024 An-Nur Vers 11 af 64 · Juz 18

Surah 24 Medinensisk 64 vers Juz 18 64 med forklaring

An-Nur

النور

  1. 1

    Allah sagde:

    سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا ءايَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

    Forklaring

    {سورة} أي هذه سورة {أنزلناها وفرضناها} فرضنا أحكامها التي فيها {وأنزلنا فيها آيات بينات} دلائل واضحات {لعلكم تذكرون} لكي تتعظوا. ثم فصل أحكامها فقال:

  2. 2

    Allah sagde:

    الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {الزانية والزاني} أي فيما فرض عليكم الزانية والزاني أي جلدها {فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} الجلد: ضرب الجلد، وفيه إشارة إلى أنه لا يبالغ ليصل الألم إلى اللحم، والخطاب للأئمة، لأن إقامة الحد من الدين، وهي على الكل إلا أنهم لا يمكنهم الاجتماع فينوب الإمام منابهم، وهذا حكم حر ليس بمحصن، إذ حكم المحصن الرجم، وشرائط إحصان الرجم: الحرية والعقل والبلوغ والإسلام والتزوج بنكاح صحيح والدخول {ولا تأخذكم بهما رأفة} أي رحمة، والمعنى أن الواجب على المؤمنين أن يتصلبوا في دين الله ولا يأخذهم اللين في استيفاء حدوده فيعطلوا الحدود أو يخففوا الضرب {في دين الله} في طاعة الله، أو حكمه {إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} من باب التهييج([1]) وإلهاب الغضب لله ولدينه {وليشهد عذابهما} وليحضر موضع حدهما، وتسميته عذابا دليل على أنه عقوبة {طائفة من المؤمنين} فرقة من المصدقين بالله يمكن أن تكون حلقة ليعتبروا وينزجر [الزاني].

  3. 3

    Allah sagde:

    الزَّانِي لا يَنكِحُ إلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} أي الخبيث الذي من شأنه الزنا لا يرغب في نكاح الصوالح من النساء، وإنما يرغب في خبيثة من شكله أو في مشركة، والخبيثة الـمسافحة([2]) كذلك لا يرغب في نكاحها الصلحاء من الرجال، وإنما يرغب فيها من هو من شكلها من الفسقة أو المشركين، فالآية تزهيد في نكاح البغايا إذ الزنا عديل الشرك في القبح([3])، والإيمان قرين العفاف والتحصن، وقيل: كان نكاح الزانية محرما في أول الإسلام ثم نسخ بقوله تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم} [النور: 32] [فإنه يتناول المسافحات لأن الأيامى جمع أيم وهو من لا زوج له رجلا أو امرأة، بكرا كان أو ثيبا] {وحرم ذلك على المؤمنين} أي الزنا أو نكاح البغايا لقصد التكسب بالزنا([4]) أو لما فيه من التشبيه بالفساق، وحضور مواقع التهمة، والتسبب بسوء القالة فيه والغيبة، ومجالسة الخطائين كم فيها من التعرض لاقتراف الآثام، فكيف بمزاوجة الزواني والقحاب([5]).

  4. 4

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

    Forklaring

    {والذين يرمون المحصنات} يقذفون بالزنا الحرائر والعفائف المسلمات المكلفات {ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} شهود يشهدون على الزنا، وشروط إحصان القذف: {فاجلدوهم ثمانين جلدة} إن كان القاذف حرا {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا} نكر {شهادة} فتعم كل شهادة، ورد الشهادة من الحد عندنا([6])، وعند الشافعي رحمه الله تعالى يتعلق رد شهادته بنفس القذف {وأولئك هم الفاسقون} حكاية حال الرامين عند الله تعالى.

  5. 5

    Allah sagde:

    إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    {إلا الذين تابوا من بعد ذلك} القذف {وأصلحوا} أحوالهم {فإن الله غفور رحيم} يغفر ذنوبهم ويرحمهم.

  6. 6

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ

    Forklaring

    ولما ذكر حكم قذف الأجنبيات بين حكم قذف الزوجات فقال:

    {والذين يرمون أزواجهم} يقذفون زوجاتهم بالزنا {ولم يكن لهم شهداء} على تصديق قولهم {إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين} فيما رماها به من الزنا.

  7. 7

    Allah sagde:

    وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ

    Forklaring

    {والخامسة} والشهادة الخامسة {أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين} فيما رماها به من الزنا.

  8. 8

    Allah sagde:

    عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ

    Forklaring

    {ويدرأ عنها العذاب} ويدفع عنها الحبس([7]) [والجبر على اللعان، فإنها إن امتنعت عن اللعان حبست وأجبرت عليه حقا للزوج] {أن تشهد أربع شهادات بالله إنه} إن الزوج {لمن الكاذبين} فيما رماني به من الزنا.

  9. 9

    Allah sagde:

    وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ

    Forklaring

    {والخامسة أن غضب الله عليها إن كان} أي الزوج {من الصادقين} فيما رماني به من الزنا.

  10. 10

    Allah sagde:

    وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ

    Forklaring

    {ولولا فضل الله} تفضله {عليكم ورحمته} نعمته {وأن الله تواب حكيم} لفضحكم أو لعاجلم بالعقوبة.

  11. 11

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ

    Forklaring

    {إن الذين جاؤوا بالإفك} هو أبلغ ما يكون من الكذب والافتراء، والمراد ما أفك به على عائشة رضي الله عنها، قالت عائشة: فقدت عقدا في غزوة بني المصطلق، فتخلفت، ولم يعرف خلو الهودج لخفتي، فلما ارتحلوا أناخ لي صفوان بن الـمعطل([1]) بعيره وساقه حتى أتاهم بعدما نزلوا، فهلك في من هلك، فاعتللت شهرا، وكان عليه الصلاة والسلام يسأل: «كيف أنت؟»، ولا أرى منه لطفا كنت أراه، حتى عثرت خالة أبي أم مسطح([2])، فقالت: تعس مسطح، فأنكرت عليها فأخبرتني بالإفك، فلما سمعت ازددت مرضا وبت عند أبوي لا يرقأ لي دمع وما أكتحل بنوم، وهما يظنان أن الدمع فالق كبدي، حتى قال عليه الصلاة والسلام: «أبشري يا حميراء فقد أنزل الله براءتك»([3]) {عصبة} جماعة من العشرة إلى الأربعين، وهم: عبد الله بن أبي رأس النفاق وزيد بن رفاعة وحسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش ومن ساعدهم {منكم} من جماعة المسلمين، وهم ظنوا أن الإفك {لا تحسبوه} أي الإفك {شرا لكم} عند اله {بل هو خير لكم} لأن الله أثابكم عليه، وأنزل في البراءة منه ثماني عشرة ءاية، والخطاب لرسول الله ﷺ وأبي بكر وعائشة وصفوان ومن ساءه ذلك من المؤمنين {لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم} أي على كل امرئ من العصبة جزاء إثمه على مقدار خوضه فيه، وكان بعضهم ضحك، وبعضهم تكلم فيه، وبعضهم سكت {والذي تولى كبره} عظمه عبد الله بن أبي {منهم} من العصبة {له عذاب عظيم} أي جهنم.

  12. 12

    Allah sagde:

    لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ

    Forklaring

    ثم وبخ الخائضين فقال:

    {لولا} هلا {إذ سمعتموه} أي الإفك {ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم} بالذين منهم، فالمؤمنون كنفس واحدة، وهو كقوله تعالى: {ولا تلمزوا أنفسكم} [الحجرات: 11] {خيرا} عفافا وصلاحا {وقالوا هذا إفك مبين} كذب ظاهر لا يليق بهما.

  13. 13

    Allah sagde:

    لَوْلا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ

    Forklaring

    {لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء} هلا جاؤوا على القذف لو كانوا صادقين بأربعة شهداء {فإذ لم يأتوا بالشهداء} الأربعة {فأولئك عند الله} في حكمه وشريعته {هم الكاذبون} أي القاذفون، لأن الله تعالى جعل التفصلة بين الرمي الصادق والكاذب ثبوت شهادة الشهود الأربعة وانتفاءها، والذين رموا عائشة رضي الله عنها لم يكن لهم بينة على قولهم فكانوا كاذبين.

  14. 14

    Allah sagde:

    وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ

    Forklaring

    {ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم} ولولا أني قضيت أن أتفضل عليكم في الدنيا بضروب النعم التي من جملتها الإمهال للتوبة، وأن أترحم عليكم في الآخرة بالعفو والمغفرة، لعاجلتكم بالعقاب على ما خضتم فيه من حديث الإفك.

  15. 15

    Allah sagde:

    إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللهِ عَظِيمٌ

    Forklaring

    {إذ تلقونه} يأخذه بعضكم من بعض {بألسنتكم} أي أن بعضكم كان يقول لبعض: هل بلغك حديث عائشة؟ حتى شاع فيما بينهم وانتشر، فلم يبق بيت ولا ناد([4]) إلا طار فيه {وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم} إنما قيده بالأفواه مع أن القول لا يكون إلا بالفم، لأن الشيء المعلوم يكون علمه في القلب ثم يترجم عنه اللسان، وهذا الإفك ليس إلا قولا يدور في أفواهكم من غير ترجمة عن علم به في القلب {وتحسبونه} أي خوضكم في عائشة رضي الله عنها {هينا} صغيرة {وهو عند الله عظيم} كبيرة.

  16. 16

    Allah sagde:

    وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ

    Forklaring

    {ولولا} وهلا {إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا} هلا قلتم إذ سمعتم الإفك: ما يصح لنا أن نتكلم بهذا {سبحانك} للتعجب من عظم الأمر، ومعنى التعجب في كلمة التسبيح أن الأصل أن يسبح الله عند رؤية العجيب من صنائعه، ثم كثر حتى استعمل في كل متعجب منه، أو لتنزيه اله من أن تكون حرمة([5]) نبيه فاجرة، وإنما جاز أن تكون امرأة النبي كافرة كامرأة نوح ولوط ولم يجز أن تكون فاجرة لأن النبي مبعوث إلى الكفار ليدعوهم، فيجب ألا يكون معه ما ينفرهم عنه والكفر غير منفر عندهم، وأما الكشخنة([6]) فمن أعظم المنفرات {هذا بهتان عظيم} زور [شنيع يبهت سامعه لفظاعته]، وذكر فيما تقدم {هذا إفك مبين} ويجوز أن يكونوا أمروا بهما مبالغة في التبري.

  17. 17

    Allah sagde:

    يَعِظُكُمُ اللهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {يعظكم الله أن تعودوا} في أن تعودوا {لمثله} لمثل هذا الحديث من القذف أو استماع حديثه {أبدا} ما دمتم أحياء مكلفين {إن كنتم مؤمنين} فيه تهييج لهم ليتعظوا وتذكير بما يوجب ترك العود، وهو الإيمان الصاد عن كل قبيح.

  18. 18

    Allah sagde:

    وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

    Forklaring

    {ويبين الله لكم الآيات} الدلالات الواضحات أو أحكام الشرائع والآداب الجميلة {والله عليم} بكم وبأعمالكم {حكيم} يجزي على وفق أعمالكم، أو علم صدق نزاهتها وحكم ببراءتها.

  19. 19

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ ءامَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين ءامنوا} أي يشيعون الفاحشة عن قصد من الإشاعة، ومحبة لها {لهم عذاب أليم في الدنيا} بالحد، ولقد ضرب النبي ﷺ ابن أبي وحسانا ومسطحا الحد {والآخرة} بالنار وغيرها إن لم يتوبوا {والله يعلم} بواطن الأمور وسرائر الصدور {وأنتم لا تعلمون} أنه قد علم محبة من أحب الإشاعة وهو معاقب عليها.

  20. 20

    Allah sagde:

    وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ الله رَؤُوفٌ رَحِيمٌ

    Forklaring

    {ولولا فضل الله عليكم ورحمته} لعجل لكم العذاب، وكرر الـمنة بترك المعاجلة بالعقاب مع حذف الجواب مبالغة في المنة عليهم والتوبيخ لهم {وأن الله رءوف} حيث أظهر براءة المقذوف وأثاب {رحيم} بغفرانه جناية القاذف إذا تاب.

  21. 21

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

    Forklaring

    {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان} ءاثاره ووساوسه بالإصغاء إلى الإفك والقول فيه {ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه} فإن الشيطان {يأمر بالفحشاء} ما أفرط قبحه {والمنكر} ما تنكره النفوس فتنفر عنه ولا ترتضيه {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا} ولولا أن الله تفضل عليكم بالتوبة الـممحصة([1]) لما طهر منكم أحد ءاخر الدهر من دنس إثم الإفك {ولكن الله يزكي من يشاء} يطهر التائبين بقبول توبتهم إذا محضوها {والله سميع} لقولهم {عليم} بضمائرهم وإخلاصهم.

  22. 22

    Allah sagde:

    وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    {ولا يأتل} ولا يحلف {أولوا الفضل منكم} في الدين {والسعة} في الدنيا {أن يؤتوا} لا يؤتوا {أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله} أي لا يحلفوا على ألا يحسنوا إلى المستحقين للإحسان، وإن كانت بينهم وبينهم شحناء لجناية اقترفوها {وليعفوا وليصفحوا} العفو: الستر، والصفح: الإعراض، أي وليتجاوزوا عن الجفاء وليعرضوا عن العقوبة {ألا تحبون أن يغفر الله لكم} فليفعلوا بهم ما يرجون أن يفعل بهم ربهم مع كثرة خطاياهم {والله غفور رحيم} [مع كمال قدرته على مجازاة الخطايا بالعقوبة، فاصفحوا وارحموا كما ترجون من الله تعالى ذلك]، نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه حين حلف ألا ينفق على مسطح ابن خالته لخوضه في عائشة رضي الله عنها، وكان مسكينا بدريا مهاجرا، ولما قرأها النبي ﷺ على أبي بكر قال: بلى أحب أن يغفر الله لي، ورد إلى مسطح نفقته.

  23. 23

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

    Forklaring

    {إن الذين يرمون المحصنات} العفائف {الغافلات} السليمات الصدور النقيات القلوب اللاتي ليس فيهن دهاء ولا مكر لأنهن لم يجربن الأمور {المؤمنات} بما يجب الإيمان به، عن ابن عباس رضي الله عنهما: هن أزواجه عليه الصلاة والسلام، وقيل: هن جميع المؤمنات، إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وقيل: أريدت عائشة رضي الله عنها وحدها، وإنما جمع لأن من قذف واحدة من نساء النبي عليه الصلاة والسلام فكأنه قذفهن {لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم} جعل القذفة ملعونين في الدارين، وتوعدهم بالعذاب العظيم في الآخرة إن لم يتوبوا.

  24. 24

    Allah sagde:

    يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون} أي بما أفكوا أو بهتوا.

  25. 25

    Allah sagde:

    يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ

    Forklaring

    {يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق} أي يوفيهم جزاءهم الحق الثابت الذي هم أهله {ويعلمون} عند ذلك {أن الله هو الحق المبين} لارتفاع الشكوك وحصول العلم الضروري، [وقد غلظ] الله تعالى في القرءان الكريم في إفك عائشة رضي الله عنها [تغليظا شديدا] فأوجز في ذلك وأشبع وفصل وأجمل وأكد وكرر.

  26. 26

    Allah sagde:

    الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ

    Forklaring

    {الخبيثات} من القول تقال {للخبيثين} من الرجال والنساء {والخبيثون} منهم يتعرضون {للخبيثات} من القول، [أي الفساق هم الذين يليق بهم الكلام الخبيث ويلصق بهم]، وكذلك {والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤون مما يقولون} فيهم، وأولئك إشارة على الطيبين، وأنهم مبرؤون مما يقول الخبيثون من خبيثات الكلم، وهو كلام جار مجرى الـمثل لعائشة رضي الله عنها، وما رميت به من قول لا يطابق حالها في النزاهة والطيب {لهم مغفرة ورزق كريم} في الجنة، ودخل ابن عباس رضي الله عنهما على عائشة رضي الله عنها في مرضها وهي خائفة من القدوم على الله تعالى فقال: لا تخافي لأنك لا تقدمين إلى على مغفرة ورزق كريم، وتلا الآية، فغشي عليها فرحا بما تلا، وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: لقد أعطيت تسعا ما أعطيتهن امرأة، نزل جبريل بصورتي([2]) في راحته حين أمر عليه الصلاة والسلام أن يتزوجني، وتزوجني بكرا وما تزوج بكرا غيري، وتوفي عليه الصلاة والسلام ورأسه في حجري([3])، وقبر في بيتي، ونزل عليه الوحي وأنا في لحافه، وأنا ابنة خليفته وصديقه، ونزل عذري من السماء، وخلقت طيبة عند طيب، ووعدت مغفرة ورزقا كريما. وقال حسان معتذرا في حقها: [الطويل]

    حصان([4]) رزان([5]) ما تزن بريبة([6])

    حليلة خير الناس دينا ومنصبا

    مهذبة قد طيب الله خيرها

    وتصحب غرثى([7]) من لحوم الغوافل([8])

    نبي الهدى والـمكرمات الفواضل

    وطهرها من كل شين وباطل

  27. 27

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

    Forklaring

    {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم} بيوتا لستم تملكونها ولا تسكنونها {حتى تستأنسوا} تستأذنوا {وتسلموا على أهلها} والتسليم أن يقول: السلام عليكم، أأدخل؟ ثلاث مرات، فإن أذن له وإلا رجع، وقيل: إن تلاقيا يقدم التسليم وإلا فالاستئذان {ذلكم} الاستئذان والتسليم {خير لكم} من تحية الجاهلية والدمور، وهو الدخول بغير إذن، كان الرجل من أهل الجاهلية إذا دخل بيت غيره يقول: حييتم صباحا وحييتم مساء، ثم يدخل، فربما أصاب الرجل مع امرأته في لحاف واحد {لعلكم تذكرون} قيل لكم هذا لكي تذكروا وتتعظوا ما أمرتم به في باب الاستئذان.

  28. 28

    Allah sagde:

    فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ

    Forklaring

    {فإن لم تجدوا فيها} في البيوت {أحدا} من الآذنين {فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم} حتى تجدوا من يأذن لكم {وإن قيل لكم ارجعوا} إذا كان فيها قوم فقالوا: ارجعوا {فارجعوا} ولا تلحوا في إطلاق الإذن ولا تقفوا على الأبواب، لأن هذا مما يجلب الكراهة {هو أزكى لكم} أي الرجوع أطيب وأطهر لما فيه من سلامة الصدور والبعد عن الريبة {والله بما تعملون عليم} وعيد للمخاطبين بأنه عالم بما يأتون وما يذرون مما خوطبوا به فموف جزاءه عليه.

  29. 29

    Allah sagde:

    لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ

    Forklaring

    {ليس عليكم جناح أن تدخلوا} في أن تدخلوا {بيوتا غير مسكونة} استثنى من البيوت التي يجب الاستئذان على داخلها ما ليس بمسكون منها كالخانات والربط([9]) وحوانيت التجار [فيها متاع لكم} منفعة كالاستكنان([10]) من الحر والبرد وإيواء الرحال([11]) والسلع والشراء والبيع {والله يعلم ما تبدون وما تكتمون} وعيد للذين يدخلون الخربات والدور الخالية من أهل الريبة.

  30. 30

    Allah sagde:

    قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ

    Forklaring

    {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} المراد غض البصر عما يحرم، والاقتصار به على ما يحل {ويحفظوا فروجهم} عن الزنا {ذلك} أي غض البصر وحفظ الفرج {أزكى لهم} أطهر من دنس الإثم {إن الله خبير بما يصنعون} فيه ترغيب وترهيب، يعني أنه خبير بأحوالهم وأفعالهم {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} [غافر: 19] فعليهم إذا عرفوا ذلك أن يكونوا منه على تقوى وحذر في كل حركة وسكون.

  31. 31

    Allah sagde:

    وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءابَائِهِنَّ أَوْ ءابَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

    Forklaring

    {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن} أمرن بغض الأبصار، فلا يحل للمرأة أن تنظر من الأجنبي إلى ما تحت سرته إلى ركبتيه، وإن اشتهت غضت بصرها رأسا، ولا تنظر إلى المرأة إلا إلى مثل ذلك، وغض بصرها من الأجانب أصلا أولى بها، وإنما قدم غض الأبصار على حفظ الفروج، لأن النظر بريد الزنا([1]) ورائد الفجور([2]) {ولا يبدين زينتهن} الزينة: ما تزينت به المرأة من حلي أو خضاب، والمعنى: ولا يظهرن مواضع الزينة إذ إظهار عين الزينة وهي الحلي ونحوها مباح، فالمراد بها مواضعها، ومواضعها الرأس والأذن والعنق والصدر [ونحو ذلك] {إلا ما ظهر منها} إلا ما جرت العادة والجبلة([3]) على ظهوره، وهو الوجه والكفان والقدمان([4]) ففي سترها حرج بين؛ فإن المرأة لا تجد بدا من مزاولة الأشياء بيديها، ومن الحاجة إلى كشف وجهها خصوصا في الشهادة والمحاكمة والنكاح، وتضطر إلى المشي في الطرقات وظهور قدميها، وخاصة الفقيرات منهن {وليضربن بخمرهن} جمع خمار {على جيوبهن} كانت جيوبهن واسعة تبدو منها صدورهن وما حواليها، وكن يسدلن الخمر من ورائهن فتبقى مكمشوفة فأمرن بأن يسدلنها من قدامهن حتى تغطينها {ولا يبدين زينتهن} أي مواضع الزينة الباطنة كالصدر والساق والرأس ونحوها {إلا لبعولتهن} لأزواجهن، جمع بعل {أو ءابائهن} ويدخل فيهم الأجداد {أو آباء بعولتهن} فقد صاروا محارم {أو أبنائهن} ويدخل فيهم النوافل([5]) {أو أبناء بعولتهن} فقد صاروا محارم أيضا {أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن} ويدخل فيهم النوافل وسائر المحارم كالأعمام والأخوال وغيرهم دلالة {أو نسائهن} أي الحرائر، لأن مطلق هذا اللفظ يتناول الحرائر {أو ما ملكت أيمانهن} أي: إمائهن، ولا يحل لعبدها أن ينظر إلى هذه المواضع {أو التابعين غير أولي الإربة} الحاجة، أي إلى النساء، قيل: هم الذين يتبعونكم ليصيبوا من فضل طعامكم ولا حاجة لهم إلى النساء لأنهم بلة لا يعرفون شيئا من أمرهن {من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء} لم يطلعوا لعدم الشهوة، أو لم يبلغوا أوان القدرة على الوطء {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} كانت المرأة تضرب الأرض برجليها إذا مشت لتسمع قعقعة خلخالها فيعلم أنها ذات خلخال، فنهين عن ذلك {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} العبد لا يخلو عن سهو وتقصير في أوامره ونواهيه وإن اجتهد، فلذا وصى المؤمنين جميعا بالتوبة وبتأميل الفلاح إذا تابوا، وقيل: أحوج الناس إلى التوبة من توهم أنه ليس له حاجة إلى التوبة، وظاهر الآية يدل على أن العصيان لا ينافي الإيمان.

  32. 32

    Allah sagde:

    وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

    Forklaring

    {وأنكحوا الأيامى منكم} الأيامى: جمع أيم وهو من لا زوج له رجلا كان أو امرأة، بكرا كان أو ثيبا {والصالحين} الخيرين أو المؤمنين، والمعنى: زوجوا من تأيم منكم من الأحرار والحرائر ومن كان فيه صلاح {من عبادكم وإمائكم} من غلمانكم وجواريكم، والأمر للندب إذ النكاح مندوب إليه {إن يكونوا فقراء} من المال {يغنهم الله من فضله} بالكفاية أو القناعة، أو باجتماع الرزقين {والله واسع} غني ذو سعة لا يرزؤه([6]) إغناء الخلائق {عليم} يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر.

  33. 33

    Allah sagde:

    وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَءاتُوهُم مِّن مَّالِ اللهِ الَّذِي ءاتَاكُمْ وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    {وليستعفف} وليجتهد في العفة {الذين لا يجدون نكاحا} استطاعة تزوج من المهر والنفقة {حتى يغنيهم الله من فضله} حتى يقدرهم على المهر والنفقة، قال عليه الصلاة والسلام: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء([7])». فانظر كيف رتب هذه الأوامر فأمر أولا بما يعصم من الفتنة ويبعد عن مواقعة المعصية، وهو غض البصر، ثم بالنكاح الـمحصن للدين المغني عن الحرام، ثم بعزف([8]) النفس الأمارة بالسوء عن الطموح إلى الشهوة عند العجز عن النكاح إلى أن تقدر عليه {والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم} أي المماليك الذين يطلبون الكتابة {فكاتبوهم} وهو للندب، وهو أن يقول لمملوكه: كاتبتك على ألف درهم [مثلا]، فإن أداها عتق، ومعناه: كتبت لك على نفسي أن تعتق مني إذا وفيت بالمال وكتبت لي على نفسك أن تفي بذلك، ويجوز حالا ومؤجلا ومنجما وغير منجم لإطلاق الأمر {إن علمتم فيهم خيرا} قدرة على الكسب، أو أمانة وديانة {وءاتوهم من مال الله الذي ءاتاكم} أمر للمسلمين على وجه الوجوب بإعانة المكاتبين، وإعطائهم سهمهم من الزكاة لقوله تعالى: {وفي الرقاب} [التوبة: 60] {ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء} كان لابن أبي ست جوار يكرههن على البغاء وضرب عليهن الضرائب، فشكت اثنتان منهن إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، فنزلت، ويكنى بالفتى والفتاة عن العبد والأمة، والبغاء: الزنا للنساء خاصة {إن أردن تحصنا} تعففا عن الزنا، وإنما قيده بهذا الشرط [ولا مفهوم للشرط هنا] لأن الإكراه لا يكون إلا مع إرادة التحصن، وفيه توبيخ للموالي، أي إذا رغبن بالتحصن فأنتم أولى بذلك {لتبتغوا عرض الحياة الدنيا} لتبتغوا بإكراههن على الزنا أجورهن وأولادهن {ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم} أي لهن، ولعل الإكراه كان دون ما اعتبرته الشريعة، وهو الذي يخاف منه التلف([9])، فكانت ءاثمة، أو لهم إذا تابوا.

  34. 34

    Allah sagde:

    وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ ءايَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلاً مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ

    Forklaring

    {ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات} أي بينت الأحكام والحدود {ومثلا من الذين خلوا من قبلكم} ومثلا من أمثال من قبلكم، أي قصة عجيبة من قصصهم كقصة يوسف ومريم، يعني قصة عائشة رضي الله عنها {وموعظة} ما وعظ به من الآيات والـمثل {للمتقين} أي هم المنتفعون بها وإن كانت موعظة للكل.

  35. 35

    Allah sagde:

    اللهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ

    Forklaring

    {الله نور السماوات والأرض} المعنى ذو نور السماوات، ونور السماوات والأرض الحق، شبهه بالنور في ظهوره وبيانه، وجاز أن المراد أهل السماوات والأرض وأنهم يستضيئون به، [أي الله هادي أهل السماوات وأهل الأرض إلى ما بهم الحاجة إليه في مصالح دينهم ودنياهم، وهي كلمة مطلقة في هذا المعنى، يقال: فلان نور بلده، أي به يهتدون إلى أمورهم] {مثل نوره} صفة نوره العجيبة الشأن في الإضاءة {كمشكاة} كصفة مشكاة وهي الكوة في الجدار غير النافذة {فيها مصباح} سراج ضخم ثاقب {المصباح في زجاجة} في قنديل من زجاج {الزجاجة كأنها كوكب دري} مضيء منسوب إلى الدر لفرط ضيائه وصفائه {يوقد} هذا المصباح {من شجرة} أي ابتداء توقده من زيت شجرة الزيتون، يعني رويت ذبالته([10]) بزيتها {مباركة} كثيرة المنافع، أو لأنها نبتت في الأرض التي بورك فيها للعالمين، وقيل: بارك فيها([11]) سبعون نبيا منهم إبراهيم عليه السلام {زيتونة لا شرقية ولا غربية} منبتها الشام، يعني ليست من المشرق ولا من المغرب بل في الوسط منهما وهو الشام، وأجود الزيتون زيتون الشام {يكاد زيتها} دنها {يضيء ولو لم تمسسه نار} وصف الزيت بالصفاء والوميض، وأنه لتلألئه يكاد يضيء من غير نار {نور على نور} أي نور متضاعف قد تناصر فيه المشكاة والزجاجة والـمصباح والزيت حتى لم تبق بقية مما يقوي النور، وهذا لأن المصباح إذا كان في مكان متضايق كالمشكاة كان أجمع لنوره بخلاف المكان الواسع، فإن الضوء ينتشر فيه، والقنديل أعون شيء على زيادة الإنارة، وكذلك الزيت وصفاؤه. {يهدي الله لنوره} لهذا النور الثاقب {من يشاء} من عباده، أي يوفق لإصابة الحق من يشاء من عباده بإلهام من الله أو بنظره في الدليل {ويضرب الله الأمثال للناس} تقريبا إلى أفهامهم ليعتبروا فيؤمنوا {والله بكل شيء عليم} فيبين كل شيء بما يمكن أن يعلم به، وقال ابن عباس رضي الله عنه: مثل نوره أي نور الله الذي هدى به المؤمن.

  36. 36

    Allah sagde:

    فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ

    Forklaring

    {في بيوت} أي كمشكاة في بعض بيوت الله، وهي المساجد {أذن الله} أي أمر {أن ترفع} تبنى، أو تعظم، من الرفعة {ويذكر فيها اسمه} يتلى فيها كتابه، أو هو عام في كل ذكر {يسبح له فيها بالغدو والآصال} يصلي له فيها بالغداة صلاة الفجر وبالآصال صلاة الظهر والعصر والعشاءين، وإنما وحد الغدو لأن صلاته صلاة واحدة، وفي الآصال صلوات، والآصال: جمع أصل جمع أصيل وهو العشي([12]).

  37. 37

    Allah sagde:

    رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ

    Forklaring

    {رجال لا تلهيهم} لا تشغلهم {تجارة} في السفر {ولا بيع} في الحضر، أو خص البيع بعدما عم لأنه أوغل في الإلهاء من الشراء، لأن الربح في البيعة الرابحة يقين وفي الشراء مظنون {عن ذكر الله} باللسان والقلب {وإقام الصلاة} وعن إقامة الصلاة {وإيتاء الزكاة} وعن إيتاء الزكاة {يخافون يوما} أي يوم القيامة {تتقلب فيه القلوب} ببلوغها إلى الحناجر {والأبصار} بالشخوص والزرقة([13]).

  38. 38

    Allah sagde:

    لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ

    Forklaring

    {ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله} أي يسبحون ويخافون ليجزيهم الله أحسن جزاء أعمالهم ويزيدهم على الثواب الموعود على العلم تفضلا {والله يرزق من يشاء بغير حساب} يثيب من يشاء ثوابا لا يدخل في حساب الخلق، هذه صفات المهتدين بنور الله. فأما الذين ضلوا عنه فالمذكورون في قوله:

  39. 39

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ

    Forklaring

    {والذين كفروا أعمالهم كسراب} هو ما يرى في الفلاة من ضوء الشمس وقت الظهيرة يسرب([14]) على وجه الأرض كأنه ماء يجري {بقيعة} جمع قاع وهو الـمنبسط المستوي من الأرض {يحسبه الظمآن} يظنه العطشان {ماء حتى إذا جاءه} أي جاء إلى ما توهم أنه ماء {لم يجده شيئا} لم يجده كما ظنه {ووجد الله عنده} [أي وجد الكافر عقاب الله لكفره وسيئاته عنده معدا له عند قدومه]، شبه ما يعمله من لا يعتقد الإيمان ولا يتبع الحق من الأعمال الصالحة التي يحسبها تنفعه عند الله وتنجيه من عذابه ثم يخيب في العاقبة أمله ويلقى خلاف ما قدر بسراب يحسبه ماء فيأتيه فلا يجد ما رجاه، ويجد زبانية الله عنده يأخذونه فيعتلونه([15]) إلى جهنم فيسقونه الحميم والغساق {فوفاه حسابه} أعطاه جزاء عمله وافيا كاملا {والله سريع الحساب} لأنه لا يحتاج إلى عد وعقد، [ولأن كلامه تعالى ليس حرفا وصوتا فلا] يشغله حساب عن حساب.

  40. 40

    Allah sagde:

    أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ

    Forklaring

    {أو كظلمات في بحر لجي} عميق كثير الماء {يغشاه} يغشى البحر أي يعلوه ويغطيه {موج} هو ما ارتفع من الماء {من فوقه موج} من فوق الموج موج ءاخر {من فوقه سحاب} من فوق الموج الأعلى سحاب {ظلمات} أي هذه ظلمات، ظلمة السحاب وظلمة الموج وظلمة البحر {بعضها فوق بعض} ظلمة الموج على ظلمة البحر، وظلمة الموج على الموج وظلمة السحاب على الموج {إذا أخرج يده} أي الواقع فيه {لم يكد يراها} لم يقرب أن يراها فضلا عن أن يراها؛ شبه أعمالهم أولا في فوات نفعها وحضور ضررها بسراب لم يجده من خدعه من بعيد شيئا، ولم يكفه خيبة كغيره من السراب حتى وجد عنده الزبانية تعتله([16]) إلى النار، وشبهها ثانيا في ظلمتها وسوادها – لكونها باطلة، وفي خلوها عن نور الحق- بظلمات متراكمة من لج البحر والأمواج والسحاب {ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور} من لم يهده الله لم يهتد.

  41. 41

    Allah sagde:

    أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ

    Forklaring

    {ألم تر} ألم تعلم يا محمد علما يقوم مقام العيان في الإيقان {أن الله يسبح له من في السماوات والأرض والطير صافات} يصففن أجنحتهن في الهواء {كل قد علم صلاته وتسبيحه} لا يبعد أن يلهم الله الطير دعاءه وتسبيحه كما ألهمها سائر العلوم الدقيقة التي لا يكاد العقلاء يهتدون إليها {والله عليم بما يفعلون} ل يعزب عن علمه شيء.

  42. 42

    Allah sagde:

    وَللهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ

    Forklaring

    {ولله ملك السماوات والأرض} لأنه خالقهما {وإلى الله المصير} مرجع الكل.

  43. 43

    Allah sagde:

    أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاء وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاء يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ

    Forklaring

    {ألم تر أن الله يزجي سحابا} يسوقه إلى حيث يريد {ثم يؤلف بينه} يضم بعضه إلى بعض {ثم يجعله ركاما} متراكما بعضه فوق بعض {فترى الودق} المطر {يخرج من خلاله} من فتوقه ومخارجه {وينزل من السماء} لأن ابتداء الإنزال من السماء {من جبال فيها} لأن ما ينزله الله بعض تلك الجبال التي في السماء {من برد} معناه أنه ينزل البرد من السماء من جبال فيها، يخلق الله في السماء جبال برد كما خلق في الأرض جبال حجر، أو يريد الكثرة بذكر الجبال، كما يقلا: فلان يملك جبالا من ذهب {فيصيب به} بالبرد {من يشاء} يصيب الإنسان وزرعه {ويصرفه عن من يشاء} فلا يصيبه، أو يعذب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء {يكاد سنا برقه} [ضوء برق السحاب] {يذهب بالأبصار} يخطفها.

  44. 44

    Allah sagde:

    يُقَلِّبُ اللهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي الأَبْصَارِ

    Forklaring

    {يقلب الله الليل والنهار} يصرفهما في الاختلاف طولا وقصرا، أو التعاقب {إن في ذلك} في إزجاء السحاب([1]) وإنزال الودق والبرد وتقليب الليل والنهار {لعبرة لأولي الأبصار} لذوي لعقول، وهذا من تعديد الدلائل على ربوبيته حيث ذكر تسبيح من في السماوات والأرض وما يطير بينهما ودعاءهم له وتسخير السحاب إلى ءاخر ما ذكر فهي براهين لائحة على وجوده، ودلائل على صفاته لمن نظر وتدبر. ثم بين دليلا ءاخر، فقال تعالى:

  45. 45

    Allah sagde:

    وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللهُ مَا يَشَاء إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

    Forklaring

    {والله خلق كل دابة} كل حيوان يدب على وجه الأرض {من ماء} من نوع من الماء مختص بتلك الدابة، أو من ماء مخصوص وهو النطفة، ثم خالف بين المخلوقات من النطفة، فمنها هوام، ومنها بهائم، ومنها أناسي وهذا دليل على أن لها خالقا ومدبرا، وإلا لم تختلف لاتفاق الأصل {فمنهم من يمشي على بطنه} كالحية والحوت {ومنهم من يمشي على رجلين} كالإنسان والطير {ومنهم من يمشي على أربع} كالبهائم، وقدم ما هو أعرق في القدرة([2]) وهو الماشي بغير آلة مشي من أرجل أو غيرها، ثم الماشي على رجلين، ثم الماشي على أربع {يخلق الله ما يشاء} كيف يشاء {إن الله على كل شيء قدير} لا يتعذر عليه شيء.

  46. 46

    Allah sagde:

    لَقَدْ أَنزَلْنَا ءايَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَاللهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ

    Forklaring

    {لقد أنزلنا آيات مبينات والله يهدي من يشاء} بلطفه ومشيئته {إلى صراط مستقيم} دين الإسلام الذي يوصل إلى جنته، فالآيات لإلزام حجته.

  47. 47

    Allah sagde:

    وَيَقُولُونَ ءامَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ

    Forklaring

    لما ذكر إنزال الآيات ذكر بعدها افتراق الناس إلى ثلاث فرق: فرقة صدقت ظاهرا وكذبت باطنا وهم المنافقون، وفرقة صدقت ظاهرا وباطنا وهم المخلصون، وفرقة كذبت ظاهرا وباطنا وهم الكافرون وبدأ بالمنافقين فقال:

    {ويقولون آمنا بالله وبالرسول} بألسنتهم {وأطعنا} الله والرسول {ثم يتولى} يعرض عن الانقياد لحكم الله ورسوله {فريق منهم من بعد ذلك} من بعد قولهم: ءامنا بالله وبالرسول وأطعنا {وما أولئك بالمؤمنين} الـمخلصين، وهو إشارة إلى القائلين: ءامنا وأطعنا لا إلى الفريق المتولي وحده، وفيه إعلام من الله بأن جميعهم منتف عنهم الإيمان لاعتقادهم ما يعتقد هؤلاء، والإعراض وإن كان من بعضهم فالرضا بالإعراض من كلهم.

  48. 48

    Allah sagde:

    وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ

    Forklaring

    {وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم} رسول الله [وذكر الدعاء إلى الله ورسوله لأن الدعاء إلى الرسول دعاء إلى الله لأنه يحكم بينهم بأمره] {إذا فريق منهم معرضون} نزلت في بر المنافق وخصمه اليهودي حين اختصما في أرض، فجعل اليهودي يجره إلى رسول الله ﷺ، والمنافق إلى كعب بن الأشرف ويقول: إن محمدا يحيف([3]) علينا.

  49. 49

    Allah sagde:

    وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ

    Forklaring

    {وإن يكن لهم الحق} إذا كان الحق لهم على غيرهم {يأتوا إليه} إلى الرسول {مذعنين} مسرعين في الطاعة طلبا لحقهم لا رضا بحكم رسولهم، والمعنى أنهم لمعرفتهم أنه ليس معك إلا الحق المر والعدل البحت يمتنعون عن المحاكمة إليك إذا ركبهم الحق لئلا تنتزعه من أحداقهم بقضائك عليهم لخصومهم، وإن ثبت لهم حق على خصم أسرعوا إليك ولم يرضوا إلا بحكومتك.

  50. 50

    Allah sagde:

    أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

    Forklaring

    {أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله} قسم الأمر في صدودهم عن حكومته إذا كان الحق عليهم بأن يكونوا مرضى القلوب منافقين، أو مرتابين في أمر نبوته، أو خائفين الحيف في قضائه، ثم أبطل خوفهم حيفه بقوله: {بل أولئك هم الظالمون} لا يخافون أن يحيف عليهم لمعرفتهم بحاله، وإنما هم ظالمون يريدون أن يظلموا من له الحق عليهم، وذلك شيء لا يستطيعونه في مجلس رسول الله عليه الصلاة والسلام، فمن ثم يأبون المحاكمة إليه.

  51. 51

    Allah sagde:

    إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

    Forklaring

    {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم} النبي عليه الصلاة والسلام {بينهم} بحكم الله الذي أنزل عليه {أن يقولوا سمعنا} قوله {وأطعنا} أمره {وأولئك هم المفلحون} الفائزون.

  52. 52

    Allah sagde:

    وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ

    Forklaring

    {ومن يطع الله} في فرائضه {ورسوله} في سننه {ويخش الله} على ما مضى من ذنوبه {ويتقه} فيما يستقبل {فأولئك هم الفائزون} هذه ءاية جامعة لأسباب الفوز.

  53. 53

    Allah sagde:

    وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُل لا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} حلف المنافقون بالله جهد اليمين، لأنهم بذلوا فيها مجهودهم {لئن أمرتهم ليخرجن} لئن أمرنا محمد بالخروج إلى الغزو لغزونا، أو بالخروج من ديارنا لخرجنا {قل لا تقسموا} لا تحلفوا كاذبين لأنه معصية {طاعة معروفة} أمثل وأولى بكم من هذه الأيمان الكاذبة، أي الذي يطلب منكم طاعة معروفة معلومة لا يشك فيها ولا يرتاب، كطاعة الخلص من المؤمنين، لا أيمان تقسمون بها بأفواهكم وقلوبكم على خلافها {إن الله خبير بما تعملون} يعلم ما في ضمائركم، ولا يخفى عليه شيء من سرائركم، وإنه فاضحكم لا محالة، ومجازيكم على نفاقكم.

  54. 54

    Allah sagde:

    قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ

    Forklaring

    {قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} صرف الكلام عن الغيبة إلى الخطاب على طريق الالتفات وهو أبلغ في تبكيتهم {فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم} فإن تتولوا فما ضررتموه وإنما ضررتم أنفسكم، فإن الرسول ﷺ ليس عليه إلا ما حمله الله تعالى وكلفه من أداء الرسالة، وأما أنتم فعليكم ما كلفتم من التلقي بالقبول والإذعان، فإن لم تفعلوا وتوليتم فقد عرضتم نفوسكم لسخط الله وعذابه {وإن تطيعوه تهتدوا} وإن أطعتموه فقد أحرزتم نصيبكم من الهدى، فالضرر والنفع عائدان إليكم {وما على الرسول إلا البلاغ المبين} وما على الرسول إلا أن يبلغ ما له نفع في قبولكم، ولا عليه ضرر في توليكم. ثم ذكر المخلصين فقال:

  55. 55

    Allah sagde:

    وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ ءامَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

    Forklaring

    {وعد الله الذين ءامنوا منكم وعملوا الصالحات} الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام ولمن معه {ليستخلفنهم في الأرض} أرض الكفار، وقيل: أرض المدينة، والصحيح أنه عام {كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا} وعدهم الله أن ينصر الإسلام على الكفر، ويورثهم الأرض، ويجعلهم فيها خلفاء كما فعل ببني إسرائيل [المسلمين] حين أورثهم مصر والشام بعد إهلاك الجبابرة، وأن يمكن الدين الـمرتضى وهو دين الإسلام، وتمكينه: تثبيته وتعضيده.

    وذلك أن رسول الله ﷺ وأصحابه مكثوا بمكة عشر سنين خائفين، ولما هاجروا كانوا بالمدينة يصبحون في السلاح ويمسون فيه، حتى قال رجل: ما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع السلاح؟ فنزلت، فأنجز الله وعده، وأظهرهم على جزيرة العرب، وافتتحوا أبعد بلاد المشرق والمغرب، ومزقوا ملك الأكاسرة، وملكوا خزائنهم.

    {يعبدونني لا يشركون بي شيئا} كأنه قيل: ما لهم يستخلفون ويؤمنون؟ فقال: يعبدونني موحدين {ومن كفر بعد ذلك} أي بعد الموعد، والمراد كفران النعمة {فأولئك هم الفاسقون} الكاملون في فسقهم حيث كفروا تلك النعمة الجسيمة وجسروا على غمطها([1])، قالوا: أول من كفر هذه النعمة قتلة عثمان رضي الله عنه، فاقتتلوا بعدما كانوا إخوانا وزال عنهم الخوف، والآية دليل على صحة خلافة الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم أجمعين، لأن المستخلفين الذي ءامنوا وعملوا الصالحات هم هم.

  56. 56

    Allah sagde:

    وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَءاتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

    Hvilket betyder:

    Oprethold bønnen, og betal zakah.

    Forklaring

    ﴿ وَأَقيمُوا الصَّلوٰةَ وَءاتُوا الزَّكوٰةَ وَأَطيعُوا الرَّسولَ لَعَلَّكُم تُرحَمونَ ﴿56﴾ ﴾

    {وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأطيعوا الرسول} فيما يدعوكم إليه، وكررت طاعة الرسول تأكيدا لوجوبها {لعلكم ترحمون} لكي ترحموا، فإنها من مستجلبات الرحمة.

  57. 57

    Allah sagde:

    لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ

    Forklaring

    ثم ذكر الكافرين فقال:

    {لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض} فائتين اله بألا يقدر عليهم فيها {ومأواهم النار ولبئس المصير} أي المرجع النار.

  58. 58

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاء ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

    Forklaring

    {يا أيها الذين ءامنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} أمر بأن يستأذن العبيد والإماء {والذين لم يبلغوا الحلم منكم} والأطفال الذين لم يحتلموا من الأحرار {ثلاث مرات} في اليوم والليلة وهي {من قبل صلاة الفجر} لأنه وقت القيام من المضاجع وطرح ما ينام فيه من الثياب، ولبس ثياب اليقظة {وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة} وهي نصف النهار في القيظ لأنها وقت وضع الثياب للقيلولة {ومن بعد صلاة العشاء} لأنه وقت التجرد من ثياب اليقظة والالتحاف بثياب النوم {ثلاث عورات لكم} سمي كل واحد من هذه الأحوال عورة لأن الإنسان يختل تستره فها {ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن} أي لا إثم عليكم ولا على المذكورين في الدخول بغير استئذان بعدهن، ثم بين العلة في ترك الاستئذان في هذه الأوقات بقوله: {طوافون عليكم} أي هم طوافون لحوائج البيت {بعضكم على بعض} بعضكم طائف على بعض، يطوفون عليكم للخدمة وتطوفون عليهم للاستخدام {كذلك يبين الله لكم الآيات} كما بين حكم الاستئذان يبين لكم غيره من الآيات التي احتجتم إلى بيانها {والله عليم} بمصالح عباده {حكيم} في بيان مراده.

  59. 59

    Allah sagde:

    وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ ءايَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

    Forklaring

    {وإذا بلغ الأطفال منكم} الأحرار دون المماليك {الحلم} الاحتلام، أي إذا بلغوا وأرادوا الدخول عليكم {فليستأذنوا} في جميع الأوقات {كما استأذن الذين من قبلهم} الذين بلغوا الحلم من قبلهم، وهم الرجال، والمعنى أن الأطفال مأذون لهم في الدخول بغير إذن غلا في العورات الثلاث، فإذا اعتاد الأطفال ذلك، ثم بلغوا بالاحتلام أو بالسن وجب أن يفطموا([2]) عن تلك العادة، ويحملوا على أن يستأذنوا في جميع الأوقات كالرجال الكبار الذين لم يعتادوا الدخول عليم إلا بإذن {كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم} بمصالح الأنام {حكيم} فيما بين من الأحكام.

  60. 60

    Allah sagde:

    وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

    Forklaring

    {والقواعد} أي اللاتي قعدن عن الحيض والولد لكبرهن، [وقيل: عن الميل إليهن والافتتان بهن لكبرهن] {من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا} لا يطمعن فيه {فليس عليهن جناح} إثم {أن يضعن} في أن يضعن {ثيابهن} الظاهرة كالـملحفة([3]) والجلباب الذي فوق الخمار [عند المحارم من الرجال وغير المحارم من الغرباء] {غير متبرجات بزينة} غير مظهرات زينة، أي لا يقصدن بوضعها التبرج ولكن التخفيف، وحقيقة التبرج تكلف إظهار ما يجب إخفاؤه {وأن يستعففن} يطلبن العفة عن وضع الثياب([4]) فيستترن {خير لهن والله سميع} لما يعلن {عليم} بما يقصدن.

  61. 61

    Allah sagde:

    لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءابَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون

    Forklaring

    {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج} كان المسلمون إذا خرجوا إلى الغزو مع النبي ﷺ وضعوا مفاتيح بيوتهم عند الأعمى والمريض والأعرج وعند أقاربهم، ويأذنونهم أن يأكلوا من بيوتهم، وكانوا يتحرجون من ذلك ويقولون: نخشى ألا تكون أنفسهم بذلك طيبة، فنزلت الآية رخصة لهم {ولا على أنفسكم} حرج {أن تأكلوا من بيوتكم} أي بيوت أولادكم، لأن ولد الرجل بعضه، وحكمه حكم نفسه، ولذا لم يذكر الأولاد في الآية، أو بيوت أزواجكم، لأن الزوجين صارا كنفس واحدة، فصار بيت المرأة كبيت الزوج {أو بيوت ءابائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم} لأن الإذن من هؤلاء ثابت دلالة {أو ما ملكتم مفاتحه} هو وكيل الرجل وقيمه في ضيعته([1]) وماشيته، له أن يأكل من ثمر ضيعته ويشرب من لبن ماشيته، وأريد بملك المفاتح كونها في يده وحفظه {أو صديقكم} يعني أو بيوت أصدقائكم، والصديق يكون واحدا وجمعا هو من يصدقك في مودته وتصدقه في مودتك، وكان الرجل من السلف يدخل دار صديقه وهو غائب فيسأل جاريته كيسه، فيأخذ ما شاء، فإذا حضر مولاها أعتقها سرورا بذلك، فأما الآن فقد غلب الشح على الناس فلا يؤكل إلا بإذن {ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا} مجتمعين {أو أشتاتا} متفرقين، نزلت في بني ليث ابن عمرو، وكانوا يتحرجون أن يأكل الرجل وحده، فربما قعد منتظرا نهاره إلى الليل، فإن لم يجد من يؤاكله أكل ضرورة([2]) {فإذا دخلتم بيوتا} من هذه البيوت لتأكلوا {فسلموا على أنفسكم} فابدؤوا بالسلام على أهلها الذين هم منكم دينا وقرابة، أو بيوتا فارغة، أو مسجدا، فقولوا: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين {تحية من عند الله} ثابتة بأمره مشروعة من لدنه {مباركة طيبة} وصفها بالبركة والطيب لأنها دعوة مؤمن لمؤمن، يرجى بها من الله زيادة الخير وطيب الرزق {كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون} لكي تعقلوا وتفهموا.

  62. 62

    Allah sagde:

    إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءامَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    {إنما المؤمنون الذين ءامنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع} أي الذي يجمع له الناس نحو الجهاد والتدبير في الحرب وكل اجتماع في الله حتى الجمعة والعيدين {لم يذهبوا حتى يستأذنوه} أي ويأذن لهم، ولما أراد الله عز وجل أن يريهم عظم الجناية في ذهاب الذاهب عن مجلس رسول الله ﷺ بغير إذنه إذا كانوا معه على أمر جامع، جعل ترك ذهابهم حتى يستأذنوه ثالث الإيمان بالله والإيمان برسوله([3])، ثم عقبه بما يزيده توكيدا وتشديدا حيث أعاده على أسلوب ءاخر وهو قوله: {إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله} وضمنه شيئا ءاخر، وهو أنه جعل الاستئذان كالمصداق لصحة الإيمانين، وعرض بحال المنافقين وتسللهم لواذا {فإذا استأذنوك} في الانصراف {لبعض شأنهم} أمرهم {فأذن لمن شئت منهم} فيه رفع شأنه عليه الصلاة والسلام {واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم} وذكر الاستغفار للمستأذنين دليل على أن الأفضل ألا يستأذنوه([4])، قالوا: وينبغي أن يكون الناس كذلك مع أئمتهم ومقدميهم في الدين والعلم، يظاهرونهم ولا يتفرقون عنهم إلا بإذن، قيل: نزلت يوم الخندق، كان المنافقون يرجعون إلى منازلهم من غير استئذان.

  63. 63

    Allah sagde:

    لا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

    Hvilket betyder:

    Kald ikke på profeten som den måde I indbyrdes kalder på hinanden. De, der ikke adlyder profetens befaling, skal være advarede mod at blive ramt af en tilskikkelse, eller at en smertelig straf påføres dem.

    Forklaring

    {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} أي إذا احتاج رسول الله ﷺ إلى اجتماعكم عنده لأمر فدعاكم فلا تتفرقوا عنه إلا بإذنه، ولا تقيسوا دعاءه إياكم على دعاء بعضكم بعضا، ورجوعكم عن المجمع بغير إذن الداعي، أو لا تجعلوا تسميته ونداءه بينكم كما يسمي بعضكم بعضا ويناديه باسمه الذي سماه به أبواه، فلا تقولوا([5]): يا محمد، ولكن: يا نبي الله، يا رسول الله، مع التوقير والتعظيم والصوت المخفوض {قد يعلم الله الذين يتسللون} يخرجون قليلا قليلا {منكم لواذا} اللواذ: هو أن يلوذ هذا بذاك وذاك بهذا، أي ينسلون عن الجماعة في الخفية على سبيل الملاوذة واستتار بعضهم ببعض {فليحذر الذين يخالفون عن أمره} الذين يصدون عن أمره، وهم المنافقون {أن تصيبهم فتنة} محنة في الدنيا، أو زلازل وأهوال، أو تسليط سلطان جائر، أو قسوة القلب عن معرفة الرب، أو إسباغ النعم استدراجا {أو يصيبهم عذاب أليم} في الآخرة.

  64. 64

    Allah sagde:

    أَلا إِنَّ للهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا وَاللهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ

    Forklaring

    {ألا إن لله ما في السماوات والأرض} تنبيه على ألا يخالفوا أمر من له ما في السماوات والأرض {قد يعلم ما أنتم عليه} المعنى أن جميع ما في السماوات والأرض مختص به خلقا وملكا وعلما، فكيف تخفى عليه أحوال المنافقين وإن كانوا يجتهدون في سترها {ويوم يرجعون إليه} ويعلم يوم يردون إلى جزائه، وهو يوم القيامة {فينبئهم} يوم القيامة {بما عملوا} بما أبطنوا من سوء أعمالهم، ويجازيهم حق جزائهم {والله بكل شيء عليم} فلا يخفى عليه خافية.

Søg på tværs afIslamisk Viden