004 An-Nisa´ Vers 84 af 176 · Juz 4–6

Surah 4 Medinensisk 176 vers Juz 4–6 176 med forklaring

An-Nisa´

النساء

  1. 1

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا

    Hvilket betyder:

    I mennesker, frygt jeres Herre som skabte jer fra en person, og af ham skabte Han hans hustru, og lod fra dem udkomme mangfoldige mænd og kvinder, og frygt Allah, Ham som I spørger hinanden ved og (frygt Allah) i forbindelse med jeres nære slægtninge, sandelig er Allah vidende om jer.

    Forklaring

    ﴿ يٰأَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذى خَلَقَكُم مِن نَفسٍ وٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذى تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا ﴿1﴾ ﴾

    {يا أيها الناس} يا بني ءادم {اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة} فرعكم من أصل واحد وهو نفس ءادم أبيكم {وخلق منها زوجها} المعنى: شعبكم من نفس واحدة هذه صفتها، وهي أنه أنشأها من تراب وخلق منها زوجها حواء من ضلع من أضلاعها {وبث منهما} ونشر من ءادم وحواء {رجالا كثيرا ونساء} كثيرة أي وبث منهما نوعي جنس الإنس وهما الذكور والإناث، ومن قدر على نحوه كان قادرا على كل شيء، ومن المقدورات عقاب الكفار والفجار، فالنظر فيه يؤدي إلى أن يتقى القادر عليه ويخشى عقابه {واتقوا الله الذي تساءلون به} أي يسأل بعضكم بعضا بالله، فيقول: بالله افعل كذا على سبيل الاستعطاف {والأرحام} واتقوا الأرحام أن تقطعوها {إن الله كان عليكم رقيبا} حافظا أو عالـما.

  2. 2

    Allah sagde:

    وَءاتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا

    Forklaring

    {وآتوا اليتامى أموالهم} يعني الذين ماتت ءاباؤهم فانفردوا عنهم، والمعنى: وءاتوا اليتامى أموالهم بعد البلوغ، وسماهم يتامى لقرب عهدهم إذا بلغوا بالصغر، وفيه إشارة إلى ألا يؤخر دفع أموالهم إليهم عن حد البلوغ إن أونس منهم الرشد. {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} ولا تستبدلوا الحرام – وهو مال اليتامى – بالحلال – وهو مالكم – {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} ولا تضموها إليها في الإنفاق حتى لا تفرقوا بين أموالكم وأموالهم قلة مبالاة بما لا يحل لكم وتسوية بينه وبين الحلال {إنه} إن أكلها {كان حوبا كبيرا} ذنبا عظيما.

  3. 3

    Allah sagde:

    وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ

    Forklaring

    {وإن خفتم ألا تقسطوا} أي لا تعدلوا {في اليتامى} يقال للإناث اليتامى كما يقال للذكور وهو جمع يتيمة ويتيم، وأما أيتام فجمع يتيم لا غير {فانكحوا ما طاب لكم} ما حل لكم {من النساء} لأن منهن ما حرم الله كاللاتي في ءاية التحريم، قيل: كانوا لا يـحرجون من الزنا ويتحرجون من ولاية اليتامى، فقيل: إن خفتم الجور([1]) في حق اليتامى فخافوا الزنى، فانكحوا ما حل لكم من النساء ولا تحوموا حول المحرمات. {مثنى وثلاث ورباع} فانكحوا الطيبات لكم معدودات هذا العدد ثنتين ثنتين وثلاثا ثلاثا وأربعا أربعا([2])، كما تقول للجماعة: اقتسموا هذا المال – وهو ألف درهم – درهمين درهمين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة [بمعنى أن تقع القسمة على هذا التفصيل دون غيره فلا تقسموا خمسة خمسة، والمعنى: من شاء منكم أن يزيد على الواحدة في النكاح فليكن على هذا الترتيب يأخذ كل واحد منكم اثنتين أو ثلاثا أو أربعا لا على غير هذا الترتيب] {فإن خفتم ألا تعدلوا} بين هذه الأعداد {فواحدة} فالزموا أو فاختاروا واحدة {أو ما ملكت أيمانكم} سوى في اليسر بين الحرة الواحدة وبين الإماء من غير حصر {ذلك} إشارة إلى اختيار الواحدة والتسري {أدنى ألا تعولوا} أقرب من ألا تميلوا ولا تجوروا.

  4. 4

    Allah sagde:

    وَءاتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا

    Forklaring

    {وءاتوا النساء صدقاتهن} مهورهن {نحلة} من نحله كذا إذا أعطاه إياه ووهبه له عن طيبة من نفسه، أي أعطوهن مهورهن عن طيبة أنفسكم والخطاب للأزواج، وقيل: للأولياء لأنهم كانوا يأخذون مهور بناتهم {فإن طبن لكم} للأزواج {عن شيء منه} من الصداق، إذ هو في معنى الصدقات {نفسا} المعنى: فإن وهبن لكم شيئا من الصداق وتجافت عنه نفوسهن طيبات غير مخبثات بما يضطرهن إلى الهبة من شكاسة أخلاقكم([3]) وسوء معاشرتكم {فكلوه هنيئا} لا إثم فيه {مريئا} لا داء فيه، وهذه عبارة عن المبالغة في الإباحة وإزالة التبعة.

  5. 5

    Allah sagde:

    وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا

    Forklaring

    {ولا تؤتوا السفهاء} المبذرين أموالهم الذين ينفقونها فيما لا ينبغي ولا قدرة لهم على إصلاحها وتثميرها والتصرف فيها، والخطاب للأولياء، وأضاف على الأولياء أموال السفهاء بقوله: {أموالكم} لأنهم يلونها ويمسكونها {التي جعل الله لكم قياما} أي [جعلها الله لكم] قواما لأبدانكم ومعاشا لأهلكم وأولادكم([4]) {وارزقوهم فيها} واجعلوها مكانا لرزقهم بأن تتجروا فيها وتربحوا حتى تكون نفقتهم من الأرباح لا من صلب المال فيأكلها الإنفاق {واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا} عدة([5]) جميلة إن صلحتم ورشدتم سلمنا إليكم أموالكم.

  6. 6

    Allah sagde:

    وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ ءانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللهِ حَسِيبًا

    Forklaring

    {وابتلوا اليتامى} واختبروا عقولهم وذوقوا أحوالهم ومعرفتهم بالتصرف قبل البلوغ، فالابتلاء عندنا([6]) أن يدفع إليه ما يتصرف فيه حتى يتبين حاله فيما يجيء منه، وفيه دليل على جواز إذن الصبي العاقل في التجارة {حتى إذا بلغوا النكاح} الحلم لأنه يصلح للنكاح عنده ولطلب ما هو مقصود به وهو التوالد {فإن ءانستم منهم} تبينتم {رشدا} هداية في التصرفات وصلاحا في المعاملات {فادفعوا إليهم أموالهم} من غير تأخير عن حد البلوغ، فكأنه قيل: وابتلوا اليتامى إلى وقت بلوغهم واستحقاقهم دفع أموالهم إليهم بشرط إيناس الرشد منهم {ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا} ولا تأكلوها مفسرفين ومبادرين كبرهم تقولون: ننفق فيما نشتهي قبل أن يكبر اليتامى فينتزعوها من أيدينا {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} قسم الأمر بين أن يكون الوصي غنيا وبين أن يكون فقيرا، فالغني يستعف من أكلها أي يحترز من أكل مال اليتيم، والفقير يأكل قوتا مقدرا محتاطا في أكله {فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم} بأنهم قبضوها دفعا للتجاحد {وكفى بالله حسيبا} محاسبا.

  7. 7

    Allah sagde:

    لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا

    Forklaring

    {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون} هم المتوارثون من ذوي القرابات دون غيرهم {مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا} مقطوعا لا بد لهم من أن يحوزوه، وكان أهل الجاهلية لا يورثون النساء والأطفال ويقولون: لا يرث إلا من طاعن بالرماح وحاز الغنيمة.

  8. 8

    Allah sagde:

    وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا

    Forklaring

    {وإذا حضر القسمة} قسمة التركة {أولوا القربى} ممن لا يرث {واليتامى والمساكين} من الأجانب {فارزقوهم} فأعطوهم {منه} مما ترك الوالدان والأقربون، وهو أمر ندب {وقولوا لهم قولا معروفا} عذرا جميلا وعدة حسنة.

  9. 9

    Allah sagde:

    وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا

    Forklaring

    {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا} المراد بهم الأوصياء([7])، أمروا بأن يخشوا الله فيخافوا على من في حجورهم من اليتامى فيشفقوا عليهم خوفهم على ذريتهم لو تركوهم ضعافا، وأن يقدروا ذلك في أنفسهم ويصوروه حتى لا يجسروا على خلاف الشفقة والرحمة، والقول السديد من الأوصياء أن يكلموهم كما يكلمون أولادهم بالأدب الحسن والترحيب.

  10. 10

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا

    Hvilket betyder:

    De, som uretmæssigt konsumerer de faderløses ejendele, vil konsumere ild i deres mave, og de vil brænde i helvede.

    Forklaring

    ﴿ إِنَّ الَّذينَ يَأكُلونَ أَموٰلَ اليَتٰمىٰ ظُلمًا إِنَّما يَأكُلونَ فى بُطونِهِم نارًا وَسَيَصلَونَ سَعيرًا ﴿10﴾ ﴾

    {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما} ظالمين {إنما يأكلون في بطونهم} ملء بطونهم {نارا} أي يأكلون ما يجر إلى النار فكأنه نار، روي أنه يبعث ءاكل مال اليتامى يوم القيامة والدخان يخرج من قبره ومن فيه وأنفه وأذنيه فيعرف الناس أنه كان يأكل مال اليتيم [بغير حق] في الدنيا {وسيصلون سعيرا} [سيدخلون النار المستعرة الملتهبة]. ([1]) الجور: الظلم.

  11. 11

    Allah sagde:

    يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ءابَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا

    Forklaring

    {يوصيكم الله} يعهد إليكم ويأمركم {في أولادكم} في شأن ميراثهم {للذكر مثل حظ الأنثيين} أي للذكر من أولادكم، كانوا يورثون الذكور دون الإناث، وهو السبب لورود الآية، فقيل: كفى الذكور أن ضوعف لهم نصيب الإناث، والمراد حال الاجتماع إذا اجتمع الذكر والأنثيان كان له سهمان كما أن لهما سهمين، ثم أتبعه حكم الانفراد بقوله: {فإن كن نساء} فإن كانت الأولاد نساء خلصا يعني بنات ليس معهن ابن {فوق اثنتين} أي نساء زائدات على اثنتين {فلهن ثلثا ما ترك} الميت، لأن الآية لما كانت في الميراث علم أن التارك هو الميت {وإن كانت واحدة} وإن كانت المولودة منفردة [عن الذكور] واحدة {فلها النصف} [أي: فرضا، والباقي للعصبة إن كان. ودل هذا على أن الابن إذا انفرد فله كل المال] ولم يذكر [صريحا] حكم البنتين في حال الانفراد، [فأغلب] الصحابة رضي الله عنهم أعطوهما حكم الجماعة بمقتضى قوله للذكر مثل حظ الأنثيين، وذلك لأن من مات وخلف بنتا وابنا فالثلث للبنت والثلثان للابن، فإذا كان الثلث لبنت واحدة كان الثلثان للبنتين، ولأنه تعالى قال في ءاخر السورة في الأختين: {فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك} [النساء: 176] والبنتان أمس رحما من الأختين فأوجبوا لهما ما أوجب الله للأختين ولم ينقصوا حظهما عن حظ من هو أبعد منهما. {ولأبويه} للميت، والمراد الأب والأم إلا أنه غلب الذكر {لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد} هو يقع على الذكر والأنثى([1]) {فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث} مما ترك، والمعنى: وورثه أبواه فحسب، لأنه إذا ورثه أبواه مع أحد الزوجين كان للأم ثلث ما يبقى بعد إخراج نصيب الزوج لا ثلث ما ترك، لأن الأب أقوى من الأم في الإرث بدليل أن له ضعف حظها إذا خلصا فلو ضرب لها الثلث كاملا لأدى إلى حط نصيبه عن نصيبها، فإن امرأة تركت زوجا وأبوين فصار للزوج النصف وللأم الثلث والباقي للأب حازت الأم سهمين والأب سهما واحدا، فينقلب الحكم إلى أن يكون للأنثى مثل حظ الذكرين([2]) {فإن كان له} للميت {إخوة فلأمه السدس} إذا كان لميت اثنان من الإخوة والأخوات فصاعدا فلأمه السدس، والأخ الواحد لا يحجب([3])، والأعيان والعلات والأخياف([4]) في حجب الأم سواء {من بعد وصية} قسمة هذه الأنصباء من بعد وصية {يوصي بها} الميت {أو دين} الدين مقدم على الوصية في الشرع وقدمت الوصية على الدين في التلاوة، فكان التقدير: من بعد أحد هذين الشيئين الوصية أو الدين {ءاباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا} فرض الله الفرائض على ما هو عنده حكمة، ولو وكل ذلك إيكم لم تعلموا أيهم أنفع لكم فوضعتم أنتم الأموال على غير حكمة، والتفاوت في السهام بتفاوت المنافع، وأنتم لا تدرون تفاوتها، فتولى الله ذلك فضلا منه ولم يكلها إلى اجتهادكم لعجزكم عن معرفة المقادير {فريضة} فرض ذلك فرضا {من الله إن الله كان عليما حكيما} بالأشياء قبل خلقها {حكيما} في كل ما فرض وقسم من الـمواريث وغيرها.

  12. 12

    Allah sagde:

    وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ

    Forklaring

    {ولكم نصف ما ترك أزواجكم} أي زوجاتكم {إن لم يكن لهن ولد} ابن أو بنت {فإن كان لهن ولد} منكم أو من غيركم {فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين} والواحدة والجماعة سواء في الربع والثمن([5])، جعل ميراث الزوج ضعف ميراث الزوجة لدلالة قوله: {للذكر مثل حظ الأنثيين} {وإن كان رجل} يعني الـميت {يورث} منه {كلالة} أي وإن كان رجل موروث منه كلالة، والكلالة تطلق على م، لم يخلف ولدا ولا والدا {أو امرأة} [تورث كلالة] {وله أخ أو أخت} أي لأم [وعلى هذا إجماع الصحابة والعلماء] {فلكل واحد منهما السدس} [من الأخ أو الأخت من الأم السدس، لا يفضل ذكرهم على أنثاهم] {فإن كانوا أكثر من ذلك} من واحد [أو واحدة([6])] {فهم شركاء في الثلث} لأنهم يستحقون بقرابة الأم، وهي لا ترث أكثر من الثلث، ولأن الشركة إن أطلقت تقتضي التسوية. لا يفضل الذكر منهم على الأنثى [بل يرثون الثلث بينهم بالسوية وليس للذكر مثل حظ الأنثيين] {من بعد وصية يوصى بها أو دين} إنما كررت الوصية لاختلاف الـموصين، فالأول الوالدان والأولاد، والثاني الزوجة والثالث الزوج، والرابع الكلالة {غير مضار} أي يوصي بها وهو غير مضار لورثته، وذلك بأن يوصي بزيادة على الثلث، أو لوارث([7]) {وصية من الله} يوصيكم بذلك وصية {والله عليم} بمن جار([8]) أو عدل في وصيته {حليم} على الجائر لا يعاجله بالعقوبة، وهذا وعيد.

  13. 13

    Allah sagde:

    تِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

    Forklaring

    {تلك} إشارة إلى الأحكام التي ذكرت في باب اليتامى والوصايا والمواريث {حدود الله} سماها حدودا لأن الشرائع كالحدود المضروبة للمكلفين لا يجوز لهم أن يتجاوزوها {ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم}.

  14. 14

    Allah sagde:

    وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ

    Forklaring

    {ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين} لهوانه عند الله، قال الكلبي: ومن يعص الله ورسوله بكفره بقسمة المواريث ويتعد حدوده استحلالا.

  15. 15

    Allah sagde:

    وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً

    Forklaring

    ثم خاطب الحكام فقال:

    {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم} أي الزنا لزيادتها في القبح على كثير من القبائح {فاستشهدوا عليهن} فاطلبوا الشهادة {أربعة منكم} من المؤمنين {فإن شهدوا} بالزنا {فأمسكوهن في البيوت} فاحبسوهن {حتى يتوفاهن الموت} أي ملائكة الموت، أو حتى يأخذهن المت ويستوفي أرواحهن {أو يجعل الله لهن سبيلا} غير هذه، لقوله عليه الصلاة والسلام: «خذوا عني، خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا؛ البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة».

  16. 16

    Allah sagde:

    وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا

    Forklaring

    {واللذان} يريد الزاني والزانية {يأتيانها منكم} أي الفاحشة {فآذوهما} بالتوبيخ والتعبير وقولوا لهما: أما استحييتما أما خفتما الله {فإن تابا} عن الفاحشة {وأصلحا} وغيرا الحال {فأعرضوا عنهما} فاقطعوا التوبيخ والمذمة {إن الله كان توابا رحيما} يقبل توبة التائب ويرحمه. قال الحسن: أول ما نزل من حد الزنا الأذى ثم الحبس ثم الجلد أو الرجم، فكان ترتيب النزول على خلاف ترتيب التلاوة، والحاصل أنهما إذا كانا محصنين فحدهما الرجم لا غير، وإذا كانا غير محصنين فحدهما الجلد لا غير، وإن كان أحدهما محصنا والآخر غير محصن فعلى المحصن منهما الرجم وعلى الآخر الجلد.

  17. 17

    Allah sagde:

    إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

    Forklaring

    {إنما التوبة} هي من تاب الله عليه إذا قبل توبته، أي إنما قبولها {على الله} وليس المراد به الوجوب، إذ لا يجب على الله شيء ولكنه تأكيد للوعد، يعني أنه يكون لا محالة {للذين يعملون السوء} الذنب لسوء عقابه {بجهالة} جاهلين سفهاء، لأن ارتكاب القبيح مما يدعو إليه السفه، وقيل: جهالته اختياره اللذة الفانية على الباقية، وقيل: لم يجهل أنه ذنب ولكنه جهل كنه عقوبته {ثم يتوبون من قريب} من زمان قريب، وهو ما قبل حضرة الموت، وعنه ﷺ: «إن الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر([9])» {فأولئك يتوب الله عليهم} إعلام بأن الغفران كائن لا محالة {وكان الله عليما} بعزمهم على التوبة {حكيما} حكم بكون الندم توبة.

  18. 18

    Allah sagde:

    وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

    Forklaring

    {وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن} ولا توبة للذين يذنبون ويسوفون توبتهم إلى أن يزول حال التكليف بحضور أسباب الـموت ومعاينة ملك الـموت، فإن توبة هؤلاء غير مقبولة، لأنها حالة اضطرار لا حالة اختيار، وقبول التوبة لا وعد به إلا لمختار {ولا الذين} أي ليست التوبة للذين يعملون السيئات ولا للذين {يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما} أي هيأنا.

  19. 19

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا ءاتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا

    Forklaring

    كان الرجل يرث امرأة مورثه بأن يلقي عليها ثوبه فيتزوجها بلا مهر فنزل:

    {يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} أي أن تأخذوهن على سبيل الإرث كا تحاز الـمواريث وهن كارهات لذلك، أو مكرهات كرها.

    وكان الرجل إذا تزوج امرأة ولم تكن من حاجته حبسها مع سوء العشرة لتفتدي منه بمالها وتختلع فقيل: {ولا تعضلوهن} أي لا يحل لكم أن ترثوا النساء ولا أن تعضلوهن. والعضل: الحبس والتضييق {لتذهبوا ببعض ما ءاتيتموهن} من الـمهر {إلا أن يأتين بفاحشة} هي النشوز وإيذاء الزوج وأهله بالبذاء([10])، وعن الحسن: الفاحشة الزنا {مبينة} كأنه قيل: ولا تعضلوهن في جميع الأوقات إلا وقت أن يأتين بفاحشة، أو ولا تعضلوهن لعلة من العلل إلا لأن يأتين بفاحشة، وكانوا يسيئون معاشرة النساء فقيل لهم: {وعاشروهن بالمعروف} وهو النصفة([11]) في الـمبيت والنفقة والإجمال([12]) في القول {فإن كرهتموهن} لقبحهن أو سوء خلقهن {فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه} في ذلك الشيء {خيرا كثيرا} ثوابا جزيلا أو ولدا صالحا، والمعنى: فإن كرهتموهن فلا تفارقوهن لكراهة الأنفس وحدها، فربما كرهت النفس ما هو أصلح في الدين وأدنى إلى الخير، وأحبت ما هو بضد ذلك، ولكن للنظر في أسباب الصلاح.

  20. 20

    Allah sagde:

    وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا

    Forklaring

    وكان الرجل إذا رأى امرأة فأعجبته بهت التي تحته([13]) ورماها بفاحشة حتى يلجئها إلى الافتداء منه بما أعطاها فقيل:

    {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج} تطليق امرأة وتزوج أخرى {وءاتيتم إحداهن} وأعطيتم إحدى الزوجات {قنطارا} مالا عظيما {فلا تأخذوا منه} من القنطار {شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا} أي بينا، والبهتان أن تستقبل الرجل بأمر قبيح تقذفه به وهو بريء منه لأنه يبهت عند ذلك أي يتحير.

  21. 21

    Allah sagde:

    وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا

    Forklaring

    ثم أنكر أخذ الـمهر بعد الإفضاء فقال:

    {وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض} خلا بلا حائل، {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} عهدا وثيقا، وهو قول الله تعالى: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229]. والله تعالى أخذ هذا الميثاق على عباده لأجلهن فهو كأخذهن، أو قول النبي عليه السلام: «استوصوا بالنساء خيرا، فإنهن عوان([1]) في أيديكم».

  22. 22

    Allah sagde:

    وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءابَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً

    Forklaring

    ولـما نزل: {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} قالوا: تركنا هذا، لا نرثهن كرها ولكن نخطبهن فننكحهن برضاهن، فقيل لهم:

    {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} وفيه تحريم وطء موطوءة الأب بنكاح أو بملك يمين {إلا ما قد سلف} لكن ما قد سلف فإنكم لا تؤاخذون به {إنه كان فاحشة} بالغة في القبح {ومقتا} وبغضا عند الله وعند المؤمنين {وساء سبيلا} وبئس الطريق طريقا ذلك.

  23. 23

    Allah sagde:

    حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا

    Forklaring

    ولـما ذكر في أول السورة نكاح ما طاب أ حل من النساء، وذكر بعض ما حرم قبل هذا، وهو نساء الآباء ذكر المحرمات الباقيات، وهن سبع من النسب، وسبع من السبب، وبدأ بالنسب فقال:

    {حرمت عليكم أمهاتكم} المراد تحريم نكاحهن، والجدة من قبل الأم أو الأب ملحقة بهن {وبناتكم} وبنات الابن وبنات البنت ملحقات بهن {وأخواتكم} لأب وأم أو لأب أو لأم {وعماتكم} من الأوجه الثلاثة {وخالاتكم} كذلك {وبنات الأخ} كذلك {وبنات الأخت} كذلك، ثم شرع في السبب فقال: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة} الله تعالى نزل الرضاعة منزلة النسب فسمى الـمرضعة أما للرضيع والـمراضعة أختا، وكذلك زوج الـمرضعة أبوه، وأبواه جداه، وأخته عمته، كل ولد له من غير الـمرضعة قبل الرضاع وبعده فهم إخوته وأخواته لأبيه، وأم الـمرضعة جدته، وأختها خالته، وكل من ولد لها من هذا الزوج فهم إخوته وأخواته لأبيه وأمه، ومن ولد لها من غيره فهم إخوته وأخواته لأم؛ وأصله قوله عليه الصلاة والسلام: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» {وأمهات نسائكم} وهن محرمات بمجرد العقد {وربائبكم} سمى ولد المرأة من غير زوجها ربيبا وربيبة، لأنه يربهما كما يرب ولده في غالب الأمر، ثم اتسع فيه فسميا بذلك وإن لم يربهما {اللاتي في حجوركم} ذكر الحجر([2]) على غلبة الحال دون الشرط، وفائدته التعليل للتحريم وأنهن لاحتضانكم لهن أو لكونهن بصدد احتضانكم كأنكم بالعقد على بناتهن عاقدون على بناتكم {من نسائكم اللاتي دخلتم بهن} أي الربيبة من المرأة الـمدخول بها حرام على الرجل حلال له إذا لم يدخل بها، والدخول بهن كناية عن الجماع {فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم} فلا حرج عليكم في أن تتزوجوا بناتهن إذا فارقتموهن أو متن {وحلائل أبنائكم} جمع حليلة وهي الزوجة {الذين من أصلابكم} دون من تبنيتم([3]) فقد تزوج رسول الله ﷺ زينب حين فارقها زيد([4])، وقال الله تعالى: {لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم} [الأحزاب:37]. وليس هذا لنفي الحرمة عن حليلة الابن من الرضاع {وأن تجمعوا بين الأختين} أي في النكاح، أي وحرم عليكم الجمع بين الأختين {إلا ما قد سلف} ولكن ما مضى مغفور بدليل قوله: {إن الله كان غفورا رحيما} وعن محمد بن الحسن رحمه الله أن أهل الجاهلية كانوا يعرفون هذه المحرمات إلا نكاح امرأة الأب ونكاح الأختين فلذا قال فيهما: {إلا ما قد سلف}.

  24. Juz 5 begynder her
  25. 24

    Allah sagde:

    وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا

    Forklaring

    {والمحصنات من النساء} أي ذوات الأزواج لأنهن أحصن فروجهن بالتزوج {إلا ما ملكت أيمانكم} بالسبي وزوجها في دار الحرب، والمعنى: وحرم عليكم نكاح المنكوحات أي اللاتي لهن أزواج إلا ما ملكتموهن بسبيهن وإخراجهن بدون أزواجهن لوقوع الفرقة بتباين الدارين لا بالسبي فتحل الغنائم بملك اليمين بعد الاستبراء {كتاب الله عليكم} كتب الله ذلك عليكم كتابا وفرضه فريضة وهو تحريم ما حرم {وأحل لكم ما وراء ذلكم} ما سوى المحرمات المذكورة {أن تبتغوا} بين لكم ما يحل مما يحرم لأن تبتغوا {بأموالكم} يعني الـمهور، وفيه دليل على أن النكاح لا يكون إلا بمهر، وأنه يجب وإن لم يسم، وأن غير المال لا يصلح مهرا، وأن القليل لا يصلح مهرا([5])، إذ الحبة لا تعد مالا عادة {محصنين} في حال كونكم محصنين {غير مسافحين} لئلا تضيعوا أموالكم وتفقروا أنفسكم فيما لا يحل لكم فتخسروا دينكم ودنياكم، ولا فساد أعظم من الجمع بين الخسرانين. والإحصان العفة وتحصين النفس من الوقوع في الحرام، والـمسافح الزاني {فما استمتعتم به منهن} فما نكحتموه منهن {فآتوهن أجورهن} مهورهن، لأن المهر ثواب على البضع([6]) {فريضة} مفروضة {ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة} فيما تحط عنه من الـمهر أو تهب ل من كله، أو يزيد لها على مقداره، أو فيما تراضيا به من مقام أو فراق {إن الله كان عليما} بالأشياء قبل خلقها {حكيما} فيما فرض لهم من عقد النكاح الذي به حفظت الأنساب.

  26. 25

    Allah sagde:

    وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَءاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    Forklaring

    {ومن لم يستطع منكم طولا} فضلا {أن ينكح المحصنات المؤمنات} الحرائر الـمسلمات {فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} أي فلينكح مملوكة من الإماء المسلمات، وقوله: {من فتياتكم} أي من فتيات المسلمين، والمعنى: ومن لم يستطع زيادة في المال وسعة يبلغ بها نكاح الحرة فلينكح أمة، ونكاح الأمة الكتابية يجوز عندنا([7])، والتقييد في النص للاستحباب بدليل أن الإيمان ليس بشرط في الحرائر اتفاقا مع التقييد([8]) به {والله أعلم بإيمانكم} فيه تنبيه على قبول ظاهر إيمانهن {بعضكم من بعض} لا تستنكفوا من نكاح الإماء، فكلكم بنو ءادم، وهو تحذير عن التعيير بالأنساب والتفاخر بالأحساب {فانكحوهن بإذن أهلهن} سادتهن {وءاتوهن أجورهن بالمعروف} وأدوا إليهن مهورهن بغير مطل وإضرار، وملاك مهورهن مواليهن {محصنات} عفائف {غير مسافحات} زوان علانية {ولا متخذات أخدان} زوان سرا، والأخدان: الأخلاء في السر {فإذا أحصن} بالتزويج {فإن أتين بفاحشة} زنا {فعليهن نصف ما على المحصنات} الحرائر {من العذاب} من الحد يعني خمسين جلدة، وقوله: {نصف} يدل على أنه الجلد لا الرجم، لأن الرجم لا يتنصف، وأن المحصنات هنا الحرائر اللاتي لم يزوجن {ذلك} أي نكاح الإماء {لمن خشي العنت منكم} لمن خاف الإثم الذي تؤدي إليه غلبة الشهوة، وأصل العنت انكسار العظم بعد الجبر فاستعير لكل مشقة وضرر، ولا ضرر أعظم من مواقعة المآثم([9])، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: هو الزنا لأنه سبب الهلاك {وأن تصبروا} وصبركم عن نكاح الإماء متعففين {خير لكم} لأن فيه إرقاق الولد {والله غفور} يستر المحظور {رحيم} يكشف الـمحذور.

  27. 26

    Allah sagde:

    يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

    Forklaring

    {يريد الله ليبين لكم} يريد الله أن يبين لكم ما هو خفي عليكم من مصالحكم وأفاضل أعمالكم {ويهديكم سنن الذين من قبلكم} وأن يهديكم مناهج من كان قبلكم من الأنبياء والصالحين، والطرق التي سلكوها في دينهم لتقتدوا بهم {ويتوب عليكم} ويوفقكم للتوبة عما كنتم عليه من الخلاف {والله عليم} بمصالح عباده {حكيم} فيما شرع لهم.

  28. 27

    Allah sagde:

    وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا

    Forklaring

    {والله يريد أن يتوب عليكم} التكرير للتأكيد والتقرير والتقابل {ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما} [أي: يريد أعداؤكم من الكفار الذين إنما يتبعون ما تميل إليه أهواؤهم أن تميلوا عن طاعة الله وعن دينه ميلا فاحشا مفرطا في الجهل والخطأ].

  29. 28

    Allah sagde:

    يُرِيدُ اللهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا

    Forklaring

    {يريد الله أن يخفف عنكم} بإحلال نكاح الأمة وغيره من الرخص {وخلق الإنسان ضعيفا} لا يصبر عن الشهوات وعلى مشاق الطاعات.

  30. 29

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا

    Hvilket betyder:

    Og dræb ikke jer selv.

    Forklaring

    {يا أيها الذين ءامنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} بما لم تبحه الشريعة من نحو السرقة والخيانة والغصب والقمار وعقود الربا {إلا أن تكون تجارة} إلا أن تكون التجارة تجارة {عن تراض منكم} عن تراض بالعقد أو بالتعاطي {ولا تقتلوا أنفسكم} من كان من جنسكم من المؤمنين، لأن المؤمنين كنفس واحدة، أو لا يقتل الرجل نفسه كما يفعله بعض الجهلة، أو لا ترتكبوا ما يجب القتل {إن الله كان بكم رحيما} ولرحمته بكم نبهكم على ما فيه صيانة أموالكم وبقاء أبدانكم.

  31. 30

    Allah sagde:

    وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا

    Forklaring

    {ومن يفعل ذلك} القتل {عدوانا وظلما} لا خطأ ولا قصاصا {فسوف نصليه نارا} ندخله نارا مخصوصة شديدة العذاب {وكان ذلك} أي إصلاؤه النار {على الله يسيرا} سهلا، وهذا الوعيد في حق المستحل للتخليد، وفي حق غيره لبيان استحقاقه دخول النار مع وعد الله بمغفرته.

  32. 31

    Allah sagde:

    إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا

    Forklaring

    {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} عن ابن مسعود رضي الله عنه: الكبائر كل ما نهى الله عنه من أول سورة النساء إلى قوله: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه} اهـ. {وندخلكم مدخلا كريما} حسنا.

  33. 32

    Allah sagde:

    وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا

    Forklaring

    ولـما كان أخذ مال الغير بالباطل وقتل النفس بغير حق بتمني مال الغير وجاهه نهاهم عن تمني ما فضل الله به بعض الناس على بعض من الجاه والمال بقوله:

    {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض} لأن ذلك التفضيل قسمة من الله صادرة عن حكمة وتدبير وعلم بأحوال العباد، فعلى كل واحد أن يرضى بما قسم له ولا يحسد أخاه على حظه.

    ولما قال الرجال: نرجو أن يكون أجرنا على الضعف من أجر النساء كالـميراث، وقالت النساء: [نرجو أن] يكون وزرنا على نصف وزر الرجال كالميراث، نزل: {للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن} أي ليس ذلك على حسب الميراث {واسألوا الله من فضله} فإن خزائنه لا تنفد، ولا تتمنوا ما للناس من الفضل {إن الله كان بكل شيء عليما} فالتفضيل منه عن علم بمواضع الاستحقاق.

  34. 33

    Allah sagde:

    وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدًا

    Forklaring

    {ولكل} ولكل أحد {جعلنا موالي} وراثا يلونه ويحرزونه {مما ترك الوالدان والأقربون} لكل مال مما تركه الوالدان [والأقربون] {والذين عقدت أيمانكم} عقدت عهودهم أيمانكم {فآتوهم نصيبهم} المراد به عقد الموالاة، وهي مشروعة، والوراثة بها ثابتة عند عامة الصحابة رضي الله عنهم، وتفسيره: إذا أسلم رجل أو امرأة لا وارث له وليس بعربي ولا معتق فيقول لآخر: واليتك على أن تعقلني إذا جنيت وترث مني إذا مت ويقول الآخر: قبلت، انعقد ذلك([1]) ويرث الأعلى من الأسفل([2]) {إن الله كان على كل شيء شهيدا} أي هو عالـم الغيب والشهادة، وهو أبلغ وعد ووعيد.

  35. 34

    Allah sagde:

    الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا

    Forklaring

    {الرجال قوامون على النساء} يقومون عليهن ءامرين ناهين كما يقوم الولاة على الرعايا {بما فضل الله بعضهم على بعض} يعني إنما كانوا مسيطرين عليهن لسبب تفضيل الله بعضهم – وهم الرجال – على بعض – وهم النساء – بالعقل والعزم والحزم والرأي والقوة والغزو وكمال الصوم والصلاة والنبوة والخلافة والإمامة والأذان والخطبة والجماعة والجمعة والشهادة في الحدود والقصاص وتضعيف الميراث والتعصيب فيه وملك النكاح والطلاق، وإليهم الانتساب، وهم أصحاب اللحى والعمائم {وبما أنفقوا من أموالهم} وبأن نفقتهن عليهم، وفيه دليل وجوب نفقتهن عليهم. ثم قسمهن على نوعين:

    النوع الأول: {فالصالحات قانتات} مطيعات قائمات بما عليهن للأزواج {حافظات للغيب} لمواجب الغيب، وهو خلاف الشهادة، أي إذا كان الأزواج غير شاهدين لهن حفظن ما يجب عليهن حفظه في حال الغيبة من الفروج والبيوت والأموال، وقيل: لأسرارهم {بما حفظ الله} بما حفظهن الله حين أوصى بهن الأزواج بقوله: {وعاشروهن بألمعروف} [النساء: 19] أو بما حفظهن الله ووفقهن لحفظ الغيب.

    والثاني: {واللاتي تخافون نشوزهن} عصيانهن وترفعهن عن طاعة الأزواج. والنشز: المكان المرتفع والنبوة. عن ابن عباس رضي الله عنهما: هو أن تستخف بحقوق زوجها ولا تطيع أمره {فعظوهن} خوفوهن عقوبة الله تعالى والضرب، والعظة كلام يلين القلوب القاسية ويرغب الطبائع النافرة {واهجروهن في المضاجع} في الـمراقد، أي لا تداخلوهن تحت اللحف وهو كناية عن الجماع {واضربوهن} ضربا غير مبرح. أمر بوعظهن أولا ثم بهجرانهن في المضاجع ثم بالضرب إن لم ينجع([3]) فيهن الوعظ الهجران {فإن أطعنكم} بترك النشوز {فلا تبغوا عليهن سبيلا} فأزيلوا عنهن التعرض بالأذى {إن الله كان عليا كبيرا} أي أن قدرته عليكم أعظم من قدرتكم عليهن فاجتنبوا ظلمهن.

  36. 35

    Allah sagde:

    وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا

    Forklaring

    ثم خاطب الولاة بقوله:

    {وإن خفتم شقاق بينهما} الشقاق: العداوة والخلاف، لأن كلا منهما يفعل ما يشق على صاحبه {فابعثوا حكما من أهله} رجلا يصلح للحكومة والإصلاح بينهما {وحكما من أهلها} وإنما كان بعث الحكمين من أهلهما لأن الأقارب أعرف ببواطن الأحوال وأطلب للصلاح، ونفوس الزوجين أسكن إليهم فيبرزان ما في ضمائرهما من الحب والبغض وإرادة الصحبة والفرقة. والضمير في {إن يريدا إصلاحا} للحكمين، وفي {يوفق الله بينهما} للزوجين؛ أي إن قصدا إصلاح ذات البين وكانت نيتهما صحيحة بورك في وساطتهما وأوقع الله بحسن سعيهما بين الزوجين الألفة والوفاق وألقى في نفوسهما المودة والاتفاق {إن الله كان عليما} بإرادة الحكمين {خبيرا} بالظالم من الزوجين.

  37. 36

    Allah sagde:

    وَاعْبُدُواْ اللهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا

    Forklaring

    {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا} وأحسنوا بهما إحسانا بالقول والفعل والإنفاق عليهما عند الاحتياج {وبذي القربى} وبكل من بينكم وبينه قربى من أخ أو عم أو غيرهما {واليتامى والمساكين والجار ذي القربى} الذي قرب جواره {والجار الجنب} الذي جاره بعيد، أو الجار القريب: النسيب، والجار الجنب: الأجنبي {والصاحب بالجنب} أي الزوجة، أو الذي صحبك إما رفيقا في سفر، أو شريكا في تعلم علم، أو غيره {وابن السبيل} الغريب أو الضيف {وما ملكت أيمانكم} العبيد والإماء {إن الله لا يحب من كان مختالا} متكبرا يأنف عن قرابته وجيرانه فلا يلتفت إليهم {فخورا} يعدد مناقبه كبرا.

  38. 37

    Allah sagde:

    الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا ءاتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا

    Forklaring

    {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} أي يبخلون بذات أيديهم وبما في أيدي غيرهم فيأمرونهم بأن يبخلوا به مقتا([4]) للسخاء {ويكتمون ما ءاتاهم الله من فضله} ويخفون ما أنعم الله عليهم به من المال وسعة الحال [أو العلم]، قيل: نزلت في شأن اليهود الذين كتموا صفة محمد ﷺ {وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا} يهانون به في الآخرة.

  39. 38

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاء قِرِينًا

    Forklaring

    {والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس} للفخار وليقال: ما أجودهم، لا لابتغاء وجه الله، وهم المنافقون أو مشركو مكة {ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا} حيث حملهم على البخل والرياء وكل شر، ويجوز أن يكون وعيدا لهم بأن الشيطان يقرن بهم في النار.

  40. 39

    Allah sagde:

    وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ وَكَانَ اللهُ بِهِم عَلِيمًا

    Forklaring

    {وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله} وأي تبعة ووبال عليهم في الإيمان والإنفاق في سبيل الله، والمراد الذم والتوبيخ، وهذا كما يقال للعاق: ما ضرك لو كنت بارا؟ وقد علم أنه لا مضرة في البر ولكنه ذم وتوبيخ وكان الله بهم عليما} وعيد.

  41. 40

    Allah sagde:

    إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا

    Forklaring

    {إن الله لا يظلم مثقال ذرة} هي النملة الصغيرة، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أدخل يده في التراب فرفعه ثم نفخ فيه فقال: كل واحدة من هؤلاء ذرة، وقيل: كل جزء من أجزاء الهباء في الكوة ذرة {وإن تك حسنة} وإن يك مثقال الذرة حسنة {يضاعفها} يضاعف ثوابها {ويؤت من لدنه أجرا عظيما} ويعط صاحبها من عنده ثوابا عظيما.

  42. 41

    Allah sagde:

    فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا

    Forklaring

    {فكيف} يصنع هؤلاء الكفرة من اليهود وغيرهم {إذا جئنا من كل أمة بشهيد} يشهد عليهم بما فعلوا وهو نبيهم {وجئنا بك} يا محمد {على هؤلاء} أي أمتك {شهيدا} شاهدا على من ءامن بالإيمان على من كفر بالكفر وعلى من نافق بالنفاق. وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قرأ سورة النساء على رسول الله ﷺ حتى بلغ قوله: {وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} فبكى رسول الله ﷺ وقال: حسبنا.

  43. 42

    Allah sagde:

    يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا

    Forklaring

    {يومئذ يود الذين كفروا} بالله {وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض} لو يدفنون فتسوى بهم الأرض كما تسوى بالموتى {ولا يكتمون الله حديثا} ولا يقدرون على كتمانه، لأن جوارحهم تشهد عليهم.

  44. 43

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا

    Forklaring

    ولـما صنع عبد الرحمٰن بن عوف طعاما وشرابا ودعا نفرا من الصحابة رضي الله عنهم [قبل نزول تحريم الخمر] فأكلوا وشربوا فقدموا أحدهم ليصلي بهم المغرب فقرأ([1]): (قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون وأنتم عابدون ما أعبد) نزل:

    {يا أيها الذين ءامنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} لا تقربوها في هذه الحالة {حتى تعلموا ما تقولون} أي تقرأون {ولا جنبا} أي ولا في هذه الحالة {حتى تعلموا ما تقولون} أي تقرأون {ولا جنبا} أي ولا تصلوا جنبا {إلا عابري سبيل} لا تقربوا الصلاة جنبا غير عابري سبيل أي جنبا مقيمين غير مسافرين {حتى تغتسلوا} إلا أن تكونوا مسافرين عادمين الماء متيممين، عبر عن المتيمم بالمسافر، لأن غالب حاله عدم الماء، وهذا مذهب أبي حنيفة رحمه الله. وقال الشافعي رحمه الله: {لا تقربوا الصلاة} أي: مواضع الصلاة وهي المساجد، {ولا جنبا} أي: ولا تقربوا المسجد جنبا إلا عابري سبيل إلا مجتازين فيه، فيجوز للجنب العبور في المسجد عند الحاجة {وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط} أي الـمطمئن([2]) من الأرض، وكانوا يأتونه لقضاء الحاجة([3])، فكني به عن الحدث {أو لامستم النساء} جامعتموهن([4]) {فلم تجدوا ماء} فلم تقدروا على استعماله لعدمه أو بعده أو فقد ءالة الوصول إليه أو لمانع من حية أو سبع أو عدو {فتيمموا} أدخل في حكم الشرط أربعة وهم الـمرضى والمسافرون والـمحدثون وأهل الجنابة، والجزاء الذي هو الأمر بالتيمم متعلق بهم جميعا، فالمرضى إذا عدموا الماء لضعف حركتهم وعجزهم عن الوصول إليه، والمسافرون إذا عدموه لبعده والمحدثون وأهل الجنابة إذا لم يجدوه لبعض الأسباب فلهم أن يتيمموا {صعيدا} هو وجه الأرض ترابا كان أو غيره، وإن كان صخرا لا تراب عليه لو ضرب المتيمم يده ومسح لكان ذلك طهوره. {طيبا} طاهرا {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا} بالترخيص والتيسير {غفورا} عن الخطأ والتقصير.

  45. 44

    Allah sagde:

    أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ

    Forklaring

    {ألم تر} من رؤية القلب، على معنى: ألم ينتبه علمك {إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} حظا من علم التوراة وهم أحبار اليهود {يشترون الضلالة} يستبدلونها بالهدى وهو البقاء على اليهودية بعد وضوح الآيات لهم على صحة نبوة رسول الله ﷺ وأنه هو النبي العربي المبشر به في التوراة والإنجيل {ويريدون أن تضلوا} أنتم أيها المؤمنون {السبيل} سبيل الحق كما ضلوه.

  46. 45

    Allah sagde:

    وَاللهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللهِ نَصِيرًا

    Forklaring

    {والله أعلم} منكم {بأعدائكم} وقد أخبركم بعداوة هؤلاء فاحذروهم ولا تستنثحوهم في أموركم {وكفى بالله وليا} في النفع {وكفى بالله نصيرا} في الدفع، فثقوا بولايته ونصرته دونهم، أو لا تبالوا بهم فإن الله ينصركم عليهم ويكفيكم مكرهم.

  47. 46

    Allah sagde:

    مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً

    Forklaring

    {من الذين هادوا} بيان للذين أوتوا نصيبا من الكتاب {يحرفون الكلم عن مواضعه} يميلونه عنها ويزيلونه، لأنهم إذا بدلوه ووضعوا مكانه كلما غيره فقد أمالوه عن مواضعه في التوراة {ويقولون سمعنا} قولك {وعصينا} أمرك {واسمع} قولنا {غير مسمع} اسمع وأنت غير مسمع وهو قول ذو وجهين، يحتمل الذم أي اسمع منا مدعوا عليك بلا سمعت، ويحتمل المدح أي اسمع غير مسمع مكروها، وكذلك قوله: {وراعنا} يحتمل راعنا نكلمك أي ارقبنا وانتظرنا، ويحتمل شبه كلمة عبرانية أو سريانية كانوا يتسابون بها وهي راعينا، فكانوا سخرية بالدين وهزؤا برسول الله ﷺ يكلمونه بلكام محتمل ينوون به الشتيمة والإهانة ويظهرون به التوقير والإكرام {ليا بألسنتهم} يفتلون بألسنتهم الحق إلى الباطل حيث يضعون {وراعنا} موضع انظرنا، و{غير مسمع} موضع لا أسمعت مكروها {وطعنا في الدين} هو قولهم: لو كان نبيا حقا لأخبر بما نعتقد فيه {ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا} ولم يقولوا: وعصينا {واسمع} ولم يلحقوا به غير مسمع {وانظرنا} مكان راعنا {لكان} قولهم ذاك {خيرا لهم} عند الله {وأقوم} وأعدل وأسد {ولكن لعنهم الله بكفرهم} طردهم وأبعدهم عن رحمته بسبب اختيارهم الكفر {فلا يؤمنون إلا قليلا} منهم قد ءامنوا كعبد الله بن سلام وأصحابه.

  48. 47

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ ءامِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولاً

    Forklaring

    ولـما لم يؤمنوا نزل:

    {يا أيها الذين أوتوا الكتاب ءامنوا بما نزلنا} يعني القرءان {مصدقا لما معكم} يعني التوراة {من قبل أن نطمس وجوها} نمحو تخطيط صورها من عين وحاجب وأنف وفم {فنردها على أدبارها} فنجعلها على هيئة أدبارها وهي الأقفاء مطموسة مثلها {أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت} أي نخزيهم بالـمسخ كما مسخنا أصحاب السبت، والوعيد كان معلقا بألا يؤمن كلهم، وقد ءامن بعضهم فإن ابن سلام قد سمع الآية قافلا([5]) من الشام فأتى النبي ﷺ مسلما قبل أن يأتي أهله وقال: ما كنت أرى أن أصل إلى أهلي قبل أن يطمس الله وجهي. أو أن الله تعالى أوعدهم بأحد الأمرين بطمس الوجوه أو بلعنهم، فإن كان الطمس تبدل أحوال رؤسائهم([6]) فقد كان أحد الأمرين، وإن كان غيره فقد حصل اللعن، فإنهم ملعونون بكل لسان، وقيل: هو منتظر في اليهود([7]) {وكان أمر الله} المأمور به وهو العذاب الذي أوعدوا به {مفعولا} كائنا لا محالة، فلا بد أن يقع أحد الأمرين إن لم يؤمنوا.

  49. 48

    Allah sagde:

    إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا

    Forklaring

    {إن الله لا يغفر أن يشرك به} إن مات عليه {ويغفر ما دون ذلك} ما دون الشرك وإن كان كبيرة مع عدم التوبة، وتقييده بقوله: {لمن يشاء} لا يخرجه عن عمومه {ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما} كذب كذبا عظيما استحق به عذابا أليما.

  50. 49

    Allah sagde:

    أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً

    Forklaring

    ونزل فيمن زكى نفسه من اليهود والنصارى حيث قالوا([8]): {نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة: 18]، {وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى} [البقرة: 111].

    {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} ويدخل فيها كل من زكى نفسه ووصفها بزكاء([9]) العمل وزيادة الطاعة والتقوى {بل الله يزكي من يشاء} إعلام بأن تزكية الله هي التي يعتد بها لا تزكية غيره، لأنه هو العالم بمن هو أهل للتزكية {ولا يظلمون} أي الذين يزكون أنفسهم يعاقبون على تزكية أنفسهم حق جزائهم {فتيلا} قدر فتيل، وهو ما يحدث بفتل الأصابع من الوسخ([10]).

  51. 50

    Allah sagde:

    انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُّبِينًا

    Forklaring

    {انظر كيف يفترون على الله الكذب} في زعمهم أنهم عند الله أزكياء {وكفى به} بزعمهم هذا {إثما مبينا} من بين سائر ءاثامهم.

  52. 51

    Allah sagde:

    أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ ءامَنُواْ سَبِيلاً

    Forklaring

    {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} يعني اليهود {يؤمنون بالجبت} أي الأصنام وكل ما عبدوه من دون الله {والطاغوت} الشيطان {ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين ءامنوا سبيلا} وذلك أن حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف اليهوديين خرجا إلى مكة مع جماعة من اليهود يحالفون قريشا على محاربة رسول الله ﷺ، فقالوا: أنتم أهل الكتاب وأنتم إلى محمد أقرب منا، وهو أقرب منكم إلينا، فلا نأمن مكركم فاسجدوا لآلهتنا حتى نطمئن إليكم، ففعلوا فهذا إيمانهم بالجبت والطاغوت، لأنهم سجدوا للأصنام وأطاعوا إبليس – عليه اللعنة – فيما فعلوا، فقال أبو سفيان: أنحن أهدى سبيلا أم محمد؟ فقال كعب: أنتم أهدى سبيلا.

  53. 52

    Allah sagde:

    أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَن يَلْعَنِ اللهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا

    Forklaring

    {أولئك الذين لعنهم الله} أبعدهم من رحمته {ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا} يعتد بنصره.

  54. 53

    Allah sagde:

    أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا

    Forklaring

    ثم وصف اليهود بالبخل والحسد، وهما من شر الخصال، يمنعون ما لهم ويتمنون ما لغيرهم، فقال:

    {أم لهم نصيب من الملك} إنكار أن يكون لهم نصيب من الـملك {فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} أي لو كان لهم نصيب من الـملك أي ملك أهل الدنيا أو ملك الله فإذا لا يؤتون أحدا مقدار نقير لفرط بخلهم، والنقير: النقرة في ظهر النواة، وهو مثل في القلة كالفتيل.

  55. 54

    Allah sagde:

    أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ ءاتَيْنَآ ءالَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَءاتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا

    Forklaring

    {أم يحسدون الناس على ما ءاتاهم الله من فضله} بل أيحسدون رسول الله ﷺ والمؤمنين، وكانوا يحسدونهم على ما ءاتاهم الله من النصرة والغلبة وازدياد العز والتقدم كل يوم {فقد ءاتينا ءال إبراهيم الكتاب} التوراة {والحكمة} الموعظة والفقه {وءاتيناهم ملكا عظيما} يعني ملك يوسف وداود وسليمان عليهم السلام، وهذا إلزام لهم بما عرفوه من إيتاء الله الكتاب والحكمة ءال إبراهيم الذين هم أسلاف محمد عليه الصلاة السلام، وأنه ليس ببدع([1]) أن يؤتيه الله مثل ما أوتي أسلافه.

  56. 55

    Allah sagde:

    فَمِنْهُم مَّنْ ءامَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا

    Forklaring

    {فمنهم من ءامن به} فمن اليهود من ءامن بما ذكر من حديث ءال إبراهيم {ومنهم من صد عنه} وأنكره مع علمه بصحته {وكفى بجهنم سعيرا} للصادين.

  57. 56

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا

    Forklaring

    {إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم} ندخلهم {نارا كلما نضجت جلودهم} احترقت {بدلناهم جلودا غيرها} أعدنا تلك الجلود غير محترقة {ليذوقوا العذاب} ليدوم لهم ذوقه ولا ينقطع {إن الله كان عزيزا} غالبا بالانتقام لا يمتنع عليه شيء مما يريده بالمجرمين {حكيما} فيما يفعل بالكافرين.

  58. 57

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَّهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِـلاًّ ظَلِيلاً

    Forklaring

    {والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة} من الأنجاس والحيض والنفاس {وندخلهم ظلا ظليلا} وهو ما كان طويلا فينانا لا جوب فيه ودائما لا تنسخه الشمس، وسجسجا([2]) لا حر فيه ولا برد وليس ذلك إلا ظل الجنة.

  59. 58

    Allah sagde:

    إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا

    Forklaring

    ثم خاطب الولاة بأداء الأمانات والحكم بالعدل بقوله:

    {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} دخل في هذا الأمر أداء الفرائض التي هي أمانة الله تعالى التي حملها الإنسان، وحفظ الحواس التي هي ودائع الله تعالى {وإذا حكمتم بين الناس} قضيتم {أن تحكموا بالعدل} بالسوية والإنصاف، وقيل: إن عثمان بن طلحة بن عبد الدار كان سادن([3]) الكعبة، وقد أخذ رسول الله منه مفتاح الكعبة، فلما نزلت الآية أمر عليا رضي الله عنه بأن يرده إليه وقال رسول الله ﷺ: «لقد أنزل الله في شأنك قرءانا» وقرأ عليه الآية فأسلم عثمان، فهبط جبريل عليه السلام وأخبر رسول الله ﷺ أن السدانة في أولاد عثمان أبدا. {إن الله نعما يعظكم به} أي نعم الذي يعظكم به، وهو المأمور به من أدا الأمانات والعدل في الحكم {إن الله كان سميعا} لأقوالكم {بصيرا} بأعمالكم.

  60. 59

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً

    Forklaring

    ولما أمر الولاة بأداء الأمانات والحكم بالعدل، أمر الناس بأن يطيعوهم بقوله:

    {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} أي الولاة، أو العلماء لأن أمرهم ينفذ على الأمراء([4]) {فإن تنازعتم في شيء} فإن اختلفتم في شيء من أمور الدين {فردوه إلى الله والرسول} أي ارجعوا فيه إلى الكتاب والسنة {إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} أي إن الإيمان يوجب الطاعة دون العصيان، ودلت الآية على أن طاعة الأمراء واجبة إذا وافقوا الحق، فإذا خالفوه فلا طاعة لهم، لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» {ذلك} إشارة إلى الرد إلى الكتاب والسنة {خير} عاجلا {وأحسن تأويلا} عاقبة.

  61. 60

    Allah sagde:

    أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءامَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا

    Forklaring

    كان بين بشر المنافق ويهودي خصومة فدعاه اليهودي إلى النبي ﷺ لعلمه أنه لا يرتشي، ودعاه المنافق إلى كعب بن الأشرف ليرشوه، فاحتكما إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقضى لليهودي فلم يرض المنافق وقال: تعال نتحاكم إلى عمر، فقال اليهودي لعمر رضي الله عنه: قضى لي رسول الله ﷺ فلم يرض بقضائه، فقال عمر للمنافق: أكذلك، قال: نعم، فقال عمر: مكانكما حتى أخرج إليكما، فدخل عمر فأخذ سيفه ثم خرج فضرب به عنق المنافق، فقال: هكذا أقضي لمن لم يرض بقضاء الله ورسوله فنزل:

    {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك} وقال جبريل عليه السلام: إن عمر فرق بين الحق والباطل، فقال له رسول الله ﷺ: «أنت الفاروق» {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت} أي كعب بن الأشرف، سماه الله طاغوتا لإفراطه في الطغيان وعداوة رسول الله عليه الصلاة والسلام، أو على التشبيه بالشيطان، أو جعل اختيار التحاكم إلى غير رسول الله ﷺ على التحاكم إليه تحاكما إلى الشيطان بدليل قوله: {وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم} عن الحق {ضلالا بعيدا} مستمرا إلى الموت.

  62. 61

    Allah sagde:

    وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا

    Forklaring

    {وإذا قيل لهم} للمنافقين {تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول} للتحاكم {رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا} يعرضون عنك إلى غيرك ليغروه بالرشوة فيقضي لهم.

  63. 62

    Allah sagde:

    فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا

    Forklaring

    {فكيف} تكون حالهم وكيف يصنعون {إذا أصابتهم مصيبة} من قتل عمر بشرا {بما قدمت أيديهم} من التحاكم إلى غيرك واتهامهم لك في الحكم {ثم جاؤوك} أي أصحاب القتيل من المنافقين {يحلفون بالله إن أردنا} ما أردنا بتحاكمنا إلى غيرك {إلا إحسانا} لا إساءة {وتوفيقا} بين الخصمين، ولم نرد مخالفة لك ولا تسخطا لحكمك، وهذا وعيد لهم على فعلهم وأنهم سيندمون عليه حين لا ينفعهم الندم ولا يغني عنهم الاعتذار.

  64. 63

    Allah sagde:

    أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا

    Forklaring

    {أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم} من النفاق {فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا} فأعرض عن قبول الأعذار، وعظ بالزجر والإنكار، وبالغ في وعظهم بالتخويف والإنذار، أو أعرض عن عقابهم وعظهم في عتابهم وبلغ كنه ما في ضميرك من الوعظ.

  65. 64

    Allah sagde:

    وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا

    Hvilket betyder:

    Vi har ikke sendt et sendebud, uden at han skal adlydes med Allahs tilladelse. Og var de kommet til dig efter at have gjort uret mod sig selv, og bedt Allah om tilgivelse, og sendebuddet havde bedt om tilgivelse for dem, da ville de finde Allah tilgivende og nådig.

    Forklaring

    ﴿ وَما أَرسَلنا مِن رَسولٍ إِلّا لِيُطاعَ بِإِذنِ اللَّهِ وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَلَموا أَنفُسَهُم جاءوكَ فَاستَغفَرُوا اللَّهَ وَاستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوّابًا رَحيمًا ﴿64﴾ ﴾

    {وما أرسلنا من رسول} قط {إلا ليطاع بإذن الله} بتوفيقه في طاعته وتيسيره {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم} بالتحاكم إلى الطاغوت {جاؤوك} تائبين من النفاق معتذرين عما ارتكبوا من الشقاق([1]) {فاستغفروا الله} من النفاق والشقاق {واستغفر لهم الرسول} بالشفاعة لهم {لوجدوا الله توابا} لتاب عليهم، ولم يقل: واستغفرت لهم وعدل عنه إلى طريقة الالتفات تفخيما لشأن رسول الله ﷺ وتعظيما لاستغفاره وتنبيها على أن شفاعة الرسول من الله بمكان {رحيما} بهم، قيل: جاء أعرابي بعد دفنه عليه الصلاة والسلام فرمى بنفسه على قبره، وحثا من ترابه على رأسه، وقال: يا رسول الله، قلت فسمعنا، وكان فيما أنزل عليك: { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم} الآية، وقد ظلمت نفسي وجئتك أستغفر الله من ذنبي، فاستغفر لي من ربي، فنودي من قبره قد غفر لك([2]).

  66. 65

    Allah sagde:

    فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا

    Forklaring

    {فلا وربك} أي فوربك كقوله: {فوربك لنسألنهم} [الحجر: 92] ولا مزيدة لتأكيد معنى القسم وجواب القسم {لا يؤمنون}، أو التقدير: {فلا} أي ليس الأمر كما يقولون: ثم قال {وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} فيما اختلف بينهم واختلط {ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا} ضيقا {مما قضيت} لا تضيق صدورهم من حكمك، {ويسلموا تسليما} وينقادوا لقضائك انقيادا، والمعنى: لا يكونون مؤمنين حتى يرضوا بحكمك وقضائك.

  67. 66

    Allah sagde:

    وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا

    Forklaring

    {ولو أنا كتبنا عليهم} على المنافقين {أن اقتلوا أنفسكم} تعرضوا للقتل بالجهاد {أو اخرجوا من دياركم} بالهجرة {ما فعلوه} لنفاقهم {إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به} من اتباع رسول الله عليه الصلاة والسلام والانقياد لحكمه {لكان خيرا لهم} في الدارين {وأشد تثبيتا} لإيمانهم وأبعد عن الاضطراب فيه.

  68. 67

    Allah sagde:

    وَإِذاً لآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا

    Forklaring

    {وإذا} جواب لسؤال مقدر كأنه قيل: وماذا يكون لهم بعد التثبيت؟ فقيل: وإذا لو ثبتوا {لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما} ثوابا كثيرا لا ينقطع.

  69. 68

    Allah sagde:

    وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا

    Forklaring

    {ولهديناهم صراطا مستقيما} لثبتناهم على الدين الحق.

  70. 69

    Allah sagde:

    وَمَن يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا

    Hvilket betyder:

    De, der adlyder Allah og sendebuddet, skal være sammen med, hvem Allah har vist Sin nåde; profeterne, de sanddru, martyrerne og de fromme.

    Forklaring

    ﴿ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِم مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ﴿69﴾ ﴾

    {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين} كأفاضل صحابة الأنبياء، والصديق: المبالغ في صدق ظاهره بالمعاملة وباطنه بالمراقبة، أو الذي يصدق قوله بفعله. {والشهداء} والذين استشهدوا في سبيل الله {والصالحين} ومن صلحت أحوالهم وحسنت أعمالهم {وحسن أولئك رفيقا} وما أحسن أولئك رفيقا.

  71. 70

    Allah sagde:

    ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللهِ وَكَفَى بِاللهِ عَلِيمًا

    Forklaring

    {ذلك الفضل من الله} المعنى أن ما أعطي المطيعون من الأجر العظيم ومرافقة الـمنعم عليهم من الله، لأنه تفضل به عليهم {وكفى بالله عليما} بعباده وبمن هو أهل الفضل.

  72. 71

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعًا

    Forklaring

    {يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم} احذروا واحترزوا من العدو {فانفروا ثبات} فاخرجوا إلى العدو جماعات متفرقة سرية بعد سرية {أو انفروا جميعا} مجتمعين، أو انفروا ثبات إذا لم يعم النفير أو جميعا إذا عم النفير.

  73. 72

    Allah sagde:

    وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا

    Forklaring

    {وإن منكم لمن ليبطئن} وإن منكم لمن أقسم بالله ليبطئن أي ليتخلفن عن الجهاد، والخطاب لعسكر رسول الله ﷺ، وقوله: {منكم} أي في الظاهر دون الباطن، يعني المنافقين، يقولون: لم تقتلون أنفسكم؟ تأنوا حتى يظهر الأمر {فإن أصابتكم مصيبة} قتل أو هزيمة {قال} الـمبطئ {قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا} حاضرا فيصيبني مثل ما أصابهم.

  74. 73

    Allah sagde:

    وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ الله لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا

    Forklaring

    {ولئن أصابكم فضل من الله} فتح أو غنيمة {ليقولن} هذا الـمبطئ متلهفا([1]) على ما فاته من الغنيمة لا طلبا للمثوبة {كأن لم تكن بينكم وبينه مودة} والمعنى: كأن لم يتقدم له معكم مؤادة، لأن المنافقين كانوا يوادون المؤمنين في الظاهر وإن كانوا يبغون لهم الغوائل([2]) في الباطن {يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما} فآخذ من الغنيمة حظا وافرا.

  75. 74

    Allah sagde:

    فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا

    Forklaring

    {فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون} يبيعون {الحياة الدنيا بالآخرة} والمراد المؤمنون الذين يستحبون الحياة الآجلة على العاجلة ويستبدلونها بها، أي عن صد الذين مرضت قلوبهم وضعفت نياتهم عن القتال، فليقاتل الثابتون المخلصون {ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما} وعد الله المقاتل في سبيل الله ظافرا أو مظفورا به إيتاء الأجر العظيم على اجتهاده في إعزاز دين الله.

  76. 75

    Allah sagde:

    وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا

    Forklaring

    {وما لكم} وهذا الاستفهام في النفي للتنبيه على الاستبطاء، وفي الإثبات للإنكار {لا تقاتلون في سبيل الله} وأي شيء لكم تاركين القتال وقد ظهرت دواعيه {والمستضعفين} واختص من سبيل الله خلاص المستضعفين لأن سبيل الله عام في كل خير، وخلاص المستضعفين المسلمين من أيدي الكفار من أعظم الخير وأخصه، والمستضعفون هم الذين أسلموا بمكة وصدهم المشركون عن الهجرة فبقوا بين أظهرهم مستضعفين يلقون منهم الأذى الشديد {من الرجال والنساء والولدان} لأن المستضعفين كانوا يشركون صبيانهم في دعائهم استنزالا لرحمة الله بدعاء صغارهم الذين لم يذنبوا كما فعل قوم يونس عليه السلام {الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية} يعني مكة {الظالم أهلها} التي ظلم أهلها {واجعل لنا من لدنك وليا} يتولى أمرنا ويستنقذنا من أعدائنا {واجعل لنا من لدنك نصيرا} ينصرنا عليهم، كانوا يدعون الله بالخلاص ويستنصرونه، فيسر الله لبعضهم الخروج إلى المدينة وبقي بعضهم إلى الفتح حتى جعل الله لهم من لدنه خير ولي وناصر وهو محمد عليه السلام فتولاهم أحسن التولي ونصرهم أقوى النصر، ولما خرج [رسول الله ﷺ إلى المدينة] استعمل عتاب بن أسيد فرأوا منه الولاية والنصرة كما أرادوا.

  77. 76

    Allah sagde:

    الَّذِينَ ءامَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا

    Forklaring

    ثم رغب الله المؤمنين بأنهم يقاتلون في سبيل الله، فهو وليهم وناصرهم، وأعداؤهم يقاتلون في سبيل الشيطان فلا ولي لهم إلا الشيطان بقوله:

    {الذين ءامنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت} أي الشيطان {فقاتلوا أولياء الشيطان} أي الكفار {إن كيد الشيطان} أي وساوسه، وقيل: الكيد السعي في فساد الحال على جهة الاحتيال {كان ضعيفا} لأنه غرور لا يؤول إلى محصول، أو كيده في مقابلة نصر الله ضعيف.

  78. 77

    Allah sagde:

    أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَءاتُواْ الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً

    Forklaring

    كان المسلمون مكفوفين عن القتال مع الكفار ما داموا بمكة، وكانوا يـمنون أن يؤذن لهم فيه فنزل:

    {ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم} عن القتال {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال} فرض بالمدينة {إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله} يخافون أن يقاتلهم الكفار كما يخافون أن ينزل الله عليهم بأسه لا شكا في الدين ولا رغبة عنه، ولكن نفورا عن الإخطار بالأرواح وخوفا من الموت {أو أشد خشية} أشد خشية من أهل خشية الله {وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب} هلا أمهلتنا إلى الموت فنموت على الفرش، وهو سؤال عن وجه الحكمة في فرض القتال عليهم لا اعتراض لحكمه، بدليل أنهم لم يوبخوا على هذا السؤال، بل أجيبوا بقوله: {قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى} متاع الدنيا قليل زائل، ومتاع الآخرة كثير دائم، والكثي إذا كان على شرف الزوال فهو قليل، فكيف القليل الزائل {ولا تظلمون فتيلا} ولا تنقصون أدنى شيء من أجوركم على مشاق القتل فلا ترغبوا عنه.

  79. 78

    Allah sagde:

    أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللهِ فَمَا لِهَؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا

    Forklaring

    ثم أخبر أن الحذر لا ينجي من القدر بقوله:

    {أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج} حصون أو قصور {مشيدة} مرفعة {وإن تصبهم حسنة} نعمة من خصب ورخاء {يقولوا هذه من عند الله} نسبوها إلى الله {وإن تصبهم سيئة} بلية من قحط وشدة {يقولوا هذه من عندك} أضافوها إليك وقالوا هي من عندك وما كانت إلا بشؤمك، وذلك أن المنافقين واليهود كانوا إذا أصابهم خير حمدوا الله تعالى، وإذا أصابهم مكروه نسبوه إلى محمد ﷺ، فكذبهم الله تعالى بقوله: {قل كل من عند الله} كل ذلك، فهو يبسط الأرزاق ويقبضها {فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون} يفهمون {حديثا} فيعلموا أن الله هو الباسط القابض، وكل ذلك صادر عن حكمة، ثم قال:

  80. 79

    Allah sagde:

    مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا

    Forklaring

    {ما أصابك} يا إنسان خطابا عاما. وقال الزجاج: المخاطب به النبي عليه الصلاة والسلام والمراد غيره {من حسنة} من نعمة وإحسان {فمن الله} تفضلا منه وامتنانا {وما أصابك من سيئة} من بلية ومصيبة {فمن نفسك} فمن عندك أي فيما كسبت يداك {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم [الشورى: 30] {وأرسلناك للناس رسولا} فإليك تبليغ الرسالة وليس إليك الحسنة والسيئة {وكفى بالله شهيدا} بأنك رسوله، وقيل: هذا متصل بالأول أي لا يكادون يفقهون حديثا يقولون: {ما أصابك}([3]).

  81. 80

    Allah sagde:

    مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا

    Forklaring

    {من يطع الرسول فقد أطاع الله}([4]) لأنه لا يأمر ولا ينهى إلا بما أمر الله به ونهى عنه، فكانت طاعته في أوامره ونواهيه طاعة لله {ومن تولى} عن الطاعة فأعرض عنه {فما أرسلناك عليهم حفيظا} تحفظ عليهم أعمالهم وتحاسبهم عليها وتعاقبهم.

  82. 81

    Allah sagde:

    وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً

    Forklaring

    {ويقولون} ويقول المنافقون إذا أمرتهم بشيء: {طاعة} أي أمرنا وشأننا طاعة {فإذا برزوا} خرجوا {من عندك بيت طائفة منهم} من البيتوتة لأنه قضاء الأمر وتدبيره بالليل {غير الذي تقول} خلاف ما قلت وما أمرت به {والله يكتب ما يبيتون} يثبته في صحائف أعمالهم ويجازيهم عليه {فأعرض عنهم} ولا تحدث نفسك بالانتقام منهم {وتوكل على الله} في شأنهم فإن الله يكفيك مضرتهم وينتقم لك منهم إذا قوي أمر الإسلام {وكفى بالله وكيلا} كافيا لمن توكل عليه.

  83. 82

    Allah sagde:

    أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا

    Forklaring

    {أفلا يتدبرون القرءان} أفلا يتأملون معانيه ومبانيه {ولو كان من عند غير الله} كما زعم الكفار {لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} أي تناقضا أو تفاوتا.

  84. 83

    Allah sagde:

    وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً

    Forklaring

    {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف} هم ناس من ضعفة المسلمين الذين لم يكن فيهم خبرة بالأحوال {أذاعوا به} أفشوه، وكانت إذاعتهم مفسدة {ولو ردوه} أي ذلك الخبر {إلى الرسول} أي رسول الله ﷺ {وإلى أولي الأمر منهم} يعني كبراء الصحابة البصراء بالأمور {لعلمه} لعلم تدبير ما أخبروا به {الذين يستنبطونه منهم} يستخرجون تدبيره بفطنهم وتجاربهم ومعرفتهم بأمور الحرب ومكايدها {ولولا فضل الله عليكم} بإرسال الرسول {ورحمته} بإنزال الكتاب {لاتبعتم الشيطان} لبقيتم على الكفر {إلا قليلا} لم يتبعوه.

  85. 84

    Allah sagde:

    فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلاً

    Forklaring

    لـما ذكر في الآي قبلها تثبطهم عن القتال وإظهارهم الطاعة وإضمارهم خلافها قال:

    {فقاتل في سبيل الله} إن أفردوك وتركوك وحدك {لا تكلف إلا نفسك} غير نفسك وحدها أن تقدمها إلى الجهاد فإن الله تعالى ناصرك لا الجنود {وحرض المؤمنين} وما عليك في شأنهم إلا التحريض على القتال فحسب لا التعنيف بهم {عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا} أي بطشهم وشدتهم وهم قريش، وقد كف بأسهم بالرعب فلم يخرجوا {والله أشد بأسا} من قريش {وأشد تنكيلا} تعذيبا.

  86. 85

    Allah sagde:

    مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتًا

    Forklaring

    {من يشفع شفاعة حسنة} هي الشفاعة في دفع شر أو جلب نفع مع جوازها شرعا {يكن له نصيب منها} من ثواب الشفاعة {ومن يشفع شفاعة سيئة} هي خلاف الشفاعة الحسنة {يكن له كفل منها} نصيب {وكان الله على كل شيء مقيتا} مقتدرا؛ من أقات على الشيء اقتدر عليه، أو حفيظا؛ من القوت لأنه يمسك النفس ويحفظها.

  87. 86

    Allah sagde:

    وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا

    Forklaring

    {وإذا حييتم بتحية} أي سلم عليكم فإن التحية في ديننا بالسلام في الدارين، {فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله} [النور: 61]. وكانت العرب تقول عند اللقاء: حياك الله أي أطال الله حياتك، فأبدل ذلك بعد الإسلام بالسلام {فحيوا بأحسن منها} أي قولوا: وعليكم السلام ورحمة الله إذا قال: السلام عليكم، وزيدوا: وبركاته إذا قال: ورحمة الله {أو ردوها} أجيبوها بمثلها، والتسليم سنة، والرد فريضة، والأحسن فضل. {إن الله كان على كل شيء حسيبا} أي يحاسبكم على كل شيء من التحية وغيرها.

  88. 87

    Allah sagde:

    اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا

    Forklaring

    {الله لا إله إلا هو ليجمعنكم} ومعناه الله والله ليجمعنكم {إلى يوم القيامة} أي ليحشرنكم إليه، [وسمي يوم القيامة بذلك إما لقيامهم من القبور، أو لقيامهم للحساب] {لا ريب فيه} أي جمعا لا ريب فيه {ومن أصدق من الله حديثا} أي لا أحد أصدق منه في إخباره ووعده ووعيده لاستحالة الكذب عليه.

  89. 88

    Allah sagde:

    فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُواْ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ اللهُ وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً

    Forklaring

    {فما لكم في المنافقين فئتين} ما لكم اختلفتم في شأن قوم قد نافقوا نفاقا ظاهرا وتفرقتم فيهم فرقتين ولم تقطعوا القول بكفرهم، وذلك أن قوما من المنافقين استأذنوا رسول الله في الخروج إلى البدو معتلين باجتواء المدينة([1])، فلما خرجوا لم يزالوا راحلين مرحلة مرحلة حتى لحقوا بالمشركين، فاختلف المسلمون فيهم، فقال بعضهم: هم كفار، وقال بعضهم: هم مسلمون {والله أركسهم} ردهم إلى حكم الكفار {بما كسبوا} من ارتدادهم ولحوقهم بالمشركين، فردوهم أيضا ولا تختلفوا في كفرهم {أتريدون أن تهدوا} أن تجعلوا من جملة المهتدين {من أضل الله} من جعله الله ضالا {ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا} طريقا إلى الهداية.

  90. 89

    Allah sagde:

    وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء حَتَّىَ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا

    Forklaring

    {ودوا لو تكفرون كما كفروا} ودوا لو تكفرون كفرا مثل كفرهم {فتكونون سواء} مستوين أنتم وهم في الكفر {فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله} فلا توالوهم حتى يؤمنوا، لأن الهجرة في سبيل الله [لا تكون إلا] بالإسلام {فإن تولوا} عن الإيمان {فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم} كما كان حكم سائر المشركين {ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا} وإن بذلوا لكم الولاية والنصرة فلا تقبلوا منهم.

  91. 90

    Allah sagde:

    إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىَ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَآؤُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُونَكُمْ أَوْ يُقَاتِلُواْ قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاء اللهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْاْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً

    Forklaring

    {إلا الذين يصلون إلى قوم} ينتهون إليهم ويتصلون بهم {بينكم وبينهم ميثاق} القوم هم الأسلميون([2]) كان بينهم وبين رسول الله ﷺ عهد، وذلك أنه وادع([3]) قبل خروجه إلى مكة هلال بن عويمر الأسلمي على ألا يعينه ولا يعين عليه، وعلى أن من وصل إلى هلال والتجأ إليه فله من الجوار([4]) مثل الذي لهلال، أي فاقتلوهم إلا من اتصل بقوم بينكم وبينهم ميثاق {أو جاؤوكم} أي إلا الذين يصلون إلى قوم معاهدين أو قوم ممسكين عن القتال لا لكم ولا عليكم {حصرت صدورهم} الحصر: الضيق والانقباض {أن يقاتلوكم} عن أن يقاتلوكم {أو يقاتلوا قومهم} معكم {ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم} بتقوية قلوبهم وإزالة الحصر عنها {فإن اعتزلوكم} فإن لم يتعرضوا لكم {فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم} الانقياد والاستسلام {فما جعل الله لكم عليهم سبيلا} طريقا إلى القتال.

  92. 91

    Allah sagde:

    سَتَجِدُونَ ءاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُواْ قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوَاْ إِلَى الْفِتْنِةِ أُرْكِسُواْ فِيِهَا فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُواْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوَاْ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثِقِفْتُمُوهُمْ وَأُوْلَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا

    Forklaring

    {ستجدون ءاخرين يريدون أن يأمنوكم} بالنفاق {ويأمنوا قومهم} بالوفاق، هم قوم من أسد وغطفان كانوا إذا أتوا المدينة أسلموا وعاهدوا ليأمنوا المسلمين، فإذا رجعوا إلى قومهم كفروا ونكثوا عهودهم {كل ما ردوا إلى الفتنة} كلما دعاهم قومهم إلى قتال المسلمين {أركسوا فيها} قلبوا فيها أقبح قلب وأشنعه وكانوا شرا فيها من كل عدو {فإن لم يعتزلوكم} فإن لم يعتزلوا قتالكم {ويلقوا إليكم السلم} ولم ينقادوا لكم بطلب الصلح {ويكفوا أيديهم} ولم يمسكوا عن قتالكم {فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم} حيث تمكنتم منهم وظفرتم بهم {وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا} حجة واضحة لظهور عداوتهم وانكشاف حالهم في الكفر والغدر وإضرارهم بالمسلمين.

  93. 92

    Allah sagde:

    وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

    Forklaring

    {وما كان لمؤمن} وما صح له ولا استقام ولا لاق بحاله {أن يقتل مؤمنا} أي ليس المؤمن كالكافر الذي تقدم إباحة دمه {إلا خطئا} إلا على وجه الخطإ من غير قصد، بأن يرمي كافرا فيصيب مسلما {ومن قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة} فعليه تحرير رقبة، والتحرير الإعتاق {مؤمنة} لـما أخرج نفسا مؤمنة من جملة الأحياء لزمه أن يدخل نفسا مثلها في جملة الأحرار لأن إطلاقها من قيد الرق كإحيائها {ودية مسلمة إلى أهله} مؤداة إلى ورثته يقتسمونها كما يقتسمون الميراث لا فرق يبنها وبين سائر التركة في كل شيء، فيقضى منها الدين وتنفذ الوصية، وإذا لم يبق وارث فهي لبيت المال، والدية على العاقلة([1])، والكفارة على القاتل {إلا أن يصدقوا} إلا أن يتصدقوا عليه بالدية، أي يعفوا عنه{ فإن كان من قوم عدو لكم} فإن كان المقتول خطأ من قوم أعداء لكم أي كفرة {وهو مؤمن} أي المقتول مؤمن {فتحرير رقبة مؤمنة} يعني إذا أسلم الحربي في دار الحرب ولم يهاجر إلينا فقتله مسلم خطأ([2]) تجب الكفارة بقتله للعصمة الـمؤثمة، وهي الإسلام ولا تجب الدية([3]) {وإن كان} المقتول {من قوم بينكم} بين المسلمين {وبينهم ميثاق} عهد {فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة} أي وإن كان المقتول ذميا فحكمه حكم المسلم([4]) {فمن لم يجد} رقبة أي لم يملكها ولا ما يتوصل به إليها([5]) {فصيام شهرين} فعليه صيام شهرين {متتابعين توبة من الله} قبولا من الله ورحمة منه، من تاب الله عليه إذا قبل توبته {وكان الله عليما} بما أمر {حكيما} يما قدر.

  94. 93

    Allah sagde:

    وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا

    Forklaring

    {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} قاصدا قتله لإيمانه وهو كفر أو قتله مستحلا لقتله وهو كفر أيضا {فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه} انتقم منه وطرده من رحمته {وأعد له عذابا عظيما} لارتكابه أمرا عظيما وخطبا جسيما. في الحديث: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل امرئ مسلم».

  95. 94

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا

    Forklaring

    {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله} سرتم في طريق الغزو {فتبينوا} فتثبتوا، أي اطلبوا بيان الأمر وثباته ولا تتهوكوا([6]) فيه {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام} التسليم الذي هو تحية أهل الإسلام {لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا} تطلبون الغنيمة التي هي حطام([7]) سريع النفاد. والعرض([8]): المال، سمي به لسرعة فنائه {فعند الله مغانم كثيرة} تغنيكم عن قتل رجل يظهر الإسلام ويتعوذ به من التعرض له لتأخذوا ماله {كذلك كنتم من قبل} أول ما دخلتم في الإسلام سمعت من أفواهكم كلمة الشهادة فحصنت دماؤكم وأموالكم من غير انتظار الاطلاع على مواطأة قلوبكم لألسنتكم([9]) {فمن الله عليكم} بالاستقامة والاشتهار بالإيمان فافعلا بالداخلين في الإسلام كما فعل بكم {فتبينوا} كرر الأمر بالتبين ليؤكد عليهم {إن الله كان بما تعملون خبيرا} فلا تتهافتوا([10]) في القتل، وكونوا محترزين محتاطين في ذلك.

  96. 95

    Allah sagde:

    لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا

    Forklaring

    {لا يستوي القاعدون} عن الجهاد {من المؤمنين غير أولي الضرر} الضرر المرض أو العاهة من عمى أو عرج أو زمانة أو نحوها {والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم} نفى التساوي بين المجاهد والقاعد بغير عذر – وإن كان معلوما- توبيخا للقاعد عن الجهاد وتحريكا له عليه، ونحوه {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} [الزمر: 9] فهو تحريك لطلب العلم وتوبيخ على الرضا بالجهل {فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة} ذكر هذه الجملة بيانا للجملة الأولى موضحة لما نفي من استواء القاعدين والمجاهدين {وكلا وعد الله الحسنى} الـمثوبة الحسنى وهي الجنة، وإن كان المجاهدون مفضلين على القاعدين درجة {وفضل الله المجاهدين على القاعدين} بغير عذر {أجرا عظيما}.

  97. 96

    Allah sagde:

    دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

    Forklaring

    {درجات منه ومغفرة ورحمة} كأنه قيل: فضلهم تفضيلات، وحاصله أن الله تعالى فضل المجاهدين على القاعدين بعذر درجة، وعلى القاعدين بغير عذر اكتفاء بغيرهم درجات لأن الجهاد فرض كفاية {وكان الله غفورا} بتكفير العذر {رحيما} بتوفير الأجر.

  98. 97

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا

    Forklaring

    {إن الذين توفاهم الملائكة} التوفي قبض الروح، والملائكة ملك الموت وأعوانه {ظالمي أنفسهم} في حال ظلمهم أنفسهم بالكفر وترك الهجرة {قالوا} أي الملائكة للمتوفين {فيم كنتم} في أي شيء كنتم في أمر دينكم؟ ومعناه التوبيخ بأنهم لم يكونوا في شيء من الدين {قالوا كنا مستضعفين} عاجزين عن الهجرة {في الأرض} أرض مكة فأخرجونا كارهين {قالوا} أي الملائكة موبخين لهم {ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها} أرادوا أنكم كنتم قادرين على الخروج من مكة إلى بعض البلاد التي لا تمنعون فيها من إظهار دينكم ومن الهجرة إلى رسول الله ﷺ {فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا} الآية تدل على أن من لم يتمكن من إقامة دينه في بلد كما يجب وعلم أنه يتمكن من إقامته في غيره حقت عليه المهاجرة.

  99. 98

    Allah sagde:

    إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً

    Forklaring

    {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان} استثنى من أهل الوعيد المستضعفين الذين {لا يستطيعون حيلة} في الخروج منها لفقرهم وعجزهم {ولا يهتدون سبيلا} ولا معرفة لهم بالمسالك.

  100. 99

    Allah sagde:

    فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُورًا

    Forklaring

    {فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم} وعسى وإن كان للإطماع فهو من الله تعالى [كائن لا محالة] لأن الكريم إذا أطمع أنجز {وكان الله عفوا غفورا} لعباده قبل أن يخلقهم([11]).

  101. 100

    Allah sagde:

    وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللهِ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

    Forklaring

    {ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما} مهاجرا([12]) وطريقا يراغم بسلوكه قومه أي يفارقهم على رغم أنوفهم، والرغم الذل والهوان، وأصله لصوق الأنف بالرغام وهو التراب {كثيرا وسعة} في الرزق {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} إلى حيث أمر الله ورسوله {ثم يدركه الموت} قبل بلوغه مهاجره {فقد وقع أجره على الله} حصل له الأجر بوعد الله، وهو تأكيد للوعد، فلا شيء يجب على الله لأح من خلقه {وكان الله غفورا رحيما} قالوا: كل هجرة لطلب علم أو حج أو جهاد أو فرار إلى بلد يزداد فيه طاعة أو قناعة أو زهدا أو ابتغاء رزق طيب فهي هجرة إلى الله ورسوله وإن أدركه الموت في طريقه فقد وقع أجره على الله.

  102. 101

    Allah sagde:

    وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا

    Forklaring

    {وإذا ضربتم في الأرض} سافرتم فيها {فليس عليكم جناح} حرج {أن تقصروا} في أن تقصروا {من الصلاة} من أعداد ركعات الصلاة فتصلوا الرباعية ركعتين {إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} إن خشيتم أن يقصدكم الكفار بقتل أو جرح أو أخذ، والخوف ليس بشرط [لجواز القصر] لما روي عن يعلى بن أمية أنه قال لعمر: ما بالنا نقصر وقد أمنا؟ فقال: عجبت مما تعجبت منه فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: «صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته» [فقوله تعالى: {إن خفتم} ليس للاشتراط بل بيان للواقع إذ ذاك] لأن حالهم حين نزول الآية [كان] كذلك فنزلت على وفق الحال {إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا} فتحرزوا عنهم.

  103. 102

    Allah sagde:

    وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا

    Forklaring

    {وإذا كنت} يا محمد {فيهم} في أصحابك {فأقمت لهم الصلاة} فأردت أن تقيم الصلاة بهم {فلتقم طائفة منهم} فاجعلهم طائفتين، فلتقم إحداهما {معك} فصل بهم، وتقوم طائفة تجاه العدو {وليأخذوا أسلحتهم} أي الذين تجاه العدو {فإذا سجدوا} قيدوا ركعتهم بسجدتين {فليكونوا من ورائكم} أي إذا صلت هذه الطائفة التي معك ركعة فليرجعوا ليقفوا بإزاء العدو {ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك} ولتحضر الطائفة الواقفة بإزاء العدو فليصلوا معك الركعة الثانية {وليأخذوا حذرهم} ما يتحرزون به من العدو كالدرع ونحوه {وأسلحتهم} جمع سلاح هو ما يقاتل به {ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم} تمنوا أن ينالوا منكم غرة([1]) في صلاتكم {فيميلون عليكم ميلة واحدة} فيشدون عليكم شدة واحدة {ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا} في أن تضعوا {أسلحتكم وخذوا حذركم} رخص لهم في وضع الأسلحة إن ثقل عليهم حملها بسبب ما يبلهم من مطر أو يضعفهم من مرض، وأمرهم مع ذلك بأخذ الحذر لئلا يغفلوا فيهجم عليهم العدو {إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا} أخبر أنه يهين عدوهم لتقوى قلوبهم، وليعلموا أن الأمر بالحذر ليس لتوقع غلبتهم عليهم وإنما هو تعبد من الله تعالى.

  104. 103

    Allah sagde:

    فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا

    Hvilket betyder:

    Thi bønnen (salah) er foreskrevet de troende til bestemte tider.

    Forklaring

    {فإذا قضيتم الصلاة} فرغتم منها {فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم} دوموا على ذكر الله في جميع الأحوال {فإذا اطمأننتم} سكنتم بزوال الخوف {فأقيموا الصلاة} فأتموها بطائفة واحدة، أو إذا أقمتم فأتموا ولا تقصروا {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} مكتوبا محدودا بأوقات معلومة.

  105. 104

    Allah sagde:

    وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

    Forklaring

    {ولا تهنوا} ولا تضعفوا ولا تتوانوا {في ابتغاء القوم} في طلب الكفار بالقتال والتعرض به لهم، ثم ألزمهم الحجة بقوله: {إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون} أي ليس ما تجدون من الألم بالجرح والقتل مختصا بكم، بل هو مشترك بينكم وبينهم يصيبهم كما يصيبكم، ثم إنهم يصبرون عليه، فما لكم لا تصبون مثل صبرهم؟ مع أنكم أجدر منهم بالصبر، لأنكم ترجون من الله ما لا يرجون من إظهار دينكم على سائر الأديان، ومن الثواب العظيم في الآخرة {وكان الله عليما} بما يجد المؤمنون من الألم {حكيما} في تدبير أمورهم.

  106. 105

    Allah sagde:

    إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا

    Forklaring

    روي أن طعمة بن أبيرق أحد بني ظفر سرق درعا من جار له اسمه قتادة بن النعمان في جراب([2]) دقيق، فجعل الدقيق ينتثر من خرق فيه، وخبأها عند زيد بن السمين رجل من اليهود، فالتمست الدرع عند طعمة فلم توجد وحلف ما أخذها وما له بها علم، فتركوه واتبعوا أثر الدقيق حتى انتهى إلى منزل اليهودي فأخذوها، فقال: دفعها إلي طعمة وشهد له ناس من اليهود، فقالت بنو ظفر: انطلقوا بنا إلى رسول الله ﷺ، فسألوه أن يجادل عن صاحبهم وقالوا: إن لم تفعل هلك صاحبنا وافتضح، وبرئ اليهودي، فنزل([3]).

    {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق} أي محقا {لتحكم بين الناس بما أراك الله} بما عرفك وأوحى به إليك، وقال الشيخ أبو منصور رحمه الله: بما ألهمك بالنظر في أصوله المنزلة، وفيه دلالة جواز الاجتهاد في حقه عليه الصلاة والسلام {ولا تكن للخائنين} لأجل الخائنين {خصيما} مخاصما، أي ولا تخاصم اليهود لأجل بني ظفر، [قيل: إن هذا النهي للنبي عليه الصلاة والسلام وإن كان معلوما أن هذا لا يكون لما عصمه الله تعالى من ذلك، كقوله تعالى: {ولا تكونن من المشركين} [الأنعام: 14] فالعصمة لا تتعارض مع النهي، وقيل: إن الخطاب للنبي ﷺ والمراد به الذين كانوا يفعلونه من المسلمين دونه لوجهين: أحدهما أنه تعالى أبان ذلك بعد بقوله: {هاأنتم هـؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا}، والآخر أن النبي ﷺ كان حكما فيما بينهم ولذلك كان يعتذر إليه ولا يعتذر هو إلى غيره].

  107. 106

    Allah sagde:

    وَاسْتَغْفِرِ اللهِ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا

    Forklaring

    {واستغفر الله} [للمذنبين من أمتك والمتخاصمين بالباطل، ومحلك من الناس أن تسمع من الـمتداعيين وتقضي بنحو ما تسمع وتستغفر للمذنب] {إن الله كان غفورا رحيما}.

  108. 107

    Allah sagde:

    وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا

    Forklaring

    {ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم} يخونونها بالمعصية، والمراد به طعمة ومن عاونه من قومه هم يعلمون أنه سارق، [وهو على ما ذكر من أن العصمة لا تتعارض مع الأمر والنهي] {إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما} وإنما قيل بلفظ المبالغة لأنه تعالى عالم من طعمة أنه مفرط في الخيانة وركوب المآثم، وروي أن طعمة هرب إلى مكة وارتد، ونقب حائطا بمكة ليسرق أهله فسقط الحائط عليه فقتله.

  109. 108

    Allah sagde:

    يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا

    Forklaring

    {يستخفون} يستترون {من الناس} حياء منهم وخوفا من ضررهم {ولا يستخفون من الله} ولا يستحيون منه {وهو معهم} وهو عالم بهم مطلع عليهم لا يخفى عليه خاف من سرهم، وكفى بهذه الآية ناعية([4]) على الناس ما هم فيه قلة الحياء والخشية من ربهم {إذ يبيتون} يدبرون {ما لا يرضى من القول} وهو تدبير طعمة أن يرمي بالدرع في دار زيد ليسرق دونه ويحلف أنه لم يسرقها {وكان الله بما يعملون محيطا} عالـما علم إحاطة.

  110. 109

    Allah sagde:

    هَاأَنتُمْ هَـؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً

    Forklaring

    {هاأنتم هؤلاء} [بمعنى يا هؤلاء] {جادلتم} خاصمتم، [والخطاب لرهط طعمة] {عنهم} عن طعمة [والخائنين معه] {في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة} فمن يخاصم عنهم في الآخرة إذا أخذهم الله بعذابه {أم من يكون عليهم وكيلا} حافظا ومحاميا من بأس الله وعذابه.

  111. 110

    Allah sagde:

    وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَّحِيمًا

    Forklaring

    {ومن يعمل سوءا} ذنبا دون الشرك {أو يظلم نفسه} بالشرك، أو {سوءا} قبيحا يتعدى ضرره إلى الغير كما فعل طعمة بقتادة واليهودي، {أو يظلم نفسه} بما يختص به كالحلف الكاذب { ثم يستغفر الله} يسأل مغفرته، [يعني بالتوبة، وليس بمجرد الاستغفار باللسان، وتوبة المشرك بالنطق بالشهادتين والدخول في الإسلام] {يجد الله غفورا رحيما} له، وهذا بعث لطعمة على الاستغفار والتوبة.

  112. 111

    Allah sagde:

    وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

    Forklaring

    {ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه} لأن وباله عليها {وكان الله عليما حكيما} فلا يعاقب بالذنب غير فاعله.

  113. 112

    Allah sagde:

    وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا

    Forklaring

    {ومن يكسب خطيئة} صغيرة {أو إثما} أو كبيرة {ثم يرم به بريئا} كما رمى طعمة زيدا {فقد احتمل بهتانا} كذبا عظيما {وإثما مبينا} ذنبا ظاهرا.

  114. 113

    Allah sagde:

    وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ مُّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاُّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَىْءٍ وَأَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا

    Forklaring

    {ولولا فضل الله عليك ورحمته} أي عصمته ولطفه من الاطلاع على سرهم {لهمت طائفة منهم} من بني ظفر {أن يضلوك} عن القضاء بالحق وتوخي طريق العدل مع علمهم بأن الجاني صاحبهم {وما يضلون إلا أنفسهم} لأن وباله عليهم {وما يضرونك من شيء} لأنك إنما [تكون] عملت بظاهر الحال، وما كان يخطر ببالك أن الحقيقة على خلاف ذلك {وأنزل الله عليك الكتاب} القرءان {والحكمة} والسنة {وعلمك ما لم تكن تعلم} من أمور الدين والشرائع {وكان فضل الله عليك عظيما} فيما علمك وأنعم عليك.

  115. 114

    Allah sagde:

    لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا

    Forklaring

    {لا خير في كثير من نجواهم} من تناجي الناس {إلا من أمر بصدقة} ولكن من أمر بصدقة ففي نجواه الخير {أو معروف} قرض أو إغاثة ملهوف أو كل جميل {أو إصلاح بين الناس} أي إصلاح ذات البين {ومن يفعل ذلك} المذكور {ابتغاء مرضات الله} طلب رضا الله، وخرج عنه من فعل ذلك رياء أو ترؤسا {فسوف نؤتيه أجرا عظيما}.

  116. 115

    Allah sagde:

    وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا

    Hvilket betyder:

    Og den, der modsætter sig sendebuddet, efter at retledningen er blevet ham klar, og følger en anden vej end de troendes (Dvs. muslimske lærdes konsensus.), vil Vi (På dommedag.) tildele, hvad han tilsluttede sig (I denne verden.), og Vi vil lade ham brænde i helvedet - sikken elendigt havnested.

    Forklaring

    {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى} ومن يخالف الرسول من بعد وضوح الدليل وظهور الرشد {ويتبع غير سبيل المؤمنين} أي السبيل الذي هم عليه من الدين الحنيفي، وهو دليل على أن الإجماع حجة لا تجوز مخالفتها كما لا تجوز مخالفة الكتاب والسنة {نوله ما تولى} نجعله واليا لما تولى من الضلال وندعه وما اختاره في الدنيا {ونصله جهنم} في العقبى {وساءت مصيرا} قيل: هي في طعمة وارتداده.

  117. 116

    Allah sagde:

    إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا

    Forklaring

    {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} مر تفسيره في هذه السورة {ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا} عن الصواب.

  118. 117

    Allah sagde:

    إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا

    Forklaring

    {إن يدعون من دونه} ما يعبدون من دون الله {إلا إناثا} جمع أنثى وهي اللات والعزى ومناة، ولم يكن حي من العرب إلا ولهم صنم يعبدونه يسمونه أنثى بني فلان، وقيل: كانوا يقولون في أصنامهم: هن بنات الله {وإن يدعون} ما يعبدون {إلا شيطانا} لأنه هو الذي أغراهم على عبادة الأصنام فأطاعوه، فجعلت طاعتهم له عبادة {مريدا} خارجا عن الطاعة عاريا عن الخير.

  119. 118

    Allah sagde:

    لَّعَنَهُ اللهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا

    Forklaring

    {لعنه الله وقال لأتخذن} يعني شيطانا مريدا جامعا بين لعنة الله وهذا القول الشنيع {من عبادك نصيبا مفروضا} مقطوعا واجبا لي.

  120. 119

    Allah sagde:

    وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءاذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا

    Hvilket betyder:

    Og den, der tager djævlen som Herre frem for Allah, vil lide en åbenlys fortabelse.

    Forklaring

    وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيطٰنَ وَلِيًّا مِن دونِ اللَّهِ فَقَد خَسِرَ خُسرانًا مُبينًا

    {ولأضلنهم} بالدعاء إلى الضلالة والتزيين والوسوسة، ولو كان إنفاذ الضلالة إليه لأضل الكل {ولأمنينهم} ولألقين في قلوبهم الأماني الباطلة من طول الأعمار وبلوغ الآمال {ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام} البتك: القطع. والتبتيك للتكثير والتكرير، أي لأحملنهم على أن يقطعوا ءاذان الأنعام، وكانوا يشقون ءاذان الناقة إذا ولدت خمسة أبطن وجاء الخامس ذكرا، وحرموا على أنفسهم الانتفاع بها {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} بالوشم، أو بنفي الأنساب واستلحاقها، أو بالتحريم والتحليل، أو بالتخنت، أو بتبديل فطرة الله التي هي دين الإسلام {ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله} وأجاب إلى ما دعاه إليه {فقد خسر خسرانا مبينا} في الدارين.

  121. 120

    Allah sagde:

    يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا

    Forklaring

    {يعدهم} يوسوس إليهم أن لا جنة ولا نار ولا بعث ولا حساب {ويمنيهم} ما لا ينالون {وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} هو أن يرى شيئا يظهر خلافه.

  122. 121

    Allah sagde:

    أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا

    Forklaring

    {أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا} معدلا ومفرا.

  123. 122

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلاً

    Forklaring

    {والذين ءامنوا وعملوا الصالحات} ولم يتبعوا الشيطان في الأمر بالكفر {سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا} قولا، وهو استفهام بمعنى النفي، أي لا أحد أصدق منه، وهو تأكيد، وفائدة هذه التوكيدات مقابلة مواعيد الشيطان الكاذبة لقرنائه بوعد الله الصادق لأوليائه.

  124. 123

    Allah sagde:

    لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا

    Forklaring

    {ليس بأمانيكم} ليس الأمر على شهواتكم وأمانيكم أيها المشركون أن تنفعكم الأصنام {ولا أماني أهل الكتاب} ولا على شهوات اليهود والنصارى حيث قالوا: {نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة: 18]، {لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] {من يعمل سوءا يجز به} من المشركين وأهل الكتاب بدليل قوله: {ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا} وهذا وعيد للكفار لأنه قال بعده:

  125. 124

    Allah sagde:

    وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا

    Hvilket betyder:

    De, der udfører gode gerninger, det være sig han- eller hunkøn, og er troende, skal indtræde i Paradis. De vil aldrig blive påført den mindste uret.

    Forklaring

    ﴿ وَمَن يَعمَل مِنَ الصّٰلِحٰتِ مِن ذَكَرٍ أَو أُنثىٰ وَهُوَ مُؤمِنٌ فَأُولٰئِكَ يَدخُلونَ الجَنَّةَ وَلا يُظلَمونَ نَقيرًا ﴿124﴾ ﴾

    {ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا} قدر النقير، وهو النقرة في ظهر النواة.

  126. 125

    Allah sagde:

    وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً

    Forklaring

    {ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله} أخلص نفسه لله وجعلها سالمة له لا يعرف لها ربا ولا معبودا سواه {وهو محسن} عامل للحسنات {واتبع ملة إبراهيم حنيفا} مائلا عن الأديان الباطلة {واتخذ الله إبراهيم خليلا([1])} هو في الأصل الـمخال، وهو الذي يخالك أي يوافقك في خلالك([2])، أو يداخلك خلال منزلك، أو يسد الأسرار، والـمحبة أصفى لأنها من حبة القلب، وفائدتها تأكيد وجوب اتباع ملته لأن من بلغ من الزلفى عند الله أن اتخذه خليلا كان جديرا بأن تتبع ملته وطريقته.

  127. 126

    Allah sagde:

    وَللهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَىْءٍ مُّحِيطًا

    Forklaring

    {ولله ما في السماوات وما في الأرض} دليل على أن اتخاذه خليلا لاحتياج الخليل إليه لا باحتياجه تعالى إليه لأنه منزه عن ذلك {وكان الله بكل شيء محيطا} عالـما.

  128. 127

    Allah sagde:

    وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا

    Forklaring

    {ويستفتونك في النساء} ويسألونك الإفتاء في النساء، والإفتاء تبيين الـمبهم {قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن} ما فرض لهن من الميراث، وكان الرجل منهم يضم اليتيمة إلى نفسه ومالها فإن كانت جميلة تزوجها وأكل المال، وإن كانت دميمة([3]) عضلها([4]) عن التزوج حتى تموت فيرثها {وترغبون أن تنكحوهن} في أن تنكحوهن لجمالهن، أو عن أن تنكحوهن لدمامتهن {والمستضعفين من الولدان} اليتامى، وكانوا في الجاهلية إنما يورثون الرجال القوام بالأمور دون الأطفال والنساء {وأن تقوموا لليتامى} بمعنى: يفتيكم في يتامى النساء وفي المستضعفين، ويأمركم أن تقوموا، وهو خطاب للأئمة في أن ينظروا لهم ويستوفوا لهم حقوقهم {بالقسط} بالعدل في ميراثهم ومالهم {وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما} أي فيجازيكم عليه.

  129. 128

    Allah sagde:

    وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا

    Forklaring

    {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا} توقعت منه ذلك لما لاح([5]) لها من أماراته، والنشوز أن يتجافى عنها بأن يمنعها نفسه ونفقته، وأن يؤذيها بسب أو ضرب {أو إعراضا} عنها بأن يقل محادثتها ومؤانستها بسبب كبر سن أو دمامة أو سوء في خلق أو خلق {فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما} يتصالحا {صلحا} على أن تطيب له نفسا عن القسمة أو عن بعضها، أو تهب له بعض المهر أو كله، أو النفقة {والصلح خير} من الفرقة، أو من النشوز، أو من الخصومة في كل شيء {وأحضرت الأنفس الشح} جعل الشح حاضرا لها لا يغيب عنها أبدا ولا تنفك عنه. والمراد أن المرأة لا تكاد تسمح بقسمها والرجل لا يكاد يسمح بأن يقسم لها إذا رغب عنها، فكل واحد منهما يطلب ما فيه راحته، ثم حث على مخالفة الطبع ومتابعة الشرع بقوله: {وإن تحسنوا} بالإقامة على نسائكم وإن كرهتموهن وأحببتم غيرهن وتصبروا على ذلك مراعاة لحق الصحبة {وتتقوا} النشوز والإعراض وما يؤدي إلى الأذى والخصومة {فإن الله كان بما تعملون} من الإحسان والتقوى {خبيرا} فيثيبكم عليه.

  130. 129

    Allah sagde:

    وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا

    Forklaring

    {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء} أن تعدلوا في المحبة، وكان عليه الصلاة والسلام يقسم بين نسائه فيعدل ويقول: «هذه قسمتي فيما أملك، فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك» يعني المحبة لأن عائشة رضي الله عنها كانت أحب إليه {ولو حرصتم} بالغنم في تحري ذلك {فلا تميلوا كل الميل} فلا تجوروا على المرغوب عنها كل الجور فتمنعوها قسمها من غير رضا منها {فتذروها كالمعلقة} وهي التي ليست بذات بعل ولا مطلقة {وإن تصلحوا} بينهن {وتتقوا} الجور {فإن الله كان غفورا رحيما} يغفر لكم ميل([6]) قلوبكم ويرحمكم فلا يعاقبكم.

  131. 130

    Allah sagde:

    وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللهُ وَاسِعًا حَكِيمًا

    Forklaring

    {وإن يتفرقا} إن لم يصطلح الزوجان على شيء وتفرقا بالخلع، أو بتطليقه إياها وإيفائه مهرها ونفقة عدتها {يغن الله كلا} كل واحد منهما {من سعته} من غناه، أي يرزقه زوجا خيرا من زوجه وعيشا أهنأ من عيشه {وكان الله واسعا} بتحليل النكاح {حكيما} بالإذن في السراح، فالسعة: الغنى والقدرة، والواسعك الغني المقتدر،

  132. 131

    Allah sagde:

    وَللهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللهُ غَنِيًّا حَمِيدًا

    Forklaring

    {ولله ما في السماوات وما في الأرض} خلقا {ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب} الكتب السماوية {من قبلكم} من الأمم السالفة {وإياكم أن اتقوا الله} بأن اتقوا، لأنهم بالتقوى يسعدون عنده {وإن تكفروا} وقلنا لهم ولكم: إن تكفروا {فإن لله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله غنيا} عن خلقه وعن عبادتهم {حميدا} مستحقا لأن يحمد لكثرة نعمه وإن لم يحمده أحد.

  133. 132

    Allah sagde:

    وَللهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً

    Forklaring

    {ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا} فاتخذوه وكيلا ولا تتكلوا على غيره، ثم خوفهم وبين قدرته بقوله:

  134. 133

    Allah sagde:

    إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا

    Forklaring

    {إن يشأ يذهبكم} يعدمكم {أيها الناس ويأت بآخرين} ويوجد إنسا آخرين مكانكم، أو خلقا آخرين غير الإنس {وكان الله على ذلك قديرا} بليغ القدرة.

  135. 134

    Allah sagde:

    مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا بَصِيرًا

    Forklaring

    {من كان يريد ثواب الدنيا} كالمجاهد يريد بجهاده الغنيمة {فعند الله ثواب الدنيا والآخرة} فما له يطلب أحدهما دون الآخر، والذي يطلبه أخسهما؟! {وكان الله سميعا} للأقوال {بصيرا} بالأفعال، وهو وعد ووعيد.

  136. 135

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء للهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا

    Forklaring

    {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط} مجتهدين في إقامة العدل حتى لا تجوروا {شهداء لله} تقيمون شهاداتكم لوجه الله {ولو على أنفسكم} ولو كانت الشهادة على أنفسكم، والشهادة على نفسه هي الإقرار على نفسه {أو الوالدين والأقربين} ولو كانت الشهادة على ءابائكم وأمهاتكم وأقاربكم {إن يكن} المشهود عليه {غنيا} فلا يمنع الشهادة عليه لغناه طلبا لرضاه {أو فقيرا} فلا يمنعها ترحما عليه {فالله أولى بهما} بالغني والفقير بالنظر لهما والرحمة {فلا تتبعوا الهوى} إرادة {أن تعدلوا} عن الحق {وإن تلووا أو تعرضوا} أي وإن تلووا ألسنتكم عن شهادة الحق أو حكومة العدل، أو تعرضوا عن الشهادة بما عندكم وتمنعوها {فإن الله كان بما تعملون خبيرا} فيجازيكم عليه.

  137. 136

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ ءامِنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا

    Hvilket betyder:

    Den, der fornægter Gud, Hans engle, bøger, profeter eller dommedag, er visseligt i gevaldig vildfarelse.

    Forklaring

    ﴿ يٰأَيُّهَا الَّذينَ ءامَنوا ءامِنوا بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَالكِتٰبِ الَّذى نَزَّلَ عَلىٰ رَسولِهِ وَالكِتٰبِ الَّذى أَنزَلَ مِن قَبلُ وَمَن يَكفُر بِاللَّهِ وَمَلٰئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَومِ الءاخِرِ فَقَد ضَلَّ ضَلٰلًا بَعيدًا ﴿136﴾ ﴾

    {يا أيها الذين ءامنوا} خطاب للمسلمين {ءامنوا} اثبتوا على الإيمان ودوموا عليه {بالله ورسوله} محمد ﷺ {والكتاب الذي نزل على رسوله} أي القرءان {والكتاب الذي أنزل من قبل} أي جنس ما أنزل على الأنبياء قبله من الكتب {ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر} أي ومن يكفر بشيء من ذلك {فقد ضل ضلالا بعيدا} لأن الكفر ببعضه كفر بكله.

  138. 137

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ ءامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً

    Forklaring

    {إن الذين ءامنوا} بموسى عليه السلام {ثم كفروا} حين عبدوا العجل {ثم ءامنوا} بموسى بعد عوده {ثم كفروا} بعيسى عليه السلام {ثم ازدادوا كفرا} بكفرهم بمحمد ﷺ {لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا} إلى النجاة، أو إلى الجنة.

  139. 138

    Allah sagde:

    بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

    Forklaring

    {بشر المنافقين} أخبرهم، ووضع {بشر} مكانه تهكما بهم {بأن لهم عذابا أليما} مؤلـما.

  140. 139

    Allah sagde:

    الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ للهِ جَمِيعًا

    Forklaring

    {الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة} كان المنافقون يوالون الكفرة يطلبون منهم الـمنعة والنصرة ويقولون: لا يتم أمر محمد {فإن العزة لله جميعا} ولمن أعزه كالنبي عليه الصلاة والسلام والمؤمنين، كما قال: {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين} [المنافقون: 8].

  141. 140

    Allah sagde:

    وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءايَاتِ اللهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا

    Forklaring

    {وقد نزل عليكم في الكتاب} القرءان {أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره} وذلك أن المشركين كانوا يخوضون في ذكر القرءان في مجالسهم فيستهزءون به، فنهي المسلمون عن القعود معهم ما داموا خائضين فيه، وكان المنافقون بالمدينة يفعلون نحو فعل المشركين بمكة، فنهوا أن يقعدوا معهم كما نهوا عن مجالسة المشركين بمكة {إنكم إذا مثلهم} في الوزر إذا مكثتم معهم، ولم يرد به التمثيل من كل وجه فإن خوض المنافقين فيه كفر، ومكث هؤلاء معهم معصية {إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا} لاجتماعهم في الكفر والاستهزاء.

  142. 141

    Allah sagde:

    الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللهِ قَالُواْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُواْ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً

    Forklaring

    {الذين يتربصون بكم} ينتظرون بكم ما يتجدد لكم من ظفر أو إخفاق {فإن كان لكم فتح من الله} نصر وغنيمة {قالوا ألم نكن معكم} مظاهرين فأشركونا في الغنيمة {وإن كان للكافرين نصيب} سمي ظفر المسلمين فتحا تعظيما لشأنهم لأنه أمر عظيم تفتح له أبواب السماء، وظفر الكافرين نصيبا تخسيسا لحظهم لأنه لمظة([1]) من الدنيا يصيبونها {قالوا} للكافرين {ألم نستحوذ عليكم} ألم نتمكن من قتلكم فأبقينا عليكم {ونمنعكم من المؤمنين} بأن ثبطناهم([2]) عنكم وتوانينا في مظاهرتهم، فهاتوا نصيبا لنا مما أصبتم {فالله يحكم بينكم} أيها المؤمنون والمنافقون {يوم القيامة} فيدخل المنافقين النار والمؤمنين الجنة {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} في القيامة.

  143. 142

    Allah sagde:

    إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلاً

    Forklaring

    {إن المنافقين يخادعون الله} يفعلون ما يفعل المخادع من إظهار الإيمان وإبطان الكفر، {وهو خادعهم} وهو فاعل بهم ما يفعل الغالب في الخداع، حيث تركهم معصومي الدماء والأموال في الدنيا، وأعد لهم الدرك الأسفل من النار في العقبى {وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى} متثاقلين كراهة، أما الغفلة فقد يبتلى بها المؤمن {يراؤون الناس} يقصدون بصلاتهم الرياء والسمعة {ولا يذكرون الله إلا قليلا} ولا يصلون إلا قليلا، لأنهم لا يصلون قط غائبين عن عيون الناس.

  144. 143

    Allah sagde:

    مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاء وَلاَ إِلَى هَؤُلاء وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً

    Forklaring

    {مذبذبين} مترددين، يعني ذبذبهم الشيطان والهوى {بين ذلك} بين الكفر والإيمان {لا إلى هؤلاء} لا منسوبين إلى هؤلاء فيكونوا مؤمنين {ولا إلى هؤلاء} ولا منسوبين إلى هؤلاء فيسموا مشركين {ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا} طريقا إلى الهدى.

  145. 144

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ للهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا

    Forklaring

    {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا} حجة بينة في تعذيبكم.

  146. 145

    Allah sagde:

    إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا

    Forklaring

    {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} في الطبق الذي في قعر جهنم، والنار سبع دركات، سميت بذلك لأنها متداركة متتابعة بعضها فوق بعض {ولن تجد لهم نصيرا} يمنعهم من العذاب.

  147. 146

    Allah sagde:

    إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ للهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا

    Forklaring

    {إلا الذين تابوا} من النفاق {وأصلحوا} ما أفسدوا من أسرارهم وأحوالهم في حال النفاق {واعتصموا بالله} ووثقوا به كما يثق المؤمنون الخلص {وأخلصوا دينهم لله} لا يبتغون بطاعتهم إلا وجهه {فأولئك مع المؤمنين} فهم أصحاب المؤمنين ورفاقهم في الدارين {وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما} فيشاركونهم فيه.

  148. 147

    Allah sagde:

    مَّا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءامَنتُمْ وَكَانَ اللهُ شَاكِرًا عَلِيمًا

    Forklaring

    {ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم} لله {وءامنتم} به {وكان الله شاكرا} يجزيكم على شكركم ويعطي الجزيل من الثواب {عليما} عالـما بما تصنعون.

  149. Juz 6 begynder her
  150. 148

    Allah sagde:

    لاَّ يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا عَلِيمًا

    Forklaring

    {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول} ولا غير الجهر، ولكن الجهر أفحش {إلا من ظلم} إلا جهر من ظلم، استثنى من الجهر الذي لا يحبه الله جهر المظلوم، وهو أن يدعو على الظالم ويذكره بما فيه من السوء {وكان الله سميعا} لشكوى المظلوم {عليما} بظلم الظالم، ثم حث على العفو وألا يجهر أحد لأحد بسوء وإن كان على وجه الانتصار حثا على الأفضل فقال:

  151. 149

    Allah sagde:

    إِن تُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا

    Forklaring

    {إن تبدوا خيرا} مكان جهر السوء {أو تخفوه} فتعملوه سرا {أو تعفوا عن سوء} تمحوه عن قلوبكم {فإن الله كان عفوا قديرا} أي إنه لم يزل عفوا عن الآثام مع قدرته على الانتقام، فعليكم أن تقتدوا بسنته.

  152. 150

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً

    Forklaring

    {إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض} كاليهود كفروا بعيسى ومحمد عليهما السلام والإنجيل والقرءان، وكالنصارى كفروا بمحمد ﷺ والقرءان {ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا} دينا وسطا بين الإيمان والكفر، ولا واسطة بينهما. ([1]) اللمظة: مثل النكتة وهي أثر قليل كالنقطة.

  153. 151

    Allah sagde:

    أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا

    Forklaring

    {أولئك هم الكافرون} هم الكاملون في الكفر، لأن الكفر بواحد كفر بالكل {حقا} يقينا لا شك فيه {وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا} في الآخرة.

  154. 152

    Allah sagde:

    وَالَّذِينَ ءامَنُواْ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

    Forklaring

    {والذين ءامنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم} أي الثواب الموعود لهم {وكان الله غفورا} يستر السيئات {رحيما} يقبل الحسنات.

  155. 153

    Allah sagde:

    يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاء فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللهِ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ وَءاتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُّبِينًا

    Forklaring

    ولـما قال فنحاص وأصحابه للنبي ﷺ: إن كنت نبيا صادقا فأتنا بكتاب من السماء جملة، كما أتى به موسى عليه السلام، نزل:

    {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء} جملة كما نلت التوراة جملة، وإنما اقترحوا ذلك على سبيل التعنت {فقد سألوا موسى أكبر من ذلك} معناه إن استكبرت([1]) ما سألوه منك فقد سألوا موسى أكبر من ذلك {فقالوا أرنا الله جهرة} عيانا {فأخذتهم الصاعقة} العذاب الهائل، أو النار المحرقة {بظلمهم} على أنفسهم بسؤال شيء في غير موضعه، وتعنتهم في سؤال الرؤية لا بسؤال الرؤية، لأنها ممكنة كإنزال القرءان جملة، {ثم اتخذوا العجل} إلٰها {من بعد ما جاءتهم البينات} المعجزات التسع([2]) {فعفونا عن ذلك} تفضلا، ولم نستأصلهم {وءاتينا موسى سلطانا مبينا} حجة ظهرة على من خالفه.

  156. 154

    Allah sagde:

    وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا

    Forklaring

    {ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم} بسبب ميثاقهم ليخافوا فلا ينقضوه {وقلنا لهم} والطور مظل عليهم {ادخلوا الباب سجدا} أي ادخلوا باب إيلياء([3]) مطأطئين عند الدخول رؤوسكم {وقلنا لهم لا تعدوا} لا تجاوزوا الحد {في السبت} بأخذ السمك {وأخذنا منهم ميثاقا غليظا} عهدا مؤكدا.

  157. 155

    Allah sagde:

    فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً

    Forklaring

    {فبما نقضهم} أي فبنقضهم، وما مزيدة للتوكيد، والباء يتعلق بقوله: {حرمنا عليهم طيبات} [النساء: 160] تقديره: حرمنا عليهم طيبات بنقضهم ميثاقهم {ميثاقهم} معنى التوكيد تحقيق أن تحريم الطيبات لم يكن إلا بنقض العهد وما عطف عليه من الكفر وقتل الأنبياء وغير ذلك {وكفرهم بآيات الله} أي معجزات موسى عليه السلام {وقتلهم الأنبياء} كزكريا ويحيـى وغيرهما {بغير حق} بغير سبب يستحقون به القتل {وقولهم قلوبنا غلف} محجوبة لا يتوصل إليها شيء من الذكر والوعظ {بل طبع الله عليها بكفرهم} هو رد وإنكار لقولهم: {قلوبنا غلف} [أي بل خذلها ومنعها التوفيق للتدبر في الآيات والتذكر في المواعظ] {فلا يؤمنون إلا قليلا} كعبد الله بن سلام وأصحابه.

  158. 156

    Allah sagde:

    وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا

    Forklaring

    {وبكفرهم} ولـما تكرر منهم الكفر لأنهم كفروا بموسى ثم بعيسى ثم بمحمد ﷺ عطف بعض كفرهم على بعض {وقولهم على مريم بهتانا عظيما} هو النسبة إلى الزنا.

  159. 157

    Allah sagde:

    وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا

    Hvilket betyder:

    Og deres udsagn 'vi dræbte Jesus søn af Maryam, Allahs sendebud', men de dræbte ham ikke, ej heller fæstede de ham, men de troede, at de gjorde.

    Forklaring

    ﴿ وَقَولِهِم إِنّا قَتَلنَا المَسيحَ عيسَى ابنَ مَريَمَ رَسولَ اللَّهِ وَما قَتَلوهُ وَما صَلَبوهُ وَلٰكِن شُبِّهَ لَهُم وَإِنَّ الَّذينَ اختَلَفوا فيهِ لَفى شَكٍّ مِنهُ ما لَهُم بِهِ مِن عِلمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلوهُ يَقينًا ﴿157﴾ ﴾

    {وقولهم إنا قتلنا المسيح} سمي مسيحا لأنه كان يمسح المريض والأكمه([4]) والأبرص فيبرأ {عيسى ابن مريم رسول الله} هم لم يعتقدوه رسول الله، لكنهم قالوا استهزاء {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم} اجتمعت اليهود على قتله فأخبره الله بأنه يرفعه إلى السماء ويطهره من صحبة اليهود([5])، فقال لأصحابه: أيكم يرضى أن يلقى عليه شبهي فيقتل ويصلب ويدخل الجنة؟ فقال رجل منهم: أنا، فألقى الله عليه شبهه فقتل وصلب، وقيل: كان رجلا ينافق عيسى، فلما أرادوا قتله قال: أنا أدلكم عليه فدخل بيت عيسى، ورفع عيسى، وألقى الله شبهه على المنافق فدخلوا عليه فقتلوه وهم يظنون أنه عيسى {وإن الذين اختلفوا فيه} في عيسى يعني اليهود، قالوا: إن الوجه وجه عيسى والبدن بدن صاحبنا، أو اختلف النصارى قالوا: إلٰه وابن إلٰه وثالث ثلاثة {لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن} يعني ولكنهم يتبعون الظن {وما قتلوه يقينا} أي قتلا يقينا، أو ما قتلوه حقا.

  160. 158

    Allah sagde:

    بَل رَّفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا

    Forklaring

    {بل رفعه الله إليه} إلى حيث لا حكم فيه لغير الله، أو إلى السماء {وكان الله عزيزا} في انتقامه من اليهود {حكيما} فيما دبر من رفعه إليه([6]).

  161. 159

    Allah sagde:

    وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا

    Forklaring

    {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} وما من اليهود والنصارى أحد إلا ليؤمنن قبل موته بعيسى عليه السلام وبأنه عبد الله ورسوله يعني إذا عاين [الموت والهلاك] قبل أن تزهق([7]) روحه حين لا ينفعه إيمانه لانقطاع وقت التكليف، أو قبل موت عيسى عليه السلام، وهم أهل الكتاب الذين يكونون في زمان نزوله. روي أنه ينزل من السماء في ءاخر الزمان، فلا يبقى أحد من أهل الكتاب إلا يؤمن به حتى تكون الـملة واحدة وهي ملة الإسلام {ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا} يشهد على اليهود بأنهم كذبوه، وعلى النصارى بأنهم دعوه ابن الله.

  162. 160

    Allah sagde:

    فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللهِ كَثِيرًا

    Forklaring

    {فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم} وهي ما ذكر في سورة الأنعام {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} الآية [الأنعام: 146]، والمعنى ما حرمنا عليهم الطيبات إلى لظلم عظيم ارتكبوه، وهو ما عدد قبل هذا {وبصدهم عن سبيل الله} وبمنعهم عن الإيمان {كثيرا} خلقا كثيرا.

  163. 161

    Allah sagde:

    وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

    Forklaring

    {وأخذهم الربا وقد نهوا عنه} كان الربا محرما عليهم كما حرم علينا وكانوا يتعاطونه {وأكلهم أموال الناس بالباطل} بالرشوة وسائر الوجوه المحرمة {وأعتدنا للكافرين منهم} دون من ءامن {عذابا أليما} في الآخرة.

  164. 162

    Allah sagde:

    لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا

    Forklaring

    {لكن الراسخون في العلم} الثابتون فيه الـمتقنون كابن سلام وأضرابه {منهم} من أهل الكتاب {والمؤمنون} المؤمنون منهم أو المؤمنون من المهاجرين والأنصار {يؤمنون بما أنزل إليك} أي القرءان {وما أنزل من قبلك} أي سائر الكتب {والمقيمين الصلاة} منصوب على المدح لبيان فضل الصلاة {والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما}.

  165. 163

    Allah sagde:

    إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَءاتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا

    Forklaring

    {إنا أوحينا إليك} جواب لأهل الكتاب عن سؤالهم رسول الله ﷺ أن ينزل عليهم كتابا من السماء، واحتجاج عليهم بأن شأنه في الوحي إليه كشأن سائر الأنبياء الذين سلفوا {كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده} كهود وصالح وشعيب وغيرهم {وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط} أولاد يعقوب([1]) {وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وءاتينا داوود زبورا}.

  166. 164

    Allah sagde:

    وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا

    Hvilket betyder:

    Visselig talte Allah til Moses.

    Forklaring

    {ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل} من قبل هذه السورة {ورسلا لم نقصصهم عليك} سأل أبو ذر رسول الله ﷺ عن الأنبياء [كم هم] قال: «مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا»، قال: كم الرسل منهم؟ قال: «ثلاثمائة وثلاثة عشر، أول الرسل ءادم، وءاخرهم نبيكم محمد عليه الصلاة والسلام، وأربعة من العرب هود وصالح وشعيب ومحمد عليه السلام» {وكلم الله موسى تكليما} أي بلا واسطة([2]).

  167. 165

    Allah sagde:

    رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا

    Forklaring

    {رسلا مبشرين ومنذرين} أي وأرسلنا رسلا {لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل} المعنى أن إرسالهم إزاحة للعلة وتتميم لإلزام الحجة لئلا يقولوا: لولا أرسلت إلينا رسولا فيوقظنا من سنة الغفلة وينبهنا بما وجب الانتباه له ويعلمنا ما سبيل معرفته السمع كالعبادات والشرائع {وكان الله عزيزا} في العقاب على الإنكار {حكيما} في بعث الرسل للإنذار.

  168. 166

    Allah sagde:

    لَّكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا

    Forklaring

    ولما نزل: {إنا أوحينا إليك} قالوا: ما نشهد لك بهذا فنزل:

    {لكن الله يشهد بما أنزل إليك} معنى شهادة الله بما أنزل إليه إثباته لصحته بإظهار المعجزات إذ الحكيم لا يؤيد الكاذب بالمعجزة {أنزله بعلمه} أنزله وهو عالم بأنك أهل لإنزاله إليك وأنك مبلغه {والملائكة يشهدون} لك بالنبوة {وكفى بالله شهيدا} شاهدا وإن لم يشهد غيره.

  169. 167

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللهِ قَدْ ضَلُّواْ ضَلاَلاً بَعِيدًا

    Forklaring

    {إن الذين كفروا} بتكذيب محمد ﷺ، وهم اليهود {وصدوا عن سبيل الله} ومنعوا الناس عن سبيل الحق بقولهم للعرب: إنا لا نجده في كتابنا {قد ضلوا ضلالا بعيدا} عن الرشد.

  170. 168

    Allah sagde:

    إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا

    Forklaring

    {إن الذين كفروا} بالله {وظلموا} محمدا عليه الصلاة والسلام بتغيير نعته وإنكار نبوته {لم يكن الله ليغفر لهم} ما داموا على الكفر {ولا ليهديهم طريقا}.

  171. 169

    Allah sagde:

    إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا

    Forklaring

    {إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا} وكان تخليدهم في جهنم سهلا عليه.

  172. 170

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْرًا لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

    Forklaring

    {يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم} أي بالإسلام {فآمنوا خيرا لكم} لـما بعثهم على الإيمان وعلى الانتهاء عن التثليث، علم أنه يحملهم على أمر، فقال: {خيرا لكم} أي اقصدوا وأتوا أمرا خيرا لكم مما أنتم فيه من الكفر والتثليث، وهو الإيمان به والتوحيد {وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض} فلا يضره كفركم {وكان الله عليما} بمن يؤمن وبمن يكفر {حكيما} لا يسوي بينهما في الجزاء. ([1]) يوسف عليه السلام نبي من أولاد سيدنا يعقوب، وكذلك بنيامين من أولاده يجوز أن يكون نزل عليه الوحي بالنبوة لأنه لم يشارك إخوته في تلك الأفعال الشنيعة في حق سيدنا يوسف، وهو أخوه من أبيه وأمه وكان أصغرهم، أما بقية أولاد يعقوب الذين شاركوا في تلك الأفعال الخسيسة في حق أخيهم يوسف وفي حق أبيهم النبي يعقوب عليه السلام وإيذائه الإيذاء الشديد فلا تصح لهم النبوة، لأن الأنبياء معصومون عن تلك الأفعال قبل النبوة وبعدها، وأولاد يوسف وإخوته وذريتهم يقال لهم أيضا الأسباط هؤلاء فيهم أيضا أنبياء كما يقال عن الحسن والحسين إنما سبطا رسول الله عليه السلام وهما ولدا بنته وليسا ولديه، ثم هؤلاء أولا سيدنا يعقوب بعدما عاشوا في مصر في زمن سيدنا يوسف عليه السلام تكاثروا حتى صاروا كالقبال تحتها فروع حتى بلغ عددهم في زمن سيدنا موسى ستمائة ألف فخلصهم الله تعالى من ظلم فرعون على يد سيدنا موسى عليه السلام.

  173. 171

    Allah sagde:

    يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً

    Forklaring

    {يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم} لا تجاوزوا الحد، فغلت اليهود في حط المسيح عن منزلته حتى قالوا: إنه ابن الزنا، وغلت النصارى في رفعه عن مقداره حيث جعلوه ابن الله {ولا تقولوا على الله إلا الحق} وهو تنزيهه عن الشريك والولد {إنما المسيح عيسى ابن مريم} لا ابن الله {رسول الله وكلمته([1])} [أي بشارته التي بشر بها مريم أنها تلد غلاما زكيا من غير زوج و] قيل له: كلمة لأنه يهتدى به كما يهتدى بالكلام {ألقاها إلى مريم} أوصلها إليها وحصلها فيها {وروح} قيل له: روح لأنه كان يحيي الموتى كما سمي القرءان روحا بقوله: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا} [الشورى: 52] لما أنه يحيي القلوب {منه} بتخليقه وتكوينه([2]) كقوله تعالى: {وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه} [الجاثية: 13] {فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة} ولا تقولوا: الآلهة ثلاثة {انتهوا} عن التثليث {خيرا لكم إنما الله إله واحد} [إنما الإلٰه المعبود واحد لا تعدد فيه بوجه ما] {سبحانه أن يكون له ولد} أسبحه تسبيحا من أن يكون له ولد {له ما في السماوات وما في الأرض} بيان لتنزهه مما نسب إليه، بمعنى أن كل ما فيهما خلقه وملكه، فكيف يكون بعض ملكه جزءا منه، على أن الجزء إنما يصح في الأجسام، وهو يتعالى عن أن يكون جسما {وكفى بالله وكيلا} حافظا ومدبرا لهما ولما فيهما.

  174. 172

    Allah sagde:

    لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً للهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعًا

    Forklaring

    ولـما قال وفد نجران لرسول الله ﷺ: لم تعيب صاحبنا عيسى؟ تقول: إنه عبد الله ورسوله، قال: إنه ليس بعار أن يكون عبدا لله، قالوا: بلى، نزل قوله تعالى:

    {لن يستنكف المسيح} لن يأنف([3]) {أن يكون عبدا لله} هو رد على النصارى {ولا الملائكة} رد على من يعبدهم من العرب {المقربون} أي الكروبيون([4]) الذين حول العرش كجبريل وميكائيل وإسرافيل ومن في طبقتهم {ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر} يترفع ويطلب الكبرياء {فسيحشرهم إليه جميعا} فيجازيهم على استنكافهم واستكبارهم، ثم فصل فقال:

  175. 173

    Allah sagde:

    فَأَمَّا الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُواْ وَاسْتَكْبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلُيمًا وَلاَ يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا

    Forklaring

    {فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا}.

    كأنه قيل: ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيعذب بالحسرة إذا رأى أجور العاملين، وبما يصيبه من عذاب الله.

  176. 174

    Allah sagde:

    يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا

    Forklaring

    {يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم} رسول يبهر الـمنكر([5]) بالإعجاز {وأنزلنا إليكم نورا مبينا} قرءانا يستضاء به في ظلمات الحيرة.

  177. 175

    Allah sagde:

    فَأَمَّا الَّذِينَ ءامَنُواْ بِاللهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا

    Forklaring

    {فأما الذين ءامنوا بالله واعتصموا به} بالله {فسيدخلهم في رحمة منه} أي جنة {وفضل} زيادة النعمة {ويهديهم} ويرشدهم {إليه} إلى الله، أو إلى صراطه {صراطا مستقيما}.

  178. 176

    Allah sagde:

    يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ

    Forklaring

    {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} كان جابر بن عبد الله مريضا فعاده رسول الله ﷺ، فقال: إني كلالة([6]) فكيف أصنع في مالي؟ فنزلت {إن امرؤ هلك ليس له ولد} أي إن هلك امرؤ غير ذي ولد [ولا والد، وهو الكلالة] {وله أخت} أي لأب وأم، أو لأب {فلها نصف ما ترك} الميت {وهو يرثها} أي الأخ يرث الأخت جميع مالها إن قدر الأمر على العكس من موتها وبقائه بعدها {إن لم يكن لها ولد} [فإن كان لها ولد ذكر فلا شيء له، أو أنثى فله ما فضل من نصيبها] {فإن كانتا اثنتين} فإن كانت الأختان اثنتين دل على ذلك: {وله أخت}، {فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة} وإن كان من يرث بالأخوة {رجالا ونساء} ذكورا وإناثا {فللذكر} منهم {مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم} الحق {أن تضلوا} [لئلا] تضلوا {والله بكل شيء عليم} يعلم الأشياء بكنهها قبل كونها وبعده.

Søg på tværs afIslamisk Viden