003 Al ^Imran Vers 36 af 200 · Juz 3–4

Surah 3 Medinensisk 200 vers Juz 3–4 200 med forklaring

Al ^Imran

آل عمران

  1. 1

    Allah sagde:

    الم

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 1–2.

    2- {الم(1) الله لا إله إلا هو} [لفظ الجلالة] {الله} مبتدأ و{لا إله إلا هو} خبره، والتقدير لا إلٰه في الوجود إلا هو {الحي القيوم} هو القائم بالقسط([1]) والقائم على كل نفس بما كسبت.

  2. 2

    Allah sagde:

    اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 1–2.

    2- {الم(1) الله لا إله إلا هو} [لفظ الجلالة] {الله} مبتدأ و{لا إله إلا هو} خبره، والتقدير لا إلٰه في الوجود إلا هو {الحي القيوم} هو القائم بالقسط([1]) والقائم على كل نفس بما كسبت.

  3. 3

    Allah sagde:

    نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ

    Forklaring

    {نزل عليك الكتاب} القرءان {بالحق} نزله حقا ثابتا {مصدقا لما بين يديه} لما قبله {وأنزل التوراة والإنجيل} وإنما قيل نزل الكتاب وأنزل التوراة والإنجيل لأن القرءان نزل منجما([2]) ونزل الكتابان جملة.

  4. 4

    Allah sagde:

    مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ

    Forklaring

    {من قبل} من قبل القرءان {هدى للناس} لقوم موسى وعيسى أو لجميع الناس {وأنزل الفرقان} أي جنس الكتب لأن الكل يفرق بين الحق والباطل، أو كرر ذكر القرءان بما هو نعت له تفخيما لشأنه {إن الذين كفروا بآيات الله} من كتبه المنزلة وغيرها {لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام} ذو عقوبة شديدة لا يقدر على مثلها منتقم.

  5. 5

    Allah sagde:

    إِنَّ اللهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَىْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء

    Forklaring

    {إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء} أي في العالم فعبر عن بالسماء والأرض، أي هو مطلع على كفر من كفر، وإيمان من ءامن، وهو مجازيهم عليه.

  6. 6

    Allah sagde:

    هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاء لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

    Forklaring

    {هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء} من الصور المختلفة {لا إله إلا هو العزيز} في سلطانه {الحكيم} في تدبيره. روي أنه لـما قدم وفد بني نجران([3])، وهم ستون راكبا، أميرهم العاقب([4])، وعمدتهم السيد([5])، وأسقفهم وحبرهم أبو حارثة([6])، خاصموا في أن عيسى إن لم يكن ولدا لله فمن أبوه، فقال عليه الصلاة والسلام: «ألستم تعلمون أنه لا يكون ولد إلا وهو يشبه أباه؟» قالوا: بلى، قال: «ألم تعلموا أن الله تعالى حي لا يموت، وعيسى يموت، وأن ربنا قيم على العباد يحفظهم ويرزقهم، وعيسى لا يقدر على ذلك، وأنه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، وعيسى لا يعلم إلا ما علم، وأنه صور عيسى في الرحم كيف شاء، فحملته أمه ووضعته وأرضعته، وكان يأكل ويحدث، وربنا منزه عن ذلك كله»، فانقطعوا، فنزل فيهم صدر سورة ءال عمران إلى بضع وثمانين ءاية.

  7. 7

    Allah sagde:

    هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ ءايَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ ءامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ

    Hvilket betyder:

    Ingen undtagen Allah og de rodfæstede lærde kender til dens Ta’wil.

    Forklaring

    {هو الذي أنزل عليك الكتاب} القرءان {منه} من الكتاب {ءايات محكمات} أحكمت عبارتها بأن حفظت من الاحتمال والاشتباه {هن أم الكتاب} أصل الكتاب تحمل المتشابهات عليها وترد إليها {وأخر} وءايات أخر {متشابهات} مشتبهات محتملات، مثال ذلك: {الرحمن على العرش استوى} [طه: 5] فالاستواء يكون بمعنى الجلوس وبمعنى القدرة والاستيلاء، ولا يجوز الأول على الله تعالى بدليل المحكم وهو قوله: {ليس كمثله شيء} [الشورى: 11]، أو المحكم ما أمر الله به في كل كتاب أنزله نحو قوله: {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم} [الأنعام: 151] الآيات، {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه} [الإسراء: 23] الآيات، والمتشابه ما وراءه، أو ما لا يحتمل إلا وجها واحدا وما احتمل أوجها، أو ما يعلم تأويله وما لا يعلم تأويله، أو الناسخ الذي يعمل به والمنسوخ الذي لا يعمل به، وإنما لم يكن كل القرءان محكما لما في المتشابه من الابتلاء به، والتمييز بين الثابت على الحق والمتزلزل فيه؛ ولما في تقادح العلماء وإتعابهم القرائح في استخراج معانيه ورده إلى الـمحكم من الفوائد الجليلة والعلوم الجمة ونيل الدرجات عند الله تعالى {فأما الذين في قلوبهم زيغ} ميل عن الحق، وهم أهل البدع([7]) {فيتبعون ما تشابه} فيتعلقون بالـمتشابه الذي يحتمل ما يذهب إليه المبتدع مما لا يطابق الـمحكم، ويحتمل ما يطابقه من قول أهل الحق {منه ابتغاء الفتنة} طلب أن يفتنوا الناس عن دينهم ويضلوهم {وابتغاء تأويله} وطلب أن يؤولوه التأويل الذي يشتهونه {وما يعلم تأويله إلا الله} لا [يعلم]([8]) تأويله الحق الذي يجب أن يحمل عليه إلا الله {والراسخون في العلم} والذين رسخوا أي ثبتوا فيه وتمكنوا وعضوا فيه بضرس قاطع، مستأنف عند الجمهور، والوقف عندهم على قوله {إلا الله}، وفسروا المتشابه بما استأثر الله بعلمه، وهو مبتدأ عندهم، والخبر {يقولون ءامنا به} وهو ثناء منه تعالى عليهم بالإيمان على التسليم واعتقاد الحقية بلا تكييف، وفائدة إنزال المتشابه الإيمان به، واعتقاد حقية ما أراد الله به، ومعرفة قصور أفهام البشر عن الوقوف على ما لم يجعل لهم إليه سبيلا، ومنهم من لا يقف عليه ويقول بأن الراسخين في العلم يعلمون المتشابه و{يقولون} كلام مستأنف موضح لحال الراسخين، بمعنى: هؤلاء العالمون بالتأويل يقولون {ءامنا به} أي بالمتشابه أو بالكتاب {كل} من متشابهه ومحكمه {من عند ربنا} من عند الله الحكيم الذي لا يتناقض كلامه {وما يذكر} وما يتعظ {إلا أولوا الألباب} أصحاب العقول، وهو مدح للراسخين بإلقاء الذهن وحسن التأمل.

  8. 8

    Allah sagde:

    رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ

    Forklaring

    {ربنا لا تزغ قلوبنا} لا تملها عن الحق بخلق الـميل في القلوب {بعد إذ هديتنا} للعمل بالمحكم والتسليم للمتشابه {وهب لنا من لدنك رحمة} من عندك نعمة بالتوفيق والتثبيت {إنك أنت الوهاب} كثير الهبة، والآية من مقول الراسخين، وكذلك التي بعدها، وهي:

  9. 9

    Allah sagde:

    رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ

    Forklaring

    {ربنا إنك جامع الناس ليوم} تجمعهم لحساب يوم أو لجزاء يوم {لا ريب فيه} لا شك في وقوعه {إن الله لا يخلف الميعاد} الـموعد، والمعنى أن الإلٰهية تنافي خلف الميعاد، أي لا يخلف ما وعد المسلمين والكافرين من الثواب والعقاب.

  10. 10

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ

    Forklaring

    {إن الذين كفروا} برسول الله {لن تغني} تنفع أو تدفع {عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله} من عذابه {شيئا} من الإغناء {وأولئك هم وقود النار} حطبها.([1]) القيوم تفسيره الدائم الذي لا يزول، هذا التفسير المناسب.

  11. 11

    Allah sagde:

    كَدَأْبِ ءالِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ

    Forklaring

    {كدأب ءال فرعون والذين من قبلهم} [دأب] في العمل إذا كدح فيه، تقديره دأب هؤلاء الكفرة في تكذيب الحق كدأب من قبلهم من ءال فرعون وغيرهم {كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم} بسبب ذنوبهم {والله شديد العقاب} شديد عقابه.

  12. 12

    Allah sagde:

    قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ

    Forklaring

    {قل للذين كفروا} هم مشركو مكة {ستغلبون} يوم بدر {وتحشرون إلى جهنم} من الجهنام وهي بئر عميقة. {وبئس المهاد} الـمستقر جهنم.

  13. 13

    Allah sagde:

    قَدْ كَانَ لَكُمْ ءايَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاء إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي الأَبْصَارِ

    Forklaring

    {قد كان لكم ءاية} الخطاب لمشركي قريش {في فئتين التقتا} يوم بدر {فئة تقاتل في سبيل الله} وهم المؤمنون {وأخرى} وفئة أخرى {كافرة يرونهم مثليهم} يرى المشركون المسلمين مثلي عدد المشركين ألفين، أو مثلي عدد المسلمين ستمائة ونيفا وعشرين، أراهم الله إياهم مع قلتهم أضعافهم ليهابوهم ويجبنوا عن قتالهم. ولا يناقض هذا ما قال في سورة الأنفال {ويقللكم في أعينهم} لأنهم قللوا أولا في أعينهم حتى اجترؤوا عليهم، فلما اجتمعوا كثروا في أعينهم حتى غلبوا، فكان التقليل والتكثير في حالتين مختلفتين، وتقليلهم تارة وتكثيرهم أخرى في أعينهم أبلغ في القدرة وإظهار الآية {رأي العين} رؤية ظاهرة مكشوفة لا لبس فيها {والله يؤيد بنصره من يشاء} كما أيد أهل بدر بتكثيرهم في أعين العدو {إن في ذلك} في تكثير القليل {لعبرة} لعظة {لأولي الأبصار} لذوي البصائر.

  14. 14

    Allah sagde:

    زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ

    Forklaring

    {زين للناس} الـمزين هو الله للابتلاء {حب الشهوات} الشهوة توقان النفس([1]) إلى الشيء، جعل الأعيان التي ذكرها شهوات مبالغة في كونها مشتهاة، أو كأنه أراد تخسيسها بتسميتها شهوات إذ الشهوة مسترذلة عند الحكماء، مذموم من اتبعها، شاهد على نفسه بالبهيمية {من النساء} والإماء داخلة فيها {والبنين} جمع ابن قد يقع في غير هذا الموضع على الذكور والإناث، وهنا أريد به الذكور، فهم المشتهون في الطباع، والـمعدون للدفاع {والقناطير} جمع قنطار وهو المال الكثير {المقنطرة} الـمنضدة([2]) أو المدفونة {من الذهب والفضة} سمي ذهبا لسرعة ذهابه بالإنفاق، وفضة لأنها تتفرق بالإنفاق، والفض التفريق {والخيل} سميت به لاختيالها في مشيها([3]) {المسومة} المعلمة من السومة وهي العلامة {والأنعام} الأزواج الثمانية {والحرث} الزرع {ذلك} المذكور {متاع الحياة الدنيا} يتمتع [به] في الدنيا {والله عنده حسن المآب} المرجع.

  15. 15

    Allah sagde:

    قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللهِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ

    Forklaring

    ثم زهدهم في الدنيا فقال:

    {قل أؤنبئكم بخير من ذلكم} من الذي تقدم {للذين اتقوا عند ربهم جنات} كلام مستأنف فيه دلالة على بيان ما هو خير من ذلكم {تجري من تحتها الأنهار} صفة لجنات {خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله} رضا الله {والله بصير بالعباد} عالم بأعمالهم فيجازيهم عليها، أو بصير بالذين اتقوا وبأحوالهم فلذا أعد لهم الجنات.

  16. 16

    Allah sagde:

    الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا ءامَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

    Forklaring

    {الذين يقولون} صفة للمتقين أو للعباد {ربنا إننا ءامنا} إجابة لدعوتك {فاغفر لنا ذنوبنا} إنجازا لوعدك {وقنا عذاب النار} بفضلك.

  17. 17

    Allah sagde:

    الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ

    Forklaring

    {الصابرين} على الطاعات والمصائب {والصادقين} قولا بإخبار الحق، وفعلا بإحكام العمل ونية بإمضاء العزم {والقانتين} الداعين أو المطيعين {والمنفقين} المتصدقين {والمستغفرين بالأسحار} المصلين أو الطالبين المغفرة، وخص الأسحار لأنه وقت إجابة الدعاء، ولأنه وقت الخلوة، قال لقمان لابنه «يا بني لا يكن الديك أكيس منك ينادي بالأسحار وأنت نائم».

  18. 18

    Allah sagde:

    شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

    Forklaring

    {شهد الله} حكم أو قال {أنه} بأنه {لا إله إلا هو والملائكة} بما عاينوا من عظيم قدرته {وأولوا العلم} الأنبياء والعلماء {قائما بالقسط} مقيما للعدل فيما يقسم من الأرزاق والآجال، ويثيب ويعاقب، وما يأمر به عباده من إنصاف بعضهم لبعض والعمل على السوية فيما ينهم، وكرر {لا إله إلا هو} للتأكيد {العزيز الحكيم} العزيز الذي لا يغالب، الحكيم الذي لا يعدل عن الحق.

  19. 19

    Allah sagde:

    إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللهِ فَإِنَّ اللهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ

    Hvilket betyder:

    For Gud er den sande religion Islam.

    Forklaring

    {إن الدين عند الله الإسلام} شهد الله أن الدين عند الله الإسلام {وما اختلف الذين أوتوا الكتاب} أهل الكتاب من اليهود والنصارى، واختلافهم أنهم تركوا الإسلام وهو التوحيد، فثلثث النصارى، وقالت اليهود: عزير ابن الله {إلا من بعد ما جاءهم العلم} أنه الحق الذي لا محيد عنه {بغيا بينهم} ما كان ذلك الاختلاف إلا حسدا بينهم وطلبا منهم للرياسة وحظوظ الدنيا واستتباع كل فريق ناسا لا شبهة في الإسلام، وقيل: هو اختلافهم بنبوة محمد عليه السلام حيث ءامن به بعض وكفر به بعض {ومن يكفر بآيات الله} بحججه ودلائله {فإن الله سريع الحساب} سريع الـمجازاة.

  20. 20

    Allah sagde:

    فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ للهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ

    Forklaring

    {فإن حاجوك} فإن جادلوك في أن دين الله الإسلام، والمراد بهم وفد بني نجران {فقل أسلمت وجهي لله} أخلصت نفسي وجملتي لله وحده، ولم أجعل فيها لغيره شريكا بأن أعبده وأدعو إلٰها معه، يعني أن ديني دين التوحيد، وهو الدين القويم الذي ثبتت عندكم صحته كما ثبتت عندي، وما جئت بشيء بديع([4]) حتى تجادلوني فيه {ومن اتبعن} أي أسلمت أنا ومن اتبعني {وقل للذين أوتوا الكتاب} من اليهود والنصارى {والأميين} والذين لا كتاب لهم من مشركي العرب {أأسلمتم} يعني أنه قد أتاكم من البينات ما يقتضي حصول الإسلام، فهل أسلمتم أم أنتم بعد على كفركم؟ {فإن أسلموا فقد اهتدوا} فقد أصابوا الرشد حيث خرجوا من الضلال إلى الهدى {وإن تولوا فإنما عليك البلاغ} أي لم يضروك فإنك رسول منبه، ما عليك إلا أن تبلغ الرسالة وتنبه على طريق الهدى {والله بصير بالعباد} فيجازيهم على إسلامهم وكفرهم.([1]) أي: شوقها.

  21. 21

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

    Forklaring

    {إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين} هم أهل الكتاب راضون بقتل ءابائهم الأنبياء {بغير حق} حال مؤكدة لأن قتل النبي لا يكون حقا {ويقتلون الذين يأمرون بالقسط} بالعدل {من الناس} سوى الأنبياء {فبشرهم بعذاب أليم}.

  22. 22

    Allah sagde:

    أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ

    Forklaring

    {أولئك الذين حبطت أعمالهم} ضاعت {في الدنيا والآخرة} فلهم اللعنة والخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة {وما لهم من ناصرين} جمع لوفق رؤوس([1]) الآي.

  23. 23

    Allah sagde:

    أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ

    Forklaring

    {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} يريد أحبار اليهود وأنهم حصلوا نصيبا وافرا من التوراة {يدعون إلى كتاب الله} التوراة أو القرءان {ليحكم بينهم} جعل حاكما حيث كان سببا للحكم، أو ليحكم النبي {ثم يتولى فريق منهم} استبعاد لتوليهم بعد علمهم بأن الرجوع إلى كتاب الله واجب {وهم معرضون} وهم قوم لا يزال الإعراض ديدنهم.

  24. 24

    Allah sagde:

    ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ

    Forklaring

    {ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات} ذلك التولي والإعراض بسبب تسهيلهم على أنفسهم أمر العقاب وطمعهم في الخروج من النار بعد أيام قلائل، وهي أربعون يوما أو سبعة أيام {وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون} غرهم افتراؤهم على الله، وهو قولهم نحن أبناء الله وأحباؤه، فلا يعذبنا بذنوبنا إلا مدة يسيرة.

  25. 25

    Allah sagde:

    فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ

    Forklaring

    {فكيف إذا جمعناهم ليوم} فكيف يكون حالهم في ذلك الوقت {لا ريب فيه} لا شك فيه {ووفيت كل نفس ما كسبت} جزاء ما كسبت {وهم لا يظلمون} بزيادة في سيئاتهم ونقصان في حسناتهم.

  26. 26

    Allah sagde:

    قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

    Forklaring

    {قل اللهم مالك الملك}([2]) يا مالك الـملك {تؤتي الملك من تشاء} تعطي من تشاء النصيب الذي قسمت له من الـملك {وتنزع الملك ممن تشاء} أن تنزعه، فالملك الأول عام، والـملكان الآخران خاصان بعضان من الكل. روي أنه عليه الصلاة والسلام حين فتح مكة وعد أمته ملك فارس والروم فقالت اليهود والمنافقون: هيهات هيهات من أين لمحمد ملك فارس والروم، هم أعز وأمنع من ذلك، فنزلت: {وتعز من تشاء} بالـملك {وتذل من تشاء} بنزعه منه {بيدك الخير} أي الخير والشر، [أي أنت مالكهما والقادر عليهما في الدنيا والآخرة]، فاكتفي بذكر أحد الضدين عن الآخر – [وإن كان مالكهما] – لأن الكلام وقع في الخير الذي يسوقه إلى المؤمنين وهو الذي أنكرته الكفرة، فقال: بيدك الخير تؤتيه أولياءك على رغم من أعدائك {إنك على كل شيء قدير} ولا يقدر على شيء أحد غيرك إلا بإقدارك.

  27. 27

    Allah sagde:

    تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ

    Forklaring

    ثم ذكر قدرته الباهرة بذكر حال الليل والنهار في المعاقبة بينهما، وحال الحي والميت في إخراج أحدهما من الآخر، وعطف عليه رزقه بغير حساب بقوله:

    {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل} الإيلاج إدخال الشيء في الشيء، وهو مجاز هنا، أي ينقص من ساعات الليل ويزيد في النهار، وينقص من ساعات النهار ويزيد في الليل {وتخرج الحي من الميت} الحيوان من النطفة، أو الفرخ من البيضة، أو المؤمن من الكافر {وتخرج الميت من الحي} النطفة من الإنسان، أو البيض من الدجاج، أو الكافر من المؤمن {وترزق من تشاء بغير حساب} لا يعف الخلق عدده ومقداره وإن كان معلوما عند الله، ليدل على أن من قدر على تلك الأفعال العظيمة الـمحيرة للأفهام، ثم قدر أن يرزق بغير حساب من يشاء من عباده، فهو قادر على أن ينزع الـملك من العجم ويذلهم ويؤتيه العرب ويعزهم.

  28. 28

    Allah sagde:

    لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَىْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ

    Forklaring

    {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء} نهوا أن يوالوا الكافرين لقرابة بينهم أو لصداقة قبل الإسلام، أو غير ذلك، وقد كرر ذلك في القرءان، والمحبة في الله والبغض في الله باب عظيم في الإيمان {من دون المؤمنين} يعني أن لكم في موالاة المؤمنين مندوحة([3]) عن موالاة الكافرين فلا تؤثروهم عليهم {ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء} ومن يوال الكفرة فليس من ولاية الله في شيء، لأن موالاة الولي وموالاة عدوه متنافيان {إلا أن تتقوا منهم تقاة} إلا أن تخافوا من جهتهم أمرا يجب اتقاؤه، أي إلا أن يكون للكافر عليك سلطان فتخافه على نفسك أو مالك فحينئذ يجوز لك إظهار الموالاة وإبطان المعاداة {ويحذركم الله نفسه} أي ذاته، فلا تتعرضوا لسخطه بموالاة أعدائه، وهذا وعيد شديد {وإلى الله المصير} مصيركم إليه، والعذاب معد لديه، وهو وعيد ءاخر.

  29. 29

    Allah sagde:

    قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

    Forklaring

    {قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه} من ولاية الكفار أو غيرها مما لا يرضى الله {يعلمه الله} ولم يخف عليه، وهو أبلغ وعيد {ويعلم ما في السماوات وما في الأرض} هو الذي يعلم ما في السموات وما في الأرض، فلا يخفى عليه سركم وعلنكم {والله على كل شيء قدير} فيكون قادرا على عقوبتكم.

  30. 30

    Allah sagde:

    يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللهُ رَءوفُ بِالْعِبَادِ

    Forklaring

    {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا} يوم القيامة حين تجد كل نفس خيرها وشرها حاضرين، تتمنى لو أن بينها وبين ذلك اليوم وهوله أمدا بعيدا، أي مسافة بعيدة، وكرر {ويحذركم الله نفسه} ليكون على بال منهم لا يغفلون عنه {والله رؤوف بالعباد} ومن رأفته بهم أن حذرهم نفسه حتى لا يتعرضوا لسخطه،([1]) لموافقة رؤوس الآيات بدلا من ناصر قال: {من ناصرين}، لأنه لا ناصر واحدا لهم ولا أكثر.

  31. 31

    Allah sagde:

    قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    Hvilket betyder:

    Sig, hvis I elsker Allah, så følg mig, da vil Allah elske jer.

    Forklaring

    ﴿ قُل إِن كُنتُم تُحِبّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعونى يُحبِبكُمُ اللَّهُ وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ ﴿31﴾ ﴾

    ونزل حين قال اليهود: نحن أبناء الله وأحباؤه:

    {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} محبة العبد لله إيثار طاعته على غير ذلك، ومحبة الله العبد أن يرضى عنه ويحمد([1]) فعله، وعن الحسن: زعم أقوام على عهد رسول الله ﷺ أنهم يحبون الله، فأراد أن يجعل لقولهم تصديقا من عمل، فمن ادعى محبته خالف سنة رسوله فهو كذاب، وكتاب الله يكذبه، {ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم}.

  32. 32

    Allah sagde:

    قُلْ أَطِيعُواْ اللهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ

    Forklaring

    {قل أطيعوا الله والرسول} هي علامة المحبة {فإن تولوا} أعرضوا عن قبول الطاعة {فإن الله لا يحب الكافرين} أي لا يحبهم [ولا يغفر لهم].

  33. 33

    Allah sagde:

    إِنَّ اللهَ اصْطَفَى ءادَمَ وَنُوحًا وَءالَ إِبْرَاهِيمَ وَءالَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ

    Hvilket betyder:

    Allah udvalgte Adam (Til profetien).

    Forklaring

    ﴿ إِنَّ اللَّهَ اصطَفىٰ ءادَمَ وَنوحًا وَءالَ إِبرٰهيمَ وَءالَ عِمرٰنَ عَلَى العٰلَمينَ ﴿33﴾ ﴾

    {إن الله اصطفى} اختار {ءادم} أبا البشر {ونوحا} شيخ المرسلين {وءال إبراهيم} إسماعيل وإسحاق وأولادهما {وءال عمران} موسى وهارون، هما ابنا عمران بن يصهر، وقيل عيسى ومريم بنت عمران بن ماثان، وبين العمرانين ألف وثمانمائة سنة {على العالمين} على عالمي زمانهم.

  34. 34

    Allah sagde:

    ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

    Forklaring

    {ذرية} بدل من ءال إبراهيم وءال عمران {بعضها من بعض} يعني أن الآلين ذرية واحدة متسلسلة، بعضها متشعب من بعض، موسى وهارون من عمران، وعمران من يصهر، ويصهر من قاهث، وقاهث من لاوى، ولاوى من يعقوب، ويعقوب من إسحاق وكذلك عيسى بن مريم بنت عمران بن ماثان وهو يتصل بيهوذا بن يعقوب بن إسحاق، وقد دخل في ءال إبراهيم رسول الله ﷺ {والله سميع عليم} يعلم من يصلح للاصطفاء.

  35. 35

    Allah sagde:

    إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

    Forklaring

    {إذ قالت امرأة عمران} هي امرأة عمران بن ماثان أم مريم جدة عيسى، وهي حنة بنت فاقوذا {رب إني نذرت لك} أوجبت {ما في بطني محررا} معتقا لخدمة بيت المقدس لا يد لي عليه ولا أستخدمه، وكان هذا النوع من النذر مشروعا عندهم، أو مخلصا للعبادة {فتقبل مني} التقبل: أخذ الشيء على الرضا به {إنك أنت السميع العليم}.

  36. 36

    Allah sagde:

    فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ

    Forklaring

    {فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى} وضعت النفس أنثى، وإنما قالت هذا القول لأن التحرير لم يكن إلا للغلمان، فاعتذرت عما نذرت، وتحزنت إلى ربها، ولتكلمها بذلك على وجه التحزن والتحسر قال الله: {والله أعلم بما وضعت} تعظيما لموضوعها، وما علق به من عظائم الأمور، بمعنى ولعل لله سرا وحكمة {وليس الذكر} الذي طلبت {كالأنثى} التي وهبت لها {وإني سميتها مريم} وإنما ذكرت حنة تسميتها مريم لربها، لأن مريم في لغتهم العابدة، فأرادت بذلك التقرب والطلب إليه أن يعصمها حتى يكون فعلها مطابقا لاسمها، وأن يصدق فيها ظنها بها {وإني أعيذها بك} أجيرها {وذريتها} أولادها {من الشيطان الرجيم} الملعون، في الحديث: «ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه حين يولد فيستهل صارخا من مس الشيطان إياه إلا مريم وابنها».

  37. 37

    Allah sagde:

    فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ إنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ

    Forklaring

    {فتقبلها ربها بقبول حسن} قبل الله مريم ورضي بها في النذر مكان الذكر.

    روي أن حنة لـما ولدت مريم لفتها في خرقة وحملتها إلى المسجد، ووضعتها عند الأحبار أبناء هارون، وهم في بيت المقدس كالحجبة في الكعبة، فقالت لهم: دونكم هذه النذيرة، فتنافسوا فيها لأنها كانت بنت إمامهم وصاحب قربانهم، وكانت بنو ماثان رؤوس بني إسرائيل وأحبارهم، فال لهم زكريا: أنا أحق بها، عندي أختها، فقالوا: لا حتى نقترع عليها، فانطلقوا وكانوا سبعة وعشرين إلى نهر، فألقوا فيه أقلامهم، فارتفع قلم زكريا فوق الماء، ورسبت أقلامهم، فتكفلها {وأنبتها نباتا حسنا} مجاز عن التربية الحسنة {وكفلها زكريا} جعله كافلا لها وضامنا لمصالحها، ومعنى [زكريا] في العبري: دائم الذكر والتسبيح {كلما دخل عليها زكريا المحراب} قيل: بنى لها زكريا محرابا في المسجد، أي غرفة يصعد إليها بسلم، وقيل المحراب أشرف المجالس ومقدمها، كأنها وضعت في أشرف موضع من بيت المقدس، وكان لا يدخل عليها إلا هو {وجد عندها رزقا} كان رزقها ينزل عليها من الجنة، ولم ترضع ثديا قط، فكان يجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء {قال يا مريم أنى لك هذا} من أين لك هذا الرزق الذي لا يشبه أرزاق الدنيا، وهو ءات في غير حينه {قالت هو من عند الله} فلا تستبعد. قيل: تكلمت وهي صغيرة كما تكلم عيسى وهو في المهد {إن الله يرزق من يشاء} من جملة كلام مريم {بغير حساب} بغير تقدير لكثرته، أو تفضلا بغير محاسبة ومجازاة على عمل.

  38. 38

    Allah sagde:

    هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء

    Forklaring

    {هنالك} في ذلك المكان حيث هو قاعد عند مريم في الـمحراب، أو في ذلك الوقت لما رأى حال مريم في كرامتها على الله ومنزلتها رغب أن يكون له من إيشاع ولد مثل ولد أمها حنة في الكرامة على الله، وإن كانت عاقرا عجوزا، فقد كانت أمها كذلك {دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية} ولدا، والذرية يقع على الواحد والجمع {طيبة} مباركة، والتأنيث للفظ الذرية {إنك سميع الدعاء} مجيبه.

  39. 39

    Allah sagde:

    فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ

    Forklaring

    {فنادته الملائكة} قيل: ناداه جبريل عليه السلام، وإنما قيل الملائكة لأن المعنى أتاه النداء من هذا الجنس، كقولهم فلان يركب الخيل {وهو قائم يصلي في المحراب} وفيه دليل على أن الـمرادات تطلب بالصلوات، وفيها إجابة الدعوات وقضاء الحاجات، قال ابن عطاء: ما فتح الله تعالى على عبد حالة سنية إلا باتباع الأوامر وإخلاص الطاعات ولزوم الـمحاريب {أن الله} بأن الله {يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله} مصدقا بعيسى مؤمنا به، فهو أول من ءامن به، وسمي عيسى كلمة الله لأن تكونه [بأمره تعالى] بلا أب، أو {مصدقا بكلمة من الله} مؤمنا بكتاب منه {وسيدا} هو الذي يسود قومه أي يفوقهم في الشرف، وكان يحيـى فائقا على قومه لأنه لم يركب سيئة قط، ويا لها من سيادة {وحصورا} هو الذي لا يقرب النساء مع القدرة حصرا لنفسه أي منعا لها من الشهوات {ونبيا من الصالحين} ناشئا من الصالحين، لأنه كان من أصلاب الأنبياء، أو كائنا من جملة الصالحين.

  40. 40

    Allah sagde:

    قَالَ رَبِّ أَنَّىَ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاء

    Forklaring

    {قال رب أنى يكون لي غلام} استبعاد من حيث العادة واستعظام للقدرة لا تشكك {وقد بلغني الكبر} أثر في الكبر وأضعفني وكان له تسع وتسعون سنة، ولامرأته ثمان وتسعون {وامرأتي عاقر} لا تلد {قال كذلك الله يفعل ما يشاء} من الأفعال العجيبة.

  41. 41

    Allah sagde:

    قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّيَ ءايَةً قَالَ ءايَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ

    Forklaring

    {قال رب اجعل لي ءاية} علامة أعرف بها الحبل لأتلقى النعمة بالشكر إذا جاءت {قال ءايتك ألا تكلم الناس} لا تقدر على تكليم الناس {ثلاثة أيام إلا رمزا} إلا إشارة بيد أو رأس أو عين أو حاجب مع إبقاء قدرته على التكلم بذكر الله، ولذا قال: {واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار} في أيام عجزك عن تكليم الناس، وهي من الآيات الباهرة والأدلة الظاهرة، وإنما حبس لسانه عن كلام الناس ليخلص المدة لذكر الله، لا يشغل لسانه بغيره، كأنه لـما طلب الآية من أجل الشكر، قيل له: ءايتك أن تحبس لسانك إلا عن الشكر، وأحسن الجواب ما كان منتزعا من السؤال، والعشي من حين الزوال إلى الغروب، والإبكار من طلوع الفجر إلى وقت الضحى.

  42. 42

    Allah sagde:

    وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ

    Hvilket betyder:

    Englene sagde, o Maryam, Allah udkårede dig, rensede dig og udkårede dig blandt verdens kvinder.

    Forklaring

    ﴿ وَإِذ قالَتِ المَلٰئِكَةُ يٰمَريَمُ إِنَّ اللَّهَ اصطَفىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَاصطَفىٰكِ عَلىٰ نِساءِ العٰلَمينَ ﴿42﴾ ﴾

    {وإذ} واذكر إذ {قالت الملائكة يا مريم} روي أنهم كلموها شفاها {إن الله اصطفاك} أولا حين تقبلك من أمك ورباك واختصك بالكرامة السنية {وطهرك} مما يستقذر من الأفعال {واصطفاك} ءاخرا {على نساء العالمين} بأن وهب لك عيسى من غير أب، ولم يكن ذلك لأحد من النساء.

  43. 43

    Allah sagde:

    يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ

    Forklaring

    {يا مريم اقنتي لربك} أديمي الطاعة أو أطيلي قيام الصلاة {واسجدي} قيل: أمرت بالصلاة بذكر القنوت والسجود لكونهما من هيئات الصلاة ثم قيل لها {واركعي مع الراكعين} أي ولتكن صلاتك مع المصلين أي في الجماعة، أو وانظمي نفسك في جملة المصلين وكوني في عدادهم، ولا تكوني في عداد غيرهم.

  44. 44

    Allah sagde:

    ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ

    Forklaring

    {ذلك} إشارة إلى ما سبق من قصة حنة وزكريا ويحيى ومريم {من أنباء الغيب نوحيه إليك} يعني أن ذلك من الغيوب التي لم تعرفها إلا بالوحي {وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم} أزلامهم، وهي قداحهم([1]) التي طرحوها في النهر مقترعين، أو هي الأقلام التي كانوا يكتبون التوراة بها، اختاروها للقرعة تبركا بها {أيهم يكفل مريم} يلقونها ينظرون أيهم يكفل مريم {وما كنت لديهم إذ يختصمون} في شأنها تنافسا في التكفل بها.

  45. 45

    Allah sagde:

    إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ

    Hvilket betyder:

    Englene sagde, o Maryam, Gud forkynder dig et godt varsel fra Sig. Hans navn er Al-Masih Jesus søn af Maryam. Han er højagtet i denne verden og i det hinsides og er iblandt de nære.

    Forklaring

    ﴿ إِذ قالَتِ المَلٰئِكَةُ يٰمَريَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنهُ اسمُهُ المَسيحُ عيسَى ابنُ مَريَمَ وَجيهًا فِى الدُّنيا وَالأاخِرَةِ وَمِنَ المُقَرَّبينَ ﴿45﴾ ﴾

    {إذ قالت الملائكة} أي اذكر [يا محمد إذ قال جبريل، وقيل: كل الروايات أن النداء كان من جبريل وحده، وإنما ذكره بلفظ الجمع لأن جبريل عليه السلام إذا نزل لأمر نزل معه جماعة من الملائكة فإذا أخبر بأمر يجوز أن يقال: أخبر الملائكة بكذا، على معنى أنه أخبر وهم معه وقد جاؤوا لهذا] {يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه} أي بعيسى [يخلقه الله تعالى بأمره من غير أب] {اسمه المسيح} والمسيح لقب من الألقاب المشرفة كالصديق والفاروق، وأصله مشيحا بالعبرانية ومعناه الـمبارك، وقيل: سمي مسيحا لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برئ، أو لأنه كان يمسح الأرض بالسياحة لا يستوطن مكانا {عيسى} بدل من المسيح {ابن مريم} هو ابن مريم، وإنما قال ابن مريم إعلاما لها أنه يولد من غير أب، فلا ينسب إلا إلى أمه {وجيها} ذا جاه وقدر {في الدنيا} بالنبوة والطاعة {والآخرة} بعلو الدرجة والشفاعة {ومن المقربين} [والتقريب بالمكانة والشرف لا بالمكان].

  46. 46

    Allah sagde:

    وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ

    Hvilket betyder:

    Han vil tale til folk i vuggen og som moden mand, og han tilhører de fromme.

    Forklaring

    ﴿ وَيُكَلِّمُ النّاسَ فِى المَهدِ وَكَهلًا وَمِنَ الصّٰلِحينَ ﴿46﴾ ﴾

    {ويكلم الناس} أي ومكلما الناس {في المهد} ثابتا في الـمهد وهو ما يمهد للصبي من مضجعه {وكهلا} يكلم الناس طفلا وكهلا، أي يكلم الناس في هاتين الحالتين كلام الأنبياء من غير تفاوت بين حال الطفولة وحال الكهولة التي يستحكم فيها العقل ويستنبأ فيها الأنبياء {ومن الصالحين} التقدير: يبشرك به موصوفا بهذه الصفات.

  47. 47

    Allah sagde:

    قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ

    Forklaring

    {قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون} إذا قدر تكون شيء كونه من غير تأخير، لكنه عبر بقوله كن إخبارا عن سرعة تكون الأشياء بتكوينه([2]).

  48. 48

    Allah sagde:

    وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ

    Forklaring

    {ويعلمه الكتاب} أي الكتابة وكان أحسن الناس خطا في زمانه، وقيل: كتب الله {والحكمة} بيان الحلال والحرام {والتوراة والإنجيل}.

  49. 49

    Allah sagde:

    وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ وَأُبْرِىءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {ورسولا} [ويجعله] رسولا {إلى بني إسرائيل أني} بأني {قد جئتكم بآية من ربكم} بدلالة تدل على صدقي فيما أدعيه من النبوة {أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير}([3]) أقدر لكم شيئا مثل صورة الطير {فأنفخ فيه} في ذلك الشيء المماثل لهيئة الطير {فيكون طيرا} فيصير طيرا كسائر الطيور {بإذن الله} [بإرادته وتكوينه]، قيل: لم يخلق([4]) شيئا غير الخفاش {وأبرئ الأكمه} الذي ولد أعمى {والأبرص} [من به البرص، وهو داء معروف يقع به بياض الجلد ولا يزول عادة بالعلاج] {وأحيي الموتى بإذن الله} كرر بإذن الله دفعا لوهم من يتوهم فيه اللاهوتية([5])، روي أنه أحيا سام بن نوح عليه السلام وهم ينظرون إليه، فقالوا: هذا سحر مبين، فأرنا ءاية، فقال: يا فلان أكلت كذا، ويا فلان خبئ لك كذا، وهو قوله: {وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك} فيما [أتيت به من المعجزات] {لآية لكم إن كنتم مؤمنين} [لعلامة لكم على صدق نبوتي].

  50. 50

    Allah sagde:

    وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اللهَ وَأَطِيعُونِ

    Forklaring

    {ومصدقا لما بين يدي من التوراة} أي قد جئتكم بآية وجئتكم مصدقا {ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم} وما حرم الله عليهم في شريعة موسى عليه السلام الشحوم ولحوم الإبل والسمك وكل ذي ظفر، فأحل لهم عيسى بعض ذلك {وجئتكم بآية من ربكم} كرر للتأكيد {فاتقوا الله} في تكذيبي وخلافي {وأطيعون} في أمري.([1]) القداح جمع قدح بكسر فسكون: هو السهم قبل أن ينصل ويراش، يكتبون عليها ما يريدون الاقتراع عليه، وهي الأزلام.

  51. 51

    Allah sagde:

    إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ

    Forklaring

    {إن الله ربي وربكم} إقرار بالعبودية ونفي للربوبية عن نفسه بخلاف ما يزعم النصارى {فاعبدوه} دوني {هذا صراط مستقيم} يؤدي صاحبه إلى النعيم المقيم.

  52. 52

    Allah sagde:

    فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللهِ ءامَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ

    Hvilket betyder:

    Da Jesus blev bekendt med deres vantro, sagde han: 'Hvem støtter mig sammen med Allah? Apostlene sagde: 'Vi støtter Allahs religion, Vi tror på Allah, og bevidn, at vi er muslimer.

    Forklaring

    ﴿ فَلَمّا أَحَسَّ عيسىٰ مِنهُمُ الكُفرَ قالَ مَن أَنصارى إِلَى اللَّهِ قالَ الحَوارِيّونَ نَحنُ أَنصارُ اللَّهِ ءامَنّا بِاللَّهِ وَاشهَد بِأَنّا مُسلِمونَ ﴿52﴾ ﴾

    {فلما أحس عيسى منهم الكفر} علم من اليهود كفرا علما لا شبهة فيه كعلم ما يدرك بالحواس {قال من أنصاري} جمع ناصر كأصحاب {إلى الله} أي من أنصاري ذاهبا إلى الله ملتجئا إليه {قال الحواريون} حواري الرجل صفوته وخاصته {نحن أنصار الله} أعوان دينه {ءامنا بالله واشهد} يا عيسى {بأنا مسلمون} إنما طلبوا شهادته بإسلامهم تأكيدا لإيمانهم، لأن الرسل يشهدون يوم القيامة لقومهم وعليهم، فيه دليل على أن الإيمان والإسلام واحد.

  53. 53

    Allah sagde:

    رَبَّنَا ءامَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ

    Forklaring

    {ربنا ءامنا بما أنزلت واتبعنا الرسول} رسولك عيسى {فاكتبنا مع الشاهدين} مع الأنبياء الذين يشهدون لأممهم، أو مع الذين يشهدون لك بالوحدانية، أو مع أمة محمد عليه الصلاة والسلام لأنهم شهداء على الناس.

  54. 54

    Allah sagde:

    وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ

    Forklaring

    {ومكروا} أي كفار بني إسرائيل الذين أحس عيسى منهم الكفر حين أرادوا قتله وصلبه {ومكر الله} جازاهم على مكرهم بأن رفع عيسى إلى السماء وألقى شبهه على من أراد اغتياله حتى([1]) قتل، ولا يجوز إضافة الـمكر إلى الله تعالى إلا على معنى الجزاء، لأنه مذموم عند الخلق، وعلى هذا الخداع والاستهزاء {والله خير الماكرين} أقوى الجازين وأقدرهم على العقاب من حيث لا يشعر الـمعاقب.

  55. 55

    Allah sagde:

    إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

    Forklaring

    {إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك} مستوف أجلك، ومعناه أني عاصمك من أن يقتلك الكفار، ومميتك لا قتلا بأيدهم. {ورافعك إلي} إلى سمائي ومقر ملائكتي {ومطهرك من الذين كفروا} من سوء جوارهم وخبث صحبتهم، وقيل {متوفيك}: قابضك من الأرض، أو مميتك في وقتك بعد النزول من السماء ورافعك الآن، إذ الواو لا توجب الترتيب {وجاعل الذين اتبعوك} أي المسلمين لأنهم متبعوه في أصل الإسلام، وإن اختلفت الشرائع {فوق الذين كفروا} بك {إلى يوم القيامة} يعلونهم بالحجة، وفي أكثر الأحوال بها وبالسيف {ثم إلي مرجعكم} في الآخرة {فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون}.

  56. 56

    Allah sagde:

    فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 56–57.

    75- {فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة} [في الدنيا بالأسر والقتل والجزية والذل، وفي الآخرة بعذاب النار] {وما لهم من ناصرين(56) وأما الذين ءامنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم} [التوفية: دفع الشيء وافيا من غير نقص، والأجور: ثواب الأعمال، وتوفية الأجور هي: قسم المنازل في الجنة بحسب الأعمال] {والله لا يحب الظالمين} وتفسير الحكم هاتان الآيتان.

  57. 57

    Allah sagde:

    وَأَمَّا الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 56–57.

    75- {فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة} [في الدنيا بالأسر والقتل والجزية والذل، وفي الآخرة بعذاب النار] {وما لهم من ناصرين(56) وأما الذين ءامنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم} [التوفية: دفع الشيء وافيا من غير نقص، والأجور: ثواب الأعمال، وتوفية الأجور هي: قسم المنازل في الجنة بحسب الأعمال] {والله لا يحب الظالمين} وتفسير الحكم هاتان الآيتان.

  58. 58

    Allah sagde:

    ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ

    Forklaring

    {ذلك} إشارة إلى ما سبق من نبإ عيسى وغيره {نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم} القرءان، يعني الـمحكم، أو كأنه ينطق بالحكمة لكثرة حكمه.

  59. 59

    Allah sagde:

    إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللهِ كَمَثَلِ ءادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ

    Hvilket betyder:

    For Allah er Jesu eksempel som Adams, Han skabte ham af jord.

    Forklaring

    ونزل لما قال وفد بني نجران: هل رأيت ولدا بلا أب؟:

    {إن مثل عيسى عند الله كمثل ءادم} إن شأن عيسى وحاله الغريبة كشأن ءادم عليه السلام {خلقه من تراب} قدره جسدا من طين ولم يكن ثمة أب ولا أم، فكذلك حال عيسى مع أن الوجود من غير أب وأم أغرب وأخرق للعادة من الوجود من غير أب، فشبه الغريب بالأغرب ليكون أقطع للخصم وأحسم لمادة شبهته {ثم قال له كن} أي أنشأه بشرا {فيكون} فكان.

  60. 60

    Allah sagde:

    الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ

    Forklaring

    {الحق من ربك} أي هو الحق {فلا تكن} أيها السامع {من الممترين} الشاكين.([1]) الصواب ما قاله عبد الله بن عباس رضي الله عنهما من أن الذي ألقي عليه الشبه هو أحدث تلاميذ عيسى عليه السلام سنا وكان من الصالحين.

  61. 61

    Allah sagde:

    فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ

    Forklaring

    {فمن حاجك} من النصارى {فيه} في عيسى {من بعد ما جاءك من العلم} من البينات الموجبة للعلم {فقل تعالوا} هلموا، والمراد المجيء بالعزم والرأي {ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم} أي يدع كل منا ومنكم أبناءه ونساءه ونفسه إلى المباهلة {ثم نبتهل} بأن نقول: بهلة الله على الكاذب منا ومنكم، والبهلة اللعنة، وبهله الله لعنه وأبعده من رحمته، وأصل الابتهال هذا، ثم يستعمل في كل دعاء يجتهد فيه وإن لم يكن التعانا. روي انه عليه الصلاة والسلام لـما دعاهم إلى المباهلة قالوا: حتى ننظر، فقال العاقب – وكان ذا رأيهم -: والله لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمدا نبي مرسل، وما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولا نبت([1]) صغيرهم، ولئن فعلتم لتهلكن، فإن أبيتم إلا إلف دينكم، فوادعوا([2]) الرجل وانصرفوا إلى بلادكم، فأتوا رسول الله وقد غدا محتضنا للحسين ءاخذا بيد الحسن، وفاطمة تمشي خلفه، وعلي خلفها، وهو يقول: «إذا أنا دعوت فأمنوا»، فقال أسقف نجران: يا معشر النصارى، إني لأرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها، فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني، فقالوا: يا أبا القاسم، رأينا ألا نباهلك. فصالحهم النبي على ألفي حلة كل سنة، وإنما ضم الأبناء والنساء وإن كانت المباهلة مختصة به وبمن يكاذبه، لأن ذلك ءاكد في الدلالة على ثقته بحاله واستيقانه بصدقه حيث استجرأ على تعريض أعزته وأفلاذ كبده لذلك، ولم يقتصر على تعريض نفسه له، وعلى ثقته بكذب خصمه حتى يهلك خصمه مع أحبته وأعزته إن تمت المباهلة. وخص الأبناء والنساء لأنهم أعز الأهل وألصقهم بالقلوب، وقدمهم في الذكر على الأنفس لينبه على قرب مكانهم ومنزلتهم، وفيه دليل واضح على صحة نبوة النبي ﷺ، لأنه لم يرو أحد من موافق أو مخالف أنهم أجابوا إلى ذلك {فنجعل لعنة الله على الكاذبين} منا ومنكم في شأن عيسى.

  62. 62

    Allah sagde:

    إِنَّ هَـذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللهُ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

    Forklaring

    {إن هذا} الذي قص عليك من نبأ عيسى {لهو القصص الحق} الصدق الذي لا كذب فيه والحق الذي لا باطل فيه {وما من إله إلا الله} المراد الرد على النصارى في تثليثهم {وإن الله لهو العزيز} في الانتقام {الحكيم} في تدبير الأحكام.

  63. 63

    Allah sagde:

    فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ

    Forklaring

    {فإن تولوا} أعرضوا ولم يقبلوا {فإن الله عليم بالمفسدين} وعيد لهم بالعذاب المذكور في قوله: {زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون} [النحل: 88].

  64. 64

    Allah sagde:

    قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ

    Forklaring

    {قل يا أهل الكتاب} هم أهل الكتابين أو وفد نجران أو يهود المدينة {تعالوا إلى كلمة سواء} مستوية {بيننا وبينكم} لا يختلف فيها القرءان والتوراة والإنجيل، وتفسير الكلمة قوله: {ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله} يعني تعالوا إليها حتى لا نقول: عزير ابن الله، ولا المسيح ابن الله، لأن كل واحد منهما بعضنا، بشر مثلنا، ولا نطيع أحبارنا فيما أحدثوا من التحريم والتحليل من غير رجوع إلى ما شرع الله، وعن عدي بن حاتم: ما كنا نعبدهم يا رسول الله، قال: «أليس كانوا يحلون لكم ويحرمون فتأخذون بقولهم»، قال: نعم، قال: «هو ذاك»([3]) {فإن تولوا} عن التوحيد {فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون} أي لزمتكم الحجة فوجب عليكم أن تعترفوا وتسلموا بأنا مسلمون دونكم، كما يقول الغالب للمغلوب في جدال أو صراع: اعترف بأني أنا الغالب، وسلم إلي الغلبة.

  65. 65

    Allah sagde:

    يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّورَاةُ وَالإنجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ

    Forklaring

    {يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده} زعم كل فريق من اليهود والنصارى أن إبراهيم كان منهم، وجادلوا رسول الله ﷺ والمؤمنين فيه، فقيل لهم: إن اليهودية إنما حدثت بعد نزول التوراة، والنصرانية بعد نزول الإنجيل، وبين إبراهيم وموسى ألف سنة، وبينه وبين عيسى ألفان، فكيف يكون إبراهيم على دين لم يحدث إلا بعد عهده بأزمنة متطاولة {أفلا تعقلون} حتى لا تجادلوا مثل هذا الجدال المحال.

  66. 66

    Allah sagde:

    هَاأَنتُمْ هَؤُلاء حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {هاأنتم هؤلاء} ها للتنبيه، وأنتم مبتدأ، وهؤلاء خبره {حاججتم} يعني أنتم هؤلاء الأشخاص الحمقى، وبيان حماقتكم وقلة عقولكم أنكم جادلتم {فيما لكم به علم} مما نطق به التوراة والإنجيل {فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم} ولا ذكر له في كتابيكم من دين إبراهيم {والله يعلم} علم ما حاججتم فيه {وأنتم لا تعلمون} وأنتم جاهلون به.

  67. 67

    Allah sagde:

    مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

    Forklaring

    ثم أعلمهم بأنه بريء من دينهم فقال:

    {ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين} كأنه أراد بالمشركين اليهود والنصارى لإشراكهم به عزيرا والمسيح، أو وما كان من المشركين كما لم يكن منهم.

  68. 68

    Allah sagde:

    إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ ءامَنُواْ وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {إن أولى الناس بإبراهيم} إن أخصهم به وأقربهم منه {للذين اتبعوه} في زمانه وبعده {وهذا النبي} خصوصا، خص بالذكر لخصوصيته بالفضل، والمراد محمد عليه الصلاة والسلام {والذين ءامنوا} من أمته {والله ولي المؤمنين} ناصرهم.

  69. 69

    Allah sagde:

    وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

    Forklaring

    {ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم} هم اليهود؛ دعوا حذيفة وعمارا ومعاذا إلى اليهودية {وما يضلون إلا أنفسهم} وما يعود وبال الإضلال إلا عليهم، لأن العذاب يضاعف لهم بضلالهم وإضلالهم {وما يشعرون} بذلك.

  70. 70

    Allah sagde:

    يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ

    Forklaring

    {يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله} بالتوراة والإنجيل، وكفرهم بها أنهم لا يؤمنون بما نطقت به من صحة نبوة رسول الله ﷺ وغيرها {وأنتم تشهدون} تعترفون بأنها ءايات الله، أو تكفرون بالقرءان ودلائل نبوة الرسول، وأنتم تشهدون نعته في الكتابين، أو تكفرون بآيات الله جميعا وأنتم تعلمون أنها حق. ([1]) نبت: بلغ واحتلم.

  71. 71

    Allah sagde:

    يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل} تخلطون الإيمان بموسى وعيسى بالكفر بمحمد ﷺ {وتكتمون الحق} نعت محمد عليه الصلاة والسلام {وأنتم تعلمون} أنه حق.

  72. 72

    Allah sagde:

    وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ءامِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ ءامَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ ءاخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

    Forklaring

    {وقالت طائفة من أهل الكتاب} فيما بينهم {ءامنوا بالذي أنزل على الذين ءامنوا} أي القرءان {وجه النهار} أظهروا الإيمان بما أنزل على المسلمين في أول النهار {واكفروا ءاخره} واكفروا به ءاخره {لعلهم يرجعون} لعل المسلمين يقولون: ما رجعوا وهم أهل كتاب وعلم إلا لأمر قد تبين لهم فيرجعون برجوعكم.

  73. 73

    Allah sagde:

    وَلاَ تُؤْمِنُواْ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللهِ أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

    Forklaring

    {ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله} ولا تؤمنوا متعلق بقوله: {أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم} وما بينهما اعتراض، أي ولا تظهروا إيمانكم بأن يؤتى أحد مثل ما أتيتم غلا لأهل دينكم دون غيرهم، أرادوا: أسروا تصديقكم بأن المسلمين قد أوتوا من كتب الله مثل ما أتيتم ولا تفشوه إلا إلى أشياعكم وحدهم دون المسلمين لئلا يزيدهم ثباتا ودون المشركين لئلا يدعوهم إلى الإسلام {أو يحاجوكم عند ربكم} ولا تؤمنوا لغير أتباعكم أن المسلمين يحاجونكم يوم القيامة بالحق ويغالبونكم عند الله بالحجة، ومعنى الاعتراض أن الهدى هدى الله، من شاء هداه حتى أسلم، أو ثبت على الإسلام كان ذلك، ولم ينفع كيدكم وحيلكم وزيكم تصديقكم([1]) عن المسلمين والمشركين، وكذلك قوله: {قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء} يريد الهداية التوفيق {والله واسع} واسع الرحمة {عليم} بالمصلحة.

  74. 74

    Allah sagde:

    يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

    Forklaring

    {يختص برحمته} بالنبوة أو بالإسلام {من يشاء والله ذو الفضل العظيم}.

  75. 75

    Allah sagde:

    وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك} هو عبد الله ابن سلام، استودعه رجل من قريش ألفا ومائتي أوقية ذهبا فأداه إليه {ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك} هو فنحاص بن عازوراء، استودعه رجل من قريش دينارا فجحده وخانه، وقيل: المأمونون على الكثير النصارى لغلبة الأمانة عليهم، والخائنون في القليل اليهود لغلبة الخيانة عليهم {إلا ما دمت عليه قائما} إلا مدة دوامك عليه ما صاحب الحق قائما على رأسه ملازما له {ذلك} إشارة إلى ترك الأداء {بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل} أي تركهم أداء الحقوق بسبب قولهم: ليس علينا في الأميين سبيل، أي لا يتطرق علينا إثم وذم في شأن الأميين، يعنون الذين ليسوا من أهل الكتاب وما فعلنا بهم من حبس أموالهم والإضرار بهم لأنهم ليسوا على ديننا، وكانوا يستحلون ظلم من خالفهم ويقولون: لم يجعل لهم في كتابنا حرمة {ويقولون على الله الكذب} بادعائهم أن ذلك في كتابه {وهم يعلمون} أنهم كاذبون.

  76. 76

    Allah sagde:

    بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ

    Forklaring

    {بلى} إثبات لما نفوه من السبيل عليهم في الأميين، أي بلى عليهم سبيل فيهم، وقوله: {من أوفى بعهده واتقى} كل من أوفى بعهد الله واتقاه {فإن الله يحب المتقين} ويدخل في ذلك الإيمان وغيره من الصالحات، وما وجب اتقاؤه من الكفر وأعمال السوء.

  77. 77

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

    Forklaring

    {إن الذين يشترون} يستبدلون {بعهد الله} بم عاهدوه عليه من الإيمان بالرسول المصدق لما معهم {وأيمانهم} وبما حلفوا به من قولهم: والله لنؤمنن به ولننصرنه {ثمنا قليلا} متاع الدنيا من الترؤس والارتشاء ونحو ذلك {أولئك لا خلاق لهم في الآخرة} لا نصيب {ولا يكلمهم الله} بما يسرهم {ولا ينظر إليهم يوم القيامة} نظر رحمة {ولا يزكيهم} ولا يثني عليهم {ولهم عذاب أليم} مؤلم.

  78. 78

    Allah sagde:

    وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {وإن منهم} من أهل الكتاب {لفريقا} هم كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف وحيي بن أخطب وغيرهم {يلوون ألسنتهم بالكتاب} يفتلونها بقراءته عن الصحيح إلى المحرف([2]) واللي الفتل وهو الصرف، والمراد تحريفهم كآية الرجم([3]) ونعت محمد ﷺ ونحو ذلك {لتحسبوه} لتحسبوا ذلك الشبه {من الكتاب} أي التوراة {وما هو من الكتاب} وليس هو من التوراة {ويقولون هو من عند الله} زيادة تشنيع عليهم {وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون} أنهم كاذبون.

  79. 79

    Allah sagde:

    مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللهِ وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ

    Forklaring

    {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب} تكذيب لمن اعتقد عبادة عيسى عليه السلام، وقيل: قال رجل: يا رسول الله نسلم عليك كما يسلم بعضنا على بعض، أفلا نسجد لك قال: «لا ينبغي أن يسجد لأحد من دون الله، ولكن أكرموا نبيكم واعرفوا الحق لأهله» {والحكم} والحكمة وهي السنة، أو فصل القضاء {والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين} ولكن يقول: كونوا ربانيين، والرباني هو شديد التمسك بدين الله وطاعته، وقالوا: الرباني العالـم العامل المعلم {بما كنتم تعلمون الكتاب} غيركم {وبما كنتم تدرسون} تقرؤون، والمعنى: بسبب كونكم عالمين وبسبب كونكم دارسين للعلم كانت الربانية التي هي قوة التمسك بطاعة الله مسببة عن العلم والدراسة، وكفى به دليلا على خيبة سعي من جهد نفسه وكد روحه في جمع العلم ثم لم يجعله ذريعة إلى العمل، فكان كمن غرس شجرة حسناء تؤنقه بمنظرها ولا تنفعه بثمرها.

  80. 80

    Allah sagde:

    وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ

    Forklaring

    {ولا يأمركم} والمعنى: ما كان لبشر أن يستنبئه الله وينصبه للدعاء إلى اختصاص الله بالعبادة وترك الأنداد ثم يأمر الناس بأن يكونوا إلى اختصاص الله بالعبادة وترك الأنداد ثم يأمر الناس بأن يكونوا عبادا له، ويأمركم {أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر} الهمزة للإنكار، وقوله: {بعد إذ أنتم مسلمون} يدل على أن المخاطبين كانوا مسلمين، وهم الذين استأذنوه أن يسجدوا له.

  81. 81

    Allah sagde:

    وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا ءاتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ

    Forklaring

    {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين} هو على ظاهره من أخذ الميثاق([1]) على النبيين بذلك {لما ءاتيتكم من كتاب وحكمة} للذي آتيتكموه [من الكتاب والحكمة] لتؤمنن به([2]) {ثم جاءكم} ثم جاءكم به {رسول مصدق لما معكم} للكتاب الذي معكم {لتؤمنن به} بالرسول {ولتنصرنه} أي الرسول وهو محمد ﷺ {قال} الله {أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري} قبلتم عهدي، وسمي إصرا لأنه مما يؤصر أي يشد ويعقد {قالوا أقررنا قال فاشهدوا} فليشهد بعضكم على بعض بالإقرار {وأنا معكم من الشاهدين} وأنا معكم على ذلكم من إقراركم وتشاهدكم من الشاهدين، وهذا توكيد عليهم وتحذير من الرجوع.

  82. 82

    Allah sagde:

    فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

    Forklaring

    {فمن تولى} [من أمم الأنبياء لأن التولي لا يقع من الأنبياء، ولا يوصفون بالفسق، فالميثاق كان على الأنبياء وأممهم على التبعية، والتولي يقع من الأمم خاصة] {بعد ذلك} الميثاق والتوكيد، ونقض العهد بعد قبوله وأعرض عن الإيمان بالنبي الجائي [وهذا الفرض محال في حق النبيين، وإنما ذلك في حق الأتباع] {فأولئك هم الفاسقون} المتمردون من الكفار.

  83. 83

    Allah sagde:

    أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ

    Forklaring

    {أفغير دين الله يبغون} [هو استفهام توبيخ وإنكار] {وله أسلم من في السماوات} الملائكة {والأرض} الإنس والجن {طوعا} بالنظر في الأدلة والإنصاف من نفسه {وكرها} بالسيف أو بمعاينة العذاب، كنتق الجبل([3]) على بني إسرائيل، وإدراك الغرق فرعون، والإشفاء على الموت([4]) {وإليه يرجعون} فيجازون على الأعمال.

  84. 84

    Allah sagde:

    قُلْ ءامَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ

    Forklaring

    {قل ءامنا بالله وما أنزل علينا} أمر رسول الله ﷺ بأن يخبر عن نفسه وعمن معه بالإيمان {وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط} أولاد يعقوب([5]) وكان فيهم أنبياء {وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم} من عند ربهم {لا نفرق بين أحد منهم} في الإيمان بهم ما فعلت اليهود والنصارى {ونحن له مسلمون} موحدون مخلصون أنفسنا له، لا نجعل له شريكا في عبادتنا.

  85. 85

    Allah sagde:

    وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ

    Hvilket betyder:

    Den, der antager en anden religion end Islam, vil ikke få den godkendt.

    Forklaring

    ﴿ وَمَن يَبتَغِ غَيرَ الإِسلٰمِ دينًا فَلَن يُقبَلَ مِنهُ وَهُوَ فِى الأاخِرَةِ مِنَ الخٰسِرينَ ﴿85﴾ ﴾

    {ومن يبتغ غير الإسلام دينا} غير دين محمد عليه الصلاة والسلام {فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} من الذين وقعوا في الخسران، ونزل في رهط أسلموا ثم رجعوا عن الإسلام ولحقوا بمكة.

  86. 86

    Allah sagde:

    كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

    Forklaring

    {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق} أي كفروا وقد شهدوا أن محمدا عليه السلام حق، معناه بعد أن ءامنوا {وجاءهم البينات} الشواهد كالقرءان وسائر المجعزات {والله لا يهدي القوم الظالمين} ما داموا مختارين الكفر.

  87. 87

    Allah sagde:

    أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 87–88.

    88- {أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين(87) خالدين فيها} في اللعنة، [أو النار لدلالة اللعنة عليها ودلالة قوله]: {لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون} يمهلون لتوبة أو معذرة].

  88. 88

    Allah sagde:

    خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 87–88.

    88- {أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين(87) خالدين فيها} في اللعنة، [أو النار لدلالة اللعنة عليها ودلالة قوله]: {لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون} يمهلون لتوبة أو معذرة].

  89. 89

    Allah sagde:

    إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    {إلا الذين تابوا من بعد ذلك} الكفر العظيم والارتداد {وأصلحوا} ما أفسدوا {فإن الله غفور} لكفرهم {رحيم} بهم.

  90. 90

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضَّآلُّونَ

    Forklaring

    ونزل في اليهود:

    {إن الذين كفروا} بعيسى والإنجيل {بعد إيمانهم} بموسى والتوراة {ثم ازدادوا كفرا} بمحمد ﷺ والقرءان، أو كفروا برسول الله ﷺ بعدما كانوا به مؤمنين قبل مبعثه، ثم ازدادوا كفرا بإصرارهم على ذلك، وطعنهم فيه في كل وقت، أو نزل في الذين ارتدوا ولحقوا بمكة. وازديادهم الكفر أن قالوا: نقيم بمكة نتربص بمحمد ريب الـمنون([6]) {لن تقبل توبتهم} إيمانهم عند البأس [أي عند معاينة العذاب]، لأنهم لا يتوبون إلا عند الموت، قال الله تعالى: {فلم يك ينفعهم إيمانهم} لما رأوا بأسنا} [غافر: 85] [أي عذابنا الشديد، لأنه قد مضى في حكم الله أن من تاب بعد نزول العذاب من الله على تكذيبه لم تنفعه توبته] {وأولئك هم الضالون}.([1]) أي: العهد وما وثقوا به أنفسهم طاعة الله فيما أمرهم به ونهاهم عنه ومتى جاءهم رسول مصدق لما معهم ليؤمنن به ولينصرنه.

  91. 91

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ

    Forklaring

    {إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به} فلن يقبل من أحدهم فدية ولو افتدى بملء الأرض ذهبا. قال عليه الصلاة والسلام: «يقال للكافر يوم القيامة: لو كان لك ملء الأرض ذهبا أكنت مفتديا به، فيقول: نعم، فيقال له: لقد سئلت أيسر من ذلك». وسبب امتناع قبول الفدية الموت على الكفر {أولئك لهم عذاب أليم} مؤلم {وما لهم من ناصرين} معينين دافعين للعذاب.

  92. Juz 4 begynder her
  93. 92

    Allah sagde:

    لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ

    Forklaring

    {لن تنالوا البر} لن تبلغوا حقيقة البر، أو لن تنالوا بر الله وهو ثوابه {حتى تنفقوا مما تحبون} حتى تكون نفقتكم من أموالكم التي تحبونها تؤثرونها {وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم} هو عليم بكل شيء تنفقونه فيجازيكم بحسبه.

  94. 93

    Allah sagde:

    كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ

    Forklaring

    ولما قالت اليهود للنبي عليه السلام: إنك تدعي أنك على ملة إبراهيم وأنت تأكل لحوم الإبل وألبانها، فقال عليه السلام: «كان ذلك حلالا لإبراهيم» فقالت اليهود: إنها لم تزل محرمة في ملة إبراهيم ونوح عليهما السلام، نزل تكذيبا لهم:

    {كل الطعام} أي المطعومات التي فيها النزاع؛ فإن منها ما هو حرام قبل ذلك كالـميتة والدم، {كان حلا لبني إسرائيل} أي حلالا {إلا ما حرم إسرائيل} يعقوب {على نفسه من قبل أن تنزل التوراة} وهو لحوم الإبل وألبانها، وكانا أحب الطعام إليه، والمعنى أن المطاعم كلها لم تزل حلالا لبني إسرائيل من قبل إنزال التوراة سوى ما حرم إسرائيل على نفسه، فلما نزلت التوراة على موسى حرم عليهم فيها لحوم الإبل وألبانها لتحريم إسرائيل ذلك على نفسه {قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين} أمر بأن يحاجهم بكتابهم ويبكتهم بما هو ناطق به من أن تحريم ما حرم عليهم تحريم حادث بسبب ظلمهم وبغيهم لا تحريم قديم كما يدعونه، فلم يجسروا([1]) على إخراج التوراة وبهتوا. وفيه دليل بين على صدق النبي عليه الصلاة والسلام، وعلى جواز النسخ الذي ينكرونه.

  95. 94

    Allah sagde:

    فَمَنِ افْتَرَىَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

    Forklaring

    {فمن افترى على الله الكذب} بزعمه أن ذلك كان محرما في ملة إبراهيم ونوح عليهما السلام {من بعد ذلك} من بعد ما لزمهم من الحجة القاطعة {فأولئك هم الظالمون} المكابرون الذين لا ينصفون من أنفسهم ولا يلتفتون إلى البينات.

  96. 95

    Allah sagde:

    قُلْ صَدَقَ اللهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

    Forklaring

    {قل صدق الله} في إخباره أنه لم يحرم، وفيه تعريض بكذبهم، أي ثبت أن الله تعالى صادق فيما أنزل وأنتم الكاذبون {فاتبعوا ملة إبراهيم} وهي ملة الإسلام التي عليها محمد عليه الصلاة والسلام ومن ءامن معه، حتى تتخلصوا من اليهودية التي ورطتكم في فساد دينكم ودنياكم، حيث اضطرتكم إلى تحريف كتاب الله لتسوية أغراضكم([2])، وألزمتكم تحريم الطيبات التي أحلها الله لإبراهيم ولمن تبعه {حنيفا} مائلا عن الأديان الباطلة {وما كان من المشركين}.

  97. 96

    Allah sagde:

    إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ

    Forklaring

    ولـما قالت اليهود للمسلمين، قبلتنا قبل قبلتكم، نزل:

    {إن أول بيت وضع للناس} والواضع هو الله عز وجل، ومعنى وضع الله بيتا للناس أنه جعله متعبدا لهم، فكأنه قال: إن أول متعبد للناس الكعبة، وفي الحديث أن المسجد الحرام وضع قبل بيت المقدس بأربعين سنة وهو أول بيت بناه ءادم عليه السلام في الأرض {للذي ببكة} للبيت الذي ببكة، وهي علم للبلد الحرام، ومكة وبكة لغتان فيه، وقيل: مكة البلد وبكة موضع الـمسجد، وقيل لأنها تبك أعناق الجبابرة، أي تدقها، ولم يقصدها جبار إلا قصمه الله {مباركا} كثير الخير لما يحصل للحجاج والمعتمرين من الثواب وتكفير السيئات {وهدى للعالمين} لأنه قبلتهم ومتعبدهم.

  98. 97

    Allah sagde:

    فِيهِ ءايَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ ءامِنًا وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ

    Hvilket betyder:

    Gud har pålagt menneskene pilgrimsrejsen, for dem der kan.

    Forklaring

    {فيه آيات بينات} علامات واضحات لا تلتبس على أحد {مقام إبراهيم} [ويشتمل] على ءايات، لأن أثر القدم في الصخرة الصماء([3]) ءاية، وغوصه فيها إلى الكعبين ءاية، وإلانة بعض الصخرة دون بعض ءاية، وإبقاءه دون سائر ءايات الأنبياء عليهم السلام ءاية لإبراهيم خاصة، على أن {ومن دخله كان ءامنا} يدل على أمن داخله، كأنه قيل: فيه ءايات بينات مقام إبراهيم وأمن داخله، وكثير سواهما، وقيل في سبب هذا الأثر: إنه لـما ارتفع بنيان الكعبة وضعف إبراهيم عن رفع الحجارة قام على هذا الحجر فغاصت فيه قدماه {ولله على الناس حج البيت} استقر له عليهم فرض الحج {من استطاع إليه سبيلا} بالزاد والراحلة {ومن كفر} جحد فرضية الحج {فإن الله غني عن العالمين} مستغن عنهم وعن طاعتهم، وفي هذه الآية أنوع من التأكيد والتشديد، أي أنه حق واجب لله في رقاب الناس، وذكر الاستغناء دليل على الـمقت والسخط.

  99. 98

    Allah sagde:

    قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَاللهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون} لم تكفرون بآيات الله الدالة على صدق محمد عليه الصلاة والسلام، والحال أن الله شهيد على أعمالكم فيجازيكم عليها؟!

  100. 99

    Allah sagde:

    قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ مَنْ ءامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاء وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {قل يا أهل الكتاب لم تصدون} الصد الـمنع {عن سبيل الله من ءامن} عن دين حق علم أنه سبيل الله التي أمر بسلوكهم وهو الإسلام، وكانوا يمنعون من أراد الدخول فيه بجهدهم {تبغونها} تطلبون لها {عوجا} اعوجاجا وميلا عن القصد والاستقامة بتغييركم صفة رسول الله ﷺ عن وجهها ونحو ذلك {وأنتم شهداء} أنها سبيل الله التي لا يصد عنها إلا ضال مضل {وما الله بغافل عما تعملون} من الصد عن سبيله، وهو وعيد شديد.

  101. 100

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ

    Forklaring

    ثم نهى المؤمنين عن اتباع هؤلاء الصادين عن سبيله بقوله: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين} قيل: مر شأس بن قيس اليهودي على نفر من الأنصار من الأوس والخزرج في مجلس لهم يتحدثون، فغاظه تحدثهم وتألفهم، فأمر شابا من اليهود أن يذكرهم يوم بعاث([4]) لعلهم يغضبون، وكان يوما اقتتلت فيه الأوس والخزرج، وكان الظفر فيه للأوس، ففعل، فتنازع القم عند ذلك، وقالوا: السلاح السلاح، فبلغ النبي عليه الصلاة والسلام، فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين والأنصار، فقال: «أتدعون الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد إذ أكرمكم الله بالإسلام وألف بينكم». فعرف القوم أنها نزغة([5]) من الشيطان، فألقوا السلاح وعانق بعضهم بعضا باكين، فنزلت الآية.([1]) أي: فلم يجرؤوا، وبهتوا أي انقطعوا وتحيروا ولم يجدوا جوابا.

  102. 101

    Allah sagde:

    وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ ءايَاتُ اللهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ

    Forklaring

    {وكيف تكفرون} معنى الاستفهام فيه الإنكار [والتعجيب، أي] من أين يتطرق إليكم الكفر، [سؤال استبعاد الكفر منهم مع هاتين الحالتين، وهما تلاوة كتاب الله عليهم وهو القرءان الظاهر الإعجاز، وكينونة الرسول فيهم الظاهر على يديه الخوارق] {وأنتم تتلى عليكم آيات الله} على لسان الرسول عليه الصلاة والسلام غضة طرية {وفيكم رسوله} وبين أظهركم رسول الله عليه الصلاة والسلام ينبهكم ويعظكم ويزيح عنكم شبهكم {ومن يعتصم بالله} ومن يتمسك بدينه أو بكتابه، أو هو حث لهم على الالتجاء إليه في دفع شرور الكفار ومكايدهم {فقد هدي إلى صراط مستقيم} أرشد إلى الدين الحق، أو ومن يجعل ربه ملجأ ومفزعا عند الشبه يحفظه عن الشبه.

  103. 102

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ

    Hvilket betyder:

    O troende, frygt Gud fuldkomment, og dø ikke som andet end muslimer.

    Forklaring

    {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته} واجب تقواه وما يحق منها، وهو القيام بالواجب والاجتناب عن المحارم {ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} ولا تكونن على حال سوى حال الإسلام إذا أدرككم الموت.

  104. 103

    Allah sagde:

    وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ ءايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

    Forklaring

    {واعتصموا بحبل الله} تمسكوا بالقران لقوله عليه السلام: «القرءان حبل الله المتين([1]) لا تنقضي عجائبه ولا يخلق عن كثرة الرد([2])، من قال به صدق ومن عمل به رشد ومن اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم» {جميعا} وقيل: تمسكوا بإجماع الأمة دليله: {ولا تفرقوا} أي ولا تتفرقوا، يعني ولا تفعلوا ما يكون عنه التفرق ويزول معه الاجتماع {واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا} كانوا في الجاهلية بينهم العداوة والحروب، فألف بين قلوبهم بالإسلام، وقذف في قلوبهم الـمحبة، فتحابوا وصاروا إخوانا {وكنتم على شفا حفرة من النار} وكنتم مشفين([3]) على أن تقعوا في نار جهنم، لما كنتم عليه من الكفر {فأنقذكم منها} بالإسلام، وشفا الحفرة: حرفها {كذلك} مثل ذلك البيان البليغ {يبين الله لكم ءاياته} أي القرءان الذي فيه أمر ونهي ووعد ووعيد {لعلكم تهتدون} لتكونوا على رجاء الهداية، أو لتهتدوا به إلى الصواب وما ينال به الثواب.

  105. 104

    Allah sagde:

    وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

    Forklaring

    {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف} بما استحسنه الشرع والعقل {وينهون عن المنكر} عما استقبحه الشرع والعقل، أو المعروف ما وافق الكتاب والسنة، والمنكر ما خالفهما، والدعاء إلى الخير عام في التكاليف من الأفعال والتروك، وما عطف عليه خاص، ومن للتبعيض لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الكفاية، ولأنه لا يصلح له إلا من علم بالمعروف والمنكر وعلم كيف يرتب الأمر في إقامته، فإنه يبدأ بالسهل فإن لم ينفع ترقى إلى الصعب {وأولئك هم المفلحون} هم الأخصاء بالفلاح الكامل.

  106. 105

    Allah sagde:

    وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

    Forklaring

    {ولا تكونوا كالذين تفرقوا} بالعداوة {واختلفوا} في الديانة وهم اليهود والنصارى، فإنهم اختلفوا وكفر بعضهم بعضا {من بعد ما جاءهم البينات} الـموجبة للاتفاق على كلمة واحدة، وهي كلمة الحق {وأولئك لهم عذاب عظيم}.

  107. 106

    Allah sagde:

    يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ

    Forklaring

    {يوم تبيض وجوه} أي وجوه المؤمنين {وتسود وجوه} وجوه الكافرين. والبياض من النور، والسواد من الظلمة {فأما الذين اسودت وجوههم} فيقال لهم {أكفرتم} الهمزة للتوبيخ [والتعجيب] من حالهم {بعد إيمانكم} يوم الميثاق، فيكون المراد به جميع الكفار، أو هم المرتدون {فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون}.

  108. 107

    Allah sagde:

    وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

    Forklaring

    {وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله} ففي نعمته، وهي الثواب المخلد، ثم استأنف فقال: {هم فيها خالدون} لا يظعنون عنها([4]) ولا يموتون.

  109. 108

    Allah sagde:

    تِلْكَ ءايَاتُ اللهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ

    Forklaring

    {تلك ءايات الله} الواردة في الوعد والوعيد وغير ذلك {نتلوها عليك} [نوحيها إليك بعضها على إثر بعض، وقيل: أي جبريل يتلوها عليك بأمرنا] ملتبسة {بالحق} [أي بالصدق، وقيل: لبيان الحق] من جزاء الـمحسن والـمسيء {وما الله يريد ظلما للعالمين} لا يشاء أن يظلم هو عباده، [أي أن مشيئة الظلم لا تحصل منه، لأن الظلم مستحيل عليه ولا يتصور منه سبحانه وتعالى وهو مالك الـملك، فلا يحق عليه شيء فيظلم بنقصه، ولا يمنع من شيء فيظلم بفعله، وله ما في السماوات وما في الأرض وإليه ترجع الأمور فيجازي كلا بما وعد به وأوعد، فلا يأخذ] أحدا بغير جرم أو يزيد في عقاب مجرم [على ما يستحقه] أو ينقص من ثواب محسن.

  110. 109

    Allah sagde:

    وَللهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ

    Forklaring

    {ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور} فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته.

  111. 110

    Allah sagde:

    كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَوْ ءامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ

    Forklaring

    {كنتم خير أمة} كأنه قيل: وجدتم خير أمة، أو كنتم في الأمم قبلكم مذكورين بأنكم خير أمة {أخرجت للناس} أظهرت للناس {تأمرون بالمعروف} بالإيمان وطاعة الرسول {وتنهون عن المنكر} عن الكفر وكل محظور {وتؤمنون بالله} وتدومون على الإيمان به {ولو آمن أهل الكتاب} بمحمد عليه الصلاة والسلام {لكان خيرا لهم} لكان الإيمان خيرا لهم مما هم فيه، لأنهم إنما ءاثروا دينهم على دين الإسلام حبا للرياسة واستتباع العوام([5])، ولو ءامنا لكان لهم من الرياسة والأتباع وحظوظ الدنيا ما هو خير مما ءاثروا دين الباطل لأجله مع الفوز بما وعدوا على الإيمان به من إيتاء الأجر مرتين {منهم المؤمنون} كعبد الله بن سلام وأصحابه {وأكثرهم الفاسقون} المتمردون في الكفر.

  112. 111

    Allah sagde:

    لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ

    Forklaring

    {لن يضروكم إلا أذى} إلا ضررا مقتصرا على أذى بقول من طعن في الدين أو تهدد أو نحو ذلك {وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار} منهزمين ولا يضروكم بقتل أو أسر {ثم لا ينصرون} ثم لا يكون لهم نصر من أحد، ولا يمنعون منكم، وفيه تثبيت لمن أسلم منهم، لأنهم كانوا يؤذونهم بتوبيخهم وتهديدهم.

  113. 112

    Allah sagde:

    ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ

    Forklaring

    {ضربت} ألزمت {عليهم الذلة} على اليهود {أين ما ثقفوا} وجدوا {إلا بحبل من الله} إلا معتصمين أو متمسكين بحبل من الله {وحبل من الناس} الحبل: العهد والذمة، والمعنى ضربت عليهم الذلة في كل حال إلا في حال اعتصامهم بحبل الله وحبل الناس، يعني ذمة الله وذمة المسلمين، أي لا عز لهم قط إلا هذه الواحدة، وهي التجاؤهم إلى الذمة، لما قبلوه من الجزية [وحفظ المسلمين لعهد الذمة فيهم، وإلا فهذا لا يخرجهم من الذلة في أنفسهم] {وباؤوا بغضب من الله} استوجبوه {وضربت عليهم المسكنة} الفقر عقوبة لهم على قولهم: إن الله فقير ونحن أغنياء، أو خوف الفقر مع قيام اليسار {ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق} ذلك إشارة إلى ما ذكر من ضرب الذلة والـمسكنة والبوء([1]) بغضب الله، أي ذلك كائن بسبب كفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق، ثم قال: {ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} أي ذلك الكفر وذلك القتل كائن بسبب عصيانهم لله واعتدائهم لحدوده.

  114. 113

    Allah sagde:

    لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ ءايَاتِ اللهِ ءانَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ

    Forklaring

    {ليسوا سواء} ليس أهل الكتاب مستوين {من أهل الكتاب أمة قائمة} جماعة مستقيمة عادلة هم الذين أسلموا منهم {يتلون ءايات الله} القرءان {آناء الليل} ساعاته {وهم يسجدون} يصلون.

  115. 114

    Allah sagde:

    يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ

    Forklaring

    {يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف} بالإيمان وسائر أبواب البر {وينهون عن المنكر} عن الكفر ومنهيات الشرع {ويسارعون في الخيرات} يبادرون إليها خشيت الفوت {وأولئك} الـموصوفون بما وصفوا به {من الصالحين} من المسلمين، أو من جملة الصالحين الذين صلحت أحوالهم عند الله ورضيهم.

  116. 115

    Allah sagde:

    وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوْهُ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ

    Forklaring

    {وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين} بشارة للمتقين بجزيل الثواب.

  117. 116

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللهِ شَيْئًا وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

    Forklaring

    {إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا} أي من عذاب الله {وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}.

  118. 117

    Allah sagde:

    مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هِذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللهُ وَلَكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

    Forklaring

    {مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا} في الـمفاخر والـمكارم وكسب الثناء وحسن الذكر بين الناس، أو ما يتقربون به([2]) إلى الله مع كفرشهم {كمثل ريح} كمثل مهلك ريح، وهو الحرث، أو مثل إهلاك ما ينفقون كمثل إهلاك ريح {فيها صر} برد شديد {أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم} بالكفر {فأهلكته} عقوبة على كفرهم {وما ظلمهم الله} بإهلاك حرثهم {ولكن أنفسهم يظلمون} بارتكاب ما استحقوا به العقوبة.

  119. 118

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

    Forklaring

    {يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا بطانة} بطانة الرجل خصيصته وصفيه، شبه ببطانة الثوب {من دونكم} من دون أبناء جنسكم، وهم المسلمون {لا يألونكم خبالا} لا يقصرون في فساد دينكم، يقال: ألا في الأمر يألو: إذا قصر فيه، والخبال الفساد {ودوا ما عنتم} أي عنتكم، والعنت شدة الضرر والمشقة، أي تمنوا أن يضروكم في دينكم ودنياكم أشد الضرر وأبلغه {قد بدت البغضاء من أفواههم} لأنهم لا يتمالكون مع ضبطهم أنفسهم أن ينفلت من ألسنتهم ما يعلم به بغضهم للمسلمين {وما تخفي صدورهم} من البغض لكم {أكبر} مما بدا {قد بينا لكم الآيات} الدالة على وجوب الإخلاص في الدين وموالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه {إن كنتم تعقلون} ما بين لكم.

  120. 119

    Allah sagde:

    هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ ءامَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

    Forklaring

    {هاأنتم أولاء} أي أنتم أولاء الخاطئون في موالاة منافقي أهل الكتاب {تحبونهم ولا يحبونكم} بيان لخطئهم في موالاتهم حيث يبذلون محبتهم لأهل البغضاء {وتؤمنون بالكتاب كله} تؤمنون بكتابهم كله، وهم مع ذلك يبغضونكم، فما بالكم تحبونهم وهم لا يؤمنون بشيء من كتابكم؛ وفيه توبيخ شديد لأنهم في باطلهم أصلب منكم في حقكم {وإذا لقوكم قالوا ءامنا} أظهروا كلمة التوحيد {وإذا خلوا} فارقوكم أو خلا بعضهم ببعض {عضوا عليكم الأنامل من الغيظ} يوصف الـمغتاظ والنادم بعض الأنامل والبنان والإبهام {قل موتوا بغيظكم} دعاء عليهم بأن يزداد غيظكم حتى يهلكوا به، والمراد بزيادة الغيظ زيادة ما يغيظهم من قوة الإسلام وعز أهله وما لهم في ذلك من الذل والخزي {إن الله عليم بذات الصدور} فهو يعلم ما في صدور المنافقين من الحنق([3]) والبغضاء، وما يكون منهم في حال خلو بعضهم ببعض، وهو داخل في جملة المقول، أي أخبرهم بما يسرونه من عضهم الأنامل غيظا إذا خلوا، وقل لهم: إن الله عليم بما هو أخفى مما تسرونه بينكم وهو مضمرات الصدور فلا تظنوا أن شيئا من أسراركم يخفى عليه.

  121. 120

    Allah sagde:

    إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ

    Forklaring

    {إن تمسسكم حسنة} رخاء وخصب وغنيمة ونصرة {تسؤهم} تحزنهم إصابتها {وإن تصبكم سيئة} أضداد ما ذكرنا {يفرحوا بها} بإصابتها {وإن تصبروا} على عداوتهم {وتتقوا} ما نهيتم عنه من موالاتهم {لا يضركم كيدهم شيئا} مكرهم، وكنتم في حفظ الله، وهذا تعليم من الله وإرشاد إلى أن يستعان على كيد العدو بالصبر والتقوى. {إن الله بما يعملون محيط} أي أنه عالم بما يعملون في عداوتكم فمعاقبهم عليه. ([1]) البوء: الرجوع.

  122. 121

    Allah sagde:

    وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّىءُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

    Forklaring

    {وإذ غدوت من أهلك} واذكر يا محمد إذ خرجت غدوة([1]) من أهلك بالمدينة، والمراد غدوه من حجرة عائشة رضي الله عنها إلى أحد {تبوئ المؤمنين} تنزلهم {مقاعد للقتال} مواطن ومواقف من الـميمنة والـميسرة والقلب والجناحين والساقة([2]) {والله سميع عليم} سميع لأقوالكم عليم بنياتكم وضمائركم.

  123. 122

    Allah sagde:

    إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ وَاللهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ

    Forklaring

    {إذ همت طائفتان منكم} حيان من الأنصار: بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الأوس، وكان عليه الصلاة والسلام خرج إلى أحد في ألف، والمشركون في ثلاثة ءالاف، ووعدهم الفتح إن صبروا، فانخزل([3]) عبد الله بن أبي([4]) بثلث الناس، وقال: علام نقتل أنفسنا وأولادنا، فهم الحيان باتباعه، فعصمهم الله فمضوا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام {أن تفشلا} أي بأن تجبنا وتضعفا، والفشل: الجبن والخور([5]) {والله وليهما} محبهما أو ناصرهما أو متولي أمرهما، فما لهما تفشلان ولا تتوكلان على الله {وعلى الله فليتوكل المؤمنون} أمرهم بألا يتوكلوا إلا عليه ولا يفوضوا أمورهم إلا إليه.

  124. 123

    Allah sagde:

    وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

    Forklaring

    {ولقد نصركم الله ببدر} وهو اسم ماء بين مكة والمدينة كان لرجل يسمى بدرا بعد أحد للجمع بين الصبر والشكر {وأنتم أذلة} لقلة العد – فإنهم كانوا ثلاثمائة وبضعة عشر، وكان عدوهم زهاء ألف مقاتل – والعدد – فإنهم خرجوا على النواضح([6]) يعتقب النفر منهم على البعير الواحد، وما كان معهم إلا فرس واحد، ومع عدوهم مائة فرس – والشكة والشوكة([7]) {فاتقوا الله} في الثبات مع رسوله {لعلكم تشكرون} بتقواكم ما أنعم الله به عليكم من النصر.

  125. 124

    Allah sagde:

    إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ ءالاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ

    Forklaring

    {إذ تقول للمؤمنين} يوم بدر، أو يوم أحد {ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين} للنصرة، ومعنى [ألن يكفيكم} إنكار ألا يكفيهم الإمداد بثلاثة ءالاف من الملائكة.

  126. 125

    Allah sagde:

    بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءالافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ

    Forklaring

    {بلى} إيجاب لما بعد «لن»، أي يكفيكم الإمداد بهم، فأوجب الكفاية([8])، ثم قال: {إن تصبروا} على القتال {وتتقوا} خلاف الرسول عليه الصلاة والسلام {ويأتوكم} يعني المشركين {من فورهم هذا} من ساعتهم هذه {يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة} في حال إتيانهم لا يتأخر نزولهم عن إتيانهم، يعني أن الله تعالى يعجل نصرتكم وييسر فتحكم إن صبرتم واتقيتم {مسومين} معلمين أنفسهم أو خيلهم بعلامة يعرفون بها في الحرب.

  127. 126

    Allah sagde:

    وَمَا جَعَلَهُ اللهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ

    Forklaring

    {وما جعله الله إلا بشرى لكم} أي وما جعل الله إمدادكم بالملائكة إلا بشارة لكم بأنكم تنصرون {ولتطمئن قلوبكم به} كما كانت السكينة لبني إسرائيل بشارة بالنصر وطمأنينة لقلوبهم {وما النصر إلا من عند الله} لا من عند المقاتلة ولا من عند الملائكة، ولكن ذلك مما يقوي به الله رجاء النصرة والطمع في الرحمة {العزيز} الذي لا يغالب في أحكامه {الحكيم} الذي يعطي النصر لأوليائه ويبتليهم بجهاد أعدائه.

  128. 127

    Allah sagde:

    لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ

    Forklaring

    {ليقطع طرفا من الذين كفروا} ليهلك طائفة منهم بالقتل والأسر، وهو ما كان يوم بدر من قتل سبعين وأسر سبعين من رؤساء قريش {أو يكبتهم} أو يخزيهم ويغيظهم بالهزيمة، وحقيقة الكبت شدة وهن تقع في القلب فيصرع في الوجه لأجله {فينقلبوا خائبين} فيرجعوا غير ظافرين بمبتغاهم.

  129. 128

    Allah sagde:

    لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ

    Forklaring

    {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم} المعنى أن الله تعالى مالك أمرهم فإما أن يهلكهم أو يهزمهم أو يتوب عليهم إن أسلموا {أو يعذبهم} إن أصروا على الكفر، إنما أنت عبد مبعوث لإنذارهم ومجاهدتهم {فإنهم ظالمون} مستحقون للتعذيب.

  130. 129

    Allah sagde:

    وَللهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    {ولله ما في السماوات وما في الأرض} أي الأمر له، لا لك، لأن ما في السمٰوات وما في الأرض ملكه {يغفر لمن يشاء} [المغفرة له] {ويعذب من يشاء} [تعذيبه {والله غفور} [لأوليائه] {رحيم} [بأهل طاعته].

  131. 130

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

    Forklaring

    {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة} هذا نهي عن الربا مع التوبيخ بما كانوا عليه من تضعيفه، كان الرجل منهم إذا بلغ الدين محله يقول: إما أن تقضي حقي أو تربي وأزيد في الأجل. {واتقوا الله} في أكله {لعلكم تفلحون}.

  132. 131

    Allah sagde:

    وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ

    Forklaring

    {واتقوا النار التي أعدت للكافرين} أوعد الله المؤمنين بالنار المعدة للكافرين إن لم يتقوه في اجتناب محارمه، [وقد أخبر سبحانه وتعالى أنها أعدت للكافرين فلا يكون فيها خلود للمؤمنين وإن دخلوها بذنوبهم].

  133. 132

    Allah sagde:

    وَأَطِيعُواْ اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

    Forklaring

    {وأطيعوا الله} [في تحريم الربا] {والرسول} [فيما بين من وجوهه] {لعلكم ترحمون} لترحموا.

  134. 133

    Allah sagde:

    وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ

    Forklaring

    {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة}، معنى المسارعة إلى المغفرة والجنة الإقبال على ما يوصل إليهما {عرضها السماوات والأرض} عرضها عرض السمٰوات والأرض، والمراد وصفها بالسعة والبسط فشبهت بأوسع ما علمه الناس من خلقه وأبسطه، وخص العرض لأنه في العادة أدنى من الطول للمبالغة {أعدت} معدة {للمتقين} ودلت الآيتان على أن الجنة والنار مخلوقتان، والمتقي من يتقي الشرك.

  135. 134

    Allah sagde:

    الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ

    Forklaring

    {الذين ينفقون في السراء والضراء} في حال اليسر والعسر {والكاظمين الغيظ} والـممسكين الغيظ عن الإمضاء. والغيظ: توقد حرارة القلب من الغضب. وعن النبي عليه الصلاة والسلام: «من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا» {والعافين عن الناس} إذا جنى عليهم أحد لم يؤاخذوه {والله يحب المحسنين} فيتناول كل محسن ويدخل تحته هؤلاء المذكورون.

  136. 135

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

    Forklaring

    {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم} الفاحشة الزنا، وظلم النفس القبلة واللمسة ونحوهما {ذكروا الله} بلسانهم أو بقلوبهم ليبعثهم على التوبة {فاستغفروا لذنوبهم} فتابوا عنا لقبحها نادمين {ومن يغفر الذنوب إلا الله} فيه تطييب لنفوس العباد، وتنشيط للتوبة، وبعث عليها، وردع عن اليأس والقنوط، وبيان لسعة رحمته وقرب مغفرته من التائب، وإشعار بأن الذنوب وإن جلت([1]) فإن عفوه أجل وكرمه أعظم {ولم يصروا على ما فعلوا} ولم يقيموا على قبيح فعلهم، والإصرار الإقامة {وهم يعلمون} أنه لا يغفر ذنوبهم إلا الله.

  137. 136

    Allah sagde:

    أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ

    Forklaring

    {أولئك} الموصوفون {جزاؤهم مغفرة من ربهم} بتوبته {وجنات} برحمته {تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين} أي: ونعم أجر العاملين ذلك يعني المغفرة والجنات، نزلت في تمار قال لامرأة تريد التمر: في بيتي تمر أجود، فأدخلها بيته وضمها إلى نفسه وقبلها فندم.

  138. 137

    Allah sagde:

    قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ

    Forklaring

    {قد خلت} مضت {من قبلكم سنن} يريد ما سنه الله تعالى في الأمم المكذبين من وقائعه {فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين} فتعتبروا بها.

  139. 138

    Allah sagde:

    هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ

    Forklaring

    {هذا} القرءان أو ما تقدم ذكره {بيان للناس وهدى} إرشاد {وموعظة} ترغيب وترهيب {للمتقين} عن الشرك.

  140. 139

    Allah sagde:

    وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {ولا تهنوا} ولا تضعفوا عن الجهاد لما أصابكم من الهزيمة {ولا تحزنوا} على ما فاتكم من الغنيمة أو على من قتل منكم أو جرح، وهو تسليمة من الله لرسوله وللمؤمنين عما أصابهم يوم أحد وتقوية لقلوبهم {وأنتم الأعلون} وحالكم أنكم أعلى منهم وأغلب، لأنكم أصبتم منهم يوم بدر أكثر مما أصابوا منكم يوم أحد، أو وأنتم الأعلون بالنصر والظفر في العاقبة، وهي بشارة لهم بالعلو والغلبة، أو وأنتم الأعلون شأنا، لأن قتلاكم لله ولإعلاء كلمته وقتالهم للشيطان ولإعلاء كلمة الكفر، أو لأن قتلاكم في الجنة وقتلاهم في النار {إن كنتم مؤمنين} يعني أن صحة الإيمان توجب قوة القلب والثقة بوعد الله، وقلة المبالاة بأعدائه.

  141. 140

    Allah sagde:

    إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ

    Forklaring

    {إن يمسسكم قرح} [جراحة وألم وقتل] {فقد مس القوم قرح مثله} إن نالوا منكم يوم أحد فقد نلتم منهم قبله يوم بدر، ثم لم يضعف ذلك قلوبهم ولم يمنعهم عن معاودتكم إلى القتال، فأنتم أولى ألا تضعفوا {وتلك الأيام نداولها} نصرفها {بين الناس} نصرف ما فيها من النعم والنقم، نعطي لهؤلاء تارة، وطورا لهؤلاء. {وليعلم الله الذين ءامنوا} أي نداولها لضروب من التدبير، وليعلم الله المؤمنين مميزين بالصبر والإيمان من غيرهم [حال وجودهم]، كما علمهم قبل الوجود [وتحقيق ذلك لا يكون بحدوث العلم لأن علمه تعالى لا يمكن فيه الزيادة والنقصان، وقيل: معناه ليظهر في الوجود إيمان الذين قد علم أزلا أنهم يؤمنون، إذ علمه لا يطأ عليه التغيير] {ويتخذ منكم شهداء} وليكرم ناسا مكم بالشهادة، يريد المستشهدين يوم أحد {والله لا يحب الظالمين} والله لا يحب من ليس من هؤلاء الثابتين على الإيمان المجاهدين في سبيله، وهم المنافقون والكافرون.([1]) أي: عظمت.

  142. 141

    Allah sagde:

    وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ

    Forklaring

    {وليمحص الله الذين ءامنوا} التمحيص: التطهير والتصفية {ويمحق الكافرين} ويهلكهم، يعني إن كانت الدولة([1]) على المؤمنين فللتمييز والاستشهاد والتمحيص، وإن كانت على الكافرين فلمحقهم ومحو ءاثارهم.

  143. 142

    Allah sagde:

    أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ

    Forklaring

    {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة} أي لا تحسبوا([2]) {ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم} أي ولـما تجاهدوا، لأن العلم متعلق بالمعلوم، فنزل نفي العلم منزلة نفي متعلقه، لأنه منتف بانتفائه، تقول ما علم الله في فلان خيرا أي ما فيه خير حتى يعلمه، ولما بمعنى لم {ويعلم الصابرين} [عند البأس على ما ينالهم من جرح وألم ومكروه].

  144. 143

    Allah sagde:

    وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ

    Forklaring

    {ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه} خوطب به الذين لم يشهدوا بدرا، وكانوا يتمنون أن يحضروا مشهدا مع رسول الله ﷺ لينالوا كرامة الشهادة، وهم الذين ألحوا على رسول الله ﷺ في الخروج إلى المشركين، وكان رأيه في الإقامة بالمدينة {فقد رأيتموه وأنتم تنظرون} رأيتموه معاينين مشاهدين له حين قتل إخوانكم بين أيديكم، وشارفتم أن تقتلوا، وهذا توبيخ لهم على تمنيهم الموت وعلى ما تسببوا له من خروج رسول الله ﷺ بإلحاحهم عليه، ثم انهزامهم عنه([3]).

  145. 144

    Allah sagde:

    وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ

    Forklaring

    لـما رمى ابن قميئة([4]) رسول الله ﷺ بحجر فكسر رباعيته([5])، أقبل يريد قتله، فذب عنه مصعب بن عمير([6])، وهو صاحب الراية حتى قتله ابن قميئة وهو يرى أنه رسول الله ﷺ، فقال: قتلت محمدا، وخرج صارخ – قيل: هو الشيطان – فقال: ألا إن محمدا قد قتل، ففشا في الناس خبر قتله، فانكفؤوا وجعل رسول الله ﷺ يدعو: «إلي عباد الله» حتى انحازت إليه([7]) طائفة من أصحابه، فلامهم على هربهم، فقالوا: يا رسول الله، فديناك بآبائنا وأمهاتنا، أتانا خبر قتلك، فولينا مدبرين، فنزل:

    {وما محمد إلا رسول قد خلت} مضت {من قبله الرسل} فسيخلو كما خلوا، وكما أن أتباعهم بقوا متمسكين بدينهم بعد خلوهم فعليكم أن تتمسكوا بدينه بعد خلوة، لأن المقصود من بعثة الرسل تبليغ الرسالة وإلزام الحجة لا وجوده بين أظهر قومه {أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} [الهمزة لإنكار والتوبيخ بمعنى: أفتنقلبون على أعقابكم إن مات أو قتل؟]، والانقلاب على العقيبين مجاز عن الارتداد أو عن الانهزام {ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا} وإنما ضر نفسه {وسيجزي الله الشاكرين} الذين لم ينقلبوا، وسماهم شاكرين لأنهم شكروا نعمة الإسلام فيما فعلوا.

  146. 145

    Allah sagde:

    وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ

    Forklaring

    {وما كان} وما جاز {لنفس أن تموت إلا بإذن الله} بعلمه([8])، أو بأن يؤذن لملك الموت في قبض روحه، والمعنى أن موت الأنفس محال أن يكون إلا بمشيئة الله، وفيه تحريض على الجهاد، وتشجيع على لقاء العدو، وإعلام بأن الحذر لا ينفع [في رد القضاء أو تأخير الأجل]، وأن أحدا لا يموت قبل بلوغ أجله، وإن خاض المهالك واقتحم المعارك {كتابا} المعنى: كتب الموت كتابا {مؤجلا} مؤقتا له أجل معلوم لا يتقدم ولا يتأخر {ومن يرد} بقتاله {ثواب الدنيا} أي الغنيمة، وهو تعريض بالذين شغلتهم الغنائم يوم أحد {نؤته منها} من ثوابها {ومن يرد ثواب الآخرة} أي إعلاء كلمة الله والدرجة في الآخرة {نؤته منها وسنجزي الشاكرين} الذين شكروا نعمة الله فلم يشغلهم شيء عن الجهاد.

  147. 146

    Allah sagde:

    وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ

    Forklaring

    {وكأين من نبي} [وكم من نبي] {قاتل معه ربيون كثير} الربيون: الربانيون [أي علماء أتقياء، أو عارفون بربهم عابدون له] {فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله} فما فتضروا [لما أصيبوا به من الجراحات والآلام، أو] عند قتل نبيهم {وما ضعفوا} عن الجهاد بعده {وما استكانوا} وما خضعوا لعدوهم، وهذا تعريض بما أصابهم من الوهن عند الإرجاف([9]) بقتل رسول الله عليه الصلاة والسلام، واستكانتهم لهم {والله يحب الصابرين} على جهاد الكافرين.

  148. 147

    Allah sagde:

    وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

    Forklaring

    {وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا} وما كان قولهم إلا هذا القول، وهو إضافة الذنوب إلى أنفسهم مع كونهم ربانيين هضما([10]) لها {وإسرافنا في أمرنا} [تفريطنا ومجاوزتنا الحد] {وثبت أقدامنا} في القتال {وانصرنا على القوم الكافرين} بالغلبة، وقدم الدعاء بالاستغفار من الذنوب على طلب تثبيت الأقدام في مواطن الحرب والنصرة على الأعداء لأنه أقرب إلى الإجابة، لما فيه من الخضوع والاستكانة.

  149. 148

    Allah sagde:

    فَآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ

    Forklaring

    {فآتاهم الله ثواب الدنيا} النصرة والظفر والغنيمة {وحسن ثواب الآخرة} المغفرة والجنة {والله يحب المحسنين} أي هم محسنون والله يحبهم.

  150. 149

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ

    Forklaring

    {يا أيها الذين ءامنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم} يرجعوكم إلى الشرك {فتنقلبوا خاسرين} قيل: هو عام في جميع الكفار، وعلى المؤمنين أن يجانبوهم ولا يطيعوهم في شيء حتى لا يستجروهم إلى موافقتهم.

  151. 150

    Allah sagde:

    بَلِ اللهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ

    Forklaring

    {بل الله مولاكم} ناصركم فاستغنوا عن نصرة غيره {وهو خير الناصرين}.([1]) قال الراغب في المفردات: الدولة والدولة واحدة، وقيل: الدولة بالضم في المال، والدولة بالفتح في الحرب والجاه.

  152. 151

    Allah sagde:

    سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ

    Forklaring

    {سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب} قذف الله في قلوب المشركين الخوف يوم أحد فانهزموا إلى مكة من غير سبب، ولهم القوة والغلبة {بما أشركوا بالله} بسبب إشراكهم {ما لم ينزل به سلطانا} لم يرد أن هناك حجة إلا أنها لم تنزل عليهم، وإنما المراد نفي الحجة ونزولها جميعا {ومأواهم} مرجعهم {النار وبئس مثوى الظالمين} النار.

  153. 152

    Allah sagde:

    وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ

    Forklaring

    ولـما رجع رسول الله ﷺ مع أصحابه إلى المدينة قال ناس من أصحابه: من أين أصابنا هذا وقد وعدنا الله النصر؟ فنزل:

    {ولقد صدقكم الله وعده} أي حقق {إذ تحسونهم} تقتلونهم قتلا ذريعا([1]) {بإذنه} بأمره علمه [وإرادته] {حتى إذا فشلتم} جبنتم {وتنازعتم في الأمر} اختلفتم {وعصيتم} أمر نبيكم بترككم المركز([2]) واشتغالكم بالغنيمة {من بعد ما أراكم ما تحبون} من الظفر وقهر الكفار، [والتقدير] حتى إذا فشلتم منعكم نصره، وجاز أن يكون المعنى صدقكم الله وعده إلى وقت فشلكم {منكم من يريد الدنيا} الغنيمة، وهم الذين تركوا المركز لطلب الغنيمة، روي أن رسول الله ﷺ جعل أحدا خلف ظهره، واستقبل المدينة، وأقام الرماة عند الجبل، وأمرهم أن يثبتوا في مكانهم ولا يبرحوا، كانت الدولة([3]) للمسلمين أو عليهم، فلما أقبل المشركون جعل الرماة يرشقون خيلهم، والباقون يضربونهم بالسيوف حتى انهزموا، والمسلمون على ءاثارهم يقتلونهم، حتى إذا فشلوا وتنازعوا؛ فقال بعضهم: قد انهزم المشركون فما موقفنا هٰهنا فادخلوا عسكر المسلمين وخذوا الغنيمة مع إخوانكم، وقال بعضهم: لا تخالفوا أمر رسول الله ﷺ؛ فممن ثبت مكانه عبد الله بن جبير([4]) أمير الرماة في نفر دون العشرة، وهم الـمعنيون بقوله: {ومنكم من يريد الآخرة} فكر المشركون على الرماة، وقتلوا عبد الله بن جبير، وأقبلوا على المسلمين حتى هزموهم، وقتلوا من قتلوا، وهو قوله: {ثم صرفكم عنهم} كف معونته عنكم فغلبوكم {ليبتليكم} ليمتحن صبركم على المصائب وثباتكم عندها، وحقيقته: ليعاملكم معاملة المختبر لأن يجازي على ما يعلمه العبد لا على ما يعلمه منه {ولقد عفا عنكم} حيث ندمتم على ما فرط منكم([5]) من عصيان رسول الله ﷺ {والله ذو فضل على المؤمنين} بالعفو عنهم وقبول توبتهم، أو هو متفضل عليهم في جميع الأحوال لأن الابتلاء رحمة كما أن النصرة رحمة.

  154. 153

    Allah sagde:

    إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غُمَّاً بِغَمٍّ لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {إذ تصعدون} تبالغون في الذهاب في صعيد الأرض {ولا تلوون على أحد} ولا تلتفتون، وهو عبارة عن غاية انهزامهم وخوف عدوهم {والرسول يدعوكم} يقول: «إلي عباد الله، أنا رسول الله، من يكر فله الجنة» {في أخراكم} في ساقتكم([6]) وجماعتكم الأخرى، وهي المتأخرة {فأثابكم} فجازاكم الله {غما} حين صرفكم عنهم وابتلاكم {بغم} بسبب غم أذقتموه رسول الله ﷺ بعصيانكم أمره {لكيلا تحزنوا على ما فاتكم} لتتمرنوا على تجرع الغموم([7]) فلا تحزنوا فيما بعد على فائت من المنافع {ولا ما أصابكم} ولا على مصيب من الـمضار {والله خبير بما تعملون} عالم بعملكم لا يخفى عليه شيء من أعمالكم، وهذا ترغيب في الطاعة، وترهيب عن المعصية.

  155. 154

    Allah sagde:

    ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَىْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ للهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَىْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

    Forklaring

    {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا} ثم أنزل الله الأمن على المؤمنين، وأزال عنهم الخوف الذي كان بهم حتى نعسوا وغلبهم النوم، عن أبي طلحة: غشينا النعاس ونحن في مصافنا([8]) فكان السيف يسقط من يد أحدنا فيأخذه ثم يسقط فيأخذه {يغشى} النعاس {طائفة منكم} هم أهل الصدق واليقين {وطائفة} هم المنافقون {قد أهمتهم أنفسهم} ما يهمهم إلا هم أنفسهم وخلاصها، لا هم الدين ولا هم رسول الله ﷺ والمسلمين {يظنون بالله غير الحق} يظنون بالله غير الظن الحق الذي يجب أن يظن به، وهو ألا ينصر محمدا ﷺ {ظن الجاهلية} المراد الظن المختص بالـملة الجاهلية {يقولون هل لنا من الأمر من شيء} هل لنا معاشر المسلمين من أمر الله نصيب قط، يعنون النصر والغلبة على العدو {قل إن الأمر} النصر والغلبة {كله لله} ولأوليائه المؤمنين، {وإن جندنا لهم الغالبون} [الصافات: 173] {يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك} خوفا من السيف {يقولون} في أنفسهم أو بعضهم لبعض منكرين لقولك لهم: إن الأمر كله لله {لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا} أي لو كان الأمر كما قال محمد إن الأمر كله لله ولأوليائه وإنهم الغالبون لما غلبنا قط، ولما قتل من المسلمين من قتل في هذه المعركة {قل لو كنتم في بيوتكم} أي من علم الله منه أنه يقتل في هذه المعركة وكتب ذلك في اللوح لم يكن بد من وجوده، فلو قعدتم في بيوتكم {لبرز}([9]) من بينكم {الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم} مصارعهم([10]) بأحد ليكون ما علم الله أنه يكون، والمعنى أن الله كتب في اللوح قتل من يقتل من المؤمنين، وكتب مع ذلك أنهم الغالبون لعلمه أن العاقبة في الغلبة لهم، وأن دين الإسلام يظهر على الدين كله، وأن ما ينكبون([11]) به في بعض الأوقات تمحيص لهم {وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم} وليمتحن ما في صدور المؤمنين من الإخلاص، ويمحص([12]) ما في قلوبهم من وساوس الشيطان فعل ذلك {والله عليم بذات الصدور} بخفياتها.

  156. 155

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ

    Forklaring

    {إن الذين تولوا منكم} انهزموا {يوم التقى الجمعان} جمع محمد عليه الصلاة والسلام وجمع أبي سفيان للقتال بأحد {إنما استزلهم الشيطان} دعاهم إلى الزلة وحملهم عليها {ببعض ما كسبوا} بتركهم المركز الذي أمرهم رسول الله ﷺ بالثبات فيه. وكان أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام تولوا عنه يوم أحد إلا ثلاثة عشر رجلا، منهم: أبو بكر وعلي وطلحة وابن عوف وسعد بن أبي وقاص والباقون من الأنصار {ولقد عفا الله عنهم} تجاوز عنهم {إن الله غفور} للذنوب {حليم} لا يعاجل بالعقوبة.

  157. 156

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

    Forklaring

    {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا} كابن أبي وأصحابه {وقالوا لإخوانهم} في النفاق {إذا ضربوا في الأرض} سافروا فيها للتجارة أو غيرها {أو كانوا غزى} جمع غاز، وأصابهم موت أو قتل {لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم} لا تكونوا كهؤلاء في النطق بذلك القول واعتقاده، ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم خاصة، ويصون منها قلوبكم {والله يحيي ويميت} رد لقولهم: إن القتال يقطع الآجال، أي الأمر بيده([13]) قد يحيي المسافر والمقاتل، ويميت المقيم والقاعد {والله بما تعملون بصير} فيجازيكم على أعمالكم.

  158. 157

    Allah sagde:

    وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 157–158.

    158- {ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون(157) ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون} لإلى الرحيم الواسع الرحمة المثيب العظيم الثواب تحشرون. كذب الكافرين أولا في زعمهم أن من سافر من إخوانهم أو غزا لو كان بالمدينة لما مات، ونهى المسلمين عن ذلك، لأنه سبب التقاعد عن الجهاد، ثم قال لهم: ولئن تم عليكم ما تخافونه من الهلاك بالموت أو القتل في سبيل الله، فإن ما تنالونه من المغفرة والرحمة بالموت في سبيل الله خير مما تجمعون من الدنيا، فإن الدنيا زاد المعاد، فإذا وصل العبد إلى الـمراد لم يحتج إلى الزاد.

  159. 158

    Allah sagde:

    وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ

    Forklaring

    Forklaringen dækker vers 157–158.

    158- {ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون(157) ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون} لإلى الرحيم الواسع الرحمة المثيب العظيم الثواب تحشرون. كذب الكافرين أولا في زعمهم أن من سافر من إخوانهم أو غزا لو كان بالمدينة لما مات، ونهى المسلمين عن ذلك، لأنه سبب التقاعد عن الجهاد، ثم قال لهم: ولئن تم عليكم ما تخافونه من الهلاك بالموت أو القتل في سبيل الله، فإن ما تنالونه من المغفرة والرحمة بالموت في سبيل الله خير مما تجمعون من الدنيا، فإن الدنيا زاد المعاد، فإذا وصل العبد إلى الـمراد لم يحتج إلى الزاد.

  160. 159

    Allah sagde:

    فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ

    Forklaring

    {فبما رحمة من الله لنت لهم} لينه لهم ما كان إلا برحمة من الله، ومعنى الرحمة ربطه على جأشه([14])، وتوفيقه للرفق والتلطف بهم {ولو كنت فظا} جافيا {غليظ القلب} قاسيه {لانفضوا من حولك} لتفرقوا عنك حتى لا يبقى حولك أحد منهم {فاعف عنهم} ما كان منهم يوم أحد مما يختص بك {واستغفر لهم} فيما يختص بحق الله إتماما للشفقة عليهم {وشاورهم في الأمر} في أمر الحرب ونحوه مما لم ينزل عليك فيه وحي، تطييبا لنفوسهم، وترويحا لقلوبهم، ورفعا لأقدارهم، أو لتقتدي بك أمتك فيها {فإذا عزمت} فإذا قطعت الرأي على شيء بعد الشورى {فتوكل على الله} في إمضاء أمرك على الأرشد لا على الـمشورة {إن الله يحب المتوكلين} عليه، والتوكل الاعتماد على الله، والتفويض في الأمور إليه.

  161. 160

    Allah sagde:

    إِن يَنصُرْكُمُ اللهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ

    Forklaring

    {إن ينصركم الله} كما نصركم يوم بدر {فلا غالب لكم} فلا أحد يغلبكم، وإنما يدرك نصر الله من تبرأ من حوله وقوته واعتصم بربه وقدرته {وإن يخذلكم} كما خذلكم يوم أحد {فمن ذا الذي ينصركم من بعده} من بعد خذلانه وهو ترك الـمعونة، وهذا تنبيه على أن الأمر كله لله، وعلى وجوب التوكل عليه {وعلى الله فليتوكل المؤمنون} وليخص المؤمنون ربهم بالتوكل والتفويض إليه لعلمهم أنه لا ناصر سواه، ولأن إيمانهم يقتضي ذلك.([1]) أي: سريعا.

  162. 161

    Allah sagde:

    وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ

    Forklaring

    {وما كان لنبي أن يغل} أي أن يخون، والمعنى: ما صح له ذلك، يعني أن النبوة تنافي الغلول. روي أن قطيفة([1]) حمراء فقدت يوم بدر مما أصيب من المشركين، فقال بعض المنافقين: لعل رسول الله ﷺ أخذها، فنزلت الآية: {ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} أي يأت بالشيء الذي غله بعينه حاملا له على ظهره كما جاء في الحديث، أو يأت بما احتمل من وباله وإثمه {ثم توفى كل نفس ما كسبت} تعطى جزاءها وافيا {وهم لا يظلمون} جزاء كل على قدر كسبه.

  163. 162

    Allah sagde:

    أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللهِ كَمَن بَاء بِسَخْطٍ مِّنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ

    Forklaring

    {أفمن اتبع رضوان الله} أي رضا الله، قيل: هم المهاجرون والأنصار {كمن باء بسخط من الله} وهم المنافقون والكفار {ومأواه جهنم وبئس المصير} المرجع.

  164. 163

    Allah sagde:

    هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللهِ واللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {هم درجات عند الله} هم متفاوتون كما تتفاوت الدرجات، والمعنى تفاوت منازل الـمثابين منهم ومنازل الـمعاقبين {والله بصير بما يعملون} عالم بأعمالهم ودرجاتها فيجازيهم على حسبها.

  165. 164

    Allah sagde:

    لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءايَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ

    Forklaring

    {لقد من الله على المؤمنين} على من ءامن مع رسول الله عليه الصلاة والسلام من قومه، وخص المؤمنين منهم لأنهم هم المنتفعون بمبعثه {إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم} من جنسهم عربيا مثلهم، أو م، ولد إسماعيل كما أنهم من ولده، والمنة في ذلك من حيث إنه إذا كان منهم كان اللسان واحدا، فيسهل أخذ ما يجب عليهم أخذه عنه، وكانوا واقفن على أحواله في الصدق والأمانة، فكان ذلك أقرب لهم إلى تصديقه، وكان لهم شرف بكونه منهم {يتلو عليهم ءاياته} أي القرءان بعدما كانوا أهل جاهلية، لم يطرق أسماعهم شيء من الوحي {ويزكيهم} ويطهرهم بالإيمان من دنس([2]) الكفر والطغيان {ويعلمهم الكتاب والحكمة} القرءان والسنة {وإن كانوا من قبل} من قبل بعثة الرسول ﷺ {لفي ضلال} عمى وجهالة {مبين} ظاهر لا شبهة فيه.

  166. 165

    Allah sagde:

    أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

    Forklaring

    {أولما أصابتكم مصيبة} يريد ما أصابهم يوم أحد من قتل سبعين منهم {قد أصبتم مثليها} يوم بدر منقتل سبعين وأسر سبعين {قلتم أنى هذا} من أين هذا {قل هو من عند أنفسكم} لاختياركم الخروج من المدينة أو لترككم المركز: {إن الله على كل شيء قدير} يقدر على النصر وعلى منعه.

  167. 166

    Allah sagde:

    وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {وما أصابكم} «ما» بمعنى الذي {يوم التقى الجمعان} جمعكم وجمع المشركين بأحد {فبإذن الله} فكائن بإذن الله، أي بعلمه وقضائه([3]) {وليعلم المؤمنين} وهو كائن ليتميز المؤمنون [عن المنافقين بثبوتهم في القتال، ويظهر ذلك كما علمه الله تعالى أزلا].

  168. 167

    Allah sagde:

    وَلْيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُواْ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ قَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ ادْفَعُواْ قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاَّتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ

    Forklaring

    {وليعلم الذين نافقوا} [وليظهر كفر المنافقين باخزالهم([4]) عن المسلمين] {وقيل لهم} للمنافقين – وهو كلام مبتدأ -: {تعالوا قاتلوا في سبيل الله} جاهدوا للآخرة كما يقاتل المؤمنون {أو ادفعوا} قاتلوا دفعا عن أنفسكم وأهليكم وأموالكم إن لم تقاتلوا للآخرة، وقيل: أو ادفعوا العدو بتكثيركم سواد المجاهدين([5]) إن لم تقاتلوا لأن كثرة السواد مما يروع العدو {قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم} لو نعلم ما يصح أن يسمى قتالا لاتبعناكم، يعنون أن ما أنتم فيه لخطإ رأيكم ليس بشيء ولا يقال لمثله قتال، إنما هو إلقاء النفس في التهلكة {هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان} يعني أنهم كانوا يتظاهرون بالإيمان قبل ذلك، وما ظهرت منهم أمارة تؤذن بكفرهم، فلما انخزلوا عن عسكر المؤمنين وقالوا ما قالوا، تباعدوا بذلك عن الإيمان المظنون بهم، واقتربوا من الكفر {يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم} يظهرون خلاف ما يضمرون من الإيمان وغيره {والله أعلم بما يكتمون} من النفاق.

  169. 168

    Allah sagde:

    الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ

    Forklaring

    {الذين قالوا} أي ابن أبي وأصحابه {لإخوانهم} لأجل إخوانهم المقتولين يوم أحد {وقعدوا} قالوا – وقد قعدوا عن القتال -: {لو أطاعونا ما قتلوا} لو أطاعنا إخواننا فيما أمرناهم به من الانصراف عن رسول الله ﷺ والقعود ووافقونا يه لما قتلوا كما لم نقتل {قل فادرؤوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين} معناه قل إن كنتم صادقين في أنكم وجدتم إلى دفع القتل سبيلا وهو القعود عن القتال فجدوا إلى دفع الموت سبيلا. وروي أنه مات يوم قالوا هذه المقالة سبعون منافقا([6]).

  170. 169

    Allah sagde:

    وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ

    Forklaring

    {ولا تحسبن} الخطاب لرسول الله ﷺ أو لكل أحد {الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء} بل هم أحياء {عند ربهم} مقربون عنده ذوو زلفى {يرزقون} مثل ما يرزق سائر الأحياء يأكلون ويشربون، وهو تأكيد لكونهم أحياء، ووصف لحالهم التي هم عليها من التنعم برزق الله.

  171. 170

    Allah sagde:

    فَرِحِينَ بِمَا ءاتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ

    Forklaring

    {فرحين بما ءاتاهم الله من فضله} وهو التوفيق في الشهادة، وما ساق إليهم من الكرامة والتفضيل على غيرهم من كونهم أحياء مقربين معجلا لهم رزق الجنة ونعيمها. وقال النبي عليه السلام: «لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر تدور في أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش» {ويستبشرون بالذين} بإخوانهم المجاهدين الذين {لم يلحقوا بهم} لم يقتلوا فيلحقوا بهم {من خلفهم} يريد الذين بقوا بعدهم وهم قد تقدموهم {ألا خوف عليهم} والمعنى: ويستبشرون بما تبين لهم من حال من تركوا خلفهم من المؤمنين، وهو أنهم يبعثون ءامنين يوم القيامة، بشرهم الله بذلك فهم مستبشرون به، وفي ذكر حال الشهداء واستبشارهم بمن خلفهم بعث للباقين بعدهم على الجد في الجهاد والرغبة في نيل منازل الشهداء {ولا هم يحزنون} [في الآخرة].

  172. 171

    Allah sagde:

    يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {يستبشرون بنعمة من الله وفضل} يسرون بما أنعم الله عليهم وما تفضل عليهم من زيادة الكرامة {وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين} بل يوفر([1]) عليهم.

  173. 172

    Allah sagde:

    الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ للهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ

    Forklaring

    {الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح} الجرح. روي أن أبا سفيان وأصحابه لـما انصرفوا من أحد فبلغوا الروحاء([2]) ندموا وهموا بالرجوع، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فأراد أن يرهبهم ويريهم من نفسه وأصحابه قوة، فندب([3]) النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه للخروج في طلب أبي سفيان، فخرج يوم الأحد من المدينة مع سبعين رجلا حتى بلغوا حمراء الأسد، وهي من المدينة على ثمانية أميال، وكان بأصحابه القرح([4])، فألقى الله الرعب في قلوب المشركين فذهبوا، فنزلت: {للذين أحسنوا منهم واتقوا} من للتبيين لأن الذين استجابوا لله والرسول قد أحسنوا كلهم واتقوا، لا بعضهم {أجر عظيم} في الآخرة.

  174. 173

    Allah sagde:

    الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ

    Forklaring

    {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم} روي أن أبا سفيان نادى عند انصرافه من أحد: يا محمد، موعدنا موسم بدر القابل، فقال عليه الصلاة والسلام: «إن شاء الله»، فلما كان القابل خرج أبو سفيان في أهل مكة، فألقى الله الرعب في قلبه، فبدا له أن يرجع، فلقي نعيم بن مسعود([5]) الأشجعي، وقد قدم معتمرا، فقال: يا نعيم، إني واعدت محمدا أن نلتقي بموسم بدر، وقد بدا لي أن أرجع فالحق بالمدينة فثبطهم ولك عندي عشرة من الإبل، فخرج نعيم فوجد المسلمين يتجهزون، فقال لهم: أتريدون أن تخرجوا وقد جمعوا لكم فوالله لا يفلت منكم أحد، فقال عليه الصلاة والسلام: «والله لأخرجن ولو لم يخرج معي أحد»، فخرج في سبعين راكبا، وهم يقولون: حسبنا الله ونعم الوكيل، حتى وافوا بدرا، وأقاموا بها ثماني ليال، وكانت معهم تجارة فباعوها وأصابوا خيرا، ثم انصرفوا إلى المدينة سالمين غانمين، ولم يكن قتال، ورجع أبو سفيان إلى مكة، فسمى أهل مكة جيشه جيش السويق([6]) وقالوا: إنما خرجتم لتأكلوا السويق؛ فالناس الأول نعيم، وهو جمع أريد به الواحد، أو كان له أتباع يثبطون([7]) مثل تثبيطه، والثاني أبو سفيان وأصحابه {فاخشوهم} فخافوهم {فزادهم} المقول الذي هو: {إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم}: {إيمانا} بصيرة وإيقانا {وقالوا حسبنا الله} كافينا الله [ونعم الكافي] {ونعم الوكيل} ونعم الموكول إليه هو.

  175. 174

    Allah sagde:

    فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ

    Forklaring

    {فانقلبوا بنعمة من الله} وهي السلامة وحذر العدو منهم {وفضل} وهو الربح في التجارة فأصابوا بالدرهم درهمين {لم يمسسهم سوء} لم يلقوا ما يسوؤهم من كيد عدو، والتقدير: فرجعوا من بدر منعمين بريئين من سوء {واتبعوا رضوان الله} بجرأتهم وخروجهم إلى وجه العدو على إثر تثبيطه {والله ذو فضل عظيم} قد تفضل عليهم بالتوفيق فيما فعلوا.

  176. 175

    Allah sagde:

    إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

    Hvilket betyder:

    Så frygt dem ikke, men frygt Mig, hvis I er troende.

    Forklaring

    {إنما ذلكم الشيطان} إنما ذلكم الـمثبط هو الشيطان وهو نعيم([8]) {يخوف أولياءه} المنافقين [من المشركين، فيوسوس إليهم ويعظم أمورهم عندهم لئلا يخرجوا عونا للمؤمنين، أو معناه يخوفكم أولياءه الذين هم أبو سفيان وأصحابه] {فلا تخافوهم وخافون} [في مخالفة أمري، فجاهدوا مع رسولي] {إن كنتم مؤمنين} لأن الإيمان يقتضي أن يؤثر العبد خوف الله على خوف غيره.

  177. 176

    Allah sagde:

    وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ اللهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

    Forklaring

    {ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} يعني لا يحزنوك لخوف أن يضروك، ألا ترى إلى قوله: {إنهم لن يضروا الله شيئا} أي أولياء الله([9])، يعني أنهم لا يضرون بمسارعتهم في الكفر غير أنفسهم، ثم بين كيف يعود وباله عليهم بقوله: {يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة} نصيبا من الثواب {ولهم عذاب عظيم} وذلك أبلغ ما ضر به الإنسان نفسه، والآية تدل على إرادة الكفر والمعاصي، لأن إرادته ألا يكون لهم ثواب في الآخرة لا تكون بدون إرادة كفرهم ومعاصيهم([10]).

  178. 177

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ لَن يَضُرُّواْ اللهَ شَيْئًا وَلهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

    Forklaring

    {إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان} استبدلوه به {لن يضروا الله شيئا} من الضرر {ولهم عذاب أليم}.

  179. 178

    Allah sagde:

    وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ

    Forklaring

    {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم} ولا يحسبن الذين كفروا إملاءنا خيرا لأنفسهم، والإملاء لهم إمهالهم وإطالة عمرهم {إنما نملي لهم ليزدادوا إثما} كأنه قيل: ما بالهم لا يحسبون الإملاء خيرا لهم، فقيل: إنما نملي لهم ليزدادوا إثما، والآية حجة لنا على المعتزلة في مسألتي الأصلح وإرادة المعاصي {ولهم عذاب مهين}.

  180. 179

    Allah sagde:

    مَّا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاء فَآمِنُواْ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ

    Forklaring

    {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه} من اختلاط المؤمنين الخلص المنافقين {حتى يميز الخبيث من الطيب} حتى يعزل المنافق عن الـمخلص، كأنه قيل: ما كان الله ليذر المخلصين منكم على الحال التي أنتم عليها من اختلاط بعضكم ببعض حتى يميزهم منكم بالوحي إلى نبيه وإخباره بأحوالكم {وما كان الله ليطلعكم على الغيب} وما كان الله ليؤتي أحدا منكم علم الغيوب، فلا تتوهموا عند إخبار الرسول بنفاق الرجل وإخلاص الآخر أنه يطلع على ما في القلوب اطلاع الله فيخبر عن كفرها وإيمانها {ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء} ولكن الله يرسل الرسول فيوحي إليه ويخبره بأن في الغيب كذا، وأن فلانا في قلبه النفاق، وفلانا في قلبه الإخلاص، فيعلم ذلك من جهة إخبار اله لا من جهة نفسه. {فآمنوا بالله ورسله} بصفة الإخلاص {وإن تؤمنوا وتتقوا} النفاق {فلكم أجر عظيم} في الآخرة.

  181. 180

    Allah sagde:

    وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا ءاتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَللهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ

    Forklaring

    ونزل في معاني الزكاة:

    {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم} ولا يحسبن الذين يبخلون بخلهم هو خيرا لهم {بل هو} أي البخل {شر لهم} لأن أموالهم ستزول عنهم، ويبقى عليهم وبال البخل {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} سيجعل مالهم الذي منعوه عن الحق طوقا في أعناقهم كما جاء في الحديث [روى البخاري في صحيحه أن رسول الله ﷺ قال: «من ءاتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له ماله شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة يأخذ بلهزمتيه» – يعني بشدقيه – يقول: أنا مالك أنا كنزك» ثم تلا هذه الآية]([11]) {ولله ميراث السماوات والأرض} وله ما فيهما من مال وغيره، فما لهم يبخلون عليه بملكه، ولا ينفقونه في سبيل الله {والله بما تعملون خبير} التاء على طريقة الالتفات، وهو أبلغ في الوعيد.

  182. 181

    Allah sagde:

    لَّقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ

    Forklaring

    {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء} قال ذلك اليهود حين سمعوا قوله تعالى: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} [الحديد: 11]. وقالوا: إن إلٰه محمد يستقرض منا، فنحن إذا أغنياء وهو فقير، ومعنى سماع الله له أنه لم يخف عليه، وأنه أعد له كفاء من العقاب {سنكتب ما قالوا} سنأمر الحفظة بكتابة ما قالوا في الصحائف، أو سنحفظه {وقتلهم الأنبياء بغير حق} جعل قتلهم الأنبياء قرينة له إيذانا بأنهما في العظم أخوان، وأن من قتل الأنبياء لم يستبعد منه الاجتراء على مثل هذا القول {ونقول} لهم يوم القيامة {ذوقوا عذاب الحريق} عذاب النار كما أذقتم المسلمين الغصص([1]). قال الضحاك: يقول لهم ذلك خزنة جهنم، وإنما أضيف إلى الله تعالى لأنه بأمره.

  183. 182

    Allah sagde:

    ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ

    Forklaring

    {ذلك} إشارة إلى ما تقدم من عقابهم {بما قدمت أيديكم} أي ذلك العذاب بما قدمتم من الكفر والمعاصي، والإضافة إلى اليد لأن أكثر الأعمال يكون بالأيدي، فجعل كل عمل كالواقع بالأيدي على سبيل التغليب {وأن الله ليس بظلام للعبيد} وبأن الله لا يظلم عباده، فلا يعاقبهم بغير جرم([2]).

  184. 183

    Allah sagde:

    الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىَ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ

    Forklaring

    {الذين قالوا إن الله عهد إلينا} أمرنا في التوراة وأوصانا {ألا نؤمن} بألا نؤمن {لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار} أي يقرب قربانا فتنزل نار من السماء فتأكله، فإن جئتنا به صدقناك، وهذه دعوى باطلة وافتراء على الله، لأن أكل النار القربان سبب الغيمان للرسول الآتي به لكونه معجزة، فهو إذا وسائر المعجزات سواء {قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات} بالمعجزات سوى القربان {وبالذي قلتم} أي بالقربان، يعني قد جاء أسلافكم الذين أنتم [تدعون أنكم] على ملتهم وراضون بفعلهم {فلم قتلتموهم} إن كان امتناعكم عن الإيمان لأجل هذا، فلم لم تؤمنوا بالذين أتوا به؟ ولم قتلتموهم؟ {إن كنتم صادقين} في قولكم: إنما نؤخر الإيمان لهذا.

  185. 184

    Allah sagde:

    فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَآؤُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ

    Forklaring

    {فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك} فإن كذبك اليهود، فلا يهولنك، فقد فعلت الأمم بأنبيائها كذلك {جاؤوا بالبينات} بالمعجزات الظاهرات {والزبر} الكتب، جمع زبور، من الزبر وهو الكتابة {والكتاب} جنسه {المنير} المضيء، قيل: هما واحد في الأصل، وإنما ذكرا لاختلاف الوصفين، فالزبور كتاب فيه حكم زاجرة، والكتاب المنير هو الكتاب الهادي.

  186. 185

    Allah sagde:

    كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ

    Forklaring

    {كل نفس ذائقة الموت} المعنى: لا يحزنك تكذيبهم إياك، فمرجع الخلق إلي، فأجازيهم على التكذيب، وأجازيك على الصبر، وذلك قوله: {وإنما توفون أجوركم يوم القيامة} تعطون ثواب أعمالكم على الكمال يوم القيامة، فإن الدنيا ليست بدار الجزاء {فمن زحزح} بعد، والزحزحة: الإبعاد {عن النار وأدخل الجنة فقد فاز} ظفر بالخير، وقيل: فقد حصل له الفوز المطلق {وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} شبه الدنيا بالمتاع الذي يدلس به على الـمستام([3]) ويغر حتى يشتريه ثم يتبين له فساده وردائته، والشيطان هو الـمدلس الغرور.

  187. 186

    Allah sagde:

    لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ

    Forklaring

    {لتبلون} أي لتختبرن {في أموالكم} بالإنفاق في سبيل الله وبما يقع فيها من الآفات {وأنفسكم} بالقتل والأسر والجراح وما يرد عليها من أنواع المخاوف والمصائب، {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} يعني اليهود والنصارى {ومن الذين أشركوا أذى كثيرا} كالطعن في الدين وصد من أراد الإيمان وتخطئة من ءامن ونحو ذلك {وإن تصبروا} على أذاهم {وتتقوا} مخالفة أمر الله {فإن ذلك} فإن الصبر والتقوى {من عزم الأمور} من معزومات الأمور، أي مما يجب العزم عليه من الأمور، خوطب المؤمنون بذلك ليوطنوا أنفسهم على احتمال ما سيلقون من الشدائد والصبر عليها، حتى إذا لقوها وهم مستعدون لا يرهقهم ما يرهق من تصيبه الشدة بغتة فينكرها وتشمئز منها نفسه.

  188. 187

    Allah sagde:

    وَإِذَ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ

    Forklaring

    {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب} واذكروا وقت أخذ الله ميثاق أهل الكتاب {لتبيننه للناس ولا تكتمونه} عن الناس، أكد عليهم إيجاب بيان الكتاب واجتناب كتمانه {فنبذوه وراء ظهورهم} فنبذوا الميثاق وتأكيده عليهم، أي لم يراعوه ولم يلتفتوا إليه، والنبذ وراء الظهر مثل في الطرح وترك الاعتداد، وهو دليل على أنه يجب على العلماء أن يبينوا الحق للناس وما علموه، وألا يكتموا منه شيئا لغرض فاسد، وفي الحديث: «من كتم علما ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة» {واشتروا به ثمنا قليلا} عرضا يسيرا {فبئس ما يشترون} [شراؤهم هذا].

  189. 188

    Allah sagde:

    لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

    Forklaring

    والخطاب في {لا تحسبن} لرسول الله {الذين يفرحون} تقديره لا تحسبنهم فائزين {بما أتوا} بما فعلوا {ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب} بمنجاة منه {ولهم عذاب أليم} مؤلم، روي أن رسول الله ﷺ سأل اليهود عن شيء مما في التوراة، فكتموا الحق وأخبروه بخلافه، وأروه أنهم قد صدقوه واستحمدوا إليه، وفرحوا بما فعلوا من تدليسهم، فأطلع الله رسوله على ذلك، وسلاه بما أنزل من وعيدهم، أي لا تحسبن اليهود الذين يفرحون بما فعلوا من تدليسهم عليك ويحبون أن تحمدهم بما لم يفعلوا من إخبارك بالصدق عما سألتهم عنه ناجين من العذاب، وفيه وعيد لمن يحب أن يحمده الناس بما ليس فيه.

  190. 189

    Allah sagde:

    وَللهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللهُ عَلَىَ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

    Forklaring

    {ولله ملك السماوات والأرض} فهو يملك أمرهما، وفيه تكذيب لمن قال: إن الله فقير {والله على كل شيء قدير} فهو يقدر على عقابهم.

  191. 190

    Allah sagde:

    إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الألْبَابِ

    Forklaring

    {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات} لأدلة واضحة على صانع قديم عليم حكيم قادر {لأولي الألباب} لمن خلص عقله عن الهوى خلوص اللب عن القشر، فيرى أن العرض الـمحدث في الجواهر يدل على حدوث الجواهر، لأن جوهرا ما لا ينفك عن عرض حادث، وما لا يخلو عن الحادث فهو حادث، ثم حدوثها يدل على محدثها وذا قديم، وإلا لاحتاج إلى محدث ءاخر إلى ما لا يتناهى، وحسن صنعه يدل على علمه، وإتقانه يدل على حكمته، وبقاؤه يدل على قدرته.([1]) الغصص: جمع غصة، وهو ما يغص به الإنسان من طعام حقيقة أو غيظ مجازا.

  192. 191

    Allah sagde:

    الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

    Hvilket betyder:

    De der lovpriser Allah stående, siddende og liggende.

    Forklaring

    الَّذينَ يَذكُرونَ اللَّهَ قِيٰمًا وَقُعودًا

    {الذين يذكرون الله} يصلون {قياما} قائمين عند القدرة {وقعودا} قاعدين {وعلى جنوبهم} مضطجعين عند العجز([1])، أو المراد الذكر على كل حال، وفي الحديث: «من أحب أن يرتع في رياض الجنة([2]) فليكثر ذكر الله» {ويتفكرون في خلق السماوات والأرض} وما يدل عليه اختراع هذه الأجرام العظام، وإبداع صنعتها، وما دبر فيها مما تكل([3]) الأفهام عن إدراك بعض عجائبه من عظم شأن الصانع وكبرياء سلطانه {ربنا ما خلقت هذا باطلا} يتفكرون قائلين [ذلك]، والمعنى: ما خلقته خلقا باطلا بغير حكمته، بل خلقته لحكمة عظيمة، وهو أن تجعلها مساكن للمكلفين وأدلة لهم على معرفتك {سبحانك} تنزيها لك عن الوصف بخلق الباطل {فقنا عذاب النار} تقديره: إذا نزهناك فقنا.

  193. 192

    Allah sagde:

    رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ

    Forklaring

    {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته} أهنته أو أهلكته أو فضحته {وما للظالمين} المراد الكفار {من أنصار} من أعوان وشفعاء يشفعون لهم كما للمؤمنين.

  194. 193

    Allah sagde:

    رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ ءامِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ

    Forklaring

    {ربنا إننا سمعنا مناديا} المنادي هو الرسول عليه الصلاة والسلام أو القرءان {ينادي للإيمان} لأجل الإيمان بالله، وفيه تفخيم لشأن المنادي إذ لا منادي أعظم من مناد ينايد للإيمان {أن ءامنوا} بأن ءامنوا {بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا} كبائرنا {وكفر عنا سيئاتنا} صغائرنا {وتوفنا مع الأبرار} مخصوصين بصحبتهم معدودين في جملتهم، والأبرار المتمسكون بالسنة.

  195. 194

    Allah sagde:

    رَبَّنَا وَءاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ

    Forklaring

    {ربنا وءاتنا ما وعدتنا على رسلك} أي على تصديق رسلك، أو على ألسنة رسلك، والموعود هو الثواب أو النصرة على الأعداء، وإنما طلبوا إنجاز ما وعد الله – والله لا يخلف الميعاد – لأن معناه طلب التوفيق فيما يحفظ عليهم أسباب إنجاز الميعاد. {ولا تخزنا يوم القيامة} هو إظهار للخضوع والضراعة {إنك لا تخلف الميعاد}.

  196. 195

    Allah sagde:

    فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللهِ وَاللهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ

    Forklaring

    {فاستجاب لهم ربهم} أجاب {أني} بأني {لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض} الذكر من الأنثى والأنثى من الذكر، كلكم بنو ءادم فيما وعد الله به عباده العاملين {فالذين هاجروا} فالذين عملوا هذه الأعمال السنية الفائقة وهي المهاجرة عن أوطانهم فارين إلى الله بدينهم إلى حيث يأمنون عليه {وأخرجوا من ديارهم} التي ولدوا فيها ونشأوا {وأوذوا في سبيلي} بالشتم والضرب ونهب المال، يريد: سبيل الدين {وقاتلوا وقتلوا} وغزوا المشركين واستشهدوا {لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا} إثابة {من عند الله والله عنده حسن الثواب} يختص به ولا يقدر عليه غيره.

  197. 196

    Allah sagde:

    لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ

    Forklaring

    روى أن طائفة من المؤمنين قالوا: إن أعداء الله فيما نرى من الخير وقد هلكنا من الجوع، فنزل:

    {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد} والخطاب لكل أحد أو للنبي عليه الصلاة والسلام، ورسول الله كان غير مغرور بحالهم فأكد عليه ما كان عليه وثبت على التزامه، كقوله تعالى: {فلا تكونن ظهيرا للكافرين} [القصص: 86] {ولا تكونن من المشركين} [القصص: 87] وهذا في النهي نظير قوله في الأمر: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6]، {يا أيها الذين ءامنوا ءامنوا} النساء: 136].

  198. 197

    Allah sagde:

    مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ

    Forklaring

    {متاع قليل} تقلبهم في البلاد متاع قليل، وأراد قلته في جنب ما أعد الله للمؤمنين من الثواب {ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد} وساء ما مهدوا لأنفسهم.

  199. 198

    Allah sagde:

    لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِّنْ عِندِ اللهِ وَمَا عِندَ اللهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ

    Forklaring

    {لكن الذين اتقوا ربهم} عن الشرك {لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلا} رزقا أو عطاء {من عند الله وما عند الله} من الكثير الدائم {خير للأبرار} مما يتقلب فيه الفجار من القليل الزائل.

  200. 199

    Allah sagde:

    وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ للهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ

    Forklaring

    {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم} من القرءان {وما أنزل إليهم} من الكتابين {خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا} كما يفعل من لم يسلم من أحبارهم وكبارهم {أولئك لهم أجرهم عند ربهم} ما يختص بهم من الأجر وهو ما وعدوه في قوله: {أولئك يؤتون أجرهم مرتين} [القصص: 54] {إن الله سريع الحساب} لنفوذ علمه في كل شيء.

  201. 200

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

    Forklaring

    {يا أيها الذين ءامنوا اصبروا} على الدين وتكاليفه، قال الجنيد رضي الله عنه: الصبر حبس النفس على المكروه بنفي الجزع([4]). {وصابروا} أعداء الله في الجهاد، لا تكونوا أقل صبرا منهم وثباتا {ورابطوا} وأقيموا في الثغور([5]) رابطين خيلكم فيها مترصدين مستعدين للغزو {واتقوا الله لعلكم تفلحون} الفلاح: البقاء مع المحبوب بعد الخلاص عن المكروه. قال النبي ﷺ: «اقرءوا الزهراوين: البقرة وءال عمران، فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان([6]) أو فرقان([7]) من طير صواف تحاجان([8]) عن أصحابهما»([9]). والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.

Søg på tværs afIslamisk Viden