005 Al-Ma´idah Vers 37 af 120 · Juz 6–7

Surah 5 Medinensisk 120 vers Juz 6–7 120 med forklaring

Al-Ma´idah

المائدة

  1. 1

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ

    Forklaring

    {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} وهي عقود الله التي عقدها على عباده وألزمها إياهم من مواجب التكليف، أو ما تعاقدتم بينكم، والظاهر أنها عقود الله عليهم في دينهم من تحليل حلاله وتحريم حرامه، وأنه كلام قدم مجملا ثم عقب بالتفصيل {أحلت لكم بهيمة الأنعام} وهي الأزواج الثمانية([1])، وقيل: الظباء وبقر الوحش ونحوهما {إلا ما يتلى عليكم} ءاية تحريمه وهو قوله: {حرمت عليكم الميتة} الآية {غير محلي الصيد} أحلت لكم هذه الأشياء لا محلين الصيد {وأنتم حرم} أحللنا لكم بعض الأنعام في حال امتناعكم من الصيد وأنتم محمون لئلا يضيق عليكم {إن الله يحكم ما يريد} من الأحكام أو من التحليل والتحريم.

  2. 2

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ وَلا ءامِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

    Forklaring

    ونزل نهيا عن تحليل ما حرم:

    {يا أيها الذين ءامنوا لا تحلوا شعائر الله} جمع شعيرة، وهي ما جعل شعارا وعلما للنسك به من مواقف الحج ومرامي الجمار والـمطاف والـمسعى والأفعال التي هي علامات الحاج يعرف بها من الإحرام والطواف والسعي والحلق والنحر [أي لا تستحلوا شيئا من ترك المناسك([2])] {ولا الشهر الحرام} [هو اسم جنس فيقع على] أشهر الحج {ولا الهدي} وهو ما أهدي إلى البيت وتقرب به إلى الله تعالى من النسائك([3]) وهو جمع هدية {ولا القلائد} جمع قلادة وهي ما قلد به الهدي من نعل أو عروة مزادة([4]) أو لحاء شجر([5]) أو غيره [ليعرف أنها هدي للحرم فلا يتعرض لها ولا لأصحابها] {ولا ءامين البيت الحرام} ولا تحلوا قوما قاصدين المسجد الحرام، وهم الحجاج والعمار، وإحلال هذه الأشياء أن يتهاون بحرمة الشعائر، وأن يحال بينها وبين المتنسكين بها، وان يحدثوا في أشهر الحج ما يصدون به الناس عن الحج، وأن يتعرضوا للهدي بالغصب أو بالمنع من بلوغ محله، وأما القلائد فجاز أن يراد بها ذوات القلائد – وهي البدن – وتعطف على الهدي للاختصاص([6]) لأنها أشرف الهدى كقوله: {وجبريل وميكال}([7]) [البقرة: 98] {يبتغون فضلا من ربهم} ثوابا {ورضوانا} وأن يرضى عنهم، أي لا تتعرضوا لقوم هذه صفتهم، تعظيما لهم {وإذا حللتم} خرجتم من الإحرام {فاصطادوا} إباحة للاصطياد بعد جظره عليهم بقوله: {غير محلي الصيد وأنتم حرم} {ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا} ولا يكسبنكم بغض قوم لأن صدوكم الاعتداء ولا يحملنكم عليه. ومعنى صدهم إياهم عن المسجد الحرام منع أهل مكة رسول الله ﷺ والمؤمنين يوم الحديبة عن العمرة، ومعنى الاعتداء الانتقام منهم بإلحاق مكروه بهم {وتعاونوا على البر والتقوى} على العفو والإغضاء {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} على الانتقام والتشفي، ويجوز أن يراد العموم لكل بر وتقوى، ولكل إثم وعدوان {واتقوا الله إن الله شديد العقاب} لمن عصاه وما اتقاه.

  3. 3

    Allah sagde:

    حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    ثم بين ما كان أهل الجاهلية يأكلونه فقال:

    {حرمت عليكم الميتة} البهيمة التي تموت حتف أنفها([8]) {والدم} المسفوح وهو السائل {ولحم الخنزير} وكله نجس، وإنما خص اللحم لأنه معظم المقصود {وما أهل لغير الله به} رفع الصوت به لغير الله، وهو قولهم: باسم اللات والعزى عند ذبحه {والمنخنقة} التي خنقوها حتى ماتت، أو انخنقت بالشبكة أو بغيرها {والموقوذة} التي أثخنوها ضربا بعصا أو حجر حتى ماتت {والمتردية} التي تردت من جبل أو في بئر فماتت {والنطيحة} التي نطحتها أخرى فماتت بالنطح {وما أكل السبع} بعضه ومات بجرحه {إلا ما ذكيتم} إلا ما أدركتم ذكاته، والاستثناء يرجع إلى المنخنقة وما بعدها فإنه إذا أدركها وبها حياة([9]) فذبحها وسمى عليها حلت {وما ذبح على النصب} كانت لهم حجارة منصوبة حول البيت يذبحون عليها يعظمونها بذلك ويتقربون إليها تسمى الأنصاب {وأن تستقسموا بالأزلام} أي حرمت عليكم الميتة وكذا وكذا والاستقسام بالأزلام، وهي القداح الـمعلمة واحدها: زلم، كان أحدهم إذا أراد سفرا أو غزوا أو تجارة أو نكاحا أو غير ذلك يعمد إلى قداح ثلاثة على واحد منها مكتوب «أمرني ربي» وعلى الآخر «نهائي» والثالث غفل([10])، فإن خرج الآمر مضى لحاجته، وإن خرج الناهي أمسك، وإن خرج الغفل أعاده، فمعنى الاستقسام بالأزلام طلب معرفة ما قسم له مما لم يقسم له بالأزلام {ذلكم فسق} الاستقسام بالأزلام خروج عن الطاعة، ويحتمل أن يعود إلى كل محرم في الآية {اليوم} لم يرد به يوم بعينه، وإنما معناه الآن {يئس الذين كفروا من دينكم} يئسوا منه أن يبطلوه {فلا تخشوهم} بعد إظهار الدين وزوال الخوف من الكفار وانقلابهم مغلوبين بعدما كانوا غالبين {واخشون} أخلصوا إلي الخشية {اليوم أكملت لكم دينكم} بأن كفيتكم خوف عدوكم وأظهرتكم عليهم، أو أكملت لكم ما تحتاجون إليه في تكليفكم من تعليم الحلال والحرام والتوقيف على شرائع الإسلام وقوانين القياس {وأتممت عليكم نعمتي} بفتح مكة ودخولها ءامنين ظاهرين وهدم منار الجاهلية ومناسكهم {ورضيت لكم الإسلام دينا} اخترته لكم من بين الأديان وءاذنتكم بأنه هو الدين الـمرضي وحده. {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه} [ءال عمران: 85] {فمن اضطر} متصل بذكر المحرمات، ومعناه فمن اضطر على الميتة أو إلى غيرها {في مخمصة} مجاعة {غير متجانف لإثم} مائل إلى إثم، أي غير متجاوز سد الرمق {فإن الله غفور} لا يؤاخذه بذلك {رحيم} بإباحة المحظور للمعذور.

  4. 4

    Allah sagde:

    يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ

    Forklaring

    {يسألونك ماذا أحل لهم} من المطاعم، كأنهم حين تلي عليهم ما حرم عليهم من خبيثات المآكل سألوا عما أحل لهم منها فقال: {قل أحل لكم الطيبات} ما ليس بخبيث منها، أو هو كل ما لم يأت تحريمه في كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس {وما علمتم} أحل لكم الطيبات وصيد ما علمتم {من الجوارح} الكواسب للصيد من سباع البهائم ولطير كالكلب والفهد والعقاب والصقر والبازي والشاهين {مكلبين} [معلمين إياها الصيد] والـمكلب: مؤدب الجوارح ومعلمها مشتق من الكلب، لأن التأديب في الكلاب أكثر، فاشتق من لفظه لكثرته في جنسه {تعلمونهن مما علمكم الله} من علم التكليب {فكلوا مما أمسكن عليكم} الإمساك على صاحبه ألا يأكل منه فإن أكل منه لم يؤكل إذا كان صيد كلب ونحوه([11])، فأما صيد البازي ونحوه فأكله لا يحرمه {واذكروا اسم الله عليه} سموا عليه عند إرساله {واتقوا الله} واحذروا مخالفة أمره في هذا كله {إن الله سريع الحساب} إنه محاسبكم على أفعالكم، ولا يلحقه فيه لبث.

  5. 5

    Allah sagde:

    الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا ءاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ

    Hvilket betyder:

    Den, der fornægter troen, får sine gode gerninger slettet.

    Forklaring

    {اليوم} الآن {أحل لكم الطيبات} كرره تأكيدا للمنة {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} أي ذبائحهم، لأن سائر الأطعمة لا يختص حلها بالـملة {وطعامكم حل لهم} فلا جناح عليكم أن تطعموهم، لأنه لو كان حراما عليهم طعام المؤمنين لما ساغ لهم إطعامهم {والمحصنات من المؤمنات} هن الحرائر أو العفائف، وليس هذا بشرط لصحة النكاح بل هو للاستحباب، لأنه يصح نكاح الإماء من المسلمات ونكاح غير العفائف([12]) {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} هن الحرائر الكتابيات أو العفائف الكتابيات {إذا ءاتيتموهن أجورهن} أعطيتموهن مهورهن {محصنين غير مسافحين} متزوجين غير زانين {ولا متخذي أخدان} صدائق [مسرين بالزنا بهن]، والخدن يقع على الذكر والأنثى {ومن يكفر بالإيمان} بشرائع الإسلام وما أحل الله وحرم {فقد حبط} بطل {عمله وهو في الآخرة من الخاسرين}.

  6. 6

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

    Hvilket betyder:

    I troende, når I rejser jer op for at bede, så vask jeres ansigt og hænder til albuerne, stryg jeres hoved, og vask fødderne til anklerne.

    Forklaring

    Allah, være ophøjet, siger:

    ﴿ يٰأَيُّهَا الَّذينَ ءامَنوا إِذا قُمتُم إِلَى الصَّلوٰةِ فَاغسِلوا وُجوهَكُم وَأَيدِيَكُم إِلَى المَرافِقِ وَامسَحوا بِرُءوسِكُم وَأَرجُلَكُم إِلَى الكَعبَينِ وَإِن كُنتُم جُنُبًا فَاطَّهَّروا وَإِن كُنتُم مَرضىٰ أَو عَلىٰ سَفَرٍ أَو جاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِنَ الغائِطِ أَو لٰمَستُمُ النِّساءَ فَلَم تَجِدوا ماءً فَتَيَمَّموا صَعيدًا طَيِّبًا فَامسَحوا بِوُجوهِكُم وَأَيديكُم مِنهُ ما يُريدُ اللَّهُ لِيَجعَلَ عَلَيكُم مِن حَرَجٍ وَلٰكِن يُريدُ لِيُطَهِّرَكُم وَلِيُتِمَّ نِعمَتَهُ عَلَيكُم لَعَلَّكُم تَشكُرونَ ﴿6﴾ ﴾

    {يا أيها الذين ءامنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} أي إذا أردتم القيام إلى الصلاة {وأيديكم إلى المرافق} «إلى» تفيد معنى الغاية مطلقا، فأما دخولها في الحكم وخروجها فأمر يدور مع الدليل، وقوله: {إلى المرافق} لا دليل فيه على أحد الأمرين فأخذ الجمهور بالاحتياط فحكموا بدخولها في الغسل، [والمرفق: ملتقى عظمي الساعد والعضد] {وامسحوا برؤوسكم} المراد إلصاق المسح بالرأس، وماسح بعضه ومستوعبه بالمسح كلاهما ملصق للمسح برأسه {وأرجلكم إلى الكعبين} [أي معهما، وهما العظمان الناتئان من كل رجل عند مفصل الساق والقدم] والمعنى: فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين وامسحوا برؤوسكم على التقديم والتأخير {وإن كنتم جنبا فاطهروا} فاغسلوا أبدانكم {وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم} معناه: وجاء، حتى لا يلزم المريض والمسافر التيمم بلا حدث {من الغائط} كناية عن قضاء الحاجة {أو لامستم النساء} جامعتم([13]) {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا([14]) طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج} في باب الطهارة حتى لا يرخص لكم في التيمم {ولكن يريد ليطهركم} بالتراب إذا أعوزكم([15]) التطهر بالماء {وليتم نعمته عليكم} وليتم برخصه إنعامه عليكم بعزائمه {لعلكم تشكرون} نعمته فيثيبكم.

  7. 7

    Allah sagde:

    وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

    Forklaring

    {واذكروا نعمة الله عليكم} بالإسلام {وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا} أي عاقدكم به عقدا وثيقا وهو الميثاق الذي أخذه على المسلمين حين بايعهم رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في حال اليسر والعسر والـمنشط([16]) والـمكره، فقبلوا وقالوا: سمعنا وأطعنا {واتقوا الله} في نقض الميثاق {إن الله عليم بذات الصدور} بسرائر الصدور من الخير والشر، وهو وعد ووعيد.

  8. 8

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ للهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {يا أيها الذين ءامنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط} بالعدل {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا} ولا يحملنكم بغض قوم على ترك العدل فيهم {اعدلوا هو أقرب للتقوى} ثم صرح بالأمر بالعدل تأكيدا وتشديدا {واتقوا الله} فيما أمر ونهى {إن الله خبير بما تعملون} وعد ووعيد، ولذا ذكر بعدها ءاية الوعد وهو قوله تعالى:

  9. 9

    Allah sagde:

    وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ

    Forklaring

    {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم} والوعيد وهو قوله:

  10. 10

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ

    Forklaring

    {والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم} لا يفارقونها. ([1]) يشير إلى ما ورد في سورة الأنعام من قوله تعالى: {ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين}، ثم قال: {ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين}.

  11. 11

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُواْ اللهَ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ

    Forklaring

    {يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا} بأن [يمدوا] {إليكم أيديهم} بالقتل {فكف أيديهم عنكم} فمنعها أن تمد إليكم {واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون} فإنه الكافي والدافع والمانع.

  12. 12

    Allah sagde:

    وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَءاتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَءامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا لأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ

    Forklaring

    {ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا} هو الذي ينقب عن أحوال القوم ويثفتش عنها. ولما استقر بنو إسرائيل بمصر بعد هلاك فرعون، أمرهم الله بالمسير إلى أريحاء أرض الشام([1])، وكان يسكنها الكنعانيون الجبابرة، وقال لهم: إني كتبتها لكم دارا وقرارا، فاخرجوا إليها وجاهدوا من فيها، وإني ناصركم، وأمر الله موسى عليه السلام أن يأخذ من كل سبط نقيبا يكون كفيلا على قومه بالوفاء بما أمروا به توثقة عليهم، فاختار النقباء، وأخذ الميثاق على بني إسرائيل، وتكفل لهم به النقباء وسار بهم، فلما دنا من أرض كنعان بعث النقباء يتجسسون([2]) فرأوا أجراما عظيمة([3]) وقوة وشوكة فهابوا ورجعوا فحدثوا قومهم، وقد نهاهم أن يحدثوهم فنكثوا الميثاق، إلا كالب بن يوفنا ويوشع بن نون، وكانا من النقباء {وقال الله إني معكم} ناركم معينكم {لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة} وكانتا فريضتين عليهم {وءامنتم برسلي} من غير تفريق بين أحد منهم {وعزرتموهم} وعظمتموهم أو نصرتموهم بأن تردوا عنهم أعداءهم {وأقرضتم الله قرضا حسنا}([4]) بلا من، وقيل: هو كل خير {لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم} بعد ذلك الشرط المؤكد المتعلق بالوعد العظيم {فقد ضل سواء السبيل} أخطأ طريق الحق، نعم من كفر قبل ذلك فقد ضل سواء السبيل أيضا ولكن الضلال بعده أظهر وأعظم.

  13. 13

    Allah sagde:

    فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ

    Forklaring

    {فبما نقضهم} [فبنقضهم] {ميثاقهم لعناهم} طردناهم وأخرجناهم من رحمتنا، أو مسخناهم، أو ضربنا عليهم الجزية {وجعلنا قلوبهم قاسية} يابسة لا رحمة فيها ولا لين. {يحرفون الكلم عن مواضعه} يفسرونه على غير ما أنزل، وهو بيان لقسوة قلوبهم، لأنه لا قسوة أشد من الافتراء على الله وتغيير وحيه {ونسوا حظا} وتركوا نصيبا جزيلا وقسطا وافيا {مما ذكروا به} من التوراة {ولا تزال} يا محمد {تطلع على خائنة منهم} أي هذه عادتهم وكان عليها أسلافهم، كانوا يخونون الرسل، وهؤلاء يخونونك ويهمون بالفتك بك، وقوله: {على خائنة} أي على خيانة {إلا قليلا منهم} وهم الذين ءامنوا منهم {فاعف عنهم} بعث على مخالفتهم، أو فاعف عن مؤمنيهم ولا تؤاخذهم بما سلف منهم {واصفح إن الله يحب المحسنين}.

  14. 14

    Allah sagde:

    وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ

    Forklaring

    {ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم} وهو الإيمان بالله والرسل، وإنما لم يقل: من النصارى لأنهم إنما سموا أنفسهم بذلك ادعاء لنصر الله، وهم الذين قالوا لعيسى: {نحن أنصار الله} [ءال عمران: 52]، ثم اختلفوا بعد أنصارا للشيطان {فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا} فألصقنا وألزمنا {بينهم} بين فرق النصارى المختلفين {العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة} بالأهواء المختلفة {وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون} أي في القيامة بالجزاء والعقاب.

  15. 15

    Allah sagde:

    يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ

    Forklaring

    {يا أهل الكتاب} خطاب لليهود والنصارى {قد جاءكم رسولنا} محمد عليه الصلاة والسلام {يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب} من نحو صفة رسول الله ﷺ ومن نحو الرجم {ويعفو عن كثير} مما تخفونه لا يبينه {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين} يريد القرءان لكشفه ظلمات الشرك والشك، ولإبانته ما كان خافيا على الناس من الحق، أو لأنه ظاهر الإعجاز.

  16. 16

    Allah sagde:

    يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ

    Forklaring

    {يهدي به الله} أي بالقرءان {من اتبع رضوانه} من ءامن منهم {سبل السلام} طرق السلامة والنجاة من عذاب الله {ويخرجهم من الظلمات إلى النور} من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام {بإذنه} بإرادته وتوفيقه {ويهديهم إلى صراط مستقيم}.

  17. 17

    Allah sagde:

    لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَللهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

    Forklaring

    {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم} كان في النصارى قوم يقولون ذلك، أو لأن مذهبهم يؤدي إليه حيث إنهم اعتقدوا أنه يخلق ويحيي ويميت {قل فمن يملك من الله شيئا} فمن يمنع من قدرته ومشيئته شيئا {إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا} إن أراد أن يهلك من دعوه إلٰها من المسيح وأمه، يعني أن المسيح عبد مخلوق كسائر العباد، والمعنى أن من اشتمل عليه رحم الأمومية متى يفارقه نقص البشرية؟ ومن لاحت عليه شواهد الحدثية أنى يليق به نعت الربوبية؟ {ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء} أي يخلق من ذكر وأنثى، ويخلق من أنثى بلا ذكر كما خلق عيسى، ويخلق من ذكر من غير أنثى كما خلق حواء من ءادم، ويخلق من غير ذكر وأنثى كما خلق ءادم، أو يخلق كما يشاء كخلق الطير على يد عيسى معجزة له([5])، فلا اعتراض عليه لأنه الفعال لما يريد {والله على كل شيء قدير}.

  18. 18

    Allah sagde:

    وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَللهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ

    Forklaring

    {وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه} أي أعزة عليه كالابن على الأب {قل فلم يعذبكم بذنوبكم} فإن صح أنكم أبناء الله وأحباؤه، فلم تعذبون بذنوبكم بالمسخ والنار أياما معدودة على زعمكم([6])؟! وهل يمسخ الأب ولده، وهل يعذب الوالد ولده بالنار؟ ثم قال ردا عليهم: {بل أنتم بشر ممن خلق} أنتم خلق من خلقه {يغفر لمن يشاء} لمن تاب عن الكفر فضلا {ويعذب من يشاء} من مات عليه عدلا {ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير} فيه تنبيه على عبودية المسيح، لأن الـملك والبنوة متنافيان.

  19. 19

    Allah sagde:

    يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

    Forklaring

    {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا} محمد عليه الصلاة والسلام {يبين لكم} الشرائع {على فترة من الرسل} على حين فتور من إرسال الرسل وانقطاع من الوحي، وكان بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام ستمائة سنة أو خمسمائة سنة وستون سنة {أن تقولوا} [لئلا] تقولوا {ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم} أي لا تعتذروا فقد جاءكم {بشير} للمؤمنين {ونذير} للكافرين {والله على كل شيء قدير} فكان قادرا على إرسال محمد عليه الصلاة والسلام ضرورة.

  20. 20

    Allah sagde:

    وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَءاتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ

    Forklaring

    {وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء} لأنه لم يبعث في أمة ما بعث في بني إسرائيل من الأنبياء {وجعلكم ملوكا} لأنه ملكهم بعد فرعون ملكه، وبعد الجبابرة ملكهم، ولأن الملوك تكاثروا فيهم تكاثر الأنبياء {وءاتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} من فلق البحر وإغراق العدو وإنزال الـمن والسلوى وتظليل الغمام ونحو ذلك من الأمور العظام.

  21. 21

    Allah sagde:

    يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ

    Forklaring

    {يا قوم ادخلوا الأرض الـمقدسة} المطهرة المباركة وهي أرض بيت المقدس، أو الشام {التي كتب الله لكم} قسمها لكم {ولا ترتدوا على أدباركم} ولا ترجعوا على أعقابكم مدبرين منهزمين من خوف الجبابرة جبنا، أو لا ترتدوا على أدباركم في دينكم {فتنقلبوا خاسرين} فترجعوا خاسرين ثواب الدنيا والآخرة.

  22. 22

    Allah sagde:

    قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ

    Forklaring

    {قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين} الجبار هو العاتي الذي يجبر الناس على ما يريد {وإنا لن ندخلها} بالقتال {حتى يخرجوا منها} بغير قتال {فإن يخرجوا منها} بلا قتال {فإنا داخلون} بلادهم.

  23. 23

    Allah sagde:

    قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

    Forklaring

    حينئذ {قال رجلان} كالب ويوشع {من الذين يخافون} الله ويخشونه {أنعم الله عليهما} بالخوف منه {ادخلوا عليهم الباب} أي باب المدينة {فإذا دخلتموه فإنكم غالبون} أي انهزموا وكانت الغلبة لكم، وإنما علما ذلك بإخبار موسى عليه السلام {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} إذ الإيمان به يقتضي التوكل عليه، وهو قطع العلائق([1])، وترك التملق للخلائق([2]).

  24. 24

    Allah sagde:

    قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ

    Forklaring

    {قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا} هذا نفي لدخولهم في المستقبل على وجه التوكيد {ما داموا فيها فاذهب أنت وربك} اذهب أنت، وربك يعينك([3]) {فقاتلا إنا هاهنا قاعدون} ماكثون لا نقاتلهم لنصرة دينكم، فلما عصوه وخالفوه:

  25. 25

    Allah sagde:

    قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ

    Forklaring

    {قال رب إني لا أملك} لنصرة دينك {إلا نفسي وأخي} إني لا أملك إلا نفسي وإن أخي لا ملك إلا نفسه {فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين} فافصل بيننا وبينهم بأن تحكم لنا بما وعدتنا، وتحكم عليهم بما هم أهله، وهو في معنى الدعاء عليهم.

  26. 26

    Allah sagde:

    قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ

    Forklaring

    {قال فإنها} أي الأرض المقدسة {محرمة عليهم} لا يدخلونها، وهو تحريم منع لا تحريم تعبد {أربعين سنة} فإذا مضى الأربعون كان ما كتب، فقد سار موسى عليه السلام بمن بقي من بني إسرائيل، وكان يوشع على مقدمته، ففتحها وأقام فيها ما شاء الله ثم قبض {يتيهون في الأرض} يسيرون فيها متحيرين لا يهتدون طريقا أربعين سنة، وإنما عوقبوا بالحبس لاختيارهم الـمكث، فكانوا مع شدة سيرهم يصبحون حيث أمسوا، ويمسون حيث أصبحوا في ستة فراسخ، ولما ندم على الدعاء عليهم قيل له: {فلا تأس على القوم الفاسقين} أي فلا تحزن عليهم لأنهم فاسقون، قيل: لم يكن موسى وهارون معهم في التيه لأنه كان عقابا، وقد سأل موسى ربه أن يفرق بينهما وبينهم [فأجيبت دعوته].

  27. 27

    Allah sagde:

    وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ ءادَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ

    Forklaring

    أمر الله تعالى محمدا ﷺ أن يقص على حاسديه ما جرى بسبب الحسد ليتركوه بقوله:

    {واتل عليهم} على أهل الكتاب {نبأ ابني ءادم} من صلبه هابيل وقابيل {بالحق} نبأ ملتبسا بالصدق موافقا لما في كتب الأولين {إذ قربا قربانا} ما يتقرب به إلى الله من نسيكة أو صدقة، والمعنى إذ قرب كل واحد منهما قربانه {فتقبل من أحدهما} قربانه وهو هابيل بأن نزلت نار فأكلته {ولم يتقبل من الآخر} قربانه وهو قابيل، فازداد قابيل حسدا وسخطا وتوعده بالقتل، وهو قوله: {قال لأقتلنك قال} أي هابيل {إنما يتقبل الله من المتقين} وأنت غير متق، فإنما أتيت من قبل نفسك لانسلاخها من التقوى لا من قبلي.

  28. 28

    Allah sagde:

    لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ

    Forklaring

    {لئن بسطت} مددت {إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط} بماد {يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين} [ما أنا بباسط يدي إليك مبتدئا كقصدك ذلك مني، وكان هابيل عازما على مدافعته إذا قصد قتله]، وإنما قتله فتكا على غفلة منه.

  29. 29

    Allah sagde:

    إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ

    Forklaring

    {إني أريد أن تبوء} أن تحتمل أو ترجع {بإثمي} بإثم قتلي إذا قتلتني {وإثمك}([4]) الذي لأجله لم يتقبل قربانك، وهو عقوق الأب والحسد والحقد {فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين}.

  30. 30

    Allah sagde:

    فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ

    Forklaring

    {فطوعت له نفسه قتل أخيه} فوسعته ويسرته [أي سهلت له نفس قتل أخيه، فأطاع هواه] {فقتله} عند عقبة حراء والمقتول ابن عشرين سنة {فأصبح من الخاسرين} [صار خاسرا دنياه وءاخرته، فقد أسخط والديه، وفقد أخاه، وأسخط ربه وصار إلى النار].

  31. 31

    Allah sagde:

    فَبَعَثَ اللهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ

    Forklaring

    روي أنه لما قتله تركه بالعراء لا يدري ما يصنع به، فخاف عليه السباع، فحمله في جراب على ظهره سنة.

    {فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه} عورة أخيه وما لا يجوز أن ينكشف من جسده، بعث الله غرابين فاقتتلا فقتل أحدهما الآخر، فحفر له بمقناره ورجليه ثم ألقاه في الحفرة، فحينئذ {قال يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين} على قتله لما تعب فيه من حمله وتحيره في أمره ولم يندم ندم التائبين.

  32. 32

    Allah sagde:

    مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاء تْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ

    Forklaring

    {من أجل ذلك} بسبب ذلك {كتبنا على بني إسرائيل} خصهم بالذكر وإن اشترك الكل في ذلك، لأن التوراة أول كتاب فيه الأحكام {أنه من قتل نفسا بغير نفس} بغير قتل نفس {أو فساد في الأرض} بغير فساد في الأرض، وهو الشرك وكل فساد يوجب القتل {فكأنما قتل الناس جميعا} أي في الذنب([1]) {ومن أحياها} ومن استنقذها من أسباب الهلكة من قتل أو غرق أو حرق أو هدم أو غير ذلك {فكأنما أحيا الناس جميعا} جعل قتل الواحد كقتل الجميع، وكذلك الإحياء ترغيبا وترهيبا، لأن الـمتعرض لقتل النفس إذا تصور أن قتلها كقتل الناس جميعا عظم ذلك عليه فثبطه، وكذا الذي أراد إحياءها إذا تصور أن حكمه حكم إحياء جميع الناس رغب في إحيائها {ولقد جاءتهم} أي بني إسرائيل {رسلنا بالبينات} بالآيات الواضحات {ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك} بعد ما كتبنا عليهم، أو بعد مجيء الرسل بالآيات {في الأرض لمسرفون} في القتل لا يبالون بعظمته.

  33. 33

    Allah sagde:

    إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ

    Forklaring

    {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله}، أي أولياء الله {ويسعون في الأرض فسادا} مفسدين [وهم قطاع الطريق، جعلهم محاربين الله ورسوله لأنهم يحاربون المؤمنين، وهم أولياء الله ورسوله] {أن يقتلوا} من غير صلب إن أفردوا القتل، [والتقتيل: تكثير القتل وتكريره، ومثله التصليب والتقطيع] {أو يصلبوا} مع القتل إن جمعوا بين القتل وأخذ المال {أو تقطع أيديهم وأرجلهم} إن أخذوا المال {من خلاف} أي مختلفة [أي تقطع اليد اليمنى الرجل اليسرى] {أو ينفوا من الأرض} بالحبس إذا لم يزيدوا على الإخافة {ذلك} المذكور {لهم خزي في الدنيا} ذل وفضيحة {ولهم في الآخرة عذاب عظيم}.

  34. 34

    Allah sagde:

    إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    {إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم} فتسقط عنهم هذه الحدود لا ما هو حق العباد {فاعلموا أن الله غفور رحيم} يغفر لهم بالتوبة ويرحمهم فلا يعذبهم.

  35. 35

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

    Hvilket betyder:

    Opsøg lydighedsmidler.

    Forklaring

    {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله} فلا تؤذوا عباد الله {وابتغوا إليه الوسيلة} هي كل ما يتوسل به، أي يتقرب من قربة أو صنيعة أو غير ذلك، فاستعيرت لما يتوسل به إلى الله تعالى من فعل الطاعات وترك السيئات {وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون}.

  36. 36

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

    Forklaring

    {إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا} من صنوف الأموال {ومثله معه} وأنفقوه {ليفتدوا به} ليجعلوه فدية لأنفسهم {من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم} فلا سبيل لهم إلى النجاة بوجه.

  37. 37

    Allah sagde:

    يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ

    Forklaring

    {يريدون} يتمنون {أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم} دائم.

  38. 38

    Allah sagde:

    وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

    Forklaring

    {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} يديهما، والمراد اليمينان {جزاء بما كسبا} مفعول له {نكالا من الله} عقوبة منه [رادعة لهما من العود، ولغيرهم من الاقتداء بهما] {والله عزيز} غالب لا يعارض في حكمه {حكيم} فيما حكم من قطع يد السارق والسارقة.

  39. 39

    Allah sagde:

    فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    {فمن تاب} من السرقة {من بعد ظلمه} سرقته {وأصلح} برد المسروق {فإن الله يتوب عليه} يقبل توبته {إن الله غفور رحيم} يغفر ذنبه ويرحمه.

  40. 40

    Allah sagde:

    أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

    Forklaring

    {ألم تعلم} يا محمد، أو يا مخاطب {أن الله له ملك السماوات والأرض يعذب من يشاء} من مات على الكفر {ويغفر لمن يشاء} لمن تاب عن الكفر {والله على كل شيء} من التعذيب والمغفرة وغيرهما {قدير} قادر.

  41. 41

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ ءامَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ ءاخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ

    Forklaring

    {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} لا تهتم ولا تبال بمسارعة المنافقين في الكفر، أي في إظهاره بما يلوح منهم من ءاثار الكيد للإسلام، ومن موالاة المشركين، فإني ناصرك عليهم وكافيك شرهم {من الذين قالوا ءامنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم} من المنافقين {ومن الذين هادوا} اليهود {سماعون للكذب} يسمعون منك ليكذبوا عليك بأن يمسخوا ما سمعوا منك بالزيادة والنقصان والتبديل والتغيير {سماعون لقوم آخرين لم يأتوك} سماعون منك لأجل قوم ءاخرين من اليهود وجهوهم عيونا([1]) ليبلغوهم ما سمعوا منك {يحرفون الكلم من بعد مواضعه} يزيلونه ويميلونه عن مواضعه التي وضعه الله فيها {يقولون إن أوتيتم هذا} الـمحرف المزال عن مواضعه {فخذوه} واعلموا أنه الحق واعملوا به {وإن لم تؤتوه} وأتاكم محمد بخلافه {فاحذروا} فإياكم وإياه فهو الباطل، روي أن شريفا زنى بشريفة بخيبر وهما محصنان وحدهما الرجم في التوراة فكرهوا رجمهما لشرفهما، فبعثوا رهطا منهم ليسألوا رسول الله ﷺ عن ذلك وقالوا: إن أمركم بالجلد والتحميم([2]) فاقبلوا، وإن أمركم بالرجم فلا تقبلوا، فأمرهم بالرجم فلم يأخذوا به {ومن يرد الله فتنته} ضلالته، وهو حجة على من يقول: يريد الله الإيمان ولا يريد الكفر([3]) {فلن تملك له من الله شيئا} قطع رجاء محمد ﷺ عن إيمان هؤلاء {أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم} عن الفكر، لعلمه منهم اختيار الكفر أيضا {لهم في الدنيا خزي} للمنافقين فضيحة، ولليهود جزية {ولهم في الآخرة عذاب عظيم} أي التخليد في النار.

  42. 42

    Allah sagde:

    سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِن جَآؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ

    Forklaring

    {سماعون للكذب} كرر للتأكيد أي هم سماعون {أكالون للسحت} وهو كل ما لا يحل كسبه، وهو من سحته إذا استأصله لأنه مسحوت البركة، وكانوا يأخذون الرشا على الأحكام وتحليل الحرام {فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم} قيل: كان رسول الله ﷺ مخيرا إذا تحاكم إليه أهل الكتاب بين أن يحكم بينهم، وبين ألا يحكم بينهم، وقيل نسخ التخيير بقوله: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله} [المائدة: 49] {وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا} فلن يقدروا على الإضرار بك، لأن الله تعالى يعصمك من الناس {وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط} بالعدل {إن الله يحب المقسطين} العادلين.

  43. 43

    Allah sagde:

    وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله} تعجيب([4]) من تحكيمهم لمن لا يؤمنون به وبكتابه، مع أن الحكم منصوص في كتابهم الذي يدعن الإيمان به {ثم يتولون من بعد ذلك} ثم يعرضون من بعد تحكيمك عن حكمك الموافق لما في كتابهم، لا يرضون به {وما أولئك بالمؤمنين} بك أو بكتابهم كما يدعون.

  44. 44

    Allah sagde:

    إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ

    Forklaring

    {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى} يهدي للحق {ونور} يبين ما استبهم من الأحكام {يحكم بها النبيون الذين أسلموا} انقادوا لحكم الله في التوراة، وهو صفة أجريت للنبيين على سبيل المدح، وأريد بإجرائها التعريض باليهود لأنهم بعداء من ملة الإسلام التي هي دين الأنبياء كلهم {للذين هادوا} تابوا من الكفر {والربانيون والأحبار} الزهاد والعلماء {بما استحفظوا} استودعوا {من كتاب الله} أي كلفهم الله حفظه {وكانوا عليه شهداء} رقباء لئلا يبدل {فلا تخشوا الناس} نهي للحكام عن خشيتهم غير الله في حكوماتهم، وإمضائها على خلاف ما أمروا به من العدل خشية سلطان ظالم أو خيفة أذية أحد {واخشون} في مخالفة أمري {ولا تشتروا بآياتي} ولا تستبدلوا بآيات الله وأحكامه {ثمنا قليلا} وهو الرشوة وابتغاء الجاه ورضا الناس {ومن لم يحكم بما أنزل الله} مستهينا به {فأولئك هم الكافرون} قال ابن عباس رضي الله عنهما: من لم يحكم جاحدا فهو كافر، وإن لم يكن جاحدا فهو فاسق ظالم.

  45. 45

    Allah sagde:

    وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ ِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

    Forklaring

    {وكتبنا عليهم فيها} وفرضنا على اليهود في التوراة {أن النفس} مأخوذة {بالنفس} مقتولة بها إذا قتلتها بغير حق {والعين} مفقوءة {بالعين والأنف} مجدوع([5]) {بالأنف والأذن} مقطوعة {بالأذن والسن} مقلوعة {بالسن والجروح قصاص} أي ذات قصاص، وهو الـمقاصة، ومعناه ما يمكن فيه القصاص، وإلا فحكومة عدل {فمن تصدق} من أصحاب الحق {به} بالقصاص وعفا عنه {فهو كفارة له} فالتصدق بإحسانه {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} بالامتناع عن ذلك.

  46. 46

    Allah sagde:

    وَقَفَّيْنَا عَلَى ءاثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَءاتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ

    Forklaring

    {وقفينا} [أتبعنا] {على ءاثارهم} على ءاثار النبيين الذين [من قبلك] {بعيسى ابن مريم} [فبعثناه نبيا] {مصدقا لما بين يديه} [قبله] {من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى} [من الضلالة] {ونور} [وضياء للطريق الحق] {ومصدقا لما بين يديه من التوراة} أي وءاتيناه الإنجيل ثابتا فيه هدى ونور ومصدقا [لما تقدمه من التوراة في أصل التوحيد والطاعة] {وهدى وموعظة} هاديا وواعظا {للمتقين} لأنهم ينتفعون به.

  47. 47

    Allah sagde:

    وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

    Forklaring

    {وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه} وقلنا لهم: احكموا بموجبه {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} الخارجون عن الطاعة، وقيل ومن لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر بنعمة الله ظالم في حكمه فاسق في فعله([6]).

  48. 48

    Allah sagde:

    وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ ءاتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

    Forklaring

    {وأنزلنا إليك الكتاب} القرءان {بالحق} بسبب الحق وإثباته وتبيين الصواب من الخطأ {مصدقا لما بين يديه} لما تقدمه نزولا {من الكتاب} المراد به جنس الكتب المنزلة، لأن القرءان مصدق لجميع كتب الله، ومعنى تصديقه الكتب موافقتها في التوحيد والعبادة {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} [الأنبياء: 25] {ومهيمنا عليه} أي: وشاهدا لأنه يشهد له بالصحة والثبات {فاحكم بينهم بما أنزل الله} بما في القرءان {ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق} نهي أن يحكم بما حرفوه وبدلوه اعتمادا على قولهم {لكل جعلنا منكم} أيها الناس {شرعة} شريعة {ومنهاجا} وطريقا واضحا {ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة} جماعة متفقة على شريعة واحدة {ولكن} أراد {ليبلوكم} ليعاملكم معاملة المختبر {في ما ءاتاكم} من الشرائع المختلفة فتعبد كل أمة بما اقتضته الحكمة {فاستبقوا الخيرات} فابتدروها وسابقوا نحوها قبل الفوات بالوفاة. والمراد بالخيرات كل ما أمر الله تعالى به {إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون} فيخبركم بما لا تشكون معه من الجزاء الفاصل بين محقكم ومبطلكم، وعاملكم ومفرطكم في العمل.

  49. 49

    Allah sagde:

    وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ

    Forklaring

    {وأن احكم} وأنزلنا إليك الكتاب بالحق وبأن احكم {بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك} يصرفوك، وإنما حذره – وهو رسول مأمون – لقطع أطماع القوم {عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا} عن الحكم بما أنزل الله إليك وأرادوا غيره {فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم} بذنب التولي عن حكم الله وإرادة خلافه، فوضع {ببعض ذنوبهم} موضع ذلك، وهذا الإبهام لتعظيم التولي وفيه تعظيم الذنوب فإن الذنوب بعضها مهلك فكيف بكلها {وإن كثيرا من الناس لفاسقون} لخارجون عن أمر الله.

  50. 50

    Allah sagde:

    أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ

    Forklaring

    {أفحكم الجاهلية يبغون} يطلبون، يخاطب بني النضير في تفاضلهم على بني قريظة وقد قال لهم رسول الله ﷺ: «القتلى سواء»، فقال بنو النضير: نحن لا نرضى بذلك، فنزلت: {ومن أحسن} لا أحد أحسن {من الله حكما لقوم يوقنون} أي هذا الخطاب وهذا الاستفهام لقوم يوقنون، فإنهم هم الذين يتبينون أن لا أعدل من الله، ولا أحسن حكما منه.

  51. 51

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

    Forklaring

    ونزل نهيا عن موالاة أعداء الدين:

    {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء} لا تتخذوهم أولياء تنصرونهم وتستنصرونهم وتؤاخونهم وتعاشرونهن معاشرة المؤمنين، ثم علل النهي بقوله: {بعضهم أولياء بعض} وكلهم أعداء المؤمنين، وفيه دليل على أن الكفر كله ملة واحدة {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} من جملتهم وحكمه حكمهم، وهذا تغليظ من الله وتشديد في وجوب مجانبة المخالف في الدين {إن الله لا يهدي القوم الظالمين} لا يرشد الذين ظلموا أنفسهم بموالاة الكفرة.

  52. 52

    Allah sagde:

    فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ

    Forklaring

    {فترى الذين في قلوبهم مرض} نفاق {يسارعون فيهم} في معاونتهم على المسلمين وموالاتهم {يقولون} في أنفسهم {نخشى أن تصيبنا دائرة} حادثة تدور بالحال التي يكونون عليها {فعسى الله أن يأتي بالفتح} لرسول الله ﷺ على أعدائه وإظهار المسلمين {أو أمر من عنده} أي يؤمر النبي عليه الصلاة والسلام بإظهار أسرار المنافقين وقتلهم {فيصبحوا} أي المنافقون {على ما أسروا في أنفسهم} من النفاق {نادمين}.

  53. 53

    Allah sagde:

    وَيَقُولُ الَّذِينَ ءامَنُواْ أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ

    Forklaring

    {ويقول الذين ءامنوا} يقول بعضهم لبعض عند ذلك: {أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم} أقسموا لكم بإغلاظ الأيمان أنهم أولياؤكم ومعاضدكم([1]) على الكفار {حبطت أعمالهم} ضاعت أعمالهم التي عملوها رياء وسمعة لا إيمانا وعقيدة {فأصبحوا خاسرين} في الدنيا والعقبى لفوات الـمعونة ودوام العقوبة.

  54. 54

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

    Forklaring

    {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه} من يرجع منكم عن دين الإسلام إلى ما كان عليه من الكفر {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} يرضى أعمالهم ويثني عليهم بها ويطيعونه ويؤثرون رضاه، وفيه دليل نبوته عليه الصلاة والسلام حيث أخبركم بما لم يكن فكان، وإثبات خلافة الصديق لأنه جاهد المرتدين، وصحة خلافته وخلافة عمر رضي الله عنهما {أذلة} جمع ذليل، والذل بالكسر اللين وهو ضد الصعوبة {على المؤمنين} عاطفين عليهم على وجه التذلل والتواضع {أعزة على الكافرين} أشداء عليهم، والعزاز: الأرض الصلبة، فهم مع المؤمنين كالولد لوالده والعبد لسيده، ومع الكافرين كالسبع على فريسته {يجاهدون في سبيل الله} يقاتلون الكفار {ولا يخافون لومة لائم} يجاهدون وحالهم في المجاهدة خلاف حال المنافقين، فإنهم كانوا موالين لليهود فإذا خرجوا في جيش المؤمنين خافوا أولياءهم اليهود فلا يعملون شيئا مما يعلمون أنه يلحقهم فيه لوم من جهتهم، وأما المؤمنون فمجاهدتهم لله لا يخافون لومة لائم {ذلك} إشارة إلى ما وصف به القوم من المحبة والذلة والعزة والمجاهدة وانتفاء خوف اللومة {فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع} كثير الفواضل {عليم} بمن هو من أهلها.

  55. 55

    Allah sagde:

    إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءامَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ

    Forklaring

    عقب النهي عن موالاة من تجب معاداتهم ذكر من تجب موالاتهم بقوله:

    {إنما وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا} «إنما» يفيد اختصاصهم بالموالاة {الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} يؤتونها في حال ركوعهم في الصلاة. قيل: إنها نزلت في علي رضي الله عنه حين سأله سائل وهو راكع في صلات، فطرح له خاتمه كأنه كان مرجا([2]) في خنصره فلم يتكلف لخلعه كثير عمل يفسد صلاته، وورد بلفظ الجمع وإن كان السبب فيه واحدا ترغيبا للناس في مثل فعله لينالوا مثل ثوابه، والآية تدل على جواز الصدقة في الصلاة، وعلى أن الفعل القليل لا يفسد الصلاة.

  56. 56

    Allah sagde:

    وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ ءامَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ

    Forklaring

    {ومن يتول الله ورسوله والذين ءامنوا} يتخذه وليا أو يكن وليا {فإن حزب الله هم الغالبون} المراد بحزب الله الرسول والمؤمنون، ومن يتولهم فقد تولى حزب الله واعتضد بمن لا يغالب. وأصل الحزب القوم يجتمعون لأمر حزبهم أي أصابهم.

  57. 57

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

    Forklaring

    روي أن رفاعة بن زيد وسويد بن الحارث قد أظهرا الإسلام ثم نافقا، وكان رجال من المسلمين يوادونهما فنزل:

    {يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا} يعني اتخاذهم دينكم هزوا ولعبا لا يصح أن يقابل باتخاذكم إياهم أولياء، بل يقابل ذلك بالبغضاء والمنابذة {من الذين أوتوا الكتاب} «من» للبيان {من قبلكم والكفار} أي: المشركين {أولياء واتقوا الله} في موالاة الكفار {إن كنتم مؤمنين} حقا، لأن الإيمان حقا يأبى موالاة أعداء الدين.

  58. 58

    Allah sagde:

    وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ

    Forklaring

    {وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها} أي الصلاة، أو المناداة {هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون} لأن لعبهم وهزوهم من أفعال السفهاء والجهلة فكأنهم لا عقل لهم، وفيه دليل على ثبوت الأذان بنص الكتاب لا بالمنام وحده.

  59. 59

    Allah sagde:

    قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ ءامَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ

    Forklaring

    {قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل} يعني هل تعيبون منا وتنكرون إلا الإيمان بالله وبالكتب المنزلة كلها {وأن أكثركم فاسقون} والمعنى: أعاديتمونا لأنا اعتقدنا توحيد الله وصدق أنبيائه وفسقكم لمخالفتكم لنا في ذلك.

  60. 60

    Allah sagde:

    قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللهِ مَن لَّعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ

    Forklaring

    {قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله} أي ثوابا، والمثوبة وإن كانت مختصة بالإحسان ولكنها وضعت موضع العقوبة كقوله: {فبشرهم بعذاب أليم} [ءال عمران: 21]، وكان اليهود يزعمون أن المسلمين مستوجبون للعقوبة فقيل لهم: {من لعنه الله} [أبعده من رحمه] {وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير} يعني أصحاب السبت، فشبابهم مسخوا قردة ومشايخهم مسخوا خنازير {وعبد الطاغوت} العجل، أو الشيطان لأن عبادتهم العجل بتزيين الشيطان {أولئك} الممسوخون الملعونون {شر مكانا} جعلت الشرارة للمكان وهي لأهله للمبالغة {وأضل عن سواء السبيل} عن قصد الطريق الموصل إلى الجنة.

  61. 61

    Allah sagde:

    وَإِذَا جَآؤُوكُمْ قَالُوَاْ ءامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكْتُمُونَ

    Forklaring

    ونزل في ناس من اليهود كانوا يدخلون على النبي ﷺ ويظهرون له الإيمان نفاقا:

    {وإذا جاؤوكم قالوا ءامنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به} دخلوا كافرين وخرجوا كافرين، أي قالوا ذلك وهذه حالهم {والله أعلم بما كانوا يكتمون} من النفاق.

  62. 62

    Allah sagde:

    وَتَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {وترى كثيرا منهم} من اليهود {يسارعون في الإثم} الكذب {والعدوان} الظلم {وأكلهم السحت} الحرام {لبئس ما كانوا يعملون} لبئس شيئا عملوه.

  63. 63

    Allah sagde:

    لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ

    Forklaring

    {لولا} هلا، وهو تحضيض {ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون} هذا ذم للعلماء([1])، والأول للعامة، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: هي أشد ءاية في القرءان، حيث أنزل تارك النهي عن المنكر منزلة مرتكب المكر في الوعيد.

  64. 64

    Allah sagde:

    وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ

    Forklaring

    {وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان} روي أن اليهود لعنهم الله لـما كذبوا محمدا عليه الصلاة والسلام كف الله ما بسط عليهم من السعة، وكانوا من أكثر الناس مالا، فعند ذلك قال فنحاص: يد الله مغلولة، ورضي بقوله الآخرون فأشركوا فيه، وغل اليد وبسطها مجاز عن البخل والجود، ولا يقصد المتكلم به إثبات يد ولا غل ولا بسط حتى إنه يستعمل في ملك يعطي ويمنع بالإشارة من غير استعمال اليد([2])، ومن لم ينظر في علم البيان يتحير في تأويل أمثال هذه الآية، وقوله: {غلت أيديهم} دعاء عليهم بالبخل، ومن ثم كانوا أبخل خلق الله، وإنما ثنيت اليد في {بل يداه مبسوطتان} وهي مفردة في {يد الله مغلولة} ليكون رد قولهم وإنكاره أبلغ وأدل على إثبات غاية السخاء له ونفى البخل عنه، فغاية ما يبذله السخي أن يعطيه بيديه {ينفق كيف يشاء} تأكيد للوصف بالسخاء، ودلالة على أنه لا ينفق إلا على مقتضى الحكمة {وليزيدن كثيرا منهم} من اليهود {ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا} يزدادون عند نزول القرءان لحسدهم تماديا في الجحود وكفرا بآيات الله {وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة} فكلامهم أبدا مختلف، وقلوبهم شتى([3])، لا يقع بينهم اتفاق ولا تعاضد. [فهم – أي اليهود – أبغض خلق الله إلى الناس] {كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله} [كلما جمعوا وأعدوا شتت الله جمعهم. وقيل: إن اليهود لما أفسدوا وخالفوا كتاب الله – التوراة – أرسل الله عليهم بختنصر، ثم أفسدوا فأرسل عليهم بطرس الرومي، ثم أفسدوا فأرسل عليهم المجوس، ثم أفسدوا فبعث الله عليهم المسلمين، فكانوا كلما استقام أمرهم شتتهم الله، فكلما أوقدوا نارا أي أهاجوا شرا وأجمعوا أمرهم على حرب النبي ﷺ أطفأها الله وقهرهم ووهن أمرهم] {ويسعون في الأرض فسادا} ويجتهدون في دفع الإسلام ومحو ذكر النبي عليه الصلاة والسلام من كتبهم {والله لا يحب المفسدين}.

  65. 65

    Allah sagde:

    وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ ءامَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ

    Forklaring

    {ولو أن أهل الكتاب ءامنوا} برسول الله عليه الصلاة والسلام وبما جاء به مع ما عددنا من سيئاتهم {واتقوا} وقرنوا إيمانهم بالتقوى {لكفرنا عنهم سيئاتهم} ولم نؤاخذهم بها {ولأدخلناهم جنات النعيم} مع المسلمين.

  66. 66

    Allah sagde:

    وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل} أقاموا أحكامهما وحدودهما وما فيهما من نعت رسول الله ﷺ {وما أنزل إليهم من ربهم} من سائر كتب الله، لأنهم مكلفون الإيمان بجميعها، فكأنها أنزلت إليهم، وقيل: هو القرءان {لأكلوا من فوقهم} يعني الثمار من فوق رؤوسهم {ومن تحت أرجلهم} يعني الزروع، وهذه عبارة عن التوسعة، كقولهم: فلان في النعمة من قرنه([4]) إلى قدمه. ودلت الآية على أن العمل بطاعة الله تعالى سبب لسعة الرزق، وهو كقوله تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا(2) ويرزقه من حيث لا يحتسب} [الطلاق: 2، 3] {منهم أمة مقتصدة} [الاقتصاد: الاعتدال في القول والعمل من غير غلو ولا تقصير]، وقيل: هم الطائفة المؤمنة وهم عبد الله بن سلام وأصحابه وثمانية وأربعون من النصارى {وكثير منهم ساء ما يعملون} وكثير منهم ما أسوأ عملهم، وهم كعب بن الأشرف وأصحابه وغيرهم.

  67. 67

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ

    Forklaring

    {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} غير خائف أن ينالك مكروه {وإن لم تفعل} وإن لم تبلغ جميع كما أمرتك {فما بلغت رسالته} فلم تبلغ إذا ما كلفت من أداء الرسالة وذلك أن بعضها ليس بأولى بالأداء من بعض، فإذا لم تؤد بعضها فكأنك أغفلت أداءها جميعا {والله يعصمك من الناس} يحفظك منهم قتلا فلم يقدر عليه، وإن شج في وجهه يوم أحد وكسرت رباعيته، أو نزلت بعدما أصابه ما أصابه. و{الناس}: الكفار بدليل قوله: {إن الله لا يهدي القوم الكافرين} لا يمكنهم مما يريدون إنزاله بك من الهلاك.

  68. 68

    Allah sagde:

    قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَىْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

    Forklaring

    {قل يا أهل الكتاب لستم على شيء} على دين يعتد به حتى يسمى شيئا لبطلانه {حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم} يعني القرءان {وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا} إضافة زيادة الكفر والطغيان إلى القرءان بطريق التسبيب [لكفرهم به] {فلا تأس على القوم الكافرين} فلا تتأسف عليهم، فإن ضرر ذلك يعود إليهم لا إليك.

  69. 69

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ ءامَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحًا فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ

    Forklaring

    {إن الذين ءامنوا} بألسنتهم وهم المنافقون {والذين هادوا والصابؤون([5]) والنصارى} ارتفع الصابئون بالابتداء وخبره محذوف، كأنه قيل: إن الذين ءامنوا [بألسنتهم] والذين هادوا والنصارى {من ءامن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون} والصابئون كذلك، أي من ءامن [من كل هؤلاء]([6]) بالله واليوم الآخر فلا خوف عليهم فقدم وحذف الخبر، وفائدة التقديم التنبيه على أن الصابئين – وهم أبين هؤلاء المعدودين ضلالا وأشدهم غيا – يتاب عليهم إن صح منهم الإيمان، فما الظن بغيرهم.

  70. 70

    Allah sagde:

    لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُواْ وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ

    Forklaring

    {لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل} بالتوحيد {وأرسلنا إليهم رسلا} ليقفوهم على ما يأتون وما يذرون في دينهم {كلما جاءهم رسول} منهم {بما لا تهوى أنفسهم} بما يخالف هواهم ويضاد شهواتهم من مشاق التكليف والعمل بالشرائع {فريقا كذبوا وفريقا يقتلون} قيل: التكذيب مشترك بين اليهود والنصارى، والقتل مختص باليهود، فهم قتلوا زكريا ويحيـى.

  71. 71

    Allah sagde:

    وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {وحسبوا ألا تكون فتنة} وحسب بنو إسرائيل أنهم لا يصيبهم من الله عذاب بقتل الأنبياء وتكذيب الرسل {فعموا وصموا} فعموا عن الرشد وصموا عن الوعظ {ثم تاب الله عليهم} [أي تابوا بدخولهم بالإسلام بالنطق بالشهادتين. فقبل الله توبتهم] {ثم عموا وصموا كثير منهم} [أي ثم عمي كثير منهم وصم كرة ثانية] {والله بصير بما يعملون} فيجازيهم بحسب أعمالهم.

  72. 72

    Allah sagde:

    لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ

    Forklaring

    {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم} لم يفرق عيسى عليه السلام بينه وبينهم في أنه عبد مربوب {إنه من يشرك بالله} في عبادته غير الله {فقد حرم الله عليه الجنة} التي هي دار الموحدين، أي حرمه دخولها {ومأواه النار} أي مرجعه {وما للظالمين} الكافرين {من أنصار} [يمنعونهم من عذاب الله].

  73. 73

    Allah sagde:

    لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

    Forklaring

    {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة} أي ثالث ثلاثة ءالهة، قال في الآية الأولى: {لقد كفر الذين قآلوا إن الله هو المسيح ابن مريم} وقال في الثانية: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة}، بعض النصارى كانوا يقولون: المسيح بعينه هو الله، لأن الله ربما يتجلى في بعض الأزمان في شخص، فتجلى في ذلك الوقت في شخص عيسى، ولهذا كان يظهر من شخص عيسى أفعال لا يقر عليها إلى الله، وبعضهم ذهبوا إلى ءالهة ثلاثة: الله ومريم والمسيح، وأنه ولد الله من مريم {وما من إله إلا إله واحد} أي وما إلٰه قط في الوجود إلا إلٰه موصوف بالوحدانية لا ثانيض له، وهو الله وحده لا شريك له {وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم} ليمس الذين بقوا على الكفر منهم {عذاب أليم} نوع شديد الألم من العذاب.

  74. 74

    Allah sagde:

    أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    {أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه} ألا يتوبون بعد هذه الشهادة المكررة عليهم بالكفر وهذا الوعيد الشديد مما هم عليه، وفيه تعجيب من إصرارهم {والله غفور رحيم} يغفر لهؤلاء إن تابوا ولغيرهم([1]).

  75. 75

    Allah sagde:

    مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ

    Hvilket betyder:

    Jesus, Maryams søn, var ikke andet end et sendebud, som sendebudene før ham, og hans mor var en sanddru kvinde.

    Forklaring

    ﴿ مَا المَسيحُ ابنُ مَريَمَ إِلّا رَسولٌ قَد خَلَت مِن قَبلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدّيقَةٌ كانا يَأكُلانِ الطَّعامَ انظُر كَيفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الءايٰتِ ثُمَّ انظُر أَنّىٰ يُؤفَكونَ ﴿75﴾ ﴾

    {ما المسيح ابن مريم إلا رسول} فيه نفي الألوهية عنه {قد خلت من قبله الرسل} أي ما هو إلا رسول من جنس الرسل الذين خلوا من قبله، وإبراؤه الأكمه والأبرص وإحياؤه الموتى لم يكن منه؛ لأنه ليس إلٰها، بل الله أبرأ الأكمه والأبرص وأحيا الموتى على يد [أي يد عيسى]، كما أحيا العصا وجعلها حية تسعى على يد موسى. وخلقه من غير ذكر كخلق ءادم من غير ذكر وأنثى {وأمه صديقة} وما أمه أيضا إلا كبعض النسا المصدقات للأنبياء المؤمنات بهم، [وصديقة أي برة تقية صدقت في أعمالها وأقوالها وأحوالها]، ثم أبعدهما عما نسب إليهما بقوله: {كانا يأكلان الطعام} لأن من احتاج إلى الاغتذاء بالطعام وما يتبعه من الهضم [وما يتبع الهضم] لم يكن إلا جسما مركبا من لحم وعظم وعروق وأعصاب وغير ذلك مما يدل على أنه مصنوع مؤلف كغيره من الأجسام {انظر كيف نبين لهم الآيات} الأدلة الظاهرة على بطلان قولهم {ثم انظر أنى يؤفكون} كيف يصرفون عن استماع الحق وتأمله بعد هذا البيان، وهذا تعجيب([2]) من الله تعالى في ذهابهم عن الفرق بين الرب والمربوب.

  76. 76

    Allah sagde:

    قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَاللهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

    Forklaring

    {قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا} هو عيسى عليه السلام، أي شيئا لا يستطيع أن يضركم بمثل ما يضركم به الله من البلاء والمصائب في الأنفس والأموال، ولا أن ينفعكم بمثل ما ينفعكم به [الله] من صحة الأبدان والسعة والخصب، لأن كل ما يستطيعه البشر من الـمضار والمنافع فبتخليقه تعالى، فكأنه لا يملك منه شيئا، وهذا دليل قاطع على أن أمره منافس للربوبية، حيث جعل÷ لا يستطيع ضرا ولا نفعا، وصفة الرب أن يكون قادرا على كل شيء لا يخرج مقدور عن قدرته {والله هو السميع العليم} أتشركون بالله ولا تخشونه وهو الذي يسمع ما تقولونه ويعلم ما تعتقدونه.

  77. 77

    Allah sagde:

    قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ

    Forklaring

    {قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم} الغلو مجاوزة الحد، فغلو النصارى رفعه فوق قدره باستحقاق الألوهية، وغلو اليهود وضعه عن استحقاق النبوة {غير الحق} يعني غلوا باطلا {ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل} أي أسلافكم وأئمتكم الذين كانوا على الضلال قبل مبعث النبي ﷺ {وأضلوا كثيرا} ممن تابعهم {وضلوا} لما بعث رسول الله ﷺ {عن سواء السبيل} حين كذبوه وحسدوه وبغوا عليه.

  78. 78

    Allah sagde:

    لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ

    Forklaring

    {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم} قيل: إن أهل أيلة لما اعتدوا في السبت، قال داود: اللهم العنم واجعلهم ءاية؛ فمسخوا قردة، ولـما كفر أصحاب عيسى بعد المائدة قال عسى: اللهم عذب من كفر بعدما أكل من المائدة عذابا لم تعذبه أحدا من العالمين، والعنهم كما لعنت أصحاب السبت، فأصبحوا خنازير، وكانوا خمسة ءالاف رجل {ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} ذلك اللعن بعصيانهم واعتدائهم، ثم فسر المعصية والاعتداء بقوله:

  79. 79

    Allah sagde:

    كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ

    Forklaring

    {كانوا لا يتناهون} لا ينهى بعضهم بعضا {عن منكر فعلوه} عن قبيح فعلوه {لبئس ما كانوا يفعلون} فيه دليل على أن ترك النهي عن المنكر من العظائم، فيا حسرة على المسلمين في إعراضهم([3]) عنه.

  80. 80

    Allah sagde:

    تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ

    Forklaring

    {ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا} هم منافقو أهل الكتاب، كاوا يوالون المشركين [من عبدة الأوثان] ويصافونهم {لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم} لبئس شيئا قدموه لأنفسهم سخط الله عليهم {وفي العذاب هم خالدون} أي في جهنم.

  81. 81

    Allah sagde:

    وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ

    Forklaring

    {ولو كانوا يؤمنون بالله} إيمانا خالصا بلا نفاق {والنبي} محمد ﷺ {وما أنزل إليه} يعني القرءان {ما اتخذوهم أولياء} يعني أن موالاة المشركين تدل على نفاقهم {ولكن كثيرا منهم فاسقون} مستمرون في كفرهم ونفاقهم.

  82. Juz 7 begynder her
  83. 82

    Allah sagde:

    لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ ءامَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ ءامَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ

    Forklaring

    {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى} وصف اليهود بشدة الشكيمة([1])، والنصارى بلين العريكة([2])، وجعل اليهود قرناء المشركين في شدة العداوة للمؤمنين، ونبه على تقدم قدمهم فيها بتقديمهم على المشركين [ومعناه أن الغالب من حال اليهود القساوة والإصرار على ما هم عليه من الطغيان والعتو، وكذلك المشركون فيهم الأنفة وحمية الجاهلية والنفوس الأبية، فهم في الإجابة كاليهود، وحرض المؤمنين على دعوة النصارى فهم ألين وأقرب والطمع في انقيادهم للإسلام أقوى] {ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا} علماء وعبادا([3]) {وأنهم لا يستكبرون} علل سهولة مأخذ النصارى وقرب مودتهم للمؤمنين بأن منهم قسيسين ورهبانا، وأن فيهم تواضعا واستكانة([4])، واليهود على خلاف ذلك.

  84. 83

    Allah sagde:

    وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا ءامَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ

    Forklaring

    {وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق} وصفهم برقة القلوب وأنهم يبكون عند استماع القرءان، كما روي عن النجاشي أنه قال لجعفر بن أبي طالب حين اجتمع في مجلسه المهاجرون إلى الحبشة والمشركون وهم يغرونه عليهم: هل في كتابكم ذكر مريم؟ قال جعفر: فيه سورة تنسب إلى مريم، فقرأها إلى قوله: {ذلك عيسى ابن مريم} [مريم: 34] وقرأ سورة طه إلى قوله: {وهل أتاك حديث موسى} [طه: 9] فبكى النجاشي؛ وكذلك فعل قومه الذين وفدوا على رسول الله ﷺ وهم سبعون رجلا حين قرأ عليهم سورة يس فبكوا {تفيض من الدمع} تمتلئ من الدمع حتى تفيض، {مما عرفوا من الحق} عرفوا بعض الحق فأبكاهم فكيف إذا عرفوا كله وقرؤوا القرءان وأحاطوا بالسنة([5]) {يقولون ربنا ءامنا} بمحمد ﷺ والمراد إنشاء الإيمان والدخول فيه {فاكتبنا مع الشاهدين} مع أمة محمد عليه الصلاة والسلام الذين هم شهداء على سائر الأمم يوم القيامة {لتكونوا شهداء على الناس} [البقرة: 143]، وقالوا ذلك لأنهم وجدوا ذكرهم في الإنجيل كذلك.

  85. 84

    Allah sagde:

    وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ

    Forklaring

    {وما لنا لا نؤمن بالله} إنكار واستبعاد لانتفاء الإيمان مع قيام موجبه، وهو الطمع في إنعام الله عليهم بصحبة الصالحين {وما جاءنا} وبما جاءنا {من الحق} يعني محمدا عليه السلام والقرءان {ونطمع أن يدخلنا ربنا} الجنة {مع القوم الصالحين} الأنبياء والمؤمنين.

  86. 85

    Allah sagde:

    فَأَثَابَهُمُ اللهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ

    Forklaring

    {فأثابهم الله بما قالوا} أي بقولهم: {ربنا ءامنا}، وتصديقهم لذلك {جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين} وفيه دليل على أن الإقرار داخل في الإيمان.

  87. 86

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ

    Forklaring

    {والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم} هذا أثر الرد في حق الأعداء، والأول أثر القبول للأولياء.

  88. 87

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ

    Forklaring

    ونزل في جماعة من الصحابة رضي الله عنهم حلفوا أن يترهبوا([6]) ويلبسوا الـمسوح ويقوموا الليل ويصوموا النهار ويسيحوا في الأرض([7]) ولا يأكلوا اللحم والودك([8]) ولا يقربوا النساء والطيب:

    {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} ما طاب ولذ من الحلال، ومعنى {لا تحرموا}: لا تمنعوها أنفسكم كمنع التحريم([9]) {ولا تعتدوا} ولا تجاوزوا الحد الذي حد عليكم في تحليل أو تحريم، أو ولا تتعدوا حدود ما أحل لكم إلى ما حرم عليكم {إن الله لا يحب المعتدين} حدوده.

  89. 88

    Allah sagde:

    وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلاَلاً طَيِّبًا وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِيَ أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ

    Forklaring

    {وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا} [لا يراد به هنا الترغيب بأكل المستلذات من الحلال وإنما بيان حكمه أنه يجوز] {واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون} لأن الإيمان به يوجب التقوى فيما أمر به ونهى.

  90. 89

    Allah sagde:

    لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ ءايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

    Forklaring

    {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} اللغو في اليمين: الساقط الذي لا يتعلق به حكم، وهو أن يحلف على شيء يرى أنه كذلك وليس كما ظن، وكانوا حلفوا على تحريم الطيبات على ظن أنه قربة، فلما نزلت تلك الآية قالوا: فكيف أيماننا؟ فنزلت. وعند الشافعي رحمه الله: ما يجري على اللسان بلا قصد([10]) {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} بتعقيدكم الأيمان، وهو توثيقها. والعقد: العزم على الوفاء، وذا لا يتصور في الماضي، فلا كفارة في الغموس، وعند الشافعي رحمه الله [العقد]: القصد بالقلب ويمين الغموس مقصودة فكانت معقودة، فكانت الكفارة فيها مشروعة، والمعنى: ولكن يؤاخذكم إذا عقدتم ثم حنثتم {فكفارته} فكفارة نكثه {إطعام عشرة مساكين} هو أن يغديهم ويعشيهم، ويجوز أن يعطيهم بطريق التمليك، وهو لكل واحد نصف صاع من بر([11]) أو صاع من شعير أو صاع من تمر، وعند الشافعي رحمه الله مد لكل مسكين {من أوسط ما تطعمون أهليكم} غداء وعشاء من بر، إذ الأوسع ثلاث([12]) مرات مع الإدام، والأدنى مرة من تمر أو شعير {أو كسوتهم} وهو ثوب يغطي العورة {أو تحرير رقبة} مؤمنة أو كافرة لإطلاق النص، وشرط الشافعي رحمه الله الإيمان حملا للمطلق على المقيد([13]) في كفارة القتل، ومعنى {أو} التخيير وإيجاب إحدى الكفارات الثلاث {فمن لم يجد} إحداها {فصيام ثلاثة أيام} متتابعة([14]) {ذلك} المذكور {كفارة أيمانكم إذا حلفتم} وحنثتم {واحفظوا أيمانكم} فبروا فيها ولا تحنثوا إذا لم يكن الحنث خيرا، أو ولا تحلفوا أصلا {كذلك} مثل ذلك البيان {يبين الله لكم ءاياته} أعلام شريعته وأحكامه {لعلكم تشكرون} نعمته فيما يعلمكم ويسهل عليكم المخرج منه.

  91. 90

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

    Forklaring

    {يا أيها الذين ءامنوا إنما الخمر والميسر} القمار {والأنصاب} الأصنام لأنها تنصب فتعبد {والأزلام} وهي القداح التي مرت {رجس} نجس أو خبيث مستقذر {من عمل الشيطان} لأنه يحمل عليه فكأنه عمله {فاجتنبوه لعلكم تفلحون} جعل الاجتناب من الفلاح، وإذا كان الاجتناب فلاحا كان الارتكاب خسارا.

  92. 91

    Allah sagde:

    إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ

    Hvilket betyder:

    Ved alkohol og hasardspil søger djævlen at så fjendskab og had imellem jer samt at afholde jer fra at lovprise Allah og fra bøn, så afstå derfra.

    Forklaring

    ﴿ إِنَّما يُريدُ الشَّيطٰنُ أَن يوقِعَ بَينَكُمُ العَدٰوَةَ وَالبَغضاءَ فِى الخَمرِ وَالمَيسِرِ وَيَصُدَّكُم عَن ذِكرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلوٰةِ فَهَل أَنتُم مُنتَهونَ ﴿91﴾ ﴾

    {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة} ذكر ما يتولد منهما من الوبال وهو وقوع التعادي والتباغض بين أصحاب الخمر والقمار وما يؤديان إليه من الصد عن ذكر الله وعن مراعاة أوقات الصلاة، وخص الصلاة من بين الذكر لزيادة درجتها {فهل أنتم منتهون} من أبلغ ما ينهى به، كأنه قيل: أم أنتم كأن لم توعظوا ولم تزجروا.

  93. 92

    Allah sagde:

    وَأَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ

    Forklaring

    {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا} وكونوا حذرين خاشعين، لأنهم إذا حذروا دعاهم الحذر إلى اتقاء كل سيئة وعمل كل حسنة {فإن توليتم} عن ذلك {فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين} فاعلموا أنكم لم تضروا بتوليكم الرسول، لأنه ما كلف إلا البلاغ المبين بالآيات، وإنما ضررتم أنفسكم حين أعرضتم عما كلفتموه.

  94. 93

    Allah sagde:

    لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّءامَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ

    Forklaring

    ونزل فيمن تعاطى شيئا من الخمر والميسر قبل التحريم:

    {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} أي شربوا من الخمر وأكلوا من مال القمار قبل [نزول] تحريمهما {إذا ما اتقوا} الشرك {وءامنوا} بالله {وعملوا الصالحات} بعد الإيمان {ثم اتقوا} الخمر والميسر بعد التحريم {وءامنوا} بتحريمهما {ثم اتقوا} سائر المحرمات {وأحسنوا} إلى الناس {والله يحب المحسنين}.

  95. 94

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَىْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ

    Forklaring

    لما ابتلاهم الله بالصيد عام الحديبية وهم محرمون، وكثر عندهم حتى كان يغشاهم في رحالهم فيستمكنون من صيده أخذا بأيديهم وطعنا برماحهم، نزل:

    {يا أيها الذين ءامنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم} ومعنى يبلو: يختبر، وهو من الله لإظهار ما علم من العبد على ما علم لا لعلم ما لم يعلم، و{من} للتبعيض إذ لا يحرم كل صيد {ليعلم الله من يخافه بالغيب} [ليتميز الخائف من عقابه – وهو غائب منتظر – لقوة إيمانه ممن لا يخافه لضعف قلبه وقلة إيمانه، فذكر العلم وأراد وقوع المعلوم وظهوره إذ قد علم الله تعالى ذلك في الأزل] {فمن اعتدى} فصاد {بعد ذلك} الابتلاء {فله عذاب أليم}، قلل في قوله: {بشيء من الصيد} ليعلم أنه ليس من الفتن العظام.

  96. 95

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللهُ مِنْهُ وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ

    Forklaring

    {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد} الـمصيد {وأنتم حرم} محرمون {ومن قتله منكم متعمدا} ذاكرا لإحرامه، أو عالـما أن ما يقتله مما يحرم قتله عليه، فإن قتله ناسيا لإحرامه، أو رمى صيدا وهو يظن أنه ليس بصيد فهو مخطئ {فجزاء مثل ما قتل من النعم} فعليه جزاء يماثل ما قتل من الصيد وهو قيمة الصيد يقوم حيث صيد، فإن بلغت قيمته ثمن هدي خير بين أن يهدي من النعم ما قيمته قيمة الصيد وبين أن يشتري بقيمته طعاما فيعطي كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من غيره، وإن شاء صام عن طعام كل مسكين يوما. وعند محمد والشافعي رحمهما الله تعالى: مثله نظير من النعم {يحكم به} بمثل ما قتل {ذوا عدل منكم} حكمان عادلان من المسلمين {هديا} يحكم به في حال الهدي {بالغ الكعبة} معنى بلوغه الكعبة أن يذبح بالحرم، فأما التصدق به فحيث شئت، وعند الشافعي رحمه الله في الحرم {أو كفارة طعام مساكين} أي هي طعام [مساكين] {أو عدل ذلك} إشارة إلى الطعام {صياما ليذوق وبال أمره} فعليه أن يجازي أو يكفر ليذوق سوء عقاب عاقبة هتكه لحرمة الإحرام، والوبال: المكروه والضرر الذي يناله في العاقبة من عمل سوء لثقله عليه {عفا الله عما سلف} لكم من الصيد قبل التحريم {ومن عاد} إلى قتل الصيد بعد التحريم {فينتقم الله منه} بالجزاء {والله عزيز} بإلزام الأحكام {ذو انتقام} لمن جاوز حدود الإسلام.

  97. 96

    Allah sagde:

    أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

    Forklaring

    {أحل لكم صيد البحر} مصيدات البحر مما يؤكل ومما لا يؤكل {وطعامه} وما يطعم من صيده، والمعنى: أحل لكم الانتفاع بجميع ما يصاد في البحر، وأحل لكم أكل المأكول منه وهو السمك وحده([1]) {متاعا لكم} أحل لكم تمتيعا لكم {وللسيارة} وللمسافرين {وحرم عليكم صيد البر} ما صيد فيه وهو ما يفرخ فيه، وإن كان يعيش في الماء في بعض الأوقات، كالبط فإنه بري، لأنه يتولد في البر، والبحر له مرعى {ما دمتم حرما} محرمين {واتقوا الله} في الاصطياد في الحرم أو في الإحرام {الذي إليه تحشرون} تبعثون فيجيزكم على أعمالكم.

  98. 97

    Allah sagde:

    جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلاَئِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ

    Forklaring

    {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس} انتعاشا لهم في أمر دينهم ونهوضا إلى أغراضهم في معاشهم ومعادهم، لما يتم لهم من أمر حجهم وعمرتهم وتجارتهم وأنواع منافعهم {والشهر الحرام} والشهر الذي يؤدى فيه الحج، وهو ذو الحجة لأن في اختصاصه من بين الأشهر بإقامة موسم الحج فيه شأنا قد علمه الله {والهدي} ما يهدى إلى مكة {والقلائد} والـمقلد منه خصوصا وهو البدن، فالثواب فيه أكثر، وبهاء الحج معه أظهر {ذلك} إشارة إلى جعل الكعبة قياما {لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم} أي لتعلموا أن الله يعلم مصالح ما في السمٰوات وما في الأرض، وكيف لا يعلم وهو بكل شيء عليم.

  99. 98

    Allah sagde:

    اعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    {اعلموا أن الله شديد العقاب} لمن استخف بالحرم والإحرام {وأن الله غفور} لآثام من عظم المشاعر العظام {رحيم} بالجاني الملتجئ إلى البلد الحرام.

  100. 99

    Allah sagde:

    مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ

    Forklaring

    {ما على الرسول إلا البلاغ} تشديد في إيجاب القيام بما أمر به، وأن الرسول قد فرغ مما وجب عليه من التبليغ، وقامت عليكم الحجة ولزمتكم الطاعة، فلا عذر لكم في التفريط {والله يعلم ما تبدون وما تكتمون} فلا يخفى عليه نفاقكم ووفاقكم.

  101. 100

    Allah sagde:

    قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللهَ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

    Forklaring

    {قل لا يستوي الخبيث والطيب} لما أخبر أنه يعلم ما يبدون وما يكتمون، ذكر أنه لا يستوي خبيثهم وطيبهم، بل يميز بينهما، فيعاقب الخبيث أي الكافر، ويثيب الطيب أي المسلم {ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله} وءاثروا الطيب وإن قل على الخبيث وإن كثر {يا أولي الألباب} أي العقول الخالصة {لعلكم تفلحون}.

  102. 101

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْءانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللهُ عَنْهَا وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ

    Forklaring

    كانوا يسألون النبي ﷺ عن أشياء امتحانا فنزل:

    {يا أيها الذين ءامنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم} أي إن تسألوا عن هذه التكاليف الصعبة في زمان الوحي، وهو ما دام الرسول بين أظهركم تبد لكم تلك التكاليف التي تسؤوكم، أي تغمكم وتشق عليكم، وتؤمرون بتحملها فتعرضون أنفسكم لغضب الله بالتفريط فيها {عفا الله عنها} عفا الله عما سلف من مسألتكم فلا تعودوا إلى مثلها {والله غفور حليم} لا يعاقبكم إلا بعد الإنذار.

  103. 102

    Allah sagde:

    قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كَافِرِينَ

    Forklaring

    {قد سألها قوم من قبلكم} من الأولين {ثم أصبحوا بها} صاروا بسببها {كافرين} كما عرف في بني إسرائيل.

  104. 103

    Allah sagde:

    مَا جَعَلَ اللهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ

    Forklaring

    {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام} كان أهل الجاهلية إذا نتجت الناقة خمسة أبطن ءاخرها ذكر بحروا أذنها أي شقوها، وامتنعوا عن ركوبها وذبحها، ولا تطرد عن ماء ولا مرعى، واسمها البحيرة، وكان يقول الرجل: إذا قدمت من سفري أو برئت من مرضي فناقتي سائبة، وجعلها كالبحيرة في تحريم الانتفاع بها، وكانت الشاة إذا ولدت سبعة أبطن فإن كان السابع ذكرا أكله الرجال، وإن كان أنثى أرسلت في الغنم وكذا إن كان ذكرا وأنثى، وقالوا: وصلت أخاها، فالوصيلة بمعنى الواصلة، وإذا نتجت من صلب الفحل عشرة أبطن قالوا: قد حمى ظهره فلا يركب ولا يحمل عليه ولا يمنع من ماء ولا مرعى، ومعنى ما جعل}: ما شرع ذلك ولا أمر به {ولكن الذين كفروا} بتحريمهم ما حرموا {يفترون على الله الكذب} في نسبتهم هذا التحريم إليه {وأكثرهم لا يعقلون} أن الله لم يحرم ذلك، وهم عوامهم.

  105. 104

    Allah sagde:

    وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءابَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ ءابَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ

    Forklaring

    {وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول} هلموا إلى حكم الله ورسوله بأن هذه الأشياء غير محرمة {قالوا حسبنا ما وجدنا عليه ءاباءنا} كافينا ذلك {أولو كان ءاباؤهم} أحسبهم ذلك ولو كان ءاباؤهم {لا يعلمون شيئا ولا يهتدون} أي الاقتداء إنما يصح بالعالم المهتدي، وإنما يعرف اهتداؤه بالحجة.

  106. 105

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

    Forklaring

    {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم} الزموا إصلاح أنفسكم {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} كان المؤمنون تذهب أنفسهم حسرة على أهل العناد من الكفرة يتمنون دخولهم في الإسلام فقيل لهم: عليكم أنفسكم وما كلفتم من إصلاحها، لا يضركم الضلال عن دينكم إذا كنتم مهتدين، وليس المراد ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن تركهما مع القدرة عليهما لا يجوز {إلى الله مرجعكم جميعا} رجوعكم {فينبئكم بما كنتم تعملون} ثم يجزيكم على أعمالكم.

  107. 106

    Allah sagde:

    يِا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ ءاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاَةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الآثِمِينَ

    Forklaring

    روي أنه خرج بديل([1]) مولى عمرو بن العاص، وكان من المهاجرين مع عدي وتميم وكانا نصرانيين إلى الشام، فمرض بديل وكتب كتابا فيه ما معه وطرحه في متاعه ولم يخبر به صاحبيه وأوصى إليهما بأن يدفعا متاعه إلى أهله ومات، ففتشا متاعه فأخذا إناء من فضة فأصاب أهل بديل الصحيفة فطالبوهما بالإناء فجحدا، فرفعوهما إلى رسول الله ﷺ فنزل:

    {يا أيها الذين ءامنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان} أي فيما فرض عليكم أن يشهد اثنان، وحضور الموت ظهور أمارات بلوغ الأجل {ذوا عدل منكم} من أقاربكم لأنهم أعلم بأحوال الميت {أو آخران من غيركم} من الأجانب {إن أنتم ضربتم في الأرض} سافرتم فيها {فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما} تقفونهما للحلف {من بعد الصلاة} من بعد صلاة العصر لأنه وقت اجتماع الناس. وفي حديث بديل أنها لما نزلت صلى رسول الله ﷺ صلاة العصر ودعا بعدي وتميم فاستحلفها عند المنبر فحلفا، ثم وجد الإناء بمكة فقالوا: إنا اشترنياه من تميم وعدي {فيقسمان بالله} فيحلفان به {إن ارتبتم} شككتم في أمانتهما، والتقدير: إن ارتبتم في شأنهما فحلفوهما {لا نشتري به} بالله {ثمنا} عوضا من الدنيا {ولو كان} المقسم له {ذا قربى} أي لا نحلف بالله كاذبين لأجل المال ولو كان من نقسم له قريبا منا {ولا نكتم شهادة الله} أي الشهادة التي أمر الله بحفظها وتعظيمها {إنا إذا} إن كتمنا {لمن الآثمين}.

  108. 107

    Allah sagde:

    فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يِقُومَانُ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ

    Forklaring

    {فإن عثر} فإن اطلع {على أنهما استحقا إثما} فعلا ما أوجب إثما واستوجبا أن يقال إنهما لمن الآثمين {فآخران} فشاهدان ءاخران {يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم} أي من الذين استحق عليهم الإثم، ومعناه من الذين جني عليهم، وهم أهل الميت وعشيرته؛ وفي قصة بديل أنه لما ظهرت خيانة الرجلين حلف رجلان من ورثته أنه إناء صاحبهما، وأن شهادتهما أحق من شهادتهما {الأوليان} الأحقان بالشهادة لقرابتهما أو معرفتهما {فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما} ليميننا أحق بالقبول من يمين هذين الوصيين الخائنين {وما اعتدينا} وما تجاوزنا الحق في يميننا {إنا إذا لمن الظالمين} إن حلفنا كاذبين.

  109. 108

    Allah sagde:

    ذَلِكَ أَدْنَى أَن يَأْتُواْ بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُواْ أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَاسْمَعُواْ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ

    Forklaring

    {ذلك} الذي مر ذكره من بيان الحكم {أدنى} أقرب {أن يأتوا} أي الشهداء على نحو تلك الحادثة {بالشهادة على وجهها} كما حملوها بلا خيانة فيها {أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم} أي تكرر أيمان شهود ءاخرين بعد أيمانهم فيفتضحوا بظهور كذبهم {واتقوا الله} في الخيانة واليمين الكاذبة {واسمعوا} سمع قبول وإجابة {والله لا يهدي القوم الفاسقين} الخارجين عن الطاعة.

  110. 109

    Allah sagde:

    يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ

    Forklaring

    {يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم} ما الذي أجابتكم به أممكم حين دعوتموهم إلى الإيمان؟ وهذا السؤال توبيخ لمن أنكرهم {قالوا لا علم لنا} بإخلاص قومنا، دليله: {إنك أنت علام الغيوب} أو بما أحدثوا بعدنا، دليله: {كنت أنت الرقيب عليهم} [المائدة: 117] أو قالوا ذلك تأدبا، أي علمنا ساقط مع علمك ومغمور به فكأنه لا علم لنا.

  111. 110

    Allah sagde:

    إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِىءُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ

    Forklaring

    {إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك} حيث طهرتها واصطفيتها على نساء العالمين {إذ أيدتك} قويتك {بروح القدس} بجبريل عليه السلام، أيد به لتثبت الحجة عليهم {تكلم الناس في المهد} تكلمهم طفلا إعجازا {وكهلا} تبليغا {وإذ علمتك الكتاب} الخط {والحكمة} الكلام المحكم الصواب {والتوراة والإنجيل وإذ تخلق} تقدر [وتصور] {من الطين كهيئة الطير} هيئة مثل هيئة الطير {بإذني} بتسهيلي {فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني} [بتخليقي] {وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى} من القبور أحياء {بإذني} قيل: أخرج سام بن نوح ورجلين وامرأة وجارية {وإذ كففت بني إسرائيل عنك} أي اليهود حين هموا بقتله {إذ جئتهم بالبينات} [بالمعجزات الدالة على نبوتك] {فقال الذين كفروا منهم} [الجاحدون من بني إسرائيل] {إن هذا إلا سحر مبين} [ما الذي أتيت به إلا سحر ظاهر].

  112. 111

    Allah sagde:

    وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ ءامِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوَاْ ءامَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ

    Forklaring

    {وإذ أوحيت} ألهمت {إلى الحواريين} الخواص {أن ءامنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون} أي اشهد بأننا مخلصون.

  113. 112

    Allah sagde:

    إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء قَالَ اتَّقُواْ اللهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

    Forklaring

    {إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك} هل يفعل، أو هل يطيعك ربك إن سألته، فاستطاع وأطاع بمعنى، كاستجاب وأجاب [والمعنى: هل يستجيب لك ربك لو طلبت منه ذلك؟ أو هل تقدر أن تسأل ربك؟ على الإضمار، أو هل تستدعي إجابة ربك؟ ولم يكن هذا شكا منهم في قدرة عيسى على السؤال، أو شكا في قدرة الله تعالى على الإعطاء، ولكنه تلطف في السؤال والرجاء كقولك لآخر: أتستطيع أن تقضي حاجتي؟ أو: يستطيع فلان أن يقضي حاجتي بشفاعتك؟] {أن ينزل علينا مائدة من السماء} هي الخوان([1]) إذا كان عليه الطعام {قال اتقوا الله} في اقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات {إن كنتم مؤمنين} إذ الإيمان يوجب التقوى.

  114. 113

    Allah sagde:

    قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ

    Forklaring

    {قالوا نريد أن نأكل منها} تبركا {وتطمئن قلوبنا} ونزداد يقينا كقول إبراهيم عليه السلام: {ولكن ليطمئن قلبي} [البقرة: 260] {ونعلم أن قد صدقتنا} أي نعلم صدقك عيانا كما علمناه استدلالا {ونكون عليها من الشاهدين} بما عاينا لمن بعدنا.

  115. 114

    Allah sagde:

    قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لأَوَّلِنَا وَءاخِرِنَا وَءايَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ

    Hvilket betyder:

    Jesus søn af Maryam sagde: O Allah, Vorherre, lad et fødebord fra himlen nedstige til os, som en højtid for både de første og sidste af os samt et tegn fra Dig. Og forsyn os, Du er den bedste forsørger.

    Forklaring

    ﴿ قالَ عيسَى ابنُ مَريَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنزِل عَلَينا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكونُ لَنا عيدًا لِأَوَّلِنا وَءاخِرِنا وَءايَةً مِنكَ وَارزُقنا وَأَنتَ خَيرُ الرّٰزِقينَ ﴿114﴾ ﴾

    Allah sendte alle profeterne med religionen Islam, den sande religion, enhver profet fik mangfoldige mirakler som en bistand til ham og et bevis på hans udsagn om profeti.

    Profeten Jesus, fred over ham, var blandt profeterne, der fik mange storslåede mirakler, heriblandt fødebordets nedstigning.

    Vor mester Jesus, fred over ham, havde tidligere befalet apostlene, de bedste blandt hans følgere, til at faste tredive dage. Da de færdiggjorde fasten, var de med ham i en ørken. Når profeten Jesus gik ud, fulgte tusindvis af folk med ham. Blandt disse var hans ledsagere, personer med en sygdom eller legemlig skavank, der bad ham om at bønfalde Allah for dem så de kunne kureres, og dels personer, der hånede og forstyrrede.

    Apostlene forespurgte Jesus om at lade et fødebord nedstige fra himlen, dels som et tegn på at Allah, være hævet og ophøjet, har accepteret deres faste, dels så de kunne finde ro i hjertet, og dels så den kunne være en højtid for dem, med hvilket de kan bryde deres faste. I tillæg hertil bad de om, at fødebordet skulle indeholde nok næring til dem alle, såvel de første som de sidste, de rige som de fattige.

    Vor mester Jesus prædikede herom for dem, fordi han frygtede, at de ikke ville udvise fyldest taknemlighed til Allah herfor, som var dem pålagt. Hvorfor spurgte de mon efter noget mere, når de allerede havde set adskillige mirakler?

    Svaret herpå var, at de ville spise fra fødebordet for at opnå velsignelse. Og eftersom de insisterede, rejste profeten Jesus sig op og søgte hen mod stedet, hvor han plejede at bede, og han iklædte sig et uldklæde. Han sænkede sit hoved, græd frygtsomt for Allah, være ophøjet, og bønfaldt ydmygende Allah om, at deres ønske skulle gå i opfyldelse. Allah, være ophøjet, bønhørte hans bøn og nedsendte fra himlen et fødebord mellem to skyer, den ene sky var over fødebordet og den anden under, og der var engle omkring bordet. Fødebordet steg gradvis ned og hver gang det nærmede sig dem, bønfaldt Jesus sin Herre om, at det skulle være en nåde, og ikke en vildledelse, og at det skulle bringe fred og velsignelse.

    Og sådan fortsatte fødebordet med at nedstige, indtil det stabiliserede sig hos profeten Jesus. Fødebordet og hvad der lå på det var dækket med en dug. Jesus fjernede dugen, mens han sagde: ”Jeg begynder i Allahs navn, Den Bedste Forsørger.” På bordet lå syv store fisk, syv stykker brød, eddike, salt, granatæbler, honning og frugter. Det duftede vidunderligt, en duft som de ikke kendte før.

    Da nyheden nåede frem til de ikke-troende, søgte de, deprimeret og nedtrykt, derhen og kiggede på ham, og da så de noget forundrende.

    Vor mester Jesus, fred over ham, befalede apostlene at spise fra det. De sagde til ham: ”Vi spiser ikke, førend du spiser.” Jesus svarede: ”Den, som spurgte og ville have det, spiser fra det.” Men eftersom de afstod fra at spise, befalede han de fattige, syge, handicappede og blinde at spise, hvilket de gjorde, og deres antal var omkring 1.300.

    De spiste fra fødebordet og velsignelserne fra dette mægtige mirakel var tydelige, idet enhver som havde en skavank, handicap eller kronisk sygdom helbredtes. De fattige blev rige, og de, der ikke spiste fra det, fortrød det, idet de andres tilstand forbedredes. Og eftersom folk begyndte at flokkes omkring fødebordet, gav vor mester Jesus en tur til alle. Den sidste spiste ligesom den første gjorde. Det siges, at 7.000 personer spiste fra det hver dag.

    Efter at 40 dage var passeret, åbenbarede Allah, være ophøjet, for Jesus, fred over ham: ”O Jesus, lad Mit fødebord være til de fattige, og ikke de rige.” Derpå befalede han, at de ikke skulle forråde, sådan at de rige spiste fra det, eller at nogen oplagrede eller tog noget og gemte det væk til næste dag. Men nogen forrådte og oplagrede. Følgelig blev fødebordet hævet, og mange mennesker fandt det hårdt. Hyklerne af dem talte om det og fik folk til at betvivle Jesus, fred over ham. Allah, være ophøjet, siger: ”O Jesus, Jeg vil straffe dem, der har begået vantro.”

    Da de vantro, som var 33 personer, stod op den følgende dag, blev de forvandlet til hæslige grise, som spiste nødtørft fra smudsgrøfterne, hvor de ellers før spiste god mad og sov på bløde lagner. Efter at folk så dette, samlede de sig hos profeten Jesus grædende. Også grisene kom og rystede på hovedet og fældede tårer. Profeten Jesus genkendte dem og sagde til enhver af dem: ”Er du ikke den person?” Grisen nikkede bekræftende, men kunne ikke tale.

    Og sådan forblev de i nogle dage. Herefter bønfaldt Jesus Allah, være hævet og ophøjet, om at udtrække deres sjæle. Folk stod op den næste morgen og ingen vidste besked om, hvad der var hændt med dem: Mon jorden har slugt dem eller noget andet er sket dem?

    Endeligt talte folk meget om dette storslåede mirakel. Mange blev muslimer, og de, der troede, blev endnu stærkere og urokkeligere i deres tro.

    ولما كان السؤال لزيادة العلم لا للتعنت.

    {قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا} نداء ثان {أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا} العيد: السرور العائد، معناه: تكون لنا سرورا وفرحا {لأولنا وءاخرنا} يأكل منها ءاخر الناس كما يأكل أولهم {وءاية منك} على صحة نبوتي {وارزقنا وأنت خير الرازقين} وأعطنا ما سألناك وأنت خير الـمعطين.

  116. 115

    Allah sagde:

    قَالَ اللهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ

    Forklaring

    {قال الله إني منزلها عليكم} وعد الإنزال وشرط عليهم شرطا بقوله: {فمن يكفر بعد} بعد إنزالها {منكم فإني أعذبه عذابا} تعذيبا {لا أعذبه أحدا من العالمين} نزلت مائدة منكوسة تطير بها الملائكة، عليها كل طعام إلا اللحم، وقيل: كانوا يجدون عليها ما شاؤوا، وقيل: كانت تنزل حيث كانوا بكرة وعشيا([2]).

  117. 116

    Allah sagde:

    وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ

    Forklaring

    {وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله} الجمهور على أن هذا السؤال يكون في يوم القيامة، [وليس هذا السؤال سؤال استخبار واستفهام، لأن الله سبحانه وتعالى يعلم أنه لم يقل لهم ذلك، ولكنه سؤال توبيخ وتبكيت وتخويف لمن ادعى أن عيسى عليه السلام هو الذي أمرهم بذلك] {قال سبحانك} من أن يكون لك شريك {ما يكون لي} ما ينبغي لي {أن أقول ما ليس لي بحق} أن أقول قولا لا يحق لي أن أقوله {إن كنت قلته فقد علمته} ولو قلته لعلمته لأنك {تعلم ما في نفسي} ذاتي {ولا أعلم ما في نفسك} ذاتك، والمعنى: تعلم معلومي ولا أعلم معلومك {إنك أنت علام الغيوب} لأن ما يعلم علام الغيوب لا ينتهي إليه علم أحد.

  118. 117

    Allah sagde:

    مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ

    Forklaring

    {ما قلت لهم إلا ما أمرتني به} ما أمرتهم إلا بما أمرتني به، ثم فسر ما أمر به فقال: {أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا} رقيبا {ما دمت فيهم} مدة كوني فيهم {فلما توفيتني} [فلما رفعتني إلى السماء([3])] {كنت أنت الرقيب عليهم} الحفيظ {وأنت على كل شيء شهيد} من قولي وفعلي وقولهم وفعلهم.

  119. 118

    Allah sagde:

    إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

    Forklaring

    {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} علم عيسى عليه السلام أن منهم من ءامن ومهم من أقام على الكفر، فقال: إن تعذب من كفر منهم فإنهم عبادك الذين علمتهم جاحدين لآياتك مكذبين لأنبيائك وأنت العادل في ذلك، فإنهم قد كفروا بعد وجوب الحجة عليهم، وإن تغفر لهم أي لمن أقلع منهم وءامن فذلك تفضل منك، وأنت عزيز لا يمتنع عليك ما تريد حكيم في ذلك.

  120. 119

    Allah sagde:

    قَالَ اللهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

    Forklaring

    {قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم} أي هذا يوم ينفع الصادقين فيه صدقهم {لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم} بالسعي المشكور {ورضوا عنه} بالجزاء الـموفور {ذلك الفوز العظيم} لأنه باق بخلاف الفوز في الدنيا فهو غير باق.

  121. 120

    Allah sagde:

    للهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

    Forklaring

    {لله ملك السماوات والأرض وما فيهن} عظم نفسه عما قالت النصارى إن معه إلٰها ءاخر {وهو على كل شيء قدير} من الـمنع والإعطاء والإيجاد والإفناء، نسأل الله أن يوفقنا لمرضاته ويجعلنا من الفائزين بجناته وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحب وسلم.

Søg på tværs afIslamisk Viden