030 Ar-Rum Vers 20 af 60 · Juz 21

Surah 30 Mekkansk 60 vers Juz 21 59 med forklaring

Ar-Rum

الروم

  1. 1

    Allah sagde:

    الم

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 1–2.

    2- {الم (1) غلبت الروم} غلبت فارس الروم.

  2. 2

    Allah sagde:

    غُلِبَتِ الرُّومُ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 1–2.

    2- {الم (1) غلبت الروم} غلبت فارس الروم.

  3. 3

    Allah sagde:

    فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ

    Forklaring

    {في أدنى الأرض} في أقرب أرض للعرب، لأن الأرض المعهودة عند العرب أرضهم، وهي أطراف الشام، أو في أدنى أرضهم إلى عدوهم {وهم} أي الروم {من بعد غلبهم} أي غلبة فارس إياهم {سيغلبون} فارس.

  4. 4

    Allah sagde:

    فِي بِضْعِ سِنِينَ للهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ

    Forklaring

    {في بضع سنين} [البضع] ما بين الثلاث إلى العشرة، قيل: احتربت فارس والروم بين أذرعات([2]) وبصرى([3])، فغلبت فارس الروم، والـملك بفارس يومئذ كسرى أبرويز، فبلغ الخبر مكة، فشق على المؤمنين، لأن فارس مجوس لا كتاب لهم، والروم أهل كتاب، وفرح المشركون وشمتوا، وقالوا: أنتم والنصارى أهل كتاب، ونحن وفارس أميون، وقد ظهر([4]) إخواننا على إخوانكم، ولنظهرن نحن عليكم فنزلت، فقال لهم أبو بكر: والله ليظهرن الروم على فارس بعد بضع سنين، فقال له أبي بن خلف: كذبت، فناحبه([5]) على عشر قلائص([6]) من كل واحد منهما، وجعل الأجل ثلاث سنين، فأخبر أبو بكر رسول الله ﷺ فقال عليه الصلاة والسلام: «زد في الخطر([7]) وأبعد في الأجل» فجعلاها مائة قلوص إلى تسع سنين، ومات ابي من جرح رسول الله ﷺ، وظهرت الروم على فارس يوم الحديبية أو يوم بدر، فأخذ أبو بكر الخطر من ذرية أبي، فقال عليه الصلاة والسلام: «تصدق به». وهذه ءاية بينة على صحة نبوته وأن القرءان من عند الله، لأنها إنباء عن الغيب، وكان ذلك قبل تحريم القمار. ومن مذهب أبي حنيفة ومحمد([8]) أن العقود الفاسدة كعقد الربا وغيره جائزة في دار الحرب بين المسلمين والكفار([9])، وقد احتجا على صحة ذلك بهذه القصة {لله الأمر من قبل ومن بعد} من قبل كل شيء، ومن بعد كل شيء أو حين غلبوا وحين يغلبون {ويومئذ} ويوم تغلب الروم على فارس ويحل ما وعد الله من غلبتهم {يفرح المؤمنون}.

  5. 5

    Allah sagde:

    بِنَصْرِ اللهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

    Forklaring

    {بنصر الله} نصر الله هو إظهار صدق المؤمنين فيما أخبروا به المشركين من غلبة الروم {ينصر من يشاء وهو العزيز} الغالب على أعدائه {الرحيم} [بأوليائه المؤمنين].

  6. 6

    Allah sagde:

    وَعْدَ اللهِ لا يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {وعد الله} مصدر مؤكد، لأن قوله: {وهم من بعد غلبهم سيغلبون} وعد من الله {لا يخلف الله وعده} بنصر الروم على فارس {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} ذلك.

  7. 7

    Allah sagde:

    يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ

    Forklaring

    {يعلمون} فيه بيان أنه لا فرق بين عدم العلم الذي هو الجهل وبين وجود العلم الذي لا يتجاوز عن تحصيل الدنيا، وقوله: {ظاهرا من الحياة الدنيا} يفيد أن للدنيا ظاهرا وباطنا، فظاهرها ما يعرفه الجهال من التمتع بزخارفها، وباطنها أنها مجاز إلى الآخرة يتزود منها إليها بالطاعة وبالأعمال الصالحة {وهم عن الآخرة هم غافلون} فيه بيان أنهم معدن الغفلة عن الآخرة ومقرها.

  8. 8

    Allah sagde:

    أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاء رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ

    Forklaring

    {أولم يتفكروا في أنفسهم} كأنه قيل: أولم يثبتوا التفكر في أنفسهم، أي في قلوبهم الفارغة من الفكر، والتفكر لا يكون إلا في القلوب، ولكنه زيادة تصوير لحال المتفكرين كقوله: اعتقده في قلبك، [أو] أولم يتفكروا في أنفسهم التي هي أقرب إليهم من غيرها من المخلوقات فيتدبروا ما أودعها الله ظاهرا وباطنا من غرائب الحكم الالة على التدبير دون الإهمال، وأنه لا بد من الانتهاء إلى وقت تجازى فيه على الإحسان إحسانا وعلى الإساءة مثلها حتى يعلموا أن سائر الخلائق كذلك أمرها جار على الحكمة والتدبير {ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى} ما خلقها باطلا وعبثا بغير حكمة بالغة، ولا لتبقى خالدة، إنما خلقها مصحوبة بالحكمة وبتقدير أجل مسمى لا بد لها من أن تنتهي إليه، وهو قيام الساعة {وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم} بالبعث والجزاء {لكافرون} لجاحدون.

  9. 9

    Allah sagde:

    أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

    Forklaring

    {أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم} هو تقرير لسيرهم في البلاد ونظرهم إلى ءاثار الـمدمرين من عاد وثمود وغيرهم من الأمم العاتية، ثم وصف حالم فقال: {كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض}([10]) وحرثوها {وعمروها} أي المدمرون {أكثر مما عمروها} أي من عمارة أهل مكة {وجاءتهم رسلهم بالبينات} فلم يؤمنوا، فأهلكوا {فما كان الله ليظلمهم} فما كان تدميره إياهم ظلما لهم {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} ولكنهم ظلموا أنفسهم حيث عملوا ما [استحقوا به] تدميرهم.

  10. 10

    Allah sagde:

    ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السُّوأَى أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِؤُون

    Forklaring

    {ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأى} تأنيث الأسوأ وهو الأقبح، كما أن الحسنى تأنيث الأحسن، والمعنى: عوقبوا في الدنيا في الدنيا بالدمار، ثم كانت عاقبتهم أسوأ العقوبات في الآخرة، وهي النار التي أعدت للكافرين {أن كذبوا} لأن كذبوا {بآيات الله وكانوا بها يستهزؤون} ثم كان عاقبة الكافرين النار لتكذيبهم بآيات الله واستهزائهم.

  11. 11

    Allah sagde:

    اللهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

    Forklaring

    {الله يبدأ الخلق} ينشئهم {ثم يعيده} يحييهم بعد الموت {ثم إليه ترجعون} [تحشرون للجزاء وفصل القضاء].

  12. 12

    Allah sagde:

    وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ

    Forklaring

    {ويوم تقوم الساعة يبلس} ييأس ويتحير {المجرمون} المشركون، [يقنطون من رحمة الله وشفاعة الشفعاء].

  13. 13

    Allah sagde:

    وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاء وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ

    Forklaring

    {ولم يكن لهم من شركائهم} من الذين عبدوهم من دون الله {شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين} يكفرون بآلهتهم ويجحدونها [حين يرونها لا تشفع].

  14. 14

    Allah sagde:

    وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ

    Forklaring

    {ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون} الضمير للمسلمين والكافرين لدلالة ما بعه عليه حيث قال:

  15. 15

    Allah sagde:

    فَأَمَّا الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ

    Forklaring

    {فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة} بستان، وهي الجنة {يحبرون} يسرون، [والحبور: سرور يظهر أثره في الوجه].

  16. 16

    Allah sagde:

    وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الآخِرَةِ فَأُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ

    Forklaring

    {وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة} أي البعث {فأولئك في العذاب محضرون} مقيمون لا يغيبون عنه ولا يخفف عنهم.

  17. 17

    Allah sagde:

    فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ

    Forklaring

    لما ذكر الوعد والوعيد أتبعه ذكر ما يوصل إلى الوعد وينجي من الوعيد فقال:

    {فسبحان الله} المراد بالتسبيح ظاهره الذي هو تنزيه الله من السوء، والثناء عليه بالخير في هذه الأوقات، لما يتجدد فيها من نعمة الله الظاهرة، أو الصلاة، والمعنى: نزهه عما لا يليق به، أو صلوا لله {حين تمسون} صلاة المغرب والعشاء {وحين تصبحون} صلاة الفجر.

  18. 18

    Allah sagde:

    وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ

    Forklaring

    {وله الحمد في السماوات والأرض} [تحمده الملائكة في السماوات والمؤمنون في الأرض] {وعشيا} صلاة العصر، وهو معطوف على {حين تمسون} {وحين تظهرون} صلاة الظهر.

  19. 19

    Allah sagde:

    يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ

    Forklaring

    {يخرج الحي من الميت} الطائر من البيضة أو الإنسان من النطفة، أو المؤمن من الكافر {ويخرج الميت من الحي} البيضة من الطائر، أو النطفة من الإنسان، أو الكافر من المؤمن {ويحيي الأرض} بالنبات {بعد موتها} يبسها {وكذلك تخرجون} ومثل ذلك الإخراج تخرجون من قبوركم، والمعنى أن الإبداء والإعادة يتساويان في قدرة من هو قادر على إخراج الميت من الحي وعكسه.

  20. 20

    Allah sagde:

    وَمِنْ ءايَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ

    Forklaring

    {ومن آياته} ومن علامات ربوبيته وقدرته {أن خلقكم} أي أباكم {من تراب ثم إذا أنتم بشر} أي ءادم وذريته {تنتشرون} تتصرفون فيما فيه معاشكم.

  21. 21

    Allah sagde:

    وَمِنْ ءايَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

    Forklaring

    {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا} [لأن] حواء خلقت من ضلع ءادم عليه السلام والنساء بعدها خلقن من أصلاب الرجال {لتسكنوا إليها} [لتميلوا إليها وتألفوا بها فإن الجنسية علة للضم والاختلاف سبب للتنافر] {وجعل بينكم مودة ورحمة} جعل بينكم التواد والتراحم بسبب الزواج {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} فيعلمون أن قوام الدنيا بوجود التناسل.

  22. 22

    Allah sagde:

    وَمِنْ ءايَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ

    Forklaring

    {ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم} أي اللغات {وألوانكم} كالسواد والبياض وغيرهما، ولاختلاف ذلك وقع التعارف، وإلا فلو تشاكلت واتفقت لوقع التجاهل والالتباس ولتعطلت المصالح، وفي ذلك ءاية بينة حيث ولدوا من أب واحد، وهم – على الكثرة التي لا يعلمها إلا الله – متفاوتون {إن في ذلك لآيات للعالمين} جمع عالم، [أي يرجعون إلى علم وإدراك حقائق الأمور ولا يقصرون همهم على الظاهر من الحياة الدنيا].

  23. 23

    Allah sagde:

    وَمِنْ ءايَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ

    Forklaring

    {ومن ءاياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله} ومن ءاياته منامكم وابتغاؤكم من فضله بالليل والنهار {إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون} سماع تدبر بآذان واعية.

  24. 24

    Allah sagde:

    وَمِنْ ءايَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مَاء فَيُحْيِي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

    Forklaring

    {ومن آياته يريكم البرق خوفا} من الصاعقة {وطمعا} في الغيث، أي خائفين وطامعين {وينزل من السماء ماء} مطرا {فيحيي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون} يتفكرون بعقولهم.

  25. 25

    Allah sagde:

    وَمِنْ ءايَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاء وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ

    Forklaring

    {ومن ءاياته أن تقوم} تثبت بلا عمد {السماء والأرض بأمره} أي بإقامته أو بتدبيره وحكمته {ثم إذا دعاكم} للبعث {دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون} من قبوركم، و{من الأرض} متعلق بالفعل لا بالمصدر، [ومعناه إذا دعاكم دعوة وأنتم في الأرض أموات تخرجون منها أحياء].

  26. 26

    Allah sagde:

    وَلَهُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ

    Forklaring

    {وله من في السماوات والأرض كل له قانتون} منقادون لا يمتنعون عليه [في الحياة والموت والنشور].

  27. 27

    Allah sagde:

    وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

    Forklaring

    {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده} ينشئهم ثم يعيدهم للبعث {وهو} أي البعث {أهون} أيسر {عليه} عندكم، [أي فيما تصورون في أنفسكم]، لأن الإعادة عندكم أسهل من الإنشاء [من غير شيء]، فلم أنكرتم الإعادة؟ [أو {أهون} بمعنى هين، أي يسير] {وله المثل الأعلى في السماوات والأرض} الوصف الأعلى الذي ليس لغيره، وقد عرف به ووصف في السماوات والأرض على ألسنة الخلائق وألسنة الدلائل، وهو أنه القادر الذي لا يعجز عن شيء من إنشاء وإعادة وغيرهما من المقدورات، ويدل عليه قوله: {وهو العزيز} القاهر لكل مقدور {الحكيم} الذي يجري كل فعل على قضايا حكمته وعلمه، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: الـمثل الأعلى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}([1]) [الشورى: 11] ويعضده قوله:

  28. 28

    Allah sagde:

    ضَرَبَ لَكُم مَّثَلاً مِنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاء فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاء تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

    Forklaring

    {ضرب لكم مثلا من أنفسكم} هذا مثل ضربه الله عز وجل لمن جعل له شريكا من خلقه {هل لكم} معاشر الأحرار {من ما ملكت أيمانكم} عبيدكم {من شركاء} معناه: هل ترضون لأنفسكم – وعبيدكم أمثالكم بشر كبشر وعبيد كعبيد – أن يشارككم بعضهم {في ما رزقناكم} من الأموال وغيرها {فأنتم} معاشر الأحرار والعبيد {فيه} في ذلك الرزق {سواء} من غير تفصلة بين حر وعبد، يحكم مماليككم في أموالكم كحكمكم {تخافونهم} تخافون معاشر السادة عبيدكم فيها، فلا تمضون فيها حكما دون إذنهم خوفا من لائمة تلحقكم من جهتهم {كخيفتكم أنفسكم} كما يخاف بعض الأحرار بعضا فيما هو مشترك بينهم، فإذا لم ترضوا بذلك لأنفسكم، فكيف ترضون لرب الأرباب([2]) ومالك الأحرار والعبيد أن تجعلوا بعض عبيده له شركاء {كذلك} مثل هذا التفصيل {نفصل الآيات} نبينها لأن التمثيل مما يكشف المعاني ويوضحها {لقوم يعقلون} يتدبرون في ضرب الأمثال. فلما لم ينزجروا أضرب عنهم، فقال:

  29. 29

    Allah sagde:

    بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللهُ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ

    Forklaring

    {بل اتبع الذين ظلموا} أنفسهم بما أشركوا {أهواءهم بغير علم} [ليس إصرار هؤلاء المشركين لانقطاع الحجج وتأخر الإرشاد، بل يتبعون ما تمل إليه نفوسهم اتباعا لسلفهم بغير علم] {فمن يهدي من أضل الله} [استفهام بمعنى النفي، أي فلا هادي لمن] أضله الله تعالى {وما لهم من ناصرين} [لا مانع لهم] من العذاب [يوم القيامة كما لا هادي لهم في الدنيا].

  30. 30

    Allah sagde:

    فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {فأقم وجهك للدين حنيفا} فقوم وجهك له وعدله غير ملتفت عنه يمينا ولا شمالا، وهو تمثيل لإقباله على الدين، واستقامته عليه، واهتمامه بأسبابه، فإن من اهتم بالشيء عقد عليه طرفه، وسدد إليه نظره، وقوم له وجهه {فطرة الله} الزموا فطرة دين الله، والفطرة الخلقة، المعنى أنه خلقهم قابلين للتوحيد والإسلام، غير نابين عنه ولا منكرين له، حتى لو تركوا لما اختاروا عليه دينا ءاخر، ومن غوى منهم فبإغواء شياطين الجن والإنس([3]) {التي فطر الناس عليها} أي خلق {لا تبديل لخلق الله} ما ينبغي([4]) أن تبدل تلك الفطرة أو تغير، وقال الزجاج: معناه لا تبديل لدين الله [أي لا تبدلوه بأن تشركوا] {ذلك الدين القيم} المستقيم {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} حقيقة ذلك.

  31. 31

    Allah sagde:

    مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ

    Forklaring

    {منيبين إليه} التقدير: كونوا منيبين إليه، أي راجعين إليه {واتقوه وأقيموا الصلاة} أدوها في أوقاتها {ولا تكونوا من المشركين} ممن يشرك به غيره في العبادة.

  32. 32

    Allah sagde:

    مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ

    Forklaring

    {من الذين فرقوا دينهم} جعلوه أديانا مختلفة لاختلاف أهوائهم، أي تركوا دين الإسلام {وكانوا شيعا} فرقا كل واحدة تشايع إمامها([1]) الذي أضلها {كل حزب} منهم {بما لديهم فرحون} فرح بمذهبه مسرور يحسب باطله حقا.

  33. 33

    Allah sagde:

    وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ

    Forklaring

    {وإذا مس الناس ضر} شدة من هزال أو مرض أو قحط أو غير ذلك {دعوا ربهم منيبين إليه} [راجعين إليه دون غيره] {ثم إذا أذاقهم منه رحمة} خلاصا من الشدة {إذا فريق منهم بربهم يشركون} في العبادة.

  34. 34

    Allah sagde:

    لِيَكْفُرُوا بِمَا ءاتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {ليكفروا بما آتيناهم} من النعم {فتمتعوا} بكفركم قليلا، أمر وعيد([2]) {فسوف تعلمون} وبال تمتعكم.

  35. 35

    Allah sagde:

    أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ

    Forklaring

    {أم أنزلنا عليهم سلطانا} حجة [أو كتابا، وهو استفهام إنكار وتوبيخ] {فهو يتكلم} وتكلمه مجاز – كما تقول: كتابه ناطق بكذا، وهذا مما نطق به القرءان – فهو يشهد {بما كانوا به يشركون} بكونهم بالله يشركون.

  36. 36

    Allah sagde:

    وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ

    Forklaring

    {وإذا أذقنا الناس رحمة} نعمة من مطر أو سعة أو صحة {فرحوا بها} بطروا بسببها {وإن تصبهم سيئة} بلاء من جدب، أو ضيق أو مرض {بما قدمت أيديهم} بسبب شؤم معاصيهم {إذا هم يقنطون} [ييأسون] من الرحمة، [ومن شأن المؤمن أن يشكر عند النعمة ويرجو ربه عند الشدة].

  37. 37

    Allah sagde:

    أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

    Forklaring

    {أولم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون} أنكر عليهم بأنهم قد علموا بأنه الباسط القابض، فما لهم يقنطون من رحمته، وما لهم لا يرجعون غليه تائبين عن المعاصي التي عوقبوا بالشدة من أجلها حتى يعيد إليهم رحمته.

  38. 38

    Allah sagde:

    فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

    Forklaring

    ولما ذكر أن السيئة أصابتهم بما قدمت أيديهم، أتبعه ذكر ما يجب أن يفعل، وما يجب أن يرك فقال:

    {فآت ذا القربى} أعط قريبك {حقه} من البر والصلة، وفيه دليل على وجوب النفقة للمحارم كما هو مذهبنا([3])، [وقيل قوله تعالى: {حقه} أي: حاجته، كقوله تعالى في قصة لوط عليه السلام: {ما لنا في بناتك من حق} [هود: 79] أي من حاجة؛ إذ معلوم أنه لم يكن لهم في بناته حق، ولكن أرادوا بالحق الحاجة] {والمسكين وابن السبيل} نصيبهما من الصدقة الـمسماة لهما، [والمسكين: من لا يجد شيئا، وقيل: يجد شيئا لا يكفيه، وابن السبيل: المسافر المنقطع عن ماله] {ذلك} أي إيتاء حقوقهم {خير للذين يريدون وجه الله} أي ذاته، أي يقصدون بمعروفهم إياه خالصا {وأولئك هم المفلحون} [حيث حصلوا بما بسط لهم من النعيم الفاني في الدنيا النعيم المقيم في الآخرة].

  39. 39

    Allah sagde:

    وَمَا ءاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِندَ اللهِ وَمَا ءاتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ

    Forklaring

    {وما ءاتيتم من ربا ليربو في أموال الناس} يريد: وما أعطيتم أكلة الربا من ربا ليزيد ويزكو في أموالهم {فلا يربو عند الله} فلا يزكو عند الله ولا يبارك فيه، وقيل: وما تعطونه من الهدية لتأخذوا أكثر منها فلا يربو عند الله لأنكم لم تريدوا بذلك وجه الله([4]) {وما ءاتيتم من زكاة} صدقة {تريدون وجه الله} تبتغون به وجهه خالصا، لا تطلبون به مكافأة ولا رياء ولا سمعة {فأولئك هم المضعفون} هم الذين يضاعف لهم الثواب، يعطون بالحسنة عشر أمثالها.

  40. 40

    Allah sagde:

    اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَىْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ

    Forklaring

    {الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم} أي هو المختص بالخلق والرزق والإماتة والإحياء {هل من شركائكم} أي أصنامكم التي زعمتم أنهم شركاء الله {من يفعل من ذلكم من شيء} أي شيئا من تلك الأفعال؟ [فإذا كانوا لا يفعلون شيئا من ذلك فكيف أشركتموهم بي؟!] {سبحانه وتعالى عما يشركون} [تقدس الله تعالى وتنزه عن أن يكون له شريك].

  41. 41

    Allah sagde:

    ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

  42. 42

    Allah sagde:

    قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ

    Forklaring

    ثم أكد تسبيب المعاصي لغضب الله ونكاله([2]) بقوله:

    {قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركين} حيث أمرهم بأن يسيروا فينظروا كيف أهلك الله الأمم وأذاقهم سوء العاقبة بمعاصيهم، [وقوله: {كان أكثرهم مشركين} أي أهلك الأكثر بسبب الشرك وبعضهم بسبب المعاص، لأنه تعالى يهلك بالمعاصي كما يهلك بالشرك، كأصحاب السبت، أو أهلكهم كلهم المشرك والمؤمن كقوله تعالى: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال: 25]، أو أهلكهم كلهم وهم كفار، فأكثرهم مشركون وبعضهم معطل].

  43. 43

    Allah sagde:

    فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ

    Forklaring

    {فأقم وجهك للدين القيم} البليغ الاستقامة الذي لا يتأتى فيه عوج {من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله} من قبل أن يأتي من الله يوم لا يرده أحد {يومئذ يصدعون} يتصدعون أي يتفرقون.

  44. 44

    Allah sagde:

    مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ

    Forklaring

    ثم أشار إلى غناه عنهم فقال:

    {من كفر فعليه كفره} أي وبال كفره {ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون} أي يسوون لأنفسهم ما يسويه لنفسه الذي يهمد لنفسه فراشه لئلا يصيبه في مضجعه ما ينغص عليه مرقده، والمعنى أنه يمهد لهم الجنة بسبب أعمالهم، على أن ضرر الكفر لا يعود إلا على الكافر، ومنفعة الإيمان والعمل الصالح ترجع إلى المؤمن لا تجاوزه([3]).

  45. 45

    Allah sagde:

    لِيَجْزِيَ الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ

    Forklaring

    {ليجزي الذين ءامنوا} [بالله وحده] {وعملوا الصالحات} [له وحده] لا يفلح عنده إلا المؤمن {من فضله} أي عطائه {إنه لا يحب الكافرين} [فلا يساويهم بالمؤمنين، بل يعاقب الكافرين عذابا غير منقطع وذلك عدل منه، ويثيب المؤمنين ثوابا غير منقطع وذلك فضل منه].

  46. 46

    Allah sagde:

    وَمِنْ ءايَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

    Forklaring

    {ومن ءاياته} ومن ءايات قدرته {أن يرسل الرياح} هي الجنوب والشمال والصبا وهي رياح الرحمة، وأما الدبور فريح العذاب، وقد عدد الفوائد في إرسالها فقال: {مبشرات} أي أرسلها بالبشارة بالغيث {وليذيقكم من رحمته} ولإذاقة الرحمة، وهي نزول المطر وحصول الخصب الذي يتبعه، وغير ذلك {ولتجري الفلك} في البحر عند هبوبها {بأمره} بتدبيره {ولتبتغوا من فضله} يريد تجارة البحر {ولعلكم تشكرون} ولتشكروا نعمة الله فيها.

  47. 47

    Allah sagde:

    وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاؤوهم بالبينات} أي فآمن بهم قوم، وكفر بهم قوم {فانتقمنا من الذين أجرموا} أي كفروا بالإهلاك في الدنيا {وكان حقا علينا} [شبه بالحق الواجب لتأكيد ثبوته وتحقق وقوعه بمقتضى وعده تعالى الذي لا خلف فيه وإن كان ذلك تفضلا منه تعالى وكرما، وإلا فهو تعالى منزه عن أن يكون عليه حق لازم] {نصر المؤمنين} بإنجائهم مع الرسل.

  48. 48

    Allah sagde:

    اللهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاء كَيْفَ يَشَاء وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ

    Forklaring

    {الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه} أي السحاب {في السماء} في سمت السماء وشقها([4]) {كيف يشاء} من ناحية الشمال أو الجنوب أو الدبور أو الصبا {ويجعله كسفا} قطعا جمع كسفة، أي يجعله منبسطا يأخذ وجه السماء مرة، ويجعله قطعا متفرقة غير منبسطة مرة {فترى الودق} المطر {يخرج} في التارتين جميعا {من خلاله} وسطه {فإذا أصاب به} بالودق {من يشاء من عباده} يريد إصابة بلادهم وأراضيهم {إذا هم يستبشرون} يفرحون.

  49. 49

    Allah sagde:

    وَإِن كَانُوا مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ

    Forklaring

    {وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم} المطر {من قبله} كرر للتأكيد، ومعنى التوكيد فيها الدلالة على أن عهدهم بالمطر قد تطاول فاستحكم بأسهم، فكان الاستبشار على قدر اغتمامهم بذلك {لمبلسين} ءايسين.

  50. 50

    Allah sagde:

    فَانظُرْ إِلَى ءاثَارِ رَحْمَتِ اللهِ كَيْفَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

    Forklaring

    {فانظر إلى آثار رحمت الله} أي المطر {كيف يحيي الأرض} بالنبات وأنواع الثمار {بعد موتها} [يبسها] {إن ذلك لمحيي الموتى} يعني أن ذلك القادر الذي يحيي الأرض بعد موتها هو الذي يحيي الناس بعد موتهم، فهذا استدلال بإحياء الموات على إحياء الأموات {وهو على كل شيء قدير} وهو على كل شيء من المقدورات قادر، وهذا من جملة المقدورات بدليل الإنشاء.

  51. 51

    Allah sagde:

    وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَّظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ

    Forklaring

    {ولئن أرسلنا ريحا} [مفسدة وهي] الدبور {فرأوه} أي أثر رحمة الله، لأن رحمة الله هي الغيث، وأثرها النبات {مصفرا} بعد اخضراره {لظلوا} معناه ليظلن {من بعده يكفرون} من بعد اصفراره، أو من بعد الاستبشار [يكفرون]، ذمهم الله تعالى بأنه إذا حبس عنهم المطر قنطوا من رحمته وضربوا أذقانهم على صدورهم مبلسين، فغذا أصابهم برحمته ورزقهم المطر استبشروا، فإذا أرسل ريحا فضرب زروعهم بالصفار ضجوا وكفروا بنعمة الله، فهم في جميع هذه الأحوال على الصفة المذمومة، كان عليهم أن يتوكلوا على الله وفضله فقنطوا، وأن يشكروا نعمته ويحمدوه عليها ففرحوا [ولم يحمدوا]، وأن يصبروا على بلائه فكفروا.

  52. 52

    Allah sagde:

    فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ

    Forklaring

    {فإنك لا تسمع الموتى} أي موتى القلوب، أو هؤلاء في حكم الموتى فلا تطمع أن يقبلوا منك {ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين} فإن قلت: الأصم لا يسمع مقبلا أو مدبرا فما فائدة هذا التخصيص؟ قلت: هو إذا كان مقبلا يفهم بالرمز والإشارة، فإذا ولى فلا يسمع ولا يفهم بالإشارة.

  53. 53

    Allah sagde:

    وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ

    Forklaring

    {وما أنت بهادي العمي} عمي القلوب {عن ضلالتهم} لا يمكنك أن تهدي الأعمى إلى طريق قد ضل عنه بإشارة منك له إليه {إن تسمع} ما تسمع {إلا من يؤمن بآياتنا} [إلا المصدقين بآيات الله] {فهم مسلمون} منقادون لأوامر الله تعالى.

  54. 54

    Allah sagde:

    اللهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ

    Forklaring

    {الله الذي خلقكم من ضعف} من النطف كقوله تعالى: {من ماء مهين} [المرسلات: 20]، [أو على صفة ضعف، وهي حالة الصغر والطفولية] {ثم جعل من بعد ضعف قوة} حال الشباب وبلوغ الأشد {ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة} حال الشيخوخة والهرم {يخلق ما يشاء} من ضعف وقوة وشباب وشيبة {وهو العليم} بأحوالهم {القدير} على تغييرهم، وهذا الترديد في الأحوال أبين دليل على الصانع العليم القدير.

  55. 55

    Allah sagde:

    وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ

    Forklaring

    {ويوم تقوم الساعة} أي القيامة، سميت بذلك لأنها تقوم في ءاخر ساعة من ساعات الدنيا {يقسم المجرمون} يحلف الكافرون {ما لبثوا} في القبور، أو في الدنيا {غير ساعة} استقلوا مدة لبثهم في القبور، أو في الدنيا لهول يوم القيامة وطول مقامهم في شدائدها، أو ينسون، أو يكذبون {كذلك كانوا يؤفكون} مثل ذلك الصرف كانوا يصرفون عن الصدق إلى الكذب في الدنيا، ويقولون: ما هي إلا حياتنا الدنيا، وما نحن بمبعوثين.

  56. 56

    Allah sagde:

    وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {وقال الذين أوتوا العلم والإيمان} هم الملائكة والأنبياء والمؤمنون {لقد لبثتم في كتاب الله} في علم الله الـمثبت في اللوح، أو في حكم الله وقضائه {إلى يوم البعث} ردوا ما قالوه وحلفوا عليه، وأطلعوهم على الحقيقة، ثم وصلوا ذلك بتقريعهم على إنكار البعث بقولهم: {فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم} في الدنيا {لا تعلمون} أنه حق لتفريطكم في طلب الحق واتباعه، تقديره: فهذا يوم البعث الذي أنكرتموه.

  57. 57

    Allah sagde:

    فَيَوْمَئِذٍ لا يَنفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ

    Forklaring

    {فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا} كفروا {معذرتهم} عذرهم {ولا هم يستعتبون} لا يقال لهم: أرضوا ربكم بتوبة [لأن الآخرة ليست بدار عمل].

  58. 58

    Allah sagde:

    وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْءانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ

    Forklaring

    {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون} ولقد وصفنا لهم كل صفة كأنها مثل في غرابتها، وقصصنا عليهم كل قصة عجيبة الشأن كصفة المبعوثين يوم القيامة وقصتهم، وما يقولون وما يقال لهم، وما لا ينفع من اعتذارهم ولا يسمع من استعتابهم، ولكنهم لقسوة قلوبهم إذا جئتهم بآية من ءايات القرءان قالوا: جئتنا بزور وباطل.

  59. 59

    Allah sagde:

    كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون} مثل ذلك الطبع، وهو الختم، يطبع الله على قلوب الجهلة الذين علم الله منهم اختيار الضلال حتى يسموا الـمحقين مبطلين، وهم أعرق خلق الله في تلك الصفة.

  60. 60

    Allah sagde:

    فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ

    Forklaring

    {فاصبر} على أذاهم أو عداوتهم {إن وعد الله} بنصرتك على أعدائك وإظهار دين الإسلام على كل دين {حق} لا بد من إنجازه والوفاء به {ولا يستخفنك الذين لا يوقنون} لا يحملنك هؤلاء الذين لا يوقنون بالآخرة على الخفة والعجلة في الدعاء عليهم بالعذاب.

Søg på tværs afIslamisk Viden