027 An-Naml Vers 54 af 93 · Juz 19–20

Surah 27 Mekkansk 93 vers Juz 19–20 93 med forklaring

An-Naml

النمل

  1. 1

    Allah sagde:

    طس تِلْكَ ءايَاتُ الْقُرْءانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ

    Forklaring

    {طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين} أي وءايات كتاب مبين، وتلك إشارة إلى ءايات السورة، والكتاب المبين: اللوح، وإبانته أنه قد خط فيه كل ما هو كائن [إلى يوم القيامة]، أو القرءان، وإبانته أنه يبين ما أودع فيه من العلوم والحكم، وعلى هذا عطفه على القرءان كعطف إحدى الصفتين على الأخرى، نحو هذا فعل السخي والجواد.

  2. 2

    Allah sagde:

    هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {هدى وبشرى} أي تلك ءايات هادية من الضلالة ومبشرة بالجنة، وقيل: هدى لجميع الخلق([1]) وبشرى {للمؤمنين} خاصة.

  3. 3

    Allah sagde:

    الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ

    Forklaring

    {الذين يقيمون الصلاة} يديمون على فرائضها وسننها {ويؤتون الزكاة} يؤدون زكاة أموالهم {وهم بالآخرة هم يوقنون} كأنه قيل: وهؤلاء الذين يؤمنون ويعملون الصالحات من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة هم الموقنون بالآخرة.

  4. 4

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ

    Forklaring

    {إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم} بخلق الشهوة فيهم حتى رأوا ذلك حسنا {فهم يعمهون} يترددون في ضلالتهم كما يكون حال الضال عن الطريق.

  5. 5

    Allah sagde:

    أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ اْأَخْسَرُونَ

    Forklaring

    {أولئك الذين لهم سوء العذاب} القتل والأسر يوم بدر بما كان منهم من سوء الأعمال {وهم في الآخرة هم الأخسرون} أشد الناس خسرانا، لأنهم لو ءامنوا لكانوا من الشهداء على جميع الأمم، فخسروا ذلك مع خسران النجاة وثواب الله.

  6. 6

    Allah sagde:

    وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْءانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ

    Forklaring

    {وإنك لتلقى القرءان} لتؤتاه وتلقنه {من لدن حكيم عليم} من عند أي حكيم وأي عليم([2]).

  7. 7

    Allah sagde:

    إِذْ قَالَ مُوسَى لأَهْلِهِ إِنِّي ءانَسْتُ نَارًا سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ ءاتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ

    Forklaring

    {إذ} منصوب باذكر، كأنه قال على إثر ذلك خذ من ءاثار حكمته وعلمه قصة موسى عليه السلام {قال موسى لأهله} لزوجته ومن معه عند مسيره من مدين إلى مصر {إني ءانست} أبصرت {نارا سآتيكم منها بخبر} عن حال الطريق لأنه كان قد ضله {أو ءاتيكم بشهاب} شعلة مضيئة {قبس} نار مقبوسة، [أي ما اقتبس من نار كثيرة على طرف خشبة] {لعلكم تصطلون} تستدفئون بالنار من البرد الذي أصابكم.

  8. 8

    Allah sagde:

    فَلَمَّا جَاءهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

    Forklaring

    {فلما جاءها} أي النار التي أبصرها {نودي} موسى {أن بورك من في النار ومن حولها} تقديره: نودي موسى بأنه بورك من في مكان النار وهم الملائكة، ومن حول مكانها أي موسى، لحدوث أمر ديني فيها، وهو تكليم الله موسى واستنباؤه له وإظهار المعجزات عليه {وسبحان الله رب العالمين} هو من جملة ما نودي، فقد نزه ذاته عما لا يليق به من التشبيه وغيره.

  9. 9

    Allah sagde:

    يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

    Forklaring

    {يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم} الضمير في إنه للشأن والشأن أنا الله مبتدأ وخبر، والعزيز الحكيم صفتان للخبر، وهو تمهيد لما أراد أن يظهر على يده من المعجزات.

  10. 10

    Allah sagde:

    وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَءاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ

    Forklaring

    {وألق عصاك} لتعلم معجزتك فتأنس بها {فلما رءاها تهتز} تتحرك {كأنها جان} حية صغيرة {ولى} موسى {مدبرا} أدبر عنها، وجعلها تلي ظهره خوفا من وثوب الحية عليه {ولم يعقب} ولم يلتفت، فنودي {يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون} لا يخاف عندي المرسلون حال خطابي إياهم.

  11. 11

    Allah sagde:

    إِلاَّ مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    {إلا من ظلم} لكن من ظلم من غيرهم، لأن الأنبياء لا يظلمون {ثم بدل حسنا} أتبع توبة {بعد سوء} زلة {فإني غفور رحيم} أقبل توبته وأغفر زلته وأرحمه فأحقق أمنيته.

  12. 12

    Allah sagde:

    وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ ءايَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ

    Forklaring

    {وأدخل يدك في جيبك} جيب قميصك وأخرجها {تخرج بيضاء} نيرة تغلب نور الشمس {من غير سوء} برص {في تسع ءايات}، {في} يتعلق بمحذوف أي اذهب في تسع ءايات، أو ألق عصاك وأدخل يدك في جملة تسع ءايات {إلى فرعون وقومه} مرسلا إلى فرعون وقومه {إنهم كانوا قوما فاسقين} خارجين عن أمر الله كافرين.

  13. 13

    Allah sagde:

    فَلَمَّا جَاءتْهُمْ ءايَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ

    Forklaring

    {فلما جاءتهم ءاياتنا} معجزاتنا {مبصرة} ظاهرة بينة {قالوا هذا سحر مبين} ظاهر لمن تأمله.

  14. 14

    Allah sagde:

    وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ

    Forklaring

    {وجحدوا بها} الجحود هو الإنكار، وقد يكون الإنكار للشيء للجهل به، وقد يكون بعد المعرفة تعنتا {واستيقنتها أنفسهم} جحودها بألسنتهم واستيقنوها في قلوبهم وضمائرهم {ظلما} وأي ظلم أفحش من ظلم من استيقن أنها ءايات من عند الله ثم سماها سحرا بينا {وعلوا} تكبرا عن الإيمان بما جاء به موسى {فانظر كيف كان عاقبة المفسدين} وهو الإغراق هنا، والإحراق ثمة.

  15. 15

    Allah sagde:

    وَلَقَدْ ءاتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالا الْحَمْدُ للهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {ولقد ءاتينا} أعطينا {داوود وسليمان علما} طائفة من العلم المراد علم الدين والحكم {وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين} تقديره: ءاتيناهما علما فعملا به وعلماه وعرفا حق النعمة فيه وقالا: الحمد لله الذي فضلنا، وفي الآية دليل على شرف العلم وتقدم حملته وأهله.

  16. 16

    Allah sagde:

    وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ

    Forklaring

    {وورث سليمان داوود} ورث منه النبوة والـملك دون سائر بنيه، وكانوا تسعة عشر، قالوا: أتي النبوة مثل أبيه فكأنه ورثه، وإلا فالنبوة لا تورث {وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير} تشهيرا لنعمة الله تعالى واعترافا بمكانها، ودعاء للناس إلى التصديق بذكر العجزة التي هي علم منطق الطير، وكان سليمان عليه السلام يفهم منها كما يفهم بعضها من بعض {وأوتينا من كل شيء} المراد به كثرة ما أوتي {إن هذا لهو الفضل المبين} أقول هذا القول شكرا ولا أقوله فخرا.

  17. 17

    Allah sagde:

    وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ

    Forklaring

    {وحشر} وجمع {لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير} روي أن معسكره كان مائة فرسخ في مائة فرسخ، خمسة وعشرون للجن، وخمسة وعشرون للإنس، وخمسة وعشرون للطير، وخمسة وعشرون للوحش، وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب، فيها ثلاثمائة منكوحة وسبعمائة سرية، وقد نسجت له الجن بساطا من ذهب وإبريسم([1]) فرسخا في فرسخ، وكان يوضع منبره في وسطه، وهو من ذهب وفضة، فيقعد وحوله ستمائة ألف كرسي من ذهب وفضة، فيقعد الأنبياء على كراسي الذهب والعلماء على كراسي الفضة، وحولهم الناس وحول الناس الجن والشياطين، وتظلله الطير بأجنحتها حتى لا يقع عليه حر الشمس، وترفع ريح الصبا البساط فتسير به مسيرة شهر. ويروى أنه كان يأمر الريح العاصف تحمله ويأمر الرخاء([2]) تسيره، فأوحى الله تعالى إليه وهو يسير بين السماء والأرض: إني قد زدت في ملكك أن لا يتكلم أحد بشيء إلا ألقته الريح في سمعك، فيحكى أنه مر بحراث فقال: لقد أوتي ءال داود ملكا عظيما، فألقته الريح في أذنه، فنزل ومشى إلى الحراث وقال: إني جئت إليك لئلا تتمنى ما لا تقدر عليه، ثم قال: {فهم يوزعون} يحبس أولهم على ءاخرهم، أي يوقف سلاف([3]) العسكر حتى يلحقهم الثواني ليكونوا مجتمعين، وذلك للكثرة العظيمة.

  18. 18

    Allah sagde:

    حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ

    Forklaring

    {حتى إذا أتوا على وادي النمل} ساروا حتى إذا بلغوا وادي النمل، وهو واد بالشام كثير النمل {قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم} لا يسكرنكم {سليمان وجنوده وهم لا يشعرون} لا يعلمون بمكانكم، أي لو شعروا لم يفعلوا، قالت ذلك على وجه العذر واصفة سليمان وجنوده بالعدل، فسمع سليمان قولها من ثلاثة أميال.

  19. 19

    Allah sagde:

    فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ

    Forklaring

    {فتبسم ضاحكا من قولها} متعجبا من حذرها واهتدائها لمصالحها، ونصيحتها للنمل، أو فرحا لظهور عدله، وضاحكا حال مؤكدة لأن تبسم بمعنى ضحك، وأكثر ضحك الأنبياء التبسم {وقال رب أوزعني} ألهمني {أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي} من النبوة والـملك والعلم {وعلى والدي} لأن الإنعام على الوالدين إنعام على الولد {وأن أعمل صالحا ترضاه} في بقية عمري {وأدخلني برحمتك} وأدخلني الجنة برحمتك لا بصالح عملي، إذ لا يدخل الجنة أحد إلا برحمته كما جاء في الحديث {في عبادك الصالحين} في زمرة أنبيائك المرسلين، أو مع عبادك الصالحين.

  20. 20

    Allah sagde:

    وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ

    Forklaring

    {وتفقد الطير} التفقد طلب ما غاب عنك {فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين} المعنى أنه تعرف الطير فلم يجد فيها الهدهد، فقال: ما لي لا أراه؟ على معنى أنه لا يراه هو حاضر لساتر ستره، أو غير ذلك. ثم لاح له أنه غائب فأضرب عن ذلك، وأخذ يقول: بل هو غائب، وذكر أن سليمان عليه السلام لما حج خرج إلى اليمن فوافى صنعاء وقت الزوال، فنزل ليصلي فلم يجد الماء، وكان الهدهد قناقنه([4])، وكان يرى الماء من تحت الأرض كما يرى الماء في الزجاجة، فتستخرج الشياطين الماء، فتفقده لذلك، وذكر أنه وقعت نفحة من الشمس على راس سليمان فنظر فإذا موضع الهدهد خال، فدعا عريف الطير هو النسر، فسأله عنه، فلم يجد عنده علمه، ثم قال لسيد الطير وهو العقاب: علي بهن فارتفع، فنظر، فإذا هو مقبل، فقصده، فناشده الله، فتركه، فلما قرب من سليمان أرخى ذنبه وجناحيه يجرهما على الأرض، وقال: يا نبي الله اذكر وقوفك بين يدي الله تعالى([5])، فارتعد سليمان عليه السلام([6]) وعفا عنه.

  21. 21

    Allah sagde:

    لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ

    Forklaring

    {لأعذبنه عذابا شديدا} بنتف ريشه وإلقائه في الشمسن أو بالتفريق بينه وبين إلفه، أو بإلزامه خدمة أقرانه، أو بإيداعه القفص، وحل له تعذيب الهدهد لما رأى فيه من المصلحة، كما حل ذبح البهائم والطيور للأكل وغيره من المنافع، وإذا سخر له الطير لم يتم التسخير إلا بالتأديب والسياسة {أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين} بحجة له فيها عذر ظاهر على غيبته.

  22. 22

    Allah sagde:

    فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ

    Forklaring

    {فمكث} الهدهد بعد تفقد سليمان إياه {غير بعيد} مكثا غير طويل، فلما رجع سأله عما لقي في غيبته {فقال أحطت} علمت شيئا من جميع جهاته {بما لم تحط به} ألهم الله الهدهد فكافح سليمان بهذا الكلام مع ما أوتى من فضل النبوة والعلوم الجمة ابتلاء له في علمه {وجئتك من سبإ} [اسم بلد باليمن} {بنبإ يقين} النبأ الخبر الذي له شأن.

  23. 23

    Allah sagde:

    إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ

    Forklaring

    {إني وجدت امرأة} هي بلقيس بنت شراحيل وكان أبوها ملك أرض اليمن ولم يكن له ولد غيرها فغلبت على الـملك، وكانت هي وقومها مجوسا يعبدون الشمس {تملكهم} [أي تملك أهل سبأ] {وأوتيت من كل شيء} من أسبابسبابأسبا الدنيا ما يليق بحالها [مما تحتاج إليه الملوك] {ولها عرش عظيم} سرير عظيم كبير، قيل: كان ثمانين ذراعا في ثمانين ذراعا، وطوله في الهواء ثمانون ذراعا، وكان من ذهب وفضة، وكان مرصعا بأنواع الجواهر، وقوائمه من ياقوت أحمر وأخضر ودر وزمرد، وعليه سبعة أبيات، على كل بيت باب مغلق.

  24. 24

    Allah sagde:

    وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ

    Forklaring

    {وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم} [حبب إليهم كفرهم ومعاصيهم] {فصدهم عن السبيل} سبيل التوحيد {فهم لا يهتدون} إلى الحق، ولا يبعد من الهدهد التهدي إلى معرفة الله تعالى ووجوب السجود له وحرمة السجود للشمس إلهاما من الله كما ألهمه وغيره من الطيور المعارف اللطيفة التي لا يكاد العقلاء الرجاح العقول يهتدون لها.

  25. 25

    Allah sagde:

    أَلاَّ يَسْجُدُوا للهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ

    Forklaring

    {ألا يسجدوا لله} أي فصدهم عن السبيل لئلا يسجدوا {الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض} خبء السماء المطر، وخبء الأرض النبات، [أي ينزل من السماء المطر ويخرج من الأرض النبات] {ويعلم ما تخفون وما تعلنون} [وصف له تعالى بما يوجب اختصاصه باستحقاق السجود من التفرد بكمال القدرة والعلم].

  26. 26

    Allah sagde:

    اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ

    Forklaring

    {الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم} وصف الهدهد عرش الله بالعظيم تعظيم له بالنسبة إلى سائر ما خلق من السماوات والأرض، ووصفه عرش بلقيس تعظيم له بالإضافة إلى عروش أبناء جنسها من الملوك. إلى ههنا كلام الهدهد، فلما فرغ من كلامه.

  27. 27۩

    Allah sagde:

    قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ

    Forklaring

    {قال} سليمان للهدهد: {سننظر} من النظر الذي هو التأمل {أصدقت} فيما أخبرت {أم كنت من الكاذبين} هذا أبلغ من أم كذبت، ثم كتب سليمان كتابا صورته: من عبد الله سليمان بن داود إلى بلقيس ملكة سبأ: بسم الله الرحمن الرحيم، السلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فلا تعلوا علي وأتوني مسلمين. وطبعه بالمسك، وختمه بخاتمه، وقال للهدهد:

  28. 28

    Allah sagde:

    اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ

    Forklaring

    {اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم} إلى بلقيس وقومها، وبنى الخطاب في الكتاب على لفظ الجمع [لأن الهدهد] ذكرهم معها في قوله: وجدتها وقومها يسجدون للشمس {ثم تول عنهم} تنح عنهم إلى مكان قريب بحيث تراهم ولا يرونك ليكون ما يقولونه بمسمع منك {فانظر ماذا يرجعون} ما الذي يردونه من الجواب، فأخذ الهدهد الكتاب بمنقاره، ودخل عليها من كوة، فطرح الكتاب على نحرها وهي راقدة، وتوارى في الكوة، فانتبهت فزعة، أو أتاها والجنود حواليها وألقى الكتاب في حجرها، وكانت قارئة، فلما رأت الخاتم.

  29. 29

    Allah sagde:

    قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ

    Forklaring

    {قالت} لقومها خاضعة خائفة {يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم} حسن مضمونة، أو مختوم.

  30. 30

    Allah sagde:

    إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    Forklaring

    {إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم} هو تبيين لما ألقي إليها، كأنها لما قالت: إني ألقي إلي كتاب كريم، قيل لها: ممن هو وما هو؟ فقالت: إنه من سليمان وإنه كيت وكيت.

  31. 31

    Allah sagde:

    أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ

    Forklaring

    {ألا تعلوا علي} لا تترفعوا ولا تتكبروا كما يفعل الملوك {وأتوني مسلمين} مؤمنين أو منقادين، وكتب الأنبياء مبنية على الإيجاز والاختصار.

  32. 32

    Allah sagde:

    قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ

    Forklaring

    {قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري} أشيروا علي في الأمر الذي نزل بي [بما عندكم] من الرأي {ما كنت قاطعة أمرا} فاصلة أو ممضية حكما {حتى تشهدون} تحضروني وتشهدوا أنه صواب، أي لا أبت أمرا إلا بمحضركم.

  33. 33

    Allah sagde:

    قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ

    Forklaring

    {قالوا} مجيبين لها: {نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد} أرادوا بالقوة قوة الأجساد والآلات، وبالبأس النجدة([1]) والبلاء في الحرب {والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين} هو موكول إليك ونحن مطيعون لك فمرينا بأمرك نطعك ولا نخالفك، كأنهم أشاروا عليها بالقتال، أو أرادوا نحن من أبناء الحرب لا من أبناء الرأي والمشورة وأنت ذات الرأي والتدبير، فانظري ماذا ترين نتبع رأيك. فلما أحست منهم الميل إلى المحاربة مالت إلى المصالحة ورتبت الجواب، فزيفت([2]) أولا ما ذكروه وأرتهم الخطأ فيه.

  34. 34

    Allah sagde:

    قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ

    Forklaring

    {قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية} عنوة وقهرا {أفسدوها} خربوها {وجعلوا أعزة أهلها أذلة} أذلوا أعزتها وأهانوا أشرافها وقتلوا وأسروا، فذكرت لهم سوء عاقبة الحرب، ثم قالت: {وكذلك يفعلون} أرادت وهذه عادتهم المستمرة التي لا تتغير، لأنها كانت في بيت الـملك القديم، فسمعت نحو ذلك ورأت، ثم ذكرت بعد ذلك حديث الهدية وما رأت من الرأي السديد.

  35. 35

    Allah sagde:

    وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ

    Forklaring

    {وإني مرسلة إليهم بهدية} مرسلة رسلا بهدية {فناظرة} فمنتظرة {بم يرجع المرسلون} بقبولها أم بردها، لأنها عرفت عادة الملوك وحسن مواقع الهدايا عندهم، فإن كان ملكا قبلها وانصرف، وإن كان نبيا ردها ولم يرض منا إلا أن نتبعه على دينه، فبعثت خمسمائة غلام عليهم ثياب الجواري وحليهن، راكبي خيل مغشاة بالديباج محلاة اللجم والسروج بالذهب المرصع بالجواهر، وخمسمائة جارية على رماك([3]) في زي الغلمان، وألف لبنة من ذهب وفضة، وتاجا مكللا بالدر والياقوت، وحقا([4]) فيه درة عذراء([5])، وجزعة([6]) معوجة الثقب، وبعثت رسلا وأمرت عليهم المنذر بن عمرو. وكتبت كتابا فيه نسخة الهدايا وقالت فيه: إن كنت نبيا فميز بين الوصفاء والوصائف، وأخبر بما في الحق، واثقب الدرة ثقبان واسلك في الخرزة خيطا، ثم قالت للمنذر: إن نظر إليك نظر غضبان فهو ملك فلا يهولنك منظره، وإن رأيته بشاشا لطيفا فهو نبين فأقبل الهدهد وأخبر سليمان الخبر كله، فأـمر سليمان الجن فضربوا لبنات الذهب والفضة وفرشوها في ميدان بين يديه طوله سبعة فراسخ، وجعلوا حول الميدان حائطا شرفه من الذهب والفضة، وأمر بأحسن الدواب في البر والبحر فربطوها عن يمين الـميدان ويساره على اللبنات، وأمر بأولاد الجن وهم خلق كثير فأقيموا عن اليمين واليسار، ثم قعد على سريره والكراسي من جانبيه، واصطفت الشياطين صفوفا فراسخ، والإنس صفوفا فراسخ، والوحش والسباع والطيور والهوام كذلك، فلما دنا القوم ورأوا الدواب تروث على اللبن رموا بما معهم من الهدايا، ولما وقفوا بين يديه نظر إليهم سليمان بوجه طلق، فأعطوه كتاب الملكة، فنظر فيه وقال: أين الحقن فأمر الأرضة، فأخذت شعرة ونفذت في الدرة، وأخذت دودة بيضاء الخيط بفيها، ونفذت فيها([7])، ودعا بالماء، فكانت الجارية تأخذ الماء بيدها فتجعله في الأخرى ثم تضرب به وجهها، والغلام كما يأخذه يضرب به وجهه، ثم رد الهدية وقال للمنذر: ارجع إليهم.

  36. 36

    Allah sagde:

    فَلَمَّا جَاء سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا ءاتَانِيَ اللهُ خَيْرٌ مِّمَّا ءاتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ

    Forklaring

    {فلما جاء} رسولها المنذر بن عمرو {سليمان قال أتمدونن بمال} والخطاب للرسل {فما ءاتاني الله} من النبوة والـملك والنعمة {خير مما ءاتاكم} من زخارف الدنيا {بل أنتم بهديتكم تفرحون} أنتم قوم لا تعلمون إلا ظاهرا من الحياة الدنيا، فلذلك تفرحون بما يهدى إليكم، لأن ذلك مبلغ همتكم، وحالي خلاف حالكم وما أرضى منكم بشيء ولا أفرح به إلا بالإيمان وترك المجوسية.

  37. 37

    Allah sagde:

    ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ

    Forklaring

    {ارجع} خطاب للرسول أو الهدهد محملا كتابا ءاخر {إليهم} بلقيس وقومها {فلنأتينهم بجنود لا قبل} لا طاقة {لهم بها} وحقيقة القبل المقاومة والمقابلة، أي لا يقدرون أن يقابولها {ولنخرجنهم منها} من سبأ {أذلة وهم صاغرون} الذل أن يذهب عنهم ما كانوا فيه من العز والـملك، والصغار أن يقعوا في أسر واستعباد، فلما رجع إليها رسولها بالهدايا وقص عليها القصة قالت: هو نبي وما لنا به طاقة، ثم جعلت عرشها في ءاخر سبعة أبيات، وغلقت الأبواب، ووكلت به حرسا يحفظونه، وبعثت إلى سليمان؛ إني قادمة إليك لأنظر ما الذي تدعو إليه، وشخصت إليه في اثني عشر ألف قيل([8])، تحت كل قيل ألوف، فلما بلغت على رأس فرسخ من سليمان.

  38. 38

    Allah sagde:

    قَالَ يَا أَيُّهَا المَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ

    Forklaring

    {قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين} أراد أن يريها بذلك بعض ما خصه الله تعالى به من إجراء العجائب على يده مع إطلاعها على عظم قدرة الله تعالى وعلى ما يشهد لنبوة سليمان.

  39. 39

    Allah sagde:

    قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا ءاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ

    Forklaring

    {قال عفريت من الجن} وهو الخبيث المارد واسمه ذكوان {أنا ءاتيك به قبل أن تقوم من مقامك} مجلس حكمك وقضائك {وإني عليه} على حمله {لقوي أمين} ءاتي به كما هو لا ءاخذ منه شيئا ولا أبدله، فقال سليمان عليه السلام: أريد أعجل من هذا.

  40. 40

    Allah sagde:

    قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا ءاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَءاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ

    Forklaring

    {قال الذي عنده علم من الكتاب} ءاصف بن برخيا كاتب سليمان وكان عنده اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب {أنا ءاتيك به} بالعرش {قبل أن يرتد إليك طرفك} [معناه] أنك ترسل طرفك إلى شيء، فقبل أن ترده أبصرت العرش بين يديك، يروى أن ءاصف قال لسليمان عليه السلام: مد عينيك حتى ينتهي طرفك، فمد عينيه فنظر نحو اليمن فدعا ءاصف فغار العرش في مكانه ثم نبع عند مجلس سليمان بقدرة الله تعالى قبل أن يرتد طرفه {فلما رءاه} أي العرش {مستقرا عنده} ثابتا لديه غير مضطرب {قال هذا} أي حصول مرادي، وهو حضور العرش في مدة ارتداد الطرف {من فضل ربي} علي وإحسانه إلي بلا استحقاق مني {ليبلوني أأشكر} ليمتحنني أأشكر إنعامه {أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه} لأنه يحط به عنها عبء الواجب ويصونها عن سمة الكفران ويستجلب به المزيد وترتبط به النعمة {ومن كفر} بترك الشكر على النعمة {فإن ربي غني} عن الشكر {كريم} بالإنعام على من يكفر نعمته.

  41. 41

    Allah sagde:

    قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ

    Forklaring

    {قال نكروا لها عرشها} غيروا أي اجعلوا مقدمه مؤخره وأعلاه أسفله {ننظر أتهتدي} إلى معرفة عرشها {أم تكون من الذين لا يهتدون} [أم لا تعقله ولا تعرفه].

  42. 42

    Allah sagde:

    فَلَمَّا جَاءتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ

    Forklaring

    {فلما جاءت} بلقيس {قيل أهكذا عرشك} ولم يقل: أهذا عرشك، لئلا يكون تلقينا {قالت كأنه هو} فأجابت أحسن جواب، فلم تقل: هو هو، ولا: ليس به، وذلك من رجاحة عقلها حيث لم تقطع في المحتمل للأمرين {وأوتينا العلم من قبلها} من كلام سليمان وملئه عطفوا على كلامها قولهم: وأوتينا العلم بالله وبقدرته وبصحة ما جاء من عنده قبل علمها، أو أوتينا العلم بإسلامها ومجيئها طائعة من قبل مجيئها {وكنا مسلمين} [ولم نزل نحن على دين الإسلام] منقادين لك مطيعين لأمرك.

  43. 43

    Allah sagde:

    وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ

    Forklaring

    {وصدها ما كانت تعبد من دون الله} وصدها عن العلم بما علمناه، أو عن التقدم إلى الإسلام عبادة الشمس ونشؤها بين أظهر الكفرة، ثم بين نشأها بين الكفرة بقوله: {إنها كانت من قوم كافرين}.

  44. 44

    Allah sagde:

    قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

    Forklaring

    {قيل لها ادخلي الصرح} القصر أو صحن الدار، روي أن سليمان أمر قبل قدومها فبني له على طريقها قصر من زجاج أبيض، وأجرى من تحته الماء، وألقى فيه السمك وغيره، ووضع سريره في صدره، فجلس عليه، وعكف عليه الطير والجن والإنس، وإنما فعل ذلك لزيدها استعظاما لأمره وتحقيقا لنبوته {فلما رأته حسبته لجة} ماء عظيما [ففزعت منه، وتعجبت من كون كرسي سليمان على الماء، ولما لم يكن بد من امتثال الأمر أرادت خوضه] {وكشفت عن ساقيها} [كعادة من كان لابسا وأراد أن يخوض الماء إلى مقصد له، ولم يكن القمصود من الصرح إلا تهويل الأمر، وحصل كشف الساق على سبيل التبع] {قال} لها [سليمان بعد أن صرف بصره عنها] {إنه صرح ممرد} مملس مستو {من قوارير} من الزجاج {قالت رب إني ظلمت نفسي} بعبادة الشمس {وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين} قال المحققون: لا يحتمل أن يحتال سليمان لينظر إلى ساقيها وهي أجنبية، فلا يصح القول بمثله([1]).

  45. 45

    Allah sagde:

    وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ

    Forklaring

    {ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم} في النسب {صالحا أن اعبدوا الله} وحدوه {فإذا هم فريقان يختصمون} فإذا قوم صالح فريقان: مؤمن به وكافر به يختصمون، فيقول كل فريق: الحق معي، وقال الفريق الكافر: {يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين} [الأعراف: 77].

  46. 46

    Allah sagde:

    قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

    Forklaring

    {قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة} بالعذاب الذي توعدون {قبل الحسنة} قبل التوبة [فتؤخرونها إلى نزول العقاب، فإنهم كانوا يقولون: إن صدق إيعاده تبنا حينئذ] {لولا} هلا {تستغفرون الله} تطلبون المغفرة من كفركم بالتوبة والإيمان، قبل نزول العذاب بكم {لعلكم ترحمون} بالإجابة.

  47. 47

    Allah sagde:

    قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللهِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ

    Forklaring

    {قالوا اطيرنا بك} تشاءمنا بك، لأنهم قحطوا عند مبعثه لتكذيبهم، فنسبوه إلى مجيئه {وبمن معك} من المؤمنين {قال طائركم عند الله} سببكم الذي يجيء منه خيركم وشركم عند الله، وهو قدره وقسمته، أو عملكم مكتوب عند الله، فمنه نزل بكم ما نزل عقوبة لكم وفتنة، وأصله [أنه كان المسافر منهم] إذا مر بطائر فيزجره فإذا مر سانحا([2]) تيمن وإذا مر بارحا([3]) تشأم، فلما نسبوا الخير والشر إلى الطائر استعير لما كان سببهما من قدر الله وقسمته، أو من عمل العبد الذي هو السبب في الرحمة والنقمة {بل أنتم قوم تفتنون} تختبرون([4])، أو تعذبون بذنبكم.

  48. 48

    Allah sagde:

    وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ

    Forklaring

    {وكان في المدينة} مدينة ثمود {تسعة رهط} تسعة أنفس، رأسهم قدار بن سالف، وهم الذين سعوا في عقر الناقة، وكانوا أبناء أشرافهم {يفسدون في الأرض ولا يصلحون} يعني أن شأنهم الإفساد البحت لا يخلط بشيء من الصلاح كما ترى بعض المفسدين قد يندر منه بعض الصلاح.

  49. 49

    Allah sagde:

    قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ

    Forklaring

    {قالوا تقاسموا بالله} أمر بعضهم بعضا بالقسم {لنبيتنه} لنقتلنه بياتا أي ليلا {وأهله} ولده وتبعه {ثم لنقولن لوليه} لولي دمه {ما شهدنا} ما حضرنا {مهلك أهله} ما حضرنا موضع هلاكه فكيف توليناه {وإنا لصادقون} فيما ذكرنا.

  50. 50

    Allah sagde:

    وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ

    Forklaring

    {ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون} مكرهم ما أخفوه من تدبير الفتك بصالح وأهله، ومكر الله إهلاكهم من حيث لا يشعرون، شبه بمكر الماكر على سبيل الاستعارة، روي أن كان لصالح مسجد في شعب([5]) يصلي فيه، فقالوا: زعم صالح أنه يفرغ منا إلى ثلاث، فنحن نفرغ منه ومن أهله قبل الثالث، فخرجوا إلى الشعب وقالوا: إذا جاء يصلي قتلناه، ثم رجعنا إلى أهله فقتلناهم، فبعث الله صخرة من الهضب([6]) حيالهم فطبقت عليهم فم الشعب فلم يدر قومهم أين هم ولم يدروا ما فعل بقومهم، وعذب الله كلا منهم في مكانه، ونجى صالحا عليه السلام ومن معه.

  51. 51

    Allah sagde:

    فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ

    Forklaring

    {فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين} بالصيحة.

  52. 52

    Allah sagde:

    فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {فتلك بيوتهم خاوية} ساقطة منهدمة {بما ظلموا} بظلمهم {إن في ذلك} فيما فعل بثمود {لآية لقوم يعلمون} قدرتنا فيتعظون.

  53. 53

    Allah sagde:

    وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ ءامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ

    Forklaring

    {وأنجينا الذين ءامنوا} بصالح {وكانوا يتقون} ترك أوامره، وكانوا أربعة ءالاف نجوا مع صالح من العذاب.

  54. 54

    Allah sagde:

    وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ

    Forklaring

    {ولوطا إذ قال} واذكر وقت قول لوط {لقومه أتأتون الفاحشة} أي إتيان الذكور {وأنتم تبصرون} تعلمون أنها فاحشة لم تسبقوا إليها، أو تبصرون ءاثار العصاة قبلكم وما نزل بهم. ثم صرح فقال:

  55. 55

    Allah sagde:

    أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ

    Forklaring

    {أئنكم لتأتون الرجال شهوة} للشهوة {من دون النساء} [استفهام بمعنى الإنكار والتوبيخ] {بل أنتم قوم تجهلون} تفعلون فعل الجاهلين بأنها فاحشة مع علمكم بذلك، أو أريد بالجهل السفاهة والـمجانة التي كانوا عليها.

  56. Juz 20 begynder her
  57. 56

    Allah sagde:

    فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوا أَخْرِجُوا ءالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ

    Forklaring

    {فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط} أي لوطا ومتبعيه {من قريتكم إنهم أناس يتطهرون} يتنزهون عن القاذورات ينكرون هذا العلم القذر ويغيظنا إنكارهم.

  58. 57

    Allah sagde:

    فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ

    Forklaring

    {فأنجيناه} فخلصناه من العذاب الواقع بالقوم {وأهله} [أي من ءامن به] {إلا امرأته قدرناها} قدرنا كونها {من الغابرين} من الباقين في العذاب.

  59. 58

    Allah sagde:

    وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ

    Forklaring

    {وأمطرنا عليهم مطرا} حجارة مكتوبا عليها اسم صاحبها {فساء مطر المنذرين} الذين لم يقبلوا الإنذار.

  60. 59

    Allah sagde:

    قُلِ الْحَمْدُ للهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى ءاللهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ

    Forklaring

    {قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى} أمر رسوله محمدا ﷺ بتحميده، ثم بالسلام على المصطفين من عباده توطئة لما يتلوه من الدلالة على وحدانيته وقدرته على كل شيء، وهو تعليم لكل متكلم في كل أمر ذي بال([1]) بأن يتبرك بهما([2]) ويستظهر بمكانما {ءآلله خير أما يشركون} ولا خير فيما أشركوه أصلا حتى يوازن بينه وبين من هو خالق كل شيء، وإنما هو إلزام لهم وتهكم بحالهم، وذلك أنهم ءاثروا عبادة الأصنام على عبادة الله تعالى.

  61. 60

    Allah sagde:

    أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاء مَاء فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ

    Forklaring

    ثم عدد سبحانه الخيرات والمنافع التي هي ءاثار رحمته وفضله فقال:

    {أمن خلق السماوات والأرض} تقريرا لهم بأن من قدر على خلق العالم خير من جماد لا يقدر على شيء {وأنزل لكم من السماء ماء} مطرا {فأنبتنا} صرف الكلام عن الغيبة إلى التكلم تأكيدا لمعنى اختصاص الفعل بذاته وإيذانا بأن إنبات الحدائق المختلفة الأصناف والألوان والطعوم والأشكال مع حسنها بماء واحد لا يقدر عليه إلا هو وحده {به} بالماء {حدائق} بساتين {ذات بهجة} حسن، لأن الناظر يبتهج به {ما كان لكم أن تنبتوا شجرها} أراد أن تأتي ذلك محال من غيره {أإله مع الله} أغيره يقرن به ويجعل شريكا له {بل هم قوم يعدلون} به غيره، و{بل هم} بعد الخطاب أبلغ في تخطئة رأيهم.

  62. 61

    Allah sagde:

    أَمَّن جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَّعَ اللهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {أمن جعل الأرض قرارا} دحاها وسواها للاستقرار عليها {وجعل خلالها} وسطها {أنهارا وجعل لها} للأرض {رواسي} جبالا تمنعها عن الحركة {وجعل بين البحرين} العذب والمالح {حاجزا} مانعا أن يختلطا {أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون} التوحيد فلا يؤمنون.

  63. 62

    Allah sagde:

    أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ

    Forklaring

    {أمن يجيب المضطر إذا دعاه} المضطر: الذي أحوجه مرض أو فقر أو نازلة من نوازل الدهر إلى الالتجاء والتضرع إلى الله تعالى {ويكشف السوء} الضر أو الجور {ويجعلكم خلفاء الأرض} أي فيها، وذلك توارثهم سكناها والتصرف فيها قرنا بعد قرن {أإله مع الله قليلا ما تذكرون} أي تذكرون تذكرا قليلا.

  64. 63

    Allah sagde:

    أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللهِ تَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ

    Forklaring

    {أمن يهديكم} يرشدكم بالنجوم {في ظلمات البر والبحر} ليلا وبعلامات في الأرض نهارا {ومن يرسل الرياح بشرا} من البشارة، لأن الرياح تبشر بالمطر {بين يدي رحمته} قدام المطر {أإله مع الله تعالى الله عما يشركون}.

  65. 64

    Allah sagde:

    أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ

    Forklaring

    {أمن يبدأ الخلق} ينشئ الخلق {ثم يعيده} وإنما قيل لهم: {ثم يعيده} – وهم منكرون للإعادة- لأنه أزيحت علتهم بالتمكين من المعرفة والإقرار فلم يبق لهم عذر في الإنكار {ومن يرزقكم من السماء} المطر {والأرض} ومن الأرض النبات {أإله مع الله قل هاتوا برهانكم} حجتكم على إشراككم {إن كنتم صادقين} في دعواكم أن مع الله إلها ءاخر.

  66. 65

    Allah sagde:

    قُل لا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ

    Forklaring

    {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} والغيب هو ما [استأثر الله بعلمه ولم يطلع عليه أحدا]، والمعنى: لا يعلم أحد الغيب إلا الله، قيل: نزلت في المشركين حين سألوا رسول الله ﷺ عن وقت الساعة، {وما يشعرون} وما يعلمون {أيان} متى {يبعثون} ينشرون.

  67. 66

    Allah sagde:

    بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمِونَ

    Forklaring

    {بل ادارك} استحكم([1]) {علمهم في الآخرة} في شأن الآخرة، والمعنى أن أسباب استحكام العلم [من الحجج والآيات] بأن القيامة كائنة [لا محالة] قد حصلت لهم، وهم شاكون جاهلون [لا يدركون دلائلها لاختلال بصيرتهم]، وذلك قوله: {بل هم في شك منها بل هم منها عمون} والإضرابات الثلاث تنزيل لأحوالهم وتكرير لجهلهم، وصفهم أولا بأنهم لا يشعرون وقت البعث، ثم بأنهم لا يعلمون أن القيامة كائنة، ثم بأنهم يخبطون في شك ومرية فلا يزيلونه والإزالة مستطاعة، ثم بما هو أسوأ حالا وهو [عمى القلب].

  68. 67

    Allah sagde:

    وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَءابَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ

    Forklaring

    {وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون} من قبورنا أحياء.

  69. 68

    Allah sagde:

    لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَءابَاؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ

    Forklaring

    {لقد وعدنا هذا} البعث {نحن وءاباؤنا من قبل} من قبل محمد ﷺ {إن هذا إلا أساطير الأولين} ما هذا إلا أحاديثهم وأكاذيبهم.

  70. 69

    Allah sagde:

    قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ

    Forklaring

    {قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين} أي ءاخر أمر الكافرين.

  71. 70

    Allah sagde:

    وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ

    Forklaring

    {ولا تحزن عليهم} لأجل أنهم لم يتبعوك ولم يسلموا فيسلموا {ولا تكن في ضيق} في حرج صدر {مما يمكرون} من مكرهم وكيدهم لك، فإن الله يعصمك من الناس.

  72. 71

    Allah sagde:

    وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ

    Forklaring

    {ويقولون متى هذا الوعد} وعد العذاب {إن كنتم صادقين} أن العذاب نازل بالمكذب.

  73. 72

    Allah sagde:

    قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ

    Forklaring

    {قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون} استعجلوا العذاب الموعود فقيل لهم: عسى أن يكون ردفكم بعضه، معناه تبعكم ولحقكم، وهو عذاب يوم بدر.

  74. 73

    Allah sagde:

    وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ

    Forklaring

    {وإن ربك لذو فضل} إفضال {على الناس} بترك المعاجلة بالعذاب {ولكن أكثرهم لا يشكرون} لا يعرفون حق النعمة فيه ولا يشكرونه، فيستعجلون العذاب بجهلهم.

  75. 74

    Allah sagde:

    وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ

    Forklaring

    {وإن ربك ليعلم ما تكن} تخفي {صدورهم وما يعلنون} يظهرون من القول، فليس تأخير العذاب عنهم لخفاء حالهم، ولكن له وقت مقدر، أو أنه يعلم ما يخفون وما يعلنون من عداوة رسول الله ومكايدهم وهو معاقبهم على ذلك بما يستحقونه.

  76. 75

    Allah sagde:

    وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاء وَالأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ

    Forklaring

    {وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين} سمى الشيء الذي يغيب ويخفى غائبة وخافية كأنه قال: وما من شيء شديد الغيبوبة إلا وقد علمه الله وأحاط به وأثبته في اللوح المحفوظ.

  77. 76

    Allah sagde:

    إِنَّ هَذَا الْقُرْءانَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ

    Forklaring

    {إن هذا القرءان يقص على بني إسرائيل} يبين لهم {أكثر الذي هم فيه يختلفون} فإنهم اختلفوا في المسيح فتحزبوا فيه أحزابا، ووقع بينهم التناكر في أشياء كثيرة حتى لعن بعضهم بعضا، وقد نزل القرءان ببيان ما اختلفوا فيه، لو أنصفوا وأخذوا به وأسلموا، يريد اليهود والنصارى.

  78. 77

    Allah sagde:

    وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {وإنه} وإن القرءان {لهدى ورحمة للمؤمنين} لمن أنصف وءامن.

  79. 78

    Allah sagde:

    إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ

    Forklaring

    {إن ربك يقضي بينهم} بين من ءامن بالقرءان ومن كفر به {بحكمه} بعدله لأنه لا يقضي إلا بالعدل {وهو العزيز} فلا يرد قضاؤه {العليم} بمن يقضى له، وبمن يقضى عليه.

  80. 79

    Allah sagde:

    فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ

    Forklaring

    {فتوكل على الله} أمره بالتوكل على الله وقلة المبالاة بأعداء الدين {إنك على الحق المبين} علل التوكل بأنه على الحق الأبلج وهو الدين الواضح الذي لا يتعلق به شك، وفيه بيان أن صاحب الحق حقيق بالوثوق بالله وبنصرته.

  81. 80

    Allah sagde:

    إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 80–81.

    81- {إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين (80) وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم} لما كانوا لا يعون ما يسمعون ولا به ينتفعون شبهوا بالموتى وهم أحياء صحاح الحواس، وبالصم الذين ينعق بهم فلا يسمعون، وبالعمي حيث يضلون الطريق ولا يقدر أحد أن ينزع ذلك عنهم ويجعلهم هداة بصراء إلا الله تعالى، ثم أكد حال الصم بقوله: {إذا ولوا مدبرين} لأنه إذا تباعد عن الداعي بأن تولى عنه مدبرا، كان أبعد عن إدراك صوته، {إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا} ما يجدي إسماعك إلا على الذين علم الله أنهم يؤمنون بآياته {فهم مسلمون} مخلصون.

  82. 81

    Allah sagde:

    وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 80–81.

    81- {إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين (80) وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم} لما كانوا لا يعون ما يسمعون ولا به ينتفعون شبهوا بالموتى وهم أحياء صحاح الحواس، وبالصم الذين ينعق بهم فلا يسمعون، وبالعمي حيث يضلون الطريق ولا يقدر أحد أن ينزع ذلك عنهم ويجعلهم هداة بصراء إلا الله تعالى، ثم أكد حال الصم بقوله: {إذا ولوا مدبرين} لأنه إذا تباعد عن الداعي بأن تولى عنه مدبرا، كان أبعد عن إدراك صوته، {إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا} ما يجدي إسماعك إلا على الذين علم الله أنهم يؤمنون بآياته {فهم مسلمون} مخلصون.

  83. 82

    Allah sagde:

    وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ

    Forklaring

    {وإذا وقع القول عليهم} وهو ما وعدوا من قيام الساعة والعذاب، والمراد مشارفة الساعة وظهور أشراطها، وحين لا تنفع التوبة {أخرجنا لهم دابة من الأرض} [علما من أعلام الساعة] {تكلمهم أن الناس} تكلمهم بالعربية [فتخبرهم بأن الناس] {كانوا بآياتنا لا يوقنون} [لا يصدقون ويشكون، فقد أتى ما أزال الشكوك عنهم] لأن خروجها من الآيات، [وأشرفوا على العقاب الذي كانوا يوعدون]، وتقول: ألا لعنة الله على الظالمين، أو تكلمهم ببطلان الأديان كلها سوى دين الإسلام، أو بأن هذا مؤمن وهذا كافر. ثم ذكر قيام الساعة فقال:

  84. 83

    Allah sagde:

    وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ

    Forklaring

    {ويوم نحشر من كل أمة فوجا} واذكر يوم نجمع من كل أمة من الأمم زمرة {ممن يكذب بآياتنا} الـمنزلة على أنبيائنا {فهم يوزعون} يحبس أولهم على ءاخرهم حتى يجتمعوا، ثم يساقون إلى موضع الحساب.

  85. 84

    Allah sagde:

    حَتَّى إِذَا جَاؤُوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {حتى إذا جاؤوا} حضروا موقف الحساب والسؤال {قال} لهم تعالى تهديدا: {أكذبتم بآياتي} الـمنزلة على رسلي {ولم تحيطوا بها علما} كأنه قال: أكذبتم بآياتي بادئ الرأي من غير فكر ولا نظر يؤدي إلى إحاطة العلم بكنهها {أماذا كنتم تعملون} حيث لم تتفكروا فيها فإنكم لم تخلقوا عبثا.

  86. 85

    Allah sagde:

    وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنطِقُونَ

    Forklaring

    {ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون} أي يغشاهم العذاب الموعود بسبب ظلمهم وهو التكذيب بآيات الله فيشغلهم عن النطق والاعتذار.

  87. 86

    Allah sagde:

    أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

    Forklaring

    {ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا} جعل الإبصار للنهار وهو لأهله، [أي] ليبصروا فيه طرق التقلب في المكاسب {إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون} يصدقون.

  88. 87

    Allah sagde:

    وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَاء اللهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ

    Forklaring

    {ويوم} واذكر يوم {ينفخ في الصور} هو قرن، والنافخ إسرافيل عليه السلام {ففزع من في السماوات ومن في الأرض} المراد فزعهم عند النفخة الأولى حين يصعقون {إلا من شاء الله} إلا من ثبت الله قلبه من الملائكة، قالوا: هم جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت عليهم السلام، وقيل: الشهداء، وقيل: الحور وخزنة النار حملة العرش {وكل أتوه داخرين} صاغرين، ومعنى الإتيان حضورهم الموقف ورجوعهم إلى أمره تعالى وانقيادهم له.

  89. 88

    Allah sagde:

    وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ

    Forklaring

    {وترى الجبال تحسبها جامدة} واقفة ممسكة عن الحركة {وهي تمر مر السحاب} المعنى أنك إذا رأيت الجبال وقت النفخة ظننتها ثابتة في مكان واحد لعظمها، وهي تسير سيرا سريعا كالسحاب إذا ضربته الريح {صنع الله} كأنه قيل: صنع الله تعالى ذلك صنعا {الذي أتقن كل شيء} أحكم خلقه {إنه خبير بما تفعلون} عالم بما يفعل العباد فيكافئهم على حسب ذلك. ثم لخص ذلك بقوله:

  90. 89

    Allah sagde:

    مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءامِنُونَ

    Forklaring

    {من جاء بالحسنة} بقول لا إله إلا الله {فله خير منها} فله خير حاصل من جهتها، أي بسببها، وهو الجنة {وهم من فزع} شديد مفرط الشدة، وهو خوف النار {يومئذ} يوم القيامة {ءامنون}.

  91. 90

    Allah sagde:

    وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {ومن جاء بالسيئة} بالشرك {فكبت وجوههم في النار} ألقوا على رؤوسهم في النار، ويقال لهم تبكيتا عند الكب: {هل تجزون إلا ما كنتم تعملون} في الدنيا من الشرك والمعاصي.

  92. 91

    Allah sagde:

    إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَىْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

    Forklaring

    {إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة} مكة {الذي حرمها} جعلها حرما ءامنا يأمن فيها اللاجئ غليها ولا يختلى خلاها([1]) ولا يعضد شوكها([2]) ولا ينفر صيدها {وله كل شيء} مع هذه البلدة، فهو مالك الدنيا والآخرة {وأمرت أن أكون من المسلمين} المنقادين له.

  93. 92

    Allah sagde:

    وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْءانَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ

    Forklaring

    {وأن أتلو القرءان} أمر رسوله بأن يقول: أمرت أن أخص الله وحده بالعبادة ولا أتخذ له شريكا كما فعلت قريش، وأن أكون من الحنفاء الثابتين على ملة الإسلام، وأن أتلو القرءان لأعرف الحلال والحرام وما يقتضيه الإسلام، وخص مكة من بين سائر البلاد بإضافة اسمه إليها، لأنها أحب بلاده إليه وأعظمها عنده وموطن نبيه ومهبط وحيه {فمن اهتدى} باتباعه إياي فيما أنا بصدده من توحيد الله ونفي الشركاء عنه والدخول في الملة الحنيفية، واتباع ما أنزل علي من الوحي {فإنما يهتدي لنفسه} فمنفعة اهتدائه راجعة غليه لا إلي {ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين} ومن ضل ولم يتبعني فلا علي، وما أنا إلا رسول منذر، وما على الرسول إلا البلاغ المبين.

  94. 93

    Allah sagde:

    وَقُلِ الْحَمْدُ للهِ سَيُرِيكُمْ ءايَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها} ثم أمره أن يحمد الله على ما خوله من نعمة النبوة التي لا توازيها نعمة، وأن يهدد أعداؤه بما سيريهم الله من ءاياته في الآخرة فيستيقنون بها، وقيل: هو انشقاق القمر والدخان وما حل بهم من نقمات الله في الدنيا {وما ربك بغافل عما تعملون} خطاب لأهل مكة، أي كل عمل يعملونه فإن الله عالم به غير غافل عنه، فالغفلة والسهو لا يجوزان عليه.

Søg på tværs afIslamisk Viden