042 Ash-Shuraa Vers 12 af 53 · Juz 25

Surah 42 Mekkansk 53 vers Juz 25 53 med forklaring

Ash-Shuraa

الشورى

  1. 1

    Allah sagde:

    حم

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 1–2.

    2- {حم(1) عسق} [قال بعضهم: هي والتي في سائر السور الست الأخرى التي تبدأ بـ{حم} التي يقال لها الحواميم السبع – أـولها سورة غافر وءاخرها سورة الأحقاف – كلها فواتح السور، وقيل: هي أسماء للسور، وقيل غير ذلك مما ورد في أول التفسير، عند ذكر {الم} في أول البقرة].

  2. 2

    Allah sagde:

    عسق

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 1–2.

    2- {حم(1) عسق} [قال بعضهم: هي والتي في سائر السور الست الأخرى التي تبدأ بـ{حم} التي يقال لها الحواميم السبع – أـولها سورة غافر وءاخرها سورة الأحقاف – كلها فواتح السور، وقيل: هي أسماء للسور، وقيل غير ذلك مما ورد في أول التفسير، عند ذكر {الم} في أول البقرة].

  3. 3

    Allah sagde:

    كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

    Forklaring

    {كذلك يوحي إليك} مثل ذلك الوحي، أو مثل ذلك الكتاب يوحي إليك {وإلى الذين من قبلك} وإلى الرسل من قبلك {الله} يعني أن ما تضمنته هذه السورة من المعاني قد أوحى الله إليك مثله في غيرها من السور وأوحاه إلى من قبلك، يعني إلى رسله، والمعنى أن الله كرر هذه المعاني في القرءان وفي جميع الكتب السماوية لما فيها من التنبيه البليغ واللطف العظيم لعباده {العزيز} الغالب بقهره {الحكيم} المصيب في فعله وقوله.

  4. 4

    Allah sagde:

    لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

    Forklaring

    {له ما في السماوات وما في الأرض} ملكا وملكا {وهو العلي} شانه، [الممتنع بعلو اقتداره أن يغالب] {العظيم} برهانه.

  5. 5

    Allah sagde:

    تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ أَلا إِنَّ اللهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

    Forklaring

    {تكاد السماوات يتفطرن} يتشققن، يكدن ينفطرن من علو شأن الله وعظمته، [خشية لله وإجلالا له، كما قال: {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله} [الحشر: 21]، وقيل: يتشققن لفظاعة قول المشركين، كما قال: {تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا(90) أن دعوا للرحمن ولدا} [مريم: 90، 91] {من فوقهن} [من أعلى سماء منها، فلا تبقى سماء إلا وقد سقطت على الأخرى كالسقف على السقف] {والملائكة يسبحون بحمد ربهم} خضوعا لما يرون من عظمته [فينزهونه ويحمدونه بمحامده] {ويستغفرون لمن في الأرض} أي للمؤمنين منهم كقوله: {ويستغفرون للذين ءامنوا} [غافر: 7] {ألا إن الله هو الغفور} لهم {الرحيم} [بهم].

  6. 6

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَولِيَاء اللهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ

    Forklaring

    {والذين اتخذوا من دونه أولياء} جعلوا له شركاء وأندادا {الله حفيظ عليهم} رقيب على أحوالهم وأعمالهم، لا يفوته منها شيء، فيجازيهم عليها {وما أنت} يا محمد {عليهم بوكيل} بموكل عليهم ولا مفوض إليك أمرهم، إنما أنت منذر فحسب.

  7. 7

    Allah sagde:

    وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْءانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ

    Forklaring

    {وكذلك} ومثل ذلك {أوحينا إليك} وذلك إشارة إلى معنى الآية التي قبلها من أن الله رقيب عليهم لا أنت بل أن منذر {قرآنا عربيا} أوحيناه إليك وهو قرءان عربي بين {لتنذر أم القرى} أي مكة، لأنها أشرف البقاع، والمراد أهل أم القرى {ومن حولها} من العرب {وتنذر يوم الجمع} [ولتخوف الناس من] يوم القيامة [الذي هو يوم جمع الخلائق من الأولين والآخرين للحساب والجزاء] {لا ريب فيه} [لا شك في مجيئه وكونه] {فريق في الجنة وفريق في السعير} أي منهم فريق في الجنة، ومنهم فريق في السعير.

  8. 8

    Allah sagde:

    وَلَوْ شَاء اللهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن يُدْخِلُ مَن يَشَاء فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ

    Forklaring

    {ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة} مؤمنين كلهم {ولكن يدخل من يشاء في رحمته} يكرم من يشاء بالإسلام {والظالمون} والكافرون {ما لهم من ولي} شافع {ولا نصير} دافع [يدفع العذاب عنهم].

  9. 9

    Allah sagde:

    أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء فَاللهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي المَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

    Forklaring

    {أم اتخذوا من دونه أولياء} [أم اتخذ المشركون الأوثان أولياء من دون الله يتولونهم وهم لا يملكون لهم ضرا ولا نفعا] {فالله هو الولي} كأنه قيل: بعد إنكار كل ولي سواه إن أرادوا وليا بحق فالله هو الولي بالحق، وهو الذي يجب أن يتولى وحده لا ولي سواه {وهو يحيي الموتى} [من بعد مماتهم للحساب والجزاء] {وهو على كل شيء قدير} فهو الحقيق بأن يتخذ وليا دون من لا يقدر على شيء.

  10. 10

    Allah sagde:

    وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ ذَلِكُمُ اللهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

    Forklaring

    {وما اختلفتم فيه من شيء} حكاية قول رسول الله ﷺ للمؤمنين، أي ما خالفكم فيه الكفار من أهل الكتاب والمشركين فاختلفتم أنتم وهم فيه من أمر من أمور الدين {فحكمه إلى الله} [فالحكم فيه لله تعالى وحده يوم القيامة]، وهو إثابة الـمحقين فيه من المؤمنين، ومعاقبة الـمبطلين {ذلكم} الحاكم بينكم {الله ربي عليه توكلت} في رد كيد أعداء الدين {وإليه أنيب} أرجع في كفاية شرهم.

  11. 11

    Allah sagde:

    فَاطِرُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ

    Hvilket betyder:

    Der er absolut intet, der er Ham lig, og Han er Den Althørende, Altseende.”.

    Forklaring

    لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّميعُ البَصيرُ

    {فاطر السماوات والأرض} [أي: ذلكم الله ربي خالق السماوات والأرض] {جعل لكم من أنفسكم} خلق لكم من جنسكم من الناس {أزواجا} [إناثا] {ومن الأنعام أزواجا} وخلق للأنعام أيضا من أنفسها أزواجا [إناثا، أو أنواعا كثيرة، ذكورا وإناثا] {يذرؤكم} يكثركم {فيه} في هذا التدبير، وهو أن جعل الناس والأنعام أزواجا حتى كان بين ذكروهم وإناثهم التوالد والتناسل، والضمير في {يذرؤكم} يرجع إلى المخاطبين والأنعام مغلبا فيه المخاطبون العقلاء على الغيب مما لا يعقل {ليس كمثله شيء} قيل إن كلمة التشبيه كررت لتأكيد نفي التماثل، وتقديره ليس مثله شيء، وقيل الـمثل [صلة]، وتقديره ليس كهو شيء، كقوله تعالى: {فإن ءامنوا بمثل ما ءامنتم به} [البقرة: 37]، أي فإن ءامنوا بما ءامنتم به، أو بالذي ءامنتم به وهذا لأن المراد نفي الـمثلية، وإذا لم تجعل الكاف أو الـمثل زيادة كان إثبات الـمثل([1])، وقيل: المراد ليس كذاته شيء، لأنهم يقولون: مثلك لا يبخل، يريدون به نفي البخل عن ذاته، ويقصدون المبالغة في ذلك بسلوك طريق الكناية لأنهم إذا نفوه عمن يسد مسده فقد نفوه عنه، فإذا علم أنه من باب الكناية لم يقع فرق بين قوله: ليس كالله شيء وبين قوله: ليس كمثله شيء إلا ما تعطيه الكناية من فائدتها، وكأنهما عبارتان معتقبتان على معنى واحد، وهو نفي المماثلة عن ذاته، ونحوه: {بل يداه مبسوطتان} [المائدة: 64] فمعناه بل هو جواد من غير تصور يد ولا بسط لها، لأنها وقعت عبارة عن الجود، حتى إنهم استعملوها فيمن لا يد له، فكذلك استعمل هذا فيمن له مثل ومن لا مثل له {وهو السميع} لجميع المسموعات بلا أذن {البصير} بجميع الـمرئيات بلا حدقة، وكأنه ذكرهما لئلا يتوهم أنه لا صفة له كما لا مثل له.

  12. 12

    Allah sagde:

    لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ

    Forklaring

    {له مقاليد السماوات والأرض} [هو مالك أمرها وحافظها، بيده([2]) مفاتيح الأرزاق التي تنزل من السماء من المطر وغيره، وما يخرج من الأرض من النبات وغيره] {يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} يضيق [على من يشاء] {إنه بكل شيء عليم} [من المصالح والعواقب وغير ذلك].

  13. 13

    Allah sagde:

    شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ

    Forklaring

    {شرع} بين وأظهر {لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى} شرع لكم من الدين دين نوح ومحمد ومن بينهما من الأنبياء عليهم السلام، ثم فسر المشروع {أن أقيموا الدين} والمراد إقامة دين الإسلام الذي هو توحيد الله وطاعته، والإيمان برسله وكتبه وبيوم الجزاء، وسائر ما يكون المرء بإقامته مسلما، ولم يرد به الشرائع فإنها مختلفة، قال الله تعالى: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] {ولا تتفرقوا فيه} ولا تختلفوا في الدين {كبر على المشركين} عظم عليهم وشق عليهم {ما تدعوهم إليه} من إقامة دين الله والتوحيد {الله يجتبي} يجتلب ويجمع {إليه} إلى الدين بالتوفيق والتسديد والتثبيت {من يشاء ويهدي إليه من ينيب} [من] يقبل على طاعته.

  14. 14

    Allah sagde:

    وَمَا تَفَرَّقُوا إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ

    Forklaring

    {وما تفرقوا} أي أهل الكتاب بعد أنبيائهم {إلا من بعد ما جاءهم العلم} إلا من بعد أن علموا أن الفرقة ضلال وأمر متوعد عليه على ألسنة الأنبياء عليهم السلام {بغيا بينهم} حسدا وطلبا للرئاسة والاستطالة([3]) بغير حق {ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى} وهي: {بل الساعة موعدهم} [القمر: 46] {لقضي بينهم} لأهلكوا حين افترقوا لعظم ما اقترفوا {وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم} هم أهل الكتاب الذين كانوا في عهد رسول الله ﷺ {لفي شك منه} من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان {مريب} مدخل في الريبة.

  15. 15

    Allah sagde:

    فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ ءامَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ

    Forklaring

    {فلذلك} فلأجل ذلك التفرق ولما حدث بسببه من تشعب الكفر شعبا {فادع} إلى الاتفاق والائتلاف على الـملة الحنيفية([4]) {واستقم} عليها وعلى الدعوة إليها {كما أمرت} كما أمرك الله {ولا تتبع أهواءهم} المختلفة الباطلة {وقل ءامنت بما أنزل الله من كتاب} أي كتاب صح أن الله تعالى أنزله، يعني الإيمان بجميع الكتب الـمنزلة، لأن المتفرقين ءامنوا ببعض وكفروا ببعض، كقوله: {ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض} [النساء: 150] إلى قوله: {أولئك هم الكافرون حقا} [النساء: 151] {وأمرت لأعدل بينكم} في الحكم إذا تخاصمتم فتحاكمتم إلي {الله ربنا وربكم} أي كلنا عبيده {لنا أعمالنا ولكم أعمالكم} إنا لا نؤاخذ بأعمالكم وأنتم لا تؤاخذون بأعمالنا {لا حجة بيننا وبينكم} أي لا خصومة، لأن الحق قد ظهر وصرتم محجوجين به، فلا حاجة إلى الـمحاجة {الله يجمع بيننا} يوم القيامة {وإليه المصير} الـمرجع لفضل القضاء فيفصل بيننا وينتقم لنا منكم.

  16. 16

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللهِ مِن بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ

    Forklaring

    {والذين يحاجون في الله} يخاصمون في دينه {من بعد ما استجيب له} من بعد ما استجاب له الناس ودخلوا في الإسلام ليردوهم إلى دين الجاهلية، كان اليهود والنصارى يقولون للمؤمنين: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم، فنحن خير منكم وأولى بالحق {حجتهم داحضة} باطلة، وسماها حجة وإن كانت شبهة لزعمهم أنها حجة {عند ربهم وعليهم غضب} بكفرهم {ولهم عذاب شديد} في الآخرة.

  17. 17

    Allah sagde:

    اللهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ

    Forklaring

    {الله الذي أنزل الكتاب بالحق} بالصدق [من العقائد والأحكام] {والميزان} والعدل والسوية، ومعنى إنزال العدل أنه أنزله في كتبه الـمنزلة {وما يدريك لعل الساعة قريب} لعل الساعة قريب منك وأنت لا تدري؛ والمراد مجيء الساعة، ووجه مناسبة اقتراب الساعة مع إنزال الكتب والميزان أن الساعة يوم الحساب ووضع الموازين بالقسط، فكأنه قيل: أمركم الله بالعدل والسوية والعمل بالشرائع، فاعملوا بالكتاب والعدل قبل أن يفاجئكم يوم حسابكم ووزن أعمالكم.

  18. 18

    Allah sagde:

    يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ ءامَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ

    Forklaring

    {يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها} استهزاء [يقولون: {أيان مرساها} [الأعراف: 187]، ويقولون: {متى هذا الوعد} [يونس: 48] {والذين ءامنوا مشفقون منها} خائفون وجلون لهولها {ويعلمون أنها الحق} الكائن لا محالة {ألا إن الذين يمارون في الساعة} الـمماراة الـملاحة، لأن لك واحد منهما يمري([5]) ما عند صاحبه {لفي ضلال بعيد} عن الحق، لأن قيام الساعة غير مستبعد من قدرة الله تعالى، وقد دل الكتاب والسنة على وقوعها، والعقول تشهد [أن أمر الإعادة أيسر من أمر الابتداء].

  19. 19

    Allah sagde:

    اللهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْقَوِيُّ العَزِيزُ

    Forklaring

    {الله لطيف بعباده} في إيصال المنافع، وصرف البلاء {يرزق من يشاء} يوسع رزق من يشاء، [ويقتر([6]) على من يشاء] {وهو القوي} الباهر القدرة، الغالب على كل شيء {العزيز} المنيع الذي لا يغلب.

  20. 20

    Allah sagde:

    مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ

    Forklaring

    {من كان يريد حرث الآخرة} سمي ما يعمله العامل مما يبتغي به الفائدة حرثا مجازا {نزد له في حرثه} [أي: من كان يريد بعمله الآخرة نزد له في حرثه] بالتوفيق في عمله، أو التضعيف في حسناته، أو بأن ينال به الدنيا والآخرة {ومن كان يريد حرث الدنيا} أي من كان عمله للدنيا ولم يؤمن بالآخرة {نؤته منها} أي شيئا منها، وهو رزقه الذي قسم له، لا ما يريده ويبتغيه {وما له في الآخرة من نصيب} وما له نصيب قط في الآخرة.

  21. 21

    Allah sagde:

    أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

    Forklaring

    {أم لهم شركاء} تقديره: أيقبلون ما شرع الله من الدين، أم لهم ءالهة {شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} أي لم أمر به؟ [والاستفهام للتوبيخ] {ولولا كلمة الفصل} القضاء السابق بتأجيل الجزاء، ولولا العدة([1]) بأن الفصل يكون يوم القيامة {لقضي بينهم} بين الكافرين والمؤمنين [في الدنيا] {وإن الظالمين لهم عذاب أليم} وإن المشركين لهم عذاب أليم في الآخرة، وإن أخر عنهم في دار الدنيا.

  22. 22

    Allah sagde:

    تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الكَبِيرُ

    Forklaring

    {ترى الظالمين} المشركين في الآخرة {مشفقين} خائفين {مما كسبوا} من جزاء كفرهم {وهو واقع بهم} نازل بهم لا محالة أشفقوا أو لم يشفقوا {والذين ءامنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات} كأن روضة جنة المؤمن أطيب بقعة فيها وأنزهها {لهم ما يشاؤون عند ربهم} [في الجنة] {ذلك هو الفضل الكبير} على العمل القليل، [إذ ءاتاهم على العمل القليل المنقطع الجزاء الكثير الدائم الذي لا ينقطع].

  23. 23

    Allah sagde:

    ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللهَ غَفُورٌ شَكُورٌ

    Forklaring

    {ذلك الذي يبشر الله عباده} أي: ذلك الفضل الكبير [هو البشرى التي يبشر بها عباده] {الذين ءامنوا وعملوا الصالحات} ولما قال المشركون: أيبتغي محمد على تبليغ الرسالة أجرا؟ نزل: {قل لا أسألكم عليه} على التبليغ {أجرا إلا المودة في القربى} ولكني أسألكم أن تودوني لقرابتي فيكم، ولا تؤذوني، ولا تهيجوا علي، إذ لم يكن من بطون قريش إلا بين رسول الله وبينهم قرابة {ومن يقترف حسنة} يكتسب طاعة {نزد له فيها حسنا} نضاعفها [عشرا، وسبعمائة، وبغير حساب] {إن الله غفور} لمن أذنب بطوله([2]) {شكور} لمن أطاع بفضله، والشكور في صفة الله تعالى عبارة عن الاعتداد بالطاعة وتوفية ثوابها والتفضل على الـمثاب.

  24. 24

    Allah sagde:

    أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا فَإِن يَشَأِ اللهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

    Forklaring

    {أم يقولون افترى على الله كذبا} معنى الهمزة فيه التوبيخ، كأنه قيل: أيتمالكون أن ينسبوا مثله إلى الافتراء، ثم إلى الافتراء على الله الذي هو أعظم الفرى وأفحشها؟ {فإن يشأ الله يختم على قلبك} يربط على قلبك بالصبر على أذاهم لئلا تدخله مشقة بتكذيبهم {ويمح الله الباطل} أي الشرك، وهو كلام مبتدأ غير معطوف على {يختم}، لأن محو الباطل غير متعلق بالشرط، بل هو وعد مطلق {ويحق الحق} ويظهر الإسلام ويثبته {بكلماته} بما أنزل من كتابه على لسان نبيه عليه الصلاة والسلام، وقد فعل الله ذلك، فمحا باطلهم وأظهر الإسلام {إنه عليم بذات الصدور} عليم بما في صدرك وصدورهم، فيجري الأمر على حسب ذلك.

  25. 25

    Allah sagde:

    وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ

    Forklaring

    {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده} [بالتجاوز عما تابوا عنه] والتوبة أن يرجع عن [المعصية] والخلال بالواجب بالندم عليهما والعزم على ألا يعاود، وإن كان لعبد فيه حق لم يكن بد من التفصي([3]) على طريقه {ويعفو عن السيئات} هي ما دون الشرك، يعفو لمن يشاء بلا توبة {ويعلم ما تفعلون} من التوبة والمعصية [والخير والشر، لا يخفى عليه من ذلك شيء، وهو مجازيكم على ذلك بما يشاء].

  26. 26

    Allah sagde:

    وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ

    Forklaring

    {ويستجيب الذين ءامنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله} أي إذا دعوه استجاب دعاءهم، وأعطاهم ما طلبوه وزادهم على مطلوبهم، واستجاب وأجاب بمعنى. من عليهم بأن يقبل توبتهم إذا تابوا، ويعفو عن سيئاتهم، ويستجيب لهم إذا دعوه، ويزيدهم على ما سألوه {والكافرون لهم عذاب شديد} في الآخرة [بدل ما للمؤمنين من الثواب والتفضل].

  27. 27

    Allah sagde:

    وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاء إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ

    Forklaring

    {ولو بسط الله الرزق لعباده} أي لو أغناهم جميعا {لبغوا في الأرض} من البغي: الظلم، أي لبغى هذا على ذاك، وذاك على هذا، لأن الغنى مبطرة مأشرة([4])، وكفى بحال قارون وفرعون عبرة {ولكن ينزل بقدر ما يشاء} بتقدير {إنه بعباده خبير بصير} يعلم أحوالهم [فيعطيهم على] ما تقتضيه حكمته، فيفقر ويغني ويمنع ويعطي، ويقبض ويبسط، ولو أغناهم جميعا لبغوا، ولو أفقرهم لهلكوا، وما ترى من البغي بدون البسط فهو قليل، ولا شك أن البغي مع الفقر أقل، ومع البسط أكثر وأغلب.

  28. 28

    Allah sagde:

    وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ

    Forklaring

    {وهو الذي ينزل الغيث} [المطر] {من بعد ما قنطوا} [أيسوا منه لتأخر نزوله] {وينشر رحمته} أي بركات الغيث ومنافعه وما يحصل به من الخصب {وهو الولي} الذي يتولى عباده بإحسانه {الحميد} المحمود على ذلك، يحمده أهل طاعته.

  29. 29

    Allah sagde:

    وَمِنْ ءايَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاء قَدِيرٌ

    Forklaring

    {ومن ءاياته} أي علامات قدرته {خلق السماوات والأرض} مع عظمهما {وما بث} فرق {فيهما} في السماوات والأرض {من دابة} الدواب تكون في الأرض وحدها، لكن يجوز أن ينسب الشيء إلى جميع المذكور وإن كان ملتبسا ببعضه، ومنه قوله تعالى: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] وإنما يخرج من الـملح [دون العذاب]، ولا يبعد أن يكون للملائكة مشي مع الطيران فوصفوا بالدبيب كما وصف به الأناسي {وهو على جمعهم} يوم القيامة {إذا يشاء قدير} [لا يتعذر عليه جمعهم كما لم يتعذر عليه خلقهم وتفريقهم].

  30. 30

    Allah sagde:

    وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ

    Forklaring

    {وما أصابكم من مصيبة} غم وألم ومكروه {فبما كسبت أيديكم} أي بجناية كسبتموها عقوبة عليكم، [والآية على هذا مخصوصة بالمجرمين، فإن ما أصاب غيرهم من الصغار والأخيار فلأسباب أخر، منها تعريضه للأجر العظيم بالصبر عليه، وكيفما كان فهو غير خارج عن الحكمة] {ويعفو عن كثير} من الذنوب فلا يعاقب عليه.

  31. 31

    Allah sagde:

    وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللهِ مِن وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ

    Forklaring

    {وما أنتم بمعجزين في الأرض} أي بفائتين ما قضي عليكم من المصائب {وما لكم من دون الله من ولي} متول بالرحمة {ولا نصير} ناصر يدفع عنكم العذاب إذا حل بكم.

  32. 32

    Allah sagde:

    وَمِنْ ءايَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ

    Forklaring

    {ومن ءاياته} [ومن العلامات الدالة على قدرته تعالى] {الجوار} جمع جارية، وهي السفينة {في البحر كالأعلام} كالجبال [في عظمها].

  33. 33

    Allah sagde:

    إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ

    Forklaring

    {إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد} ثوابت لا تجري {على ظهره} على ظهر البحر {إن في ذلك لآيات لكل صبار} على بلائه {شكور} لنعمائه، أي لكل مؤمن مخلص، فالإيمان نصفان([1])، نصف شكر ونصف صبر، أو صبار على طاعته شكور لنعمته.

  34. 34

    Allah sagde:

    أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ

    Forklaring

    {أو يوبقهن} يهلكهن؛ والمعنى إن يشأ يسكن الريح فيركدن أو يعصفها فيغرقن بعصفها، [وفي إهلاك السفن إهلاك من فيها وما فيها] {بما كسبوا} من الذنوب {ويعف عن كثير} منها، فلا يجازي عليها، والمعنى أو إن يشأ يهلك ناسا وينج ناسا على طريق العفو عنهم.

  35. 35

    Allah sagde:

    وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي ءايَاتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ

    Forklaring

    {ويعلم} تقديره: [يغرقهم] لينتقم منهم ويعلم {الذين يجادلون في ءاياتنا} في إبطالها ودفعها {ما لهم من محيص} مهرب من عذابه [فيخلصون العبادة له].

  36. 36

    Allah sagde:

    فَمَا أُوتِيتُم مِّن شَىْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِندَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ ءامَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

    Forklaring

    {فما أوتيتم من شيء} [من سعة في الرزق وغير ذلك من نعيم الدنيا] {فمتاع الحياة الدنيا} [أي: شيء قليل يتمتع به في الدنيا قليلا ثم يزول، فما ينبغي أن يطمأن إليه] {وما عند الله} من الثواب [ونعيم الآخرة] {خير وأبقى} [من نعيم الدنيا] {للذين ءامنوا وعلى ربهم يتوكلون} [أي: ذلك للمؤمنين الذين يفوضون الأمور إليه، ويرضون بما قسم لهم من الرزق]. نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه حين تصدق بجميع ماله فلامه الناس.

  37. 37

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ

    Forklaring

    {والذين يجتنبون كبائر الإثم} [أي: وذلك النعيم أيضا للذين يتوقون] الكبائر {والفواحش} ما عظم قبحه فهو فاحشة كالزنا {وإذا ما غضبوا} من أمور دنياهم {هم يغفرون} أي هم الأخصاء بالغفران في حال الغضب من غير أن يحملهم عليه شفيع أو سائل].

  38. 38

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ

    Forklaring

    {والذين استجابوا لربهم} نزلت في الأنصار، دعاهم الله عز وجل للإيمان به وطاعته فاستجابوا له بأن ءامنوا به وأطاعوه {وأقاموا الصلاة} وأتموا الصلوات الخمس {وأمرهم شورى بينهم} أي ذو شورى، لا ينفردون برأي حتى يجتمعوا عليه، وعن الحسن: ما تشاور قوم إلا هدوا لأرشد أمرهم {ومما رزقناهم ينفقون} يتصدقون.

  39. 39

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ

    Forklaring

    {والذين إذا أصابهم البغي} الظلم {هم ينتصرون} ينتقمون ممن ظلمهم، أي يقتصرون في الانتصار على ما جعله الله تعالى لهم، ولا يعتدون، وكانوا يكرهون أن يذلوا أنفسهم فيجترئ عليهم الفساق، وإنما حمدوا على الانتصار لأن من انتصر وأخذ حقه ولم يجاوز في ذلك حد الله، فلم يسرف فهو مطيع لله، وكل مطيع محمود.

  40. 40

    Allah sagde:

    وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ

    Forklaring

    ثم بين حد الانتصار فقال:

    {وجزاء سيئة سيئة مثلها} فالأولى سيئة حقيقة، والثانية لا، وإنما سميت سيئة لأنها مجازاة لسوء، أو لأنها تسوء من تنزل به، وفي تسمية الثانية سيئة إشارة إلى أن العفو مندوب إليه {فمن عفا وأصلح} بينه وبين خصمه بالعفو والإغضاء {فأجره على الله} عدة مبهمة [تدل على عظم الموعود] {إنه لا يحب الظالمين} الذين يبدأون بالظلم، أو الذين يجاوزون حد الانتصار.

  41. 41

    Allah sagde:

    وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ

    Forklaring

    {ولمن انتصر بعد ظلمه} أخذ حقه بعدما ظلم {فأولئك ما عليهم من سبيل} للمعاقب ولا للمعاتب والـمعايب، [أي لا مؤاخذة عليهم ولا ملامة]، وفسر السبيل بالتبعة والحجة.

  42. 42

    Allah sagde:

    إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ

    Forklaring

    {إنما السبيل على الذين يظلمون الناس} يبتدئونهم بالظلم {ويبغون في الأرض بغير الحق} يتكبرون فيها ويعلون ويفسدون {أولئك لهم عذاب أليم} [على ظلمهم وبغيهم يوم القيامة].

  43. 43

    Allah sagde:

    وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ

    Forklaring

    {ولمن صبر} على الظلم والأذى {وغفر} ولم ينتصر {إن ذلك} أي الصبر والغفران منه {لمن عزم الأمور} من الأمور التي ندب إليها، أو مما ينبغي أن يوجبه العاقل على نفسه ولا يترخص في تركه.

  44. 44

    Allah sagde:

    وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ

    Forklaring

    {ومن يضلل الله} [ومن خذله الله عن الرشاد] {فما له من ولي من بعده} فما له من أحد يلي هدايته من بعد إضلال الله إياه ويمنعه من عذابه {وترى الظالمين} يوم القيامة {لما رأوا العذاب} حين يرون العذاب [يوم القيامة]، ولفظ الماضي للتحقيق {يقولون هل إلى مرد من سبيل} يسألون ربهم الرجوع إلى الدنيا ليؤمنوا به.

  45. 45

    Allah sagde:

    وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ ءامَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُّقِيمٍ

    Forklaring

    {وتراهم يعرضون عليها} على النار {خاشعين} متضائلين متقاصرين مما يلحقهم {من الذل ينظرون} إلى النار {من طرف خفي} ضعيف بمسارقة، كما ترى المصبور([1]) ينظر إلى السيف {وقال الذين ءامنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة} وقول المؤمنين واقع في الدنيا، أو يوم القيامة إذا رأوهم على تلك الصفة؛ [أي الخسران في الحقيقة لهؤلاء الذين أهلكوا وأهلكوا أهاليهم بالإغواء، أو حرموا الحور العين بترك الإيمان] {ألا إن الظالمين في عذاب مقيم} دائم.

  46. 46

    Allah sagde:

    وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَاء يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ اللهِ وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ

    Forklaring

    {وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله} من دون عذابه، [أي يدفعون عنهم العذاب] {ومن يضلل الله فما له من سبيل} إلى النجاة.

  47. 47

    Allah sagde:

    اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ

    Forklaring

    {استجيبوا لربكم} أجيبوه إلى ما دعاكم إليه، [وهو الإيمان] {من قبل أن يأتي يوم} أي يوم القيامة {لا مرد له من الله} لا يرده الله بعد ما حكم به، [أي إذا أتى به لا يرده]، أو لا يقدر أحد على رده {ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير} أي ليس لكم مخلص من العذاب، ولا تقدرون أن تنكروا شيئا مما اقترفتموه ودون في صحائف أعمالكم.

  48. 48

    Allah sagde:

    فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الإِنسَانَ كَفُورٌ

    Forklaring

    {فإن أعرضوا} عن الإيمان [فلم يستجيبوا] {فما أرسلناك عليهم حفيظا} رقيبا [تحفظ أعمالهم عليهم وتحصيها] {إن عليك إلا البلاغ} ما عليك إلا تبليغ الرسالة وقد فعلت {وإنا إذا أذقنا الإنسان} المراد الجمع {منا رحمة} نعمة وسعة وأمنا وصحة {فرح بها} بطر لأجلها {وإن تصبهم سيئة} بلاء كالمرض والفقر ونحوهما {بما قدمت أيديهم} بسبب معاصيهم {فإن الإنسان كفور} الكفور: البليغ الكفران، والمعنى أنه يذكر البلاء وينسى النعم ويغمطها([2]).

  49. 49

    Allah sagde:

    للهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 49–50.

    50- {لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور(49) أو يزوجهم} يقرنهم {ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما} لما ذكر إذاقة الإنسان الرحمة وإصابته بضدها أتبع ذلك أن له تعالى الملك، وأنه يقسم النعمة والبلاء كيف أراد، ويهب لعباده من الأولاد ما يشاء فيخص بعضا بالإناث، وبعضا بالذكور، وبعضا بالصنفين جميعا، ويجعل البعض عقيما، والعقيم: التي لا تلد، وكذلك رجل عقيم: إذا كان لا يولد له {إنه عليم} بكل شيء {قدير} قادر على كل شيء.

  50. 50

    Allah sagde:

    أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 49–50.

    50- {لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور(49) أو يزوجهم} يقرنهم {ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما} لما ذكر إذاقة الإنسان الرحمة وإصابته بضدها أتبع ذلك أن له تعالى الملك، وأنه يقسم النعمة والبلاء كيف أراد، ويهب لعباده من الأولاد ما يشاء فيخص بعضا بالإناث، وبعضا بالذكور، وبعضا بالصنفين جميعا، ويجعل البعض عقيما، والعقيم: التي لا تلد، وكذلك رجل عقيم: إذا كان لا يولد له {إنه عليم} بكل شيء {قدير} قادر على كل شيء.

  51. 51

    Allah sagde:

    وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ

    Forklaring

    {وما كان لبشر} وما صح لأحد من البشر {أن يكلمه الله إلا وحيا} أي إلهاما، كما روي [عن النبي عليه الصلاة والسلام: «إن روح القدس] نفث في روعي»([1]) أو رؤيا في المنام كقوله عليه الصلاة والسلام: «رؤيا الأنبياء وحي»، وهو كأمر إبراهيم بذبح الولد {أو من وراء حجاب} أي يسمع كلاما من الله تعالى [ولا يراه]، كما سمع موسى عليه السلام، وليس المراد به حجاب الله تعالى، لأن الله تعالى لا يجوز عليه ما يجوز على الأجسام من الحجاب، [ولا القرب والبعد المكاني، ولا الكون في جهة من السامع، بل كلمه الله تعالى بكلامه الأزلي الأبدي الذي ليس بصوت ولا حرف ولا لغة، وذلك بأن رفع الله الحجاب عن سمعه فسمع ما أراد الله تعالى له أن يسمعه] {أو يرسل رسولا} أي ملكا {فيوحي} الـملك إليه، [أي يكلمه] {بإذنه} إذن الله {ما يشاء} من الوحي {إنه علي} قاهر فلا يمانع {حكيم} مصيب في أقواله وأفعاله فلا يعارض.

  52. 52

    Allah sagde:

    وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ

    Forklaring

    {وكذلك} أي كما أوحينا إلى الرسل قبل: {أوحينا إليك روحا من أمرنا} يريد ما أوحي إليه، لأن الخلق يحيون به في دينهم كما يحيا الجسد بالروح {ما كنت تدري ما الكتاب} القرءان {ولا الإيمان} شرائعه، أو ولا الإيمان بالكتاب، لأنه إذا كان لا يعلم بأن الكتاب ينزل عليه لم يكن عالما [أنه يلزمه الإيمان] بذلك الكتاب، وقيل: الإيمان يتناول أشياء بعضها الطريق إليه العقل وبعضها الطريق إليه السمع، فعني به ما الطريق إليه السمع دون العقل، وذاك ما كان له فيه علم حتى كسبه بالوحي {ولكن جعلناه} أي الكتاب {نورا نهدي به من نشاء من عبادنا} [بالتوفيق للنظر فيه والقبول] {وإنك لتهدي} لتدعو {إلى صراط مستقيم} [هو] الإسلام.

  53. 53

    Allah sagde:

    صِرَاطِ اللهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الأُمُورُ

    Forklaring

    {صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض} ملكا وملكا، [وهو الطريق المستقيم الـمفضي بسالكه إلى مرضاة الله تعالى] {ألا إلى الله تصير الأمور} هو وعيد بالجحيم ووعد بالنعيم.

Søg på tværs afIslamisk Viden