057 Al-Hadid Vers 16 af 29 · Juz 27

Surah 57 Medinensisk 29 vers Juz 27 29 med forklaring

Al-Hadid

الحديد

  1. 1

    Allah sagde:

    سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

    Forklaring

    {سبح لله} [نزه الله تعالى عن كل سوء] {ما في السماوات والأرض} ما يتأتى منه التسبيح ويصح، [وقيل: هو حقيقة في الجميع، أي: جميع ما في السماوات والأرض من أصناف الخلائق يسبحون الله تعالى تعظيما له وإقرارا بربوبيته كما قال تعالى في سورة الإسراء: {تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولـكن لا تفقهون تسبيحهم} [الإسراء: 44] {وهو العزيز} [الـمنيع بسلطانه وجلاله] {الحكيم} [الـمصيب في أقواله وأفعاله].

  2. 2

    Allah sagde:

    لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

    Forklaring

    {له ملك السماوات والأرض} لا لغيره {يحيي} الموتى {ويميت} الأحياء {وهو على كل شيء} [من الإحياء والإماتة وغيرها] {قدير} [تام القدرة].

  3. 3

    Allah sagde:

    هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ

    Forklaring

    {هو الأول} هو القديم الذي كان قبل كل شيء {والآخر} الذي يبقى بعد هلاك كل شيء {والظاهر} بالأدلة الدالة عليه {والباطن} لكونه غير مدرك بالحواس وإن كان مرئيا، وقيل: الظاهر العالي على كل شيء([1]) الغالب له، من ظهر عليه: إذا علاه وغلبه، والباطن: الذي بطن كل شيء، أي: علم باطنه {وهو بكل شيء عليم} [لا يخفى عليه شيء].

  4. 4

    Allah sagde:

    هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

    Hvilket betyder:

    Og Han er med jer, hvor I end er.

    Forklaring

    {هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام} [أي: في مقدار ذلك، لأن اليوم يعرف بطلوع الشمس وغروبها، ولم تكن الشمس حينئذ، ثم قيل]: من أيام الدنيا، [وقيل: هي كأيام الآخرة كل يوم ألف سنة] ولو أراد أن يجعلها في طرفة عين لفعل، [وقيل: إنما فعل ذلك تعليما لخلقه التأني والتثبت في الأمور] {ثم استوى} استولى، [أي: وقد استولى، {على العرش} أضاف الله تعالى الاستيلاء إلى العرش وإن كان سبحانه وتعالى مستوليا على جميع المخلوقات لأن العرش أعظمها فهو أعظم المخلوقات من حيث الـمساحة وهو سقف الجنة، وقيل: العرش: الـملك، يقال: ثل عرش فلان؛ أي: زال ملكه، والاستواء: ظهور التمام، قال تعالى: {ولما بلغ أشده واستوى} [القصص: 14]، أي ثم ظهر لذوي العقل والتمييز من خلقه تمام ملكه وعظمته وجلاله، وقبل خلقهم لم يكن من له معرفة ذلك. وأما حمل الاستواء على التمكن والاستقرار، وتجويز الانتقال على الله تعالى على ما يقوله الـمشبهة فهو باطل لقوله تعالى: {ليس كمثله شيء} [الشورى: 11]([2])] {يعلم ما يلج في الأرض} ما يدخل في الأرض من البذر والقطر والكنوز والموتى {وما يخرج منها} من النبات وغيره {وما ينزل من السماء} من الملائكة والأمطار {وما يعرج فيها} [يصعد] من الأعمال والدعوات {وهو معكم أين ما كنتم} بالعلم والقدرة عموما، وبالفضل والرحمة خصوصا {والله بما تعملون بصير} فيجازيكم بحسب أعمالكم.

  5. 5

    Allah sagde:

    لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 5–6.

    6- {له ملك السماوات والأرض وإلى الله ترجع الأمور} [وإلى الله مصير جميع أمور خلقه] {يولج الليل في النهار} يدخل الليل في النهار بأن ينقص من الليل ويزيد في النهار {ويولج النهار في الليل وهو عليم بذات الصدور} [بخفيات الصدور، ومن قدر على هذه الأشياء فلن يعجزه إهلاك من كفر به، فلا تتوهموا معاشر المسلمين أن إمهال الكفار لعجز، وأن أمري إياكم بجهادهم لحاجة، ولكن لأبتليكم به وأعوضكم عليه النعيم المقيم الذي خلقتكم له خلقته لكم، وهو وجه انتظام هذا بما بعده].

  6. 6

    Allah sagde:

    يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 5–6.

    6- {له ملك السماوات والأرض وإلى الله ترجع الأمور} [وإلى الله مصير جميع أمور خلقه] {يولج الليل في النهار} يدخل الليل في النهار بأن ينقص من الليل ويزيد في النهار {ويولج النهار في الليل وهو عليم بذات الصدور} [بخفيات الصدور، ومن قدر على هذه الأشياء فلن يعجزه إهلاك من كفر به، فلا تتوهموا معاشر المسلمين أن إمهال الكفار لعجز، وأن أمري إياكم بجهادهم لحاجة، ولكن لأبتليكم به وأعوضكم عليه النعيم المقيم الذي خلقتكم له خلقته لكم، وهو وجه انتظام هذا بما بعده].

  7. 7

    Allah sagde:

    ءامِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ ءامَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ

    Forklaring

    {ءامنوا بالله ورسوله وأنفقوا} يحتمل الزكاة والإنفاق في سبيل الله {مما جعلكم مستخلفين فيه} يعني أن الأموال التي في أيديكم إنما هي أموال الله بخلقه وإنشائه لها، وإنما مولكم إياه للاستمتاع بها، وجعلكم خلفاء في التصرف فيها، فليست هي بأموالكم في الحقيقة، فأنفقوا منها في حقوق الله تعالى، وليهن عليكم الإنفاق منها كما يهون على الرجل الإنفاق من مال غيره إذا أذن له فيه، أو جعلكم مستخلفين ممن كان قبلكم بتوريثه إياكم وسينقله منكم إلى من بعدكم، فاعتبروا بحالهم ولا تبخلوا به {فالذين ءامنوا} بالله ورسله {منكم وأنفقوا لهم أجر كبير}.

  8. 8

    Allah sagde:

    وَمَا لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم} وأي عذر لكم في ترك الإيمان والرسول يدعوكم {لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم} وقبل ذلك قد أخذ الله ميثاقكم بقوله: {ألست بربكم} [الأعراف: 172]، أو بما ركب فيكم من العقول ومكنكم من النظر في الأدلة، فإذا لم يبق لكم علة بعد أدلة العقول وتنبيه الرسول ﷺ فما لكم لا تؤمنون؟! [وهو استفهام على سبيل التأنيب والإنكار] {إن كنتم مؤمنين} لموجب ما، فإن هذا الموجب لا مزيد عليه.

  9. 9

    Allah sagde:

    هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ ءايَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللهَ بِكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    {هو الذي ينزل على عبده} محمد ﷺ {ءايات بينات} يعني: القرءان {ليخرجكم} الله تعالى، أو محمد بدعوته {من الظلمات إلى النور} من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان {وإن الله بكم لرؤوف رحيم} [حيث نبهكم بالرسول والآيات، ولم يقتصر على ما نصب لكم من الحجج العقلية، و] الرأفة: أشد الرحمة.

  10. 10

    Allah sagde:

    وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَللهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ

    Forklaring

    {وما لكم ألا تنفقوا} في ألا تنفقوا {في سبيل الله ولله ميراث السماوات والأرض} يعني: وأي غرض لكم في ترك الإنفاق في سبيل الله والجهاد مع رسوله والله مهلككم فوارث أموالكم، وهو من ابلغ البعث على الإنفاق في سبيل الله ثم بين التفاوت بين المنفقين منهم فقال: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل} أي: فتح مكة قبل عز الإسلام وقوة أهله ودخول الناس في دين الله أفواجا ومن أنفق من بعد الفتح {أولئك} الذين أنفقوا قبل الفتح، وهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين قال فيهم النبي ﷺ: «لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» {أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا} وكل واحد من الفريقين {وعد الله الحسنى} أي: المثوبة الحسنى، وهي الجنة مع تفاوت الدرجات، قيل: نزلت في أبي بكر رضي الله عنه لأنه أول من أسلم [من الرجال]، وأول من أنفق في سبيل الله، وفيه دليل على فضله وتقدمه {والله بما تعملون خبير} فيجازيكم على قدر أعمالكم.

  11. 11

    Allah sagde:

    مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ

    Forklaring

    {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} بطيب نفسه، والمراد الإنفاق في سبيله، واستعير لفظ القرض ليدل على التزام الجزاء {فيضاعفه له} أي: يعطيه أجره على إنفاقه أضعافا مضاعفة من فضله {وله أجر كريم} وذلك الأجر المضموم إليه الأضعاف كريم في نفسه.

  12. 12

    Allah sagde:

    يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

    Forklaring

    {يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى} [يحصل لهم هذا الأجر الكريم يوم القيامة، يوم] يمضي {نورهم} نور التوحيد والطاعات، وإنما قال: {بين أيديهم وبأيمانهم} لأن السعداء يؤتون صحائف أعمالهم من هاتين الجهتين، كما أن الأشقياء يؤتونها من شمائلهم، ووراء ظهورهم، فيجعل النور في الجهتين شعارا لهم وءاية، لأنهم هم الذين بحسناتهم سعدوا، وبصحائفهم البيض أفلحوا، فإذا ذهب بهم إلى الجنة ومروا على الصراط سعى بسعيهم ذلك النور، وتقول لهم الملائكة: {بشراكم اليوم جنات} أي: دخول جنات {تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم} [فيه الخلاص من كل مرهوب والظفر بكل محبوب].

  13. 13

    Allah sagde:

    يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ ءامَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ

    Forklaring

    {يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا} أي: انتظرونا، لأنه يسرع بهم إلى الجنة كالبروق الخاطفة {نقتبس من نوركم} نصب منه، وذلك أن يلحقوا بهم فيستنيروا به {قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا} طرد لهم وتهكم بهم، أي: تقول لهم الملائكة أو المؤمنون: ارجعوا إلى الموقف إلى حيث أعينا هذا النور، فالتمسوه هنالك فمن ثم يقتبس [وهو للتوبيخ دون التحقيق للأمر بالرجوع] {فضرب بينهم} بين المؤمنين والمنافقين {بسور} بحائط حائل بين شق الجنة وشق النار، قيل: هو الأعراف {له} لذلك السور {باب} لأهل الجنة يدخلون منه {باطنه} باطن السور، أو الباب، وهو الشق الذي يلي الجنة {فيه الرحمة} أي: النور، أو الجنة {وظاهره} ما ظهر لأهل النار {من قبله} من عنده ومن جهته {العذاب} الظلمة، أو النار.

  14. 14

    Allah sagde:

    يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاء أَمْرُ اللهِ وَغَرَّكُم بِاللهِ الْغَرُورُ

    Forklaring

    {ينادونهم} ينادي المنافقون المؤمنين: {ألم نكن معكم} يريدون موافقتهم في الظاهر {قالوا} أي المؤمنون: {بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم} محنتموها([1]) بالنفاق وأهلكتموها {وتربصتم} بالمؤمنين الدوائر([2]) {وارتبتم} وشككتم في التوحيد {وغرتكم الأماني} طول الآمال والطمع في امتداد الأعمار {حتى جاء أمر الله} الموت {وغركم بالله الغرور} وغركم الشيطان بأن الله عفو كريم لا يعذبكم، أو بأنه لا بعث ولا حساب.

  15. 15

    Allah sagde:

    فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ

    Forklaring

    {فاليوم لا يؤخذ منكم} أيها المنافقون {فدية} ما يفتدى به، [لما أنه لا يكون ذلك، لا أن تعطوا فلا يؤخذ] {ولا من الذين كفروا} [معلنين] {مأواكم النار} مرجعكم {هي مولاكم} هي أولى بكم {وبئس المصير} النار.

  16. 16

    Allah sagde:

    أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءامَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ

    Forklaring

    {ألم يأن} من: أنى الأمر يأني: إذا جاء إناه، أي وقته، قيل: كانوا مجدين بمكة، فلما هاجروا أصابوا الرزق والنعمة ففتروا عما كانوا عليه فنزلت، وعن ابن مسعود رضي الله عنه: ما كان بين إسلامنا وبين أن عوتبنا بهذه الآية إلا أربع سنين {للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق} المراد بالذكر وما نزل من الحق: القرءان، لأنه جامع للأمرين، للذكر والـموعظة، وأنه حق نازل من السماء {ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل} يجوز أن يكون نهيا لهم عن مماثلة أهل الكتاب في قسوة القلوب، وذلك أن بني إسرائيل كان الحق يحول بينهم وبين شهواتهم، وإذا سمعوا التوراة والإنجيل خشعوا لله ورقت قلوبهم، فلما طال عليهم الزمان غلبهم الجفاء والقسوة، واختلفوا وأحدثوا ما أحدثوا من التحريف وغيره {فطال عليهم الأمد} الأجل [لطول أعمارهم] أو الزمان [بينهم وبين أنبيائهم] {فقست قلوبهم} باتباع الشهوات {وكثير منهم فاسقون} خارجون عن دينهم رافضون لما في الكتابين؛ أي وقليل منهم مؤمنون.

  17. 17

    Allah sagde:

    اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

    Forklaring

    {اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها} هذا تمثيل للأثر الذكر في القلوب، وأنه يحييها [بعد قساوتها] كما يحيي الغيث الأرض {قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون} [قد بينا لكم الأدلة والحجج على قدرتنا بهذا وغيره لتتدبروا وتعقلوا].

  18. 18

    Allah sagde:

    إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ

    Forklaring

    {إن المصدقين والمصدقات} [بمعنى المتصدقين والمتصدقات {وأقرضوا الله قرضا حسنا} أنه قيل: إن الذين اصدقوا وأقرضوا، والقرض الحسن: أن يتصدق من الطيب عن طيبة النفس وصحة النية على المستحق للصدقة {يضاعف لهم} [قرضهم] {ولهم أجر كريم} أي: الجنة.

  19. 19

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ ءامَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ

    Forklaring

    {والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون} [والذين أقروا بوحدانية الله تعالى وإرسال رسله، فصدقوا الرسل وءامنوا بما جاؤوهم به من عند ربهم، أولئك هم المبالغون في التصديق الذين كمل تصديقهم بالله ورسله اعتقادا وقولا وعملا {والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم} يجوز ان يكون {والشهداء} مبتدأ و{لهم أجرهم} خبره، [أي أن الخبر عن الذين ءامنوا بالله ورسله منتهاه عد قوله: {الصديقون}، ثم ابتدأ الخبر عن الشهداء فقيل: {والشهداء عند ربهم} لهم ثوابهم الزيل عند الله، ونورهم العظيم يوم القيامة، والمراد بالشهداء: الأنبياء – يشهدون للمؤمنين بالصديقية كقوله تعالى: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد} [النساء: 41] – أو الذين استشهدوا في سبيل الله، جعلهم صنفا مذكورا وحده لعظم أجرهم] {والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم} [فيه دليل على أن الخلود في النار مخصوص بالكفار من حيث إن التركيب يشعر بالاختصاص، والصحبة تدل على الملازمة عرفا].

  20. 20

    Allah sagde:

    اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ

    Forklaring

    {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب} كلعب الصبيان {ولهو} كلهو الفتيان {وزينة} كزينة النسوان {وتفاخر بينكم} كتفاخر الأقران {وتكاثر} كتكاثر الدهقان([3]) {في الأموال والأولاد} أي: مباهاة بهما، {كمثل غيث} [مطر] {أعجب الكفار} [قيل: الكفار: الزراع، من كفر الحب أي: ستره في الأرض، وخصوا بالذكر لأنهم أهل البصر بالنبات والفلاحة، فلا يعجبهم إلا المعجب حقيقة، وقيل: من الكفر بالله، لأنهم أشد تعظيما للدنيا وإعجابا بمحاسنها] {نباته ثم يهيج} [ييبس] {فتراه مصفرا} بعد خضرته {ثم يكون حطاما} متفتتا، شبه حال الدنيا وسرعة تقضيها مع قلة جدواها بنبات أنبته الغيث، فاستوى وقوي، وأعجب به [الزراع، أو] الكفار الجاحدون لنعمة الله فيما رزقهم من الغيث والنبات، فبعث عليه العاهة فهاج واصفر وصار حطاما عقوبة لهم على جحودهم {وفي الآخرة عذاب شديد} للكفار {ومغفرة من الله ورضوان} للمؤمنين، يعني أن الدنيا وما فيها ليست إلا محقرات من الأمور، وهي اللعب واللهو والزينة والتفاخر والتكاثر، وأما الآخرة فما هي إلا أمور عظام، وهي العذاب الشديد، والمغفرة والرضوان من الله الحميد {وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} لمن ركن إليها واعتمد عليها، [والغرور: الخداع، ومعناه أن هذه الحياة الدنيا متعة يقع الاغترار بها باعتماد الإنسان عليها ثم لا تبقى له، فكأنه غرته].

  21. 21

    Allah sagde:

    سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءامَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

    Forklaring

    {سابقوا} سارعوا مسارعة المسابقين لأقرانهم في الـمضمار([1])، أي بالأعمال الصالحة {إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض} كعرض سبع السماوات وسبع الأرضين، وذكر العرض دون الطول لأن كل ما له عرض وطول فإن عرضه أقل من طوله، فإذا وصف عرضه بالبسطة([2]) عرف أن طوله أبسط، أو أريد بالعرض البسطة {أعدت للذين آمنوا بالله ورسله} وهذا دليل على أنها مخلوقة {ذلك} الموعود من المغفرة والجنة {فضل الله يؤتيه من يشاء} وهم المؤمنون، وفيه دليل على أنه لا يدخل أحد الجنة إلا بفضل الله {والله ذو الفضل العظيم}.

  22. 22

    Allah sagde:

    مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ

    Forklaring

    ثم بين أن كل كائن بقضاء الله وقدره بقوله:

    {ما أصاب من مصيبة في الأرض} من الجدب وءافات الزروع والثمار، {ولا في أنفسكم} من الأمراض والأوصاب([3]) وموت الأولاد {إلا في كتاب} إلا مكتوبا في اللوح {من قبل أن نبرأها} من قبل أن نخلق الأنفس {إن ذلك} إن تقدير ذلك وإثباته في كتاب {على الله يسير} وإن كان عسيرا على العباد.

  23. 23

    Allah sagde:

    لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا ءاتَاكُمْ وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ

    Forklaring

    ثم علل ذلك وبين الحكمة فيه بقوله:

    {لكيلا تأسوا} تحزنوا حزنا يطغيكم {على ما فاتكم} من الدنيا وسعتها، أو من العافية وصحتها {ولا تفرحوا} فرح الـمختال([4]) الفخور {بما ءاتاكم} أعطاكم، يعني أنكم إذا علمتم أن كل شيء مقدر مكتوب عند الله قل أساكم على الفائت، وفرحكم على الآتي، لأن من علم أن ما عنده مفقود لا محالة لم يتفاقم جزعه عند فقده، لأنه وطن نفسه على ذلك، وكذلك من علم أن بعض الخير واصل إليه، وأن وصوله لا يفوته بحال لم يعظم فرحه عند نيله، وليس أحد إلا وهو يفرح عند منفعة تصيبه، ويحزن عند مضرة تنزل به، ولكن ينبغي أن يكون الفرح شكرا، والحزن صبرا، وإنما يذم من الحزن الجزع المنافي للصبر، ومن الفرح الأشر([5]) الـمطغي الـملهي عن الشكر {والله لا يحب كل مختال فخور} لأن من فرح بحظ من الدنيا وعظم في نفسه اختال وافتخر به وتكبر على الناس.

  24. 24

    Allah sagde:

    الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ

    Forklaring

    {الذين يبخلون} الذين يفرحون الفرح الـمطغي إذا رزقوا مالا وحظا من الدنيا، فلحبهم له وعزته عندهم يزوونه([6]) عن حقوق الله ويبخلون به {ويأمرون الناس بالبخل} ويحضون غيرهم على البخل ويرغبونهم في الإمساك {ومن يتول} يعرض على الإنفاق، أو عن أوامر الله ونواهيه ولم ينته عما نهي عنه من الأسى على الفائت والفرح بالآتي {فإن الله هو الغني} عن جميع المخلوقات، فكيف عنه {الحميد} [المستحق للحمد] في أفعاله، [أي: ليس أمره بالجهاد والإنفاق لحاجة؛ بل لإكرام العبد بحسن الجزاء].

  25. 25

    Allah sagde:

    لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ

    Forklaring

    {لقد أرسلنا رسلنا} يعني: أرسلنا الملائكة إلى الأنبياء {بالبينات} بالحجج والمعجزات {وأنزلنا معهم الكتاب} [أي: الكتب فيها بيان أصول الشرع]، وقيل: الرسل: الأنبياء {والميزان} [والعدل، أي: وأمرنا بالعدل، وقيل: هو ءالة التعامل التي يعرف بها الناس ما يأخذون ويعطون]، روي أن جبريل نزل بالميزان فدفعه إلى نوح وقال: مر قومك يزنوا به {ليقوم الناس} ليتعاملوا بينهم إيفاء واستيفاء {بالقسط} بالعدل ولا يظلم أحد أحدا {وأنزلنا الحديد} قيل: نزل ءادم من الجنة ومعه خمسة أشياء من حديد: السندان([7]) والكلبتان([8]) والـميقعة([9]) والـمطرقة والإبرة([10])، وروي: ومعه الـمر([11]) والـمسحاة([12])، وعن الحسن: {وأنزلنا الحديد} خلقناه {فيه بأس شديد} وهو القتال به {ومنافع للناس} في مصالحهم ومعايشهم وصنائعهم، فما من صناعة إلا والحديد ءالة فيها، أو ما يعمل بالحديد {وليعلم الله من ينصره ورسله} [ليظهر الله للعباد من ينصر دينه] باستعمال السيوف والرماح وسائر السلاح في مجاهدة أعداء الدين [فالتغير ليس في علم الله؛ بل في هذا الحدث الذي خرج من العدم إلى الوجود، وأما الله تعالى فلم يزل عالما بذلك قبل أن يخلقهم] {بالغيب} [بغيبة من يراه؛ أي: يفعله عن إخلاص، لا كالمنافق يفعله إذا رءاه الناس، ولا يفعله إذا غاب عنهم] {إن الله قوي} يدفع بقوته بأس من يعرض عن ملته {عزيز} يربط بعزته جأش([13]) من يتعرض لنصرته.

  26. 26

    Allah sagde:

    وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ

    Forklaring

    {ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم} خصا بالذكر لأنهما أبوان للأنبياء عليهم السلام {وجعلنا في ذريتهما} أولادهما {النبوة والكتاب} الوحي: [يعني: الكتب] {فمنهم} فمن الذرية، أو المرسل إليهم {مهتد وكثير منهم فاسقون} هذا تفصيل لحالهم، أي فمنهم من اهتدى باتباع الرسل، ومهم من فسق، أي خرج عن الطاعة، والغلبة للفساق.

  27. 27

    Allah sagde:

    ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى ءاثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَءاتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ ءامَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ

    Hvilket betyder:

    Og en askese som de selv indførte, ikke fordi det var dem pålagt af Allah, men i søgen efter belønning fra Allah.

    Forklaring

    {ثم قفينا على ءاثارهم} أي: [أتبعنا من بعد] نوح وإبراهيم ومن مضى من الأنبياء [من ذريتهما] {برسلنا} [وهم الرسل الذين جاؤوا بعدهم، أي: أتبعنا من بعدهم واحدا بعد واحد من الرسل] {وقفينا بعيسى ابن مريم} [أتينا به بعدهم] {وءاتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة} مودة ولينا {ورحمة} تعطفا على إخوانهم، كما قال تعالى في صفة أصحاب النبي ﷺ: {رحماء بينهم} [الفتح: 29] {ورهبانية} هي ترهبهم في الجبال، فارين من الفتنة في الدين، مخلصين أنفسهم للعبادة {ابتدعوها} أخرجوها من عند أنفسهم ونذروها {ما كتبناها عليهم} لم نفرضها نحن عليهم {إلا ابتغاء رضوان الله} أي: ولكنهم [أحدثوها] ابتغاء رضوان الله {فما رعوها حق رعايتها} كما يجب على الناذر رعاية نذره([14])، لأنه عهد مع الله لا يحل نكثه([15]) {فآتينا الذين ءامنوا منهم أجرهم} أي: أهل الرأفة والرحمة الذين اتبعوا عيسى عليه السلام [وثبتوا على الإيمان والحق، ومن ذلك الإيمان بمحمد ﷺ] {وكثير منهم فاسقون} [والفاسقون]: الكافرون.

  28. 28

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَءامِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    {يا أيها الذين ءامنوا} الخطاب [لمن ءامن من أهل] الكتاب {اتقوا الله وءامنوا برسوله}، [أي: يا أيها الذين ءامنوا بموسى وعيسى ءامنوا] بمحمد ﷺ {يؤتكم} الله {كفلين} نصيبين {من رحمته} لإيمانكم بمحمد ﷺ وإيمانكم بمن قبله {ويجعل لكم} يوم القيامة {نورا تمشون به} وهو النور المذكور في قوله تعالى: {يسعى نورهم بين أيديهم} [الحديد: 12] {ويغفر لكم} ذنوبكم {والله غفور رحيم}، [وقيل: إنه نداء لمن ءامن من أمة محمد ﷺ، ومعنى: {ءامنوا} دوموا واثبتوا، والمعنى: أنه يؤتكم مثل ما وعد من ءامن من أهل الكتاب من الكفلين في قوله تعالى: {أولئك يؤتون أجرهم مرتين} [القصص: 54] إذا أنتم مثلهم في الإيمانين لا تفرقوا بين أحد من رسله. روي أنه لما نزل هذا الوعد لمؤمني أهل الكتاب وكانت اليهود تعظم دينها وأنفسها، وتزعم أنهم أحباء الله واهل رضوانه فخروا على المسلمين فقالوا: يا معشر المسلمين، أما من ءامن منا بكتابكم وكتابنا فله أجره مرتين، ومن لم يؤمن بكتابكم فله أجر كأجوركم، فما فضلكم علينا فنزل قوله تعالى: {يا أيها الذين ءامنوا} الآية].

  29. 29

    Allah sagde:

    لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَىْءٍ مِّن فَضْلِ اللهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

    Forklaring

    {لئلا يعلم} ليعلم {أهل الكتاب} الذين لم يسلموا، ولا مزيدة، [كهي في قوله تعالى: {ما منعك ألا تسجد} [الأعراف: 12] أي ما منعك أن تسجد كما ورد في سورة ص] {ألا يقدرون} أنه لا يقدرون {على شيء من فضل الله} أي: لا ينالون شيئا مما ذكر من فضل الله من الكفلين والنور والمغفرة، لأنهم لم يؤمنوا برسول الله ﷺ، فلم ينفعهم إيمانهم بمن قبله، ولم يكسبهم فضلا قط {وأن الفضل بيد الله} في ملكه وتصرفه {يؤتيه من يشاء} من عباده {والله ذو الفضل العظيم}. [يجزي بالعمل المنقطع ثوابا غير منقطع].

Søg på tværs afIslamisk Viden