039 Az-Zumar Vers 45 af 75 · Juz 23–24

Surah 39 Mekkansk 75 vers Juz 23–24 75 med forklaring

Az-Zumar

الزمر

  1. 1

    Allah sagde:

    تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ

    Forklaring

    {تنزيل الكتاب} أي القرءان {من الله} نزل من الله {العزيز} [الغالب] في سلطانه [الذي لا يغلب] {الحكيم} في تدبيره.

  2. 2

    Allah sagde:

    إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ

    Forklaring

    {إنا أنزلنا إليك} [يا محمد] {الكتاب} [أي القرءان] {بالحق} [ببيان الحق] {فاعبد الله مخلصا له الدين} ممحضا له الدين من الشرك والرياء بالتوحيد وتصفية السر.

  3. 3

    Allah sagde:

    أَلا للهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ

    Forklaring

    {ألا لله الدين الخالص} هو الذي وجب اختصاصه بأن تخلص له الطاعة من كل شائبة كدر لاطلاعه على الغيوب والأسرار {والذين اتخذوا من دونه أولياء} أي ءالهة تقديره: والذين عبدوا الأصنام يقولون: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} تقريبا {إن الله يحكم بينهم} بين المسلمين والمشركين {في ما هم فيه يختلفون} قيل: كان المسلمون إذا قالوا لهم: من خلق السموات والأرض؟ قالوا: الله، فإذا قالوا لهم [إنكارا عليهم]: فما لكم تعبدون الأصنام؟ قالوا: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى([1])، والمعنى أن الله يحكم يوم القيامة بين المتنازعين من الفريقين {إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار} لا يهدي من هو في علمه أنه يختار الكفر، يعني لا يوفقه للهدى ولا يعينه([2]) وقت اختياره الكفر ولكنه يخذله.

  4. 4

    Allah sagde:

    لَوْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاء سُبْحَانَهُ هُوَ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ

    Forklaring

    وكذبهم قولهم في بعض من اتخذوا من دون الله أولياء: بنات الله، ولذا عقبه محتجا عليهم بقوله:

    {لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء} لو جاز اتخاذ الولد على ما تظنون لاختار مما يخلق ما يشاء، لا ما تختارون أنتم وتشاؤون {سبحانه} نزه ذاته من أن يكون له أحد ما نسبوا إليه من الأولياء والأولاد، ودل على ذلك بقوله: {هو الله الواحد القهار} يعني أنه واحد متبرئ عن انضمام الأعداد، متعال عن التجزؤ والولاد قهار لكل شيء، ومن الأشياء ءالهتهم فأنى يكون له أولياء وشركاء؟

  5. 5

    Allah sagde:

    خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ

    Forklaring

    ثم دل بخلق السماوات والأرض، وتكوير كل واحد من الـملوين([3]) على الآخر، وتسخير النيرين([4]) وجريهما لأجل مسمى، وبث الناس على كثرة عددهم من نفس واحدة، وخلق الأنعام، على أنه واحد لا يشارك قهار لا يغالب بقوله:

    {خلق السماوات والأرض بالحق} [أي بالحكمة، إذ جعل في كل شيء ءاية على ربوبيته ووحدانيته] {يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل} والتكوير: اللف واللي، يقال: كار العمامة على رأسه وكورها، والمعنى أن كل واحد منهما يغيب الآخر إذا طرأ عليه {وسخر الشمس والقمر} [ذللهما وجعلهما يطلعان ويغربان لمنافع العباد] {كل يجري لأجل مسمى} أي يوم القيامة {ألا هو العزيز} الغالب القادر على عقاب من لم يعتبر بتسخير الشمس والقمر فلم يؤمن بمسخرهما {الغفار} لمن فكر واعتبر فآمن بمدبرهما.

  6. 6

    Allah sagde:

    خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ

    Forklaring

    {خلقكم من نفس واحدة} ءادم عليه السلام {ثم جعل منها زوجها} حواء من قصيراه([5]) {وأنزل لكم من الأنعام} [أي خلق، وذلك كقوله تعالى: {وأنزلنا الحديد} [الحديد: 25] أي خلقنا، وقوله تعالى: {يابني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم} [الأعراف: 26] ومعلوم أنه تعالى لم ينزل اللباس على ما هو عليه؛ ولكن معناه: خلقه لباسا لهم، فكذلك هذا] {ثمانية أزواج} ذكرا وأنثى من الإبل والبقر والضأن والمعز، كما بين في سورة الأنعام([6]) {يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق} نطفة، ثم علقة، ثم مضغة إلى تمام الخلق {في ظلمات ثلاث} ظلمة البطن والرحم والـمشيمة([7])، {ذلكم} الذي هذه مفعولاته هو {الله ربكم له الملك} [التام في الدنيا والآخرة، فهو مبدئ كل شيء مهيمن عليه] {لا إله إلا هو فأنى تصرفون} فكيف يعدل بكم عن عبادته إلى عبادة غيره.

  7. 7

    Allah sagde:

    إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

    Forklaring

    {إن تكفروا فإن الله غني عنكم} عن إيمانكم [إذ لم يأمركم بعبادته لنفع يجره لنفسه أو ضر يدفعه عن نفسه بل هو غني عنكم وعن عبادتكم] وأنتم محتاجون إليه لتضرركم بالكفر {ولا يرضى لعباده الكفر} لأن الكفر ليس برضا الله تعالى وإن كان بإرادته {وإن تشكروا} فتؤمنوا {يرضه لكم} يرضى الشكر لكم، لأنه سبب فوزكم فيثيبكم عليه الجنة {ولا تزر وازرة} [لا تحمل نفس آثمة] {وزر أخرى} [ذنب نفس أخرى]، أي لا يؤخذ أحد بذنب ءاخر {ثم إلى ربكم مرجعكم} إلى جزاء ربكم رجوعكم {فينبئكم بما كنتم تعملون} فيخبركم بأعمالكم ويجازيكم عليها {إنه عليم بذات الصدور} بخفيات القلوب.

  8. 8

    Allah sagde:

    وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ للهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ

    Forklaring

    {وإذا مس الإنسان} هو أبو جهل أو كل كافر {ضر} بلاء وشدة {دعا ربه منيبا إليه} راجعا إلى الله بالدعاء لا يدعو غيره {ثم إذا خوله} أعطاه {نعمة منه} من الله عز وجل {نسي ما كان يدعو إليه من قبل} نسي ربه الذي كان يتضرع إليه، و{ما} بمعنى من {وجعل لله أندادا} أمثالا {ليضل عن سبيله} أي الإسلام {قل} يا محمد [لهذا الإنسان]: {تمتع} أمر تهديد {بكفرك قليلا} في الدنيا {إنك من أصحاب النار} من أهلها.

  9. 9

    Allah sagde:

    أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ ءانَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ

    Hvilket betyder:

    De vidende ligestilles ikke med de uvidende.

    Forklaring

    قُل هَل يَستَوِى الَّذينَ يَعلَمونَ وَالَّذينَ لا يَعلَمونَ

    {أمن هو قانت} كغيره؟ أي أمن هو مطيع كمن هو عاص؟ وحذف لدلالة الكلام عليه، وهو جري ذكر الكافر قبله {آناء الليل} ساعاته {ساجدا وقائما يحذر الآخرة} أي عذاب الآخرة {ويرجو رحمة ربه} أي الجنة، ودلت الآية على أن المؤمن يجب أن يكون بين الخوف والرجاء، يرجو رحمت÷ لا عمله، ويحذر عقابه لتقصيره في عمله {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} أي كما لا يستوي العالم والجاهل كذلك لا يستوي الـمطيع والعاصي {إنما يتذكر أولوا الألباب} جمع لب، أي إنما يتعظ بوعظ الله أولو العقول [المنتفعون بعقولهم].

  10. 10

    Allah sagde:

    قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ ءامَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ

    Forklaring

    {قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم} بامتثال أوامره واجتناب نواهيه {للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة} أي أطاعوا الله في الدنيا فلهم حسنة في الآخرة وهي دخول الجنة {وأرض الله واسعة} أي لا عذر للمفرطين في الإحسان ألبتة، حتى إن اعتلوا بأنهم لا يتمكنون في أوطانهم من التوفر على الإحسان، قيل لهم: فإن أرض الله واسعة وبلاده كثيرة، فتحولوا إلى بلاد أخر، واقتدوا بالأنبياء والصالحين في مهاجرتهم إلى غير بلادهم، ليزدادوا إحسانا إلى إحسانهم وطاعة إلى طاعتهم {إنما يوفى الصابرون} على مفارقة أوطانهم وعشائرهم وعلى غيرها من تجرع الغصص واحتمال البلايا في طاعة الله وازدياد الخير {أجرهم بغير حساب} موفرا [أضعافا مضاعفة، لا يدخل في حساب الخلق لكثرته].

  11. 11

    Allah sagde:

    قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ

    Forklaring

    {قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين} أمرت بأن أعبد الله [مخلصا له الطاعة والانقياد].

  12. 12

    Allah sagde:

    وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ

    Forklaring

    {وأمرت لأن أكون أول المسلمين} وأمرت بذلك لأجل أن أكون أول المسلمين، أي مقدمهم وسابقهم في الدنيا والآخرة [فأنال شرف ذلك وثوابه].

  13. 13

    Allah sagde:

    قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ

    Forklaring

    {قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} [قل يا محمد] لمن دعاك إلى دين ءابائك، وذلك أن كفار قريش قالوا له عليه الصلاة والسلام: ألا تنظر إلى أبيك وجدك وسادات قومك يعبدون اللات والعزى فنزلت ردا عليهم. [فقوله: {إني أخاف إن عصيت ربي} أي فعبدت غيره كما تدعونني إلى ذلك، واليوم العظيم: يوم القيامة، ووصفه بالعظيم لما فيه من الأهوال العظام].

  14. 14

    Allah sagde:

    قُلِ اللهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ ِينِي

    Forklaring

    {قل الله أعبد مخلصا له ديني} وهذه الآية إخبار بأنه يخص الله وحده بعبادته مخلصا له دينه دون غيره.

  15. 15

    Allah sagde:

    فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ

    Forklaring

    {فاعبدوا ما شئتم من دونه} وهذا أمر تهديد، [وإن كان لفظه لفظ تخيير لكنه جاء للمبالغة في الخذلان والتخلية]، وقيل له([1]) عليه الصلاة والسلام: إن خالفت دين ءابائك فقد خسرت، فنزلت: {قل إن الخاسرين} الكاملين في الخسران الجامعين لوجوهه وأسبابه {الذين خسروا أنفسهم} بإهلاكها في النار {وأهليهم} أي وخسروا أهليهم {يوم القيامة} لأنهم أضلوهم فصاروا إلى النار، ولقد وصف خسرانهم بغاية الفظاعة في قوله: {ألا ذلك هو الخسران المبين} [الظاهر الواضح]، وذلك لأنهم استبدلوا بالجنة نارا، وبالدرجات دركات.

  16. 16

    Allah sagde:

    لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ

    Forklaring

    {لهم من فوقهم ظلل} أطباق {من النار ومن تحتهم ظلل} أطباق من النار هي ظلل لآخرين، أي النار محيطة بهم {ذلك} الذي وصف من العذاب {يخوف الله به عباده} ليؤمنوا به ويجتنبوا مناهيه {يا عباد فاتقون} ولا تتعرضوا لما يوجب سخطي، خوفهم بالنار ثم حذرهم نفسه.

  17. 17

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ

    Forklaring

    {والذين اجتنبوا الطاغوت} أطلقت على الشيطان، أو الشياطين، والمراد بها ههنا الجمع([2]) {أن يعبدوها} أي عبادتها، [أي من أخلص العبادة لله، وتباعد عن عبادة الشياطين، وعن طاعتهم في الإشراك به] {وأنابوا إلى الله} رجعوا، [أو أقبلوا إلى الله بطاعتهم وعبادتهم مخلصين له الدين] {لهم البشرى} هي البشارة بالثواب، تتلقاهم الملائكة عند حضور الموت مبشرين، وحين يحشرون {فبشر عباد} هم الذين اجتنبوا وأنابوا.

  18. 18

    Allah sagde:

    الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ

    Forklaring

    {الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه} يميزون بين الحسن والأحسن والفاضل والأفضل، فإذا اعترضهم أمران: واجب وندب اختاروا الواجب، وكذا المباح والندب، [فهم حراص] على ما هو أقرب عند الله وأكثر ثوابا {أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب} المنتفعون بعقولهم.

  19. 19

    Allah sagde:

    أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ

    Forklaring

    {أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار} أي لا يقدر أحد أن ينقذ من أضله الله وسبق في علمه أنه من أهل النار.

  20. 20

    Allah sagde:

    لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَعْدَ اللهِ لا يُخْلِفُ اللهُ الْمِيعَادَ

    Forklaring

    {لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف} لهم منازل في الجنة رفيعة، وفوقها منازل أرفع منها، يعني للكفار ظلل من النار، وللمتقين غرف {مبنية تجري من تحتها الأنهار} من تحت منازلها {وعد الله} وعدهم الله ذلك {لا يخلف الله الميعاد} [أي الوعد في الفريقين جميعا].

  21. 21

    Allah sagde:

    أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لأُوْلِي الْأَلْبَابِ

    Forklaring

    {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء} يعني المطر {فسلكه} فأدخله {ينابيع في الأرض} عيونا ومسالك ومجاري كالعروق في الأجساد {ثم يخرج به} بالماء {زرعا مختلفا ألوانه} هيئاته من خضرة وحمرة وصفرة وبياض، أو أصنافه من بر وشعير وسسم وغير ذلك {ثم يهيج} يجف {فتراه مصفرا} بعد نضارته وحسنه {ثم يجعله حطاما} فتاتا متكسرا {إن في ذلك} في إنزال الماء وإخراج الزرع {لذكرى لأولي الألباب} لتذكيرا وتنبيها على أنه لا بد من صانع حكيم، وأن ذلك كائن عن تقدير وتدبير، لا عن إهمال وتعطيل([1]).

  22. 22

    Allah sagde:

    أَفَمَن شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ

    Forklaring

    {أفمن شرح الله صدره للإسلام} وسع صدره([2]) [وفتح قلبه فاتسع للتدبر والعلم والإيمان] فاهتدى {فهو على نور من ربه} بيانس وبصيرة، والمعنى: أفمن شرح الله صدره فاهتدى كمن طبع على قلبه فقسا قلبه، فحذف لأن قوله: {فويل للقاسية قلوبهم} يدل عليه {من ذكر الله} من ترك ذكر الله، [أي فويل للقاسية قلوبهم عن قبول ذكر الله وهو القرءان] {أولئك في ضلال مبين} غواية ظاهرة.

  23. 23

    Allah sagde:

    اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ ذَلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ

    Forklaring

    {الله نزل أحسن الحديث} [أحسن ما يتحدث به] {كتابا} [قرءانا من الله تعالى إلى عباده] {متشابها} يشبه بعضه بعضا في الصدق والبيان والوعظ والحكمة والإعجاز وغير ذلك {مثاني} جمع مثنى بمعنى مردد ومكرر، لما ثنى من قصصه وأنبائه وأحكمه وأوامره ونواهيه ووعده ووعيده ومواعظه [وذلك للتقرير والتأكيد] {تقشعر} تضطرب وتتحرك {منه جلود الذين يخشون ربهم} المعنى أنهم إذا سمعوا بالقرءان وبآيات وعيده أصابتهم خشية تقشعر منها جلودهم {ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله} أي إذا ذكرت ءايات الرحمة لانت جلودهم وقلوبهم، وزال عنها ما كان بها من الخشية والقشعريرة {ذلك} إشارة إلى الكتاب وهو {هدى الله يهدي به من يشاء} من عباده، وهو من علم منه اختيار الاهتداء([3]) {ومن يضلل الله} بخلق الضلالة فيه {فما له من هاد} إلى الحق.

  24. 24

    Allah sagde:

    أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ

    Forklaring

    {أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة} كمن أمن العذاب؟ [وهو استفهام بمعنى النفي] فحذف الخبر لوضوح المراد، وسوء العذاب شدته، ومعناه أن الإنسان إذا لقي مخوفا من المخاوف استقبله بيده وطلب أن يقي بها وجهه لأنه أعز أعضائه عليه، والذي يلقى في النار يلقى مغلولة يداه إلى عنقه فلا يتهيأ له أن يتقي النار إلا بوجهه الذي كان يتقي المخاوف بغيره وقاية له ومحاماة عليه {وقيل للظالمين} تقول لهم خزنة النار: {ذوقوا} وبال {ما كنتم تكسبون} أي كسبكم.

  25. 25

    Allah sagde:

    كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ

    Forklaring

    {كذب الذين من قبلهم} من قبل قريش {فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون} من الجهة التي لا يحتسبون ولا يخطر ببالهم أن الشر يأتيهم منها.

  26. 26

    Allah sagde:

    فَأَذَاقَهُمُ اللهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {فأذاقهم الله الخزي} الذل والصغار، كالـمسخ والخسف والقتل والجلاء([4]) ونحو ذلك من عذاب الله {في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر} من عذاب الدنيا {لو كانوا يعلمون} [لو كانوا من أهل العلم والنظر والتدبر لعلموا ذلك واعتبروا به وءامنوا].

  27. 27

    Allah sagde:

    وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْءانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ

    Forklaring

    {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل} [أي: وصفنا في هذا القرءان من كل ما للناس به حاجة من أمور دينهم ومصالح دنياهم مثلا] {لعلهم يتذكرون} ليتعظوا [فيؤمنوا ويطيعوا].

  28. 28

    Allah sagde:

    قُرءانًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

    Forklaring

    {قرءانا عربيا} [أنزلناه بلسان العرب ليفهموه ويعلموا حسن نظمه وصواب معانيه] {غير ذي عوج} مستقيما بريئا من التناقض والاختلاف {لعلهم يتقون} الكفر [وما توعد الله به الكافرين من العذاب].

  29. 29

    Allah sagde:

    ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ للهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون} متنازعون ومختلفون {ورجلا سلما} ذا سلامة {لرجل} أي ذا خلوص له من الشركة {هل يستويان مثلا} المعنى: هل تستوي صفتاهما وحالاهما {الحمد لله} الذي لا إله إلا هو [على التخصيص بالتوحيد] {بل أكثرهم لا يعلمون} [توحيد ربهم] فيشركون به غيره. مثل الكافر ومعبوديه بعبد اشترك فيه شركاء بينهم تنازع واختلاف وكل واحد منهم يدعي أنه عبده، فهم يتجاذبونه ويتعاورونه([5]) في مهن شتى، وهو متحير لا يدري أيهم يرضي بخدمته، وعلى أيهم يعتمد في حاجاته، وممن يطلب رزقه، وممن يلتمس رفقه، فهمه شعاع([6])، وقلبه أوزاع([7])، والمؤمن بعبد([8]) له سيد واحد فهمه واحد وقلبه مجتمع.

  30. 30

    Allah sagde:

    إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ

    Forklaring

    {إنك ميت} ستموت {وإنهم ميتون} [سيموتون، لأن ءاجال الجميع منقضية منقطعة]، وبالتخفيف من حل به الموت.

    كانوا يتربصون برسول الله ﷺ موته، فأخبر أن الموت يعمهم فلا معنى للتربص وشماتة الباقي بالفاني.

  31. 31

    Allah sagde:

    ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ

    Forklaring

    {ثم إنكم} أي إنك وإياهم {يوم القيامة عند ربكم تختصمون} فتحتج أنت عليهم بأنك بلغت فكذبوا، واجتهدت في الدعوة فلجوا([1]) في العناد، ويعتذرون بما لا طائل([2]) تحته، تقول الأتباع، أطعنا سادتنا وكبراءنا، وتقول السادات: أغوتنا الشياطين وءاباؤنا الأقدمون.

  32. Juz 24 begynder her
  33. 32

    Allah sagde:

    فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ

    Forklaring

    {فمن أظلم ممن كذب على الله} [لا أحد من المكذبين أفحش ظلما ممن] افترى عليه بإضافة الولد والشريك له {وكذب بالصدق} بالأمر الذي هو الصدق بعينه، وهو ما جاء به محمد ﷺ {إذ جاءه} لما سمع به من غير وقفة لإعمال روية([3]) أو اهتمام بتمييز بين حق وباطل كما يفعل أهل النصفة فيما يسمعون {أليس في جهنم مثوى للكافرين} أي لهؤلاء الذين كذبوا على الله وكذبوا بالصدق [وهو استفهام بمعنى التقرير؛ أي هذا جزاء وقع لهم باستحقاقهم، يقيمون فيها خالدين].

  34. 33

    Allah sagde:

    وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ

    Forklaring

    {والذي جاء بالصدق وصدق به} هو رسول الله ﷺ جاء بالحق وءامن به، وأراد به إياه ومن، تبعه فلذا قال تعالى: {أولئك هم المتقون} وروي أن الذي جاء بالصدق محمد رسول الله ﷺ والذي صدق به المؤمنون.

  35. 34

    Allah sagde:

    لَهُم مَّا يَشَاءونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ

    Forklaring

    {لهم ما يشاؤون عند ربهم} [أي: ما يشتهونه من أنواع النعم في الجنان التي أعدها لهم] {ذلك جزاء المحسنين} [في اعتقادهم وأعمالهم].

  36. 35

    Allah sagde:

    لِيُكَفِّرَ اللهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {ليكفر الله عنهم} [يسر لهم الإحسان ليكفر عنهم] {أسوأ الذي عملوا} [هو كفر أهل الجاهلية، ومعاصي أهل الإسلام، والتكفير يدل على سقوط العقاب عنهم على أكمل الوجوه كما أن الجزاء بالأحسن يدل على حصول الثواب على أكمل الوجوه] {ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون} إضافة أسوأ وأحسن من إضافة الشيء إلى ما هو بعضه من غير تفضيل، [فمعنى [أسوأ الذي عملوا} السيئ الذي عملوا، وكذا [بأحسن الذي كانوا يعملون} أي: بالحسن الذي كانوا يعملون].

  37. 36

    Allah sagde:

    أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ

    Forklaring

    {أليس الله بكاف عبده} أي محمدا ﷺ [كيد المشركين من أن ينالوه بسوء؟ وهو استفهام على معنى التقرير، لأن جوابه: بلى] {ويخوفونك بالذين من دونه} بالأوثان التي اتخذوها ءالهة من دونه، وذلك أن قريشا قالت لرسول الله ﷺ: إنا نخاف أن تخبلك ءالهتنا، وإنا نخشى عليك مضرتها لعيبك إياها {ومن يضلل الله فما له من هاد} [يهديه إلى الرشاد].

  38. 37

    Allah sagde:

    وَمَن يَهْدِ اللهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اللهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ

    Forklaring

    {ومن يهد الله فما له من مضل} [ومن يوفقه الله للإيمان به والعمل بكتابه فما له من مثزيغ يزيغه عن الحق إلى الكفر] {أليس الله بعزيز} بغالب منيع {ذي انتقام} ينتقم من أعدائه، وفيه وعيد لقريش ووعد للمؤمنين بأنه ينتقم لهم منهم وينصرهم عليهم.

  39. 38

    Allah sagde:

    وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ

    Forklaring

    ثم أعلم بأنهم مع عبادتهم الأوثان مقرون بأن الله تعالى خلق السموات والأرض بقوله:

    {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله} [أي تدعونه ءالهة، وقيل: أي: تعبدونه، وهي الأصنام] {إن أرادني الله بضر} مرض أو فقر أو غير ذلك {هل هن كاشفات ضره} دافعات شدته عني {أو أرادني برحمة} صحة أو غنى أو نحوهما {هل هن ممسكات رحمته} [هن قادرات على شيء من ذلك؟] {قل حسبي الله} كافيا لمعرة([4]) أوثانكم {عليه يتوكل المتوكلون} [إذ هو القادر الذي لا مانع لما يريده من خير أو شر].

  40. 39

    Allah sagde:

    قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 39–40.

    40- {قل يا قوم اعملوا على مكانتكم} على حالكم التي أنتم عليها وجهتكم من العداوة التي تمكنتم منها [وهو أمر بمعنى التهديد والوعيد] {إني عامل} أي على مكانتي، وحذف للاختصار، ولما فيه من زيادة الوعيد، والإيذان بأن حاله تزداد كل يوم قوة، لأن الله تعالى ناصره ومعينه، ألا ترى إلى قوله: {فسوف تعلمون(39) من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم} كيف توعدهم بكونه منصورا عليهم غالبا عليهم في الدنيا والآخرة، لأنهم إذا أتاهم الخزي والعذاب فذاك عزه وغلبته، و{يخزيه} صفة للعذاب كـ{مقيم}، أي عذاب مخز له، وهو يوم بدر، وعذاب دائم؛ وهو عذاب النار.

  41. 40

    Allah sagde:

    مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 39–40.

    40- {قل يا قوم اعملوا على مكانتكم} على حالكم التي أنتم عليها وجهتكم من العداوة التي تمكنتم منها [وهو أمر بمعنى التهديد والوعيد] {إني عامل} أي على مكانتي، وحذف للاختصار، ولما فيه من زيادة الوعيد، والإيذان بأن حاله تزداد كل يوم قوة، لأن الله تعالى ناصره ومعينه، ألا ترى إلى قوله: {فسوف تعلمون(39) من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم} كيف توعدهم بكونه منصورا عليهم غالبا عليهم في الدنيا والآخرة، لأنهم إذا أتاهم الخزي والعذاب فذاك عزه وغلبته، و{يخزيه} صفة للعذاب كـ{مقيم}، أي عذاب مخز له، وهو يوم بدر، وعذاب دائم؛ وهو عذاب النار.

  42. 41

    Allah sagde:

    إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ

    Forklaring

    {إنا أنزلنا عليك الكتاب} القرءان {للناس} لأجلهم ولأجل حاجتهم إليه {بالحق} [ببيان الحق]، ليبشروا وينذروا فتقوى دواعيهم إلى اختيار الطاعة على المعصية {فمن اهتدى فلنفسه} فمن اختار الهدى فقد نفع نفسه {ومن ضل فإنما يضل عليها} ومن اختار الضلالة فقد ضرها {وما أنت عليهم بوكيل} [وما أنت يا محمد على من أرسلتك إليهم من الناس] بحفيظ [تحفظ عليهم أعمالهم، إنما أنت رسول عليك البلاغ وعلينا الحساب].

  43. 42

    Allah sagde:

    اللهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

    Forklaring

    ثم أخبر بأنه الحفيظ القدير عليهم بقوله:

    {الله يتوفى الأنفس حين موتها} توفيها: إماتتها، وهو أن تسلب ما هي به حية حساسة دراكة {والتي لم تمت في منامها} ويتوفى الأنفس التي لم تمت حين تنام تشبيها للنائمين بالموتى حيث لا يميزون ولا يتصرفون كما أن الموتى كذلك {فيمسك} الأنفس {التي قضى عليها الموت} الحقيقي أي لا يردها في وقتها حية {ويرسل الأخرى} النائمة {إلى أجل مسمى} إلى وقت ضربه لموتها.

    وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما: في ابن ءادم نفس وروح بينهما شعاع مثل شعاع الشمس، فالنفس هي التي بها العقل والتمييز، والروح هي التي بها النفس والتحرك، فإذا نام العبد قبض الله نفسه ولم يقبض روحه.

    وعن علي رض الله عنه: تخرج الروح عند النوم ويبقى شعاعها في الجسد([1]) فبذلك يرى الرؤيا، فإذا انتبه من النوم عاد الروح إلى جسده بأسرع من لحظة.

    {إن في ذلك} في توفي الأنفس مائتة ونائمة وإمساكها وإرسالها إلى أجل {لآيات} على قدرة الله وعلمه {لقوم يتفكرون} يجيلون فيه أفكارهم ويعتبرون.

  44. 43

    Allah sagde:

    أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ شُفَعَاء قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلا يَعْقِلُونَ

    Forklaring

    {أم اتخذوا} بل اتخذ قريش {من دون الله} من دون إذنه {شفعاء} حين قالوا: {هؤلاء شفعاؤنا عند الله} [يونس: 18] ولا يشفع عنده أحد إلا بإذنه {قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون} معناه: أيشفعون ولو كانوا لا يملكون شيئا قط ولا عقل لهم.

  45. 44

    Allah sagde:

    قُل للهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

    Forklaring

    {قل لله الشفاعة جميعا} هو مالكها فلا يستطيع أحد شفاعة إلا بإذنه {له ملك السماوات والأرض} له الـملك كله، والشفاعة من الـملك [فلا يملك أحد أن يتكلم في الشفاعة دون إذنه ورضاه] {ثم إليه ترجعون} له ملك السموات والأرض اليوم ثم إليه ترجعون يوم القيامة فلا يكون الـملك في ذلك اليوم إلا له، فله ملك الدنيا والآخرة.

  46. 45

    Allah sagde:

    وَإِذَا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ

    Forklaring

    {وإذا ذكر الله وحده} إذا أفرد الله بالذكر ولم تذكر معه ءالهتهم {اشمأزت} نفرت وانقبضت {قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه} يعني ءالهتهم، ذكر الله معهم أو لم يذكر {إذا هم يستبشرون} لافتتانهم بها، [والاستبشار: أن يمتلئ القلب سرورا حتى تنبسط له بشرة الوجه، والاشمئزاز: أن يمتلئ غما حتى ينقبض أديم الوجه].

  47. 46

    Allah sagde:

    قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ

    Forklaring

    {قل اللهم فاطر السماوات والأرض} أي يا [خالق السماوات والأرض] {عالم الغيب والشهادة} [أي يا عالـم] السر والعلانية {أنت تحكم} تقضي {بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون} من الهدى والضلالة، [أي قد علمت حالي وحال هؤلاء، وأني قد بلغتهم واجتهدت في النصح لهم وأوضحت لهم دلائلك، فأعرضوا واشمأزوا فاحكم بيني وبينهم، وهذا الحكم قد يكون في الدنيا وقد يكون في الآخرة].

  48. 47

    Allah sagde:

    وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ

    Forklaring

    {ولو أن للذين ظلموا} [أي كفروا وظلموا أنفسهم بوضعهم العبادة غير موضعها] {ما في الأرض جميعا} [من صنوف الأموال] {ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب} شدته، [أي لبذلوه ليدفعوا عن أنفسهم شدة العذاب] {يوم القيامة وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} وظهر لهم من سخط الله وعذابه ما لم يكن قط في حسابهم ولم يحدثوا به نفوسهم.

  49. 48

    Allah sagde:

    وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون

    Forklaring

    {وبدا لهم سيئات ما كسبوا} سيئات أعمالهم التي كسبوها حين تعرض صحائف أعمالهم {وحاق بهم} ونزل بهم وأحاط {ما كانوا به يستهزؤون} جزاء هزئهم.

  50. 49

    Allah sagde:

    فَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {فإذا مس الإنسان ضر} [بلاء وشدة وأمر يخافه] {دعانا} [التجأ إلينا وأخلص الاستغاثة بنا] {ثم إذا خولناه} أعطيناه تفضلا {نعمة منا} [فرجا مما كان فيه من الضر] {قال إنما أوتيته على علم} مني أني سأعطاه لما في من فضل واستحقاق، كما قال قارون: {إنما أوتيته على علم عندي} [القصص: 78] {بل هي فتنة} إنكار له، كأنه قال: ما خولناك من النعمة لما تقول بل هي فتنة؛ أي ابتلاء وامتحان لك أتشكر أم تكفر {ولكن أكثرهم لا يعلمون} أنها فتنة.

  51. 50

    Allah sagde:

    قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ

    Forklaring

    {قد قالها} هذه المقالة، وهي قوله: {إنما أوتيته على علم} [القصص: 78] {الذين من قبلهم} أي قارون وقومه [فقد كانوا راضين بها] فكأنهم قالوها، ويجوز أن يكون في الأمم الخالية ءاخرون قائلون مثلها {فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون} من متاع الدنيا وما يجمعون منها [وظنوا لفضل فيهم، وأنه يعصمهم من عذاب الله، وما دفع العذاب عنهم].

  52. 51

    Allah sagde:

    فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلاء سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ

    Forklaring

    {فأصابهم سيئات ما كسبوا} جزاء سيئات كسبهم {والذين ظلموا} كفروا {من هؤلاء} من مشركي قومك {سيصيبهم سيئات ما كسبوا} سيصيبهم مثل ما أصاب أولئك، فقتل صناديدهم ببدر، وحبس عنهم الرزق، فقحطوا سبع سنين {وما هم بمعجزين} بفائتين [فلا يستطيعون الهرب] من عذاب الله [إذا نزل بهم].

  53. 52

    Allah sagde:

    أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

    Forklaring

    ثم بسط لهم فمطروا سبع سنين، فقيل لهم:

    {أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق} [يوسعه] {لمن يشاء} [امتحانا] {ويقدر} ويضيق [لمن يشاء ابتلاء] {إن في ذلك لآيات} [لدلالات وعلامات] {لقوم يؤمنون} بأنه لا قابض ولا باسط إلا الله عز وجل.

  54. 53

    Allah sagde:

    قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

    Forklaring

    {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم} جنوا عليها بالإسراف في المعاصي والغلو فيها {لا تقنطوا} ولا تيأسوا {من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا} بالعفو عنها [إن كانت دون الكفر بالإقلاع عنها والتوبة منها لم، شاء الله تعالى له أن يتوب من عباده، وبدون توبة لمن شاء الله تعالى له ذلك منهم] إلا الشرك [فإنه لا يغفره إلا بالدخول في الإسلام] {إنه هو الغفور} بستر عظائم الذنوب {الرحيم} بكشف فظائع الكروب.

  55. 54

    Allah sagde:

    وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ

    Forklaring

    {وأنيبوا إلى ربكم} وتوبوا إليه {وأسلموا له} [انقادوا له] وأخلصوا له العمل {من قبل أن يأتيكم العذاب} [في الدنيا والآخرة] {ثم لا تنصرون} إن لم تتوبوا قبل نزول العقاب، [فإذا أتاكم العذاب لم نصركم ناصر ولم يمنعكم من عذاب الله مانع].

  56. 55

    Allah sagde:

    وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ

    Forklaring

    {واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم} [أي القرءان، فاتبعوا ما أمرتم به فيه واجتنبوا ما نهيتم عنه فيه، واتبعوا العزائم دون الرخص، وإذا اعترضكم أمران: واجب وندب فاختاروا الواجب وكذا المباح والندب، فالعدل حسن، والفضل أحسن منه، وطلب الحق حسن، والعفو أحسن منه، وقيل: {أحسن ما أنزل إليكم} من أخبار الأمم الماضية، فإن ذكرنا لكم أفعالها: محاسنها ومساوئها، فاتبعوا محاسنها] {من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون} أي يفجؤكم وأنتم غافلون كأنكم لا تخشون شيئا لفرط غفلتكم.

  57. 56

    Allah sagde:

    أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ

    Forklaring

    {أن تقول} لئلا تقول {نفس} وهي نفس الكافر: {يا حسرتى على ما فرطت} قصرت {في جنب الله} في أمر الله، [أو في دين الله] {وإن كنت لمن الساخرين} المستهزئين، كأنه قال: فرطت وأنا ساخر.

  58. 57

    Allah sagde:

    أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ

    Forklaring

    {أو تقول لو أن الله هداني} أعطاني الهداية {لكنت من المتقين} من الذين يتقون الشرك.

  59. 58

    Allah sagde:

    أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ

    Forklaring

    {أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة} رجعة إلى الدنيا {فأكون من المحسنين} من الـموحدين.

  60. 59

    Allah sagde:

    بَلَى قَدْ جَاءتْكَ ءايَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ

    Forklaring

    {بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين} رد من الله عليه كأنه يقول: بلى قد جاءتك ءاياتي، وبينت لك الهداية من الغواية، وسبيل الحق من الباطل، ولكن تركت ذلك وضيعته واستكبرت عن قبوله، وءاثرت الضلالة على الهدى، واشتغلت بضد ما أمرت به، فإنما جاء التضييع من قبلك فلا عذر لك.

  61. 60

    Allah sagde:

    وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ

    Forklaring

    {ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله} وصفوه بما لا يجوز عليه من إضافة الشريك والولد إليه ونفي الصفات عنه {وجوههم مسودة} [وسواد الوجوه قد يكون قبل دخول النار علامة لهم، وقد يكون في النار بتغيير النار، وقد يكون عبارة عن الذلة والخيبة والفضيحة] {أليس في جهنم مثوى} [منزل] {للمتكبرين} [عن الإيمان والطاعة، وهو استفهام بمعنى التقرير].

  62. 61

    Allah sagde:

    وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ

    Forklaring

    {وينجي الله الذين اتقوا} الشرك {بمفازتهم} بفلاحهم، يقال: فاز بكذا إذا أفلح وظفر بمراده منه، وتفسير المفازة: {لا يمسهم السوء} النار {ولا هم يحزنون} أي: ينجيهم بنفي السوء والحزن عنهم، أي: لا يمس أبدانهم أذى ولا قلوبهم حزن.

  63. 62

    Allah sagde:

    اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ

    Forklaring

    {الله خالق كل شيء} [من خير وشر وإيمان وكفر] {وهو على كل شيء وكيل} حافظ [يدبر جميع شؤون خلقه كيف يشاء].

  64. 63

    Allah sagde:

    لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ

    Forklaring

    {له مقاليد السماوات والأرض} هو مالك أمرها وحافظها [فيفتح على عباده منها ما يشاء من المطر والنبات وغيرهما] {والذين كفروا بآيات الله} [بدلائل قدرته واستبداده بأمر السموات والأرض وجحدوا أن يكون الأمر كذلك] {أولئك هم الخاسرون} [الهالكون الذين خسروا الرحمة والثواب].

  65. 64

    Allah sagde:

    قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ

    Forklaring

    {قل} لمن دعاك إلى دين ءابائك: {أفغير الله تأمروني أعبد} أفغير الله أعبد بأمركم بعد هذا البيان {أيها الجاهلون} بتوحيد الله، [وهذا توبيخ لهم وتقريع].

  66. 65

    Allah sagde:

    وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ

    Forklaring

    {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك} من الأنبياء عليهم السلام {لئن أشركت ليحبطن عملك} ليتلاشين ويبطلن عملك الذي عملت قبل الشرك [فلا يعتد به ولا يثاب عليه] {ولتكونن من الخاسرين} وإنما صح هذا الكلام مع علمه تعالى بأن رسله لا يشركون، لأن الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام، والمراد به غيره.

  67. 66

    Allah sagde:

    بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ

    Forklaring

    {بل الله فاعبد} رد لما أمروه به من عبادة ءالهتهم {وكن من الشاكرين} على ما أنعم به عليك من أن جعلك سيد ولد ءادم.

  68. 67

    Allah sagde:

    وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ

    Forklaring

    {وما قدروا الله حق قدره} وما عظموه حق عظمته إذ دعوك إلى عبادة غيره، ثم نبههم على عظمته وجلالة شأنه فقال: {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} المراد بهذا الكلام إذا أخذته كما هو بجملته ومجموعه تصوير عظمته والتوقيف على كنه جلاله لا غير، من غير ذهاب بالقبضة ولا باليمين إلى جهة حقيقة أو جهة مجاز [معين، فلفظ القبضة واليمين حقيقة في الجارحة، والدليل العقلي قائم على امتناع ثبوت الأعضاء والجوارح لله تعالى، فوجب الحمل على المجاز، قاله أبو حيان في البحر المحيط]، وقيل: قبضته: ملكه بلا مدافع ولا منازع. وبيمينه: بقدرته [وقال أبو حفص النسفي صاحب العقيدة النسفية المشهورة في كتابه «التيسير في التفسير»: وذكر القبضة واليمين من المتشابه ولا يفهم من ذلك ما يفهم من أيدي الخلق وقبضتهم؛ لأنه تشبيه، وقد قال تعالى: {ليس كمثله شيء} [الشورى: 11]، بل يفهم منه التصرف فيها والقدرة على تغييرها، وهو مستعمل في كلام الناس على هذا المراد، يقال: هذه الولاية في يد السلطان وفي قبضته، ويراد به الاستيلاء والقدرة دون حقيقة إثبات اليد عليها وإدخالها في قبضتها]. والمراد بالأرض الأرضون السبع يشهد لذلك قوله: {جميعا}، والمطويات: من الطي الذي هو ضد النشر كما قال تعالى: {يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب} [الأنبياء: 104] {سبحانه وتعالى عما يشركون} ما أبعد من هذه قدرته وعظمته وما أعلاه عما يضاف إليه من الشركاء، [نزه الله تعالى نفسه عن أن يكون ما ذكر من القبض والطي واليمين بجارحة].

  69. 68

    Allah sagde:

    وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَاء اللهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ

    Forklaring

    {ونفخ في الصور} [النفخة الأولى] {فصعق} مات {من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله} أي جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت، وقيل: هم حملة العرش ورضوان والحور العين ومالك والزبانية، [وقيل غير ذلك] {ثم نفخ فيه أخرى} نفخة أخرى {فإذا هم قيام ينظرون} [فإذا الأموات قيام من قبورهم] يقلبون أبصارهم في الجهات نظر الـمبهوت إذا فاجأه خطب([1]).

  70. 69

    Allah sagde:

    وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ

    Forklaring

    {وأشرقت الأرض} أضاءت {بنور ربها} أي بعدله بطريق الاستعارة يقال للملك العادل: أشرقت الآفاق بعدلك وأضاءت الدنيا بقسطك، كما يقال أظلمت الدنيا بجور فلان، وقال الإمام أبو منصور رحمه الله: يجوز أن يخلق الله نورا فينور به أرض الموقف وإضافته إليه تعالى للتخصيص كبيت الله، وناقة الله. {ووضع الكتاب} أي صحائف الأعمال {وجيء بالنبيين} ليسألهم ربهم عن تبليغ الرسالة وما أجابهم قومهم {والشهداء} والحفظة، وقيل: هم الأبرار في كل زمان يشهدون على أهل ذلك الزمان {وقضي بينهم} بين العباد {بالحق} بالعدل {وهم لا يظلمون} ختم الآية بنفي الظلم كما افتتحها بإثبات العدل.

  71. 70

    Allah sagde:

    وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ

    Forklaring

    {ووفيت كل نفس ما عملت} أي جزاءه {وهو أعلم بما يفعلون} من غير كتاب ولا شاهد، وقيل: هذه الآية تفسير قوله: [وهم لا يظلمون} أي ووفيت كل نفس ما عملت من خير أو شر لا يزاد في شر ولا ينقص من خير.

  72. 71

    Allah sagde:

    وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ ءايَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ

    Forklaring

    {وسيق الذين كفروا إلى جهنم} سوقا عنيفا، كما يفعل بالأسارى والخارجين على السلطان إذا سيقوا إلى حبس أو قتل {زمرا} أفواجا متفرقة بعضها في إثر بعض {حتى إذا جاؤوها فتحت أبوابها} وهي سبعة {وقال لهم خزنتها} حفظة جهنم وهم الملائكة الـموكلون بتعذيب أهلها [على وجه التقريع والتوبيخ]: {ألم يأتكم رسل منكم} من بني ءادم {يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا} أي وقتكم هذا، وهو وقت دخولهم النار لا يوم القيامة {قالوا بلى} أتونا وتلوا علينا {ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين} ولكن [ثبتت] علينا كلمة الله {لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} [هود: 119] بسوء أعمالنا فذكروا عملهم الموجب لكلمة العذاب وهو الكفر والضلال.

  73. 72

    Allah sagde:

    قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ

    Forklaring

    {قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها} أي مقدرين الخلود {فبئس مثوى المتكبرين} [فقبح منزل المتعالين في الدنيا على الله أن يوحدوه ويؤمنوا برسله اليوم] جهنم.

  74. 73

    Allah sagde:

    وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ

    Forklaring

    {وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا} المراد سوق مراكبهم، لأنه لا يذهب بهم إلا راكبين إلى دار الكرامة والرضوان، كما يفعل بمن يكرم ويشرف من الوافدين على بعض الملوك [فشتان ما بين السوقين] {حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها} المعنى: حتى إذا جاؤوها وقع مجيئهم مع فتح أبوابها، وقيل: أبواب جهنم لا تفتح إلا عند دخول أهلها فيها، وأما أبواب الجنة فمتقدم فتحها لقوله تعالى: {جنات عدن مفتحة لهم الأبواب} [ص: 50] {وقال لهم خزنتها} أي: حفظة الجنة {سلام عليكم} [أي يتلقونهم بتحية من الله، وقيل معناه: سلامة لكم لا يعتريكم بعد مكروه {طبتم} من دنس المعاصي، وطهرتم من خبث الخطايا {فادخلوها خالدين} [مقدرين الخلود فيها].

  75. 74

    Allah sagde:

    وَقَالُوا الْحَمْدُ للهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ

    Forklaring

    {وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده} أنجزنا ما وعدنا في الدنيا من نعيم العقبى {وأورثنا الأرض} أرض الجنة، وقد أورثوها أي: ملكوها وجعلوا ملوكها، وأطلق تصرفهم فيها كما يشاؤون تشبيها بحال الوارث وتصرفه فيما يرثه واتساعه فيه {نتبوأ من الجنة حيث نشاء} يكون لكل واحد منهم جنة لا توصف سعة، فيتبوأ أي: فيتخذ مقرا [ومنزلا] من جنته حيث يشاء {فنعم أجر العاملين} في الدنيا الجنة.

  76. 75

    Allah sagde:

    وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

    Hvilket betyder:

    Og du vil se englene i kreds om Tronen, lovprisende deres Herre. Der vil blive dømt med ret imellem dem (skabningerne), og der vil siges, lovprisning tilkommer Allah, verdnernes Herre.

    Forklaring

    {وترى الملائكة حافين من حول العرش} محدقين([1]) من حوله {يسبحون بحمد ربهم} يقولون: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وذلك للتلذذ [بذكر الله] {وقضي بينهم} بين الأنبياء والأمم، أو بين أهل الجنة والنار {بالحق} بالعدل {وقيل الحمد لله رب العالمين} أي يقول أهل الجنة [ذلك] شكرا حين دخولها، وتم وعد الله لهم، كما قال: {وءاخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} [يونس: 10].

Søg på tværs afIslamisk Viden