034 Saba´ Vers 49 af 54 · Juz 22

Surah 34 Mekkansk 54 vers Juz 22 54 med forklaring

Saba´

سبأ

  1. 1

    Allah sagde:

    الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ

    Forklaring

    {الحمد لله} فهو بما حمد به نفسه محمود [وله] لكل المحامد الاستحقاق {الذي له ما في السماوات وما في الأرض} خلقا وملكا وقهرا، فكان حقيقا بأن يحمد سرا وجهرا {وله الحمد في الآخرة} كما هو له في الدنيا، إذ النعم في الدارين من المولى، غير أن الحمد هنا واجب([1]) لأن الدنيا دار تكليف، وثم لا لعدم التكليف، وإنما يحمد أهل الجنة سرورا بالنعيم وتلذذا بما نالوا من الأجر العظيم بقولهم: {الحمد لله الذي صدقنا وعده} [سورة الزمر: 74]، {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} [فاطر: 34] {وهو الحكيم} بتدبير ما في السماء والأرض {الخبير} بضمير من يحمده ليوم الجزاء والعرض.

  2. 2

    Allah sagde:

    يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ

    Forklaring

    {يعلم ما يلج} ما يدخل {في الأرض} من الأموات والدفائن {وما يخرج منها} من النبات وجواهر المعادن {وما ينزل من السماء} من الأمطار وأنواع البركات {وما يعرج فيها} يصعد إليها من الملائكة والدعوات {وهو الرحيم} بإنزال ما يحتاجون إليه {الغفور} لما يجترئون عليه.

  3. 3

    Allah sagde:

    وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ

    Forklaring

    {وقال الذين كفروا} أي منكروا البعث {لا تأتينا الساعة} نفي للبعث وإنكار لمجيء الساعة {قل بلى} [رد لكلامهم وإثبات لما نفوه] {وربي لتأتينكم} أعيد إيجابهم مؤكدا بما هو الغاية في التوكيد والتشديد، وهو التوكيد باليمين بالله عز وجل، ثم أمد التوكيد القسمي بما أتبع المقسم به من الوصف بقوله: {عالم الغيب} لما كان قيام الساعة من مشاهير الغيوب وأدخلها في الخفية كان الوصف بما يرجع إلى علم الغيب أولى وأحق {لا يعزب عنه} [لا يبعد ولا يغيب عن علمه] {مثقال ذرة} مقدار أصغر نملة {في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك} من مثقال ذرة {ولا أكبر} من مثقال ذرة {إلا في كتاب مبين} إلا في اللوح المحفوظ.

  4. 4

    Allah sagde:

    لِيَجْزِيَ الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ

    Forklaring

    {ليجزي الذين ءامنوا وعملوا الصالحات} [علة لقوله: {لتأتينكم} وبيان لما يقتضي إتيانها] {أولئك لهم مغفرة} [لذنوبهم] {ورزق كريم} [ولهم مع مغفرة ذنوبهم عطية من الله كريمة، وذلك الجنة، وما أعد لهم فيها من الكرامة].

  5. 5

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي ءايَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ

    Forklaring

    {والذين سعوا في ءاياتنا} جاهدوا في رد القرءان {معاجزين} مسابقين ظانين أنهم يفوتوننا {أولئك لهم عذاب من رجز أليم} عذاب أليم من سيئ العذاب.

  6. 6

    Allah sagde:

    وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ

    Forklaring

    {ويرى} أي ويعلم {الذين أوتوا العلم} يعني أصحاب رسول الله ﷺ ومن يطأ أعقابهم من أمته {الذي أنزل إليك من ربك} يعني القرءان {هو الحق} أي ليعلم أولو العلم عند مجيء الساعة أنه الحق علما لا يزاد عليه في الإيقان {ويهدي} الله، أو الذي أنزل إليك {إلى صراط العزيز الحميد} وهو دين الله.

  7. 7

    Allah sagde:

    وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ

    Forklaring

    {وقال الذين كفروا} قال قريش بعضهم لبعض: {هل ندلكم على رجل} يعنون محمدا ﷺ، وإنما نكروه – مع أنه كان مشهورا علما([2]) في قريش، وكان إنباؤه بالبعث شائعا عندهم – تجاهلا به وبأمره {ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد} يحدثكم بأعجوبة من الأعاجيب، أنكم تبعثون وتنشؤون خلقا جديدا بعد أن تكونوا رفاتا وترابا ويمزق أجسادكم البلى كل ممزق، أي يفرقكم كل تفريق.

  8. 8

    Allah sagde:

    أَفْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَم بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ

    Forklaring

    {أفترى على الله كذبا} أهو مفترس على الله كذبا فيما نسب إليه من ذلك؟ {أم به جنة} جنون يوهمه ذلك ويلقيه على لسانه {بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد} ثم قال سبحانه وتعالى: ليس محمد من الافتراء والجنون في شيء، وهو مبرأ منهما، بل هؤلاء القائلون الكافرون بالبعث واقعون في عذاب النار وفيما يؤديهم إليه من الضلال عن الحق وهم غافلون عن ذلك، وذلك أجن الجنون، جعل وقوعهم في العذاب رسيلا لوقوعهم في الضلال([3])، كأنهم كائنان في وقت واحد، لأن الضلال لما كان العقاب من لوازمه جعلا كأنهما مقترنان، ووصف الضلال بالبعيد من الإسناد المجازي، لأن البعيد صفة الضال إذا بعد عن الجادة([4]).

  9. 9

    Allah sagde:

    أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ السَّمَاء إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ

    Forklaring

    {أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء} أعم,ا فلم ينظروا إلى السماء والأرض، وأنهما حيثما كانوا وأينما ساروا أمامهم وخلفهم محيطتان بهم لا يقدرون أن ينفذوا من أقطارهما وأن يخرجوا عما هم فيه من ملكوت الله، ولم يخافوا أن يخسف الله بهم أو يسقط عليهم كسفا – [أي قطعا من السماء] – لتكذيبهم الآيات وكفرهم بالرسول وبما جاء به كما فعل بقارن وأصحاب الأيكة {إن في ذلك} النظر إلى السماء والأرض والفكر فيهما وما تدلان عليه من قدرة الله تعالى {لآية} لدلالة {لكل عبد منيب} راجع بقلبه إلى ربه مطيع له، إذ المنيب لا يخلو من النظر في ءايات الله على أنه قادر على كل شيء من البعث ومن عقاب من يكفر به.

  10. 10

    Allah sagde:

    وَلَقَدْ ءاتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ

    Hvilket betyder:

    Og vi har visselig skænket Dawoud æresgaver fra Os, I bjerge gentag prisningen af Allah med ham og også I fugle, og Vi gjorde jernet blødt og bøjeligt for ham.

    Forklaring

    ﴿ وَلَقَد ءاتَينا داوۥدَ مِنّا فَضلًا يٰجِبالُ أَوِّبى مَعَهُ وَالطَّيرَ وَأَلَنّا لَهُ الحَديدَ ﴿10﴾ ﴾

    {ولقد ءاتينا داوود منا فضلا} [أمرا فضلناه به على غيره] {ياجبال} قلنا: يا جبال {أوبي معه} رجعي([5]) معه التسبيح، ومعنى تسبيح الجبال أن الله يخلق فيها تسبيحا فيسمع منها كما يسمع من الـمسبح، معجزة لداود عليه السلام {والطير} عطف على محل الجبال، [وكانت الطير تسبح معه إذا سبح]، وفي هذا النظم من الفخامة ما لا يخفى حيث جعلت الجبال بمنزلة العقلاء الذين إذا أمرهم بالطاعة أطاعوا، وإذا دعاهم أجابوا، إشعارا بأنه ما من حيوان وجماد إلا وهو منقاد لمشيئة الله تعالى {وألنا له الحديد} وجعلناه له لينا كالطين المعجون يصرفه بيده كيف يشاء من غير نار ولا ضرب بمطرقة.

  11. 11

    Allah sagde:

    أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

    Forklaring

    {أن اعمل} أمرناه أن اعمل {سابغات} دروعا واسعة تامة [تعم الإنسان ما دون رأسه بالتغطية]، وهو أول من اتخذها، وكان يبيع الدرع بأربعة ءالاف فينفق منها على نفسه وعياله ويتصدق على الفقراء {وقدر في السرد} لا تجعل المسامير دقاقا فيقلق ولا غلاظا فيفصم الحلق([1])، والسرد: نسج الدروع {واعملوا} الضمير لداود وأهله {صالحا} خالصا يصلح للقبول {إني بما تعملون بصير} فأجازيكم عليه.

  12. 12

    Allah sagde:

    وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ

    Forklaring

    {ولسليمان الريح} وسخرنا لسليمان الريح، وهي الصبا {غدوها شهر ورواحها شهر} جريها بالغداة مسيرة شهر، وجريها بالعشي كذلك، وكان يغدو من دمشق فيقيل([2]) بإصطخر فارس([3])، وبينهما مسيرة شهر، ويروح من إصطخر فيبيت بكابل([4])، وبينهما مسيرة شهر للراكب المسرع، وقيل: كان يتغدى بالري([5]) ويتعشى بسمرقند {وأسلنا له عين القطر} أي معدن النحاس، فالقطر النحاس، وهو الصفر([6]) ولكنه أساله، وكان يسيل في الشهر ثلاثة أيام كما يسيل الماء، {ومن الجن} وسخرنا من الجن {من يعمل بين يديه بإذن ربه} بأمره {ومن يزغ منهم} ومن يعدل منهم {عن أمرنا} الذي أمرناه به من طاعة سليمان {نذقه من عذاب السعير} كان معه ملك بيده سوط من نار، فمن زاغ عن أمر سليمان عليه السلام ضربه ضربة أحرقته.

  13. 13

    Allah sagde:

    يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا ءالَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ

    Hvilket betyder:

    Få af mine skabninger er yderst taknemlige.

    Forklaring

    {يعملون له ما يشاء من محاريب} أي مساجد أو مساكن {وتماثيل} [جمع تمثال، وهو كل ما صور على مثل صورة من حيوان أو غير حيوان. قيل: كانت من زجاج ونحاس ورخام]، وكان التصوير مباحا حينئذ {وجفان} جمع جفنة([7]) {كالجواب} جمع جابية وهي الحياض الكبار، قيل: كان يقعد على الجفنة ألف رجل {وقدور راسيات} ثابتات على الأثافي([8]) لا تنزل عنها لعظمها، وقيل: إنها باقية باليمن، وقلنا لهم: {اعملوا آل داوود} ارحموا أهل البلاد واسألوا ربكم العافية، [قيل: المراد من ءال داود داود نفسه وقيل: داود وسليمان وأهل بيتهما] و{شكرا} أي شاكرين، وسئل الجنيد عن الشكر فقال: بذل المجهود بين يدي المعبود [أي في طاعة الله]. {وقليل من عبادي الشكور} المتوفر على أداء الشكر، الباذل وسعه فيه، قد شغل به قلبه ولسانه وجوارحه اعتقادا واعترافا وكدحا.

  14. 14

    Allah sagde:

    فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ

    Forklaring

    {فلما قضينا عليه الموت} أي على سليمان {ما دلهم} أي الجن وءال داود {على موته إلا دابة الأرض} الأرضة، وهي دويبة يقال لها: سرفة، والأرض فعلها([9]) فأضيفت إليه، يقال: أرضت الخشبة أرضا إذا أكلتها الأرضة {تأكل منسأته} الـمنسأة: العصا لأنه ينسأ بها أي يطرد [ويزجر] {فلما خر} سقط سليمان {تبينت الجن} علمت الجن كلهم علما بينا بعد التباس الأمر على عامتهم وضعفتهم، [وقيل: أي: ظهر حال الجن للإنس] {أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا} بعد موت سليمان {في العذاب المهين} [العمل الشاق لهم لظنهم حياته، خلاف ادعائهم علم الغيب].

  15. 15

    Allah sagde:

    لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ ءايَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ

    Forklaring

    {لقد كان لسبإ في مسكنهم} موضع سكناهم، وهو بلدهم وأرضهم التي كانوا مقيمين فيها باليمن {ءاية جنتان} معنى كونهما ءاية أن أهلها لما أعرضوا عن شكر الله سلبهم الله النعمة ليعتبروا ويتعظوا فلا يعودوا إلى ما كانوا عليه من الكفر وغمط النعم {عن يمين وشمال} أراد جماعتين من البساتين، جماعة عن يمين بلدهم، وأخرى عن شمالها، وكل واحدة من الجماعتين في تقاربها وتضامها كأنها جنة واحدة، كما تكون بساتين البلاد العامرة {كلوا من رزق ربكم واشكروا له} حكاية لما قال لهم أنبياء الله المبعوثون إليهم {بلدة طيبة ورب غفور} أي هذه البلدة التي فيها رزقكم بلدة طيبة، وربكم الذي رزقكم [وأمركم بشكره] رب غفور لمن شكره. كانت سبأ على ثلاث فراسخ من صنعاء، وكانت أخصب البلاد، تخرج المرأة وعلى رأسها الـمكتل، فتعمل بيدها، وتسير بين تلك الشجر فيمتلئ الـمكتل بما يتساقط فيه من الثمر، ليس فيها بعوض ولا ذباب ولا برغوث ولا عقرب ولا حية، ومن يمر بها من الغرباء يموت قمله لطيب هوائها.

  16. 16

    Allah sagde:

    فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَىْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ

    Forklaring

    {فأعرضوا} عن دعوة أنبيائهم، وكذبوهم وقالوا: ما نعرف لله علينا نعمة {فأرسلنا عليهم سيل العرم} أي المطر الشديد، أو العرم اسم الوادي، أو هو الجرذ([10]) الذي نقب عليهم السكر([11])، لما طغوا سلط الله عليهم الجرذ فنقبه من أسفل فغرقهم {وبدلناهم بجنتيهم} المذكورتين {جنتين} وتسمية البدل جنتين للمشاكلة وازدواج الكلام [والتهكم]، كقوله: {{وجزاء سيئة سيئة مثلها} [الشورى: 40] {ذواتى أكل خمط} الأكل: الثمر، والخمط: شجر الأراك، أو كل شجر ذي شوك {وأثل} الأثل: شجر يشبه الطرفاء([12]) أعظم منه وأجود عودا {وشيء من سدر قليل} [السدر: شجر النبق]، وقلل السدر لأنه أكرم ما بدلوا، لأنه يكون في الجنان.

  17. 17

    Allah sagde:

    ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلاَّ الْكَفُورَ

    Forklaring

    {ذلك جزيناهم بما كفروا} جزيناهم ذلك بكفرهم {وهل نجازي إلا الكفور} وهل نجازي مثل هذا الجزاء إلا من كفر النعمة ولم يشكرها، أو كفر بالله.

  18. 18

    Allah sagde:

    وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا ءامِنِينَ

    Forklaring

    {وجعلنا بينهم} بين سبأ {وبين القرى التي باركنا فيها} بالتوسعة على أهلها في النعم، وهي قرى الشام {قرى ظاهرة} متواصلة يرى بعضها من بعض لتقاربها، أو ظاهرة للسابلة([13]) لم تبعد عن مسالكهم {وقدرنا فيها السير} جعلنا هذه القرى على مقدار معلوم، يقيل المسافر في قرية ويروح في أخرى إلى أن يبلغ الشام {سيروا فيها} وقلنا لهم: سيروا، [أو] لا قول ثمة، ولكنهم لما مكنوا من السير وسويت أسبابه فكأنهم أمروا بذلك {ليالي وأياما آمنين} سيروا فيها إن شئتم بالليل وإن شئتم بالنهار، فإن الأمن فيها لا يختلف باختلاف الأوقات، أو لا تخافون عدوا ولا جوعا ولا عطشا.

  19. 19

    Allah sagde:

    فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ

    Forklaring

    {فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا} قالوا: يا ليتها كانت بعيدة، فنسير على نجائبنا([14])، ونربح في التجارات، ونفاخر في الدواب والأسباب، بطروا النعمة([15]) وملوا العافية، فطلبوا الكد والتعب {وظلموا} بما قالوا {أنفسهم فجعلناهم أحاديث} يتحدث الناس بهم ويتعجبون من أحوالهم {ومزقناهم كل ممزق} وفرقناهم تفريقا اتخذه الناس مثلا مضروبا، يقولون: ذهبوا أيدي سبا، وتفرقوا أيادي سبا، فلحق غسان([16]) بالشام، وأنمار بيثرب، وجذام بتهامة، والأزد بعمان {إن في ذلك لآيات لكل صبار} عن المعاصي {شكور} للنعم، أو لكل مؤمن، لأن الإيمان نصفه شكر ونصفه صبر([17]).

  20. 20

    Allah sagde:

    وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلا فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه} أي حقق عليهم ظنه [أنهم بإغوائه يتبعونه] {فاتبعوه} الضمر لأهل سبأ، أو لبني ءادم، وقلل المؤمنين بقوله: {إلا فريقا من المؤمنين} لقلتهم، بالإضافة إلى الكفار.

  21. 21

    Allah sagde:

    وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِم مِّن سُلْطَانٍ إِلا لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌ

    Forklaring

    {وما كان له} لإبليس {عليهم} على الذين صار ظنه فيهم صدقا {من سلطان} من تسليط واستيلاء بالوسوسة {إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك} [إلا لنعلم] موجودا ما علمناه معدوما، والتغير على المعلوم لا على العلم([1])، [أما الغيب فهو داخل في علم الله تعالى الأزلي لا يطرأ عليه زيادة ولا نقصان، وقيل: معنى: {إلا لنعلم} إلا لنظهر – أي للخلق – وهو كما تقول: النار تحرق الحطب، فيقول ءاخر: بل الحطب يحرق النار، فتقول: تعال نجرب النار والحطب لنعلم أيهما يحرق صاحبه، أي لنظهر ذلك، وإن كان ذلك معلوما لك] {وربك على كل شيء حفيظ} [عالم به يحفظه على صاحبه ليجازيه جزاء عمله].

  22. 22

    Allah sagde:

    قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ

    Forklaring

    {قل} لمشركي قومك: {ادعوا الذين زعمتم من دون الله} زعمتموهم ءالهة من دون الله وانتظروا استجابتهم لدعائكم كما تنتظرون استجابته [وهذا توبيخ لهم وتقريع] {لا يملكون مثقال ذرة} من خير أو شر أو نفع أو ضر {في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك} من شركة في الخلق ولا في الـملك {وما له} تعالى {منهم} من ءالهتهم {من ظهير} من [معين] يعينه على تدبير خلقه، يريد أنهم على هذه الصفة من العجز فكيف يصح أن يدعوا كما يدعى ويرجوا كما يرجى.

  23. 23

    Allah sagde:

    وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ

    Forklaring

    {ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له} الله، يعني إلا من وقع الإذن للشفعي لأجله، [وهو لا يأذن في الشفاعة إلا للمؤمنين]، وهذا تكذيب لقولهم: هؤلاء شفعاؤنا عند الله {حتى إذا فزع عن قلوبهم} أي كشف الفزع عن قلوب الشافعين([2]) والمشفوع لهم [حين ورد عليهم كلام الله تعالى بالإذن بالشفاعة] {قالوا} سأل بعضهم بعضا: {ماذا قال ربكم قالوا الحق} أي قول الحق، وهو الإذن بالشفاعة لمن ارتضى {وهو العلي الكبير} ذو العلو والكبرياء، ليس لملك ولا نبي أن يتكلم ذلك اليوم إلا بإذنه، وأن يشفع إلا لمن ارتضى.

  24. 24

    Allah sagde:

    قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ

    Forklaring

    {قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله} أمره بأن يقررهم بقوله: من يرزقكم، ثم أمره بأن يتولى الإجابة والإقرار عنهم بقوله: يرزقكم الله، وذلك للإشعار بأنهم مقرون به بقلوبهم، إلا أنهم ربما أبوا أن يتكلموا به، لأنهم إن تفوهوا بأن الله رازقهم لزمهم أن يقال لهم: فما لكم لا تعبدون من يرزقكم، وتؤثرون عليه من لا يقدر على الرزق؟! وأمره أن يقول لهم بعد الإلزام والإلجام الذي إن لم يزد على إقرارهم بألسنتهم لم يتقاصر عنه: {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} وإن أحد الفريقين من الموحدين ومن المشركين لعلى أحد الأمرين من الهدى والضلال، وهذا من كلام المنصف، وفي درجه([3]) بعد تقدمة ما قدم من التقرير دلالة غير خفية على من هو من الفريقين على الهدى ومن هو في الضلال المبين، ولكن التعريض أوصل بالمجادل إلى الغرض.

  25. 25

    Allah sagde:

    قُل لا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون} [أي إنما أدعوكم لنفعكم ودفع الضر عنكم، لا لنفعنا ودفع الضر عن أنفسنا، فإنكم لا تؤاخذون عما أجرمنا نحن من جرم وركبنا من إثم ولا نسأل نحن عما تعملون أنتم من عمل].

  26. 26

    Allah sagde:

    قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ

    Forklaring

    {قل يجمع بيننا ربنا} يوم القيامة {ثم يفتح} يحكم {بيننا بالحق} بلا جور ولا ميل {وهو الفتاح} الحاكم {العليم} بالحكم.

  27. 27

    Allah sagde:

    قُلْ أَرُونِي الَّذِينَ أَلْحَقْتُم بِهِ شُرَكَاء كَلا بَلْ هُوَ اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

    Forklaring

    {قل أروني الذين ألحقتم} ألحقتموهم {به} بالله {شركاء} في العبادة معه، ومعنى قوله: {أروني} وكان يراهم: أن يريهم الخطأ العظيم في إلحاق الشركاء بالله {كلا} ردع وتنبيه، أي ارتدعوا عن هذا القول وتنبهوا عن ضلالكم {بل هو الله العزيز} الغالب فلا يشاركه أحد {الحكيم} في تدبيره.

  28. 28

    Allah sagde:

    وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {وما أرسلناك إلا كافة للناس} أرسلناك جامعا للناس في الإنذار والإبلاغ {بشيرا} بالفضل لمن أقر {ونذيرا} بالعدل لمن أصر {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} فيحملهم جهلهم على مخالفتك.

  29. 29

    Allah sagde:

    وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ

    Forklaring

    {ويقولون متى هذا الوعد} أي القيامة {إن كنتم صادقين} [يخاطبون رسول الله ﷺ والمؤمنين].

  30. 30

    Allah sagde:

    قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ

    Forklaring

    {قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون} لا يمكنكم التأخر عنه بالاستمهال، ولا التقدم إليه بالاستعجال، ووجه انطباق هذا الجواب على سؤالهم أنهم سألوا عن ذلك وهم منكرون له تعنتا لا استرشادا، فجاء الجواب على طريق التهديد مطابقا للسؤال على الإنكار والتعنت، وأنهم مرصدون ليوم يفاجئهم فلا يستطيعون تأخرا عنه ولا تقدما عليه.

  31. 31

    Allah sagde:

    وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن نُّؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْءانِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {وقال الذين كفروا} أي أبو جهل وذووه {لن نؤمن بهذا القرءان ولا بالذي بين يديه} أي نزل قبل القرءان من كتب، أو القيامة والجنة والنار، يعني أنهم جحدوا أن يكون القرءان من الله، وأن يكون لما دل عليه من الإعادة للجزاء حقيقة {ولو ترى إذ الظالمون موقوفون} محبوسون {عند ربهم يرجع} يرد {بعضهم إلى بعض القول} في الجدال، أخبر عن عاقبة أمرهم ومآلهم في الآخرة فقال لرسوله عليه الصلاة والسلام: ولو ترى في الآخرة موقفهم وهم يتجاذبون أطراف المحاورة ويتراجعونها بينهم لرأيت العجب {يقول الذين استضعفوا} أي الأتباع {للذين استكبروا} للرؤوس والمقدمين {لولا أنتم لكنا مؤمنين} لولا دعاؤكم إيانا إلى الكفر لكنا مؤمنين بالله ورسوله ﷺ.

  32. 32

    Allah sagde:

    قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءكُم بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَ

    Forklaring

    {قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم} المراد إنكار أن يكونوا هم الصادين لهم عن الإيمان، وإثبات أنهم هم الذين صدوا بأنفسهم عنه، وانهم أتوا من قبل اختيارهم {بل كنتم مجرمين} كافرين لاختياركم وإيثاركم الضلال على الهدى لا لقولنا.

  33. 33

    Allah sagde:

    وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الأَغْلالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار} بل مكركم بنا في الليل والنهار {إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا} أشباها، كأنهم قالوا: ما كان الإجرام من جهتنا، بل من جهة مكركم لنا دائبا ليلا ونهارا، وحملكم إيانا على الشرك واتخاذ الأنداد {وأسروا الندامة} أضمروا أو أظهروا، وهو من الأضداد {لما رأوا العذاب} الجحيم {وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا} في أعناقهم، فجاء بالصريح للدلالة على ما استحقوا به الأغلال {هل يجزون إلا ما كانوا يعملون} في الدنيا.

  34. 34

    Allah sagde:

    وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ

    Forklaring

    {وما أرسلنا في قرية من نذير} نبي {إلا قال مترفوها} متنعموها ورؤساؤها {إنا بما أرسلتم به كافرون} هذه تسلية للنبي ﷺ مما مني به من قومه من التكذيب والكفر بما جاء به، وأنه لم يرسل قط إلى أهل قرية من نذير إلا قالوا له مثل ما قال لرسول الله ﷺ أهل مكة، وافتخروا بكثرة الأموال والأولاد، كما قال:

  35. 35

    Allah sagde:

    وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ

    Forklaring

    {وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين} أرادوا أنهم أكرم على الله من أن يعذبهم نظرا إلى أحوالهم في الدنيا، وظنوا أنهم لو لم يكرموا على الله لما رزقهم، ولولا أن المؤمنين هانوا عليه لما حرمهم، فأبطل الله ظنهم بأن الرزق فضل من الله يقسمه كيف يشاء، فربما وسع على العاصي وضيق على الـمطيع، وربما عكس، وربما وسع عليهما، أو ضيق عليهما، فلا ينقاس عليهما أمر الثواب بقوله:

  36. 36

    Allah sagde:

    قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} قدر الرزق تضييقه، قال الله تعالى: {ومن قدر عليه رزقه} [الطلاق: 7] {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} ذلك.

  37. 37

    Allah sagde:

    وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلاَّ مَنْ ءامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ ءامِنُونَ

    Forklaring

    {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى} [أي درجة ومنزلة] {إلا من ءامن وعمل صالحا} يعني أن الأموال لا تقرب أحدا إلا المؤمن الصالح الذي ينفقها في سبيل الله، والأولاد لا تقرب أحدا إلا من علمهم الخير وفقههم في الدين ورشحهم للصلاح والطاعة {فأولئك لهم جزاء الضعف} تضاعف لهم حسناتهم الواحدة عشرا {بما عملوا} بأعمالهم {وهم في الغرفات} غرف منازل الجنة {آمنون} من كل هائل وشاغل.

  38. 38

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي ءايَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ

    Forklaring

    {والذين يسعون في ءاياتنا} في إبطالها {معاجزين} {ظانين أنهم يفوتوننا] {أولئك في العذاب محضرون} [تحضرهم زبانية جهنم فيها].

  39. 39

    Allah sagde:

    قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ

    Forklaring

    {قل إن ربي يبسط الرزق} يوسع {لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه} يعوضه لا معوض سواه، إما عاجلا بالمال أو ءاجلا بالثواب {وهو خير الرازقين} الـمطعمين، لأن كل ما رزق غيره من سلطان أو سيد أو غيرهما فهو من رزق الله، أجراه على أيدي هؤلاء، وهو خالق الرزق وخالق الأسباب التي بها ينتفع المرزوق بالرزق، وعن بعضهم: الحمد لله الذي أوجدني وجعلني ممن يشتهي، فكم من مشته لا يجد، وواجد لا يشتهي.

  40. 40

    Allah sagde:

    وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ

    Forklaring

    {ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون} هذا خطاب للملائكة، وتقريع للكفار، [وقد علم الله تعالى أن الملائكة منزهون برءاء مما وجه إليهم من السؤال، وإنما ذلك على طريق توقيف الكفار، وقد علم سوء ما ارتكبوه من عبادة غير الله، وأن من عبدوه متبرئ منهم] ونحوه قوله تعالى [خطابا لعيسى عليه السلام]: {ءانت قلت للناس اتخذوني} الآية [المائدة: 116].

  41. 41

    Allah sagde:

    قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ

    Forklaring

    {قالوا} أي الملائكة: {سبحانك} تنزيها لك أن يعبد معك غيرك {أنت ولينا} أنت الذي نواليه [ونلتمس قربه بإخلاص العبادة له] {من دونهم} إذ لا موالاة بيننا وبينهم، فبينوا بإثبات موالاة الله ومعاداة الكفار براءتهم من الرضا بعبادتهم لهم {بل كانوا يعبدون الجن} الشياطين حيث أطاعوهم في عبادة غير الله، أو كانوا يدخلون في أجواف الأصنام فيعبدون بعبادتها([1]) {أكثرهم} أكثر الإنس أو الكفار {بهم} بالجن {مؤمنون}.

  42. 42

    Allah sagde:

    فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعًا وَلا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ

    Forklaring

    {فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا} لأن الأمر في ذلك اليوم لله وحده، لا يملك فيه أحد منفعة ولا مضرة لأحد، لأن الدار دار ثواب وعقاب، والـمثيب والـمعاقب هو الله، فكانت حالها خلاف حال الدنيا التي هي دار التكليف، والناس فيها مخلى بينهم يتضارون ويتنافعون، والمراد أنه لا ضار ولا نافع يومئذ إلا هو. ثم ذكر عاقبة الظالمين بقوله: {ونقول للذين ظلموا} بوضع العبادة في غير موضعها { ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون} في الدنيا.

  43. 43

    Allah sagde:

    وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءايَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءابَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ

    Forklaring

    {وإذا تتلى عليهم ءاياتنا} إذا قرئ عليهم القرءان {بينات} واضحات {قالوا} أي المشركون: {ما هذا} أي محمد {إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم وقالوا ما هذا} أي القرءان {إلا إفك} [كذب] {مفترى} [بإضافته إلى الله تعالى] {وقال الذين كفروا للحق} للقرءان أو لأمر النبوة كله {لما جاءهم} وعجزوا عن الإتيان بمثله {إن هذا} الحق {إلا سحر مبين} بتوه على أنه سحر، ثم بتوه على أنه بين ظاهر.

  44. 44

    Allah sagde:

    وَمَا ءاتَيْنَاهُم مِّن كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٍ

    Forklaring

    {وما آتيناهم من كتب يدرسونها} ما أعطينا مشركي مكة كتبا يدرسونها فيها برهان على صحة الشرك {وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير} ولا أرسلنا إليهم نذيرا ينذرهم بالعقاب إن لم يشركوا!

  45. 45

    Allah sagde:

    وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا ءاتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ

    Forklaring

    ثم توعدهم على تكذبهم بقوله:

    {وكذب الذين من قبلهم} وكذب الذين تقدموا من الأمم الماضية والقرون الخالية الرسل كما كذبوا {وما بلغوا معشار ما ءاتيناهم} وما بلغ أهل مكة عشر ما أوتي الأولون من طول الأعمار وقوة الأجرام وكثرة الأموال {فكذبوا رسلي فكيف كان نكير} أي فحين كذبوا رسلهم جاءهم إنكاري بالتدمير والاستئصال ولم يغن عنهم استظهارهم بما هم مستظهرون، فما بال هؤلاء.

  46. 46

    Allah sagde:

    قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا للهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ

    Forklaring

    {قل إنما أعظكم بواحدة} بخصلة واحدة، فسرها بقوله: {أن تقوموا} والمعنى: إنما أعظكم بواحدة فعلتموها أصبتم الحق وتخلصتم، وهي أن تقوموا {لله} لوجه الله خالصا، لا لحمية وعصبية، بل لطلب الحق {مثنى} اثنين اثنين {وفرادى} فردا فردا {ثم تتفكروا} في أمر محمد ﷺ وما جاء به، أم الاثنان فيتفكران ويعرض كل واحد منهما محصول فكره على صاحبه، وينظران فيه نظر الصدق والإنصاف حتى يؤديهما النظر الصحيح إلى الحق، وكذلك الفرد يتفكر في نفسه بعدل ونصفة ويعرض فكره على عقله، ومعنى تفرقهم مثنى وفرادى أن الاجتماع مما يشوش الخواطر، ويعمي البصائر، ويمنع من الروية، ويقل الإنصاف به ويكثر الاعتساف ويثور عجاج([2]) التعصب، ولا يسمع إلا نصرة المذهب {ما بصاحبكم} يعني محمدا ﷺ {من جنة} جنون، والمعنى: ثم تتفكروا فتعلموا ما بصاحبكم من جنة {إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد} قدام عذاب شديد، وهو عذاب الآخرة.

  47. 47

    Allah sagde:

    قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ

    Forklaring

    ثم بين أنه لا يطلب أجرا على الإنذار بقوله:

    {قل ما سألتكم من أجر} على إنذاري وتبليغي الرسالة {فهو لكم} معناه نفي مسئلة الأجر رأسا، نحو: ما لي في هذا فهو لك، أي ليس لي فيه شيء {إن أجري} [ما ثوابي] {إلا على الله وهو على كل شيء شهيد} فيعلم أني لا أطلب الأجر على نصيحتكم ودعائكم إليه إلا منه.

  48. 48

    Allah sagde:

    قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ

    Forklaring

    {قل إن ربي يقذف بالحق} بالوحي، والقذف: توجيه السهم ونحوه بدفع واعتماد، ويستعار لمعنى الإلقاء، ومنه: {وقذف في قلوبهم الرعب} [الأحزاب: 26] ومعنى [يقذف بالحق}: يلقيه وينزله إلى أنبيائه، أو يرمي به الباطل فيدمغه ويزهقه {علام الغيوب} [أي هو علام الغيوب، فلا تخفى عليه حقائق الأشياء].

  49. 49

    Allah sagde:

    قُلْ جَاء الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ

    Forklaring

    {قل جاء الحق} الإسلام أو القرءان {وما يبدئ الباطل وما يعيد} قيل: الباطل الأصنام، وقيل: إبليس، أي لا يخلق الشيطان ولا الصنم أحدا ولا يبعثه، فالـمنشئ والباعث هو الله.

  50. 50

    Allah sagde:

    قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ

    Forklaring

    ولما قالوا: قد ضللت بترك دين ءابائك، قال الله تعالى:

    {قل إن ضللت} عن الحق {فإنما أضل على نفسي} إن زللت فمني وعلي {وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي} فبتسديده بالوحي إلي {إنه سميع} لما أقوله لكم {قريب} مني ومنكم [أي بالعلم، وقيل معناه: سميع ممن دعاه قريب الإجابة].

  51. 51

    Allah sagde:

    وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ

    Forklaring

    {ولو ترى} أي لرأيت أمرا عظيما وحالا هائلة {إذ فزعوا} عند البعث، أو عند الموت، أو يوم بدر {فلا فوت} فلا مهرب، أو فلا يفوتون الله {وأخذوا من مكان قريب} من الموقف إلى النار إذا بعثوا، أو من ظهر الأرض إلى بطنها إذا ماتوا، أو من صحراء بدر إلى القليب([1]).

  52. 52

    Allah sagde:

    وَقَالُوا ءامَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَكَانٍ بَعِيدٍ

    Forklaring

    {وقالوا} حين عاينوا العذاب {ءامنا به} بمحمد عليه الصلاة والسلام، أو بالله تبارك وتعالى {وأنى لهم التناوش من مكان بعيد} التناوش: التناول، أي كيف يتناولون التوبة وقد بعدت عنهم [إذ هم في الآخرة، ومحل التوبة في الدنيا]، يريد أن التوبة كانت تقبل منهم في الدنيا، وقد ذهبت الدنيا وبعدت من الآخرة.

  53. 53

    Allah sagde:

    وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ

    Forklaring

    {وقد كفروا به من قبل} من قبل العذاب، أو في الدنيا {ويقذفون بالغيب} وكانوا يتكلمون بالغيب يقولون: لا بعث ولا حساب ولا جنة ولا نار {من مكان بعيد} عن الصدق، أو عن الحق والصواب.

  54. 54

    Allah sagde:

    وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ

    Forklaring

    {وحيل} وحجز {بينهم وبين ما يشتهون} من نفع الإيمان يومئذ والنجاة به من النار والفوز بالجنة {كما فعل بأشياعهم من قبل} بأشباههم من الكفرة {إنهم كانوا في شك} في أمر الرسل والبعث {مريب} موقع في الريبة، هذا رد على من زعم أن الله لا يعذب على الشك.

Søg på tværs afIslamisk Viden