071 Nuh Vers 3 af 28 · Juz 29

Surah 71 Mekkansk 28 vers Juz 29 28 med forklaring

Nuh

نوح

  1. 1

    Allah sagde:

    إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم -سورة نوح/1- أرسلَ اللهُ سيدَنا نوحًا عليه الصلاة والسلام إلى قومِه وكان عليه الصلاة والسلام يُنذِرُهم يُخَوِّفُهم مِن عذاب الله أمرَه اللهُ عز وجل أنْ يُنذِرَ قومَه، أنْ يُخَوِّفَهُم العذاب، أمرَهم أنْ يؤمنوا بالله وأنْ يتّبِعوه مِن قبلِ أنْ يأتيَهم عذابٌ أليم، مِن قبلِ أنْ يأتيَهم عذابُ الطوفان. وسيدُنا نوحٌ عليه الصلاة والسلام هو أولُ رسولٍ أُرسِلَ إلى الكفار وليس أولَ رسولٍ على الإطلاق، فإنّ أوّلَ رسولٍ على الإطلاقِ هو آدمُ عليه الصلاة والسلام.

    تفسير القرءان

    {إنا أرسلنا نوحا} قيل: معناه بالسريانية: الساكن {إلى قومه أن أنذر} خوف {قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم} عذاب الآخرة، أو الطوفان.

  2. 2

    Allah sagde:

    قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    خاطبَهم نوحٌ عليه الصلاة والسلام وقال لهم يا قوم إني لكم نذيرٌ أخوِّفُكم عذابَ اللهِ إنْ لم تؤمنوا به، مُبينٌ أبيِّنُ لكم رسالةَ ربي بلغةٍ تعرفونَها

    تفسير القرءان

    {قال يا قوم} أضافهم إلى نفسه إظهارا للشفقة [وأنه لا يريد بهم إلا الخير] {إني لكم نذير} مخوف {مبين} أبين لكم رسالة الله بلغة تعرفونها.

  3. 3

    Allah sagde:

    أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    اعبدوا الله آمنوا بالله ولا تُشركوا بالله واتّقوا الله أدّوا الوجبات واجتنبوا المحرّمات وأطيعوني فإني رسولُ الله إليكم

    تفسير القرءان

    {أن اعبدوا الله} وحدوه {واتقوه} واحذروا عصيانه {وأطيعون} فيما ءامركم به وأنهاكم عنه.

  4. 4

    Allah sagde:

    يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللهِ إِذَا جَاء لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي اعبدوا اللهَ واتّقوا اللهَ وأطيعوني يغفرِ اللهُ لكم، إنْ آمنتم يغفر اللهُ لكم ما قد سلَف أي يغفر لكم ما قد سلفَ مِن ذنوبِكم إلى وقتِ الإيمان كما قال اللهُ عز وجل {قل للذين كفروا إنْ ينتهوا يُغفَرْ لهم ما قد سلَف} أي إلى وقتِ موتِكم وهو أجلٌ معلومٌ مُعيَّنٌ عند الله لا يزيدُ ولا ينقص، والمعنى فتموتوا عند انتهاءِ آجالِكم غيرَ مِيتةِ المعَذَّبين فإنّ اللهَ عز وجل علِمَ بعلمِه الأزلي مَن سيؤمن ومَن سَيكفُر وعلمَ اللهُ عز وجل وقتَ موتِ كلِّ إنسان إذا جاء وقتُ موتِكم لا بدَّ مِن أنْ تموتوا، فكلُّ إنسانٍ يموتُ في الوقتِ الذي شاء اللهُ له أنْ يموتَ فيه وقد أضافَ اللهُ الأجلَ إليه فقال إنّ أجلَ الله لأنّ اللهَ هو الذي قدّرَ الآجال وتجدونَ في القرآنِ أيضًا إضافةَ الأجلِ إلى الناس كما في قولِه تعالى {فإذا جآءَ أجلُهم} فإضافةُ الأجلِ إلى الناسِ لأنّ هذا الأجلَ مقَدَّرٌ لهم ففي قولِ الله عز وجل معناه الأجلَ الذي قدّرَه اللهُ للعباد وفي قولِ الله عز وجل {أجلُهم} معناه الأجلُ الذي ضربَه اللهُ أي قدّرَهُ اللهُ لهم ومعنى أي لو كنتم تعلمونَ ما يَحُلُّ بكم من العقابِ والعذابِ والندامةِ عند الموت لآمَنتم

    تفسير القرءان

    {يغفر لكم من ذنوبكم} [من] للبيان([1]) كقوله تعالى: {فاجتنبوا الرجس([2]) من الأوثان} [الحج: 30]، أو للتبعيض لأن ما يكون بينه وبين الخلق يؤاخذ به بعد الإسلام كالقصاص وغيره([3]) {ويؤخركم إلى أجل مسمى} وهو وقت موتكم {إن أجل الله} أي: الموت {إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون} أي: لو كنتم تعلمون ما يحل بكم من الندامة عند انقضاء أجلكم لآمنتم، وقيل: إنهم كانوا يخافون على أنفسهم الإهلاك من قومهم بإيمانهم وإجابتهم لنوح عليه السلام، فكأنه عليه السلام أمنهم من ذلك ووعدهم بأنهم بإيمانهم يبقون إلى الأجل الذي ضرب لهم لو لم يؤمنوا، أي: أنكم إن أسلمتم بقيتم إلى أجل مسمى ءامنين من عدوكم.

  5. 5

    Allah sagde:

    قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَارًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    Forklaringen dækker vers 5–6.

    كان نوحٌ عليه الصلاة والسلام يدعوهم في الليل والنهار، دعاهم إلى عبادةِ الله دعاهم إلى الإيمانِ بالله دعاهم إلى تركِ عبادةِ الأصنام ولكنهم لم يقبَلوا فقال فلم يزِدهم دعائي إلا فرارًا، كان يدعوهم وهم ينفِرون ويتباعدون ولا يقبَلون الحقّ

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 5–6.

    6- {قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا} دائبا بلا فتور {فلم يزدهم دعائي إلا فرارا} عن طاعتك، ونسب ذلك إلى دعائه لحصوله عنده، وإن لم يكن الدعاء سببا للفرار في الحقيقة. وكان الرجل يذهب بابنه إلى نوح عليه السلام فيقول: احذر هذا فلا يغرنك؛ فإن أبي قد وصاني به.

  6. 6

    Allah sagde:

    فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلاَّ فِرَارًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    Forklaringen dækker vers 5–6.

    كان نوحٌ عليه الصلاة والسلام يدعوهم في الليل والنهار، دعاهم إلى عبادةِ الله دعاهم إلى الإيمانِ بالله دعاهم إلى تركِ عبادةِ الأصنام ولكنهم لم يقبَلوا فقال فلم يزِدهم دعائي إلا فرارًا، كان يدعوهم وهم ينفِرون ويتباعدون ولا يقبَلون الحقّ

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 5–6.

    6- {قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا} دائبا بلا فتور {فلم يزدهم دعائي إلا فرارا} عن طاعتك، ونسب ذلك إلى دعائه لحصوله عنده، وإن لم يكن الدعاء سببا للفرار في الحقيقة. وكان الرجل يذهب بابنه إلى نوح عليه السلام فيقول: احذر هذا فلا يغرنك؛ فإن أبي قد وصاني به.

  7. 7

    Allah sagde:

    وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي ءاذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي إنّي كلما دعوْتُهم إلى الإقرارِ بوحدانيتِك والإيمانِ بك لتغفرَ لهم، أي كلما دعاهم نوحٌ عليه الصلاة والسلام للدخولِ في دينِ الإسلام، كلما دعاهم إلى أنْ يُسلِموا إلى أنْ يؤمنوا إلى أنْ ينطقوا بالشهادتين ما كانوا يقبَلون، دعاهم للإيمانِ ليَغفِرَ اللهُ لهم، دعاهم للدخولِ في الإسلام ليَغفرَ اللهُ لهم كفرَهم، كيف يُغفَرُ كفرُ الكافر؟ بالدخولِ في دين الإسلام فكان يدعوهم للإسلام لكنهم ما كانوا يقبَلون، بل انظروا ماذا كان يفعلُ هؤلاء القوم كما أخبرَ اللهُ عز وجل كانوا يُدخِلون أصابعَهم في آذانِهم كي لا يسمعوا صوتَ نوح وكانوا يُغطّونَ وجوهَهم بثيابِهم، هذا معنى كي لا يروْه أي أصروا على الكفر تكبّروا عن قَبولِ الحقِّ تكبُّرًا عظيمًا

    تفسير القرءان

    {وإني كلما دعوتهم} إلى الإيمان بك {لتغفر لهم} ليؤمنوا فتغفر لهم {جعلوا أصابعهم في ءاذانهم} سدوا مسامعهم لئلا يسمعوا كلامي {واستغشوا ثيابهم} وتغطوا بثيابهم كراهة النظر إلى وجه من ينصحهم في دين الله {وأصروا} وأقاموا على كفرهم {واستكبروا استكبارا} وتعظموا([4]) عن إجابتي، [وهو] دليل على فرط استكبارهم.

  8. 8

    Allah sagde:

    ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    دعاهم نوحٌ عليه الصلاة والسلام جهارًا مُعلِنًا لهم بين الناس ظاهرًا من غيرِ خفاء

    تفسير القرءان

    {ثم إني دعوتهم جهارا} مجاهرا، يعني: أظهرت لهم الدعوة في الـمحافل([5]).

  9. 9

    Allah sagde:

    ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي كرّرَ لهم الدعاءَ مُعلِنًا عليه الصلاة والسلام وأسرَّ الكلامَ إسرارًا فيما بينه وبينهم في خفاء، وكلُّ هذا من نوحٍ عليه الصلاة والسلام مبالغةٌ في الدعاءِ لهم فكما تروْنَ قد نوّعَ نوحٌ عليه الصلاة والسلام بالدعوة فتارةً يدعوهم سرًّا وتارةً يُجاهِرُ بالدعوة وتارةً يجمعُ بين الإسرارِ والجهر

    تفسير القرءان

    {ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا} خلطت دعاءهم بالعلانية بدعاء السر، فالحاصل أنه دعاهم ليلا ونهارا فافتتح بالمناصحة في السر، فلما لم يقبلوا ثنى بالـمجاهرة، فلما لم تؤثر ثلث بالجمع بين الإسرار والإعلان.

  10. 10

    Allah sagde:

    فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا

    Hvilket betyder:

    Da sagde jeg: ”Bed Jeres Herre om tilgivelse.

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    قال سيدنا نوحٌ عليه الصلاة والسلام لقومِه يأمرُهم بالدخولِ في الإسلام استغفروا ربَّكم أي اطلبوا مِن ربِّكم المغفرةَ بتركِ الكفرِ والدخولِ في دين الإسلام، وليس المرادُ بالاستغفارِ هنا مجرّدَ القولِ باللسانِ أستغفرُ الله لا، فإنّ قومَ نوحٍ عليه السلام كانوا على الشرك والكافرُ لا يصحُّ منه النطقُ بقولِ أستغفرُ الله وهو على كفرِه، الكافرُ يدخلُ في الإسلام بالشهادتين، فمعنى استغفروا ربَّكم هنا اطلبوا من الله المغفرةَ بتركِ الكفرِ والدخولِ في الإسلام أي غفارًا لذنوبِ مَن أنابَ وتابَ إليه من ذنوبِه. رغّبَهم نوحٌ عليه الصلاة والسلام بالإسلام ووعَدَهم بأنّهم إنْ آمنوا واتّبَعوه بأنّ اللهَ عز وجل سيُنزِلُ المطرَ عليهم وسيرزُقُهم البساتين والأنهار وأنه سبحانه وتعالى سيُكَثِّرُ أموالَهم وأولادَهم فقال الله عز وجل

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 10–12.

    12- {فقلت استغفروا ربكم} من الشرك، لأن الاستغفار طلب المغفرة، فإن كان المستغفر كافرا فهو من الكفر([1])، وإن كان عاصيا مؤمنا فهو من الذنوب {إنه كان غفارا} لم يزل غفارا لذنوب من ينيب([2]) إليه {يرسل السماء} الـمطر {عليكم مدرارا} [كثير] الدرور([3]) [يتبع بعضه بعضا] {ويمددكم بأموال وبنين} يزدكم أموالا وبنين {ويجعل لكم جنات} بساتين {ويجعل لكم أنهارا} جارية لمزارعكم وبساتينكم.

  11. 11

    Allah sagde:

    يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي إن آمنتم يُرسلِ اللهُ عز وجل السماءَ أي ماءَ السماء مدرارًا أي كثيرًا

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 10–12.

    12- {فقلت استغفروا ربكم} من الشرك، لأن الاستغفار طلب المغفرة، فإن كان المستغفر كافرا فهو من الكفر([1])، وإن كان عاصيا مؤمنا فهو من الذنوب {إنه كان غفارا} لم يزل غفارا لذنوب من ينيب([2]) إليه {يرسل السماء} الـمطر {عليكم مدرارا} [كثير] الدرور([3]) [يتبع بعضه بعضا] {ويمددكم بأموال وبنين} يزدكم أموالا وبنين {ويجعل لكم جنات} بساتين {ويجعل لكم أنهارا} جارية لمزارعكم وبساتينكم.

  12. 12

    Allah sagde:

    وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي يُكَثِّرُ أموالَكم وأولادَكم أي يرزُقُكم البساتين ويجعل لكم الأنهارَ التي تسقونَ منها مزارِعَكم وبساتينَكم، كما تروْن هذا مقامُ الدعوةِ بالترغيب ثم عدلَ بهم إلى دعوتِهم بالترهيب حين أصرّوا على الكفر وتكبّروا عن قَبولِ الحقِّ فقال

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 10–12.

    12- {فقلت استغفروا ربكم} من الشرك، لأن الاستغفار طلب المغفرة، فإن كان المستغفر كافرا فهو من الكفر([1])، وإن كان عاصيا مؤمنا فهو من الذنوب {إنه كان غفارا} لم يزل غفارا لذنوب من ينيب([2]) إليه {يرسل السماء} الـمطر {عليكم مدرارا} [كثير] الدرور([3]) [يتبع بعضه بعضا] {ويمددكم بأموال وبنين} يزدكم أموالا وبنين {ويجعل لكم جنات} بساتين {ويجعل لكم أنهارا} جارية لمزارعكم وبساتينكم.

  13. 13

    Allah sagde:

    مَّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ للهِ وَقَارًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    هكذا خاطبَهم نوحٌ عليه الصلاة والسلام بعد كلِّ ما دعاهم إليه ورغّبَهم به ودعاهم ليلًا ونهارًا سرًّا وعلانية لا زالوا مُصِرّين على الكفر، ما زالوا مصرّين على عبادةِ الأوثانِ، ما زالوا مصِرّين على تكذيبِ نوحٍ عليه الصلاة والسلام فقال لهم ما لكم لا ترجونَ لله وقارًا ما لكم لا تخافونَ لله عظَمةً، ما لكم لا تخافونَ لله قدرةً على أحدِكم بالعقاب، كيف لا تؤمنونَ بالله كيف لا توحّدونَ الله وهو الذي خلقَكم كما قال الله عز وجل

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 13–14.

    14- {ما لكم لا ترجون لله وقارا} لا تخافون لله عظمة [وقدرة على أن يعاقبكم على كفركم واستكباركم] {وقد خلقكم أطوارا} أي ما لكم لا تؤمنون بالله والحال هذه، وهي حال موجبة للإيمان به، لأنه خلقكم أطوارا، خلقكم أولا نطفا، ثم علقا، ثم مضغا، ثم عظاما ولحما([4]).

  14. 14

    Allah sagde:

    وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي طَورًا بعد طوْر، الطَّورُ معناه الحال، أي خلقَكم طَورًا نطفة وطورًا علقة وطورًا مضغة وطورًا عظامًا ثم كسَى العظامَ لحمًا ثم أنشأهُ اللهُ خلقًا آخَر فتبارك اللهُ أحسنُ الخالقين ثم لما نبّههم نوحٌ عليه الصلاة والسلام على الفكرِ والتفكّرِ والتدبُّرِ في أنفسِهم وكيف انتقلوا من حالٍ إلى حال وأرشدَهم إلى التفكرِ في العالمِ في عُلوِه وسُفلِه وما أوْدَعَ اللهُ عز وجل فيه من الدّلالات والعلامات والآياتِ الكثيرة على وجودِ الله وعلى قدرةِ الله وعلى وحدانية الله عز وجل فقال الله عز وجل

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 13–14.

    14- {ما لكم لا ترجون لله وقارا} لا تخافون لله عظمة [وقدرة على أن يعاقبكم على كفركم واستكباركم] {وقد خلقكم أطوارا} أي ما لكم لا تؤمنون بالله والحال هذه، وهي حال موجبة للإيمان به، لأنه خلقكم أطوارا، خلقكم أولا نطفا، ثم علقا، ثم مضغا، ثم عظاما ولحما([4]).

  15. 15

    Allah sagde:

    أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    ألم تنظروا ألم تتفكروا ألم تعتبروا كيف خلقَ اللهُ سبعَ سمواتٍ طباقًا جعل بعضَها فوق بعض

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 15–20.

    نبههم أولا على النظر في أنفسهم لأنها أقرب، ثم على النظر في العالم وما سوي فيه من العجائب الدالة على الصانع بقوله:

    20- {ألم تروا} [أي: تعلموا] {كيف خلق الله سبع سماوات طباقا} بعضا على بعض {وجعل القمر فيهن نورا} في السماوات، وهو في السماء الدنيا لأن بين السماوات ملابسة([5]) من حيث إنها طباق فجاز أن يقال: فيهن كذا وإن لم يكن في جميعهن، كما يقال: في المدينة كذا وهو في بعض نواحيها([6]) {وجعل الشمس سراجا} مصباحا يبصر أهل الدنيا في ضوئها كما يبصر أهل البيت في ضوء السراج ما يحتاجون إلى إبصاره، وضوء الشمس أقوى من نور القمر {والله أنبتكم من الأرض} أنشأكم، استعير الإنبات للإنشاء، [أي: أخرج أباكم من الأرض لأنه خلقه من طينها، وأنتم منه] {نباتا} فنبتم نباتا {ثم يعيدكم فيها} بعد الموت {ويخرجكم} يوم القيامة {إخراجا} أي: أي إخراج [وهو للحساب والجزاء] {والله جعل لكم الأرض بساطا} مبسوطة {لتسلكوا منها} لتتقلبوا عليها كما يتقلب الرجل على بساطه {سبلا} طرقا {فجاجا} واسعة أو مختلفة.

  16. 16

    Allah sagde:

    وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    جعلَ اللهُ عز وجل القمرَ مُنيرًا مضيئًا لأهلِ السموات كما يُضيءُ لأهلِ الأرض وجعلَ اللهُ الشمسَ سراجًا أي مضيئة لأهل الأرض

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 15–20.

    20- {ألم تروا} [أي: تعلموا] {كيف خلق الله سبع سماوات طباقا} بعضا على بعض {وجعل القمر فيهن نورا} في السماوات، وهو في السماء الدنيا لأن بين السماوات ملابسة([5]) من حيث إنها طباق فجاز أن يقال: فيهن كذا وإن لم يكن في جميعهن، كما يقال: في المدينة كذا وهو في بعض نواحيها([6]) {وجعل الشمس سراجا} مصباحا يبصر أهل الدنيا في ضوئها كما يبصر أهل البيت في ضوء السراج ما يحتاجون إلى إبصاره، وضوء الشمس أقوى من نور القمر {والله أنبتكم من الأرض} أنشأكم، استعير الإنبات للإنشاء، [أي: أخرج أباكم من الأرض لأنه خلقه من طينها، وأنتم منه] {نباتا} فنبتم نباتا {ثم يعيدكم فيها} بعد الموت {ويخرجكم} يوم القيامة {إخراجا} أي: أي إخراج [وهو للحساب والجزاء] {والله جعل لكم الأرض بساطا} مبسوطة {لتسلكوا منها} لتتقلبوا عليها كما يتقلب الرجل على بساطه {سبلا} طرقا {فجاجا} واسعة أو مختلفة.

  17. 17

    Allah sagde:

    وَاللهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الأَرْضِ نَبَاتًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي إنّ اللهَ عز وجل القادرَ على كلِّ شىء هو الذي أنبَتَكم أي أنشأكم وخلقَكم من الأرضِ نباتًا أي أنبَتَكم إنباتًا، أي أنشأَ آدمَ عليه السلام من تراب الأرض وصارت ذريتُه منه فصحَّ نسبتُهم كلِّهم إلى أنّهم أنُبِتوا من الأرض كما قال الله عز وجل في سورة طه {منها خلقْناكم وفيها نُعيدُكم ومنها نُخرِجُكم تارةً أخرى} منها أي من الأرض، خلقناكم أي خلقنا آدم عليه السلام، {وفيها نعيدكم} أي إذا متُّم فدُفِنتم {ومنها نُخرِجكم} عند البعثِ {تارةً أخرى} أي مرةً أخرى. فقال الله عز وجل

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 15–20.

    20- {ألم تروا} [أي: تعلموا] {كيف خلق الله سبع سماوات طباقا} بعضا على بعض {وجعل القمر فيهن نورا} في السماوات، وهو في السماء الدنيا لأن بين السماوات ملابسة([5]) من حيث إنها طباق فجاز أن يقال: فيهن كذا وإن لم يكن في جميعهن، كما يقال: في المدينة كذا وهو في بعض نواحيها([6]) {وجعل الشمس سراجا} مصباحا يبصر أهل الدنيا في ضوئها كما يبصر أهل البيت في ضوء السراج ما يحتاجون إلى إبصاره، وضوء الشمس أقوى من نور القمر {والله أنبتكم من الأرض} أنشأكم، استعير الإنبات للإنشاء، [أي: أخرج أباكم من الأرض لأنه خلقه من طينها، وأنتم منه] {نباتا} فنبتم نباتا {ثم يعيدكم فيها} بعد الموت {ويخرجكم} يوم القيامة {إخراجا} أي: أي إخراج [وهو للحساب والجزاء] {والله جعل لكم الأرض بساطا} مبسوطة {لتسلكوا منها} لتتقلبوا عليها كما يتقلب الرجل على بساطه {سبلا} طرقا {فجاجا} واسعة أو مختلفة.

  18. 18

    Allah sagde:

    ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    كما قلنا أي عند موتِكم بالدفنِ يعيدُكم في الأرض كما كنتم ترابًا أي يُخرِجكم من الأرضِ يومَ القيامةِ بالنشورِ للبعثِ ويُعيدكم كما كنتم في الدنيا

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 15–20.

    20- {ألم تروا} [أي: تعلموا] {كيف خلق الله سبع سماوات طباقا} بعضا على بعض {وجعل القمر فيهن نورا} في السماوات، وهو في السماء الدنيا لأن بين السماوات ملابسة([5]) من حيث إنها طباق فجاز أن يقال: فيهن كذا وإن لم يكن في جميعهن، كما يقال: في المدينة كذا وهو في بعض نواحيها([6]) {وجعل الشمس سراجا} مصباحا يبصر أهل الدنيا في ضوئها كما يبصر أهل البيت في ضوء السراج ما يحتاجون إلى إبصاره، وضوء الشمس أقوى من نور القمر {والله أنبتكم من الأرض} أنشأكم، استعير الإنبات للإنشاء، [أي: أخرج أباكم من الأرض لأنه خلقه من طينها، وأنتم منه] {نباتا} فنبتم نباتا {ثم يعيدكم فيها} بعد الموت {ويخرجكم} يوم القيامة {إخراجا} أي: أي إخراج [وهو للحساب والجزاء] {والله جعل لكم الأرض بساطا} مبسوطة {لتسلكوا منها} لتتقلبوا عليها كما يتقلب الرجل على بساطه {سبلا} طرقا {فجاجا} واسعة أو مختلفة.

  19. 19

    Allah sagde:

    وَاللهُ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ بِسَاطًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي إنّ اللهَ عز وجل هو الذي جعلَ لكم الأرضَ مبسوطةً تتقلّبونَ عليها كما يتقلبُ الرجلُ على بساطِه فسهّلَ اللهُ لكمُ العيشَ فيها

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 15–20.

    20- {ألم تروا} [أي: تعلموا] {كيف خلق الله سبع سماوات طباقا} بعضا على بعض {وجعل القمر فيهن نورا} في السماوات، وهو في السماء الدنيا لأن بين السماوات ملابسة([5]) من حيث إنها طباق فجاز أن يقال: فيهن كذا وإن لم يكن في جميعهن، كما يقال: في المدينة كذا وهو في بعض نواحيها([6]) {وجعل الشمس سراجا} مصباحا يبصر أهل الدنيا في ضوئها كما يبصر أهل البيت في ضوء السراج ما يحتاجون إلى إبصاره، وضوء الشمس أقوى من نور القمر {والله أنبتكم من الأرض} أنشأكم، استعير الإنبات للإنشاء، [أي: أخرج أباكم من الأرض لأنه خلقه من طينها، وأنتم منه] {نباتا} فنبتم نباتا {ثم يعيدكم فيها} بعد الموت {ويخرجكم} يوم القيامة {إخراجا} أي: أي إخراج [وهو للحساب والجزاء] {والله جعل لكم الأرض بساطا} مبسوطة {لتسلكوا منها} لتتقلبوا عليها كما يتقلب الرجل على بساطه {سبلا} طرقا {فجاجا} واسعة أو مختلفة.

  20. 20

    Allah sagde:

    لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي لتسلكوا منها طرقًا واسعة، مع كل هذا أصرَّ هؤلاء على العصيان وعاملوا نوحًا بأقبحِ الأقوالِ والأفعال وأوْحى اللهُ عز وجل إلى نوحٍ أنه لن يؤمنَ مِن قومِك إلا مَن قد آمن وأمرَه اللهُ أنْ يصنعَ سفينةً فإنّ هؤلاء الكافرين لن يؤمنَ منهم أحدٌ بعد الآن ولن ينجوَ من الطوفان إلا مَن آمنَ أي مَن سيكونُ مع نوحٍ عليه الصلاة والسلام في السفينة كيف بنى السفينة وما الذي حصلَ بالكافرين؟ هذا ما سنتكلم به إنْ شاء الله عز وجل في درسِنا القادم والله أعلم وأحكم

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 15–20.

    20- {ألم تروا} [أي: تعلموا] {كيف خلق الله سبع سماوات طباقا} بعضا على بعض {وجعل القمر فيهن نورا} في السماوات، وهو في السماء الدنيا لأن بين السماوات ملابسة([5]) من حيث إنها طباق فجاز أن يقال: فيهن كذا وإن لم يكن في جميعهن، كما يقال: في المدينة كذا وهو في بعض نواحيها([6]) {وجعل الشمس سراجا} مصباحا يبصر أهل الدنيا في ضوئها كما يبصر أهل البيت في ضوء السراج ما يحتاجون إلى إبصاره، وضوء الشمس أقوى من نور القمر {والله أنبتكم من الأرض} أنشأكم، استعير الإنبات للإنشاء، [أي: أخرج أباكم من الأرض لأنه خلقه من طينها، وأنتم منه] {نباتا} فنبتم نباتا {ثم يعيدكم فيها} بعد الموت {ويخرجكم} يوم القيامة {إخراجا} أي: أي إخراج [وهو للحساب والجزاء] {والله جعل لكم الأرض بساطا} مبسوطة {لتسلكوا منها} لتتقلبوا عليها كما يتقلب الرجل على بساطه {سبلا} طرقا {فجاجا} واسعة أو مختلفة.

  21. 21

    Allah sagde:

    قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَارًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين قال: سنُكملُ إن شاء الله تعالى في تفسير سورة نوح أصرّ المشركون على تكذيبِ نوحٍ عليه السلام وعاملوه بأقبحِ الأقوال والأفعال وكان عامّتُهم يتّبعونَ رؤساؤهم وهؤلاء الرؤساءُ المتبوعون لم يزِدهم مالُهم وولدُهم إلا ضلالًا بدلَ أنْ يؤمنوا بالله ويتّبِعوا نوحًا عليه السلام زادَهم مالُهم وولدُهم ضلالًا -سورة نوح/21- قال نوحٌ يا ربّ إنهم عصوْني فيما أمرتُهم به من الإيمان فلم يُجيبوا دعوتي لهم، لم يقبلوا الإيمانَ بك لم يقبلوا أني رسولُك واتّبعَ عامّتُهم وسفلَتهُم رؤساءَهم وأغنياءَهم وهؤلاء الرؤساءُ لم يزِدهم مالُهم وولدُهم إلا ضلالًا في الدنيا وهلاكًا في الآخرة

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 21–22.

    22- {قال نوح رب إنهم عصوني} فيما أمرتهم به من الإيمان والاستغفار {واتبعوا} أي: السفلة والفقراء {من لم يزده ماله وولده} أي: الرؤساء وأصحاب الأموال والأولاد {إلا خسارا} في الآخرة {ومكروا} الماكرون هم الرؤساء، ومكرهم احتيالهم في الدنيا وكيدهم لنوح وتحريش الناس على أذاه وصدهم عن الـميل إليه {مكرا كبارا} عظيما، وهو أكبر من الكبار، وهو أكبر من الكبير([1]).

  22. 22

    Allah sagde:

    وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    مكرُهم أي احتيالُهم في الدين وكيدُهم لنوحٍ عليه السلام وكانوا يُحرِّشونَ السَّفَلةَ على إيذاءِ نوحٍ عليه السلام وكانوا يصُدّونَ الناسَ عن الإيمانِ بنوح ويصدّونَ الناسَ عن الميلِ إلى نوحٍ والاستماعِ منه، ومكروا مكرًا كبيرًا عظيمًا

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 21–22.

    22- {قال نوح رب إنهم عصوني} فيما أمرتهم به من الإيمان والاستغفار {واتبعوا} أي: السفلة والفقراء {من لم يزده ماله وولده} أي: الرؤساء وأصحاب الأموال والأولاد {إلا خسارا} في الآخرة {ومكروا} الماكرون هم الرؤساء، ومكرهم احتيالهم في الدنيا وكيدهم لنوح وتحريش الناس على أذاه وصدهم عن الـميل إليه {مكرا كبارا} عظيما، وهو أكبر من الكبار، وهو أكبر من الكبير([1]).

  23. 23

    Allah sagde:

    وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ ءالِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي قال الرؤساءُ القادةُ لأتْباعِهم قال المَتْبوعونَ لعامةِ الناس لا تذَرُنَّ آلِهَتَكم، أي قالوا لهم لا تترُكنَّ عبادةَ أصنامِكم ولا تذَرُنَّ وَدًّا ولا سُواعًا ولا يَغوثَ ويَعوقَ ونسرًا، هذه أسماءُ قومٍ صالحين كانوا بين آدمَ ونوحٍ عليهما السلام فلما مات هؤلاء الصالحون كان لهم أتباعٌ يَقتَدونَ بهم ويأخذونَ بعدَهم مأخذَهم في العبادة فجاءَهم إبليسُ وقال لهم لو صوّرتُم صورَهم كان أنشطَ لكم وأشوَقَ إلى العبادةِ ففعلوا ثم نشأ قومٌ بعدَهم فقال لهم إبليس إنّ الذين مِن قبلِكم كانوا يعبدونَهم فعَبَدوهم، فكانَ ابتداءُ عبادةِ الأوثانِ مِن ذلك الوقت فكان نوحٌ عليه السلام هو أولُ رسولٍ أرسلَه اللهُ إلى الكفار وليس أولَ رسولٍ على الإطلاق، فإنّ أولَ رسولٍ على الإطلاقِ هو آدمُ عليه السلام

    تفسير القرءان

    {وقالوا} أي: الرؤساء لسفلتهم {لا تذرن ءالهتكم} على العموم أي عبادتها {ولا تذرن ودا} صنم على صورة رجل {ولا سواعا} هو على صورة امرأة {ولا يغوث} هو على صورة أسد {ويعوق} هو على صورة فرس {ونسرا} هو على صورة نسر، أي: هذه الأصنام الخمسة على الخصوص، وكأنها كانت أكبر أصنامهم وأعظمها عندهم فخصوها بعد العموم وقد انتقلت هذه الأصنام عن قوم نوح إلى العرب([2])، وقيل: هي أسماء رجال صالحين، كان الناس يقتدون بهم بين ءادم ونوح، فلما ماتوا صوروهم ليكون ذلك أدعى لهم إلى العبادة([3])، فلما طال الزمان قال لهم إبليس: إنهم كانوا يعبدونهم فعبدوهم.

  24. 24

    Allah sagde:

    وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلالاً

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي أضلّ رؤساءُ المَتبوعونَ كثيرًا، أضلوا كثيرًا مِن أتباعِهم، أضلّوا كثيرًا من الناس، أضلّوا كثيرًا من عامّتِهم، هذا إخبارٌ من نوح عليه السلام، إخبارٌ بما جرى على أيديهم من الضلال ولما أخبرَ نوح عليه السلام أنّ هؤلاء الرؤساءُ مِن قومِه أضلّوا كثيرًا من الناس دعا عليهم بعد أنْ أعلمَه اللهُ عز وجل أنه لن يؤمنَ منهم أحدٌ بعد الآن فدعاءُ نوحٍ على المشركين أي هلاكًا، دعا عليهم لا رضًى بكفرِهم وإنما تشديدًا عليهم ليأسِه مِن إيمانِهم لأنّ اللهَ عز وجل أخبرَه بأنه لن يؤمنَ منهم أحدٌ بعد الآن كما قال اللهُ عز وجل في سورة هود {وأوحيَ إلى نوحٍ أنه لن يؤمنَ مِن قومِكَ إلا مَن قد آمنَ فلا تَبْتَئِسْ بما كانوا يفعلون} أي فلا تحزن فقد حانَ وقتُ الانتقامِ مِن أعدائك ثم قال اللهُ عز وجل في سورة هود {واصنعِ الفلكَ بأعيُنِنا ووحْيِنا ولا تُخاطِبني في الذين ظلموا إنهم مُغرَقون} أي اصنع السفينةَ محفوظًا، أي بحفظِنا ووحيِنا أي إنا نوحي إليك كيف تصنعُ السفينة وقال الله عز وجل له {ولا تُخاطبني في الذين ظلموا} أي لا تَدْعُني في شأنِ قومِك واسْتِدفاعِ العذابِ عنهم إنهم مُغرَقون، محكومٌ عليهم بالإغراق ولن يؤمنَ منهم إلا مَن قد آمن ثم قال الله عز وجل في سورة هود {ويصنعُ الفلكَ وكلما مرّ عليه ملأٌ مِن قومِه سخِروا منه قال إنْ تسخروا منا فإنا نسخرُ منكم كما تسخرون} بدأَ نوحٌ عليه السلام بصنعِ السفينةِ وكلّما مرّ عليه جماعةٌ من قومِه ينظرونَ إليه وهو يصنعُ السفينة ويسخرونَ منه ويقولون له والعياذ بالله، يقولون استهزاءً به يا نوح صرتَ نجارًا بعد أنْ كنتَ نبيًّا، فأجابَهم نوحٌ عليه الصلاة والسلام إنْ تسخروا منا فإنّا نسخرُ منكم كما تسخرون، أي نحن سنرى عاقبةَ سُخريَتَكم، سنرى عاقبةَ استهزائِكم بنا إذا نزلَ بكم العذاب ورُويَ أنّ نوحًا عليه السلام اتّخذ السفينةَ مِن خشبِ الساج وجعلَ لها ثلاثةَ بطون حملَ في البطنِ الأسفلِ الوحوشَ والسّباع وحملَ في البطنِ الأوسطِ الدوابَّ والأنعام، وأما هو فركِبَ ومن معه في البطنِ الأعلى مع ما يحتاجُ إليه من الزاد ثم قال اللهُ عز وجل إخبارًا عما قاله نوحٌ أيضًا لقومِه {فسوفَ تعلمونَ مَن يأتيه عذابٌ يُخزِيه ويَحلُّ عليه عذابٌ مقيم} أي فسوفَ تعلمونَ الذي يأتيه عذابٌ يُخزيه وهو يريدُهم، معناه أنتم سيأتيكم عذابٌ يُخزيكم، ويريدُ عليه السلامُ بهذا العذاب الغرقَ الذي سيُصيبُ الكافرينَ في الدنيا ومعنى قولِه {ويَحِلُّ عليه عذابٌ مقيم} أرادَ به عذابَ الآخرة فإنه مقيمٌ دائمٌ إلى ما لا نهاية وكان نوحٌ عليه السلام يصنعُ السفينةَ إلى أنْ جاءَ أمرُ الله كما قال الله عز وجل في سورة هود {حتى إذا جآءَ أمرُنا وفارَ التنّورُ قلنا احمِلْ فيها مِن كلٍّ زوجينِ اثنيْنِ وأهلَكَ إلا مَن سبقَ عليه القولُ ومَن آمنَ ومآ آمنَ معه إلا قليل} جاءَ أمرُ عذاب الله، جاء وقتُ الطوفان وفارَ التنور، ما معنى {وفارَ التنور} ؟ من العلماءِ مَن قال فارَ التنور هو كنايةٌ عن اشتدادِ الأمرِ وصعوبتِه، ومن العلماءِ مَن قال في تفسير {وفار التنور} أي جاشَ الماءُ من تنورِ الخبز، وكان هذا تنورًا من حجر كان للسيدةِ حواء ثم صار إلى نوحٍ عليه السلام، ومن العلماء مَن قال {فار التنور} أي الأرض، فقالوا التنور هو وجهُ الأرض، فكانت هذه علامةً على بدءِ الطوفان وأمرَ اللهُ نوحًا عليه السلام أنْ يحملَ معه في السفينةِ مِن كلِّ صنفٍ زوجين ذكرٍ وأنثى فقد قال اللهُ عز وجل {قلنا احمِلْ فيها مِن كلِّ زوجيْنِ اثنيْنِ وأهلكَ إلا مَن سبقَ عليه القول} أي إلا مَن علمَ اللهُ عز وجل أنه لا يؤمن كزوجةِ نوحٍ مثلًا فإنّ اللهَ عز وجل علِمَ بعلمِه الأزليّ مَن يكونُ مؤمنًا ومَن يكونُ كافرًا، فمَن سبقَ عليه القولُ كما قال اللهُ عز وجل {ولو شئنا لآتَيْنا كلَّ نفسٍ هداها ولكنْ حقَّ القولُ مني -أي ثبتَ- لأمْلَأنَّ جهنّمَ من الجنةِ والناسِ أجمعين} واللهُ عز وجل قال {ما يُبَدَّلُ القولُ لديّ} فمشيئةُ الله نافذة، فمَن قدّرَ اللهُ له أنْ يكونَ مِن أهلِ النار لا بدّ أنْ يكونَ مِن أهلِ النار، فمن سبقَ عليه القولُ بأنه مِن أهلِ النار هذا لن يؤمنَ أبدًا، فأمرَه اللهُ عز وجل أنْ يحمِلَ أهلَه في السفينةِ إلا مَن سبقَ عليه القول، أي إلا مَن لم يشأ اللهُ لهم الإيمانَ منهم، وأمرَه اللهُ أنْ يحملَ معه المؤمنينَ مِن غيرِ أهلِه فهذا معنى قولِ الله عز وجل {قلنا احملْ فيها مِن كلٍّ زوجينِ اثنيْنِ وأهلكَ إلا مَن سبقَ عليه القولُ ومَن آمن} أي واحملْ معك مَن آمنَ من غيرِ أهلِك. ولم يؤمنْ بنوحٍ عليه السلام إلا عددٌ قليل فقد قال اللهُ عز وجل {ومآ آمنَ معه إلا قليل} ثم قال اللهُ عز وجل في سورة هود {وقال اركبوا فيها بسمِ الله مجراها ومُرساها إنّ ربي لَغفورٌ رحيم} أي قال لهم نوحٌ عليه السلام اركبوا في السفينةِ مُسَمّينَ الله أو قائلينَ بسم الله وقتَ إجرائِها ووقتَ إرسائِها، ويَحتَمِلُ أنْ يكونَ المعنى أنّ نوحًا عليه الصلاة والسلام أمرَهم بالركوبِ في السفينةِ ثم أخبرَهم بأنّ مجرى السفينةِ ومُرساها بذِكرِ اللهِ عز وجل أي بسم الله إجراؤُها وإرساؤُها وكان إذا أرادَ نوحٌ أنْ تجريَ قال بسمِ الله فجرَت وإذا أرادَ أنْ تَرسُوَ قال بسمِ الله فرسَت {إنّ ربي لغفورٌ رحيم} غفورٌ لمَن آمنَ رحيمٌ بهم ثم قال اللهُ عز وجل في سورة هود {وهي تجري بهم في موجٍ كالجبالِ ونادى نوحٌ ابنَه وكان في مَعزِلٍ يا بُنَيّ اركب معنا ولا تكن مع الكافرين} نادى نوحٌ ابنَه كنعان يا بنيّ اركب معنا ولكنّ نوحًا عليه السلام لم يكن يعلم أنّ هذا الولدَ منافق، نعم كنعان كان منافقًا ولكنَّ نوحًا عليه الصلاة والسلام لم يكنْ يعلمُ ذلك لذلك قال له اركب معنا ظنّه من المؤمنين، ظنّه مِن أهلِه المؤمنين الذين وعدَ اللهُ بأنهم يَنْجُون ولكنْ تبيّنَ له بعد ذلك أنّ هذا الولدَ منافقٌ فما الذي حصلَ وكيف غرقَ هذا الولد؟؟؟ هذا ما سنتكلمُ فيه إن شاء الله عز وجل في الدرس القادم واللهُ أعلم وأحكم

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 24–25.

    25- {وقد أضلوا} أي: الأصنام([4]) {كثيرا} من الناس، أو الرؤساء [بأن أمروهم بعبادتها] {ولا تزد الظالمين إلا ضلالا} هلاكا {مما خطيئاتهم} ذنوبهم [أي من اجل خطيئاتهم] {أغرقوا} بالطوفان {فأدخلوا نارا} عظيمة، والفاء في {فأدخلوا} للإيذان بأنهم عذبوا بالإحراق عقيب الإغراق فيكون دليلا على إثبات عذاب القبر {فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا} ينصرونهم ويمنعونهم من عذاب الله.

  25. 25

    Allah sagde:

    مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللهِ أَنصَارًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    {وهي تجري بهم في موجٍ كالجبال} الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ رمزي: سنكملُ إن شاء الله تعالى في تفسيرِ سورةِ نوح وفي قصة نوح عليه الصلاة والسلام في سورة هود، وصلْنا إلى قولِ الله عز وجل -سورة هود/42- أي سفينةُ نوح عليه السلام تجري بهم في موجٍ كالجبال وقولُ الله عز وجل {في موجٍ كالجبال} شبّهَ اللهُ عز وجل كلَّ موجةٍ من هذا الطوفان بالجبلِ في تراكمِها وارتفاعِها. وهنا نادى نوحٌ ابنَه كنعان وقال الله عز وجل {ونادى نوحٌ ابنَه وكان في مَعزِل} يعني كان في مَعزِلٍ عن أبيه وعن السفينة لم يصعد معهم إلى هذه السفينة، ناداه نوح {يا بُنَيَّ اركب معنا} أي اركب معنا في السفينة، وهو ناداه ليركَبَ معهم في السفينة لأنّ نوحًا كان يظنّهُ مؤمنًا لم يكن يعلمُ نوحٌ عليه السلام أنّ كنعان من المنافقين فظهرَ له بعد ذلك. فلما بدأَ الطوفان ورأى نوحٌ ولدَه كنعان خارجَ السفينة قال له اركب معنا في السفينة ولا تكن مع الكافرين، لا تبقَ في هذا المكان الذي فيه الكافرون هؤلاء سيغرَقون، بماذا أجابَ كنعانُ نوحًا عليه السلام؟ {قال سآوِى إلى جبلٍ يَعصِمُني من المآءِ} أيُّ جبلٍ ستأوي إليه؟ الماءُ سيَعُمُّ الأرض الماءُ سيَعلو فوقَ الجبال، ستأوي إلى جبل؟ فماذا قال له نوحٌ عليه الصلاة والسلام؟ {قال لا عاصِمَ اليومَ مِن أمرِ اللهِ إلا مَن رحِم} نوحٌ يُخاطبُ ولدَه وهو لا يعلمُ أنه كافر لأنّ كنعان كما قلنا منافق، فما زالَ نوحٌ يخاطبُه على الظاهرِ الذي عندَه أنه من المؤمنين قال له نوحٌ لا عاصمَ اليومَ من الطوفان إلا مَن رحِمَ الله، أي إلا مكانَ مَن رحمَ اللهُ من المؤمنين ثم قال اللهُ عز وجل {وحالَ بينهما الموجُ فكان من المُغرَقين} حالَ بين نوحٍ وكنعان الموجُ الذي في الطوفان فلم يرَه بعد ذلك وغرقَ كنعان ومات على الكفرِ والعياذُ بالله نسألُ اللهَ عز وجل السلامة ثم قال الله عز وجل في سورة هود {وقيلَ يآ أرضُ ابْلَعي مآءَكِ ويا سمآءُ أقلِعي وغِيضَ المآءُ وقُضيَ الأمرُ واسْتَوَتْ على الجوديِّ} {وقيل يآ أرضُ ابلعي مآءكِ} أي انشفي وتشرّبي {ويا سمآءُ أقلعي} أي أمسِكي {وغيضَ المآء} أي نقصَ الماء، نقص ماءُ الطوفان {وقُضيَ الأمر} أُنجِزَ ما وعدَ اللهُ نوحًا من إهلاكِ قومِه {واستوت على الجوديّ} أي استقرّت سفينةُ نوح على جبل الجوديّ، {وقيل بُعدًا للقومِ الظالمين} أي سُحقًا لقومِ نوحٍ الذين أُغرِقوا، سُحقًا لهؤلاء الكافرين وقد قال اللهُ عز وجل في سورة القمر {كذَّبَت قبلَهم قومُ نوحٍ فكذّبوا عبدَنا وقالوا مجنونٌ وازْدُجِر فدعا ربَّه أني مغلوب فانتصِرْ ففتحْنا أبوابَ السمآءِ بمآءٍ مُنهَمِر وفجّرْنا الأرضَ عيونًا فالْتَقى المآءُ على أمرٍ قد قُدِر وحمَلناه على ذاتِ ألواحٍ ودُسُر تجري بأعيُنِنا جزآءً لمَن كان كُفِر ولقد تركْناها ءايةً فهل مِن مُدّكِر فكيف كان عذابي ونُذُر ولقد يسّرْنا القرآنَ للذكرِ فهل مِن مُدّكِر} {كذّبَت قبلَهم} أي قبلَ أهلِ مكةَ قومُ نوحٍ {فكذّبوا عبدَنا} أي كذّبوا نوحًا عليه السلام {وقالوا مجنون} ، كانوا يقولون عنه إنه مجنون، {وازدُجر} أي زُجِرَ عن أداءِ الرسالة وتبليغِ الدعوةِ بالضرب بالشتم وغيرِ ذلك مِن أقوالِهم وأفعالِهم الفاسدة، فدعا نوحٌ ربَّه كما قال الله عز وجل {فدعا ربَّه أني مغلوبٌ فانتصِر} دعا اللهَ عز وجل بأنّ قومَه لم يقبلوا منه وكذّبوه وآذَوْه {فانتصر} أي فانتقمْ منهم فانظروا إلى قول الله عز وجل {ففتحنا أبوابَ السمآءِ بمآءٍ منهمر} وهذا الماء الذي نزل وقتَ الطوفان فهو ماءٌ منهمرٌ مُنصَبٌّ في كثرةٍ وتتابع وقال الله عز وجل {وفجّرنا الأرضَ عيونًا} أي جعلنا الأرضَ كأنها عيونٌ تتفجّرُ بالماء فالتقى الماء، أي ماءُ السماءِ وماءُ الأرضِ كما قال الله عز وجل {على أمرٍ قد قُدِر} أي على حالٍ قدّرَها اللهُ عز وجل كيف شاء وأما السفينة فقال اللهُ عز وجل فيها {وحمَلناه} أي وحملنا نوحًا ومَن معه من المؤمنين على ذاتِ ألواحٍ ودُسُر، فهي كانت مِن ألواحِ خشب وأما الدُّسر فهي المسامير وكما مرّ معنا في سورة هود أنّ هذه السفينةَ جرَت في موجٍ كالجبال ولكنها كانت محفوظةً بقدرةِ اللهِ عز وجل فقال الله عز وجل {تجري بأعيُنِنا} أي بحفظِنا وقولُ اللهِ عز وجل {جزآءً لِمَن كان كُفِر} أي فعلْنا ذلك جزاءً لِمَن كان كُفِر إنّ نوحًا عليه الصلاة والسلام نعمةٌ من الله وهؤلاء المشركون قد كفروا هذه النعمة فكان نوحٌ عليه السلام نعمةً ..لذلك قال الله عز وجل {جزآءً لمَن كان كُفِر} وبقيَت الحادثةُ التي حصلت آيةً يُعتبَرُ بها لذلك قال الله عز وجل {ولقد تركْناها آيةً فهل مِن مدّكر} هل من متّعظٍ هل من مُعتبِرٍ يعتبرُ بما يسمع؟ {فكيف كان عذابي ونُذُر} كيف كان انتقامي من هؤلاء المشركين ونعود الآن إلى سورة نوح إلى قولِ الله عز وجل أي بسببِ ذنوبِهم وشركِهم من أجلِ شركِهم من أجلِ تكذيبِهم أُغرِقوا كما ذكرْنا، أُغرِقَ هؤلاء المشركون بالطوفان فأُدخلوا نارًا أي نارَ جهنم من العلماء مَن قال في قولِ الله عز وجل المرادُ بذلك أنهم سيدخلونَ جهنم يومَ القيامة، فعبّرَ اللهُ عن المستقبلِ بالماضي لتحقُّقِه لأنه لا بدَّ من أنْ يتحقق ويحصل، عُبِّرَ عن المستقبلِ بالماضي فقال عز وجل أي سيدخلونَ نار جهنم ومن العلماء مَن قال هذه الآيةُ دليلٌ على عذابِ القبر، كيف ذلك؟ قالوا إنّ قولَ اللهِ عز وجل عُبِّرَ بالدخول عن عرضِهم على النارِ غُدُوًّا وعشيًّا كما قال اللهُ عز وجل {النارُ يُعرضونَ عليها غُدُوًّا وعشيًّا ويومَ تقومُ الساعةُ أدخلوا آلَ فرعونَ أشدَّ العذاب} فقال بعضُ المفسّرين إنّ هذه الفاء في للإعلامِ بأنهم عُذّبوا عقِبَ الإغراق فورًا بعد الإغراق وأين سيكونُ هذا العذاب، قالوا إذًا هو عذابُ القبر فيكونُ دليلًا على إثباتِ عذابِ القبرِ أي لم يجدوا أحدًا يدفعُ عنهم عذابَ الله

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 24–25.

    25- {وقد أضلوا} أي: الأصنام([4]) {كثيرا} من الناس، أو الرؤساء [بأن أمروهم بعبادتها] {ولا تزد الظالمين إلا ضلالا} هلاكا {مما خطيئاتهم} ذنوبهم [أي من اجل خطيئاتهم] {أغرقوا} بالطوفان {فأدخلوا نارا} عظيمة، والفاء في {فأدخلوا} للإيذان بأنهم عذبوا بالإحراق عقيب الإغراق فيكون دليلا على إثبات عذاب القبر {فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا} ينصرونهم ويمنعونهم من عذاب الله.

  26. 26

    Allah sagde:

    وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    أي قال نوحٌ يا ربِّ لا تترك على الأرض من الكافرينَ أحدًا

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 26–27.

    27- {وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا} أحدا يدور في الأرض، وهو من الأسماء المستعملة في النفي العام {إنك إن تذرهم} ولا تهلكهم {يضلوا عبادك} يدعوهم إلى الضلال {ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا} إلا من إذا بلغ فجر وكفر، وإنما قال ذلك لأن الله تعالى أخبره بقوله: {لن يؤمن من قومك إلا من قد ءامن} [هود: 36].

  27. 27

    Allah sagde:

    إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    معناه إنْ تذرِ الكافرينَ أحياءً على الأرض ولم تُهلِكْهم بعذابٍ من عندِكَ يُضلّوا عبادَك أي يدعوهم إلى الضلال، أي ولا يلدُ هؤلاء المشركونَ أي ولا يلِدوا إلا مَن سيكونُ فاجرًا كفّارًا إذا بلغَ مبلَغَ التكليف نوحٌ عليه السلام دعا بهذا بعد أنْ أوحى اللهُ عز وجل إليه أنّه لن يؤمنَ من قومِه إلا مَن قد آمَن، واللهُ أوحى إليه أنّ هؤلاءِ لو بَقُوا في الأرضِ لن يلِدوا إلا فاجرًا كفّارًا، فهو علِمَ هذا بوحيٍ من الله وآخرُ آيةٍ في سورةِ نوح

    تفسير القرءان

    Forklaringen dækker vers 26–27.

    27- {وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا} أحدا يدور في الأرض، وهو من الأسماء المستعملة في النفي العام {إنك إن تذرهم} ولا تهلكهم {يضلوا عبادك} يدعوهم إلى الضلال {ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا} إلا من إذا بلغ فجر وكفر، وإنما قال ذلك لأن الله تعالى أخبره بقوله: {لن يؤمن من قومك إلا من قد ءامن} [هود: 36].

  28. 28

    Allah sagde:

    رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَارًا

    Forklaring

    تفسيرجزء تبارك

    قال نوحٌ عليه السلام ربّ اغفرْ لي ولوالديّ وكانا مؤمنيْن ودعا أيضًا لمَن دخلَ بيتَه من العلماءِ مَن فسّرَ البيتَ هنا بالمسجد ومن العلماءِ مَن فسّرَه بالمنزل أي بمنزلِ نوح ومن العلماءِ مَن فسّرَهُ هنا بالسفينة وقولُه أي الكافرين أي إلا هلاكًا، فاستجابَ اللهُ دعاءَهُ فأهلَكَهم وقد قال اللهُ عز وجل في سورة الصافات {ولقد نادانا نوحٌ فلَنِعمَ المُجيبون ونجَّيْناه وأهلَه من الكربِ العظيم وجعلنا ذريّتَه همُ الباقين وترَكنا عليه في الآخِرين سلامٌ على نوحٍ في العالَمين إنا كذلك نجزي المحسنين إنه مِن عبادِنا المؤمنين ثم أغرَقْنا الآخَرين} -سورة الصافاتم75-82 فلننظر ماذا وردَ في سورة الصافات أيضًا قولُ اللهِ عز وجل {ولقد نادانا نوحٌ} أي حين دعا نوحٌ كما مرّ معنا وقال الله عز وجل {فلَنِعمَ المجيبون} أي ولقد نادانا نوحٌ واللهِ لَنِعمَ المُجيبونَ نحن فأجابَ اللهُ دعاءَه وانتقمَ اللهُ من الظالمين وأهلَكَهم وقال اللهُ عز وجل {ونجّيْناهُ وأهلَه} أي المؤمنين نجّاهمُ اللهُ عز وجل من الكرب العظيم أي مِن غمّ الغرق. والناسُ كلُّهم اليوم من ذريةِ نوحٍ عليه السلام بدليلِ قولِ اللهِ عز وجل {وجعلْنا ذريّتَهُ هم الباقين} كما مرّ معنا في سورة الصافات فكان لنوحٍ عليه السلام ثلاثةُ أولاد سام وحام ويافِث. فهذه سورةُ نوحٍ عليه السلام نسألُ اللهَ عز جل أنْ يوفِّقَنا جميعًا إلى ما يحبُّ ويرضى والسورةُ التي بعدَها هي سورةُ الجن التي سنبدأُ في تفسيرِها في درسِنا القادم إن شاء الله عز وجل ما معنى قولِ الله عز وجل {قل أوحيَ إليّ أنه استمعَ نفَرٌ من الجنّ فقالوا إنا سمِعنا قرآنًا عَجَبًا} ما سببُ نزولِها ومِن أيِّ شىءٍ خلقَ اللهُ عز وجل الجن؟ ماذا وردَ فيهم في هذه سورة الجن؟ هذا ما سنتكلمُ فيه إن شاء الله عز وجل في درسنا القادم والله أعلم أحكم

    تفسير القرءان

    {رب اغفر لي ولوالدي} وكانا مسلمين، واسم أبيه لمك([5])، واسم أمه شمخاء([6])، وقيل: هما ءادم وحواء {ولمن دخل بيتي} منزلي، أو مسجدي، أو سفينتي {مؤمنا} لأنه علم أن من دخل بيته مؤمنا لا يعود إلى الكفر {وللمؤمنين والمؤمنات} إلى يوم القيامة {ولا تزد الظالمين} أي: الكافرين {إلا تبارا} هلاكا، فأهلكوا. واختلف في صبيانهم حين أغرقوا، فقيل: أعقم الله أرحام نسائهم قبل الطوفان بأربعين سنة فلم يكن معهم صبي حين أغرقوا، وقيل: علم الله براءتهم فأهلكوا بغير عذاب([7]).

Søg på tværs afIslamisk Viden