010 Yunus Vers 28 af 109 · Juz 11

Surah 10 Mekkansk 109 vers Juz 11 109 med forklaring

Yunus

يونس

  1. 1

    Allah sagde:

    الر تِلْكَ ءايَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ

    Forklaring

    {الر} تعديد للحروف على طريق التحدي {تلك ءايات الكتاب} إشارة إلى ما تضمنته السورة من الآيات، والكتاب: السورة {الحكيم} ذي الحكمة لاشتماله عليها.

  2. 2

    Allah sagde:

    أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءامَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ

    Forklaring

    {أكان للناس عجبا} لإنكار التعجب والتعجيب منه {أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس} بأن أنذر {وبشر الذين ءامنوا أن لهم} بأن لهم، الذي تعجبوا منه أن يوحى إلى بشر وأن يكون رجلا من أفناء رجالهم([1]) دون عظيم من عظمائهم، فقد كانوا يقولون: العجب أن الله لم يجد رسولا يرسله إلى الناس إلا يتيم أبي طالب، وأن يذكر لهم البعث وينذر بالنيران ويبشر بالجنان، وكل واحد من هذه الأمور ليس بعجب، لأن الرسل المبعوثين إلى الأمم لم يكونوا إلا بشرا مثلهم، وإرسال اليتيم أو الفقير ليس بعجب أيضا، لأن الله تعالى إنما يختار للنبوة من جمع أسبابها، والغنى والتقدم في الدنيا ليس من أسبابها، والبعث للجزاء على الخير والشر هو الحكمة العظمة، فكيف يكون عجبا؟ إنما العجب والمنكر في العقول تعطيل الجزاء {قدم صدق عند ربهم} سابقة وفضلا ومنزلة رفيعة {قال الكافرون إن هذا لساحر مبين} إشارة إلى رسول الله ﷺ، وهو دليل عجزهم واعترافهم به، وإن كانوا كاذبين في تسميته سحرا.

  3. 3

    Allah sagde:

    إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ

    Forklaring

    {إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش} أي استولى، فقد تقدس الديان([2]) عن المكان والمعبود عن الحدود، [وأضاف تعالى الاستيلاء إلى العرش وإن كان سبحانه وتعالى مستوليا على جميع المخلوقات لأن العرش وإن كان سبحانه وتعالى مستوليا على جميع المخلوقات لأن العرش أعظمها، وتفسير الاستواء بالاستقرار كما تقوله المشبهة باطل وكفر بالله تعالى لأنه تعالى كان قبل العرش ولا مكان وهو الآن كما كان لأن التغير من صفات الأكوان] {يدبر} يقضي ويقدر على مقتضى الحكمة {الأمر} أمر الخلق كله وأمر ملكوت السماوات والأرض والعرش. ولـما ذكر ما يدل على عظمته وملكه من خلق السماوات والأرض والاستواء على العرش أتبعها هذه الجملة لزيادة الدلالة على العظمة وأنه لا يخرج أمر من الأمور عن قضائه وتقديره {ما من شفيع إلا من بعد إذنه} دليل على عزته وكبريائه {ذلكم} العظيم الموصوف بما وصف به {الله ربكم} وهو الذي يستحق العبادة {فاعبدوه} وحدوه لا تشركوا به بعض خلقه من إنسان أو ملك فضلا عن جماد لا يضر ولا ينفع {أفلا تذكرون} أفلا تتدبرون فتستدلون بوجود المصالح والمنافع على وجود الـمصلح النافع.

  4. 4

    Allah sagde:

    إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ

    Forklaring

    {إليه مرجعكم جميعا} لا ترجعون في العاقبة إلا إليه فاستعدوا للقائه {وعد الله حقا} [وعد الله ذلك وعدا صدقا] {إنه يبدأ الخلق} [ينشئه] {ثم يعيده} [ثم يميته ثم يحييه للبعث و] معناه التعليل لوجوب المرجع إليه {ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات} أي الحكمة بابتداء الخلق وإعادته جزاء المكلفين على أعمالهم {بالقسط} بالعدل أي ليجزيهم بقسطه ويوفيهم أجورهم {والذين كفروا لهم شراب من حميم} [من ماء حار مغلى بالغ نهاية الحرارة] {وعذاب أليم بما كانوا يكفرون} [بسبب كفرهم].

  5. 5

    Allah sagde:

    هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا} الضياء أقوى من النور، فلذا جعله للشمس {وقدره} وقدر مسيره {منازل} ذا منازل {لتعلموا عدد السنين} عدد السنين والشهور، فاكتفى بالسنين لاشتمالها على الشهور {والحساب} وحساب الآجال والمواقيت الـمقدرة بالسنين والشهور {ما خلق الله ذلك} المذكور {إلا} ملتبسا {بالحق} الذي هو الحكمة البالغة، ولم يخلقه عبثا {يفصل الآيات لقوم يعلمون} فينتفعون بالتأمل فيها.

  6. 6

    Allah sagde:

    إِنَّ فِي اخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللهُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ

    Forklaring

    {إن في اختلاف الليل والنهار} في مجيء كل واحد منهما خلف الآخر {وما خلق الله في السماوات والأرض} من الخلائق {لآيات لقوم يتقون} خصهم بالذكر لأنهم يحذرون الآخرة، فيدعوهم الحذر إلى النظر.

  7. 7

    Allah sagde:

    إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُواْ بِالْحَياةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ ءايَاتِنَا غَافِلُونَ

    Forklaring

    {إن الذين لا يرجون لقاءنا} لا يتوقعونه أصلا ولا يخطرونه ببالهم لغفلتهم عن التفطن للحقائق {ورضوا بالحياة الدنيا} من الآخرة وءاثروا القليل الفاني على الكثير الباقي {واطمأنوا بها} وسكنوا فيها سكون من لا يزعج عنها، فبنوا شديدا وأملوا بعيدا {والذين هم عن ءاياتنا غافلون} لا يتفكرون فيها.

  8. 8

    Allah sagde:

    أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمُ النُّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ

    Forklaring

    {أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون} [من الكفر المعاصي].

  9. 9

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ

    Forklaring

    {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم} يسددهم بسبب إيمانهم للاستقامة على سلوك الطريق السديد المؤدي إلى الثواب ولذا جعل: {تجري من تحتهم الأنهار} بيانا له وتفسيرا؛ إذ التمسك بسبب السعادة كالوصول إليها [أي تجري بين أيديهم في البساتين كما قال: {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] وهو نهر صغير عند الجمهور وما كانت قاعدة عليه، ولكن كان ذلك بين يدييها] {في جنات النعيم}.

  10. 10

    Allah sagde:

    دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَءاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

    Forklaring

    {دعواهم فيها سبحانك اللهم} أي دعاؤهم، لأن «اللهم» نداء لله، ومعناه: اللهم إنا نسبحك، أي يدعون الله بقولهم: سبحانك اللهم تلذذا بذكره {وتحيتهم فيها سلام} يحيي بعضهم بعضا بالسلام {وءاخر دعواهم} وخاتمة دعائهم الذي هو التسبيح {أن الحمد لله رب العالمين} أن يقولوا: الحمد لله رب العالمين، فيبتدؤون كلامهم بتعظيم الله وتنزيهه ويختمون بالشكر والثناء عليه، ويتكلمون بينهما بما أرادوا.

  11. 11

    Allah sagde:

    وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ

    Forklaring

    {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير} المراد أهل مكة، وقولهم: {فأمطر علينا حجارة من السماء} [الأنفال: 32]، أي لو عجلنا لهم الشر الذي دعوا به ما نعجل لهم الخير ونجيبهم إليه {لقضي إليهم أجلهم} لأميتوا وأهلكوا {فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم} شركهم وضلالهم {يعمهون} يترددون، فنمهلهم ونفيض عليهم النعمة مع طغيانهم إلزاما للحجة عليهم.

  12. 12

    Allah sagde:

    وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {وإذا مس الإنسان} أصابه، والمراد به الكافر {الضر دعانا} دعا الله لإزالته {لجنبه أو قاعدا أو قائما} معناه أن المضرور لا يفتر عن الدعاء في حالاته كلها حتى يزول عنه الضر {فلما كشفنا عنه ضره} أزلنا ما به {مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه} مضى على طريقته الأولى قبل مس الضر ونسي حال الجهد {كذلك} مثل ذلك التزيين {زين للمسرفين} زين الشيطان بوسوسته للمجاوزين الحد في الكفر {ما كانوا يعملون} من الإعراض عن الذكر واتباع الكفر.

  13. 13

    Allah sagde:

    وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ

    Forklaring

    {ولقد أهلكنا القرون من قبلكم} يا أهل مكة {لما ظلموا} أشركوا {وجاءتهم رسلهم} أي ظلموا بالتكذيب وقد جاءتهم رسلهم {بالبينات} بالمعجزات {وما كانوا ليؤمنوا} إن بقوا ولم يهلكوا، لأن الله علم منهم أنهم يصرون على كفرهم {كذلك} مثل ذلك الجزاء، يعني الإهلاك {نجزي القوم المجرمين} وهو وعيد لأهل مكة على إجرامهم بتكذيب رسول الله ﷺ.

  14. 14

    Allah sagde:

    ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم} الخطاب للذين بعث إليهم محمد رسول الله، أي استخلفناكم في الأرض بعد القرون التي أهلكناها {لننظر كيف تعملون} لننظر أتعملون خيرا أو شرا فنعاملكم على حسب عملكم [ومن لم يعتبر بمن سبقه اعتبر به من لحقه، ومن لم يعتبر بما سمعه اعتبر به من تبعه، والله تعالى لم يزل عالـما بما كان ويكون منهم من الطاعة والمعصية].

  15. 15

    Allah sagde:

    وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءايَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْءانٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ

    Forklaring

    {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات} لـما غاظهم ما في القرءان من ذم عبادة الأوثان والوعيد لأهل الطغيان {قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا} ليس فيه ما يغيظنا من ذلك نتبعك {أو بدله} بأن تجعل مكان ءاية عذاب ءاية رحمة، وتسقط ذكر [الأوثان] وذم عبادتها، فأمر بأن يجيب عن التبديل، لأنه داخل تحت قدرة الإنسان، وهو أن يضع مكان ءاية عذاب ءاية رحمة وأن يسقط ذكر [الأوثان] بقوله: {قل ما يكون لي} ما يحل لي {أن أبدله من تلقاء نفسي} من قبل نفسي {إن أتبع إلا ما يوحى إلي} لا أتبع إلا وحي الله من غير زيادة ولا نقصان ولا تبديل {إني أخاف إن عصيت ربي} بالتبديل من عند نفسي {عذاب يوم عظيم} أي يوم القيامة، وأما الإتيان بقرءان ءاخر فلا يقدر عليه الإنسان، وقد ظهر لهم العجز عنه، إلا أنهم كانوا لا يعترفون بالعجز ويقولون: {لو نشاء لقلنا مثل هذا} [الأنفال: 31].

  16. 16

    Allah sagde:

    قُل لَّوْ شَاء اللهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ

    Forklaring

    {قل لو شاء الله ما تلوته عليكم} يعني أن تلاوته ليست إلا بمشيئة الله وإظهاره أمرا عجيبا خارجا عن العادات، وهو أن يخرج رجل أمي لم يتعلم [القراءة والكتابة] ولم يشاهد العلماء [ويتتلمذ عليهم] فيقرأ عليكم كتابا فصيحا يغلب كل كلام فصيح ويعلو على كل منثور ومنظوم، مشحونا بعلوم الأصول والفروع والإخبار عن الغيوب التي لا يعلمها إلا الله {ولا أدراكم به} ولا أعلمكم الله بالقرءان على لساني {فقد لبثت فيكم عمرا من قبله} من قبل نزول القرءان، أي فقد أقمت فيما بينكم أربعين سنة ولم تعرفوني متعاطيا شيئا من نحوه، ولا قدرت عليه، ولا كنت موصوفا بعلم وبيان فتتهموني باختراعه {أفلا تعقلون} فتعلموا أنه ليس إلا من عند الله لا من مثلي.

  17. 17

    Allah sagde:

    فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ

    Forklaring

    {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا} يحتمل أن يريد افتراء المشركين على الله في أنه ذو شريك وذو ولد {أو كذب بآياته} بالقرءان، فيه بيان أن الكاذب على الله والـمكذب بآياته في الكفر سواء {إنه لا يفلح المجرمون}.

  18. 18

    Allah sagde:

    وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ

    Forklaring

    {ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم} إن تركوا عبادتها {ولا ينفعهم} إن عبدوها {ويقولون هؤلاء} الأصنام {شفعاؤنا عند الله} في أمر الدنيا ومعيشتها، لأنهم كانوا لا يقرون بالبعث {قل أتنبئون الله بما لا يعلم} أتخبرونه بكونهم شفعاء عنده، [أي أتخبرون الله تعالى بما لا يعلمه موجودا؛ أي بما يعلمه غير موجود؛ لأنه لو كان موجودا لكان معلوما له وجوده؛ لأنه عالم بكل شيء، فكيف يصح وجود ما لا يعلمه؟!] وقوله: {في السماوات ولا في الأرض} تأكيد لنفيه، لأن ما لم يوجد فيهما([1]) [من الشركاء الذين يشركونهم به] فهو معدوم {سبحانه وتعالى عما يشركون} نزه ذاته عن أن يكون له شريك.

  19. 19

    Allah sagde:

    وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ

    Forklaring

    {وما كان الناس إلا أمة واحدة} حنفاء متفقين على ملة واحدة من غير أن يختلفوا بينهم، وذلك في عهد ءادم عليه السلام إلى أن قتل قابيل هابيل {فاختلفوا} فصاروا مللا {ولولا كلمة سبقت من ربك} هو تأخير الحكم بينهم إلى يوم القيامة {لقضي بينهم} عاجلا {فيما فيه يختلفون} فيما اختلفوا فيه ولميز الـمحق من الـمطل، وسبق كلمته لحكمة وهي أن هذه الدار دار تكليف وتلك الدار دار ثواب وعقاب.

  20. 20

    Allah sagde:

    وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءايَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّهِ فَانْتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ

    Forklaring

    {ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه} ءاية من الآيات التي اقترحوها {فقل إنما الغيب لله} هو المختص بعلم الغيب، فهو العالم بالصارف عن إنزال الآيات المقترحة لا غير {فانتظروا} نزول ما اقترحتموه {إني معكم من المنتظرين} لما يفعل الله بكم لعنادكم وجحودكم الآيات.

  21. 21

    Allah sagde:

    وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي ءايَاتِنَا قُلِ اللهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ

    Forklaring

    {وإذا أذقنا الناس} أهل مكة {رحمة} خصبا وسعة {من بعد ضراء مستهم} يعني القحط والجوع {إذا لهم مكر في ءاياتنا} بدفعها وإنكارها. روي أنه تعالى سلط القحط سبع سنين على أهل مكة حتى كادوا يهلكون، ثم رحمهم بالحياة، فلما رحمهم طفقوا يطعنون في ءايات الله ويعادون رسول الله ﷺ ويكيدونه، والمكر: إخفاء الكيد وطيه، {قل الله أسرع مكرا} [أي يا محمد قل لهؤلاء المشركين المستهزئين من حججنا وأدلتنا: الله أسرع محالا([1]) بكم واستدراجا لكم وعقوبة منكم] {إن رسلنا} الحفظة {يكتبون ما تمكرون} إعلام بأن ما تظنونه خافيا لا يخفى على الله، وهو منتقم منكم.

  22. 22

    Allah sagde:

    هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ

    Forklaring

    {هو الذي يسيركم في البر والبحر} يجعلكم قادرين على قطع المسافات بالأرجل والدواب والفلك الجارية في البحار {حتى إذا كنتم في الفلك} أي السفن {وجرين} أي السفن {بهم} بمن فيها {بريح طيبة} لينة الهبوب {وفرحوا بها} بتلك الريح للينها واستقامـتها {جاءتها} أي الفلك {ريح عاصف} ذات عصف {وجاءهم الموج} هو ما علا على الماء {من كل مكان} من البحر {وظنوا أنهم أحيط بهم} أهلكوا {دعوا الله مخلصين له الدين} من غير إشراك له، لأنهم لا يدعون حينئذ معه غيره يقولون: {لئن أنجيتنا من هذه} الأهوال أو من هذه الريح {لنكونن من الشاكرين} لنعمتك مؤمنين بك متمسكين بطاعتك.

  23. 23

    Allah sagde:

    فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض} يفسدون فيها {بغير الحق} باطلا {يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم} ظلمكم يرجع إليكم {متاع الحياة الدنيا} تتمتعون متاع الحياة الدنيا {ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون} فنخبركم به ونجازيكم عليه.

  24. 24

    Allah sagde:

    إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

    Forklaring

    {إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء} من السحاب {فاختلط به} بالماء {نبات الأرض} فاشتبك بسببه حتى خالط بعضه بعضا {مما يأكل الناس} يعني الحبوب والثمار والبقول {والأنعام} يعني الحشيش {حتى إذا أخذت الأرض زخرفها} زينتها بالنبات واختلاف ألوانه {وازينت} وتزينت به، جعلت الأرض ءاخذة زخرفها على التمثيل بالعروس إذا أخذت الثياب الفاخرة من كل لون فاكتستها وتزينت بغيرها من ألوان الزين {وظن أهلها} أهل الأرض {أنهم قادرون عليها} متمكنون من منفعتها محصلون لثمرتها رافعون لغلتها {أتاها أمرنا} عذابنا، وهو ضرب زرعها ببعض العاهات بعد أمنهم واستيقانهم أنه قد سلك {ليلا أو نهارا فجعلناها} زرعا {حصيدا} شبيها بما يحصد من الزرع في قطعه واستئصاله {كأن لم تغن} كأن لم يغن زرعها، أي لم يلبث {بالأمس} هو مثل في الوقت القريب {كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون} شبهت حال الدنيا في سرعة تقضيها وانقراض نعيمها بعد الإقبال بحال نبات الأرض في جفافه وذهابه حطاما بعدما التف وتكاثف وزين الأرض بخضرته ورفيفه([2]).

  25. 25

    Allah sagde:

    وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ

    Forklaring

    {والله يدعو إلى دار السلام} هي الجنة، والسلام: السلامة لأن أهلها سالمون من كل مكروه {ويهدي من يشاء} ويوفق من يشاء {إلى صراط مستقيم} إلى الإسلام، والمعنى: يدعو العباد كلهم إلى دار السلام ولا يدخلها إلا الـمهديون.

  26. 26

    Allah sagde:

    لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

    Forklaring

    {للذين أحسنوا} ءامنوا بالله ورسله {الحسنى} المثوبة الحسنى، وهي الجنة {وزيادة} رؤية الرب عز وجل. وعن صهيب أن النبي ﷺ قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى: أتريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا، ألم تدخلنا الجنة تنجنا من النار – قال – فيرفع الحجاب([3]) فينظرون إلى الله تعالى، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم»، ثم تلا رسول الله ﷺ: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} {ولا يرهق وجوههم} ولا يغشاها {قتر} غبرة فيها سواد {ولا ذلة} ولا أثر هوان، والمعنى: ولا يرهقهم ما يرهق أهل النار {أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون}.

  27. 27

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ جَزَاء سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُم مِّنَ اللهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

    Forklaring

    {والذين كسبوا السيئات} وللذين كسبوا فنون الشرك {جزاء سيئة بمثلها} أي [لهم] جزاء سيئة مقدر بمثلها {وترهقهم ذلة} ذل وهوان {ما لهم من الله} من عقابه {من عاصم} أي لا يعصمهم أحد من سخطه وعقابه {كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما} جعل عليها غطاء من سواد الليل، أي هم سود الوجوه {أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}.

  28. 28

    Allah sagde:

    وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ

    Forklaring

    {ويوم نحشرهم جميعا} أي الكفار وغيرهم {ثم نقول للذين أشركوا مكانكم} الزموا مكانكم لا تبرحوا حتى تنظروا ما يفعل بكم {أنتم وشركاؤكم فزيلنا} ففرقنا {بينهم} وقطعنا أقرانهم والوصل التي كانت بينهم في الدنيا {وقال شركاؤهم} من عبدوه من دون الله من أولي العقل، أو الأصنام ينطقها الله عز وجل {ما كنتم إيانا تعبدون} إنما كنتم تعبدون الشياطين حيث أمروكم أن تتخذوا لله أندادا فأطعتموهم.

  29. 29

    Allah sagde:

    فَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ

    Forklaring

    {فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم} كفى الله شهيدا [فإنه العالم بكنه الحال] {إن كنا عن عبادتكم لغافلين} [لا نسمع ولا نبصر ولا نعقل، لأنا كنا جمادا لا روح فينا].

  30. 30

    Allah sagde:

    هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ وَرُدُّواْ إِلَى اللهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ

    Forklaring

    {هنالك} في ذلك المكان، أو في ذلك الوقت {تبلو كل نفس} تختبر وتذوق {ما أسلفت} من العمل، فتعرف كيف هو أقبيح أم حسن، أنافع أم ضار، أمقبول أم مردود؟ {وردوا إلى الله مولاهم الحق} ربهم الصادق في ربوبيته، لأنهم كانوا يتولون ما ليس لربوبيته حقيقة {وضل عنهم ما كانوا يفترون} وضاع عنهم ما كانوا يدعون أنهم شركاء لله.

  31. 31

    Allah sagde:

    قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ

    Forklaring

    {قل من يرزقكم من السماء} بالمطر {والأرض} بالنبات {أمن يملك السمع والأبصار} من يستطيع خلقهما وتسويتهما على الحد الذي سويا عليه من الفطرة العجيبة {ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي} أي الحيوان والفرخ والزرع والمؤمن والعالم من النطفة البيضة والحب والكافر والجاهل وعكسها {ومن يدبر الأمر} ومن يلي تدبير أمر العالم كله، جاء بالعموم بعد الخصوص {فسيقولون الله} فسيجيبونك عند سؤالك: إن القادر على هذه هو الله {فقل أفلا تتقون} الشرك في العبودية إذا اعترفتم بالربوبية.

  32. 32

    Allah sagde:

    فَذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ

    Forklaring

    {فذلكم الله ربكم الحق} الثابت ربوبيته ثباتا لا ريب فيه لمن حقق النظر {فماذا بعد الحق إلا الضلال} لا واسطة بين الحق والضلال، فمن تخطى الحق وقع في الضلال {فأنى تصرفون} عن الحق إلى الضلال وعن التوحيد إلى الشرك.

  33. 33

    Allah sagde:

    كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُواْ أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ

    Forklaring

    {كذلك} مثل ذلك الحق {حقت كلمت ربك} كما حق أنهم مصروفون عن الحق فكذلك حقت كلمة ربك {على الذين فسقوا} تمردوا في كفرهم وخرجوا إلى الحد الأقصى فيه {أنهم لا يؤمنون} لأنهم لا يؤمنون، وأراد بالكلمة العدة بالعذاب.

  34. 34

    Allah sagde:

    قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ

    Forklaring

    {قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده} إنما ذكر: {ثم يعيده} وهم غير مقرين بالإعادة، لأنه لظهور برهانها جعل أمرا مسلما على أن فيهم من يقر بالإعادة {قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده} أمر نبيه بأن ينوب عنهم في الجواب، يعني أنهم لا تدعهم مكابرتهم أن ينطقوا بكلمة الحق فتكلم عنهم {فأنى تؤفكون} فكيف تصرفون عن قصد السبيل.

  35. 35

    Allah sagde:

    قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ

    Forklaring

    {قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق} يرشد إليه {قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع} المعنى أن الله وحده هو الذي يهدي للحق بما ركب في المكلفين من العقول، وأعطاهم من التمكين للنظر في الأدلة التي نصبها لهم ووقفهم على الشرائع بإرسال الرسل {أمن لا يهدي إلا أن يهدى} أي أم الذي لا يهتدي بنفسه أو لا يهدي غيره إلا أن يهديه الله {فما لكم كيف تحكمون} بالباطل حيث تزعمون أنهم أنداد الله.

  36. 36

    Allah sagde:

    وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ

    Forklaring

    {وما يتبع أكثرهم} في قولهم للأصنام: إنها ءالهة، وإنها شفعاء عند الله، والمراد بالأكثر الجميع {إلا ظنا} بغير دليل، وهو اقتداؤهم بأسلافهم ظنا منهم أنهم مصيبون {إن الظن لا يغني من الحق} وهو العلم {شيئا إن الله عليم بما يفعلون} من اتباع الظن وترك الحق.

  37. 37

    Allah sagde:

    وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْءانُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللهِ وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ

    Forklaring

    {وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله} وما صح وما استقام أن يكون مثله في علو أمره وإعجازه مفترى {ولكن} كان {تصديق الذي بين يديه} وهو ما تقدمه من الكتب المنزلة {وتفصيل الكتاب} وتبيين ما كتب وفرض من الأحكام والشرائع {لا ريب فيه من رب العالمين} ولكن كان تصديقا وتفصيلا منتفيا عنه الريب كائنا من رب العالمين، أو لا ريب في ذلك.

  38. 38

    Allah sagde:

    أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ

    Forklaring

    {أم يقولون افتراه} بل أيقولون: اختلقه {قل} إن كان الأمر كما تزعمون {فأتوا} أنتم على وجه الافتراء {بسورة مثله} شبيهة به في البلاغة وحسن النظم، فأنتم مثلي في العربية {وادعوا من استطعتم من دون الله} وادعوا من دون الله من استطعتم من خلقه للاستعانة به على الإتيان بمثله {إن كنتم صادقين} أنه افتراه.

  39. 39

    Allah sagde:

    بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ

    Forklaring

    {بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله} بل سارعوا إلى التكذيب بالقرءان في بديهة السماع قبل أن يفقهوه ويعلموا كنه أمره، وقبل أن يتدبروه ويقفوا على تأويله ومعانيه وذلك لفر نفورهم عما يخالف دينهم {كذلك} مثل ذلك التكذيب {كذب الذين من قبلهم} يعني كفار الأمم الماضية كذبوا رسلهم قبل النظر في معجزاتهم وقبل تدبرها عنادا وتقليدا للآباء {فانظر كيف كان عاقبة الظالمين} [الذين ظلموا نفوسهم كيف نزل بهم العذاب، فليتق هؤلاء أن تكون عاقبتهم كذلك، وهو تسلية للنبي ﷺ وتخويف للمكذبين].

  40. 40

    Allah sagde:

    وَمِنهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُم مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ

    Forklaring

    {ومنهم من يؤمن به} بالنبي، أو بالقرءان {ومنهم من لا يؤمن به} لا يصدق به ويشك فيه {وربك أعلم بالمفسدين} بالمعاندين.

  41. 41

    Allah sagde:

    وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {وإن كذبوك} وإن تموا على تكذيبك ويئست من إجابتهم {فقل لي عملي} جزاء عملي {ولكم عملكم} جزاء أعمالكم {أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون} وكل مؤاخذ بعمله.

  42. 42

    Allah sagde:

    وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ

    Forklaring

    {ومنهم من يستمعون إليك} ومنهم ناس يستمعون إليك إذا قرأت القرءان وعلمت الشرائع، ولكنهم لا يعون ولا يقبلون، فهم كالصم {أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون} أتطمع أنك تقدر على إسماع الصم، ولو انضم إلى صممهم عدم عقولهم.

  43. 43

    Allah sagde:

    وَمِنهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يُبْصِرُونَ

    Forklaring

    {ومنهم من ينظر إليك} ومنهم ناس ينظرون إليك ويعاينون أدلة الصدق وأعلام النبوة، ولكنهم لا يصدقون {أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون} أتحسب أنك تقدر على هداية العمي ولو انضم إلى فقد البصر فقد البصيرة.

  44. 44

    Allah sagde:

    إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

    Forklaring

    {إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون} لم يظلمهم، ولكنهم ظلموا أنفسهم بترك الاستدلال، حيث عبدوا جمادا وهم أحياء.

  45. 45

    Allah sagde:

    وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللهِ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ

    Forklaring

    {ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار} استقصروا مدة لبثهم في الدنيا {يتعارفون بينهم} يعرف بعضهم بعضا كأنهم لم يتفارقوا إلا قليلا، وذلك عند خروجهم من القبور، ثم ينقطع التعارف بينهم لشدة الأمر عليهم {قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله} [أي بالبعث، والمعنى]: يتعارفون بينهم قائلين ذلك، أو هي شهادة من الله على خسرانهم {وما كانوا مهتدين} كأنه قيل: ما أخسرهم.

  46. 46

    Allah sagde:

    وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ

    Forklaring

    {وإما نرينك بعض الذي نعدهم} من العذاب {أو نتوفينك} قبل عذابهم {فإلينا مرجعهم} أي وإما نرينك بعض الذي نعدهم في الدنيا فذاك، أو نتوفينك قبل أن نريكه، فنحن نريكه في الآخرة {ثم الله شهيد على ما يفعلون} ذكرت الشهادة والمراد مقتضاها وهو العقاب.

  47. 47

    Allah sagde:

    وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَاء رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ

    Forklaring

    {ولكل أمة رسول} يبعث إليهم لينبههم على التوحيد ويدعوهم إلى دين الحق {فإذا جاء رسولهم} بالبينات فكذبوه ولم يتبعوه {قضي بينهم} بين النبي ومكذبيه {بالقسط} بالعدل، فأنجي الرسول وعذب المكذبون {وهم لا يظلمون} [بنقصان الحسنات وزيادة السيئات].

  48. 48

    Allah sagde:

    وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ

    Forklaring

    {ويقولون متى هذا الوعد} وعد العذاب {إن كنتم صادقين} أن العذاب نازل، وهو خطاب منهم للنبي والمؤمنين.

  49. 49

    Allah sagde:

    قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا إِلاَّ مَا شَاء اللهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ

    Forklaring

    {قل لا أملك لنفسي ضرا} من مرض أو فقر {ولا نفعا} من صحة أو غنى {إلا ما شاء الله} ولكن ما شاء الله من ذلك كائن، فكيف أملك لكم الضر وجلب العذاب؟ {لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} لكل أمة وقت معلوم للعذاب مكتوب في اللوح، فإذا جاء وقت عذابهم لا يتقدمون ساعة ولا يتأخرون، فلا تستعجلوا.

  50. 50

    Allah sagde:

    قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ

    Forklaring

    {قل أرأيتم إن أتاكم عذابه} الذي تستعجلونه {بياتا} أي وقت بيات وهو الليل وأنتم ساهون نائمون لا تشعرون {أو نهارا} وأنتم مشتغلون بطلب الـمعاش والكسب {ماذا يستعجل منه المجرمون} والمعنى أن العذاب كله مكروه موجب للنفور، فأي شيء تستعجلون منه.

  51. 51

    Allah sagde:

    أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءامَنْتُم بِهِ ءالآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ

    Forklaring

    {أثم إذا ما وقع} العذاب {ءامنتم به} حين لا ينفعكم الإيمان {آلآن} قيل لهم إذا ءامنوا بعد وقوع العذاب: ءالآن ءامنتم به {وقد كنتم به تستعجلون} أي بالعذاب تكذيبا واستهزاء.

  52. 52

    Allah sagde:

    ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ

    Forklaring

    {ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد} أي الدوام {هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون} من الشرك والتكذيب.

  53. 53

    Allah sagde:

    وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ

    Forklaring

    {ويستنبئونك} ويستخبرونك فيقولون: {أحق هو} وهو استفهام على جهة الإنكار والاستهزاء {قل} يا محمد {إي وربي} نعم والله {إنه لحق} إن العذاب كائن لا محالة {وما أنتم بمعجزين} بفائتين العذاب، وهو لاحق بكم لا محالة.

  54. 54

    Allah sagde:

    وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأَرْضِ لاَفْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ

    Forklaring

    {ولو أن لكل نفس ظلمت} كفرت وأشركت {ما في الأرض} في الدنيا اليوم من خزائنها وأموالها {لافتدت به} لجعلته فدية لها {وأسروا الندامة لما رأوا العذاب} أظهروها، من قولهم: أسر الشيء إذا أظهره، أو أخفوها عجزا عن النطق لشدة الأمر، فأسر من الأضداد {وقضي بينهم بالقسط} بين الظالمين والمظلومين {وهم لا يظلمون}.

  55. 55

    Allah sagde:

    أَلا إِنَّ للهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَلاَ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ

    Forklaring

    ثم أتبع ذلك الإعلام بأن له الملك كله بقوله:

    {ألا إن لله ما في السماوات والأرض} فكيف يقبل الفداء، وإنه المثيب المعاقب وما وعده م الثواب أو العقاب فهو حق لقوله: {ألا إن وعد الله} بالثواب أو بالعذاب {حق} كائن {ولكن أكثرهم لا يعلمون} [لقصور عقولهم إلا ظاهرا من الحياة الدنيا].

  56. 56

    Allah sagde:

    هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

    Forklaring

    {هو يحيي ويميت} هو القادر على الإحياء والإماتة، لا يقدر عليهما غيره {وإليه ترجعون} وإلى حسابه وجزائه المرجع فيخاف ويرجى.

  57. 57

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم} قد جاءكم كتاب جامع لهذه الفوائد من موعظة وتنبيه على التوحيد، والموعظة: التي تدعو إلى كل مرغوب، وتزجر عن كل مرهوب {وشفاء لما في الصدور} أي صدوركم من العقائد الفاسدة {وهدى} من الضلالة {ورحمة للمؤمنين} لمن ءامن به منكم.

  58. 58

    Allah sagde:

    قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ

    Forklaring

    {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} [فضل الله: الإسلام، والرحمة: القرءان، عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقيل غير ذلك] والتكرير للتأكيد والتقرير وإيجاب اختصاص الفضل والرحمة بالفرح دون ما عداهما من فوائد الدنيا {هو خير مما يجمعون} [من حطام الدنيا فإنها إلى الزوال].

  59. 59

    Allah sagde:

    قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً قُلْ ءاللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ

    Forklaring

    {قل أرأيتم} أخبروني {ما أنزل الله لكم من رزق} أي [خلق] {فجعلتم منه حراما وحلالا} فبعضتموه وقلتم: هذا حلال وهذا حرام {قل آلله أذن لكم} أخبروني ءآلله أذن لكم في التحليل والتحريم فأنتم تفعلون ذلك بإذنه {أم على الله تفترون} بمعنى: بل أتفترون على الله، تقريرا للافتراء، والآية زاجرة عن أن يقول أحد في شيء: جائز أو غير جائز إلا بعد إيقان وإتقان، وإلا فهو مفتر على الديان.

  60. 60

    Allah sagde:

    وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ

    Forklaring

    {وما ظن الذين يفترون على الله الكذب} ينسبون ذلك إليه {يوم القيامة} أي أي شيء ظن المفترين في ذلك اليوم ما يصنع بهم؟ وهو يوم الجزاء بالإحسان والإساءة، وهو وعيد عظيم حيث أبهم أمره {إن الله لذو فضل على الناس} حيث أنعم عليهم بالعقل، ورحمهم بالوحي وتعليم الحلال والحرام {ولكن أكثرهم لا يشكرون} هذه النعمة ولا يتبعون ما هدوا إليه.

  61. 61

    Allah sagde:

    وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْءانٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ

    Forklaring

    {وما تكون في شأن} الخطاب للنبي ﷺ والشأن: الأمر {وما تتلو منه} من التنزيل {من قرءان} لأن كل جزء منه قرءان {ولا تعملون} أنتم جميعا {من عمل} أي عمل {إلا كنا عليكم شهودا} شاهدين رقباء نحصي عليكم {إذ تفيضون فيه} تخوضون {وما يعزب عن ربك} وما يبعد وما يغيب {من مثقال ذرة} وزن نملة صغيرة {في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين} يعني اللوح المحفوظ.

  62. 62

    Allah sagde:

    أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ

    Forklaring

    {ألا إن أولياء الله} هم الذين يتولونه بالطاعة ويتولاهم بالكرامة {لا خوف عليهم} إذا خاف الناس {ولا هم يحزنون} إذا حزن الناس.

  63. 63

    Allah sagde:

    الَّذِينَ ءامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ

    Forklaring

    {الذين ءامنوا} هم الذين ءامنوا {وكانوا يتقون} الشرك والمعاصي.

  64. 64

    Allah sagde:

    لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

    Forklaring

    {لهم البشرى في الحياة الدنيا} ما بشر الله به المؤمنين المتقين في غير موضع من كتابه، أو لهم البشرى عند النزع بأن يرى مكانه في الجنة {وفي الآخرة} هي الجنة {لا تبديل لكلمات الله} لا تغيير لأقواله ولا إخلاف لمواعيده {ذلك} إشارة إلى كونهم مبشرين في الدارين {هو الفوز العظيم} [لأنه نيل ما يرجى، والأمن من كل ما يخشى].

  65. 65

    Allah sagde:

    وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ للهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

    Forklaring

    {ولا يحزنك قولهم} تكذيبهم وتهديدهم وتشاورهم في تدبير هلاكك وإبطال أمرك {إن العزة لله جميعا} إن الغلبة والقهر في ملكة الله جميعا لا يملك أحد شيئا منهما لا هم ولا غيرهم، فهو يغلبهم وينصرك عليهم {هو السميع} لما يقولون {العليم} بما يدبرون ويعزمون عليه، وهو مكافئهم بذلك.

  66. 66

    Allah sagde:

    أَلا إِنَّ للهِ مَن فِي السَّمَوَات وَمَن فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ شُرَكَاء إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ

    Forklaring

    {ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض} يعني العقلاء وهم الملائكة والثقلان، وخصهم ليؤذن أن هؤلاء إذا كانوا له وفي ملكته ولا يصلح أحد منهم للربوبية فما وراءهم مما لا يعقل أحق ألا يكون له ندا وشريكا {وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء} وما يتبعون حقيقة الشركاء وإن كانوا يسمونها شركاء لأن شركة الله في الربوبية محال {إن يتبعون إلا الظن} إلا ظنهم أنها شركاء الله {وإن هم إلا يخرصون} يحزرون ويقدرون [أنها] شركاء تقديرا باطلا.

  67. 67

    Allah sagde:

    هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ

    Forklaring

    ثم نبه على عظيم قدرته وشمول نعمته على عباده بقوله:

    {هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه} جعل لكم الليل مظلما لتستريحوا فيه من تعب التردد في النهار {والنهار مبصرا} مضيئا لتبصروا فيه مطالب أرزاقكم {إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون} سماع مذكر معتبر.

  68. 68

    Allah sagde:

    قَالُواْ اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه} تنزيه له عن اتخاذ الولد وتعجيب من كلمتهم الحمقاء {هو الغني} وإما يطلب الولد ضعيف ليتقوى به، أو فقير ليستعين به، أو ذليل ليتشرف به، ولكل أمارة الحاجة، فمن كان غنيا غير محتاج كان الولد عنه منفيا، ولأن الولد بعض الوالد فيستدعي أن يكون مركبا وكل مركب ممكن وكل ممكن يحتاج إلى الغير فكان حادثا، فاستحال [على] القديم أن يكون له ولد {له ما في السماوات وما في الأرض} ملكا، ولا تجتمع البنوة معه {إن عندكم من سلطان بهذا} ما عندكم من حجة بهذا القول، ولـما نفى عنهم البرهان جعلهم غير عالمين فقال: {أتقولون على الله ما لا تعلمون}.

  69. 69

    Allah sagde:

    قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ

    Forklaring

    {قل إن الذين يفترون على الله الكذب} بإضافة الولد إليه {لا يفلحون} لا ينجون من النار ولا يفوزون بالجنة.

  70. 70

    Allah sagde:

    مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ

    Forklaring

    {متاع في الدنيا} افتراؤهم هذا منفعة قليلة في الدنيا حيث يقيمون به رياستهم في الكفر {ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد} المخلد {بما كانوا يكفرون} بكفرهم.

  71. 71

    Allah sagde:

    وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللهِ فَعَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونِ

    Forklaring

    {واتل عليهم} واقرأ عليهم {نبأ نوح} خبره مع قومه {إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم} عظم وثقل {مقامي} مكاني يعني نفسه، أو قيامي ومكثي بين أظهركم ألف سنة إلا خمسين عاما {وتذكيري بآيات الله} هم كانوا إذا وعظوا الجماعة قاموا على أرجلهم يعظونهم ليكون مكانهم بينا وكلامهم مسموعا {فعلى الله توكلت} أي فوضت أمري إليه {فأجمعوا أمركم} من: أجمع الأمر: إذا نواه وعزم عليه {وشركاءكم} أي فأجمعوا أمركم مع شركائكم {ثم لا يكن أمركم عليكم غمة} أي غما عليكم وهما {ثم اقضوا إلي} ذلك الأمر الذي تريدون بي، أي أدوا إلي ما هو حق عندكم من هلاكي، كما يقضي الرجل غريمه، أو اصنعوا ما أمكنكم {ولا تنظرون} ولا تمهلون.

  72. 72

    Allah sagde:

    فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

    Forklaring

    {فإن توليتم} فإن أعرضتم عن تذكيري صحي {فما سألتكم من أجر} ففاتني ذلك بتوليكم {إن أجري إلا على الله} وهو الثواب الذي يثيبني به في الآخرة {وأمرت أن أكون من المسلمين} من المستسلمين لأوامره ونواهيه.

  73. 73

    Allah sagde:

    فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلاَئِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ

    Forklaring

    {فكذبوه} فداموا على تكذيبه {فنجيناه} من الغرق {ومن معه في الفلك} في السفينة {وجعلناهم خلائف} يخلفون الهالكين بالغرق {وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا فانظر كيف كان عاقبة المنذرين} هو تعظيم لما جرى عليهم، وتحذير لمن أنذرهم رسول الله ﷺ عن مثله، وتسلية له.

  74. 74

    Allah sagde:

    ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَآؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلوبِ الْمُعْتَدِينَ

    Forklaring

    {ثم بعثنا من بعده} من بعد نوح عليه السلام {رسلا إلى قومهم} هودا وصالحا وإبراهيم ولوطا وشعيبا {فجاؤوهم بالبينات} بالحجج الواضحة الـمثبتة لدعواهم {فما كانوا ليؤمنوا} فأصروا على الكفر {بما كذبوا به من قبل} من قبل مجيئهم، يريد أنهم كانوا قبل بعثة الرسل أهل جاهلية مكذبين بالحق، فما وقع فصل بين حالتيهم بعد بعثة الرسل وقبلها كأن لم يبعث إليهم أحد {كذلك نطبع} مثل ذلك الطبع نختم {على قلوب المعتدين} المجاوزين الحد في التكذيب.

  75. 75

    Allah sagde:

    ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ

    Forklaring

    {ثم بعثنا من بعدهم} من بعد الرسل([1]) {موسى وهارون إلى فرعون وملئه بآياتنا} بالآيات التسع {فاستكبروا} عن قبولها، وأعظم الكبر أن يتهاون العبيد برسالة ربهم بعد تبينها، ويتعظموا عن قبولها {وكانوا قوما مجرمين} كفارا ذوي ءاثام عظام، فلذلك استكبروا عنها واجترأوا على ردها.

  76. 76

    Allah sagde:

    فَلَمَّا جَاءهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُواْ إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ

    Forklaring

    {فلما جاءهم الحق من عندنا} فلما عرفوا أنه هو الحق وأنه من عند الله {قالوا} لحبهم الشهوات {إن هذا لسحر مبين} وهم يعلمون أن الحق أبعد شيء من السحر.

  77. 77

    Allah sagde:

    قَالَ مُوسَى أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ

    Forklaring

    {قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم} هو إنكار [وتوبيخ، أي أتقولون هذا للحق لـما جاءكم]، ثم استأنف إنكارا ءاخر فقال: {أسحر هذا ولا يفلح الساحرون} أي لا يظفر [الساحرون في الدنيا ولا في الآخرة].

  78. 78

    Allah sagde:

    قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءابَاءنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاء فِي الأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {قالوا أجئتنا لتلفتنا} لتصرفنا {عما وجدنا عليه ءاباءنا} من عبادة الأصنام([2])، أو عبادة فرعون {وتكون لكما الكبرياء} أي الـملك {في الأرض} أرض مصر {وما نحن لكما بمؤمنين} بمصدقين فيما جئتما به.

  79. 79

    Allah sagde:

    وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ

    Forklaring

    {وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم} [مثله في المهارة أو أقوى منه، وإنما قاله لـما رأى العصا واليد البيضاء واعتقد أنهما سحر].

  80. 80

    Allah sagde:

    فَلَمَّا جَاء السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُواْ مَا أَنتُم مُّلْقُونَ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 80–81.

    81- {فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون(80) فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر} الذي جئتم به هو السحر لا الذي سماه فرعون وقومه سحرا [وهو] من ءايات الله {إن الله سيبطله} يظهر بطلانه {إن الله لا يصلح عمل المفسدين} لا يثبته بل يدمره.

  81. 81

    Allah sagde:

    فَلَمَّا أَلْقَواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 80–81.

    81- {فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون(80) فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر} الذي جئتم به هو السحر لا الذي سماه فرعون وقومه سحرا [وهو] من ءايات الله {إن الله سيبطله} يظهر بطلانه {إن الله لا يصلح عمل المفسدين} لا يثبته بل يدمره.

  82. 82

    Allah sagde:

    وَيُحِقُّ اللهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ

    Forklaring

    {ويحق الله الحق} ويثبته {بكلماته} بأوامره وقضاياه {ولو كره المجرمون} ذلك.

  83. 83

    Allah sagde:

    فَمَا ءامَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ

    Forklaring

    {فما ءامن لموسى} في أول أمره {إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون} وذلك أنه دعا الآباء فلم يجيبوه خوفا من فرعون، وأجابته طائفة من أبنائهم مع الخوف {وملئهم} يرجع إلى فرعون بمعنى ءال فرعون {أن يفتنهم} يريد أن يعذبهم فرعون {وإن فرعون لعال في الأرض} لغالب فيها قاهر {وإنه لمن المسرفين} في الظلم والفساد وفي الكبر والعتو بادعائه الربوبية.

  84. 84

    Allah sagde:

    وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ ءامَنتُم بِاللهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ

    Forklaring

    {وقال موسى يا قوم إن كنتم ءامنتم بالله} صدقتم به وبآياته {فعليه توكلوا} فإليه أسندوا أمركم في العصمة من فرعون {إن كنتم مسلمين} شرط في التوكل الإسلام، وهو أن يسلموا نفوسهم لله أي يجعلوها له سالمة خالصة لا حظ للشيطان فيها لأن التوكل لا يكون مع التخليط.

  85. 85

    Allah sagde:

    فَقَالُواْ عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ

    Forklaring

    {فقالوا على الله توكلنا} إنما قالوا ذلك لأن القوم كانوا مخلصين {ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} موضع فتنة لهم، يفتنوننا عن ديننا، أي يضلوننا.

  86. 86

    Allah sagde:

    وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

    Forklaring

    {ونجنا برحمتك من القوم الكافرين} من تعذيبهم وتسخيرهم.

  87. 87

    Allah sagde:

    وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا} والمعنى: اجعلا بمصر بيوتا من بيوته مباءة([1]) لقومكما ومرجعا يرجعون إليه للعبادة والصلاة فيه {واجعلوا بيوتكم قبلة} مساجد متوجهة نحو القبلة، وهي الكعبة، وكان موسى ومن معه يصلون إلى الكعبة، وكانوا في أول الأمر مأمورين بأن يصلوا في بيوتهم في خفية من الكفرة لئلا يظهروا عليهم، فيؤذوهم ويفتنوهم عن دينهم كما كان المسلمون على ذلك في أول الإسلام بمكة {وأقيموا الصلاة} في بيوتكم حتى تأمنوا {وبشر المؤمنين} يا موسى، [بقرب الخلاص، أو بالنصر والجنة].

  88. 88

    Allah sagde:

    وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ ءاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ

    Forklaring

    {وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة} هي ما يتزين به من لباس أو حلي أو فرش أو أثاث أو غير ذلك {وأموالا} نقدا ونعما وضيعة([2]) {في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك} ليضلوا الناس عن طاعتك([3]) {ربنا اطمس على أموالهم} أهلكها وأذهب ءاثارها، لأنهم يستعينون بنعمتك على معصيتك، والطمس: الـمحو والهلاك، قيل: صارت دراهمهم ودنانيرهم حجارة كهيئاتها منقوشة، وقيل: وسائر أموالهم كذلك {واشدد على قلوبهم} اطبع على قلوبهم واجعلها قاسية([4]) {فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم} إلى أن يروا العذاب الأليم، وكان كذلك، فإنهم لم يؤمنوا إلى الغرق، وكان ذلك إيمان يأس فلم يقبل، وإنما دعا عليهم بهذا لما أيس من إيمانهم وعلم بالوحي أنهم لا يؤمنون.

  89. 89

    Allah sagde:

    قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {قال قد أجيبت دعوتكما} قيل: كان موسى عليه السلام يدعو وهارون يؤمن، فثبت أن التأمين دعاء، والمعنى أن دعاءكما مستجاب وما طلبتما كائن، ولكن في وقته {فاستقيما} فاثبتا على ما أنتما عليه من الدعوة والتبليغ {ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون} ولا تتبعان طريق الجهلة الذين لا يعلمون صدق الإجابة وحمه الإمهال، فقد كان بين الدعاء والإجابة أربعون سنة.

  90. 90

    Allah sagde:

    وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ ءامَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي ءامَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

    Forklaring

    {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر} هو دليل لنا على خلق الأفعال {فأتبعهم فرعون وجنوده} فلحقهم {بغيا} تطاولا {وعدوا} ظلما {حتى إذا أدركه الغرق قال ءامنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين} وفيه دليل على أن الإيمان والإسلام واحد حيث قال: {ءامنت} ثم قال: {وأنا من المسلمين}.

  91. 91

    Allah sagde:

    آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ

    Forklaring

    {آلآن} أتؤمن الساعة في وقت الاضطرار حين أدركك الغرق وأيست من نفسك {وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين} من الضالين المضلين عن الإيمان.

  92. 92

    Allah sagde:

    فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءايَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ ءايَاتِنَا لَغَافِلُونَ

    Forklaring

    {فاليوم ننجيك} نلقيك بنجوة([1]) من الأرض، فرماه الماء إلى الساحل كأنه ثور {ببدنك} لا روح فيك وإنما ببدنك كاملا سويا لم يتغير {لتكون لمن خلفك ءاية} لمن وراءك من الناس علامة، وهم بنو إسرائيل، وكان في أنفسهم أن فرعون أعظم شأنا من أن يغرق، وقيل: أخبرهم موسى بهلاكه فلم يصدقوه، فألقاه الله على الساحل حتى عاينوه، وقيل: لمن يأتي بعدك من القرون {وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون} [أي فعلنا ذلك بفرعون مع تكبره وإسرافه ودعواه الإلٰهية، فنحن على إهلاك هؤلاء المشركين الذين هم دونه لقادرون، ولو فكروا لعلموا ذلك، لكنهم غافلون].

  93. 93

    Allah sagde:

    وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُواْ حَتَّى جَاءهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ

    Forklaring

    {ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق} منزلا صالحا مرضيا، وهو مصر والشام {ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا} في دينهم {حتى جاءهم العلم} التوراة، واختلفوا في تأويلها، أو المراد العلم بحمد ﷺ [قيل: فما اختلفوا في نبوة محمد إلى أن جاءهم هو فحينئذ كفر بعضهم به وءامن بعضهم] {إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون} يميز الـمحق من الـمبطل، ويجزي كلا جزاءه.

  94. 94

    Allah sagde:

    فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ

    Forklaring

    {فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك} لما قدم ذكر بني إسرائيل وهم قراء الكتاب، ووصفهم بأن العلم قد جاءهم، لأن أمر رسول الله ﷺ مكتوب في التوراة والإنجيل، وهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، أراد أن يؤكد علمهم بصحة القرءان وبصحة نبوة محمد عليه الصلاة والسلام ويبالغ في ذلك، والمراد وصف الأحبار بالرسوخ في العلم بصحة ما أنزل إلى رسول الله ﷺ لا وصف رسول الله ﷺ بالشك فيه {لقد جاءك الحق من ربك} ثبت عندك بالآيات الواضحة والبراهين اللائحة أن ما أتاك هو الحق الذي لا مجال فيه للشك {فلا تكونن من الممترين} الشاكين، [وهو] لزيادة التثبيت والعصمة، ولذلك قال عليه السلام عند نزوله: «لا أشك ولا أسأل بل أشهد أنه الحق» أو خوطب رسول الله ﷺ والمراد أمته.

  95. 95

    Allah sagde:

    وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ

    Forklaring

    {ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين} فاثبت ودم على ما أنت عليه من انتفاء الـمرية عنك والتكذيب بآيات الله.

  96. 96

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ

    Forklaring

    {إن الذين حقت عليهم كلمت ربك} ثبت عليهم [حكم] الله [وقضاؤه] الذي كتبه في اللوح، وأخبر به الملائكة أنهم يموتون كفارا {لا يؤمنون}.

  97. 97

    Allah sagde:

    وَلَوْ جَاءتْهُمْ كُلُّ ءايَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ

    Forklaring

    {ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم} أي عند اليأس فيؤمنون ولا ينفعهم، أو عند القيامة ولا يقبل منهم.

  98. 98

    Allah sagde:

    فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ ءامَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءامَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ

    Forklaring

    {فلولا} فهلا {كانت قرية} من القرى التي أهكلناها {ءامنت فنفعها إيمانها} بأن يقبل الله منها لوقوعه في وقت الاختبار {إلا قوم يونس} استثناء منقطع، أي ولكن قوم يونس {لما ءامنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي} [الذي وعدهم به يونس عليه السلام أنه ينزل بهم إن لم يؤمنوا] {في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين} إلى ءاجالهم. روي أن يونس عليه السلام بعث إلى نينوى من أرض الموصل فكذبوه، فذهب عنهم مغاضبا [لهم]، فلما فقدوه خافوا نزول العذاب وبرزوا إلى الصعيد بأنفسهم ونسائهم وصبيانهم وأظهروا الإيمان والتوبة فرحمهم وكشف عنهم.

  99. 99

    Allah sagde:

    وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم} على وجه الإحاطة والشمول {جميعا} مجتمعين على الإيمان مطبقين عليه لا يختلفون فيه، أخبر عن كمال قدرته ونفوذ مشيئته أنه لو شاء لآمن من في الأرض كلهم، ولكنه شاء أن يؤمن به من علم منه اختيار الإيمان به، وشاء الكفر ممن علم أنه يختار الكفر ولا يؤمن به، [والمعنى] أن لله تعالى لطفا لو أعطاهم لآمنوا كلهم عن اختيار، ولكن علم منهم أنهم لا يؤمنون فلم يعطهم ذلك، وهو التوفيق {أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين} لا تملك أنت يا محمد أن تكرههم على الإيمان، لأنه يكون بالتصديق والإقرار لا يمكن الإكراه على التصديق.

  100. 100

    Allah sagde:

    وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ

    Forklaring

    {وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله} بمشيئته، أو بتوفيقه وتسهيله {ويجعل الرجس} العذاب، أو السخط {على الذين لا يعقلون} لا ينتفعون بعقولهم.

  101. 101

    Allah sagde:

    قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ

    Forklaring

    {قل انظروا} نظر استدلال واعتبار {ماذا في السماوات والأرض} من الآيات والعبر باختلاف الليل والنهار، وخروج الزروع والثمار {وما تغني الآيات والنذر} [أي الدلالات] والرسل المنذرون، أو الإنذارات {عن قوم لا يؤمنون} لا يتوقع إيمانهم، وهم الذين لا يعقلون.

  102. 102

    Allah sagde:

    فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ

    Forklaring

    {فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم} يعني وقائع الله فيهم {قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين} [إنجاز وعده لي في إنزال العذاب بكم إن أقمتم على تكذيبي].

  103. 103

    Allah sagde:

    ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءامَنُواْ كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {ثم ننجي رسلنا والذين ءامنوا} ومن ءامن معهم {كذلك حقا علينا ننج المؤمنين} أي مثل ذلك الإنجاء كان وعدا منا مؤكدا لا خلف فيه والعباد لا يجب لهم على الله تعالى شيء.

  104. 104

    Allah sagde:

    قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {قل يا أيها الناس} يا أهل مكة {إن كنتم في شك من ديني} وصحته وسداده فهذا ديني، فاسمعوا وصفه، ثم وصف دينه فقال: {فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله} أي الأصنام {ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم} يميتكم، وصفه بالتوفى ليريهم أنه الحقيق بأن يخاف ويتقى دون من لا يقدر على شيء {وأمرت أن أكون من المؤمنين} الله أمرني بذلك بما أوحى إلي في كتابه.

  105. 105

    Allah sagde:

    وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

    Forklaring

    {وأن أقم وجهك للدين} وأوحى إلي أن استقم مقبلا بوجهك على ما أمرك الله {حنيفا} [مستقيما قويما به مائلا عن كل ما يخالفه] {ولا تكونن من المشركين} [أي وقيل لي: ولا تشرك، والخطاب له عليه الصلاة والسلام والمراد غيره، وكذلك قوله]:

  106. 106

    Allah sagde:

    وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ

    Forklaring

    {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك} إن دعوته {ولا يضرك} إن خذلته([1]) {فإن فعلت} فإن دعوت من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك {فإنك إذا من الظالمين} لأنه لا ظلم أعظم من الشرك، [وقيل: إن النهي في ذلك للنبي عليه الصلاة والسلام وإن كان معصوما من كل ذلك فالعصمة لا تمنع الأمر والنهي، إنما تنفع إذا كان ثمة أمر ونهي؛ إذ لولا الأمر والنهي لكان لا معنى للعصمة ولا منفعة لها والله أعلم. قاله الماتريدي في التأويلات].

  107. 107

    Allah sagde:

    وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

    Forklaring

    {وإن يمسسك الله} يصبك {بضر} مرض {فلا كاشف له} لذلك الضر {إلا هو} إلا الله {وإن يردك بخير} عافية {فلا راد لفضله} فلا راد لمراده {يصيب به} بالخير {من يشاء من عباده} قطع بهذه الآية على عباده طريق الرغبة والرهبة إلا إليه، والاعتماد إلا عليه {وهو الغفور} الـمكفر بالبلاء {الرحيم} المعافي بالعطاء.

  108. 108

    Allah sagde:

    قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ

    Forklaring

    {قل يا أيها الناس} يا أهل مكة {قد جاءكم الحق} القرءان {من ربكم فمن اهتدى} اختار الهدى واتبع الحق {فإنما يهتدي لنفسه} فما نفع باختياره إلا نفسه {ومن ضل فإنما يضل عليها} ومن ءاثر الضلال فما ضر إلا نفسه {وما أنا عليكم بوكيل} بحفيظ موكول إلي أمركم، إنما أنا بشير ونذير.

  109. 109

    Allah sagde:

    وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىَ يَحْكُمَ اللهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ

    Forklaring

    {واتبع ما يوحى إليك واصبر} على تكذيبهم وإيذائهم {حتى يحكم الله} لك بالنصرة عليهم والغلبة {وهو خير الحاكمين} لأنه الـمطلع على السرائر، فلا يحتاج إلى بينة وشهود.

Søg på tværs afIslamisk Viden