009 At-Tawbah Vers 89 af 129 · Juz 10–11

Surah 9 Medinensisk 129 vers Juz 10–11 129 med forklaring

At-Tawbah

التوبة

  1. 1

    Allah sagde:

    بَرَاءةٌ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ

    Forklaring

    لها أسماء: براءة، التوبة، الـمبعثرة، الـمخزية، الفاضحة [وغيرها من الأسماء]، لأن فيها التوبة على المؤمنين، وهي تبعث عن أسرار المنافقين وتفضحهم، وتخزيهم، وفي ترك التسمية في ابتدائها أقوال؛ فعن علي وابن عباس رضي الله عنهم أن بسم الله أمان، وبراءة نزلت لرفع الأمان، [وقيل غير ذلك].

    {براءة} أي هذه براءة {من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين} المعنى أن الله ورسوله قد برئا من العهد الذي عاهدتم به المشركين، وأنه منبوذ إليهم.

  2. 2

    Allah sagde:

    فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ وَأَنَّ اللهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ

    Forklaring

    {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر} فسيروا في الأرض كيف شئتم، والسيح: السير على مهل، روي أنهم عاهدوا المشركين من أهل مكة وغيرهم من العرب فنكثوا إلا ناسا منهم، وهم بنو ضمرة وبنو كنانة، فنبذ العهد إلى الناكثين، وأمروا أن يسيحوا في الأرض أربعة أشهر ءامنين أين شاؤوا لا يتعرض لهم، وهي الأشهر الحرم في قوله: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم} ذلك لصيانة الأشهر الحرم من القتل والقتال فيها، وكان نزولها سنة تسع من الهجرة، وفتح مكة سنة ثمان، والجمهور على إباحة القتال في الأشهر الحرم، وأن ذلك قد نسخ {واعلموا أنكم غير معجزي الله} لا تفوتونه وإن أمهلكم {وأن الله مخزي الكافرين} مذلهم في الدنيا بالقتل وفي الآخرة بالعذاب.

  3. 3

    Allah sagde:

    وَأَذَانٌ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

    Forklaring

    {وأذان من الله ورسوله إلى الناس} الأذان بمعنى الإعلام، والفرق بين الجملة الأولى [وهي {براءة من الله ورسوله}] والثانية [وهي {وأذان من الله ورسوله}] أن الأولى إخبار بثبوت البراءة، والثانية إخبار بوجوب الإعلام بما ثبت، وإنما علقت البراءة بالذين عوهدوا من المشركين وعلق الأذان بالناس لأن البراءة مختصة بالمعاهدين والناكثين منهم، وأما الأذان فعام لجميع الناس من عاهد ومن لم يعاهد ومن نكث من المعاهدين ومن لم ينكث {يوم الحج الأكبر} يوم النحر لأن فيه تمام الحج من الطواف والنحر والحلق والرمي، ووصف الحج بالأكبر لأن العمرة تسمى الحج الأصغر {أن الله بريء من المشركين ورسوله} أي ورسوله بريء {فإن تبتم} من الكفر والغدر {فهو} أي التوبة {خير لكم} من الإصرار على الكفر {وإن توليتم} عن التوبة {فاعلموا أنكم غير معجزي الله} غير سابقين الله ولا فائتين أخذه وعقابه {وبشر الذين كفروا بعذاب أليم} مكان بشارة المؤمنين بنعيم مقيم.

  4. 4

    Allah sagde:

    إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ

    Forklaring

    {إلا الذين عاهدتم من المشركين} المعنى: براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين إلا الذين عاهدتم منهم {ثم لم ينقصوكم شيئا} من شروط العهد أي وفوا بالعهد ولم ينقضوه {ولم يظاهروا عليكم أحدا} ولم يعاونوا عليكم عدوا {فأتموا إليهم عهدهم} فأدوا إليهم تاما كاملا {إلى مدتهم} إلى تمام مدتهم ولا تجروهم مجراهم ولا تجعلوا الوفي كالغادر {إن الله يحب المتقين} يعني أن قضية التقوى ألا يسوى بين الفريقين، فاتقوا الله في ذلك.

  5. 5

    Allah sagde:

    فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَءاتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    {فإذا انسلخ} مضى {الأشهر الحرم} التي أبيح فيها للناكثين أن يسيحوا {فاقتلوا المشركين} الذين نقضوكم وظاهروا عليكم {حيث وجدتموهم} من حل أو حرم {وخذوهم} وأسروهم {واحصروهم} وقيدوهم وامنعوهم من التصرف في البلاد {واقعدوا لهم كل مرصد} كل ممر ومجتز ترصدونهم به {فإن تابوا} عن الكفر {وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} فأطلقوا عنهم بعد الأسر والحصر، أو لا تتعرضوا لهم {إن الله غفور} بستر الكفر والغدر بالإسلام {رحيم} برفع القتل قبل الأداء بالالتزام.

  6. 6

    Allah sagde:

    وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ

    Hvilket betyder:

    Og hvis en af polyteisterne søger beskyttelse hos dig, så giv ham beskyttelse, så han kan høre Allahs tale.

    Forklaring

    ﴿ وَإِن أَحَدٌ مِنَ المُشرِكينَ استَجارَكَ فَأَجِرهُ حَتّىٰ يَسمَعَ كَلٰمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبلِغهُ مَأمَنَهُ ذٰلِكَ بِأَنَّهُم قَومٌ لا يَعلَمونَ ﴿6﴾ ﴾

    {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره} وإن جاءك أحد من المشركين بعد انقضاء الأشهر لا عهد بينك وبينه واستأمنك ليسمع ما تدعو إليه من التوحيد والقرءان فأمنه {حتى يسمع كلام الله} ويتدبره ويطلع على حقيقة الأمر {ثم أبلغه} بعد ذلك {مأمنه} داره التي يأمن فيها إن لم يسلم، ثم قاتله إن شئت، وفيه دليل على أن المستأمن لا يؤذى، وليس له الإقامة في دارنا، ويمكن من العود {ذلك} الأمر بالإجارة في قوله: {فأجره}: {بأنهم قوم لا يعلمون} بسبب أنهم قوم جهلة لا يعلمون ما الإسلام، وما حقيقة ما يدعو إليه، فلا بد من إعطائهم الأمان حتى يسمعوا أو يفهموا الحق.

  7. 7

    Allah sagde:

    كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ

    Forklaring

    {كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله} أي مستنكر أن يثبت لهؤلاء عهد، فلا تطمعوا في ذلك ولا تحدثوا به نفوسكم {إلا الذين عاهدتم} أي ولكن الذين عاهدتم منهم {عند المسجد الحرام} ولم يظهر منهم نكث كبني كنانة وبني ضمرة، فتربصوا أمرهم ولا تقاتلوهم {فما استقاموا لكم} فما أقاموا على وفاء العهد {فاستقيموا لهم} على الوفاء {إن الله يحب المتقين} يعني أن التربص بهم من أعمال المتقين.

  8. 8

    Allah sagde:

    كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ

    Forklaring

    {كيف وإن يظهروا عليكم} تكرار لاستبعاد ثبات المشركين على العهد {لا يرقبوا فيكم إلا} لا يراعوا حلفا أو قرابة {ولا ذمة} عهدا {يرضونكم بأفواههم} بالوعد بالإيمان والوفاء بالعهد {وتأبى قلوبهم} الإيمان والوفاء بالعهد {وأكثرهم فاسقون} ناقصون العهد.

  9. 9

    Allah sagde:

    اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {اشتروا} استبدلوا {بآيات الله} بالقرءان {ثمنا قليلا} عرضا يسيرا وهو اتباع الأهواء والشهوات {فصدوا عن سبيله} فعدلوا عنه وصرفوا غيرهم {إنهم ساء ما كانوا يعملون} بئس الصنيع صنيعهم.

  10. 10

    Allah sagde:

    لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ

    Forklaring

    {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة} ولا تكرار لأن الأول على الخصوص حيث قال: {فيكم}، والثاني على العموم قال: {في مؤمن} {وأولئك هم المعتدون} المجاوزون الغاية في الظلم والشرارة.

  11. 11

    Allah sagde:

    فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَءاتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {فإن تابوا} عن الكفر {وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم} فهم إخوانكم {في الدين} لا في النسب {ونفصل الآيات} ونبينها {لقوم يعلمون} يفهمون فيتفكرون فيها.

  12. 12

    Allah sagde:

    وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ

    Forklaring

    {وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم} نقضوا العهود المؤكدة بالأيمان {وطعنوا في دينكم} وعابوه {فقاتلوا أئمة الكفر} فقاتلوهم، وهم رؤساء الشرك {إنهم لا أيمان لهم} وإنما أثبت لهم الأيمان في قوله {وإن نكثوا أيمانهم} لأنه أراد أيمانهم التي أظهروها ثم قال: {لا أيمان لهم} أي على الحقيقة، وهو دليل لنا([1]) على أن يمين الكافر لا تكون يمينا. ومعناه عند الشافعي رحمه الله أنهم لا يوفون بها لأن يمينهم يمين عنده حيث وصفها بالنكث {لعلهم ينتهون} ليكن غرضهم في مقاتلتهم انتهاءهم عما هم عليه بعد ما وجد منهم من العظائم، وهذا من غاية كرمه على المسيء.

  13. 13

    Allah sagde:

    أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ

    Forklaring

    ثم حرض على القتال فقال:

    {ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم} التي حلفوها في المعاهدة، [وهو استفهام بمعنى الإغراء، وفيه تحريك لهم على قتالهم] {وهموا بإخراج الرسول} من مكة [حين تشاوروا بدار الندوة فأذن الله تعالى له في الهجرة فخرج بنفسه] {وهم بدؤوكم أول مرة} بالقتال [لأن رسول الله ﷺ جاهم أولا بالكتاب المبين وتحداهم به فعدلوا عن المعارضة – لعجزهم عنها – إلى القتال، فهم البادئون] فما يمنعكم من أن تقاتلوهم؟ {أتخشونهم} [استفهام بمعنى النهي] {فالله أحق أن تخشوه} فتقاتلوا أعداءه {إن كنتم مؤمنين} أي أن قضية الإيمان الكامل ألا يخشى المؤمن إلا ربه ولا يبالي بمن سواه.

  14. 14

    Allah sagde:

    قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ

    Forklaring

    ولـما جرد لهم الأمر [بالقتال] بقوله:

    {قاتلوهم} وعدهم النصر ليثبت قلوبهم ويصحح نياتهم بقوله: {يعذبهم الله بأيديكم} قتلا {ويخزهم} أسرا {وينصركم عليهم} يغلبكم عليهم {ويشف صدور قوم مؤمنين} طائفة منهم، وهم خزاعة.

  15. 15

    Allah sagde:

    وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَن يَشَاء وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

    Forklaring

    {ويذهب غيظ قلوبهم} لما لقوا منهم من المكروه وقد حصل الله [لهم] هذه المواعيد كلها فكان دليلا على صدق رسول الله وصحة نبوته {ويتوب الله على من يشاء} إخبار بأن بعض أهل مكة يتوب عن كفره، وكان ذلك أيضا، فقد أسلم ناس منهم كأبي سفيان وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو {والله عليم} يعلم ما سيكون كما يعلم ما قد كان {حكيم} في قبول التوبة.

  16. 16

    Allah sagde:

    أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم} أي لا تتركون على ما أنتم عليه حتى يتبين الخلص منكم، وهم الذين جاهدوا في سبيل الله لوجه الله([2]) {ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة} أي بطانة من الذين يضادون رسول الله ﷺ والمؤمنين {والله خبير بما تعملون} من خير أو شر فيجازيكم عليه.

  17. 17

    Allah sagde:

    مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ

    Forklaring

    {ما كان للمشركين} ما صح لهم وما استقام {أن يعمروا مساجد الله} يعني المسجد الحرام وإنما جمع لأنه قبلة المساجد وإمامها، فعامره كعامر جميع المساجد، أو أريد جنس المساجد ودخل تحت ذلك ألا يعمروا المسجد الحرام وهو ءاكد {شاهدين على أنفسهم بالكفر} باعترافهم بعبادة الأصنام {أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون} دائمون.

  18. 18

    Allah sagde:

    إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ ءامَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَءاتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ

    Forklaring

    {إنما يعمر مساجد الله} عمارتها: رم ما استرم([3]) منها وقمها([4]) وتنظيفها وتنويرها بالمصابيح وصيانتها مما لم تبن له المساجد، لأنها بنيت للعبادة والذكر، ومن الذكر درس العلم {من ءامن بالله واليوم الآخر} ولم يذكر الإيمان بالرسول ﷺ لما علم أن الإيمان بالله قرينته الإيمان بالرسول لاقترانهما في الأذان والإقامة وكلمة الشهادة وغيرها {وأقام الصلاة وءاتى الزكاة ولم يخش إلا الله} تنبيه على الإخلاص [وأن] لا يختار على رضا الله رضا غيره {فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين} تبعيد للمشركين عن مواقف الاهتداء، وحسم لأطماعهم في الانتفاع بأعمالهم [إذ من جمع هذه الخصال الأربعة جعل حاله حال من ترجى له هذه الهداية، فكيف بمن هو عار منها].

  19. 19

    Allah sagde:

    أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ ءامَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللهِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

    Forklaring

    {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين} نزلت جوابا لقول العباس حين أسر فطفق([5]) علي رضي الله عنه يوبخه بقتال رسول الله ﷺ وقطيعة الرحم: «تذكر مساوينا وتدع محاسننا؟!» فقيل: «أولكم محاسن؟!» فقال: «نعمر المسجد ونسق الحاج ونفك العاني([6])»، والمعنى إنكار أن يشبه المشركون بالمؤمنين وأعمالهم المحبطة بأعمالهم المثبتة.

  20. 20

    Allah sagde:

    الَّذِينَ ءامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ

    Forklaring

    {الذين ءامنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم} أولئك {أعظم درجة عند الله} من أهل السقاية والعمارة {وأولئك هم الفائزون} لا أنتم، والمختصون بالفوز دونكم.

  21. 21

    Allah sagde:

    يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ

    Forklaring

    {يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها} في الجنات {نعيم مقيم} دائم.

  22. 22

    Allah sagde:

    خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ

    Forklaring

    {خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم} لا ينقطع.

  23. 23

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ءابَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

    Forklaring

    لـما أمر الله النبي عليه الصلاة والسلام بالهجرة جعل الرجل يقول لابنه ولأخيه ولقرابته: إنا قد أمرنا بالهجرة، فمنهم من يسرع إلى ذلك ويعجبه، ومنهم من تتعلق به زوجته أو ولده فيقول: تدعنا بلا شيء فنضيع، فيجلس معهم ويدع الهجرة، فنزل:

    {يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان} أي ءاثروه واختاروه {ومن يتولهم منكم} أي ومن يتول الكافرين {فأولئك هم الظالمون} [بوضعهم الموالاة في غير موضعها].

  24. 24

    Allah sagde:

    قُلْ إِن كَانَ ءابَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ

    Forklaring

    {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم} أقاربكم {وأموال اقترفتموها} اكتسبتموها {وتجارة تخشون كسادها} فوات وقت نفاقها {ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره} وهو عذاب عاجل، أو عقاب ءاجل، أو فتح مكة {والله لا يهدي القوم الفاسقين} والآية تنعى على الناس ما هم عليه من رخاوة عقد الدين واضطراب حبل اليقين.

  25. 25

    Allah sagde:

    لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ

    Forklaring

    {لقد نصركم الله في مواطن كثيرة} كوقعة بدر وقريظة والنضير والحديبة وخيبر وفتح مكة {ويوم} واذكروا يوم {حنين} واد بين مكة والطائف، كانت فيه الوقعة بين المسلمين وهم اثنا عشر ألفا وبين هوازن وثقيف وهو أربعة ءالاف، فلما التقوا قال رجل من المسلمين: لن نغلب اليوم من قلة، فساءت رسول الله عليه الصلاة والسلام {إذ أعجبتكم كثرتكم} فأدركت المسلمين كلمة الإعجاب بالكثرة، وزل عنهم أن الله هو الناصر لا كثرة الجنود، فانهزموا وبقي رسول الله وهو ثابت في مركزه ليس معه إلا عمه العباس ءاخذا بلجام دابته وأو سفيان بن الحارث ابن عمه ءاخذا بركابه [وعدد قيل من الصحابة يقاتلون بين يديه]، فقال للعباس: صح بالناس، وكان صيتا فنادى: يا أصحاب الشجرة، فاجتمعوا وهم يقولون: لبيك لبيك، ونزلت الملائكة عليهم الثياب البيض على خيول بلق([1]). فأخذ رسول الله ﷺ كفا من تراب [فرمى المشركين] به ثم قال: «انهزموا ورب الكعبة» فانهزموا، وكان من دعائه عليه السلام يومئذ: «اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان» وهذا دعاء موسى عليه السلام يوم انفلاق البحر {فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت} مع رحبها والمعنى: لم تجدوا موضعا لفراركم عن أعدائكم فكأنها ضاقت عليكم {ثم وليتم مدبرين} ثم انهزمتم.

  26. 26

    Allah sagde:

    ثُمَّ أَنَزلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ

    Forklaring

    {ثم أنزل الله سكينته} رحمته التي سكنوا بها وأمنوا {على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها} يعني الملائكة وكانوا ثمانية ءالاف، [وقيل أكثر وقيل أقل] {وعذب الذين كفروا} بالقتل والأسر وسبي النساء والذراري {وذلك جزاء الكافرين}.

  27. 27

    Allah sagde:

    ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَن يَشَاء وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    {ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء} وهم الذين أسلموا منهم {والله غفور} بستر كفر العدو بالإسلام {رحيم} بنصر الولي بعد الانهزام.

  28. 28

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

    Forklaring

    {يا أيها الذين ءامنوا إنما المشركون نجس} ذوو نجس، لأن معهم الشرك، ولأنهم لا يتطهرون ولا يغتسلون ولا يتجنبون النجاسات، جعلوا كأنهم النجاسة بعينها {فلا يقربوا المسجد الحرام} فلا يحجوا ولا يعتمروا كما كانوا يفعلون في الجاهلية {بعد عامهم هذا} وهو عام تسع من الهجرة حين أمر أبو بكر رضي الله عنه على الـموسم {وإن خفتم عيلة} فقرا بسبب منع المشركين من الحج وما كان لكم في قدومهم عليكم من الإرفاق والمكاسب {فسوف يغنيكم الله من فضله} من الغنائم، أو من متاجر حجيج الإسلام {إن شاء} هو تعليم لتعليق الأمور بمشيئة الله تعالى لتنقطع الآمال إليه {إن الله عليم} بأحوالكم {حكيم} في تحقيق ءامالكم.

  29. 29

    Allah sagde:

    قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ

    Forklaring

    ونزل في أهل الكتاب:

    {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} لأنهم فيه على خلاف ما يجب، حيث يزعمون أن لا أكل في الجنة ولا شرب {ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله} لأنهم لا يحرمون ما حرم في الكتاب والسنة {ولا يدينون دين الحق} ولا يعتقدون دين الإسلام الذي هو الحق {من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية} إلى أن يقبلوها، وسميت جزية لأنه مما يجب على أهلها أن يجزوه أي يقضوه {عن يد} نقدا غير نسيئة لا مبعوثا على يد أحد، ولكن عن يد المعطي إلى يد الآخذ {وهم صاغرون} تؤخذ منهم على الصغار والذل [أي أذلاء منقادون لحكم الإسلام].

  30. 30

    Allah sagde:

    وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ

    Forklaring

    {وقالت اليهود} كلهم أو بعضهم {عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم} قول لا يعضده برهان {يضاهؤون قول الذين كفروا من قبل} يعني أن الذين كانوا في عهد رسول الله ﷺ من اليهود والنصارى يضاهي قولهم قول قدمائهم، يعني أنه كفر قديم فيهم غير مستحدث {قاتلهم الله} هم أحقاء بأن يقال لهم هذا {أنى يؤفكون} كيف يصرفون عن الحق بعد قيام البرهان.

  31. 31

    Allah sagde:

    اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ

    Forklaring

    {اتخذوا} أي أهل الكتابين {أحبارهم} علماءهم {ورهبانهم} نساكهم {أربابا} ءالهة {من دون الله} حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله، وتحريم ما أحل الله {والمسيح ابن مريم} اتخذوه ربا حيث جعلوه ابن الله {وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} تنزيه له عن الإشراك.

  32. 32

    Allah sagde:

    يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ

    Forklaring

    {يريدون أن يطفؤوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون} مثل حالهم في طلبهم أن يبطلوا نبوة محمد ﷺ بالتكذيب بحال من يريد أن ينفخ في نور عظيم منبث في الآفاق يريد الله أن يزيده ويبلغه الغاية القصوى من الإشراق ليطفئه بنفخة، [وقيل: نور الله: القرءان والإسلام، وقيل: الدلالة والبرهان، و{بأفواههم} أي بجدال بألسنتهم من غير حجة ولا برهان {ويأبى الله إلا أن يتم نوره} أي لا يريد الله إلا تمام هذا النور، وهو إبقاء الإسلام والإيمان والقرءان، وإيضاح الحجة والبرهان، وفيه تخييبهم وقطع أطماعهم].

  33. 33

    Allah sagde:

    هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ

    Forklaring

    {هو الذي أرسل رسوله} محمدا عليه الصلاة والسلام {بالهدى} بالقرءان {ودين الحق} الإسلام {ليظهره} ليعليه {على الدين كله} على أهل الأديان كلهم، أو ليظهر دين الحق على كل دين {ولو كره المشركون} [ذلك].

  34. 34

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

    Forklaring

    {يا أيها الذين ءامنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس} استعار لأكل للأخذ {بالباطل} بالرشا في الأحكام {ويصدون} سفلتهم {عن سبيل الله} دينه {والذين يكنزون الذهب والفضة} يجوز أن يكون إشارة إلى الكثير من الأحبار والرهبان للدلالة على اجتماع ذميمتين فيهم: أخذ الرشا وكنز الأموال والضن([1]) بها عن الإنفاق في سبيل الخير، ويجوز أن يراد المسلمون الكانزون غير المنفقين [الذين لا يؤدون حق المال عليهم]، ويقرن بينهم وبين المرتشين من أهل الكتاب تغليظا {ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم}.

  35. 35

    Allah sagde:

    يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ

    Forklaring

    {يوم يحمى عليها في نار جهنم} النار تحمى [على هذه الأموال] أي توقد {فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم} يكوون على الجهات الأربع {هذا ما كنزتم لأنفسكم} يقال لهم: هذا ما كنزتموه لتنتفع به نفوسكم وما علمتم أنكم كنزتموه لتستضر به أنفسكم، فهو توبيخ {فذوقوا ما كنتم تكنزون} وبال المال الذي كنتم تكنزونه.

  36. 36

    Allah sagde:

    إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ

    Forklaring

    {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا} المراد بيان أن أحكام الشرع تبتنى على الشهور القمرية المحسوبة بالأهلة دون الشمسية {في كتاب الله} فيما أثبته وأوجبه من حكمته، أو في اللوح {يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم} ثلاثة سرد: ذو القعدة للقعود عن القتال، وذو الحجة للحج، والـمحرم لتحريم القتال فيه، وواحد فرد وهو رجب لترجيب العرب إياه أي لتعظيمه {ذلك الدين القيم} يعني أن تحريم الأربعة الأشهر هو الدين المستقيم ودين إبراهيم وإسماعيل {فلا تظلموا فيهن} في الحرم {أنفسكم} بارتكاب المعاصي {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} جميعا {واعلموا أن الله مع المتقين} ناصر لهم، حثهم على التقوى بضمان النصرة لأهلها.

  37. 37

    Allah sagde:

    إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلِّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِؤُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ اللهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ

    Forklaring

    {إنما النسيء} وهو تأخير حرمة الشهر إلى شهر ءاخر، وذلك أنهم كانوا أصحاب حروب وغارات، فإذا جاء الشهر الحرام وهم محاربون شق عليهم ترك المحاربة فيحلونه ويحرمون مكانه شهرا ءاخر حتى رفضوا تخصيص الأشهر الحرم بالتحريم {زيادة في الكفر} هذا الفعل منهم زيادة في كفرهم {يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما} إذا أحلوا شهرا من الأشهر الحرم عاما رجعوا فحرموه في العام القابل {ليواطؤوا عدة ما حرم الله} ليوافقوا العدة التي هي الأربعة ولا يخالفوها {فيحلوا ما حرم الله} فيحلوا بمواطأة العدة وحدها من غير تخصيص ما حرم الله من القتال، أو من ترك الاختصاص للأشهر بعينها {زين لهم سوء أعمالهم} زين الشيطان لهم ذلك فحسبوا أعمالهم القبيحة حسنة {والله لا يهدي القوم الكافرين} حال اختيارهم الثبات على الباطل.

  38. 38

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ

    Forklaring

    {يا أيها الذين ءامنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا} اخرجوا {في سبيل الله اثاقلتم} تثاقلتم أي تباطأتم {إلى الأرض} ملتم إلى الدنيا وشهواتها وكرهتم مشاق السفر ومتاعبه، أو ملتم إلى الإقامة بأرضكم ودياركم، وكان ذلك في غزوة تبوك، استنفروا في وقت عسرة وقحط وقيظ([2]) مع بعد الشقة([3]) وكثرة العدو فشق عليهم ذلك، وقيل: ما خرج رسول الله ﷺ في غزوة إلا ورى عنها بغيرها إلا في غزوة تبوك، ليستعد الناس تمام العدة {أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة} بدل الآخرة {فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة} في جنب الآخرة {إلا قليل}.

  39. 39

    Allah sagde:

    إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

    Forklaring

    {إلا تنفروا} إلى الحرب {يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا} سخط عظيم على المتثاقلين حيث أوعدهم بعذاب أليم مطلق يتناول عذاب الدارين {والله على كل شيء} من التبديل والتعذيب وغيرهما {قدير}.

  40. 40

    Allah sagde:

    إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

    Forklaring

    {إلا تنصروه فقد نصره الله} إن لا تنصروه فسينصره من نصره حين لم يكن معه إلا رجل واحد، فدل على أنه ينصره في المستقبل كما نصره في ذلك الوقت {إذ أخرجه الذين كفروا} أسند الإخراج إلى الكفار لأنهم حين هموا بإخراجه أذن الله له في الخروج، فكأنهم أخرجوه {ثاني اثنين} وهما رسول الله ﷺ وأبو بكر {إذ هما في الغار} هو نقب في أعلى ثور، وهو جبل في يمنى مكة على مسيرة ساعة، مكثا فيه ثلاثا {إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا} بالنصرة والحفظ، طلع المشركون فوق الغار فأشفق أبو بكر على رسول الله ﷺ فقال: إن تصب اليوم ذهب دين الله فقال عليه الصلاة والسلام: «ما ظنك باثنين الله ثالثهما([4])». وقيل: لما دخل الغار بعث الله حمامتين فباضتا في أسفله، والعنكبوت فنسجت عليه. وقالوا [أي الفقهاء]: من أنكر صحبة أبي بكر فقد كفر لإنكاره كلام الله {فأنزل الله سكينته} ما ألقى في قلبه من الأمنة التي سكن عندها وعلم أنهم لا يصلون إليه {عليه} على النبي ﷺ، أو على أبي بكر وكان النبي ساكن القلب {وأيده بجنود لم تروها} هم الملائكة صرفوا وجوه الكفار وأبصارهم عن أن يروه {وجعل كلمة الذين كفروا} دعوتهم إلى الكفر {السفلى وكلمة الله} دعوته إلى الإسلام {هي العليا} هي كانت ولم تزل عالية {والله عزيز} يعز بنصره أهل كلمته {حكيم} يضل أهل الشرك بحكمته.

  41. 41

    Allah sagde:

    انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {انفروا خفافا} في النفور لنشاطكم له {وثقالا} عنه لمشقته عليكم، أو ركبانا ومشاة، أو شبابا وشيوخا {وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم} إيجاب للجهاد بهما إن أمكن، أو بأحدهما على حسب الحال والحاجة {في سبيل الله ذلكم} الجهاد {خير لكم} من تركه {إن كنتم تعلمون} كون ذلك خيرا فبادروا إليه.

  42. 42

    Allah sagde:

    لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَّتَّبَعُوكَ وَلَكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ

    Forklaring

    ونزل في المتخلفين عن غزوة تبوك من المنافقين:

    {لو كان عرضا} لو كان ما دعوا إليه مغنما {قريبا} سهل المأخذ {وسفرا قاصدا} وسطا مقاربا {لاتبعوك} لوافقوك في الخروج {ولكن بعدت عليهم الشقة} الـمسافة الشاطة([1]) الشاقة {وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم} من دلائل النبوة، لأنه أخبر بما سيكون بعد القفول([2])، أي سيحلفون – يعني المتخلفين – عند رجوعك من غزوة تبوك [قائلين ذلك]، فقالوا كما أخبر {يهلكون أنفسهم} بالحلف الكاذب {والله يعلم إنهم لكاذبون} فيما يقولون.

  43. 43

    Allah sagde:

    عَفَا اللهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ

    Forklaring

    {عفا الله عنك} كناية عن الزلة لأن العفو رادف لها، وهو من لطف العتاب بتصدر العفو في الخطاب، وفيه دلالة فضله ﷺ على سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام حيث لم يذكر مثله لسائر الأنبياء عليهم السلام {لم أذنت لهم} بيان لما كني عنه بالعفو، ومعناه: ما لك أذنت لهم في القعود عن الغزو حين استأذنوك واعتلوا لك بعللهم، وهلا استأنيت([3]) بالإذن {حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين} يتبين لك الصادق في العذر من الكاذب فيه.

  44. 44

    Allah sagde:

    لاَ يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ

    Forklaring

    {لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا} ليس من عادة المؤمنين أن يستأذنوك في أن يجاهدوا [وكان الخلص من المهاجرين والأنصار يقولون: لنجاهدن معه بأموالنا وأنفسنا، وقيل: معناه لا يستأذنك المؤمنون في الخروج ولا القعود كراهة أن يجاهدوا، بل إذا أمرت بشيء ابتدروا إليه] {بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين} عدة لهم بأجزل الثواب.

  45. 45

    Allah sagde:

    إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ

    Forklaring

    {إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر} يعني المنافقين، وكانوا تسعة وثلاثين رجلا {وارتابت قلوبهم} شكوا في دينهم واضطربوا في عقيدتهم {فهم في ريبهم يترددون} يتحيرون، لأن التردد ديدن المتحير([4])، كما أن الثبات ديدن المتبصر.

  46. 46

    Allah sagde:

    وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ

    Forklaring

    {ولو أرادوا الخروج لأعدوا له} للخروج، أو للجهاد {عدة} أهبة لأنهم كانوا مياسير {ولكن كره الله انبعاثهم} نهوضهم للخروج، [أي لم يرد خروجهم] {فثبطهم} فكسلهم وضعف رغبتهم في الانبعاث {وقيل اقعدوا} قال بعضهم لبعض، أو قاله الرسول ﷺ غضبا عليهم، [أو هو تمثيل لإلقاء الله كراهة الخروج في قلوبهم، أي قدر الله تعالى ذلك] {مع القاعدين} هو ذم لهم وإلحاق بالنساء والصبيان والزمنى الذين شأنهم القعود في البيوت.

  47. 47

    Allah sagde:

    لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ

    Forklaring

    {لو خرجوا فيكم ما زادوكم} بخروجهم معكم {إلا خبالا} إلا فسادا وشرا {ولأوضعوا خلالكم} ولسعوا بينكم بالتضريب([5]) والنمائم وإفساد ذات البين {يبغونكم الفتنة} يطلبون أن يفتنوكم بأن يوقعوا الخلاف فيما بينكم ويفسدوا نياتكم في مغزاكم {وفيكم سماعون لهم} نمامون يسمعون حديثكم فيلقونه إليهم، [أو فيكم قوم يستمعون للمنافقين ويطيعونهم] {والله عليم بالظالمين} بالمنافقين.

  48. 48

    Allah sagde:

    لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاء الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَارِهُونَ

    Forklaring

    {لقد ابتغوا الفتنة} بصد الناس {من قبل} من قبل غزوة تبوك {وقلبوا لك الأمور} ودبروا لك الحيل والمكايد ودوروا الآراء في إبطال أمرك {حتى جاء الحق} وهو تأييدك ونصرك {وظهر أمر الله} وغلب دينه وعلا شرعه {وهم كارهون} على رغم منهم.

  49. 49

    Allah sagde:

    وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ

    Forklaring

    {ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني} ولا توقعني في الفتنة، وهي الإثم بألا تأذن لي {ألا في الفتنة سقطوا} الفتنة هي التي سقطوا فيها وهي فتنة التخلف {وإن جهنم لمحيطة بالكافرين} الآن، لأن أسباب الإحاطة معهم، أو تحيط بهم يوم القيامة.

  50. 50

    Allah sagde:

    إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ

    Forklaring

    {إن تصبك} في بعض الغزوات {حسنة} ظفر وغنيمة {تسؤهم وإن تصبك مصيبة} نكبة وشدة في بعضها نحو ما جرى يوم أحد {يقولوا قد أخذنا أمرنا} الذي نحن متسمون به من الحذر والتيقظ والعمل بالحزم {من قبل} من قبل ما وقع {ويتولوا} عن مقام التحدث بذلك إلى أهاليهم {وهم فرحون} مسرورون.

  51. 51

    Allah sagde:

    قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ

    Hvilket betyder:

    Og de troende skal forlade sig på Allah.

    Forklaring

    ﴿ قُل لَن يُصيبَنا إِلّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَولىٰنا وَعَلَى اللَّهِ فَليَتَوَكَّلِ المُؤمِنونَ ﴿51﴾ ﴾

    {قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا} أي قضى من خير أو شر {هو مولانا} الذي يتولانا ونتولاه([1]) {وعلى الله فليتوكل المؤمنون} وحق المؤمنين ألا يتوكلوا على غير الله.

  52. 52

    Allah sagde:

    قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ

    Forklaring

    {قل هل تربصون بنا} تنتظرون بنا {إلا إحدى الحسنيين} وهما النصرة والشهادة {ونحن نتربص بكم} إحدى السؤأيين([2]) إما {أن يصيبكم الله بعذاب من عنده} وهو قارعة من السماء كما نزلت على عاد وثمود {أو} بعذاب {بأيدينا} وهو القتل على الكفر {فتربصوا} بنا ما ذكرنا {إنا معكم متربصون} ما هو عاقبتكم.

  53. 53

    Allah sagde:

    قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ

    Forklaring

    {قل أنفقوا} في وجوه البر {طوعا أو كرها} طائعين أو مكرهين {لن يتقبل منكم} أنفقتم طوعا أو كرها {إنكم كنتم قوما فاسقين} متمردين عاتين.

  54. 54

    Allah sagde:

    وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ

    Forklaring

    {وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا} وما منعهم قبول نفقاتهم إلا كفرهم {بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى} جمع كسلان {ولا ينفقون إلا وهم كارهون} لأنهم لا يريدون بهما وجه الله تعالى [لأنهم كفار لا يرجون بهما ثوابا ولا يخافون بالتفريط فيهما عقابا].

  55. 55

    Allah sagde:

    فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ

    Forklaring

    {فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا} الإعجاب بالشيء أن تسر به سرور راض به متعجب من حسنه، والمعنى: فلا تستحسن ما أوتوا من زينة الدنيا، فإن الله إنما أعطاهم ما أعطاهم ليعذبهم بالمصائب فيها، أو بالإنفاق في أبواب الخير وهم كارهن {وتزهق أنفسهم} وتخرج أرواحهم، وأصل الزهوق الخروج بصعوبة {وهم كافرون} [فيعذبهم في الآخرة أشد العذاب].

  56. 56

    Allah sagde:

    وَيَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ

    Forklaring

    {ويحلفون بالله إنهم لمنكم} لمن جملة المسلمين {وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون} يخافون القتل وما يفعل بالمشركين، فيتظاهرون بالإسلام تقية.

  57. 57

    Allah sagde:

    لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ

    Forklaring

    {لو يجدون ملجأ} مكانا يلجأون إليه متحصنين من رأس جبل أو قلعة أو جزيرة {أو مغارات} أو غيرانا([3]) {أو مدخلا} أو نفقا يندسون فيه {لولوا إليه} لأقبلوا نحوه {وهم يجمحون} يسرعون إسراعا لا يردهم شيء.

  58. 58

    Allah sagde:

    وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ

    Forklaring

    {ومنهم} ومن المنافقين {من يلمزك في الصدقات} يعيبك في قسمة الصدقات ويطعن عليك {فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون} وصفهم بأن رضاهم وسخطهم لأنفسهم لا للدين وما فيه صلاح أهله، لأنه عليه الصلاة والسلام استعطف قلوب أهل مكة يومئذ بتوفير الغنائم عليهم فضجر المنافقون منه.

  59. 59

    Allah sagde:

    وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا ءاتَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللهُ سَيُؤْتِينَا اللهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللهِ رَاغِبُونَ

    Forklaring

    {ولو أنهم رضوا ما ءاتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون} ولو أنهم رضوا لكان خيرا لهم، والمعنى: ولو أنهم رضوا ما أصابهم به الرسول من الغنيمة وطابت به نفوسهم – وإن قل نصيبهم – [لكان خيرا لهم].

  60. 60

    Allah sagde:

    إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

    Forklaring

    {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} قصر جنس الصدقات على الأصناف المعدودة، أي هي مختصة بهم لا تتجاوز إلى غيرهم {والعاملين عليها} هم السعاة الذين يقبضونها([4]) {والمؤلفة قلوبهم} على الإسلام، أشراف من العرب كان رسول الله ﷺ يتألفهم على أن يسلموا([5])، وقوم منهم أسلموا فيعطيهم تقريرا لهم على الإسلام [أو ليسلم نظراؤهم أو أتباعهم] {وفي الرقاب} هم المكاتبون يعانون منها {والغارمين} الذين ركبتهم الديون {وفي سبيل الله} فقراء الغزاة، أو الحجيج الـمنقطع بهم {وابن السبيل} المسافر المنقطع عن ماله {فريضة من الله} معناه فرض الله الصدقات لهم {والله عليم} بالمصلحة {حكيم} في القسمة، وإنما وقعت هذه الآية حسما لأطماعهم [أي المنافقين] وإشعارا بأنهم بعداء عنها وعن مصارفها.

  61. 61

    Allah sagde:

    وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءامَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

    Forklaring

    {ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن} الأذن: الرجل الذي يصدق كل ما يسمع وقبل قول كل أحد، سمي بالجارحة التي هي ءالة السماع كأن جملته أذن سامعة، وإيذاؤهم له هو قولهم فيه: هو أذن قصدوا به الـمذمة، ففسره الله تعالى بما هو مدح له وثناء عليه فقال: {قل أذن خير لكم} هو أذن ولكن نعم الأذن، ثم فسر كونه أذن خير بأنه {يؤمن بالله} يصدق بالله لما قام عنده من الأدلة {ويؤمن للمؤمنين} الخلص من المهاجرين والأنصار ويسلم لهم ما يقولونه ويصدقه لكونهم صادقين عنده {ورحمة للذين ءامنوا منكم} أي وهو رحمة للذين ءامنوا منكم حيث استنقذهم من الكفر إلى الإيمان ويشفع لهم في الآخرة {والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم} في الدارين.

  62. 62

    Allah sagde:

    يَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {يحلفون بالله لكم ليرضوكم} الخطاب للمسلمين، وكان المنافقون يتكلمون بالـمطاعن أو يتخلفون عن الجهاد ثم يأتونهم فيعتذرون إليهم ويؤكدون معاذيرهم بالحلف ليعذروهم ويرضوا عنهم، فقيل لهم: {والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين} أي إن كنتم مؤمنين كما تزعمون فأحق من أرضيتم الله ورسوله بالطاعة والوفاق، وإنما وحد الضمير لأنه لا تفاوت بين رضا الله ورضا رسول الله فكانا في حكم شيء واحد.

  63. 63

    Allah sagde:

    أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ

    Forklaring

    {ألم يعلموا أنه} أن الأمر والشأن {من يحادد الله ورسوله} يجاوز الحد بالخلاف {فأن له}، أي فحق أن له {نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم} [يعني الهلاك الدائم، والاستفهام بمعنى التوبيخ والإنكار].

  64. 64

    Allah sagde:

    يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ

    Forklaring

    {يحذر المنافقون} خبر بمعنى الأمر، أي ليحذر المنافقون {أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم} من الكفر والنفاق، والضمائر للمنافقين، لأن السورة إذا نزلت في معناهم فهي نازلة عليهم {قل استهزؤوا} أمر تهديد {إن الله مخرج ما تحذرون} مظهر ما كنتم تحذرونه، وكانوا يحذرون من أن يفضحهم الله بالوحي فيهم وفي استهزائهم بالإسلام وأهله.

  65. 65

    Allah sagde:

    وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَءايَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ

    Hvilket betyder:

    Og hvis du spørger dem, vil de sige: ’Vi vrøvlede og legede kun”. Sig: ”Gør I grin med Allah, Hans vers, Hans sendebud.

    Forklaring

    ﴿ وَلَئِن سَأَلتَهُم لَيَقولُنَّ إِنَّما كُنّا نَخوضُ وَنَلعَبُ قُل أَبِاللَّهِ وَءايٰتِهِ وَرَسولِهِ كُنتُم تَستَهزِءونَ ﴿65﴾ ﴾

    {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب} بينا رسول الله يسير في غزوة تبوك وركب من المنافقين يسيرون بين يديه فقالوا: «انظروا إلى هذا الرجل يريد أن يفتح قصور الشام وحصونها هيهات هيهات»، فأطلع الله نبيه على ذلك، فقال: «احبسوا علي الركب» فأتاهم قال: «قلتم كذا كذا» فقالوا: يا نبي الله والله ما كنا في شيء من أمرك ولا من أمر أصحابك، ولكن كنا [نخوض ونلعب] في شيء مما يخوض فيه الركب ليقصر بعضنا على بعض السفر {قل} يا محمد {أبالله وءاياته ورسوله كنتم تستهزؤون} لم يعبأ باعتذارهم لأنهم كانوا كاذبين فيه.

  66. 66

    Allah sagde:

    لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ

    Hvilket betyder:

    find ikke på undskyldninger, I har begået vantro efter at have været troende.

    Forklaring

    ﴿ لا تَعتَذِروا قَد كَفَرتُم بَعدَ إيمٰنِكُم إِن نَعفُ عَن طائِفَةٍ مِنكُم نُعَذِّب طائِفَةً بِأَنَّهُم كانوا مُجرِمينَ ﴿66﴾ ﴾

    {لا تعتذروا} لا تشتغلوا باعتذاراتكم الكاذبة فإنها لا تنفعكم بعد ظهور سركم {قد كفرتم} قد أظهرتم كفركم باستهزائكم {بعد إيمانكم} بعد إظهاركم الإيمان {إن نعف عن طائفة منكم} بتوبتهم وإخلاصهم الإيمان بعد النفاق {نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين} مصرين على النفاق غير تائبين منه.

  67. 67

    Allah sagde:

    الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

    Forklaring

    {المنافقون والمنافقات} الرجال المنافقون كانوا ثلاثمائة والنساء المنافقات مائة وسبعين {بعضهم من بعض} كأنهم نفس واحدة {يأمرون بالمنكر} بالكفر والعصيان {وينهون عن المعروف} عن الطاعة والإيمان {ويقبضون أيديهم} شحا بالـمبار والصدقات والإنفاق في سبيل الله {نسوا الله} تركوا أمره، أو أغفلوا ذكره {فنسيهم} فتركهم من رحمته وفضله، [فالنسيان هنا: الترك، ولا يجوز تفسيره في حق الله تعالى بما هو ضد الذكر والحفظ ولا بالسهو والغفلة تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا] {إن المنافقين هم الفاسقون} هم الكاملون في الفسق الذي هو المترد في الكفر والانسلاخ عن كل خير.

  68. 68

    Allah sagde:

    وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ

    Forklaring

    {وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها} مقدرين([1]) الخلود فيها {هي} النار {حسبهم} فيه دلالة على عظم عذابها {ولعنهم الله} وأهانهم مع التعذيب وجعلهم مذمومين ملحقين بالشياطين الملاعين {ولهم عذاب مقيم} دائم معهم في العاجل لا ينفكن عنه، وهو ما يحذرونه أبدا من الفضيحة ونزول العذاب إن اطلع على أسرارهم.

  69. 69

    Allah sagde:

    كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاَدًا فَاسْتَمْتَعُواْ بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلاَقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ بِخَلاَقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُواْ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الُّدنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ

    Forklaring

    {كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم} والخلاق: النصيب، مشتق من الخلق وهو التقدير، أي أنتم مثل الذين من قبلكم [أي تلذذتم بملاذ الدنيا كما تلذذوا بملاذها] {وخضتم} في الباطل {كالذي خاضوا} كالخوض الذي خاضوا، والخوض: الدخول في الباطل، [فإذا كنتم في سور المعاملة مثلهم، وفي القوة والمنعة دونهم، فما يؤمنكم أن يصيبكم من العقوبة ما أصابهم]. {أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون} [أما في الدنيا فلم ينالوا بها محمدة ولا ثناء من الناس، ولم يرفع الله لهم بها ذكرا بل لعنهم وهتك أستارهم وأبدى ما كانوا يخفون من قبائح أعمالهم وأبقى لهم في الدنيا الـمذمة، وأما في الآخرة فليس لهم إلا الخلود في الجحيم لأن أعمالهم الحسنة لم تكن إلا نفاقا].

  70. 70

    Allah sagde:

    أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وِأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

    Forklaring

    ثم ذكر نبأ من قبلهم فقال:

    {ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وأصحاب مدين} وأهل مدين وهم قوم شعيب {والمؤتفكات} مدائن قوم لوط، وائتفاكهن انقلاب أحوالهن عن الخير إلى الشر {أتتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم} [بعقابه إياهم على تكذيبهم رسله، وجحودهم ءاياته] {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} بالكفر وتكذيب الرسل [فاستحقوا ذلك العذاب].

  71. 71

    Allah sagde:

    وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

    Forklaring

    {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} في التناصر والتراحم {يأمرون بالمعروف} بالطاعة والإيمان {وينهون عن المنكر} عن الشرك والعصيان {ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله} السين مفيدة وجود الرحمة لا محالة {إن الله عزيز} غالب على كل شيء قادر عليه، فهو يقدر على الثواب والعقاب {حكيم} واضع كلا موضعه.

  72. 72

    Allah sagde:

    وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

    Forklaring

    {وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة} يطيب فيها العيش {في جنات عدن} هي مدينة في الجنة [فيها الرسل والأنبياء والشهداء وأئمة الهدى، والجنات حولها. وقيل: {جنات عدن} أي جنات إقامة، وقيل غير ذلك] {ورضوان من الله أكبر} م ذلك كله، لأن رضاه سبب كل فوز وسعادة {ذلك} إشارة إلى ما وعد {هو الفوز العظيم} وحده دون ما يعده الناس فوزا.

  73. 73

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ

    Forklaring

    {يا أيها النبي جاهد الكفار} بالسيف {والمنافقين} بالحجة {واغلظ عليهم} في الجهادين جميعا ولا تحابهم {ومأواهم جهنم وبئس المصير} جهنم.

  74. 74

    Allah sagde:

    يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ

    Hvilket betyder:

    Men sandelig fremsagde de det blasfemiske udtryk og begik dermed vantro efter at have antaget den rette tro.

    Forklaring

    ﴿ يَحلِفونَ بِاللَّهِ ما قالوا وَلَقَد قالوا كَلِمَةَ الكُفرِ وَكَفَروا بَعدَ إِسلٰمِهِم وَهَمّوا بِما لَم يَنالوا وَما نَقَموا إِلّا أَن أَغنىٰهُمُ اللَّهُ وَرَسولُهُ مِن فَضلِهِ فَإِن يَتوبوا يَكُ خَيرًا لَهُم وَإِن يَتَوَلَّوا يُعَذِّبهُمُ اللَّهُ عَذابًا أَليمًا فِى الدُّنيا وَالءاخِرَةِ وَما لَهُم فِى الأَرضِ مِن وَلِىٍّ وَلا نَصيرٍ ﴿74﴾ ﴾

    أقام رسول الله ﷺ في غزوة تبوك شهرين ينزل عليه القرآن ويعيب المنافقين المتخلفين فيسمع من معه منهم، منهم الجلاس بن سويد فقال: والله لئن كان ما يقول محمد حقا لإخواننا الذين خلفناهم وهم سادتنا فنحن شر من الحمير، فقال عامر بن قيس الأنصاري للجلاس: أجل والله إن محمدا صادق وأنت شر من الحمار، وبلغ ذلك رسول الله ﷺ فاستحضر، فحلف بالله ما قال، فرفع عامر يده فقال: اللهم أنزل على عبدك ونبيك تصديق الصادق وتكذيب الكاذب، فنزل:

    {يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر}، فقال الجلاس: يا رسول الله والله لقد قلته وصدق عامر، فتاب الجلاس وحسنت توبته {وكفروا بعد إسلامهم} وأظهروا كفرهم بعد إظهارهم الإسلام، وفيه دلالة على أن الإيمان والإسلام واحد {وهموا بما لم ينالوا} من قتل محمد عليه الصلاة والسلام، أو قتل عامر لرده على الجلاس {وما نقموا} وما أنكروا وما عابوا {إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله} وذلك أنهم كانوا حين قدم رسول الله ﷺ المدينة في ضنك([1]) من العيش، لا يركبون الخيل ولا يحوزون الغنيمة فأثروا بالغنائم {فإن يتوبوا} عن النفاق {يك} التوب {خيرا لهم} وهي الآية التي تاب عندها الجلاس {وإن يتولوا} يصروا على النفاق {يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة} بالقتل والنار {وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير} ينجيهم من العذاب.

  75. 75

    Allah sagde:

    وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ ءاتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ

    Forklaring

    {ومنهم من عاهد الله لئن ءاتانا من فضله} المال {لنصدقن} لنخرجن الصدقة {ولنكونن من الصالحين} بإخراج الصدقة.

  76. 76

    Allah sagde:

    فَلَمَّا ءاتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ

    Forklaring

    {فلما ءاتاهم من فضله} أعطاهم الله المال ونالوا مناهم {بخلوا به} منعوا حق الله ولم يفوا بالعهد {وتولوا} عن طاعة الله {وهم معرضون} مصرون على الإعراض.

  77. 77

    Allah sagde:

    فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ

    Forklaring

    {فأعقبهم نفاقا في قلوبهم} فأورثهم البخل نفاقا متمكنا في قلوبهم، لأنه كان سببا فيه {إلى يوم يلقونه} أي جزاء فعلهم، وهو يوم القيامة {بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون} بسبب إخلافهم ما وعدوا الله من التصدق والصلاح، وكونهم كاذبين، ومنه جعل خلف الوعد ثلث النفاق.

  78. 78

    Allah sagde:

    أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ

    Forklaring

    {ألم يعلموا} يعني المنافقين {أن الله يعلم سرهم} ما أسروه من النفاق بالعزم على إخلاف ما وعدوه {ونجواهم} وما يتناجون به فيما بينهم من المطاعن في الدين {وأن الله علام الغيوب} فلا يخفى عليه شيء.

  79. 79

    Allah sagde:

    الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

    Forklaring

    {الذين يلمزون المطوعين} يعيبون الـمتطوعين المتبرعين {من المؤمنين في الصدقات} روي أن رسول الله ﷺ حث على الصدقة، فجاء عبد الرحمٰن بن عوف بأربعة ءالاف درهم وقال: كان لي ثمانية ءالاف فأقرضت ربي أربعة([2]) وأمسكت أربعة لعيالي فقال عليه السلام: «بارك الله لك فيما أعطيت وفيما أمسكت»، وتصدق عاصم بمائة وسق من تمر. {والذين لا يجدون إلا جهدهم} طاقتهم، وجاء أبو عقيل بصاع من تمر فقال: بت ليلتي أجر بالجرير([3]) على صاعي، فتركت صاعا لعيالي، وجئت بصاع، فلمزهم المنافقون، وقالوا: ما أعطى عبد الرحمٰن وعاصم إلا رياء، وأما صاع أبي عقيل فالله غني عنه {فيسخرون منهم} فيهزؤون {سخر الله منهم} جازاهم على سخريتهم {ولهم عذاب أليم} مؤلم.

  80. 80

    Allah sagde:

    اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ

    Forklaring

    ولما سأل عبد الله بن عبد الله بن أبي([4]) رسول الله ﷺ أن يستغفر لأبيه في مرضه نزل:

    {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} [تخيير له عليه الصلاة والسلام في الاستغفار وتركه كما ورد في حديث البخاري وغيره: «خيرت فاخترت» أي اخترت الاستغفار وقال: «وسأزيده على سبعين» وذلك رجاء منه عليه الصلاة والسلام أن يغفر له إن زاد في الاستغفار له عن السبعين لظنه أن النفاق الذي كان عنده قد ذهب عنه وهو كان يظهر الإسلام والصلاة مع المسلمين وأرسل يطلب ثوبا من النبي عليه السلام ليكفن فيه عندما كان في مرض وفاته وطلب منه أن يصلي عليه بعد وفاته ففعل وهو يظنه قد تاب وترك النفاق الذي كان عنده، وقد ذهب النفاق عن عدد من المنافقين غيره، ثم أعلمه الله أنه مات على كفره ونفاقه وبين له عدم المغفرة له ولأمثاله من المنافقين إذا ماتوا غير تائبين بقوله: {سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم} [المنافقون: 6]، وقوله: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون} [التوبة: 84]] {ذلك} إشارة إلى اليأس من المغفرة {بأنهم} بسبب أنهم {كفروا بالله ورسوله} ولا غفران للكافرين {والله لا يهدي القوم الفاسقين} الخارجين عن الإيمان ما داموا مختارين للكفر والطغيان.

  81. 81

    Allah sagde:

    فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللهِ وَكَرِهُواْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ

    Forklaring

    {فرح المخلفون} المنافقون الذين استأذنوا رسول الله ﷺ فأذن لهم وخلفهم بالمدينة في غزوة تبوك، أو الذين خلفهم كسلهم ونفاقهم والشيطان {بمقعدهم} بقعودهم عن الغزو {خلاف رسول الله} مخالفة له {وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله} لم يفعلوا ما فعله المؤمنون من بذل أموالهم وأرواحهم في سبيل الله، وكيف لا يكرهونه [وليس] فيهم ما في المؤمنين من باعث الإيمان وداعي الإيقان {وقالوا لا تنفروا في الحر} قال بعضهم لبعض، أو قالوا للمؤمنين تثبيطا([1]) {قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون} استجهال لهم، لأن من تصون من مشقة ساعة فوقع بسبب ذلك التصون في مشقة الأبد كان أجهل من كل جاهل.

  82. 82

    Allah sagde:

    فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيرًا جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ

    Forklaring

    {فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا} أي فيضحكون قليلا على فرحهم بتخلفهم في الدنيا ويبكون كثيرا جزاء في العقبى {جزاء بما كانوا يكسبون} من النفاق.

  83. 83

    Allah sagde:

    فَإِن رَّجَعَكَ اللهُ إِلَى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُواْ مَعَ الْخَالِفِينَ

    Forklaring

    {فإن رجعك الله} ردك من تبوك {إلى طائفة منهم} لأن منهم من تاب من النفاق، ومهم من هلك {فاستأذنوك للخروج} إلى غزوة بعد غزوة تبوك {فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة} أول ما دعيتم إلى غزوة تبوك {فاقعدوا مع الخالفين} مع من تخلف بعد.

  84. 84

    Allah sagde:

    وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ

    Forklaring

    وسأل ابن عبد الله بن أبي – وكان مؤمنا – أن يكفن النبي ﷺ أباه في قميصه ويصلي عليه فقبل([2]) [وكان فيما روي يصلي على المنافقين الذين لم يظهر له نفاقهم إذا ماتوا ويقوم على قبورهم بسبب ما يظهرونه من الإسلام، فإنهم كانوا يتلفظون بكلمتي الشهادة، ويصلون ويصومون، فبنى الأمر على ما ظهر من أقوالهم وأفعالهم، ووكل سرائرهم([3]) إلى الله تعالى، ولم يزل على ذلك حتى وقعت واقعة عبد الله بن أبي]، فنزل:

    {ولا تصل على أحد منهم} من المنافقين، يعني صلاة الجنازة {مات أبدا} وكان عليه الصلاة والسلام إذا دفن الميت [الذي هو بحسب الظاهر مسلم] وقف على قبره ودعا له، فقيل: {ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون} تعليل للنهي، أي أنهم ليسوا بأهل للصلاة عليهم، لأنهم كفروا بالله ورسوله.

  85. 85

    Allah sagde:

    وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ

    Forklaring

    {ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون} التكرير للمبالغة والتأكيد، وأن يكون على بال من المخاطب لا ينساه، وأن يعتقد أنه مهم.

  86. 86

    Allah sagde:

    وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءامِنُواْ بِاللهِ وَجَاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُواْ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ الْقَاعِدِينَ

    Forklaring

    {وإذا أنزلت سورة} يجوز أن يراد سورة بتمامها، وأن يراد بعضا، كما يقع القرءان والكتاب على كله وعلى بعضه {أن ءامنوا بالله} بأن ءامنوا {وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم} ذوو الفضل والسعة {وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين} مع الذين لهم عذر في التخلف كالـمرضى والزمنى.

  87. 87

    Allah sagde:

    رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ

    Forklaring

    {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} النساء جمع خالفة {وطبع على قلوبهم} ختم عليها لاختيارهم الكفر والنفاق {فهم لا يفقهون} ما في الجهاد من الفوز والسعادة، وما في التخلف من الهلاك والشقاوة.

  88. 88

    Allah sagde:

    لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءامَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

    Forklaring

    {لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم} إن تخلف هؤلاء فقد نهض إلى الغزو من هو خير منهم {وأولئك لهم الخيرات} تناول منافع الدارين لإطلاق اللفظ {وأولئك هم المفلحون} الفائزون بكل مطلوب.

  89. 89

    Allah sagde:

    أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

    Forklaring

    {أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم} قوله: {أعد} دليل على أنها مخلوقة [الآن].

  90. 90

    Allah sagde:

    وَجَاء الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُواْ اللهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

    Forklaring

    {وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم} هو من: عذر في الأمر: إذا قصر فيه وتوانى، وحقيقته أن يوهم أن له عذرا ولا عذر له، قيل: هم أسد وغطفان قالوا: إن لنا عيالا وإن بنا جهدا، فأذن لنا في التخلف {وقعد الذين كذبوا الله ورسوله} هم منافقو الأعراب الذين لم يجيئوا ولم يعتذروا، فظهر بذلك أنهم كذبوا الله ورسوله في ادعائهم الإيمان {سيصيب الذين كفروا منهم} من الأعراب {عذاب أليم} في الدنيا بالقتل، وفي الآخرة بالنار.

  91. 91

    Allah sagde:

    لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ للهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    {ليس على الضعفاء} الهرمى والزمنى {ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون} هم الفقراء من مزينة وجهينة وبني عذرة {حرج} إثم وضيق في التأخر {إذا نصحوا لله ورسوله} بأن ءامنوا في السر والعلن، وأطاعوا كما يفعل الناصح بصاحبه {ما على المحسنين} المعذورين الناصحين {من سبيل} أي لا جناح عليهم ولا طريق للعتاب عليهم {والله غفور} يغفر تخلفهم {رحيم} بهم.

  92. 92

    Allah sagde:

    وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ

    Forklaring

    {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم} لتعطيهم الحمولة([1]) [ليذهبوا بها معك إلى الجهاد] {قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع} تسيل {حزنا ألا يجدوا ما ينفقون} [يبكون تأسفا على فوت صحبتك وتخلفهم عنك] لئلا يجدوا ما ينفقون، والـمستحملون أبو موسى الأشعري وأصحابه.

  93. Juz 11 begynder her
  94. 93

    Allah sagde:

    إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاء رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {إنما السبيل} [أي سبيل اللوم والعتاب والعقاب] {على الذين يستأذنونك} في التخلف {وهم أغنياء} كأنه قيل: ما بالهم استأذنوا وهم أغنياء؟ فقيل {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} بالانتظام في جملة الخوالف {وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون} [ومعنى التكرير المبالغة في التقرير].

  95. 94

    Allah sagde:

    يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {يعتذرون إليكم} يقيمون لأنفسهم عذرا باطلا {إذا رجعتم إليهم} من هذه السفرة {قل لا تعتذروا} بالباطل {لن نؤمن لكم} لن نصدقكم {قد نبأنا الله من أخباركم} لأنه تعالى إذا أوحى إلى رسوله الإعلام بأخبارهم وما في ضمائرهم لم يستقم مع ذلك تصديقهم في معاذيرهم {وسيرى الله عملكم ورسوله} أتنيبون([2]) أم تثبتون على كفركم {ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة} تردون إليه وهو عالـم كل سر وعلانية {فينبئكم بما كنتم تعملون} فيجازيكم على حسب ذلك.

  96. 95

    Allah sagde:

    سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ

    Forklaring

    {سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم} لتتركوهم ولا توبخوهم {فأعرضوا عنهم} فأعطوهم طلبتهم {إنهم رجس} تعليل لترك معاتبتهم، أي أن المعاتبة لا تنفع فيهم ولا تصلحهم، لأنهم أرجاس لا سبيل إلى تطهيرهم {ومأواهم جهنم} ومصيرهم النار، فلا تتكلفوا عتابهم {جزاء بما كانوا يكسبون} يجزون جزاء كسبهم.

  97. 96

    Allah sagde:

    يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ

    Forklaring

    {يحلفون لكم لترضوا عنهم} غرضهم بالحلف بالله طلب رضاكم لينفعهم ذلك في دنياهم {فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين} فإن رضاكم وحدكم لا ينفعهم إذا كان الله ساخطا عليهم وكانوا عرضة لعاجل عقوبته وءاجلها.

  98. 97

    Allah sagde:

    الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

    Forklaring

    {الأعراب} أهل البدو {أشد كفرا ونفاقا} من أهل الحضر، لجفائهم وقسوتهم وبعدهم عن العلم والعلماء {وأجدر ألا يعلموا} وأحق بألا يعلموا {حدود ما أنزل الله على رسوله} حدود الدين وما أنزل الله من الشرائع والأحكام {والله عليم} بأحوالهم {حكيم} في إمهالهم.

  99. 98

    Allah sagde:

    وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

    Forklaring

    {ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق} يتصدق {مغرما} غرامة وخسرانا، لأنه لا ينفق إلا تقية من المسلمين ورياء، لا لوجه الله وابتغاء الـمثوبة عنده {ويتربص بكم الدوائر} دوائر الزمان وتبدل الأحوال {عليهم دائرة السوء} عليهم تدور المصائب والحروب التي يتوقعون وقوعها في المسلمين {والله سميع} لما يقولون إذا توجهت عليهم الصدقة {عليم} بما يضمرون.

  100. 99

    Allah sagde:

    وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    {ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق} في الجهاد والصدقات {قربات} أسبابا للقربة {عند الله وصلوات الرسول} دعاءه لأنه عليه الصلاة والسلام كان يدعو للمتصدقين بالخير والبركة ويستغفر لهم {ألا إنها} أي النفقة أو صلوات الرسول {قربة لهم} شهادة من الله للمتصدق بصحة ما اعتقد من كون نفقته قربات وصلوات {سيدخلهم الله في رحمته} أي جنته {إن الله غفور} يستر عيب الـمخل {رحيم} يقبل جهد الـمقل.

  101. 100

    Allah sagde:

    وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

    Forklaring

    {والسابقون الأولون من المهاجرين} تبيين لهم، وهم الذين صلوا إلى القبلتين، أو الذين شهدوا بدرا، أو بيعة الرضوان {والأنصار} وهم أهل بيعة العقبة الأولى، وكانوا سبعة نفر، وأهل العقبة الثانية وكانوا سبعين {والذين اتبعوهم بإحسان} من المهاجرين والأنصار {رضي الله عنهم} بأعمالهم الحسنة {ورضوا عنه} بما أفاض عليهم من نعمته الدينية والدنيوية([3]) {وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم}.

  102. 101

    Allah sagde:

    وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ

    Forklaring

    {وممن حولكم} حول بلدتكم وهي المدينة {من الأعراب منافقون} وهم جهينة وأسلم وأشجع وغفار، وكانوا نازلين حولها {ومن أهل المدينة} قوم {مردوا على النفاق} تمهروا فيه {لا تعلمهم} يخفون عليك مع فطنتك وصدق فراستك {نحن نعلمهم} لا يعلمهم إلا الله {سنعذبهم مرتين} هما الفضيحة وعذاب القبر {ثم يردون إلى عذاب عظيم} عذاب النار.

  103. 102

    Allah sagde:

    وَءاخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحًا وَءاخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    {وءاخرون} قوم ءاخرون سوى المذكورين {اعترفوا بذنوبهم} لم يعتذروا من تخلفهم بالمعاذير الكاذبة كغيرهم، ولكن اعترفوا على أنفسهم بأنهم بئس ما فعلوا نادمين، وكانوا عشرة، فسبعة منهم لـما بلغهم ما نزل في المتخلفين أوثقوا أنفسهم على سواري المسجد، فقدم رسول الله ﷺ فدخل المسجد فصلى ركعتين – وكانت عادته كلما قدم من سفر- فرءاهم موثقين، فسال عنهم، فذكر له أنهم أقسموا ألا يحلوا أنفسهم حتى يكون رسول الله ﷺ هو الذي يحلهم، فقال: «وأنا أقسم ألا أحلهم حتى أومر فيهم»، فنزلت، فأطلقهم، فقالوا: يا رسول الله، هذه أموالنا التي خلفتنا عنك فتصدق بها وطهرنا، فقال: «ما أمرت أن ءاخذ من أموالكم شيئا» فنزل: {خذ من أموالهم صدقة}، {خلطوا عملا صالحا} خروجا إلى الجهاد [معك قبل هذه الغزوة] {وءاخر سيئا} تخلفا عنه [هذه المرة] {عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم} ولم يذكر توبتهم لأنه ذكر اعترافهم بذنوبهم، وهو دليل على التوبة.

  104. 103

    Allah sagde:

    خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

    Forklaring

    {خذ من أموالهم صدقة} كفارة لذنوبهم، وقيل: هي الزكاة {تطهرهم} عن الذنوب {وتزكيهم بها} بالصدقة، والتزكية مبالغة في التطهير وزيادة فيه، أو بمعنى الإنماء والبركة {وصل عليهم} واعطف عليهم بالدعاء لهم وترحم، والسنة أن يدعو الـمصدق([1]) لصاحب الصدقة إذا أخذها {إن صلاتك سكن لهم} يسكنون إليه وتطمئن قلوبهم بأن الله قد تاب عليهم {والله سميع} لدعائك {عليم} بما في ضمائرهم من الندم والغم لما فرط منهم.

  105. 104

    Allah sagde:

    أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

    Forklaring

    {ألم يعلموا} قبل أن يتاب عليهم وتقبل صدقاتهم {أن الله هو يقبل التوبة عن عباده} إذا صحت {ويأخذ الصدقات} ويقبلها إذا صدرت على خلوص النية، وهو للتخصيص، أي أن ذلك ليس إلى رسول الله ﷺ إنما الله هو الذي يقبل التوبة ويردها فاقصدوه بها ووجهوها إليه {وأن الله هو التواب} كثير قبول التوبة {الرحيم} بعفو الحوبة.

  106. 105

    Allah sagde:

    وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {وقل} لهؤلاء التائبين {اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون} فإن عملكم لا يخفى – خيرا كان أو شرا – على الله وعباده كما رأيتم وتبين لكم، أو غير التائبين ترغيبا لهم في التوبة {وستردون إلى عالم الغيب} ما يغيب عن الناس {والشهادة} ما يشاهدونه {فينبئكم بما كنتم تعملون} تنبئة تذكير ومجازاة عليه.

  107. 106

    Allah sagde:

    وَءاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

    Forklaring

    {وءاخرون مرجون لأمر الله} أي وءاخرون من المتخلفين موقوفون إلى أن يظهر أمر الله فيهم {إما يعذبهم} إن أصروا ولم يتوبوا {وإما يتوب عليهم} إن تابوا، وهم ثلاثة: كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع تخلفوا عن غزوة تبوك [كسلا لا نفاقا، ثم اعتذروا عن تخلفهم لكنهم لم يبالغوا في التوبة والاعتذار كما فعل أبو لبابة – وهو أحد السبعة السابق ذكرهم- وأصحابه، فوقف أمرهم وهجرهم الناس خمسين يوما حتى ضاقت بهم الأرض بما رحبت وسلموا أمرهم لله فنزلت توبتهم] {والله عليم} برجائهم {حكيم} في إرجائهم.

  108. 107

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ

    Forklaring

    {والذين اتخذوا مسجدا} جازيناهم، روي أن بني عمرو بن عوف لم بنوا مسجد قباء بعثوا إلى رسول الله ﷺ أن يأتيهم، فأتاهم، فصلى فيه، فحسدتهم إخوانهم بنو غنم بن عوف، وقالوا: نبني مسجدا ونرسل إلى رسول الله يصلي فيه ويصلي فيه أبو عامر الراهب إذا قدم من الشام، وهو الذي قال لرسول الله يوم أحد: لا أجد قوما يقاتلونك إلا قاتلتك معهم، فلم يزل يقاتله إلى يوم حنين [وهرب بعدها إلى الشام]، فبنوا مسجدا إلى جنب مسجد قباء، وقالوا للنبي ﷺ: بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة، ونحن نحب أن تصلي لنا فيه، فقال: «إني على جناح سفر وإذا قدمنا من تبوك إن شاء الله صلينا فيه»، فلما قفل([2]) من غزوة تبوك سألوه إتيان المسجد، فنزلت عليه [فأمر بهدمه وإحراقه] {ضرارا} مضارة لأصحاب مسجد قباء {وكفرا} وتقوية للنفاق {وتفريقا بين المؤمنين} لأنهم كانوا يصلون مجتمعين في مسجد قباء، فأرادوا أن يتفرقوا عنه وتختلف كلمتهم {وإرصادا لمن} وإعدادا لأجل من {حارب الله ورسوله من قبل} وهو الراهب، قيل: وكل مسجد بني مباهاة أو رياء أو سمعة أو لغرض سوى ابتغاء وجه الله أو بمال غير طيب فهو لاحق بمسجد الضرار {وليحلفن} كاذبين {إن أردنا إلا الحسنى} ما أردنا ببناء هذا المسجد إلا الخصلة الحسنى، وهي الصلاة وذكر الله والتوسعة على المصلين {والله يشهد إنهم لكاذبون} في حلفهم.

  109. 108

    Allah sagde:

    لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ

    Forklaring

    {لا تقم فيه أبدا} للصلاة {لمسجد أسس على التقوى} هو مسجد قباء، أسسه رسول الله ﷺ، وصلى فيه أيام مقامه بقباء {من أول يوم} من أيام وجوده {أحق أن تقوم فيه} مصليا {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} هو عام في التطهر عن النجاسات كلها، وقيل: هو التطهر من الذنوب بالتوبة، ومعنى محبتهم للتطهر أنهم يؤثرونه ويحرصون([3]) عليه حرص الـمحب للشيء، ومعنى محبة الله إياهم أنه يرضى عنهم ويحسن إليهم كما يفعل الـمحب بمحبوبه.

  110. 109

    Allah sagde:

    أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

    Forklaring

    {أفمن أسس بنيانه} وضع أساس ما يبينه {على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار} أفمن أسس بنيان دينه على قاعدة محكمة هي تقوى الله ورضوانه خير، أم من أسسه على قاعدة هي أضعف القواعد وهو الباطل والنفاق الذي مثله مثل شفا جرف هار في قلة الثبات والاستمساك، والشفا: الحرف، وجرف الوادي: جانبه، والهار: الهائر وهو المتصدع الذي أشفى على التهدم والسقوط {فانهار به في نار جهنم} فطاح به الباطل في نار جهنم {والله لا يهدي القوم الظالمين} لا يوفقهم للخير عقوبة لهم على نفاقهم.

  111. 110

    Allah sagde:

    لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

    Forklaring

    {لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم} لا يزال هدمه سبب شك ونفاق زائد على شكهم ونفاقهم لما غاظهم من ذلك وعظم عليهم {إلا أن تقطع قلوبهم} قطعا وتفرق أجزاء فحينئذ يسلون عنه، وأما ما دامت سالمة مجتمعة فالريبة باقية فيها متمكنة {والله عليم} بعزائمهم {حكيم} في جزاء جرائمهم.

  112. 111

    Allah sagde:

    إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

    Forklaring

    {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة} مثل الله إثابتهم بالجنة على بذلهم أنفسهم وأموالهم في سبيله بالشراء {يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون} تارة يقتلون العدو، وطورا يقتلهم العدو فيقتلون {وعدا عليه} وعدهم بذلك وعدا {حقا} أخبر بأن هذا الوعد الذي وعده للمجاهدين في سبيله وعد ثابت قد أثبته {في التوراة والإنجيل والقرءان} وهو دليل على أن أهل كل ملة أمروا بالقتال ووعدوا عليه، ثم قال: {ومن أوفى بعهده من الله} لأن إخلاف الميعاد قبيح لا يقدم عليه الكريم منا، فكيف بأكرم الأكرمين، ولا ترى ترغيبا في الجهاد أحسن منه وأبلغ {فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به} فافرحوا غاية الفرح فإنكم تبيعون فانيا بباق {وذلك هو الفوز العظيم}.

  113. 112

    Allah sagde:

    التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {التائبون} يعني المؤمنين المذكورين {العابدون} الذين عبدوا الله وحده وأخلصوا له العبادة {الحامدون} على نعمة الإسلام {السائحون} الصائمون، لقوله عليه السلام: «سياحة أمتي الصيام»، أو طلبة العلم لأنهم يسيحون في الأرض يطلبونه في مظانه {الراكعون الساجدون} المحافظون على الصلوات {الآمرون بالمعروف} بالإيمان والطاعة {والناهون عن المنكر} عن الشرك والمعاصي {والحافظون لحدود الله} أوامره ونواهيه {وبشر المؤمنين} المتصفين بهذه الصفات.

  114. 113

    Allah sagde:

    مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ ءامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ

    Forklaring

    {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى} ما صح له الاستغفار في حكم الله وحكمته([1]) {من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} من بعد ما ظهر لهم أنهم ماتوا على الشرك.

  115. 114

    Allah sagde:

    وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ

    Forklaring

    ثم ذكر عذر إبراهيم فقال:

    {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} أي وعد أبوه إياه أن يسلم، أو وعد هو أباه أن يستغفر، ومعنى استغفاره سؤاله إعطاء الإسلام الذي به يغفر له {فلما تبين} من جهة الوحي {له} لإبراهيم {أنه} أن أباه {عدو لله} بأن يموت كافرا وانقطع رجاؤه عنه {تبرأ منه} وقطع استغفاره {إن إبراهيم لأواه} [هو الرحيم] {حليم} هو الصبور على البلاء الصفوح عن الأذى.

  116. 115

    Allah sagde:

    وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ

    Forklaring

    {وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون} ما أمر الله باتقائه واجتنابه، كالاستغفار للمشركين وغيره مما نهى عنه وبين أنه محظور، لا يؤاخذ به عباده الذين هداهم للإسلام ولا يخذلهم إلا إذا أقدموا عليه بعد بيان حظره وعلمهم بأنه واجب الاجتناب، وأما قبل العلم والبيان فلا، وهذا بيان لعذر من خاف المؤاخذة بالاستغفار للمشركين، والمراد بـ{ما يتقون} ما يجب اتقاؤه للنهي {إن الله بكل شيء عليم}.

  117. 116

    Allah sagde:

    إِنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ

    Forklaring

    {إن الله له ملك السماوات والأرض} [وهو لا يتجمل بوجود مملوكاته، ولا يلحقه نقص بعد مخلوقاته] {يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير} [وإنما هو الذي يملك أموركم ويجريها على ما يصلحكم].

  118. 117

    Allah sagde:

    لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار} فيه بعث للمؤمنين على التوبة وأنه ما من مؤمن إلا وهو محتاج إلى التوبة والاستغفار حتى النبي ﷺ والمهاجرين والأنصار {الذين اتبعوه في ساعة العسرة} في غزوة تبوك، ومعناه في وقتها، وكانوا في عسرة من الظهر([2]) – يعتقب العشرة على بعير واحد- ومن الزاد حتى اقتسم التمرة اثنان، ومن الجدب والقحط {من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم} عن الثبات على الإيمان، أو عن اتباع الرسول في تلك الغزوة والخروج معه {ثم تاب عليهم} تكرير للتوكيد {إنه بهم رؤوف رحيم}.

  119. 118

    Allah sagde:

    وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

    Forklaring

    {وعلى الثلاثة} وتاب على الثلاثة {الذين خلفوا} عن الغزو {حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت} أي مع سعتها، وهو مثل للحيرة في أمرهم، كأنهم لا يجدون فيها مكانا يقرون فيه قلقا وجزعا {وضاقت عليهم أنفسهم} قلوبهم لا يسعها أنس ولا سرور، لأنها خرجت من فرط الوحشة والغم {وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه} وعلموا ألا ملجأ من سخط الله إلا إلى استغفاره {ثم تاب عليهم} بعد خمسين يوما {ليتوبوا} ليكونوا من جملة التوابين {إن الله هو التواب الرحيم} التوبة النصوح أن تضيق على التائب الأرض بما رحبت وتضيق عليه نفسه كتوبة هؤلاء الثلاثة، [وقيل: النصوح: الصادقة، وهي: أن يتوب من الذنب ولا يعود إليه، وأما غير النصوح فهي أن يعود إلى الذنب بعد أن تاب منه. فمن تاب من ذنب ثم عاد إليه لم تنتقض التوبة التي تابها، ثم إن تاب من المرة الثانية قبلت توبته، وهكذا كلما عاد إلى الذنب ثم جدد التوبة فالتي تاب منها تمحى كما جاء ذلك في الخبر الصحيح عن النبي ﷺ: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له». ثم إن شرط صحة التوبة: الندم بالقلب، والإقلاع والإضمار على ألا يعود، وإن كانت المعصية تتعلق بحق بني ءادم كالضرب بغير حق والشتم والغيبة إذا بلغت المغتاب وأكل مال الغير ظلما فلا بد من الخروج من الـمظلمة إما برد المال أو التمكين من القصاص أو استرضاء المظلوم].

  120. 119

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ

    Hvilket betyder:

    O troende, frygt Allah, og vær iblandt de sanddru.

    Forklaring

    ﴿ يٰأَيُّهَا الَّذينَ ءامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكونوا مَعَ الصّٰدِقينَ ﴿119﴾ ﴾

    {يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} في إيمانهم دون المنافقين.

  121. 120

    Allah sagde:

    مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اللهِ وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ

    Forklaring

    {ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله} المراد بهذا النفي النهي، وخص هؤلاء بالذكر – وإن استوى كل الناس في ذلك – لقربهم منه، ولا يخفى عليهم خروجه {ولا يرغبوا} ولا أن يضنوا([3]) {بأنفسهم عن نفسه} عما يصيب نفسه، أي لا يختاروا إبقاء أنفسهم على نفسه في الشدائد، بل أمروا بأن يصحبوه في البأساء والضراء ويلقوا أنفسهم بين يديه في كل شدة {ذلك} النهي عن التخلف {بأنهم} بسبب أنهم {لا يصيبهم ظمأ} عطش {ولا نصب} تعب {ولا مخمصة} مجاعة {في سبيل الله} في الجهاد {ولا يطؤون موطئا} ولا يدوسون مكانا من أمكنة الكفار بحوافر خيولهم وأخفاف رواحلهم وأرجلهم {يغيظ الكفار} يغضبهم ويضيق صدورهم {ولا ينالون من عدو نيلا} ولا يصيبون منهم إصابة بقتل أو أسر أو جرح أو كسر أو هزيمة {إلا كتب لهم به عمل صالح} وفيه دليل على أن من قصد خيرا كان سعيه فيه مشكورا من قيام وقعود ومشي وكلام وغير ذلك {إن الله لا يضيع أجر المحسنين} أي أنهم محسنون، والله لا يبطل ثوابهم. ([1]) لا يصح لهم ذلك أي لا ينبغي ولا يجوز الاستغفار لمن علمنا أنه مات على الكفر وقد علمنا أن الله تعالى قضى أن لا يغفر لمشرك، فلا يجوز لأحد أن يسأل الله تعالى ما قد علم أنه قضى وأخبر أنه لا يفعله، قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48]، وقال أيضا: {إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم} [محمد: 34].

  122. 121

    Allah sagde:

    وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {ولا ينفقون نفقة} في سبيل الله {صغيرة} ولو تمرة {ولا كبيرة} مثل ما أنفق عثمان رضي الله عنه في جيش العسرة {ولا يقطعون واديا} في ذهابهم ومجيئهم {إلا كتب لهم ليجزيهم الله} أثبت في صحائفهم لأجل الجزاء {أحسن ما كانوا يعملون} يجزيهم على كل واحد جزاء أحسن عمل كان لهم، فيلحق ما دونه به توفيرا لأجرهم.

  123. 122

    Allah sagde:

    وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ

    Forklaring

    {وما كان المؤمنون لينفروا كافة} أي أن نفير الكافة عن أوطانهم لطلب العلم غير صحيح للإفضاء إلى المفسدة {فلولا نفر} فحين لم يكن نفير الكافة فهلا نفر {من كل فرقة منهم طائفة} من كل جماعة كثيرة جماعة قليلة منهم يكفونهم النفير {ليتفقهوا في الدين} ليتكلفوا الفقاهة فيه {ولينذروا قومهم} وليجعلوا مرمى همتهم في التفقه إنذار قومهم وإرشادهم {إذا رجعوا إليهم} دون الأغراض الخسيسة من التصدر والترؤس والتشبه بالظلمة في المراكب والملابس {لعلهم يحذرون} ما يجب اجتنابه، وقيل: إن رسول الله ﷺ كان إذا بعث بعثا بعد غزوة تبوك بعد ما أنزل في المتخلفين من الآيات الشداد استبق المؤمنون عن آخرهم إلى النفير وانقطعوا جميعا عن التفقه في الدين، فأمروا أن ينفر من كل فرقة منهم طائفة إلى الجهاد ويبقى سائرهم يتفقهون حتى لا ينقطعوا عن الفقه الذي هو الجهاد الأكبر، إذ الجهاد بالحجاج أعظم أثرا من الجهاد بالنضال.

  124. 123

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ

    Forklaring

    {يا أيها الذين ءامنوا قاتلوا الذين يلونكم} يقربون منكم {من الكفار} القتال واجب مع جميع الكفرة قريبهم وبعيدهم، ولكن الأقرب فالأقرب أوجب، وقد حارب النبي ﷺ قومه ثم غيرهم من عرب الحجاز، ثم الشام، والشام أقرب إلى المدينة من العراق وغيره {وليجدوا فيكم غلظة} شدة وعنفا في الـمقال قبل القتال {واعلموا أن الله مع المتقين} بالنصرة والغلبة([1]).

  125. 124

    Allah sagde:

    وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ ءامَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ

    Forklaring

    {وإذا ما أنزلت سورة فمنهم} فمن المنافقين {من يقول} بعضهم لبعض {أيكم زادته هذه} السورة {إيمانا} إنكارا واستهزاء بالمؤمنين {فأما الذين ءامنوا فزادتهم إيمانا} يقينا وثباتا {وهم يستبشرون} يعدون زيادة التكليف بشارة التشريف.

  126. 125

    Allah sagde:

    وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ

    Forklaring

    {وأما الذين في قلوبهم مرض} شك ونفاق فهو فساد يحتاج إلى علاج كالفساد في البدن {فزادتهم رجسا إلى رجسهم} كفرا مضموما إلى كفرهم {وماتوا وهم كافرون} هو إخبار عن إصرارهم عليه إلى الموت.

  127. 126

    Allah sagde:

    أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ

    Forklaring

    {أولا يرون} يعني المنافقين {أنهم يفتنون} يبتلون بالقحط والمرض وغيرهما {في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون} عن نفاقهم {ولا هم يذكرون} لا يعتبرون.

  128. 127

    Allah sagde:

    وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُواْ صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُون

    Forklaring

    {وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض} تغامزوا بالعيون إنكارا للوحي وسخرية به قائلين: {هل يراكم من أحد} من المسلمين؟ لننصرف فإنا لا نصبر على استماعه ويغلبنا الضحك فنخاف الافتضاح بينهم {ثم انصرفوا} عن حضرة النبي ﷺ مخافة الفضيحة {صرف الله قلوبهم} عن فهم القرءان {بأنهم} بسبب أنهم {قوم لا يفقهون} لا يتدبرون حتى يفقهوا.

  129. 128

    Allah sagde:

    لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ

    Hvilket betyder:

    Der er kommet til jer et sendebud fra jeres egne. Tungt er det for ham, at I besværes. Han er meget omsorgsfuld overfor jer, barmhjertig og nådig er han over for de troende.

    Forklaring

    ﴿ لَقَد جاءَكُم رَسولٌ مِن أَنفُسِكُم عَزيزٌ عَلَيهِ ما عَنِتُّم حَريصٌ عَلَيكُم بِالمُؤمِنينَ رَءوفٌ رَحيمٌ ﴿128﴾ ﴾

    {لقد جاءكم رسول} محمد عليه الصلاة والسلام {من أنفسكم} من جنسكم ومن نسبكم عربي قرشي مثلكم {عزيز عليه ما عنتم} شديد عليه شاق – لكونه بعضا منكم- عنتكم ولقاؤكم المكروه، فهو يخاف عليكم الوقوع في العذاب {حريص عليكم} على إيمانكم {بالمؤمنين} منكم ومن غيركم {رؤوف رحيم}.

  130. 129

    Allah sagde:

    فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ

    Forklaring

    {فإن تولوا} فإن أعرضوا عن الإيمان بك وناصبوك([2]) {فقل حسبي الله} فاستعن بالله وفوض إليه أمورك، فهو كافيك معرتهم([3]) وناصرك عليهم {لا إله إلا هو عليه توكلت} فوضت أمري إليه {وهو رب العرش العظيم} هو أعظم خلق الله، خلق مطافا لأهل السماء وقبلة للدعاء.([1]) النصرة والغلبة قسمان: معنوي وحسي، فالمؤمنون هم المنتصرون دائما في المعنى ولو غلبوا من حيث الظاهر في الدنيا، فهم الغالبون معنى لأن الحق معهم.

Søg på tværs afIslamisk Viden