At-Taghabun
التغابن
- 1
Allah sagde:
يُسَبِّحُ للهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
Forklaring
{يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير} الـملك على الحقيقة له، لأنه مبدئ كل شيء والقائم به، وكذا الحمد، لأن أصول النعم وفروعها منه، وأما ملك غيره فتسليط منه واسترعاء([2])، وحمد غيره اعتداد بأن نعمة الله جرت على يده([3]).
- 2
Allah sagde:
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
Forklaring
{هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن} فمنكم ءات بالكفر وفاعل له، ومنكم ءات بالإيمان وفاعل له، ويدل عليه: {والله بما تعملون بصير} عالم وبصير بكفركم وإيمانكم اللذين هما من عملكم، والمعنى: هو الذي تفضل عليكم بأصل النعم الذي هو الخلق والإيجاد عن العدم، وكان يجب أن تكونوا بأجمعكم شاكرين، فما بالكم تفرقتم أمما؟ فمنكم كافر ومنكم مؤمن. وقدم الكفر لأنه الأغلب عليهم والأكثر فيهم، وهو رد لقول من يقول بالمنزلة بين المنزلتين، وقيل: هو الذي خلقكم فمنكم كافر بالخلق – وهم الدهرية([4]) -، ومنكم مؤمن به.
- 3
Allah sagde:
خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
Forklaring
{خلق السماوات والأرض بالحق} بالحكمة البالغة، وهو أن جعلها مقار المكلفين ليعملوا فيجازيهم {وصوركم فأحسن صوركم} جعلكم أحسن الحيوان كله وأبهاه، بدليل أن الإنسان لا يتمنى أن تكون صورته على خلاف ما يرى من سائر الصور، ومن حسن صورته أنه خلق منتصبا غير منكب {وإليه المصير} فأحسنوا سرائركم كما أحسن صوركم [وإلى جزائه مرجعكم].
- 4
Allah sagde:
يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
Forklaring
{يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم بذات الصدور} نبه بعلمه ما في السماوات والأرض، ثم بعلمه ما يسره العباد ويعلنونه، ثم بعلمه [بضمائر الصدور] أن شيئا من الكليات والجزئيات غير خاف عليه فحقه أن يتقى ويحذر ولا يجترأ على شيء مما يخالف رضاه، وتكرير العلم في معنى تكرير الوعيد.
- 5
Allah sagde:
أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
Forklaring
{ألم يأتكم} الخطاب لكفار مكة {نبأ الذين كفروا من قبل} يعني: [خبر] قوم نوح وهود وصالح ولوط {فذاقوا وبال أمرهم} أي: [سوء عاقبة] كفرهم في الدنيا {ولهم عذاب أليم} في العقبى.
- 6
Allah sagde:
ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوا وَّاسْتَغْنَى اللهُ وَاللهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
Forklaring
{ذلك} إشارة إلى ما ذكر من الوبال الذي ذاقوه في الدنيا وما أعد لهم من العذاب في الآخرة {بأنه} [من أجل أنه] {كانت تأتيهم رسلهم بالبينات} بالمعجزات {فقالوا أبشر يهدوننا} أنكروا الرسالة للبشر ولم ينكروا العبادة للحجر {فكفروا} بالرسل {وتولوا} عن الإيمان {واستغنى الله} أطلق ليتناول كل شيء، ومن جملته إيمانهم وطاعتهم {والله غني} عن خلقه {حميد} على صنعه.
- 7
Allah sagde:
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ
Forklaring
{زعم الذين كفروا} أي: أهل مكة، والزعم: ادعاء العلم {أن لن يبعثوا} أنهم يبعثوا {قل بلى} هو إثبات البعث {وربي لتبعثن} أكد الإخبار باليمين، فإن قلت: ما معنى اليمين على شيء أنكروه؟ قلت: هو جائز لأن التهديد به أعظم موقعا في القلب، فكأنه قيل لهم. ما تنكرونه كائن لا محالة {ثم لتنبؤن بما عملتم} [ثم لتخبرن بأعمالكم التي عملتموها في الدنيا] {وذلك} البعث {على الله يسير} هين.
- 8
Allah sagde:
فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
Forklaring
{فآمنوا بالله ورسوله} محمد ﷺ {والنور الذي أنزلنا} يعني: القرءان، لأنه يبين حقيقة كل شيء فيهتدى به كما بالنور {والله بما تعملون خبير} [محيط بها لا يخفى عليه منها شيء، وهو مجازيكم عليها] فراقبوا أموركم.
- 9
Allah sagde:
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَن يُؤْمِن بِاللهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
Forklaring
Forklaringen dækker vers 9–10.
10- {يوم يجمعكم ليوم الجمع} ليوم يجمع فيه الأولون والآخرون {ذلك يوم التغابن} [يوم تفاوت الأجزية]، وهو مستعار من: تغابن القوم مستعار من: تغابن القوم في التجارة، وهو أن يغبن بعضهم بعضا، لنزول السعداء منازل الأشقياء التي كانوا ينزلونها لو كانوا سعداء، ونزول الأشقياء منازل السعداء التي كانوا ينزلونها لو كانوا أشقياء، كما ورد في الحديث([5]) {ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته} [يمح عنه ذنوبه] {ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم} [الإشارة إلى مجموع الأمرين، ولذلك جعله الفوز العظيم لأنه جامع للمصالح من دفع المضار وجلب المنافع] {والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار خالدين فيها وبئس المصير} [والذين جحدوا وحدانية الله وكذبوا بأدلته وحججه وءاي كتابه الذي أننزله على عبده محمد ﷺ أولئك ماكثون في النار أبدا لا يموتون فيها ولا يخرجون منها، وبئس الشيء الذي يصار إليه مصيرهم].
- 10
Allah sagde:
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
Forklaring
Forklaringen dækker vers 9–10.
10- {يوم يجمعكم ليوم الجمع} ليوم يجمع فيه الأولون والآخرون {ذلك يوم التغابن} [يوم تفاوت الأجزية]، وهو مستعار من: تغابن القوم مستعار من: تغابن القوم في التجارة، وهو أن يغبن بعضهم بعضا، لنزول السعداء منازل الأشقياء التي كانوا ينزلونها لو كانوا سعداء، ونزول الأشقياء منازل السعداء التي كانوا ينزلونها لو كانوا أشقياء، كما ورد في الحديث([5]) {ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته} [يمح عنه ذنوبه] {ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم} [الإشارة إلى مجموع الأمرين، ولذلك جعله الفوز العظيم لأنه جامع للمصالح من دفع المضار وجلب المنافع] {والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار خالدين فيها وبئس المصير} [والذين جحدوا وحدانية الله وكذبوا بأدلته وحججه وءاي كتابه الذي أننزله على عبده محمد ﷺ أولئك ماكثون في النار أبدا لا يموتون فيها ولا يخرجون منها، وبئس الشيء الذي يصار إليه مصيرهم].
- 11
Allah sagde:
مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ
Forklaring
{ما أصاب من مصيبة} شدة ومرض وموت أهل، أو شيء يقتضي هما {إلا بإذن الله} بعلمه وتقديره ومشيئته، {ومن يؤمن بالله يهد قلبه} للاسترجاع عند المصيبة حتى يقول: {إنا لله وإنـا إليه راجعون} [البقرة: 156] أو يشرحه للازدياد من الطاعة والخير، أو يهد قلبه حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه {والله بكل شيء عليم} [حتى بأحوال القلوب وتقلباتها].
- 12
Allah sagde:
وَأَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
Forklaring
{وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم} [أعرضتم] عن طاعة الله وطاعة رسوله {فإنما على رسولنا البلاغ المبين} فعليه التبليغ [الواضح] وقد فعل.
- 13
Allah sagde:
اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
Forklaring
{الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون} [معبودكم أيها الناس معبود واحد لا تصلح العبادة لغيره ولا معبود لكم سواه فليعتمد المؤمنون عليه في كل أمورهم، وفي الآية] بعث لرسول الله ﷺ على التوكل عليه حتى ينصره على من كذبه وتولى عنه.
- 14
Allah sagde:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
Forklaring
{يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم} إن من الأزواج أزواجا يعادين بعولتهن ويخاصمنهم، ومن الأولاد أولادا يعادون ءاباءهم ويعقونهم {فاحذروهم} فكونوا منهم على حذر، ولا تأمنوا غوائلهم([1]) وشرهم {وإن تعفوا} عنهم إذا اطلعتم منهم على عداوة ولم تقابلوهم بمثلها {وتصفحوا} تعرضوا عن التوبيخ {وتغفروا} بستر ذنوبهم {فإن الله غفور رحيم} يغفر لكم ذنوبكم ويكفر عنكم. قيل: إن ناسا أرادوا الهجرة عن مكة فثبطهم([2]) أزواجهم وأولادهم وقالوا: تنطلقون وتضيعونا، فرقوا لهم ووقفوا، فلما هاجروا بعد ذلك ورأوا الذين سبقوهم قد فقهوا في الدين أرادوا أن يعاقبوا أزواجهم وأولادهم فزين لهم العفو.
- 15
Allah sagde:
إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
Forklaring
{إنما أموالكم وأولادكم فتنة} بلاء ومحنة لأنهم يوقعون في الإثم والعقوبة، { والله عنده أجر عظيم} أي: في الآخرة، وذلك أعظم من منفعتكم بأموالكم وأولادكم.
- 16
Allah sagde:
فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
Forklaring
{فاتقوا الله ما استطعتم} جهدكم ووسعكم {واسمعوا} ما توعظون به {وأطيعوا} فيما تؤمرون به وتنهون عنه {وأنفقوا} في الوجوه التي وجبت عليكم النفقة فيها {خيرا لأنفسكم} إنفاقا خيرا لأنفسكم [أو] افعلوا ما هو خير لها، وهو تأكيد للحث على امتثال هذه الأوامر وبيان لأن هذه الأمور خير لأنفسكم من الأموال والأولاد وما أنتم عاكفون عليه من حب الشهوات وزخارف الدنيا {ومن يوق شح نفسه} أي: البخل بالزكاة والصدقة الواجبة {فأولئك هم المفلحون} [الفائزون الذين أدركوا مراداتهم عند ربهم].
- 17
Allah sagde:
إِن تُقْرِضُوا اللهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ
Forklaring
{إن تقرضوا الله} [تصرفوا المال فيما أمره] {قرضا حسنا} بنية وإخلاص {يضاعفه لكم} يكتب لكم بالواحدة عشرا [إلى] سبعمائة إلى ما شاء من الزيادة {ويغفر لكم والله شكور} يقبل القليل ويعطي الجزيل {حليم} يضعف الصدقة لدافعها ولا يعجل العقوبة لمانعها.
- 18
Allah sagde:
عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
Forklaring
{عالم الغيب} يعلم ما استتر من سرائر القلوب {والشهادة} ما انتشر من ظواهر الخطوب {العزيز} [الشديد في انتقامه ممن أراد عقابه على مخالفة أوامره ونواهيه] {الحكيم} [في تدبير خلقه].