040 Ghafir Vers 11 af 85 · Juz 24

Surah 40 Mekkansk 85 vers Juz 24 85 med forklaring

Ghafir

غافر

  1. 1

    Allah sagde:

    حم

    Forklaring

    {حم} [قال بعضهم: هي والتي في بداية السور الست التي تلي هذه السورة حتى سورة الأحقاف كلها فواتح السور، وقيل: هي أسماء للسور التي قيل فيها «الحواميم السبع»، وقيل غير ذلك مما ورد في أول التفسير عند ذكر {الم} في أول البقرة].

  2. 2

    Allah sagde:

    تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ

    Forklaring

    {تنزيل الكتاب} هذا تنزيل الكتاب {من الله العزيز} المنيع بسلطانه عن أن يتقول عليه متقول([2]) {العليم} بمن صدق به وكذب، فهو تهديد للمشركين وبشارة للمؤمنين.

  3. 3

    Allah sagde:

    غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ

    Forklaring

    {غافر الذنب} ساتر ذنب المذنبين المؤمنين {وقابل التوب} قابل توبة الراجعين [عن المعصية] {شديد العقاب} على المخالفين [المصرين غير التائبين] {ذي الطول} ذي الفضل على [كل عبادة بالخلق والرزق والبيان وكل وجوه الإحسان]، أو ذي الغنى عن الكل {لا إله إلا هو إليه المصير} المرجع [فيجازي المطيع والعاصي].

  4. 4

    Allah sagde:

    مَا يُجَادِلُ فِي ءايَاتِ اللهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ

    Forklaring

    {ما يجادل في ءايات الله} ما يخاصم فيها بالتكذيب بها والإنكار لها {إلا الذين كفروا}، فأما الجدال فيها لإيضاح ملتبسها، وحل مشكلها، واستنباط معانيها، ورد أهل الزيغ([3]) بها، فأعظم جهاد في سبيل الله {فلا يغررك تقلبهم في البلاد} بالتجارات النافقة([4])، والمكاسب المربحة، فإن عاقبة أمرهم إلى العذاب.

  5. 5

    Allah sagde:

    كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ

    Forklaring

    ثم بين كيف ذلك، فأعلم أن الأمم [التي] كذبت قبلهم أهلكت فقال:

    {كذبت قبلهم قوم نوح} نوحا {والأحزاب} الذين تحزبوا على الرسل وناصبوهم([5])، وهم عاد وثمود وقوم لوط وغيرهم {من بعدهم} من بعد قوم نوح {وهمت كل أمة} من هذه الأمم التي هي قوم نوح والأحزاب {برسولهم ليأخذوه} ليتمكنوا منه فيقتلوه. والأخيذ: الأسير {وجادلوا بالباطل} بالكفر {ليدحضوا به الحق} ليبطلوا به الإيمان {فأخذتهم} قصدوا أخذه فجعلت جزاءهم على إرادة أخذ الرسل أن أخذتهم فعاقبتهم [بالعذاب المستأصل] {فكيف كان عقاب} فإنكم تمرون على بلادهم فتعاينون أثر ذلك، وهذا تقرير فيه معنى التعجيب [من استئصالهم واستعظام لما حل بهم، وأن عقابهم واقع موقعه، وليس استفهاما عن كيفية عقابهم].

  6. 6

    Allah sagde:

    وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ

    Forklaring

    {وكذلك حقت كلمت ربك على الذين كفروا} [من تقدم منهم ومن تأخر] {أنهم أصحاب النار} أي مثل ذلك الوجوب وجب على الكفرة كونهم من أصحاب النار، ومعناه كما [ثبت] إهلاكهم في الدنيا بالعذاب المستأصل كذلك [ثبت] إهلاكهم بعذاب النار في الآخرة.

  7. 7

    Allah sagde:

    الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءامَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَىْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ

    Forklaring

    {الذين يحملون العرش ومن حوله} يعني حاملي العرش والحافين حوله [يطوفون حوله ويعظمونه]، وهم الكروبيون([6]) سادة الملائكة.

    {يسبحون بحمد ربهم} [ينزهونه عما يضيف إليه المشركون المجادلون، فيحمدونه بمحامده] {ويؤمنون به} وفائدته – مع علمنا بأن حملة العرش ومن حوله من الملائكة مؤمنون – إظهار شرف الإيمان وفضله والترغيب فيه كما وصف الأنبياء في غير موضع بالصلاح لذلك {ويستغفرون للذين ءامنوا} ويستغفرون لمن في مثل حالهم [الذين أقروا بمثل إقرارهم من توحيد الله والبراءة من كل معبود سواه]، وفيه دليل على أن الاشتراك في الإيمان يجب أن يكون أدعى شيء إلى النصيحة والشفقة، وإن تباعدت الأجناس والأماكن {ربنا} أي يقولون: ربنا {وسعت كل شيء رحمة وعلما} فالرحمة والعلم هما اللذان وسعا كل شيء في المعنى، ولكن أزيل الكلام عن أصله بأن أسند الفعل إلى صاحب الرحمة والعلم مبالغة في وصفه بالرحمة والعلم. [أما في الدنيا فالرحمة تسع المؤمن والكافر، وأما في الآخرة فلا تنال إلا المؤمن، قال تعالى: {ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156]، وما من شيء إلا أحاط به علمك]. {فاغفر للذين تابوا} للذين علمت منهم التوبة لتناسب ذكر الرحمة والعلم {واتبعوا سبيلك} أي طريق الهدى الذي دعوت إليه {وقهم عذاب الجحيم} [أي: اصرفه عنهم حتى لا يصل إليهم].

  8. 8

    Allah sagde:

    رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ ءابَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

    Forklaring

    {ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من ءابائهم} وعدتهم ووعدت من صلح من ءابائهم، [وإنما قالوا: {ومن صلح} لأن من أشرك منهم لم يستحقوا ذلك]. {وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم} الـملك الذي لا يغلب، وأنت مع ملكك وعزتك لا تفعل شيئا خاليا عن الحكمة، وموجب حكمتك أن تفي بوعدك.

  9. 9

    Allah sagde:

    وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

    Forklaring

    {وقهم السيئات} [واصرف عنهم] جزاء السيئات؛ وهو عذاب النار {ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك} أي دفع العذاب {هو الفوز العظيم} [لأنه باق بخلاف الفوز في الدنيا فهو غير باق].

  10. 10

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ

    Forklaring

    {إن الذين كفروا ينادون} يوم القيامة إذا دخلوا النار ومقتوا أنفسهم فيناديهم خزنة النار {لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم} لمقت الله أنفسكم أكبر من مقتكم أنفسكم، والـمقت: أشد البغض {إذ تدعون إلى الإيمان} المعنى أنه يقال لهم يوم القيامة: كان الله يمقت أنفسكم الأمارة بالسوء والكفر حين كان الأنبياء يدعونكم إلى الإيمان فتأبون قبوله وتختارون عليه الكفر أشد مما تمقتونهن اليوم وأنتم في النار إذا وقعتم فيها باتباعكم هواهن {فتكفرون} فتصرون على الكفر.

  11. 11

    Allah sagde:

    قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ

    Forklaring

    {قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} أي إماتتين وإحياءتين، وأراد بالإماتتين خلقهم أمواتا إماتة كما صح أن يقال: سبحان من صغر جسم البعوضة وكبر جسم الفيل، وليس ثمة نقل من كبر على صغر، ولا من صغر إلى كبر، والسبب فيه أن الصغر والكبر جائزان على المصنوع الواحد، فإذا اختار الصانع أحد الجائزين فقد صرف المصنوع عن الجائز الآخر، فجعل صرفه عنه كنقلة منه. وبالإحياءتين: الإحياءة الأولى، وإحياءة البعث، ويدل عليه قوله تعالى: {وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم} [البقرة: 28]، [أي كنتم نطفا في أصلاب ءابائكم فأحياكم في الأرحام ثم يميتكم عند انقضاء ءاجالكم ثم يحييكم للبعث]. {فاعترفنا بذنوبنا} لما رأوا الإماتة والإحياء قد تكررا عليهم علموا أن الله قادر على الإعادة كما هو قادر على الإنشاء، فاعترفوا بذنوبهم التي اقترفوها من إنكار البعث وما تبعه من معاصيهم {فهل إلى خروج} من النار [للرجوع إلى الدنيا لنطيع ربنا] {من سبيل} قط، أم اليأس واقع دون ذلك فلا خروج ولا سبيل إليه؟ وهذا كلام من غلب عليه اليأس، وإنما يقولون ذلك تحيرا، ولهذا جاء الجواب على حسب ذلك وهو قوله:

  12. 12

    Allah sagde:

    ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ للهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ

    Forklaring

    {ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا} أي ذلكم الذي أتم فيه بسبب كفركم بتوحيد الله وإيمانكم بالإشراك به {فالحكم لله} حيث حكم عليكم بالعذاب السرمد([1]) {العلي} شأنه، فلا يرد قضاؤه {الكبير} العظيم سلطانه، فلا يحد جزاؤه، [ومن حكمه تخليد الكفار في النار، وتخليد المؤمنين في الجنة، وفيه بيان أنه لا سبيل لهم إلى الخروج].

  13. 13

    Allah sagde:

    هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ ءايَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاء رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَن يُنِيبُ

    Forklaring

    {هو الذي يريكم ءاياته} من الريح والسحاب والرعد والبرق والصواعق ونحوها {وينزل لكم من السماء رزقا} مطرا؛ لأنه سبب الرزق {وما يتذكر إلا من ينيب} وما يتعظ وما يعتبر بآيات الله إلا من يتوب من الشرك ويرجع إلى الله، فالمعاند لا [يتفكر] ولا يتعظ، ثم قال للمنيبين:

  14. 14

    Allah sagde:

    فَادْعُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ

    Forklaring

    {فادعوا الله} فاعبدوه {مخلصين له الدين} من الشرك {ولو كره الكافرون} وإن [كره] ذلك أعداؤكم ممن ليس على دينكم.

  15. 15

    Allah sagde:

    رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ

    Forklaring

    {رفيع الدرجات} رافع السماوات بعضها فوق بعض [درجة على درجة، وطبقا على طبق]، أو رافع درجات عباده في الدين بالمنزلة، أو رافع منازلهم في الجنة، أو معناه عالي الصفات {ذو العرش} مالك عرشه الذي فوق السماوات خلقه مطافا للملائكة إظهارا لعظمته {يلقي الروح} الروح: جبريل عليه السلام، أو الوحي الذي تحيا به القلوب [من الحيرة إلى المعرفة] {من أمره} من أجل أمره، أو بأمره {على من يشاء من عباده} [فيختاره للرسالة] {لينذر يوم التلاق} ليخوف الله تعالى، أو الملقى عليه؛ وهو النبي عليه الصلاة والسلام يوم القيامة، لأنه يلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض، والأولون والآخرون.

  16. 16

    Allah sagde:

    يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللهِ مِنْهُمْ شَىْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ

    Forklaring

    {يوم هم بارزون} ظاهرون لا يسترهم شيء من جبل أو أكمة([2]) أو بناء {لا يخفى على الله منهم شيء} من أعمالهم وأحوالهم [على كثرتهم] {لمن الملك اليوم لله الواحد القهار} [إذا بعث الله أهل المحشر وأحياهم] ينادي مناد فيقول: لمن الـملك اليوم؟ فيجيبه أهل المحشر: {لله الواحد القهار} [يقرون له تعالى جميعا يومئذ بالملك والربوبية وإن كان بعض الخلائق في الدنيا كافرين مدعين لأنفسهم، أما ذلك اليوم فيجيب العباد كلهم مؤمنهم وكافرهم {لله الواحد القهار} لزال الشكوك عنهم ووقوع الضرورة بهم إلى المعرفة بوحدانيته. وقيل: إن السائل يومئذ – عندما يقوم الناس من القبور – هو ملك ينادي بأمر الله تعالى: {لمن الملك اليوم} ثم هو هذا الـملك يقول: {لله الواحد القهار} فيسمع أهل الموقف كلهم أنه لا يوج في الآخرة ملوك كما كان في الدنيا، هو الله ملك ذلك اليوم، لا ملك يوم القيامة غيره كما قال تعالى: {مالك يوم الدين}].

  17. 17

    Allah sagde:

    الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ

    Forklaring

    {اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب} لما قرر أن الـملك لله وحده في ذلك اليوم عدد نتائج ذلك وهي أن كل نفس تجزى بما عملت في الدنيا من خير وشر، وأن الظلم مأمون لأنه ليس بظلام للعبيد، [فلا بخس على أحد من أجر عمله فينقص منه إن كان محسنا، ولا يحمل على مسيء إثم ذنب لم يعمله فيعاقب عليه]، وأن الحساب لا يبطئ، لأنه تعالى لا يشغله حساب عن حساب، فيحاسب الخلق كله في وقت واحد، {وهو أسرع الحاسبين} [الأنعام: 62]. [في هاتين الآيتين دليل على أن كلام الله تعالى الذاتي الأزلي ليس بحرف ولا بصوت ولا بلغة، وذلك لأن عدد الجن والإنس الذين سيحاسبهم الله تعالى يوم القيامة كثير لا يحصيهم إلا هو، ومن الجن من يعيش ءالافا من السنين، ومن الإنس من عاش ألفي سنة فأكثر؛ فقد عاش ذو القرنين في ملكه ألفي عام، ومن الإنس أيضا يأجوج ومأجوج، وقد ورد أنهم أكثر أهل النار؛ هؤلاء جميعا مع كثرتهم الله يحاسب كل فرد منهم على عقائدهم ونواياهم وأفعالهم وأقوالهم، يكلم كل فرد منهم تكليما بلا ترجمان، فلو كان كلامه تعالى حرفا وصوتا ولغة على موجب قول المشبهة لكان حساب الخلق يستغرق عشرات الألوف من السنين ولم يكن سريع الحساب ولا أسرع الحاسبين؛ فلا يتحقق معنى أسرع الحاسبين إلا على مذهب أهل السنة أن الله تعالى متكلم بكلام أزلي أبدي بغير حرف ولا صوت].

  18. 18

    Allah sagde:

    وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ

    Forklaring

    {وأنذرهم يوم الآزفة} القيامة سميت بها لأزوفها، أي لقربها، [وجعلت قريبة لأنها ءاتية لا محالة ولو بعد حين] {إذ القلوب لدى الحناجر} يعني ترتفع قلوبهم عن مقارها فتلصق بحناجره، فلا هي تخرج فيموتوا ولا ترجع إلى مواضعها فيتنفسوا ويتروحوا {كاظمين} ممسكين بحناجرهم، من كظم القربة: شد رأسها {ما للظالمين} الكافرين {من حميم} محب مشفق {ولا شفيع يطاع} والمراد نفي الشفاعة([3]) والطاعة، فعن الحسن: والله ما يكون لهم شفيع ألبتة.

  19. 19

    Allah sagde:

    يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ

    Forklaring

    {يعلم خائنة الأعين} [يعلم ما كان منهم من] استراق النظر إلى ما لا يحل {وما تخفي الصدور} وما تسره من أمانة أو خيانة.

  20. 20

    Allah sagde:

    وَاللهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَىْءٍ إِنَّ اللهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ

    Forklaring

    {والله يقضي بالحق} لا يحكم إلا بالعدل [فيجازي على النظرة والفكرة في الخير والشر] {والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء} [والذين يعبدونهم من دون الله لا يقدرون أن يقضوا بشيء] {إن الله هو السميع البصير} تقرير لقوله: {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} [غافر: 19]، ووعيد لهم بأنه يسمع ما يقولون ويبصر ما يعملون، وأنه يعاقبهم عليه، وتعريض بما يدعون من دون الله، وأنها لا تسمع ولا تبصر.

  21. 21

    Allah sagde:

    أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَءاثَارًا فِي الأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللهِ مِن وَاقٍ

    Forklaring

    [ثم خوفهم عقوبة الدنيا بعد أن خوفهم عقوبة العقبى فقال]:

    {أو لم يسيروا في الأرض} [هذا استفهام بمعنى الإثبات؛ أي قد ساروا في الأرض] {فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم} أي ءاخر أمر الذين كذبوا الرسل من قبلهم، [وذلك أنهم كانوا يمرون بديار عاد وثمود وقوم لوط وغيرهم في جوار بلادهم، وكان شأن بعضهم معلوما عندهم عيانا وخبرا] {كانوا هم أشد منهم قوة} [في أبدانهم وعلى أعادائهم بعدتهم] {وءاثارا في الأرض} حصونا وقصورا {فأخذهم الله بذنوبهم} عاقبهم بسبب ذنوبهم {وما كان لهم من الله من واق} ولم يكن لهم شيء يقيهم من عذاب الله؛ [فهؤلاء المشركون الذين هم دون أولئك قوة وءاثارا أولى ألا يقيهم شيء].

  22. 22

    Allah sagde:

    ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ

    Forklaring

    {ذلك بأنهم} أي الأخذ بسبب أنهم {كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فكفروا فأخذهم الله} [أي عاقبهم وأهلكهم] {إنه قوي} قادر على كل شيء {شديد العقاب} إذا عاقب.

  23. 23

    Allah sagde:

    وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ

    Forklaring

    {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا} بالعلامات الالة على صدقه، وهي المعجزات] {وسلطان مبين} وحجة ظاهرة.

  24. 24

    Allah sagde:

    إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ

    Forklaring

    {إلى فرعون وهامان وقارون} [خصهم بالذكر لأن فرعون كان ملكهم، وهامان وزيره، وقارون صاحب الأموال والكنوز، وكان موسى مبعوثا إلى كل القوم] {فقالوا ساحر} [فيما يظهره من المعجزات] {كذاب} [في دعوى الرسالة والدعاء إلى التوحيد]، فسموا [الآيات و] السلطان المبين سحرا وكذبا.

  25. 25

    Allah sagde:

    فَلَمَّا جَاءهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاء الَّذِينَ ءامَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ

    Forklaring

    {فلما جاءهم بالحق} بالنبوة {من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين ءامنوا معه} أعيدوا عليهم القتل كالذي كان أولا {واستحيوا نساءهم} [استبقوهم] للخدمة {وما كيد الكافرين إلا في ضلال} ضياع، يعني أنهم باشروا قتلهم أولا فما أغنى عنهم، ونفذ قضاء الله بإظهار من خافوه، فما يغني عنهم هذا القتل الثاني، وكان فرعون قد كف عن قتل الولدان، فلما بعث موسى عليه السلام وأحس بأنه قد وقع [ما كان يخشى] أعاده عليهم غيظا وظنا منه أنه يصدهم بذلك عن مظاهرة موسى عليه السلام، وما علم أن كيده ضائع في الكرتين جميعا.

  26. 26

    Allah sagde:

    وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ

    Forklaring

    {وقال فرعون} لملئه([1]) {ذروني أقتل موسى} كان إذا هم بقتله كفوه بقولهم: ليس بالذي تخافه، وهو أقل من ذلك، وما هو إلا ساحر، وإذا قتلته أدخلت الشبهة على الناس واعتقدوا أنك عجزت عن معارضته بالحجة، والظاهر أن فرعون قد استيقن أنه نبي وأن ما جاء به ءايات وما هو بسحر، ولكن كان فيه خب([2])، وكان قتالا سفاكا للدماء في أهون شيء، فكيف لا يقتل من أحس بأنه هو الذي يهدم ملكه، ولكنه كان يخاف إن هم بقتله أن يعاجل بالهلاك {وليدع ربه} شاهد صدق على فرط خوفه منه ومن دعوته ربه، [أو أراد: وليدع ربه الذي يزعم أنه أرسله فيمنعه منا]، وكان قوله: ذروني أقتل موسى تمويها على قومه وإيهاما أنهم هم الذين يكفونه، وما كان يكفه إلا ما في نفسه من هول الفزع {إني أخاف} إن لم أقتله {أن يبدل دينكم} أن يغير ما أنتم عليه، وكانوا يعبدونه ويعبدون الأصنام [بدليل قوله تعالى: {ويذرك وءالهتك} [الأعراف: 127]] {أو أن يظهر} موسى {في الأرض الفساد} الفساد في الأرض التقاتل الذي يذهب معه الأمن، وتتعطل المعايش ويهلك الناس قتلا وضياعا، كأنه قال: إني أخاف أن يفسد عليكم دينهم بدعوتكم إلى دينه، أو دنياكم بما يظهر من الفتن بسببه.

  27. 27

    Allah sagde:

    وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ

    Forklaring

    {وقال موسى} [لقومه] لما سمع بما أجراه فرعون من حديث قتله {إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب} وفي قوله: {وربكم} بعث لهم على أن يقتدوا به فيعوذوا بالله عياذه، ويعتصموا بالتوكل عليه اعتصامه، وقال: {من كل متكبر} لتشمل استعاذته فرعون وغيره من الجبابرة، وأراد بالتكبر الاستكبار عن الإذعان للحق، وهو أقبح استكبار وأدله على دناءة صاحبه وعلى فرط ظلمه، وقال: {لا يؤمن بيوم الحساب}؛ لأنه إذا اجتمع في الرجل التكبر والتكذيب بالجزاء وقلة المبالاة بالعافية فقد استكمل أسباب القسوة والجراءة على الله وعباده، ولم يترك عظيمة إلا ارتكبها.

  28. 28

    Allah sagde:

    وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ ءالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ

    Forklaring

    {وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه} قيل: كان قبطيا ابن عم لفرعون ءامن بموسى سرا {أتقتلون رجلا أن يقول} أترتكبون الفعلة الشنعاء التي هي قتل نفس محرمة وما لكم علة في ارتكابها إلا كلمة الحق، وهي قوله: {ربي الله} وهو ربكم أيضا لا ربه وحده {وقد جاءكم بالبينات} [بالمعجزات الظاهرات] {من ربكم} هو استدراج لهم إلى الاعتراف به {وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم} احتج عليهم بطريق التقسيم، وهو أنه لا يخلو من أن يكون كاذبا أو صادقا، فإن يك كاذبا فعليه وبال([3]) كذبه ولا يتخطاه، إن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم من العذاب، وهو العذاب العاجل، وفي ذلك هلاككم، وكان وعدهم عذاب الدنيا والآخرة، والمعنى أنه إن كان مسرفا كذابا خذله الله وأهلكه فتخلصون منه، أو لو كان مسرفا كذابا لما هداه الله بالنبوة ولما عضده بالبينات {إن الله لا يهدي من هو مسرف} مجاوز للحد {كذاب} في ادعائه.

  29. 29

    Allah sagde:

    يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللهِ إِنْ جَاءنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ

    Forklaring

    {يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين} غالبين {في الأرض} أرض مصر {فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا} فلا تفسدوا أمركم على أنفسكم، ولا تتعرضوا لباس الله أي عذابه، فإنه لا طاقة لكم به إن جاءكم ولا يمنعكم منه أحد، وقال: {ينصرنا}، و{جاءنا} لأنه منهم في القرابة {قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى} أي ما أشير عليكم برأي إلا بما أرى من قتله، يعني لا أستصوب إلا قتله، وهذا الذي تقولونه غير صواب {وما أهديكم} [وما أدعوكم] بهذا الرأي {إلا سبيل الرشاد} [إلا إلى] طريق الصواب والصلاح.

  30. 30

    Allah sagde:

    وَقَالَ الَّذِي ءامَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الأَحْزَابِ

    Forklaring

    {وقال الذي آمن يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب} أي مثل أيامهم؛ [أي يوما ينزل عليكم فيه العذاب المستأصل بتكذيبكم رسوله، مثل أيام الكفار الذين تحزبوا على الأنبياء وتجمعوا عليهم بالتكذيب،

  31. 31

    Allah sagde:

    مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ

    Forklaring

    {مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود} أي مثل جزاء دأبهم، [أي مثل جزاء ما كانوا عليه دأبا من الكفر وإيذاء الرسل] {والذين من بعدهم} [كقوم لوط وقوم شعيب ومن جاء بعدهم من أمثالهم من الكفار] {وما الله يريد ظلما للعباد}، يعني أن تدميرهم كان عدلا لأنهم استحقوه بأعمالهم، وهو أبلغ من قوله: {وما ربك بظلام للعبيد} [فصلت: 46] حيث جعل المنفي إرادة ظلم منكر، ومن بعد عن إرادة ظلم ما لعباده كان عن الظلم أبعد وأبعد، وهذا تخويف بعذاب الدنيا.

  32. 32

    Allah sagde:

    وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ

    Forklaring

    ثم خوفهم من عذاب الآخرة بقوله:

    {ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد} أي يوم القيامة، وهو ما حكى الله تعالى في سورة الأعراف: {ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار(44)}، {ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة(50)}، {{ونادى أصحاب الأعراف(48]، وقيل ينادي مناد: ألا إن فلانا سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا، ألا إن فلانا شقي شقاوة لا يسعد بعدها أبدا.

  33. 33

    Allah sagde:

    يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ

    Forklaring

    {يوم تولون مدبرين} منصرفين عن موقف الحساب إلى النار {ما لكم من الله} من عذاب الله {من عاصم} مانع ودافع {ومن يضلل الله فما له من هاد} مرشد.

  34. 34

    Allah sagde:

    وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ

    Forklaring

    {ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات} هو يوسف بن يعقوب، قيل: إن فرعون موسى هو فرعون يوسف عمر إلى زمنه، وقيل: هو فرعون ءاخر، وبخهم بأن يوسف أتاكم من قبل موسى بالمعجزات {فما زلتم في شك مما جاءكم به} فشككتم فيها ولم تزالوا شاكين {حتى إذا هلك} [أي: فلما مات يوسف] {قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا} [أي: من يدعي الرسالة، وليس هذا تصديقا لرسالته، وقلتم ذلك] حكما من عند أنفسكم من غير برهان، أي أقمتم على كفركم وظننتم أنه لا يجدد عليكم إيجاب الحجة {كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب} أي مثل هذا الإضلال يضل الله كل مسرف في عصيانه مرتاب شاك في دينه.

  35. 35

    Allah sagde:

    الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي ءايَاتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللهِ وَعِندَ الَّذِينَ ءامَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ

    Forklaring

    {الذين يجادلون في ءايات الله} في دفعها وإبطالها {بغير سلطان أتاهم} [بغير] حجة [أتتهم من عند الله] {كبر مقتا} عظم بغضا {عند الله وعند الذين ءامنوا} [أي: من كان كذلك فهو مبغض عند الله وعند المؤمنين أشد بغض] {كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار} إنما وصف القلب بالتكبر والتجبر لأنه منبعهما، [والطبع: هو الختم على القلب بالإضلال].

  36. 36

    Allah sagde:

    وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ

    Forklaring

    {وقال فرعون} تمويها على قومه أو جهلا منه: {يا هامان ابن لي صرحا} قصرا. وقل: الصرح: البناء الظاهر الذي لا يخفى على الناظر وإن بعد، [أي: قصرا عاليا] {لعلي أبلغ الأسباب} ثم أبدل منها تفخيما لشأنها وإبانة أنه يقصد أمرا عظيما.

  37. 37

    Allah sagde:

    أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ

    Forklaring

    {أسباب السماوات} طرقها وأبوابها وما يؤدي إليها {فأطلع إلى إله موسى} فأنظر إليه، [قال ذلك توهما منه أنه جسم تحويه الأماكن، حتى تكون بعض الأماكن تحته وبعضها فوقه، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. إذ كان فرعون موصوفا بهذا – أي تحويه الأماكن – ويدعي مع ذلك إلهية نفسه، وكان أراد بما أضافه إلى الله تعالى تقريب معنى إلهية نفسه من نفوس الجهلة من قومه، أ: فإن وجدته هناك نظرت في أمري وأمره، وكفى للمجسمة خزيا أن يكون اعتقادهم في الله كاعتقاد فرعون؟ وقيل: كان هذا إيهاما لضعفة قومه الذين لا تمييز لهم أنه يتمكن من صعود السماء، وإن كان عند نفسه عالما بامتناع ذلك عليه، فإن لم يكن هذا، فقد كان فرعون في غاية الجهل والغواية والغباوة] {وإني لأظنه} أي موسى {كاذبا} في قوله: له إله غيري {وكذلك} ومثل ذلك التزيين وذلك الصد {زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل} المستقيمة، والـمزين: الشيطان بوسوسته، كقوله تعالى: {وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل} [النمل: 24]، أو الله تعالى، ومثله: {زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون} [النمل: 4] {وما كيد فرعون إلا في تباب} خسران وهلاك.

  38. 38

    Allah sagde:

    وَقَالَ الَّذِي ءامَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ

    Forklaring

    {وقال الذي ءامن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد} وهو نقيض الغي، وفيه تعريض شبيه بالتصريح أن ما عليه فرعون وقومه سبيل الغي.

  39. 39

    Allah sagde:

    يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ

    Forklaring

    أجمل أولا، ثم فسر فافتتح بذم الدنيا وتصغير شأنها بقوله:

    {يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع} تمتع يسير، فالإخلاد([1]) إليها أصل الشر ومنبع الفتن، وثنى بتعظيم الآخرة وبين أنها هي الوطن والمستقر بقوله: {وإن الآخرة هي دار القرار}.

  40. 40

    Allah sagde:

    مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ

    Forklaring

    ثم ذكر والأعمال سيئها وحسنها، وعاقبة كل منهما ليثبط عما يتلف وينشط لما يزلف بقوله:

    {من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها} [أي يجزى بالسيئة الواحدة مثلها، وبالحسنة الكثير الذي لا يحصره حساب] {ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب} [بلا تقدير([2]) عليهم ولا تقتير].

  41. 41

    Allah sagde:

    وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ

    Forklaring

    {ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة} أي الجنة {وتدعونني إلى النار} [إلى عمل يؤدي إلى عذاب الله وعقوبته في النار].

  42. 42

    Allah sagde:

    تَدْعُونَنِي لأَكْفُرَ بِاللهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ

    Forklaring

    {تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم} بربوبيته، والمراد بنفي العلم نفي المعلوم، كأنه قال: وأشرك به ما ليس بإلٰه، وما ليس بإلٰه كيف يصح أن يعلم إلٰها {وأنا أدعوكم إلى العزيز} [الذي لا يغالب] {الغفار} [الـمتفضل بعفوه ومغفرته على العباد]، وهو الله سبحانه وتعالى.

  43. 43

    Allah sagde:

    لا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ

    Forklaring

    {لا جرم} حق ووجب {أنما تدعونني إليه} [إلى عبادته من دون اله] {ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة} ليس له استجابة دعوة في الدنيا ولا في الآخرة، أو دعوة مستجابة، جعلت الدعوة التي لا استجابة لها ولا منفعة كلا دعوة {وأن مردنا إلى الله} وأن رجوعنا إليه، [أي إلى جزائه] {وأن المسرفين} المشركين {هم أصحاب النار} [الخالدون فيها].

  44. 44

    Allah sagde:

    فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ

    Forklaring

    {فستذكرون ما أقول لكم} من النصيحة عند نزول العذاب {وأفوض} وأسلم {أمري إلى الله} [فإنه الكافي من تكل عليه]، لأنهم توعدوه {إن الله بصير بالعباد} بأعمالهم ومآلهم.

  45. 45

    Allah sagde:

    فَوَقَاهُ اللهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ

    Forklaring

    {فوقاه الله سيئات ما مكروا} [فحفظه الله من] شدائد مكرهم وما هموا به من إلحاق أنواع العذاب بمن خالفهم، قيل: إنه خرج من عندهم [فارا] إلى جبل فبعث [فرعون] قريبا من ألف في طلبه [فوجدوه يصلي والوحوش حوله صفوفا] فمنهم من أكلته السباع ومن رجع منهم صلبه فرعون {وحاق} ونزل [وأحاط] {بآل فرعون سوء العذاب} [بأشياع فرعون مع فرعون عذاب الله وشدته].

  46. 46

    Allah sagde:

    النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا ءالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ

    Hvilket betyder:

    Og Helvedets ild får de forevist om morgen og ved skumring, og når Dommedagen opstår, bliver der sagt (Til englene.): ”Lad Faraos folk (De vantro.) indtræde stedet for den strengeste straf”.

    Forklaring

    {النار} كأنه قيل: ما سوء العذاب؟ فقيل: هو النار {يعرضون عليها} وعرضهم عليها إحراقهم بها {غدوا وعشيا} في هذين الوقتين يعذبون بالنار، وفيما بين ذلك [يعذبون] بجنس ءاخر، ويجوز أن يكون غدوا وعشيا عبارة عن الدوام؛ هذا في الدنيا {ويوم تقوم الساعة} يقال لخزنة جهنم: {أدخلوا ءال فرعون أشد العذاب} أي عذاب جهنم، وهذه الآية دليل على عذاب القبر.

  47. 47

    Allah sagde:

    وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ

    Forklaring

    {وإذ يتحاجون} واذكر [يا محمد تخاصم أهل النار فيما بينهم] {في النار فيقول الضعفاء} [أي: الأتباع] {للذين استكبروا} [عن الانقياد للأنبياء]، يعني الرؤساء {إنا كنا لكم تبعا} تباعا [لكم فيما دعوتمونا إليه من الشرك في الدنيا] {فهل أنتم مغنون} دافعون {عنا نصيبا} جزءا {من النار} [من العذاب في النار].

  48. 48

    Allah sagde:

    قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ

    Forklaring

    {قال الذين استكبروا إنا كل فيها} إنا كلنا فيها لا يغني أحد عن أحد {إن الله قد حكم بين العباد} قضى بينهم بأن أدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار.

  49. 49

    Allah sagde:

    وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ

    Forklaring

    {وقال الذين في النار لخزنة جهنم} للقوام بتعذيب أهلها، وإنما لم يقل: «لخزنتها» لأن في ذكر جهنم تهويلا وتفظيعا {ادعوا ربكم يخفف عنا يوما} قدر يوم من [أيام] الدنيا {من العذاب} [الذي نحن فيه].

  50. 50

    Allah sagde:

    قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ

    Forklaring

    {قالوا} أي الخزنة توبيخا لهم بعد مدة طويلة: {أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات} بالمعجزات {قالوا} أي الكفار: {بلى قالوا} أي الخزنة تهكما بهم: {فادعوا} أنتم، ولا استجابة لدعائكم، [وليس بأمر حقيقة، ولكن معناه: إن دعوتم لن ينفعكم] {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} بطلان.

  51. 51

    Allah sagde:

    إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءامَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ

    Forklaring

    {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} في الدنيا والآخرة، يعني أن يغلبهم([1]) في الدارين جميعا بالحجة والظفر على مخالفيهم، وإن غلبوا في الدنيا في بعض الأحايين([2]) امتحانا من الله، والعاقبة لهم، ويتيح الله من يقتص من أعدائهم ولو بعد حين.

    [والنصر: المعونة على العدو بالاستعلاء عليه، وهو على وجوه: نصر بالحجة، ونصر بالغلبة والمحاربة، ونصر بعقاب العدو ونصر بإكرام الولي بالثواب]. والأشهاد جمع شاهد: الأنبياء والحفظة، فالأنبياء يشهدون عند رب العزة على الكفرة بالتكذيب، والحفظة يشهدون على بني ءادم بما عملوا من الأعمال.

  52. 52

    Allah sagde:

    يَوْمَ لا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ

    Forklaring

    {يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم} لا يقبل عذرهم {ولهم اللعنة} البعد من رحمة الله {ولهم سوء الدار} أي سوء دار الآخرة وهو عذابها.

  53. 53

    Allah sagde:

    وَلَقَدْ ءاتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ

    Forklaring

    {ولقد آتينا موسى الهدى} يريد به جميع ما أتى به من باب الدين من المعجزات والتوراة والشرائع {وأورثنا بني إسرائيل الكتاب} أي التوراة والإنجيل والزبور.

  54. 54

    Allah sagde:

    هُدًى وَذِكْرَى لأُولِي الْأَلْبَابِ

    Forklaring

    {هدى وذكرى} إرشادا وتذكرة [يتذكرون به وعد الله ووعيده، وما كان منسيا من الأحكام] {لأولي الألباب} لذوي العقول [الذين يتفكرون ويتأملون فيها].

  55. 55

    Allah sagde:

    فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ

    Forklaring

    {فاصبر} على ما يجرعك قومك من الغصص {إن وعد الله حق} إن ما سبق به وعدي من نصرتك وإعلاء كلمتك حق [لا خلف فيه، وهو منجز لك] {واستغفر لذنبك} لذنب أمتك، [وقيل: لذنب نفسك على من يجوز الصغائر على الأنبياء، قاله القرطبي في تفسيره. وقال ابن عطية: يحتمل أن يكون قبل إعلام الله إياه أنه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، لأن ءاية هذه السورة مكية، وءاية سورة الفتح مدنية متأخرة. وقال الرازي: محمول على التوبة من ترك الأفضل والأولى. وقيل المقصود منه محض تعبد، كما في قوله تعالى: { ربنا وءاتنا ما وعدتنا على رسلك} [ءال عمران: 194] ومعلوم أن إيتاء ما وعد الله كائن لا محالة لأن الله لا يخلف وعده، ثم إنه تعالى أمرنا بطلبه تعبدا، نقل هذه الأقوال أبو حيان في تفسيره] {وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار} دم على عبادة ربك والثناء عليه، [والعشي: من الزوال إلى الغروب، والإبكار: من طلع الشمس إلى وقت الضحى].

  56. 56

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي ءايَاتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ

    Forklaring

    {إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم} [بغير حجة أتتهم وبرهان] {إن في صدورهم إلا كبر} تعظم، وهو إرادة التقدم والرئاسة، وألا يكون أحد فوقهم، فلهذا عادوك ودفعوا ءاياتك خيفة أن تتقدمهم ويكونوا تحت يدك وأمرك ونهيك، لأن النبوة تحتها كل ملك ورئاسة {ما هم ببالغيه} ببالغي موجب الكبر ومقتضيه من الرئاسة، أو النبوة، أو دفع الآيات {فاستعذ بالله} فالتجئ إليه من كيد من يحسدك ويبغي عليك {إنه هو السميع} لما تقول ويقولون {البصير} بما تعمل ويعملون، فهو ناصرك عليهم، وعاصمك من شرهم.

  57. 57

    Allah sagde:

    لَخَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس} لما كانت مجادلتهم في ءايات الله مشتملة على إنكار البعث – وهو أصل المجادلة ومدارها – حجوا([3]) بخلق السماوات والأرض، لأنهم كانوا مقرين بأن الله خالقها، فإن من قدر على خلقها مع عظمها كان على خلق الإنسان مع مهانته([4]) أقدر {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} لأنهم لا يتأملون لغلبة الغفلة عليهم.

  58. 58

    Allah sagde:

    وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ

    Forklaring

    {وما يستوي الأعمى والبصير} [من عمي عن رؤية الآيات والاستدلال بها ومن أبصرها واستدل بها] {والذين ءامنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء} [المسيء: هو الكافر، لأن المؤمن محسن؛ أي لا يساوي المؤمن الكافر ولا الكافر المؤمن] {قليلا ما تتذكرون} تتعظون [أيها الناس].

  59. 59

    Allah sagde:

    إِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ

    Forklaring

    {إن الساعة لآتية لا ريب فيها} لا بد من مجيئها، وليس بمرتاب فيها، لأنه لا بد من جزاء {ولكن أكثر الناس لا يؤمنون} لا يصدقون بها [لقصور نظرهم].

  60. 60

    Allah sagde:

    وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ

    Forklaring

    {وقال ربكم ادعوني} اعبدوني {أستجب لكم} أثبكم، فالدعاء بمعنى العبادة كثير في القرءان، ويدل عليه قوله: {إن الذين يستكبرون عن عبادتي} [يتعاظمون عن توحيدي] {سيدخلون جهنم داخرين} صاغرين([5]).

  61. 61

    Allah sagde:

    اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ

    Forklaring

    {الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه} [لتستريحوا فيه بأن خلقه مظلما ليؤدي إلى ضعف الحركات وهدوء الحواس] {والنهار مبصرا} هو أي مبصرا فيه، لأن الإبصار في الحقيقة لأهل النهار {إن الله لذو فضل على الناس} [حيث يبصرهم ما يعتبرون به {ولكن أكثر الناس لا يشكرون} وهم الذين يكفرون([1]) فضل الله ولا يشكرونه.

  62. 62

    Allah sagde:

    ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ

    Forklaring

    {ذلكم} الذي خلق لكم الليل والنهار {الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو} هو الجامع لهذه الأوصاف من الربوبية والإلهية وخلق كل شيء والوحدانية {فأنى تؤفكون} فكيف ومن أي وجه تصرفون عن عبادته إلى عبادة الأوثان.

  63. 63

    Allah sagde:

    كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ

    Forklaring

    {كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون} كل من جحد بآيات الله ولم يتأملها ولم يطلب الحق أف: كما أفكوا، [أي: كما انصرفتم عن الحق مع وضوحه صرف من قبلكم من الأمم الجاحدة عن ذلك].

  64. 64

    Allah sagde:

    اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاء بِنَاء وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ

    Forklaring

    {الله الذي جعل لكم الأرض قرارا} مستقرا {والسماء بناء} [مبنية مرفوعة] سقفا فوقكم {وصوركم فأحسن صوركم} لم يخلقهم منكوسين كالبهائم {ورزقكم من الطيبات} اللذيذات {ذلكم الله ربكم} [فالذي فعل هذه الأفعال وأنعم عليكم أيها الناس هذه النعم هو الله ربكم الذي لا تصلح الربوبية لغيره، لا الذي لا ينفع ولا يضر ولا يخلق ولا يرزق] {فتبارك الله رب العالمين} [أي: جل الله وتقدس وتعالى أمره ودامت وتتابعت خيراته، وفيه حث على وصفه تعالى به].

  65. 65

    Allah sagde:

    هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

    Forklaring

    {هو الحي لا إله إلا هو فادعوه} فاعبدوه {مخلصين له الدين} أي الطاعة من الشرك والرياء قائلين: {الحمد لله رب العالمين} وعن ابن عباس رضي الله عنهما: من قال لا إله إلا الله فليقل على إثرها الحمد لله رب العالمين.

  66. 66

    Allah sagde:

    قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ لَمَّا جَاءنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ

    Forklaring

    ولما طلب الكفار منه عليه السلام عبادة الأوثان نزل:

    {قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جاءني البينات من ربي} هي القرءان، [أمر الله تعالى نبيه أن يخبرهم بأنه نهي عن عبادة أصنامهم لما جاءته البينات من ربه، فهذا نهي بالسمع وإن كان منهيا بدلائل العقل، فتظافرت أدلة السمع وأدلة العقل([2]) على النهي عن عبادة الأوثان] {وأمرت أن أسلم} أستقيم وأنقاد {لرب العالمين}.

  67. 67

    Allah sagde:

    هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

    Forklaring

    {هو الذي خلقكم من تراب} أي [خلق] أصلكم [من تراب] {ثم من نطفة} [ثم خلقكم من نطفة] {ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا} المراد به بيان الجنس [أي يخرج كل واحد منكم طفلا] {ثم لتبلغوا أشدكم} ثم يبقيكم لتبلغوا [تمام قوتكم] {ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل} من قبل بلوغ الأشد، أو من قبل الشيخوخة {ولتبلغوا أجلا مسمى} معناه ويفعل ذلك لتبلغوا أجلا مسمى، وهو وقت الموت أو يوم القيامة {ولعلكم تعقلون} ما في ذلك من العبر والحجج.

  68. 68

    Allah sagde:

    هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ

    Forklaring

    {هو الذي يحيي ويميت فإذا قضى أمرا} [أي قدر شيئا وأراد كونه] {فإنما يقول له كن فيكون} فإنما يكون سريعا من غير كلفة([3]).

  69. 69

    Allah sagde:

    أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي ءايَاتِ اللهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ

    Forklaring

    {ألم تر إلى الذين يجادلون في ءايات} [في دفعها وإبطالها] {الله أنى يصرفون} [كيف يعدلون عن ءايات الله بعدما تقرر عندهم أنها ءايات الله]. ذكر الجدال في هذه السورة في ثلاثة مواضع، فجاز أن يكون في ثلاثة أقوام، أو ثلاثة أصناف، أو للتأكيد.

  70. 70

    Allah sagde:

    الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {الذين كذبوا بالكتاب} بالقرءان {وبما أرسلنا به رسلنا} من الكتب {فسوف يعلمون} [بطلان ما هم فيه، وسوء عاقبته إذا أدخلوا النار].

  71. 71

    Allah sagde:

    إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 71–72.

    72- {إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل} المعنى: إذ الأغلال والسلاسل في أعناقهم {يسحبون(71) في الحميم} يجرون في الماء الحار {ثم في النار يسجرون} من: سجر التنور إذا ملأه بالوقود، ومعناه أنهم في النار فهي محيطة بهم، وهم مسجورون بالنار مملوءة بها أجوافهم.

  72. 72

    Allah sagde:

    فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 71–72.

    72- {إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل} المعنى: إذ الأغلال والسلاسل في أعناقهم {يسحبون(71) في الحميم} يجرون في الماء الحار {ثم في النار يسجرون} من: سجر التنور إذا ملأه بالوقود، ومعناه أنهم في النار فهي محيطة بهم، وهم مسجورون بالنار مملوءة بها أجوافهم.

  73. 73

    Allah sagde:

    ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 73–74.

    74- {ثم قيل لهم} تقول لهم الخزنة [توبيخا لهم زيادة في إيلامهم]. {أين ما كنتم تشركون(73) من دون الله} يعني الأصنام التي كنتم تعبدونها {قالوا ضلوا عنا} غابوا فلا نراهم ولا ننتفع بهم {بل لم نكن ندعو من قبل شيئا} أي: تبين لنا أنهم لم يكونوا شيئا، كما تقول: حسبت أن فلانا شيء فإذا هو ليس بشيء إذا خبرته فلم تر عنده خيرا {كذلك يضل الله الكافرين} كما أضل هؤلاء المجادلين يضل سائر الكافرين الذين علم منهم اختيار الضلالة على الهدى.

  74. 74

    Allah sagde:

    مِن دُونِ اللهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللهُ الْكَافِرِينَ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 73–74.

    74- {ثم قيل لهم} تقول لهم الخزنة [توبيخا لهم زيادة في إيلامهم]. {أين ما كنتم تشركون(73) من دون الله} يعني الأصنام التي كنتم تعبدونها {قالوا ضلوا عنا} غابوا فلا نراهم ولا ننتفع بهم {بل لم نكن ندعو من قبل شيئا} أي: تبين لنا أنهم لم يكونوا شيئا، كما تقول: حسبت أن فلانا شيء فإذا هو ليس بشيء إذا خبرته فلم تر عنده خيرا {كذلك يضل الله الكافرين} كما أضل هؤلاء المجادلين يضل سائر الكافرين الذين علم منهم اختيار الضلالة على الهدى.

  75. 75

    Allah sagde:

    ذَلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ

    Forklaring

    {ذلكم} العذاب الذي نزل بكم {بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون} بسبب ما كان لكم من الفرح والـمرح بغير الحق، وهو الشرك وعبادة الأوثان، فيقال لهم:

  76. 76

    Allah sagde:

    ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ

    Forklaring

    {ادخلوا أبواب جهنم} السبعة المقسومة لكم. قال الله تعالى: {لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم} [الحجر: 44]، [أي: نصيب معلوم مفرز. قيل: أبواب النار أطباقها وأدراكها] {خالدين فيها} مقدرين الخلود {فبئس مثوى المتكبرين} [فقبح مصير ومكان المتعالين عن قبول الحق]. جهنم.

  77. 77

    Allah sagde:

    فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ

    Forklaring

    {فاصبر} يا محمد {إن وعد الله} بإهلاك الكفار {حق} كائن {فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون} تقديره: فإما نرينك بعض الذي نعدهم من العذاب [في حياتك] فذاك، أو إن نتوفينك قبل [ذلك] فإلينا يرجعون يوم القيامة فننتقم منهم أشد الانتقام.

  78. 78

    Allah sagde:

    وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ

    Forklaring

    {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك} إلى أممهم {منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله} وهذا جواب اقتراحهم الآيات عنادا، يعني إنا قد أرسلنا كثيرا من الرسل، وما كان لواحد منهم أن يأتي بآية [من قبل نفسه، بل أتى بما ءاتاه الله وأجراه على يده، فكذا أنت مع قومك إنما تأتيهم بالآيات من عند الله، وقد أتيتهم بما أذن الله تعالى لك فيه بما فيه كفاية ومقنع] {فإذا جاء أمر الله} [بإقامة] القيامة، وهو وعيد ورد عقب اقتراحهم الآيات {قضي بالحق} [فأدخلتك وأتباعك الجنة، وأدخلت الكفار النار] {وخسر هنالك المبطلون} المعاندون الذين اقترحوا الآيات عنادا.

  79. 79

    Allah sagde:

    اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ

    Forklaring

    {الله الذي جعل} خلق {لكم الأنعام} الإبل {لتركبوا منها ومنها تأكلون} لتركبوا بعضها، وتأكلوا بعضها.

  80. 80

    Allah sagde:

    وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ

    Forklaring

    {ولكم فيها منافع} أي الألبان والأوبار {ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم} لتبلغوا عليها ما تحتاجون إليه من الأمور {وعليها} وعلى الأنعام {وعلى الفلك تحملون} في البر والبحر.

  81. 81

    Allah sagde:

    وَيُرِيكُمْ ءايَاتِهِ فَأَيَّ ءايَاتِ اللهِ تُنكِرُونَ

    Forklaring

    {ويريكم ءاياته فأي آيات الله تنكرون} أنها من عند الله، [وهو استفهام بمعنى التوبيخ].

  82. 82

    Allah sagde:

    أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَءاثَارًا فِي الأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ

    Forklaring

    {أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم} عددا {وأشد قوة} بدنا {وءاثارا في الأرض} قصورا ومصانع([1]) {فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون} [فما نفعهم ولا دفع عنهم العذاب كسبهم من بناء البيوت الوثيقة واقتناء الأموال النفيسة].

  83. 83

    Allah sagde:

    فَلَمَّا جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون

    Forklaring

    {فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم} يريد علمهم بأمور الدنيا ومعرفتهم بتدبيرها، [والمعنى]: فلما جاءتهم الرسل بعلوم الديانات – وهي أبعد شيء من علمهم لبعثها على رفض الدنيا والظلف([2]) عن الـملاذ والشهوات – لم يلتفتوا إليها وصغروها واستهزؤوا بها، واعتقدوا أنه لا علم أنفع وأجلب للفوائد من علمهم ففرحوا به {وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون} [ونزل] بالكافرين جزاء جهلهم واستهزائهم.

  84. 84

    Allah sagde:

    فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا ءامَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ

    Forklaring

    {فلما رأوا بأسنا} شدة عذابنا {قالوا ءامنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين} [تبرأنا من الأوثان التي أشركنا بعبادتها].

  85. 85

    Allah sagde:

    فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ

    Forklaring

    {فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا} فلم يصح ولم يستقم أن ينفعهم إيمانهم [إذا عاينوا العذاب] {سنت الله التي قد خلت في عباده} [أي: سن الله ذلك سنة ماضية في العباد] أن الإيمان عند نزول العذاب لا ينفع، وأن العذاب نازل بمكذبي الرسل {وخسر هنالك الكافرون} الكافرون خاسرون في كل أوان، ولكن يتبين خسرانهم إذا عاينوا العذاب.

Søg på tværs afIslamisk Viden