عن رحمةِ الله. ولْيُعلَمْ أنه سبحانه وتعالى لما ذكرَ وعيدَ الكفار أتْبَعَهُ بوعدِ المؤمنينَ فقال

    تفسير القرءان

    {فاعترفوا بذنبهم} بكفرهم في تكذيبهم الرسل {فسحقا لأصحاب السعير} فبعدا لهم عن رحمة الله وكرامته، اعترفوا أو جحدوا فإن ذلك لا ينفعهم.

  13. 12

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    إنّ الذين يخشوْنَ ربَّهم يخافونَ اللهَ عز وجل بالغيب وهم لا يُعايِنونَ أمرَ الآخرة ولا يُعاينونَ أهوالَها هم لا يرونَ الجنةَ ولا يرونَ النار يخافونَ اللهَ عز وجل ويؤمنونَ بما أنزلَه على سيدنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم هؤلاء لهم مغفرةٌ من الله وأجرٌ كبيرٌ وهذا الأجرُ الكبيرُ هو الجنة. وقد قال اللهُ عز وجل في سورة ق {وأُزْلِفَتِ الجنةُ للمتقينَ غيرَ بعيد هذا ما توُعَدونَ لكلِّ أوّابٍ حفيظ مَن خشيَ الرحمنَ بالغيبِ وجآءَ بقلبٍ مُنيب ادخلوها بسلامٍ ذلك يومُ الخلود لهم ما يشآءونَ فيها ولدينا مزيد} 33-34-35 الله يجعلُنا جميعًا من هؤلاء والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين واللهُ أعلم وأحكم الجزء الثاني: قال الشيخ رمزي: رويَ أنّ مشرِكي مكةَ كانوا ينالونَ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وكان جبريلُ عليه السلام يُخبرُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بما قالوا، فكان يقولُ بعضُ المشركينَ لبعضٍ والعياذ بالله أسرّوا قولَكم -أَخفُوا قولَكم- حتى لا يسمعُ إلهُ محمدٍ، واللهُ عز وجل عالمٌ بكلِّ شىءٍ لا يخفى عليه شىء. فهؤلاء المشركونَ والعياذ بالله كانوا يعتقدونَ أنّ اللهَ لا يعلمُ السرَّ من قولِهم، وهذا اعتقادٌ مُخالِفٌ للدين وناقضٌ للإيمان فمَن اعتقدَ أنّ اللهَ عز وجل يخفى عليه شىء هذا لا يكونُ مؤمنًا بالله، وقد ردّ اللهُ عز وجل عليهم فقال سبحانه وتعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم

    تفسير القرءان

    {إن الذين يخشون ربهم بالغيب} قبل معاينة العذاب، [وقيل: يؤمنون به ويصدقونه في الدنيا بما غاب عنهم مما يكون في الآخرة، وقيل: يخافونه عند المعصية وقد غاب عنهم الخلق لأن خوفهم من الله وليس من تعييب الناس عليهم] {لهم مغفرة} للذنوب {وأجر كبير} الجنة.

  14. 13

    Allah sagde:

    وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أسرّوا قولَكم أَخفوا قولَكم أيها الناس أو اجهروا به أعلِنوه وأظهِروهُ، معناه إنْ أخفَيْتُم قولَكم أو جهَرتُم به فإنّ اللهَ عز وجلّ عليمٌ بما في القلوبِ من الخيرِ والشرّ فكيف بما نطقْتم به كيف لا يعلمُ ذلك؟ وهذه الآيةُ فيها استواءُ الأمرينِ أي الإسرارِ والجهرِ في علمِ الله سبحان الله وتعالى

    تفسير القرءان

    {وأسروا قولكم أو اجهروا به} روي أن مشركي مكة كانوا ينالون من رسول الله ﷺ، فيخبره جبريل بما قالوه فيه ونالوه منه، فقالوا فيما بينهم: أسروا قولكم لئلا يسمع إلٰه محمد، فنزلت، ثم علله بقوله: {إنه عليم بذات الصدور} بضمائرهم قبل أن تترجم الألسنة عنها فكيف لا يعلم ما تكلم به!، [ولا يخفى عليه إسراركم كما لا يزيده إعلانكم وجهركم وضوحا].

  15. 14

    Allah sagde:

    أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    كيف لا يعلمُ اللهُ وهو الذي خلقَ هذا العالم، كيف لا يعلمُ بقولِهم إنْ كان سرًّا أو كان جهرًا وهو اللهُ سبحانه وتعالى اللطيفُ العالمُ بخفايا الأمور الخبير أي العالمُ بكلِّ شىءِ المُطَّلِعُ على حقيقتِه فلا يخفى على الله شىء. وقد قال اللهُ عز وجل في القرآنِ الكريم {ولقد خلقْنا الإنسانَ ونعلَمُ ما تُوَسوِسُ به نفسُه ونحنُ أقربُ إليه مِن حبلِ الوريد} معناه اللهُ عز وجل خلقَ الإنسانَ ويعلمُ اللهُ ما في قلبِ الإنسان وقال عز وجل {ونحنُ أقربُ إليه مِن حبلِ الوريد} أي أعلمُ به من نفسِه وليس معناه أنّ اللهَ قريبٌ من الإنسانِ بالمسافة تعالى اللهُ عن ذلك، فإنّ اللهَ عز وجل ليس جسمًا، الجسمُ هو الذي يوصَفُ بأنه قريبٌ أو بعيدٌ بالمسافة أما اللهُ عز وجل فهو الخالقُ البارىءُ المصوِّرُ سبحانه وتعالى لا يوصفُ بأيِّ صفةٍ من صفاتِ الأجسام، فاللهُ عز وجل كان قبلَ خلقِ المكانِ موجودًا بلا مكان وبعدَ أنْ خلقَ المكان ما زالَ موجودًا بلا مكان سبحانه وتعالى، فمعنى الآيةِ {ونحنُ أقربُ إليه من حبلِ الوريد} أي أعلمُ بالإنسانِ من نفسه. وقد قال اللهُ عز وجل في سورة طه {وإنْ تجهرْ بالقولِ فإنه يعلمُ السرَّ وأخفى} أي إنْ تجهرْ بالقولِ أي ترفعْ صوتَك فإنّ اللهَ عز وجل يعلمُ السرَّ أي يعلمُ ما أسْرَرْتَهُ إلى غيرِك {وأخفى} أي أخفى منه وهو ما أسْرَرْتَه في نفسِك ثم قال اللهُ عز وجل

    تفسير القرءان

    {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} أنكر ألا يحيط علما بالـمضمر والـمسر والـمجهر من خلقها، وصفته أنه {اللطيف}: العالم بدقائق الأشياء {الخبير}: العالم بحقائق الأشياء، وفيه إثبات خلق الأقوال، فيكون دليلا على خلق أفعال العباد([1]).

  16. 15

    Allah sagde:

    هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي إنّ اللهَ عز وجل جعل لكم أيها الناسُ الأرضَ سهلةً تستقرّونَ عليها يُمكنُ المشيُ فيها والحفرُ للآبار بناءُ الأبنية زرعُ الحبوب غرسُ الأشياءِ فيها وغيرُ ذلك فامشوا في مناكبِها فامشوا في طرقاتِها، فامشوا في جبالِها، فامشوا في جوانِبِها وكلوا مما أحلَّهُ اللهُ عز وجل لكم أي المرجِعُ يومَ القيامة فتُبعَثونَ من قبورِكم للحسابِ والجزاء ثم خوّفَ اللهُ كفّارَ مكةَ فقال

    تفسير القرءان

    {هو} الله {الذي جعل لكم الأرض ذلولا} لينة سهلة مذللة لا يمتنع المشي فيها [ولو شاء لجعلها كالشوك الذي يعسر المشي عليه] {فامشوا في مناكبها} جوانبها [ونواحيها] استدلالا واسترزاقا([2]) {وكلوا من رزقه} من رزق الله فيها {وإليه النشور} وإليه نشوركم([3])، فهو سائلكم عن شكر ما أنعم به عليكم.

  17. 16

    Allah sagde:

    أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ

    Hvilket betyder:

    Føler I jer sikre mod, at den, der er i himlen, ikke vil få jorden til at åbne sig og opsluge jer.

    Forklaring

    ﴿ ءَأَمِنتُم مَن فِى السَّماءِ أَن يَخسِفَ بِكُمُ الأَرضَ فَإِذا هِىَ تَمورُ ﴿16﴾ ﴾

    تفسيرجزء تبارك

    أي أتأمَنونَ مَن في السماء؟ أتأمنونَ أهلَ السماء أي أتأمَنونَ الملائكةَ أنْ يخسِفوا بكمُ الأرض كما خُسِفَت بقارون وكما خُسِفَت بقرى قومِ لوط تضطرب وتتحرك بأهلِها، والمعنى أنّ اللهَ عز وجل يُحرِّك الأرضَ عندَ الخسفِ بهم حتى يَقلِبَهم إلى أسفل وتعلو الأرضُ عليهم وتَمورُ فوقَهم أي تجيءُ وتذهب، وقد خُسِفَت الأرضُ بقارون كما وردَ في سورة القصص {فخسَفْنا به وبدارِه الأرضَ فما كان له مِن فئةٍ ينصرونَه مِن دونِ اللهِ وما كان منَ المنتَصِرين} وهنا فائدةٌ مهمةٌ جدًّا في تفسيرِ قولِه تعالى ذكر أهلُ التفسيرِ عند بيانِ معنى هذه الآية أنّ اللهَ عز وجل لا يوصفُ بالمكان ولا يتحيّزُ في جهةٍ من الجهات لأنّ ذلك من صفات الأجسام واللهُ تعالى ليس جسمًا كبيرًا ولا جسمًا صغيرًا فلا يسكنُ اللهُ السماء ولا يسكنُ اللهُ العرش ولا يجلسُ اللهُ على العرش، فربُّنا تبارك وتعالى موجودٌ بلا جهةٍ ولا مكان ثم قال الله عز وجل

    تفسير القرءان

    {أأمنتم} [أيها المشركون] {من في السماء} من ملكوته([4]) في السماء، لأنها مسكن ملائكته، ومنها تنزل قضاياه([5]) وكتبه وأوامره ونواهيه، فكأنه قال: أأمنتم خالق السماء وملكه([6]) {أن يخسف بكم الأرض} كما خسف بقارون {فإذا هي تمور} تضطرب وتتحرك [وتدور بكم وهي تبلعكم إلى باطنها].

  18. 17

    Allah sagde:

    أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي أتأمنونَ الملائكةَ الذين هم في السماء أنْ يُرسِلوا عليكم حاصبًا أي ريحًا ذاتَ حجارةٍ كما أُرسلَت على قومِ لوط أي فستعلمونَ حين ينزلُ بكمُ العذاب أنّ إن إنذاري بالعذابِ حقٌّ حين لا ينفُعُكم العلم ثم قال الله عز وجل

    تفسير القرءان

    {أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا} حجارة [من فوقكم كما فعل بقوم لوط عليه السلام. والمعنى: أجعل لكم من هذين أمان؟! وإذ لا أمان لكم منهما فما معنى تماديكم في شرككم؟! هذا وعيد عظيم] {فستعلمون كيف نذير} أي: إذا رأيتم المنذر به علمتم كيف إنذاري حين لا ينفعكم العلم.

  19. 18

    Allah sagde:

    وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي ولقد كذّبَ المشركونَ الذين من قبلِ كفارِ مكةَ وهم الأُمَمُ الخالية كقومِ نوحٍ وعادٍ وثمودٍ وقومِ لوطٍ وأصحابِ مديَنَ وقومِ فرعون فإنهم كذّبوا ما جاءت به الرسل فكيف كان إنكاري عليهم أليس وجدوا العذابَ حقًّا؟ بلى. ولمّا حذّرَهمُ اللهُ عز وجل ما يُمكِنُ إحلالُه به من الخسفِ وإرسالِ الحاصب نبّههمُ اللهُ عز وجل على الاعتبارِ بالطير وما أحكمَ مِن خلقِها فقال عز وجل

    تفسير القرءان

    {ولقد كذب الذين من قبلهم} من قبل قومك {فكيف كان نكير} أي: إنكاري عليهم إذ أهلكتهم، [وفيه تسلية (إيناس) لرسول الله ﷺ وتهديد ووعيد لقومه المشركين].

  20. 19

    Allah sagde:

    أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ بَصِيرٌ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي ألم يرى المشركونَ إلى الطيرِ فوقَهم صافاتٍ تطيرُ فوقَهم في الهواءِ باسطاتٍ أجنِحَتَهنّ أي يضمُمْنَ الأجنحةَ إلى جوانِبِهنّ أي ما يُمسِكُهُنّ عن السقوطِ إلا الرحمنُ بقدرتِه سبحانه وتعالى أي إنّ اللهَ عز وجل عالمٌ بكلِّ شىء لا تخفى عليه خافية ثم قال اللهُ عز وجل

    تفسير القرءان

    ثم نبه على قدرته على الخسف وإرسال الحاصب بقوله:

    {أولم يروا إلى الطير} جمع طائر {فوقهم} في الهواء {صافات} باسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانهن {ويقبضن} ويضممنها إذا ضربن بها جنوبهن {ما يمسكهن} عن الوقوع عند القبض والبسط {إلا الرحمن} بقدرته، وكذا لو أمسك حفظه وتدبيره عن العالم لهافتت الأفلاك([7]) {إنه بكل شيء بصير} يعلم كيف يخلق وكيف يدبر العجائب.

  21. 20

    Allah sagde:

    أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي مَن هذا الذي هو جندٌ لكم أعوانٌ لكم ينصرُكم إذا أنزلَ اللهُ عز وجل بكم العذاب، والمعنى لا جندَ لكم يدفعُ عنكم عذابَ الله أي ما الكافرونَ إلا في غرور تغُرُّهم الشياطينُ بأنهم لا عذابَ ولا حسابَ

    تفسير القرءان

    {أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن} المعنى: من المشار إليه بالنصر غير الله تعالى [إن ابتلاكم الله بعذابه، والاستفهام للإنكار والتوبيخ، ومعناه لا أحد ينصركم] {إن الكافرون إلا في غرور} ما هم إلا في غرور [غرهم الشيطان بأن العذاب لا ينزل بهم].

  22. 21

    Allah sagde:

    أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي مَن هذا الذي يرزُقُكم إنْ أمسكَ اللهُ رزقَه، مَن هذا الذي يُطعِمُكم ويَسقيكم ويأتي بأقواتِكم ويُنزلُ عليكم المطرَ إنْ أمسكَ اللهُ رزقَه، إن قطع اللهُ عنكم رزقَه وقد قال اللهُ عز وجل في سورة فاطر {يآ أيها الناسُ اذكروا نِعمةَ اللهِ عليكم هل مِن خالقٍ غيرُ اللهِ يرزقُكم من السمآءِ والأرض لآ إله إلا هو فأنّى تُؤفَكون} والمعنى لا أحدَ يرزُقُكم إنْ حبسَ اللهُ عنكم أسبابَ الرزقِ كالمطرِ والنباتِ وغيرِهما ثم قال اللهُ عز وجل أي تمادى الكفارُ وأصرّوا مع وضوحِ الحقِّ في عُتُوٍّ أي تكبُّرٍ وعناد ونفور أي تباعدٍ عن الحقِّ وإعراضٍ عنه نسألُ اللهَ عز وجل أنْ يثبِّتنا على الله واللهُ سبحانه وتعالى أعلم وأحكم الجزء الثالث: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدِنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين في هذه السورة المباركة ضرب اللهُ مثالًا للمؤمن والكافر فقال اللهُ عز وجل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم

    تفسير القرءان

    {أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه} أم من يشار إليه ويقال: هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه [وهو استفهام بمعنى التقريع والتوبيخ، والجواب محذوف: أي لا رازق لكم غير الله] {بل لجوا} تمادوا {في عتو} استكبار عن الحق {ونفور} وشراد([1]) عنه لثقله عليهم فلم يتبعوه.

  23. 22

    Allah sagde:

    أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    مُكبًّا على وجهِه أي مُنَكِّسًا رأسَه لا ينظرُ أمامَه ولا يمينَه ولا شمالَه فهو لا يأمَنُ من الانْكِبابِ على وجهِه ولا يدري أين يذهب، هذا هو الكافر، أهذا أهدى للطريق أم الذي يمشي سويًّا مُعتدِلًا يرى أمامَه ويمينَه وشمالَه يمشي يُبصرُ الطريقَ وهو يمشي على صراطٍ مستقيم على طريقٍ مُستَوٍ لا اعوِجاجَ فيه، فقد شبَّهَ اللهُ المؤمنَ في تَمَسُّكِه بالدين ومشيِه على منهاجِه بمَن يمشي في الطريقِ المعتدل الذي ليس فيه ما يتعَثّرُ به، وشبَّهُ اللهُ الكافرَ في ركوبِه ومشيِه على الدينِ الباطل بمَن يمشي في الطريقِ الذي فيه حُفَرٌ وارتفاعٌ وانخفاض فيتَعَثّرُ ويسقطُ على وجههِ كلّما تخلّصَ مِن عثرةٍ وقعَ في أخرى. ثم قال الله عز وجل

    تفسير القرءان

    ثم ضرب مثلا للكافر والمؤمن فقال:

    {أفمن يمشي مكبا على وجهه} ساقطا على وجهه يعثر كل ساعة ويمشي معتسفا([2]) {أهدى} أرشد {أمن يمشي سويا} مستويا منتصبا سالما من العثور والخرور {على صراط مستقيم} على طريق مستو، [ولا شك أن الماشي مستقيما منتصبا أهدى، فهكذا فكونوا أيها الناس، فالكافر أكب على معاصي الله تعالى في الدنيا فيحشره الله تعالى يوم القيامة على وجهه، والمؤمن استقام على أمر الله تعالى في الدنيا فيبعثه الله تعالى سويا مستقيما يوم القيامة].

  24. 23

    Allah sagde:

    قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    قل أي يا محمد قل للمشركين هو اللهُ الذي خلقَكم وجعلَ لكم السمعَ تسمعونَ به وجعلَ لكمُ الأبصارَ تُبصِرونَ بها وجعلَ لكم الأفئدةَ أي القلوب تَعقِلونَ بها، فالسمعُ والبصرُ والفؤادُ كلُّ هذه يُسألُ عنها الإنسانُ يومَ القيامة كما قال الله عز وجل في سورة الإسراء }ولا تقفُ ما ليس لك به علم إنّ السمعَ والبصرَ والفؤادَ كلُّ أولئكَ كان عنه مسئولًا}-سورة الإسراء/36- ثم وصفَ اللهُ عز وجل هؤلاء الكفار بقولِه أي لا تشكرونَ بالمرة لا قليلًا ولا كثيرًا، فهنا قليلًا ما تشكرون المرادُ بالقليل العدم، ومن العلماء مَن قال في تفسيرِها قليلٌ منكم يسلمُ فيكونُ شاكرًا ثم قال اللهُ عز وجل

    تفسير القرءان

    {قل} [يا محمد للمشركين المكذبين بالبعث] {هو الذي أنشأكم} خلقكم ابتداء {وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة} خصها لأنها ءالات العلم {قليلا ما تشكرون} هذه النعم لأنكم تشركون بالله ولا تخلصون له العبادة، وقيل القلة عبارة عن العدم([3]).

  25. 24

    Allah sagde:

    قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي قل يا محمد قل لهم هو اللهُ الذي ذرَأكم خلقَكم وفرّقَكم ..في الأرضِ وإليه تُرجَعونَ يومَ القيامة إلى الجزاءِ والحساب، والمعنى أنّ اللهَ القادرَ على خلقِكم من العدمِ قادرٌ على إعادتِكم وفي ذلك ردٌّ على مُنكِري البعث وقد قال اللهُ عز وجل في سورة المؤمنون {وهو الذي أنشأَ لكم السمعَ والأبصارَ والأفئدة قليلًا ما تشكرون وهو الذي ذرَأكم في الأرضِ وإليه تُحشَرون وهو الذي يُحيي ويُميتُ وله اختلافُ الليلِ والنهار أفلا تعقلون} 80 ثم إنّ مشركي مكةَ كانوا يسألونَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن يومِ القيامة، يسألونَه من بابِ الاستهزاء كما قال اللهُ عز وجل

    تفسير القرءان

    {قل هو الذي ذرأكم} خلقكم {في الأرض وإليه تحشرون} للحساب والجزاء.

  26. 25

    Allah sagde:

    وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي يقولُ المشركونَ المنكرونَ للبعثِ متى هذا الوعد أي متى يومُ القيامةِ ومتى هذا العذابُ الذي تَعِدونَنا به إنْ كنتم صادقينَ في وعدِكم إيّانا ما تَعِدونَنا به، وكما قلنا هذا استهزاءٌ منهم فأجابَهمُ اللهُ عز وجلّ عن ذلك بقولِه

    تفسير القرءان

    {ويقولون} أي: الكافرون للمؤمنين استهزاء: {متى هذا الوعد} الذي تعدوننا به، يعني العذاب {إن كنتم صادقين} في كونه فأعلمونا زمانه.

  27. 26

    Allah sagde:

    قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي قل يا محمدُ إنما العلمُ بوقتِ قيامِ الساعةِ عند الله لا يعلمُ ذلك غيرُ الله سبحانه وتعالى وقل لهم إنما أنا نذيرٌ لكم أنذِرُكم عذابَ الله على كفرِكم أي أبيِّنُ لكم الشرائع كما قال الله عز وجل في سورة الأعراف {يسألونَك عن الساعةِ أيّانَ مُرساها قل إنما علمُها عندَ ربّي} ثم قال اللهُ عز وجل

    تفسير القرءان

    {قل إنما العلم} علم وقت العذاب {عند الله وإنما أنا نذير} مخوف {مبين} أبين لكم الشرائع.

  28. 27

    Allah sagde:

    فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي فلمّا رأى الكفارُ العذابَ قريبًا منهم سيئَت وجوهُ الذين كفروا ساءَ وجوهَهم رؤيةُ العذاب يقالُ لهم هذا الذي كنتم به تدّعون، هذا الذي كنتم بسببِه تدّعونَ أنه باطلٌ تدّعونَ أنه كذبٌ هذا هو. ومن العلماء مَن قال في تفسيرِ هذه الكلمةِ تدّعون إنها من الدعاء، معناه هذا الذي كنتم تسألونَ حصولَه تطلبونَ وقوعَه في الدنيا، فقد كانوا في الدنيا يطلبونَ تعجيلَ العذاب وهذا بسببِ اسْتِهزائِهم وإنكارِهم. وليُعلَم أنّ مشركي مكةَ كانوا يتمَنَّوْنَ موتَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ويتمَنَّوْنَ موتَ أصحابِه فأنزلَ اللهُ عز وجل قولَه:

    تفسير القرءان

    {فلما رأوه} أي: الوعد، يعني: العذاب الموعود {زلفة} قريبا منهم {سيئت وجوه الذين كفروا} ساءت رؤية الوعد وجوههم بأن علتها الكآبة والـمساءة، وغشيتها القترة([4]) والسواد {وقيل هذا الذي} القائلون الزبانية([5]) {كنتم به تدعون} تفعلون من الدعاء، أي تسألون تعجيله وتقولون: ائتنا بما تعدنا.

  29. 28

    Allah sagde:

    قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي قل لهم يا محمد، لهؤلاء الذين يتمَنَّوْنَ موتَك أخبروني إنْ أهلَكَنيَ اللهُ ومَن معيَ أي إنْ أماتَني اللهُ الآن وأماتَ مَن معي من أصحابي كما تتمَنَّوْن أو رحمَنا أطالَنا في عمرِنا، يعني إنْ متنا الآن أو متنا لاحقًا أنتم مَن يُجيرُكم من العذاب الأليم؟ مَن يُجيرُ الكفارَ من العذابِ الذي يستحقونَه في الآخرةِ لو مات محمدٌ في الوقتِ الذي تمنّى الكفارُ موتَه فيه أو ماتَ لاحقًا، فإنّ الكفارَ مُستحقّونَ للعذابِ في الآخرةِ لا يُنجِيهم أحدٌ من ذلك. فكما قلنا كانوا يتمَنَّوْنَ موتَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، لو نظرْنا في سورة الطور في قولِ الله عز وجل {أم يقولون شاعرٌ نترَبَّصُ به رَيْبَ المَنون} الكفار كانوا يقولون عن سيدِنا محمد صلى الله عليه وسلم إنه شاعر على زعمِهم، نتربّصُ به ريْبَ المنون أي ننتظرُ نوائبَ الزمانِ فيموت كما مات مَن كان قبلَه، كانوا يتَمنّوْنَ موتَه والعياذ بالله، نسألُ اللهَ السلامة. ثم قال الله عز وجل

    تفسير القرءان

    {قل أرأيتم إن أهلكني الله} أمانتي {ومن معي} من أصحابي {أو رحمنا} أو أخر في ءاجلنا {فمن يجير} ينجي {الكافرين من عذاب أليم} مؤلم، كان كفار مكة يدعون على رسول الله ﷺ وعلى المؤمنين بالهلاك، فأمر بأن يقول: نحن مؤمنون متربصون([6]) لإحدى الحسنيين، إما أننهلك كما تتمنون فننقلب إلى الجنة، أو نرحم بالنصرة عليكم كما نرجو، فأنتم ما تصنعون؟ من يجيركم وأنتم كافرون من عذاب النار؟ لا بد لكم منه، [لا فرج لكم بموتنا ولا نجاة لكم به من العذاب، إنما النجاة بالإيمان].

  30. 29

    Allah sagde:

    قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ ءامَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    قل يا محمد هو اللهُ الرحمن الذي يرحمُ المؤمنينَ والكافرين في الدنيا ولا يرحمُ الكافرينَ في الآخرة. اللهُ عز وجل قال {ورحمتي وسعَت كلَّ شىءٍ فسأكتبُها للذين يتّقون} وسِعَت في الدنيا المؤمنَ والكافر، أليس الكافرُ يشربُ الماء ويتنفسُ الهواء وأعطاهُ اللهُ ما أعطاهُ في هذه الدنيا؟ أما في الآخرةِ الكافرُ لا يكونُ له فيها نصيب لا يرحمُ اللهُ الكفارَ في الآخرة {فسأكتبُها} أخُصُّها في الآخرةِ للذين يتّقون أي يجتنبونَ الكفر. نسألُ اللهَ السلامة ومعنى أي صدّقنا به ولم نُشركْ به شيئًا وحّدْناه سبحانه وتعالى ونزّهْناه سبحانه وتعالى عن كلِّ صفاتِ المخلوقين اعتمَدْنا عليه في أمورِنا {ومَن يتقِ اللهَ يجعلْ له مخرجًا ويرزُقْهُ مِن حيثُ لا يحتسب ومَن يتوكلْ على اللهِ فهو حسبُه} الذي يتوكّلُ على الله اللهُ يكفيه أي فستعلمون أيها الكفارُ حينَ ينزلُ بكمُ العذاب مَن هو في ضلالٍ مبين في ضلالٍ بيِّنٍ واضحٍ، سيعلمونَ أنهم على الضلال لكنْ حينَ لا ينفعُهم العلم ثم قال اللهُ عز وجل

    تفسير القرءان

    {قل هو الرحمن} أي الذي أدعوكم إليه الرحمٰن {ءامنا به} صدقنا به ولم نكفر به كما كفرتم {وعليه توكلنا} فوضنا إليه أمورنا {فستعلمون} إذا نزل بكم العذاب {من هو في ضلال مبين} نحن أم أنتم.

  31. 30

    Allah sagde:

    قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَّعِينٍ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي قل يا محمد لهم أخبِروني إنْ أصبحَ ماؤُكم غورًا غائرًا في الأرض لا تنالُه الأيدي ولا الدِّلاء فمَن يأتيكم بماءٍ مَعين؟ مَن يأتيكم بماءٍ ظاهرٍ مَن يأتيكم بماءٍ جارٍ على وجهِ الأرض، مَن غيرُ الله؟ مَن غيرُ اللهِ سبحانه وتعالى القادرُ على كلِّ شىء وقد قال اللهُ عز وجل في سورة الواقعة {أفرأيتمُ المآءَ الذي تشربون ءأنتم أنزلتموهُ من المُزنِ أم نحنُ المنزِلون لو نشآءُ جعلناهُ أجاجًا فلوْلا تشكرون} أي أخبروني عن هذا الماء الذي ينزلُ من السماء ينزلُ من الغيوم ينزلُ من السحاب أأنتم أنزلتموه من المُزنِ أمِ اللهُ عز وجلّ هو الذي أنزلَه بقدرتِه؟ لو شاءَ اللهُ لجعلَه أُجاجًا أي ملحًا لا يُمكِنُكم شربُه {فلوْلا تشكرون} فهلّا شكرتُمُ الله؟ فهلّا آمنتم بالله؟ اللهُ ربُّ العالمين. يُستحَبُّ للقارىءِ بعد تلاوةِ هذه الآية أنْ يقول اللهُ ربُّ العالمين نسألُ اللهَ عز وجل أنْ يجعلَنا من الشاكرين.

    تفسير القرءان

    {قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا} غائرا ذاهبا في الأرض لا تناله الدلاء {فمن يأتيكم بماء معين} جار يصل إليه من أراده؟

    [ويستحب أن يقول القارئ عقب {معين}: الله رب العالمين].

Søg på tværs afIslamisk Viden